تفسير
٢٦ قولًاعن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿يخرج الحي من الميت﴾ قال: النخلةَ من النواة، والسُّنبلةَ من الحبة، ﴿ومخرج الميت من الحي﴾ قال: النواة من النخلة، والحبة من السُّنبلة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أما ﴿يخرج الحي من الميت﴾ فيخرج السنبلة الحيَّة من الحبَّة الميتة، ويخرج الحبَّة الميتة من السنبلة الحيَّة، ويخرج النخلة الحيَّة من النواة الميتة، ويخرج النواة الميتة من النخلة الحية١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخرج الحي من الميت﴾ يقول: أخرج الناس والدواب من النُّطَف وهي ميتة، ويخرج الطير كلها من البيضة وهي ميتة، ثم قال: ﴿ومخرج الميت من الحي﴾ يعني: النطف والبيض من الحي، يعني: الحيوانات كلها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فأنى تؤفكون﴾، قال: كيف تُكَذِّبون؟!١
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فأنى تؤفكون﴾، قال: أنّى تُصرَفون؟!١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فأنى تؤفكون﴾، قال: كيف تَضِلُّ عقولُكم عن هذا؟!١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلكم الله﴾ الذي ذكر في هذه الآية مِن صنعه وحْدَه، يدُلُّ على توحيده بصنعه، ﴿فأنى تؤفكون﴾ يقول: أنى يُكَذِّبون بأنّ الله وحده لا شريك له؟!١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فالق الحب والنوى﴾، قال: يفلِقُ الحبَّ والنَّوى عن النبات١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فالق الحب والنوى﴾، قال: فالقُ الحبة عن السُّنبلة، وفالقُ النواة عن النخلة١
عن يعقوب، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي﴾، قال: الحبة قد فلقها، والنواة قد فلقها، فتُزرَع، فيُخرِج منها كما ترى النخل والزرع، والنطفة يُخرِجها ميتة، فيُقِرُّها في رَحِم المرأة، فيُخرِج منها خَلْقًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله فالق الحب﴾ يعني: خالق الحب، يعني: البُرَّ، والشعير، والذُّرة، والحبوب كلها. ثم قال: ﴿والنوى﴾ يعني: كل ثمرة لها نوى؛ الخوخ، والنبق، والمشمش، والعنب، والإجاص، وكل ما كان من الثمار له نوى١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فالق الحب والنوى﴾، قال: الله فالق ذلك، فلقه فأنبت منه ما أنبت، فلق النواة فأخرج منها نبات نخلة، وفلق الحبة فأخرج نبات الذي خلق١٢
عن عبيد الله بن عبد الله: أنّ خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث دخلت على رسول الله ﷺ وهو عند بعض نسائه، فقال: «مَن هذه؟». قيل: إحدى خالاتك، يا رسول الله. قال: «إنّ خالاتي بهذه البلدة لغرائب، فمن هي؟». قيل: خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث. فقال: «سبحان الله! ﴿يخرج الحي من الميت﴾»١
قال عمر بن الخطاب -من طريق سلمان-: خَمَّر الله عز وجل طينة آدم أربعين يومًا، ثم وضع يده فيها، فارتفع على هذه كُلُّ طيب، وعلى هذه كُلُّ خبيث، ثم خلط بعضه ببعض -وقال مؤمل بيده هكذا-، ودمج إحداهما بالأخرى، ثم خلق منها آدم، فمن ثم ﴿يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي﴾؛ يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن١
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة، نحو ذلك١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قوله: ﴿ومخرج الميت من الحي﴾، قال: يخرج النطفة الميتة من الرجل الحي١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي﴾، قال: يخرج النطفة الميتة من الحي، ثم يخرج من النطفة بشرًا حيًّا١
عن أبي سعيد الخدري، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والضحاك بن مزاحم، وقتادة بن دعامة، وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي﴾، قال: الناسَ الأحياء من النُّطف، والنُّطفةَ ميِّتةً تُخرَجُ من الناس الأحياء، ومن الأنعام والنبات كذلك أيضًا١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي المنيب- ﴿يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي﴾، قال: البيضة تخرج من الحي وهي ميتة، ثم يخرج منها الحي١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فالق الحب والنوى﴾، يقول: خلَق الحبَّ والنَّوى١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فالق الحب والنوى﴾، قال: الشَّقّان اللذان فيهما١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾، قال: خالق الحبِّ والنَّوى١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- في قوله: ﴿فالق الحب والنوى﴾، قال: الشَّقُّ الذي في النواة والحِنطة١
عن الحسن البصري: قوله: ﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾، يعني: ينفلق عن النبات١
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة: معناه: يشق الحبة عن السنبلة، والنواة عن النخلة، فيخرجها منها١