عن سهل بن الحنظلية، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ، فقال: «إنّكم قادمون على إخوانكم، فأصلِحوا رحالكم، وأصلحوا لِباسَكم حتى تكونوا في الناس كأنّكم شامَةٌ؛ فإنّ الله لا يُحِبُّ الفُحْشَ، ولا التَّفَحُّشَ»١
٢
عن عمر بن الخطاب، قال: إيّاكم والبِطْنَة في الطعامِ والشَّراب؛ فإنّها مُفْسِدَةٌ للجَسَد، مُورِثَةٌ للسَّقَم، مُكَسِّلةٌ عن الصلاة، وعليكم بالقصد فيهما؛ فإنّه أصْلَحُ للجسد، وأبعدُ مِن السَّرَف، وإنّ الله تعالى لَيُبْغِضُ الحبْرَ السَّمين، وإنّ الرجل لن يهلك حتى يُؤْثر شهوتَه على دينه١
٣
عن محمد بن سيرين: أنّ تميمًا الدّارِيَّ اشترى رِداءً بألف، فكان يُصَلِّي فيه١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي زُمَيْلٍ- قال: لَمّا خرجت الحَرُورِيَّةُ أتيتُ عليًّا، فقال: ائتِ هؤلاء القومَ. فلبستُ أحسنَ ما يكونُ مِن حُلَل اليمنِ، فأتيتُهم، فقالوا: مَرْحبًا بك، يا ابن عباس، ما هذه الحُلَّة؟! قلتُ: ما تعيبون عَلَيَّ؟! لقد رأيتُ على رسول الله ﷺ أحسنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: أحلَّ اللهُ الأكل والشرب، ما لم يكن سَرَفًا أو مخيلةً١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: كُلْ ما شئت، واشربْ ما شئتَ، والبس ما شئتَ إذا أخطأتْك اثنتان: سَرَفٌ، أو مَخِيلَةٌ١٢
٧
عن سعيد بن جبير أنّه سُئِل: ما الإسرافُ في المالِ؟ قال: أن يرزقك الله مالًا حلالًا، فتنفقَه في حرامٍ حرَّمه عليك١
٨
عن سلمان: أنّه أُكرِه على طعامٍ يأكلُه، فقال: حَسْبي أني سمعتُ رسول ﷺ يقول: «إنّ أكثر الناس شَبَعًا في الدنيا أطولُهم جوعًا يوم القيامة»١
٩
عن ابن عمر، قال: تَجَشَّأ رجلٌ عند النبي ﷺ، فقال: «كُفَّ جُشاءَك عنّا، فإنّ أطولكم جوعًا يوم القيامة أكثركم شبعًا في دار الدنيا»١
١٠
عن المقدام بن مَعْدِيكَرِبَ، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ما ملأ ابنُ آدم وعاءً شَرًّا مِن بطن، حسبُ ابن آدم لُقيماتٌ يُقِمْن صُلْبه، فإن كان لا محالةَ؛ فثُلثٌ لطعامه، وثُلثٌ لشرابه، وثُلثٌ لنفسه»١
١١
عن عبد الرحمن بن المُرَقَّعِ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لم يخلُقْ وِعاءً إذا مُلِئَ شرًّا مِن بطنٍ، فإن كان لا بُدَّ فاجعلوا ثُلُثًا للطعام، وثُلُثًا للشراب، وثلثًا للريحِ»١
١٢
عن أنس، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ١»٢
عن أبي الأحوصِ، عن أبيه، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ في ثوبٍ دُونٍ، فقال: «ألك مالٌ؟». قال: نعم. قال: «مِن أيِّ المالِ؟». قال: قد آتاني الله من الإبل، والغنم، والخيل، والرقيق. قال: «فإذا آتاك اللهُ فلْيُرَ أثرُ نعمةِ اللهِ عليك، وكرامتُه»١
١٥
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يُحِبُّ أن يرى أثر نعمتِه على عبدِه»١
١٦
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَدخُلُ النارَ مَن كان في قلْبه مثقالُ حَبَّة مِن إيمانٍ، ولا يدخلُ الجنة مَن كان في قلبه مثقالُ حبة من كِبْر». قال رجلٌ: يا رسول الله، إنّه يُعجبُني أن يكون ثوبي غسيلًا، ورأسي دَهينًا، وشِراكُ نعلي جديدًا -وذكر أشياءَ، حتى ذكر علاقةَ سوْطه-، فمِن الكِبْر ذاك، يا رسول الله؟ قال: «لا، ذاك الجَمالُ، إنّ الله عز وجل جميلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، ولكِنَّ الكِبْرَ مَن سَفِه الحقَّ، وازْدرى الناسَ»١
١٧
