آثار متعلقة بالآية
١٧ قولًاعن الحسن، أنّ النبي ﷺ قال: «سألتُ ربي أربعًا، فأُعْطِيتُ ثلاثًا، ومُنِعْتُ واحدة؛ سألته أن لا يُسَلِّط على أُمَّتِي عَدُوًّا من غيرهم يستبيح بيضتهم، ولا يُسَلِّط عليهم جوعًا، ولا يجمعهم على ضلالة، فأُعْطِيتُهُنَّ، وسألته أن لا يَلْبِسَهم شِيَعًا ويُذيق بعضهم بأس بعض، فمُنِعْتُ»١
قال مقاتل بن سليمان: [قام] النبي ﷺ وهو يَجُرُّ رداءه، وذلك بالليل، وهو يقول: «لَئِن أرسل الله على أُمَّتي عذابًا من فوقهم لَيُهْلِكَنَّهم، أو مِن تحت أرجلهم فلا يبقى منهم أحد». فقام ﷺ، فصلّى، ودعا ربه أن يكشف ذلك عنهم، فأعطاه الله اثنتين؛ الحصب، والخسف، كشفهما عن أمته، ومنعه اثنتين؛ الفرقة، والقتل، فقال: «أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ بمعافاتك من غضبك، وأعوذ بك منك، جَلَّ وجهُك، لا أبلغ مدحتك والثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك». قال: فجاءه جبريل عليه السلام، فقال: إنّ الله قد استجاب لك، وكشف عن أمتك اثنتين، ومُنِعوا اثنتين١
عن معاذ بن جبل، قال: صلّى رسول الله ﷺ صلاة، فأطالَ قِيامها وركوعها وسجودها، فلما انصرف قلتُ: يا رسول الله، لقد أطلتَ اليوم الصلاة! فقال: «إنّها صلاة رغبة ورهبة، إنِّي سألتُ ربي ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة؛ سألتُ ربي ألّا يُسلِّط على أُمتي عدوًّا مِن سِواهم فيُهلِكَهم عامَّةً، فأعطانيها، وسألتُه ألا يُسلِّط عليهم سَنَةً فتُهلِكَهم عامَّة، فأعطانيها -ولفظُ أحمد، وابن ماجه: وسألتُه ألّا يُهلِكَهم غرقًا، فأعطانيها-، وسألتُه ألّا يجعلَ بأسَهم بينهم، فمنَعنيها»١
عن حذيفة بن اليمان، قال: خرج النبي ﷺ إلى حَرَّة بني معاوية، واتَّبعتُ أثَره، حتى ظهر عليها، فصلّى الضحى ثمان ركعات، فأطال فيهِنَّ، ثم التفتَ إلَيَّ، فقال: «إنِّي سألتُ الله ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة؛ سألتُه ألّا يُسلِّط على أمتي عدوًّا من غيرهم، فأعطاني، وسألتُه ألّا يُهلِكَهم بغرق، فأعطاني، وسألتُه ألّا يجعلَ بأسَهم بينهم، فمنَعني»١
عن سعد بن أبي وقاص: أنّ النبي ﷺ أقبَل ذاتَ يوم من العالِيَة١، حتى إذا مَرَّ بمسجدِ بني معاوية دخَل فركَع فيه ركعتين، وصلَّينا معه، ودعا ربَّه طويلًا، ثم انصرف إلينا، فقال: «سألتُ ربي ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة؛ سألتُه ألا يُهلِكَ أُمَّتي بالغرق، فأعطانِيها، وسألتُه ألّا يُهلِكَ أُمَّتي بالسَّنَة، فأعطانِيها، وسألتُه ألّا يَجعلَ بأسَهم بينَهم، فمَنَعنِيها»٢
عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عَتِيك، عن جابر بن عتيك، قال: جاءنا عبد الله بن عمرو في بني معاوية، وهي قرية من قُرى الأنصار، فقال لي: هل تدري أين صلّى رسول الله ﷺ مِن مسجدكم هذا؟ قلت: نعم. وأشرتُ له إلى ناحية منه، فقال: هل تدري ما الثلاثُ التي دعا بِهِنَّ رسول الله ﷺ فيه؟ قلت: نعم. فقال: أخبرني بِهِنَّ. قلت: دعا ألا يُظهِرَ عليهم عدوًّا من غيرهم، ولا يُهلِكَهم بالسنين، فأُعطِيَها، ودعا بألّا يجعل بأسَهم بينهم، فمُنِعها. قال: صدقت، لا يزالُ الهرجُ إلى يوم القيامة١
عن أبي بَصْرَةَ الغِفاري، عن النبي ﷺ، قال: «سألتُ ربي أربعًا، فأعطاني ثلاثًا، ومنَعني واحدة؛ سألتُ الله ألّا يَجمعَ أمتي على ضلالة، فأعطانيها، وسألتُ الله ألّا يُظهِرَ عليهم عدوًّا من غيرهم، فأعطانيها، وسألتُ الله ألّا يُهلِكَهم بالسنين كما أهلَك الأمم، فأعطانيها، وسألتُ الله ألّا يَلبِسَهم شِيَعًا ويُذِيقَ بعضهم بأس بعض، فمَنَعنيها»١
