سورة الأنعام | الآية ٨٤

عرض السورة
التَّفسير

ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
معاني القرآن
الأخفش
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾ الآية. هذه الجملة معطوفة على قوله: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ﴾، عطف جملة فعلية على إسمية. قال ابن عطية: ووهبنا، عطف على آتيناها. " انتهى ". لا يصح هذا لأن آتيناها لها موضع من الإِعراب، إما خبر، وإما حال، ولا يصح في ووهبنا شىء منهما وذكر ما منّ عليه به من هبته له هذا النبي الذي تفرعت منه أنبياء بني إسرائيل.﴿كُلاًّ هَدَيْنَا﴾ أي كل واحد من إسحاق ويعقوب هدينا وفي قوله: من قبل تنبيهاً على قدمه، وفي ذكره لطيفة وهو أن نوحاً عليه السلام عبدت الأصنام في زمانه وقومه أول قوم عبدوا الأصنام ووحّد هو الله تعالى، وكذلك إبراهيم عبدت الأصنام في زمانه ووحد هو الله تعالى ودعا برفضها.﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ﴾ الضمير عائد على نوح لأنه أقرب مذكور ولأن في المذكورين لوطاً، وليس هو من ذرية إبراهيم لأنه ابن أخيه فهو من ذرية نوح عليه السلام.﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ وقدم داود لتقدمه في الزمان، ولكونه صاحب كتاب، ولكونه أصلاً لسليمان وهو فرعه.﴿وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ﴾ قرنهما لاشتراكهما في الامتحان أيوب بالبلاء في جسده ونبذ قومه له، ويوسف بالسجن وتغريبه عن أهله، وفي مآلهما إلا السلامة والعافية. وقدم أيوب لأنه أعظم في الامتحان.﴿وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ﴾ قرنهما لاشتراكهما في الاخوة. وقدم موسى عليه السلام لأنه كليم الله وصاحب كتاب وهو التوراة والمعجزات التي ذكرها الله تعالى في كتابه.﴿وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ أي مثل ذلك الجزاء من إيتاء الحجة وهبة الأولاد الخيّرين نجزي من كان محسناً في عبادتنا مراقباً في أعماله لنا.﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ﴾ قرن بينهم لاشتراكهم في الزهد الشديد والإِعراض عن الدنيا. وبدأ بزكريا ويحيى لسبقهما عيسى في الزمان، وقدم بزكريا لأنه والد يحيى فهو أصل ويحيى فرع. وقدم عيسى لأنه صاحب كتاب ودائرة متسعة. وتقدم ذكر أنساب هؤلاء الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم إلا الياس، وهو الياس بن بشير بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران، وقيل: الياس هو الخضر عليه السلام. وفي ذكر عيسى عليه السلام هنا دليل على أن ابن البنت داخل في الذرية وبهذه الآية استدل على دخوله في الوقف على الذرية، وسواء أكان الضمير في ومن ذريته عائداً على نوح أو على إبراهيم فنقول الحسن والحسين ابنا فاطمة رضي الله عنهم هما من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبهذه الآية استدل أبو جعفر الباقر ويحيى بن يعمر على ذلك، وكان الحجاج بن يوسف طلب منهما الدليل على ذلك إذ كان هو ينكر ذلك فسكت في قصتين جرتا لهما معه.﴿كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ﴾ لا يختص كل بهؤلاء الأربعة بل يعم جميع من سبق ذكره.﴿وَإِسْمَاعِيلَ﴾ هو ابن إبراهيم من هاجر وهو أكبر ولده. وقيل: هو نبي من بني إسرائيل وكان زمان طالوت وهو المعني بقوله:﴿ ٱبْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ﴾[البقرة: ٢٤٦].
