سورة الأعراف | الآية ٦

عرض السورة
التَّفسير

ﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
سورة الأعراف
وهي مائتان وست آيات
روى أبو أمامة عن أبي بن كعب عن النبيّ ﷺ قال: «من قرأ سورة الأعراف جعل الله بينه وبين إبليس سترا وكان آدم له شفيعا يوم القيامة» [١٧٠] «١».

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

المص روى عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: المص قسم أقسم الله عزّ وجلّ، وقال عطاء بن أبي رباح: هو من ثناء الله سبحانه على نفسه، أبو صالح عن ابن عباس:
اسم من أسماء الله تعالى، أبو الضحى عن ابن عباس: أنا الله أفصل وقال وهي هجاء موضوع، قتادة: اسم من أسماء القرآن. وقيل: اسم السورة، مجاهد: فواتح افتتح الله بها كتابه، الشعبي: فواتح السور من أسماء الله تعالى إذا وصلها كانت اسما.
وقال أبو روق: أنا الله الصادق، سعيد بن جبير: أنا الله أصدق، محمد بن كعب: إلّا أن افتتاح اسمه أحد أول آخر، واللام افتتاح اسمه لطيف، والميم افتتاح اسمه مجيد وملك، والصاد افتتاح اسمه صمد وصادق أحد وصانع المصنوعات.
ورأيت في بعض التفاسير معنى المص: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وقيل: هي حروف هجاء مقطّعة، وقيل: هي حساب الجمل، وقيل: هي حروف اسم الله الأعظم، وقيل: هي
(١) تفسير الكشاف: ٢/ ١٩٣
.
— 214 —
حروف تحوي معاني كثيرة، وقيل: الله بها خلقه على مراده كلّه من ذلك، وموضعه رفع بالابتداء وكِتابٌ خبره كأنّه قال: (المص) حروف كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ، وقيل: كِتابٌ خبر ابتدأ في هذا كتاب.
وقيل رفع على التقديم والتأخير، يعني أنزل كتاب إليك وهو القرآن فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ قال أبو العالية: ضيق، وقال مجاهد: تنك، وقال الضحاك: إثم، وقال مقاتل: فلا يكن في قلبك شك في القرآن. إنّه من الله، وقيل: معناه لا أطبق قلبك بإنذار من أرسلتك بإنذاره وإبلاغ من أمرتك بإبلاغه إياه وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ أي عظة لهم وموعظة، وموضعه رفع مردود على الكتاب.
وقيل: هو نصب على المصدر تقديره ويذكر ذكرى. ويجوز أن يكون في موضع الخفض على معنى لِتُنْذِرَ في موضع خفض، والمعنى الإنذار والذكرى، وأمّا ذِكْرى فمصدر فيه ألف التأنيث [بمنزلة] دعوت دعوى ورجعت رجعي إلّا أنّه اسم في موضع المصدر.
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ أي قل لهم: اتبعوا ولا تتبعوا من دونه أولياء.
قرأ العامّة بالعين من الاتباع، وروى عاصم الجحدري عن أبي [الشيخ] ومالك بن دينار «ولا تبتغوا» بالغين المعجمة أي لا تطلبوا قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها بالعذاب وموضع (كَمْ) الرفع بالابتداء وخبره في (أَهْلَكْناها) وإن شئت نصبته برجوع الهاء، فَجاءَها بَأْسُنا عذابنا بَياتاً ليلا [كما يأت بالعساكر] أَوْ هُمْ قائِلُونَ يعني نهارا في وقت [القائلة] وقائلون نائمون ظهيرة، ومعنى الآية: (أَوْ هُمْ قائِلُونَ) يعني: إن من هذه القرى ما أهلكت ليلا ومنها ما أهلكت نهارا وإنّما حذفوها [لاستثقالهم] نسقا على نسق، هذا قول الفراء، وجعل [الزجاج] بمعنى أو [التحيّر] والإباحة تقديره: جاءهم بأسنا مرّة ليلا ومرّة نهارا فَما كانَ دَعْواهُمْ أي قولهم ودعاؤهم مثل قوله تعالى فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ «١» قال الشاعر:
وإن مذلت رجلي دعوتك أشتفيبدعواك من مذل بها فتهون «٢»
مذل رجله إذا خدرت إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا عذابنا إِلَّا أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ مسيئين آثمين ولأمره مخالفين أقرّوا على أنفسهم.
روى ابن مسعود عن النبيّ ﷺ قال: «ما هلك قوم حتّى يعذروا من أنفسهم. قال: قلت:
كيف يكون ذلك؟
فقرأ هذه الآية: فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا الآية [١٧١] «٣»
.
(١) سورة الأنبياء: ١٥
. (٢) لسان العرب: ١١/ ٦٢١
. (٣) مسند أحمد ٤/ ٢٦٠، وليس فيه ذكر الآية
.
— 215 —
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ يعني الأمم عن إجابتهم الرسل وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ عن تبليغ الأمم فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ قال ابن عباس: ينطق لهم كتاب أعمالهم يدلّ عليه قوله هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ الآية «١».