عن جندب بن مكيثٍ، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قدِم الوفدُ لبس أحسن ثيابه، وأمَر عِلْيةَ أصحابِه بذلك١
١٨
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أحسنَ ما زرتم اللهَ به في قبورِكم ومساجدِكم البياضُ»١
١٩
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «البسوا مِن ثيابكم البياضَ؛ فإنّها مِن خير ثيابكم، وكَفِّنوا فيها موتاكم»١
٢٠
عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: «البسوا ثيابَ البياض؛ فإنّها أطهرُ وأطيبُ، وكفِّنوا فيها موتاكم»١
٢١
عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ، قال: «إذا صلّى أحدُكم فلْيَلْبس ثوبَيه؛ فإنّ الله عز وجل أحقُّ مَن تُزُيِّن له، فإن لم يكن له ثوبان فلْيَأْتَزِرْ إذا صلّى، ولا يشْتمِل أحدُكم في صلاتِه اشتمال اليهود»١
٢٢
عن عليِّ بن أبي طالب، عن النبي ﷺ، قال: «زَينُ الصلاةِ الحِذاءُ»١
٢٣
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يُصَلِّيَنَّ أحدُكم في الثوب الواحد، ليس على عاتقه منه شيءٌ»١
٢٤
عن بُرَيْدَة، قال: نهى رسولُ الله ﷺ أن يُصَلِّي الرجلُ في لِحافٍ لا يَتَوَشَّح به، ونهى أن يُصَلِّي الرجلُ في سراويلَ وليس عليه رداءٌ١
٢٥
عن عبد الله بن عباس، قال: وجَّهني عليُّ بن أبي طالب إلى ابن الكَوّاء وأصحابه، وعَلَيَّ قميصٌ رقيقٌ وحُلَّة، فقالوا لي: أنت ابنُ عباس وتلْبسُ مثل هذه الثياب؟! فقلتُ: أوَّلُ ما أُخاصمُكم به، قال اللهُ: ﴿قُل من حرَّم زينة الله الَّتي أخرج لعباده﴾، و﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾. وكان رسول الله ﷺ يلبسُ في العيدَين بُردَيْ حِبَرَةٍ١٢
تفسير
٢٩ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا﴾، قال: أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مِمّا رزقهم الله١
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿ولا تُسرفوا﴾، قال: في الثياب، والطعام، والشراب١
٣
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: من السَّرَف أن يكْتسي الإنسانُ ويأكل ويشرب ما ليس عندَه١
٤
عن عَوْن بن عبد الله الهذلي -من طريق أبي مَعْدانَ- ﴿ولا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾، قال: الذي يأكل مال غيره١
٥
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾: والسرف ألّا يُعْطى في حقٍّ١
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان الذين يطوفون بالبيت عُراةً يُحَرِّمون عليهم الوَدَكَ١ ما أقاموا بالموسم؛ فقال الله لهم: ﴿كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾. يقول: لا تسرفوا في التحريم٢٣
٧
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا تسرفوا﴾ يعني: لا تُحَرِّموا طيبات ما أحل الله لكم؛ ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ المجاوزين الحلال إلى الحرام في الشراب والطعام١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلوا﴾ مِن الحرث والأنعام، ﴿واشربوا﴾ من الألبان، ﴿ولا تسرفوا﴾ يقول: ولا تُشْرِكوا الآلهةَ في تحريم الحرث، والأنعام، والثياب، والألبان، مِمّا هو حِلٌّ لكم؛ ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ يعني: المشركين١
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾، قال: لا تأكلوا حرامًا؛ ذلك إسراف١
١٠
قال أبو رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]، وعطية بن سعد العوفي، وأبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: الِمشْطْ١