﴿وَٱلْيَسَعَ﴾ قرأ الجمهور: واليَسع، كأنّ أل دخلت على مضارع وَسِعَ يسَعَ فقيل: هو عربي دخلت أل عليه. وقرىء: والليسع على وزن فيعل كضيغم، والصحيح أنه في القراءتين أعجمي لزمته أل في القراءتين. وقال ابن مالك: ما قارنت ألْ نقله كالمسمى بالنضر أو بالنعمان أو ارتجاله كاليسع والسمَؤل فإِن الأَغلب ثبوت ألْ فيه، وهذه الأسماء لا تنصرف للعلمية والعجمة الا اليسع فإِنه منصرف يجر بالكسرة ولا ينون وإلا لوطا ونوحاً فإِنهما مصروفان لخفة البناء وسكون وسطهما وإن كانت العلتان موجودتين فيهما وهما العلمية والعجمة الشخصية.﴿وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ فيه دلالة على أن الأنبياء أفضل من الأولياء. فالبعض من ينتمي إلى التصوف في زعمهم أن الولي أفضل من النبي كمحمد بن العربي الحاتمي صاحب كتاب الفصوص، وكتاب الفتوح المكية، وعنقا مغرب وغيرهما من كتب الضلال وفيه دلالة على أن الأنبياء أفضل من الملائكة لعموم العالمين وهم الموجودون سوى الله تعالى فيندرج في العموم الملائكة.﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ المجرور في موضع نصب. قال الزمخشري: عطفاً على كلا بمعنى وفضلنا بعض آبائهم فمن للتبعيض، والمراد من آمن منهم نبياً كان أو غير نبي.﴿وَٱجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ عطف على فضلنا أي اصطفيناهم وكرر الهداية على سبيل التوضيح والتوكيد.﴿ذٰلِكَ﴾ إشارة إلى الهدى السابق. وفيه دليل على أن الهدى بمشيئة الله تعالى.﴿وَلَوْ أَشْرَكُواْ﴾ فرض تقديري لا يقع من الأنبياء عليهم السلام كقوله تعالى:﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ﴾[الزمر: ٦٥].
والحبوط مترتب على مستحيل إذ الأنبياء معصومون فلا يمكن أن يقع منهم إشراك البتة.﴿أُوْلَـٰئِكَ﴾ إشارة إلى من سبق ذكره فذكر ما فضلوا به. و ﴿ٱلْكِتَابَ﴾ جنس للكتب الإِلهية كصحف إبراهيم والتوراة والإِنجيل والزبور.﴿وَٱلْحُكْمَ﴾ الحكمة، أو الحكم بين الخصوم.﴿فَإِن يَكْفُرْ بِهَا﴾ الضمير في بها عائد على النبوة، أو على الكتاب والحكم والنبوة. والإِشارة بهؤلاء إلى كفار قريش وكل كافر في ذلك العصر، قاله ابن عباس. ومعنى: ﴿وَكَّلْنَا بِهَا﴾ أي أرصدنا للإِيمان بها. والتوكيل هنا استعارة للتوفيق للإِيمان بها والقيام بحقوقها والقوم الموكلون بها هم مؤمنوا أهل الكتاب من أهل المدينة، قاله ابن عباس.﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ﴾ الإِشارة بأولئك إلى المشار إليهم بأولئك الأولى وهم الأنبياء السابق ذكرهم وأمره تعالى أن يقتديَ بهداهم. والهداية السابقة هي توحيد الله تعالى وتقديسه عن الشريك، فالمعنى فبطريقتهم في الإِيمان بالله وتوحيده وأصول الدين دون الشرائع، فإِنها مختلفة فلا يمكن أن يؤمر بالاقتداء بالمختلفة وهي هدى ما لم تنسخ، فإِذا نسخت لم تبق هدى بخلاف أصول الدين فإِنها كلها هدى أبداً.﴿فَبِهُدَاهُمُ﴾ متعلق باقتده. وقرىء اقده بالهاء الساكنة وصلاً ووقفاً، وهي هاء السكت أجروها وصلاً مجراها وقفاً. وقرىء: بحذفها وصلاً وإثباتها وقفاً وهذا هو القياس. وقرىء: اقتده باختلاس الكسرة في الهاء وصلاً وسكونها وقفاً. وقرىء: بكسرها ووصلها بياء وصلاً، وسكونها وقفاً، وتؤول على أنها ضمير المصدر لا هاء السكت.﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ أي على الدعاء إلى القرآن وهو الهدى والصراط المستقيم. أجراً أي أجرة، أتكثر بها وأخص بها أن القرآن إلا ذكرى أي موعظة لجميع العالمين.
— 258 —

النهر الماد من البحر المحيط

أبو حيان الأندلسي

عرض الكتاب