وَما كُنَّا غائِبِينَ عن الرسل فيما يلقون وعن الأمم فيما أجابوا وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ يعني [السؤال] الْحَقُّ قال مجاهد: والقضاء يومئذ العدل، وقال آخرون: أراد به دون [وزن الأعمال] وذلك أن الله عزّ وجلّ ينصب الميزان له [يدان وكفّان] يوم القيامة يوزن أعمال العباد خيرها وشرها فيثقل مرّة ميزان الحسنات لنجاة من يريد نجاته. ويخفّف مرّة ميزان الحسنات علامة هلاك من يريد هلاكه.
فإن قيل: ما الحكمة في وزن أعمال العباد والله هو العالم بمقدار كلّ شيء قبل خلقه إياه وبعده قلنا أربعة أشياء: أحدهما: امتحان الله تعالى عباده بالإيمان به في الدنيا، والثاني: جعل ذلك علامة لأهل السعادة والشقاوة في العقبى.
والثالث: تعريف الله عزّ وجلّ للعباد ما عند الله من جزاء على خير وشر، والرابع: إلقائه الحجّة عليه.
ونظيره قوله هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ «٢» الآية فأخبر ما تأتي الأعمال ونسخها مع علمه بها ما ذكرناه من المعاني والله أعلم.
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ قال مجاهد: حسناته فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ إلى قوله تعالى يَظْلِمُونَ يجحدون قال حذيفة: صاحب الموازين يوم القيامة جبرائيل يقول الله تعالى «يا جبرائيل زن بينهم فردّ بعضهم على بعض» قال: ليس ثمّ ذهب ولا فضّة وإن كان للظالم حسنات أخذ من حسناته فيرد على المظلوم وإن لم يكن له حسنات يحمل عليه من سيئات صاحبه، يرجع الرجل وعليه مثل الجبال [١٧٢].
قال ابن عباس: توزن الحسنات والسيئات في ميزان لسان وكفتان فأمّا المؤمن فيؤتي بعمله في أحسن صورة فيرتفع في كفّة الميزان وهو الحق فينقل حسناته على سيئات فيوضع عمله في الجنّة يعرفها بعمله فذلك قوله: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الناجون ولهم غرف بمنازلهم في الجنّة إذا انصرفوا إليها من أهل [الجنّة] إذا انصرفوا إلى منازلهم.
وأمّا الكفّار فيؤتى بأعمالهم في أقبح صورة فيوضع في كفّة الميزان وهي الباطل فيخفّ وزنه حتّى يقع في النار ثمّ يقال للكافر: الحق بعملك.
(١) سورة الجاثية: ٢٩ [.....]
. (٢) سورة الجاثية: ٢٩
.
— 216 —
فإن قيل: كيف تصح وزن الأعمال وهي غراض وليست بأجسام فيجوز وزنها ووصفها بالثقل والخفة وإنما توزن الأعمال التي فيها أعمال العباد مكتوبة.
يدلّ عليه حديث عبد الله بن عمر، وقال: يؤتى بالرجل يوم القيامة إلى الميزان ثمّ خرج له تسعة وتسعون سجلّا كلّ سجل منها مثل مدى البصر فيها خطاياه وذنوبه فيوضع في الكفّة ثمّ يخرج له كتاب مثل الأنملة فيها شهادت أن لا إله إلّا الله وأن محمدا عبده ورسوله ﷺ يوضع في الكفّة الأخرى فيرجّح خطاياه وذنوبه، ونظير هذه الآية قوله وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ «١».
فإنّ قيل: لما جمعه وهو ميزان واحد.
قيل: يجوز أن يكون [أعظم] جميعا ومعناه واحد كقوله الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ «٢» ويا أَيُّهَا الرُّسُلُ «٣» وقال الأعشي:
ووجه نقي اللون صاف يزيّنهمع الجيد لبّات لها ومعاصم
أراد لبّة ومعصما.
وقيل: أراد به الأعمال الموزونة.
وقيل: الأصل ميزان عظيم ولكل عبد فيه ميزان معلّق به.
وقيل: جمعه لأن الميزان ما اشتمل على الكفتين والشاهدين واللسان ولا يحصل الوزن إلّا باجتماعهما.
وقيل: الموازين أصله: ميزان يفرق به بين الحق والباطل وهو العقل، وميزان يفرّق بين الحلال والحرام وهو العلم، وميزان يفرّق به بين السعادة والشقاوة هو عدم سهو الإرادة، وبالله التوفيق.
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ ملّكناكم في الأرض ووطّأنا لكم وجعلناها لكم قرارا وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ يعيشون بها أيام حياتكم من المأكل والمشرب والمعايش جمع المعيشة الياء من الأصل فلذلك لا تهمز قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ فيما صنعت إليكم.
(١) سورة الأنبياء: ٤٧
. (٢) سورة آل عمران: ١٧٣
. (٣) سورة المؤمنون: ٥١
.
— 217 —

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

الثعلبي

عرض الكتاب