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال الله: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، يقول: ما يُوارِي العورة عند كل مسجد١
١٢
قال محمد بن السائب الكلبي: الزينة: ما يُوارِي العورةَ عند كل مسجد؛ لطواف، أو صلاة١
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾؛ في كنيسة، أو بيعة، أو غيرها١
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿خذوا زينتكم﴾، قال: زينتهم: ثيابهم التي كانوا يطرحونها عند البيت ويَتَعَرَّوْن١٢
١٥
عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ، قال: «كُلوا، واشربوا، وتصدَّقوا، والبسوا، في غير مَخِيلَةٍ ولا سَرَفٍ؛ فإنّ الله سُبحانه يُحِبُّ أن يَرى أثرَ نعمتِه على عبده»١
١٦
عن عائشة، قالت: رآني النبيُّ ﷺ وقد أكلتُ في اليوم مرَّتين، فقال: «يا عائشةُ، أما تُحِبِّين أن يكونَ لك شُغْلٌ إلا في جوفك! الأكلُ في اليومِ مرَّتين مِن الإسراف، واللهُ لا يُحِبُّ المسرفين»١
١٧
عن أنس، قال: قال النبي ﷺ: «إنّ من الإسراف أن تأكلَ كُلَّ ما اشتهيتَ»١
١٨
عن الحسن، قال: دخَل عمرُ على ابنِه عبد الله بن عمر، إذا عندهم لحمٌ، فقال: ما هذا اللحمُ؟ قال: اشتهيته. قال: وكُلَّما اشتهيتَ شيئًا أكلتَه! كفى بالمرءِ إسرافًا أن يأكلَ كلَّ ما اشْتهى١
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾، قال: في الثياب، والطعام، والشراب١
٢٠
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «خُذوا زينةَ الصلاةِ». قالوا: وما زينةُ الصلاةِ؟ قال: «البسوا نِعالكم، فصلُّوا فيها»١
٢١
عن أنسٍ، عن النبي ﷺ، في قول الله: ﴿خذُوا زينتكم عند كُلِ مسجدٍ﴾، قال: «صلُّوا في نعالكم»١
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿خُذُوا زينتكم عندَ كلِّ مَسْجدٍ﴾، قال: كان رجالٌ يطوفون بالبيتِ عُراةً، فأمرهم الله ُبالزينة، والزينةُ: اللباسُ، وهو ما يُوارِي السَّوْأَةَ، وما سِوى ذلك من جيِّد البزِّ والمتاعِ١
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو- في قوله: ﴿خُذُوا زينتكُم عند كل مسجدٍ﴾، قال: الثيابَ١
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾، قال: كانوا يَطوفون بالبيت عُراةً بالليل، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم، ولا يَتَعَرَّوْا١
٢٥
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، قال: الثياب١
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله: ﴿خُذُوا زينتَّكُم عندَ كُلِّ مسجدٍ﴾، قال: ما وارى العورةَ، ولو عباءةً١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: الشَّمْلةُ١ مِن الزينة٢٣
٢٩
عن طاووس بن كيسان -من طريق عمرو- ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، قال: الثياب١
نزول الآية
١٦ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ في قريش؛ لِتَركهم الثيابَ في الطواف١
٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ الآية: كان ناس من أهل اليمن والأعراب إذا حَجُّوا البيتَ يطوفون به عُراةً ليلًا؛ فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم، ولا يَتَعَرَّوْا في المسجد١
٣
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن كثير- في الآية، قال: لم يأمرْهم بلُبْس الحرير والدِّيباج، ولكنهم كانوا يطوفون بالبيت عُراةً، وكانوا إذا قدِموا يضعون ثيابهم خارجًا من المسجد، ثم يدخلون، وكان إذا دخل رجلٌ وعليه ثيابُه يُضرَبُ، وتنزع منه ثيابهُ؛ فنزلت هذه الآيةُ: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾١
