سورة الأنعام | الآية ٦٧

عرض السورة
التَّفسير

ﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

تفسير الشعراوي
الشعراوي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ويقول الحق من بعد ذلك :
﴿لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون ( ٦٧ )﴾.
والنبأ هو الخبر المهم، فليس كل خبر نبأ، ذلك أن هناك المثير من الأخبار التافهة التي يتساوى فيها العلم الذي لا ينفع بالجهل الذي لا يضر. ومثال على الخبر المهم هو قوله الحق :
﴿عم يتساءلون ( ١ ) عن النبأ العظيم ( ٢ ) الذي هم فيه مختلفون ( ٣ )﴾( سورة النبأ ).
إذن فلكل نبأ مستقر، والمستقر هو ما طلب القرار فيه، والنبأ مظروف والمستقر مظروف فيه. والمظروفية تنقسم قسمين : مظروفية زمان، ومظروفية مكان. أي أن الحق سبحانه وتعالى جعل لكل حدث زمانا ومكانا يقع فيهما الخبر. وسوف يعلم الإنسان مستقر كل خبر عندما يأذن الحق بميلاد هذا المستقر الذي يعلن فيه الخبر.
النبأ – إذن – هو الخبر العظيم المدهش، ولا أعظم من تجلي السماء على الأرض بمنهج جديد ينقذها مما هي فيه من ضلال، وهو منهج عام لكل زمان ولكل مكان. أذن هو نبأ عظيم ؛ لأنه يخلص دنيا الناس من جبابرة الأرض، ويلفت كل الناس إلى منهج يخرجهم جميعا من أهوائهم. فلا أضر بالمجتمع من أن يتبع كل إنسان هواه ؛ لأن هوى كل نفس يخدم شهواتها، والشهوات متضاربة، فإذا حكم كل إنسان هواه فلن تجد الأرض قضية متفقا عليها. ولذلك تكفل الحق سبحانه وتعالى للإنسان بمسألة تنظيم المنهج وهو الأمر الذي تختلف فيه الأهواء. وأما الأمر الذي تلتقى فيه الأهواء وهو استنباط ما في الأرض من كنوز واستكشاف ما في الكون من أسرار فقد تركه للإنسان ليستنبطه بالعقل الذي خلقه الله، من الكون الذي خلقه الله، وليسعد الإنسان بتلك الأسرار التي يستكشفها في الكون.
ويؤكد لنا واقع الحياة هذه القضية، ونجد طموح العقل البشري عندما فكر في مادة الكون استنبط منها الأسرار وأنجز الكثير من الاكتشافات العلمية. ولم تختلف الدول والمعسكرات في تلك المجالات، بل التقت كل الأهواء عند هذه الاكتشافات، فلا توجد – كما قلنا – كهرباء روسية وأخرى أمريكية، ولا نجد ( كيمياء انجليزية ) وأخرى ( فرنسية )، لذلك تجد الأنظمة السياسية والاجتماعية على اختلافها تلتقي في مجالات العلم وتتفق ولا تختلف حتى إن بعضها قد يسرق من البعض الآخر ما توصل إليه. ونجد في علام المادة والمعمل والتجربة اختلافات بين نظام سياسي ونظام آخر، بل تلتقي الأهواء عند القوانين المكتشفة والمأخوذة من مادة الكون، وهو الأمر الذي تركه الله للناس ليكونوا أحرارا فيه، يفكرون، وينظرون، ويتأملون، ويبتكرون، ويصلون إلى أسرار في الكون تخفف عنهم تبعات الحياة، وتؤدي لهم غايات السعادة في الوجود بأقل مجهود.
ولكننا نجد الصراع العنيف على الجانب الآخر – جانب المبادئ والمنهج – وهو صراع لا يهدأ أبدا ؛ لأنه صراع الأهواء فيها لم تحكمه تجربة مادية، وهم يختلفون خلافات عميقة، الرأسمالية تختلف عن الاشتراكية، وتتنوع الخلافات بين كافة المذاهب التي أنتجتها الأهواء : الشيوعية، والوجودية، والاشتراكية، الرأسمالية، وكل هذه المسائل لم تحكمها تجربة أو معمل لذلك كان الخلاف. ومن المؤسف أن البشر قد استغلوا ما اتفقوا فيه من ابتكارات علمية في فرض النظم التي اختلفوا عليها.