عن أنس، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ في سفر صلّى سُبْحَةَ الضحى ثمان ركعات، فلما انصرف قال: «إنِّي صلَّيتُ صلاة رغبة ورهبة، سألتُ ربي ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة؛ سألتُه ألّا يَبتليَ أُمَّتي بالسنين، ففعل، وسألتُه ألّا يُظهِرَ عليها عدوَّهم، ففعل، وسألتُه ألّا يَلبِسَهم شِيَعًا، فأبى عَلَيَّ»١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «سألتُ ربي ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة؛ سألتُ ربي ألّا يُهلِك أُمَّتي بالسنين، ففعل، وسألتُ ربي ألّا يُسلِّط على أمتي عدوًّا لها، ففعل، وسألتُ ربي ألّا يُهلِك أمتي بعضها ببعض، فمنَعنيها»١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «صلَّيتُ صلاةً رَغَبًا ورَهَبًا، ودعوتُ دُعاءً رَغَبًا ورَهَبًا، حتى فرج لي عن الجنة، فرأيتُ عناقيدها، فهويتُ أن أتناولَ منها شيئًا، فخُوِّفتُ بالنار، فسألتُ ربي ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، وكفَّ عني الثالثة؛ سألتُه ألّا يُظهِرَ على أمتي عدُوها، ففعل، وسألتُه ألّا يُهلِكَها بالسنين، ففعل، وسألتُه ألّا يَلبِسها شيعًا ولا يُذِيقَ بعضها بأس بعض، فكفَّها عَنِّي»١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «سألتُ ربي لأُمَّتي أربع خِصال، فأعطاني ثلاثًا، ومنعني واحدة؛ سألتُه ألّا تَكفُرَ أمتي واحِدَةً١، فأعطانيها، وسألتُه ألّا يُظهِرَ عليهم عدوًّا مِن غيرهم، فأعطانيها، وسألتُه ألّا يُعذِّبهم بما عذَّب به الأمم مِن قبلهم، فأعطانيها، وسألتُه ألّا يجعل بأسَهم بينهم، فمَنَعَنِيها»٢
عن نافع بن خالد الخُزاعي، عن أبيه، أنّ النبي ﷺ صلّى صلاة خفيفة تامَّة الركوع والسجود، فقال: «قد كانت صلاة رغبة ورهبة، فسألتُ الله فيها ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، وبقي واحدة؛ سألتُ الله ألّا يُصِيبكم بعذاب أصابَ به مَن قبلكم، فأعطانيها، وسألتُ الله ألّا يُسلِّط عليكم عدوًّا يستبيحُ بَيْضَتَكم، فأعطانيها، وسألتُه ألّا يَلبِسَكم شيعًا ويُذِيقَ بعضكم بأسَ بعض، فمَنَعَنِيها»١
عن خالد الخزاعي -وكان من أصحاب الشجرة-، قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم صلاة، فأخَفَّ، وجلس، فأطال الجلوس، فلمّا انصرف قلنا: يا رسول الله، أطلتَ الجلوس في صلاتك! قال: «إنّها صلاة رغبة ورهبة، سألتُ الله فيها ثلاثَ خصال، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة؛ سألُته ألّا يُسحِتَكم بعذاب أصابَ مَن كان قبلكم، فأعطانيها، وسألتُه ألّا يُسلِّط على بَيْضَتِكم عدوًّا فيَجْتاحَها، فأعطانيها، وسألتُه ألّا يَلبِسَكم شِيَعًا ويُذِيقَ بعضكم بأس بعض، فمنَعنيها»١
عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «دعوتُ ربي أن يَرفَع عن أمتي أربعًا، فرفَع عنهم اثنتين، وأبى أن يرفَع عنهم اثنتين؛ دعوتُ ربي أن يرفَع عنهم الرجمَ من السماء، والغرق من الأرض، وألّا يَلبِسَهم شِيعًا، وألّا يُذِيقَ بعضَهم بأسَ بعض، فرفَع عنهم الرجم، والغرق، وأبى أن يرفَع القتلَ، والهَرْجَ»١