٤
قال الحسن البصري: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، كان أهلُ الجاهلية يطوفون بالبيت عُراةً؛ فأمر الله المسلمين، فقال: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾١
٥
عن عطاءٍ، قال: كان المشركون في الجاهلية يطوفون بالبيت عُراةً؛ فأنزل الله: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾١
٦
عن قتادةَ بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان حيٌّ مِن أهل اليمن يطوفون بالبيت وهم عراةٌ، إلّا أن يستعيرَ أحدُهم مِئزَرًا مِن مآزِر أهل مكة، فيطوفَ فيه؛ فأنزل الله: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾١
٧
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-: أنّ العرب كانت تطوف بالبيت عُراة، إلا الحُمس؛ قريش وأحلافهم، فمَن جاء مِن غيرهم وضع ثيابه، وطاف في ثياب أحْمَس، فإنّه لا يَحِلُّ له أن يلبس ثيابه، فإن لم يجد مَن يعيره مِن الحُمْس فإنّه يُلْقِي ثيابه، ويطوف عُريانًا، وإن طاف في ثياب نفسِه ألقاها إذا قضى طوافَه يُحَرِّمها، فيجعلها حرامًا عليه؛ فلذلك قال: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾١
٨
قال محمد بن السائب الكلبي: كانت بنو عامر لا يأكلون في أيام حجِّهم من الطعام إلا قُوتًا، ولا يأكلون دَسَمًا، يُعَظِّمون بذلك حجَّهم، فقال المسلمون: نحن أحقُّ أن نفعل ذلك، يا رسول الله. فأنزل الله عز وجل: ﴿وكلوا﴾ يعني: اللحم، والدَّسَم، ﴿واشربوا﴾ اللبن، ﴿ولا تسرفوا﴾ بتحريم ما أحلَّ الله لكم مِن اللَّحم والدَّسم، ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ الذين يفعلون ذلك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ النساءَ كُنَّ يَطُفْن عُراةً، إلا أن تجعلَ المرأةُ على فرجِها خِرْقةً، وتقولُ: اليوم يَبْدو بعضُه أو كلُّه وما بدا منه فلا أُحِلُّه فنزلت هذه الآيةُ:}خذُوا زينتكم عند كُلّ مَسجدٍ}١
١١
عن عبد الله بن عباس، قال: كان المشركون يطوفون بالبيت عُراةً، يأتون البيوتَ من ظهورها، فيدخلونها من ظهورها، وهم حَيٌّ من قريشٍ يُقالُ لهم: الحُمْسُ؛ فأنزل اللهُ: ﴿يا بني آدم خُذُوا زينتكُم عند كلُّ مسجدٍ﴾١
١٢
عن عبد الله بن عباس، قال: كان ناسٌ من العرب يطوفون بالبيت عُراةً، حتى إن كانت المرأةُ لَتطوفُ بالبيت وهي عُريانةٌ؛ فأنزل اللهُ: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكُم عند كل مسجدٍ﴾١
١٣
عن عبد الله بن عباس، قال: كانت العربُ إذا حجُّوا فنزلوا أدنى الحرم نزعوا ثيابهم، ووضعوا رداءهم، ودخلوا مكة بغير رداءٍ، إلا أن يكون للرجل منهم صديقٌ من الحُمْسِ، فيُعِيره ثوبَه، ويطعمه من طعامه؛ فأنزل اللهُ: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾١
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عراة، يُصَفِّرون، ويُصَفِّقون؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿قل من حرم زينة الله﴾. فأُمِروا بالثياب١
١٥
عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- قال: كان الناسُ يطوفون بالبيت عُراةً، يقولون: لا نطوفُ في ثيابٍ أذْنَبْنا فيها. فجاءت امرأةٌ، فألقت ثيابَها، وطافَت، ووضَعت يدها على قُبُلِها، وقالت: اليومَ يَبْدو بعضُه أو كلُّه فما بدا منه فلا أُحِلُّه فنزلت هذه الآية: ﴿والطيباتِ من الرزق﴾١
١٦
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، قال: كان ناس يطوفون بالبيت عُراةً، فَنُهُوا عن ذلك١