وقد أوضح الحق سبحانه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا الأمر ؛ إنه جل وعلا قد ترك عقول البشرية حرة في كل ما يخضع للتجربة، ولكنه نظم حياة الإنسان على الأرض في ضوء المنهج الإيماني ؛ لأن الإسلام جاء في أثر ديانة حاول القائمون على أمرها من الكهنة أن يفرضوا سيطرة الكهنوت على العقل البشري في أسرار الكون.
والمثال على ذلك واضح تماما في التاريخ البشري، ففي العصر الذي تأخرت فيه أوروبا وسمى ( عصر الظلمات ) كان المسلمون في الشرق بإتباعهم لمنهج الله يعيشون. في عصر النور ؛ لأن الإسلام علمهم مجال استعمال العقل وقدراته على استنباط أسرار الله في الكون، وجاء سبحانه بهذا الدين وهو النبأ العظيم ليوضح لنا في مسيرة هذا الدين كل عبرة، وكأنه يقول لنا :
إن هذا الدين قد بدأ ضعيفا والذين آمنوا به قلة مستضعفين لا يستطيعون حماية أنفسهم بل تلمسوا الحماية وطلبوها عند ملك غريب في الحبشة، وعلى الرغم من ذلك انتصروا لأنهم أخذوا بهذا الدين.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم مقاله ربه :
﴿لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون ( ٦٧ )﴾( سورة الأنعام )
ومعنى ( مستقر ) أي ميلاد يستقر فيه. أي لا تتعجلوا الأحداث، ولا تجهضوها ؛ فإن شاء الله سيكون لهذا الدين انتشار، وهذا الانتشار له ميلاد في زمان وميلاد في مكان، أما زمانه فإلى أن تقوم الساعة، وأما مكانه فالأرض كلها ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء رسولا للناس كافة، وخاتما للنبيين والمرسلين.
ويؤيد الحق سبحانه قضية ﴿لكل نبإ مستقر﴾ بأن يشهد الواقع من الحقائق ما يؤكد ذلك. ومثل ما حدث في زمن القريب المعاصر لميلاد الدعوة الإسلامية فحينما جاء الإسلام آمن به قلة مستضعفة، ولما نزل قوله سبحانه :
﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر ( ٤٥ )﴾( سورة القمر )
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أي جمع هذا الذي سيهزم ويولون الدبر ونحن لا نستطيع حماية أنفسنا ؟ فلما جاء يوم بدر ورأى مصارع القوم كما قالها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلاغا عن الله قال عمر بن الخطاب : صدق الله، لقد هزم الجمع وولوا الدبر. ونجد كل قضية قرآنية محفوظة ومسجلة في السطور، يحفظها الله حتى لا يكون للناس على الله حجة ؛ لأنه سبحانه القائل :
﴿لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ( ٦٧ )﴾[ سورة الأنعام ].
فلو لم يكن الواقع يؤيد أن لكل نبأ مستقرا، ولكن حدث ميلادا زمانا ومكانا، فماذا يظن الناس الذين يستقبلون القرآن ؟ لذلك أتى الحق بكل قضية قرآنية ومعها دليلها، وأعطى الحق بعضا من الحقائق الموثقة بالأحداث زمانا ومكانا ليتأكد قوله الحق :
﴿لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ( ٦٧ )﴾[ سورة الأنعام ].
