سورة الأنعام | الآية ٩٥

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الارتباط والتعلق، والمعنى: لقد تقطع الاتصال بينكم، وقرئ بالرفع، وبينكم فاعل لأنه اسم غير ظرف، وهو من الأضداد يستعمل للوصل والفراق، أي: لقد تقطّع وصلكم. وضل الواو عاطفة، وضل فعل ماض، وعنكم جار ومجرور متعلقان بضل، وما اسم موصول فاعل، وجملة كنتم صلة الموصول، وجملة تزعمون خبر كنتم، ومفعولا تزعمون محذوفان، والتقدير: تزعمونهم شفعاء، وحذفا للدلالة عليهما، على حدّ قول الكميت:
بأي كتاب أم بأية سنّةترى حبهم عارا عليّ وتحسب
أي: وتحسبه عارا.

[سورة الأنعام (٦) : الآيات ٩٥ الى ٩٦]

إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٩٥) فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٩٦)
اللغة:
(فالِقُ) اسم فاعل من فلق، أي: شقّ الشيء، وفيده الراغب بإبانة بعضه عن بعض، أي: شاق الحبّ عن النبات، فيشق الجبة فيخرج منها ورق أخضر، ويشقّ النواة اليابسة فيخرج منها شجرة صاعدة في الهواء. والفرق بين الحب والنوى معروف، فالأول كالحنطة والشعير، والثاني كالخوخ والمشمش.
— 174 —
(تُؤْفَكُونَ) : تصرفون، أي: كيف تصرفون عن الإيمان.
(الْإِصْباحِ) بكسر الهمزة: مصدر سمي به الصبح، وقرئ بفتح الهمزة على أنه جمع صبح، قال:
أفنى رياحا وبني رياحتناسخ الإمساء والإصباح
وسيأتي المزيد من معناهما في باب البلاغة.
(حُسْباناً) : بضم الحاء مصدر حسب الحساب، وتكسر هاؤه أيضا، والحساب العدّ.
(سَكَناً) السكن: ما يسكن إليه من أهل ومال وغير ذلك، وهو مصدر سكنت إلى الشيء من باب طلب. قال أبو الطيب:
بم التّعلّل لا أهل ولا وطنولا نديم ولا كأس ولا سكن
الإعراب:
(إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ) كلام مستأنف مسوق لذكر الدلائل على كمال قدرته تعالى، وأنه المبدع للأشياء. ومن كان هذا شأنه فهو المستحق للعبادة. وإن واسمها وخبرها، والحب مضاف لفالق، والإضافة غير محضة، على أنه بمعنى الحال أو الاستقبال، فيكون الحب مجرور اللفظ منصوب المحل، ويجوز أن تكون الإضافة محضة على أنه اسم فاعل بمعنى الماضي، لأن ذلك قد كان. والنوى عطف على الحب، وجملة يخرج الحي يجوز أن تكون مستأنفة، فلا محل لها، ويجوز أن تكون في
— 175 —
محل رفع خبر ثان لإن، ومن الميت جار ومجرور متعلقان بيخرج، ومخرج عطف على فالق، أي: الله فالق ومخرج، ويجوز أن يعطف على يخرج، لممالأة الكلام بعضه لبعض، ولا بد حينئذ من تأويل الفعل بالاسم ليصح عطف الاسم عليه أو بالعكس. ومن الحي جار ومجرور متعلقان بمخرج (ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) الكلام مستأنف مسوق لبيان أن الله هو فاعل ذلك كله، والفاء استئنافية، واسم الاشارة مبتدأ، والله خبره، والفاء استئنافية، وأنى اسم استفهام بمعنى كيف في محل نصب حال، وتؤفكون فعل مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعل (فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً) فالق الإصباح نعت لله، والإصباح مضاف إليه، وجعل الواو عاطفة، جعل فعل ماض، والليل مفعوله الأول، وسكنا مفعوله الثاني، وفي قراءة ينسبونها إلى الجمهرة:
«جاعل» بجر «الليل» بالإضافة مناسبة لقوله: «فالق الإصباح»، ولك أن تنصب سكنا على الحال (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً) الواو عاطفة، والشمس عطف على الليل، وحسبانا عطف على سكنا، ولك أن تنصب حسبانا على نزع الخافض، والجار والمجرور في محل نصب على الحال، أي: يجريان بحسبان، وتدل عليه آية الرحمن كما سيأتي (ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) الكلام مستأنف، واسم الاشارة مبتدأ، وتقدير خبره، والعزيز مضاف إليه، والعليم صفة.
البلاغة:
انطوت هذه الآية على فنون رائعة من فنون البيان:
١- فن مخالفة الظاهر:
فقد جاءت «يخرج الحي من الميت» بالفعل، وكان الظاهر
— 176 —
ورودها بصيغة اسم الفاعل، أسوة بأمثالها من الصفات المذكورة من قوله: «فالق الإصباح» و «مخرج الميت من الحي»، إلا أنه عدل عن اسم الفاعل إلى الفعل المضارع في هذا الوصف وحده، وهو قوله.
«يخرج الحي من الميت» إرادة لتصوير إخراج الحيّ من الميت كالانسان والطائر من النطفة والبيضة، واستحضاره في ذهن السامع كأنه يشهده بعيان، وقد سبق التمثيل لهذا الفن بقوله: «ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة» فعدل عن الماضي المطابق لقوله «أنزل» لهذا المعنى. ولا شك في أن إخراج الحي من الميت أشهر في القدرة وأدل عليها من عكسه، والنظر أول ما يبدأ فيه كإخراج النطفة والبيضة من الحيوان.
٢- فن الاشكال:
وقد تقدمت الاشارة إليه في «آل عمران»، والإشكال هنا مجيء «مخرج» على خلاف ما جاء عليه أمثاله، ولم يأت كما أتى في آل عمران: «وتخرج»، ولا كما جاء في «يونس» وكما جاء في «الروم». وعلى هذا يرد السؤال التالي: ما النكتة التي أوجبت مجيء هذا المكان على ما جاء عليه مخالفا لأمثاله؟ والجواب الذي يتضح به هذا الإشكال أن يقال: إنما جاء توخيا لحسن الجوار في النظم، لأنه قال: فالق الحب والنوى، وفالق الإصباح. والآية إنما سيقت للتمدّح بالقدرة المطلقة التي هي صفة ذاتية لله تعالى، فكان التمدّح بها مع الإتيان بصيغة اسم الفاعل أبلغ من الإتيان بصيغة الفعل، لما يدل عليه اسم الفاعل من المضيّ المطلق الدالّ على القدم، فإن مجيء ذلك على ما جاء عليه يستفاد منه قدم القدرة، ويلزم من
— 177 —
قدمها قدم الموصوف بها. ولما علم سبحانه أن تمدّحه بمجرد فلق الحب والنوى في بطن الأرض غير تام، لأنه لا ينتفع به حتى يخرج نباته إلى ظاهر الأرض، ويشاهد الناس قدرة مخرجه ومخترعه، وصار قوله:
«ومخرج الميت من الحي» مكملا، وأتى في هذه الجملة باسم الفاعل، وهذا من المعاجز التي تتقطّع دونها الأعناق.
٣- فن الاستعارة التمثيلية:
وذلك بقوله: «فالق الإصباح»، وخلاصتها أنه تعالى شبّه انشقاق عمود الفجر وانصداع الفجر بفلق الإصباح. وقد رمق الشعراء سماء هذه البلاغة، فقال أبو تمام وتلاعب بهذا المعنى:
وأزرق الفجر يبدو قبل أبيضهوأول الغيث قطر ثم ينسكب
يقول: إن أوائل الأمور تبدو قليلة، ثم تكثر، فينبغي الحرص من أول الأمر قبل بلوغ غايته. وأتبعه ببيت آية في الحسن فقال:
ومثل ذلك وجد العاشقين هوىبالمزح يبدو وبالإدمان ينتهب
ومن النقاد من ينسب هذين البيتين إلى ابن الرومي، يريد أن الوجد في أوله هوى وفي آخره نار.
٤- تشبيه الليل بالسكن:
وفي تشبيه الليل بالسكن إعجاز يتجسد فيه عجز الإنسان، فالكلمة القرآنية في تعبيرها عن المعنى المراد تمتاز عن سائر مرادفاتها
— 178 —

إعراب القرآن وبيانه

محيي الدين الدرويش

عرض الكتاب