قوله: ﴿عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ﴾ : يجوز أن يكون الظرف متعلقاً ب «نبعث»، وأن يكون متعلقاً بمحذوف على أنه صفة ل «عذاباً» أي: عذاباً كائناً من هاتين الجهيتن.
قوله: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ﴾ عطف على «يَبْعَث» والجمهور على فتح الياء من «يَلْبسكم» وفيه وجهان، أحدهما: أنه بمعنى يخلطكم فِرَقاً مختلفين على أهواء شتى، كل فرقة مشايعة لإِمام، ومعنى خَلْطِهم إنشابُ القتال بينهم فيختلطوا في ملاحكم القتال كقول الحماسي:
١٩٤ - ١-
قوله: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ﴾ عطف على «يَبْعَث» والجمهور على فتح الياء من «يَلْبسكم» وفيه وجهان، أحدهما: أنه بمعنى يخلطكم فِرَقاً مختلفين على أهواء شتى، كل فرقة مشايعة لإِمام، ومعنى خَلْطِهم إنشابُ القتال بينهم فيختلطوا في ملاحكم القتال كقول الحماسي:
١٩٤ - ١-
— 670 —
| وكتيبةٍ لَبَّسْتُها بكتيبةٍ | حتى إذا التبسَتْ نَفَضْتُ لها يدي |
| فَتَرَكْتُهمْ تَقِصُ الرماحُ ظهورَهم | ما بين مُنْعَفِرٍ وآخرَ مُسْنَدِ |
وقرأ ابو عبد الله المدني: «يُلبسكم» بضم الياء من «ألبس» رباعياً، وفيه وجهان، أحدهما: أن يكون المفعول الثاني محذوفاً تقديره: أو يلبسكم الفتنة. و «شيعاً» على هذا حال أي: يُلْبِسكم الفتنة في حال تفرُّقكم وشتاتكم. والثاني: أن يكون «شِيعاً» هو المفعولُ الثاني كأنه جعل الناسَ يلبسون بعضَهم مجازاً كقوله:
| ١٩٤ - ٢- لَبِسْتُ أناساً فَأَفْنَيْتُهمْ | وأَفْنَيْتُ بعد أُناسٍ أُناسا |
— 671 —
والشيعة: مَنْ يتقوَّى بهم الإِنسان، والجمع: «شِيَع» كما تقدم، وأشياع كذا قاله الراغب، والظاهر أن أشياعاً جمع شِيَع كعِنَب وأعناب وضِلَع وأضلاع، وشِيَع جمع شِيْعة، فهو جمع الجمع.
قوله: ﴿وَيُذِيقَ﴾ نسق على «يَبْعَث» والإِذاقة: استعارة، وهي فاشية: ﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ﴾ [القمر: ٤٨] ﴿ذُقْ إِنَّكَ﴾ [الدخان: ٤٩] ﴿فَذُوقُواْ العذاب﴾ [الأنعام: ٣٠]، وقال:
وقرأ الأعمش: ﴿ونذيق﴾ بنون العظمة، وهو التفاتٌ فائدتُه تعظيم الأمر والتحذير من سطوته.
قوله: ﴿وَيُذِيقَ﴾ نسق على «يَبْعَث» والإِذاقة: استعارة، وهي فاشية: ﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ﴾ [القمر: ٤٨] ﴿ذُقْ إِنَّكَ﴾ [الدخان: ٤٩] ﴿فَذُوقُواْ العذاب﴾ [الأنعام: ٣٠]، وقال:
| ١٩٤ - ٣- أَذَقْناهُمْ كؤوسَ الموت صِرْفاً | وذاقوا من أَسِنَّتنا كؤوسا |
— 672 —