عن شدّاد بن أوس، يرفعُه إلى النبي ﷺ، قال: «إنّ الله زَوى لي الأرض حتى رأيتُ مشارقها ومغاربها، وإنّ مُلكَ أُمَّتي سيبلغُ ما زُوِي لي منها، وإنِّي أُعطِيتُ الكنزين الأحمر والأبيض، وإنِّي سألتُ ربي ألّا يُهلِكَ قومي بسَنَة عامة، وألّا يَلبِسَهم شيعًا ولا يُذِيقَ بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمد، إنِّي إذا قضيتُ قضاءً فإنه لا يُردُّ، وإنِّي أعطيتُك لِأُمَّتِك ألّا أُهلِكَهم بسَنَة عامَّة، ولا أُسلِّط عليهم عدوًّا من سواهم فيُهلِكوهم، حتى يكون بعضهم يُهلِكُ بعضًا، وبعضهم يقتلُ بعضًا، وبعضهم يَسبِي بعضا». فقال النبي ﷺ: «إنِّي أخافُ على أُمَّتي الأئمةَ المُضِلِّين، فإذا وُضِع السيف في أُمَّتي لم يُرفع عنهم إلى يوم القيامة»١
عن ثوبان، أنّه سَمِع رسول الله ﷺ يقول: «إنّ ربي زَوى ليَ الأرض حتى رأيتُ مشارقها ومغاربها، وأعطاني الكنزين الأحمر والأبيض، وإنّ أمتي سيبلُغُ ملكُها ما زَوى لي منها، وإنِّي سألتُ ربي لأمتي ألّا يُهلِكَها بسَنَةٍ عامَّة، فأعطانيها، وسألتُه ألّا يُسَلِّطَ عليها عَدُوًّا مِن غيرهم، فأعطانيها، وسألتُه ألّا يُذِيقَ بعضهم بأس بعض، فمَنَعنيها، وقال: يا محمد، إنِّي إذا قضيتُ قضاءً لم يُردَّ، إني أعطيتُك لأُمَّتك ألّا أُهلِكَها بسَنَة عامة، ولا أُظهِرَ عليهم عدوًّا من غيرهم فيَستَبِيحَهم بعامَّة، ولو اجتمع مَن بين أقطارها، حتى يكون بعضُهم هو يُهلِك بعضًا، وبعضهم هو يَسبِي بعضًا. وإنِّي لا أخافُ على أمتي إلّا الأئمة المُضِلِّين، ولن تقوم الساعة حتى تَلحَقَ قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبدَ قبائلُ من أمتي الأوثان، وإذا وُضِع السيف في أمتي لم يُرفَع عنها إلى يوم القيامة». وإنه قال كُلَّ ما يُوجدُ في مائة سنة، «وسيخرُج في أمتي كذّابون ثلاثون، كلهم يَزعُم أنّه نبي، وأنا خاتم الأنبياء، لا نبي بعدي، ولن تزالَ في أمتي طائفة يقاتلون على الحق ظاهرين، لا يَضُرُّهم مَن خذلهم، حتى يأتي أمر الله». قال: وزعم أنّه لا يَنزِعُ رجل من أهل الجنة شيئًا من ثمرها إلا أخلَف الله مكانها مثلها، وإنّه قال: «ليس دينارٌ يُنفِقُه رجل بأعظم أجرًا من دينار يُنفِقُه على عياله، ثم دينار يُنفِقُه على فرسِه في سبيل الله، ثم دينار يُنفِقُه على أصحابه في سبيل الله». قال: وزعم أنّ نبي الله ﷺ عَظَّم شأن المسألة، وأنّه إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلية يحملون أوثانهم على ظهورهم، فيَسألُهم ربُّهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: ربنا، لَمْ تُرسِلْ إلينا رسولا، ولَمْ يَأتِنا أمر. فيقول: أرأيتم إن أمرتُكم بأمر تُطِيعُوني؟ فيقولون: نعم. فيأخُذُ مواثيقَهم على ذلك، فيأمُرُهم أن يَعمِدوا لجهنم فيدخُلونها، فينطَلِقون، حتى إذا جاءوها رَأَوا لها تَغيُّظًا وزفيرًا، فهابوا، فرجعوا إلى ربهم، فقالوا: ربنا، فَرِقْنا منها. فيقول: ألم تُعطُوني مواثيقَكم لتُطِيعُنَّ؟ اعمَدوا إليها فادخلوا. فينطلقون، حتى إذا رأوها فَرِقُوا، فرجعوا، فيقول: ادخلوها داخرين. قال نبي الله ﷺ: «لو دخلوها أوَّلَ مرَّةٍ كانت عليهم بردًا وسلامًا»١
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- قال: لَمّا جاء جبريلُ إلى النبي ﷺ فأخبره بما يكون في أُمَّته مِن الفُرقة والاختلاف، فشَقَّ ذلك عليه، ثم دعا، فقال: «اللَّهُمَّ، أظْهِرْ عليهم أفضلَهم بَقِيَّةً»١