وقد علمت الدنيا وانتصر الإسلام. لقد شاء الحق أن يربي حامل الدعوة الأول – عليه الصلاة والسلام – يعلم معه صاحبته رضوان الله عليهم، يعلمهم منطقا ليسايروا به أحداث الكون.
ونعلم أن الحق سبحانه وتعالى كان ينزل الرسل بالأديان على فترات، وعندما يعم الفساد في الأرض ينزل الحق منهجه على رسول ليهدي الناس إلى الصراط المستقيم ؛ لأن الحق سبحانه وتعالى جعل في كل نفس بشرية تعادلا ذاتيا، فإذا اشتهى الإنسان شهوة يحرمها الدين، وقضى الإنسان هذه الشهوة، وهدأت شرة وحدة المعصية في نفسه، فالإنسان يؤنب نفسه ويوبخها. ولكن النفس قد تستمرئ الشهوات، وينعدم الوازع الذي يردع الإنسان.
وإذا انعدم الوازع في فرد فلن ينعدم في المجتمع، ونجد من الناس من يحمل المجتمع على المعروف، ويوجه صاحب النفس التي استمرأت المعصية إلى التوبة والخير. أما إذا عم الفساد في الفرد وفي المجتمع فماذا يكون الموقف ؟.
لابد أن تتدخل السماء برسول جديد، ومنهج جديد. ويأتي الرسول الجديد ومعه المنهج اللازم لإصلاح الكون. ولا يتبع الرسول الجديد إلا المستضعفون القلة، وأهل البصيرة من أهل القوة حتى لا يظن ظان أن الضعفاء لاذوا بالدين ومالوا إليه بسبب ضعفهم. ويحذر الحق المؤمنين وكأنه يقول : إنكم تواجهون باطلا عض الناس وأرهقهم وأعنتهم، وحين يعض الباطل المجتمعات فالذي ينتفع من ذلك هم أهل الباطل، والذي يشقى بذلك هم أهل الحق، فلكل فساد طبقة منتفعة به. وحين توجد الطبقة المنتفعة بالفساد. وحين توجد كلمة الحق فإن المنتفعين بالفساد ينظرون إلى نفوذهم الذي سينحسر حتما عندما تسود كلمة الحق.
وحين ينتصر الحق لابد أن يزول الفساد ومعه كل نفوذ أهل المفاسد. ولذلك يقف المنتفعون من الفساد ضد الدين الجديد ليحافظوا على مكانتهم في المجتمع. ويقول الحق تهذيبا للمؤمنين، وتأديبا لغير المؤمنين :
﴿إذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ( ٦٧ )﴾.
وبهذا القول يوضح الله لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم : اعلم أن ما جئت به سيخاض فيه، ويقال مرة إنه سحر، ومرة إنه شعر، وثالثة إنه كهانة، ورابعة يتهمونك بالكذب، ولا يقول ذلك إلا المنتفعون بفساد الكون، فإذا ما جاء مصلح فسيجعلونه عدوا لهم. لذلك لا بد أن تحافظ على أمرين.... الأمر الأول : أن الذين اتبعوك – وهم ضعاف – قد لا يستطيعون مواجهة القوة الظالمة ؛ لذلك لا تحملهم ما لا طاقة لهم به ولكن تريث ؛ فإن لكل نبأ مستقرا، والأمر الثاني : أنك إذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم وبين لهم الجفوة فلا تقبل عليهم، ولا توادهم، ولا تستمع إليهم، ولا يسمع إليهم أصحابك، لماذا ؟ لأنهم يخوضون في آيات الله. ولكن أيستمر هذا الإعراض عنهم طوال الوقت ؟، لا، فالإعراض عنهم إنما يكون في أثناء خوضهم وتكذيبهم لآيات الله، أما في غير ذلك من الأوقات فاعلم أن آذانهم في حاجة إلى سماع صيحة من الحق، لذلك انتهز فرصة عدم خوضهم في دينك وفيك، ولقنهم ما تبشر به، ولقنهم كذلك ما تنذر به ؛ لأنك إن تركتهم على ضلالهم فإن قضية الإيمان تصير بعيدة عنهم، وأنت مهمتك البلاغ، والله يريد الخير لكل خلقه.

تفسير الشعراوي

الشعراوي

عرض الكتاب