سورة الأعراف | الآية ٤٤

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ما وعدهم الرسل عيانا وَنُودُوا اى اهل الجنة قيل هذا النداء إذا راوا الجنة من بعيد وقيل هذا النداء يكون فى الجنة واختاره السيوطي فى البدور السافرة أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ ان فى المواضع الخمسة هى المفسرة لان المناداة
والتأذين بمعنى القول وجاز ان يكون مخففة أُورِثْتُمُوها أعطيتموها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ اى بسبب أعمالكم الجملة حال من الجنة والعامل فيه معنى الاشارة او خبر والجنة صفة تلكم قال صاحب المدارك سماها ميراثا لانها لا تستحق بالعمل بل هى محض فضل الله تعالى وعده على الطاعات كالميراث من الميت ليس بعوض عن شىء بل هو صلة خالصة اخرج مسلم عن ابى سعيد الخدري وابى هريرة رضى الله عنهما عن النبي ﷺ قال ينادى مناد ان لكم ان تصحوا فلا تسقموا ابدا ولكم ان تحيوا فلا تموتوا ابدا وان لكم ان تشبوا فلا تهرموا ابدا وان لكم ان تنعّموا فلا تباسوا «١» ابدا فذلك قوله تعالى ونودوا ان تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون واخرج ابن ماجة والبيهقي بسند صحيح عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما منكم من أحد الا له منزلان منزل فى الجنة ومنزل فى النار فاذا مات فدخل النار ورث اهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى أولئك الوارثون.
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا من الثواب حَقًّا متحققا فى الواقع حال فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ من العذاب حَقًّا قالوا ذلك تبجحا بحالهم وشماتة باصحاب النار تقديره وعدكم حذف كم لدلالة وعدنا ربنا عليه او يقال لم يقل وعدكم كما قال وعدنا لان ما ساهم من الموعود لم يكن بامره وعده مخصوصا بهم كالبعث والحساب ونعيم الجنة قالُوا نَعَمْ قرأ الكسائي بكسر العين حيث وقع والباقون بفتحها وهما لغتان فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ اى نادى مناد قيل هو صاحب الصور بَيْنَهُمْ اى بين الفريقين بحيث اسمع الفريقين أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ قرأ البزي عن ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي بتشديد انّ ونصب اللعنة والباقون بتخفيفها والرفع عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ اى يمتنعون او يمنعون الناس عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ اى دينه صفة للظلمين مقررة او ذم مرفوع او منصوب وَيَبْغُونَها عِوَجاً زيعا وميلا عما هو عليه مفعول ثان ليبغون اى يطلبون لها الاعوجاج والتناقض قال ابن عباس يصلون لغير الله ويعظمون ما لم يعظمه الله قلت تقديره الذين كانوا يصدون عن
(١) بئس يبئس بالضم فيهما بأسا اشتد والمبتئس الكارة والحزين ١٢ نهايه
— 353 —
سبيل الله لان ذلك كان منهم فى الدنيا لا حين يقال لهم ذلك والعوج بالكسر فى المعاني والأعيان ما لم يكن منتصبة كالّذين والأرض وبالفتح فى الأعيان المنتصبة كالحائط والرمح ونحوهما وَهُمْ بِالْآخِرَةِ بالله او الاخرة كافِرُونَ وَبَيْنَهُما اى بين الجنة والنار وقيل بين اهل الجنة واهل النار حِجابٌ وهو سور الذي ذكره الله تعالى فى سورة الحديد فضرب بينهم بسور له باب وقد ذكر هناك تفسيره وَعَلَى الْأَعْرافِ اى على اعراف الحجاب يعنى على أعالي السور المضروب بينهما جمع عرف مستعار من عرف الفرس اخرج هناد من طريق مجاهد عن ابن عباس قال الأعراف سور كعرف الديك وقيل العرف ما ارتفع من الشيء فانه يكون لظهوره اعرف من غيره رِجالٌ اختلف الأقوال فى هؤلاء الرجال أوجهها انهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم منعت حسناتهم من دخول النار وتقاصرت من دخول الجنة كذا اخرج ابن مردوية عن جابر بن عبد الله عنه صلى الله عليه واله وسلم واخرج ابن جرير والبيهقي من طريق ابى طلحة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الأعراف سور بين الجنة والنار وأصحابه رجال كانت لهم ذنوب عظام حبسهم امر الله يقومون على الأعراف يعرفون اهل النار لسواد الوجوه واهل الجنة ببياض الوجوه فاذا نظروا الى اهل الجنة طمعوا ان يدخلوها وإذا نظروا الى النار تعوذوا بالله تعالى منها فادخلهم الله الجنة فذلك قوله تعالى هؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة يعنى اصحاب الأعراف ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون واخرج هناد وابن ابى حاتم وابو الشيخ فى تفاسيرهم من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال الأعراف السور الذي بين الجنة والنار واصحاب الأعراف المحبوسون بذلك حتى إذا بدأ الله تعالى ان يعافيهم انطلق بهم الى نهر يقال له الحيوة حافتاه الذهب مكلل باللؤلؤ ترابه المسك فالقوا فيه حتى يصلح ألوانهم وتبدوا فى نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها حتى إذا صلحت ألوانهم اتى بهم الرحمن تعالى فقال تمنوا ما شئتم فيتمنون حتى إذا انقطعت أمنيتهم قال لهم لكم الذي تمنيتم ومثله وسبعون ضعفا فيدخلون الجنة فى نحورهم شامة «١» بيضاء يعرفون بها يسمون مساكين اهل الجنة واخرج ابو الشيخ من طريق ابن المنكدر عن رجل من مزينة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم سئل عن الأعراف فقال هم قوم خرجوا عصاة بغير اذن ابائهم فقتلوا فى سبيل الله وهم لابائهم عاصون فمنعوا الجنة بمعصية ابائهم ومنعوا النار
(١) الشامة الخال فى الجسد ١٢
— 354 —
لقتلهم فى سبيل الله واخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابى سعيد الخدري قال سئل رسول الله ﷺ عن اصحاب الأعراف فقال هم رجال قتلوا فى سبيل الله وو هم عصاة لابائهم فمنعتهم الشهادة ان يدخلوا النار ومنعتهم المعصية ان يدخلوا الجنة وهم على سور بين الجنة والنار حتى تذبل «١» لحومهم وشحومهم حتى يفرغ الله من حساب خلقه ولم يبق غيرهم تغمد الله برحمته فادخلهم الجنة برحمته واخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن ابى حاتم وابن مردوية وابو الشيخ فى تفاسيرهم والطبراني والحارث بن اسامة فى مسنده والبيهقي من عبد الرحمن المزني قال سئل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن اصحاب الأعراف فقال هم أناس قتلوا فى سبيل الله قلت لعل المراد بهذا الذين قتلوا فى سبيل الله الذين هم عصاة لابائهم جمعا بين هذا وبين ما سبق وليعلم ان الذين قتلوا فى سبيل الله عصاة لابائهم افراد ممن استوت حسناتهم وسيئاتهم فذكرهم على وجه التمثيل لا على وجه الحصر لما مر من الأحاديث ولما اخرج ابن ابى داؤد وابن جرير عن ابن عمر بن حزم بن جرير قال سئل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال هم اخر من يفصل بينهم من العباد فاذا فرغ رب العلمين من الفصل بين العباد قال أنتم قوم أخرجتكم حسناتكم من النار ولم تدخلوا الجنة وأنتم عتقاء فارعوا من الجنة حيث شئتم قال السيوطي مرسل حسن واخرج ابن مردوية وابو الشيخ من طريقين عن جابر بن عبد الله قال سئل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عمن استوت حسناتهم وسيئاتهم فقال أولئك اصحب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون واخرج البيهقي عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يجمع الله الناس بينهم يوم القيامة فيومر باهل الجنة الجنة وباهل النار النار ثم قال لاصحاب الأعراف ما تنتظرون قالوا ننتظر أمرك فيقال لهم ان حسناتكم تجاوزت بكم النار ان تدخلوها وحالت بينكم وبين الجنة خطاياكم فادخلوا بمغفرتى ورحمتى واخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابو الشيخ والبيهقي وهناد وحذيفة قال اصحاب الأعراف قوم قصرت سيأتهم عن الجنة وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار جعلوا هناك حتى ينقضى الله تعالى بين الناس فبينما هم كذلك إذا طلع عليهم ربهم فقال لهم قوموا فادخلوا الجنة فانى غفرت لكم واخرج عبد الرزاق عن حذيفة قال اصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيأتهم على سور بين الجنة والنار وهم على طمع من دخول الجنة وهم داخلون وروى البغوي بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن مسعود
(١) ذبلت بشرته اى قل ماء جلد ورهبت نضارته ١٢ نهايه
— 355 —
قال يحاسب الناس يوم القيمة فمن كانت حسناته اكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ومن كانت سيئاته اكثر من حسناته بواحدة دخل النار ثم قرأ قال الله عز وجل فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا أنفسهم ثم قال ان الميزان يخف حسناته وسيئاته بمثقال حبة ويرجح قال ومن حسناته وسيئاته كان من اصحاب الأعراف فوقفوا على الصراط ثم عرفوا اهل الجنة واهل النار فاذا نظروا الى اهل الجنة نادوا سلام عليكم وإذا صرفوا أبصارهم الى اصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين فاما اصحاب الحسنات فانهم يعطون نورا يمشون به أيديهم وبايمانهم ويعلى كل عبد يومئذ نورا فاذا أتوا على الصراط سلب الله نور كل منافق ومنافقة فلما رأى اهل الجنة ما بقي المنافقون قالوا ربنا أتمم لنا نورنا فاما اصحاب الأعراف فان النور لم ينزع من بين أيديهم ومنعهم سيأتهم ان يمشوا فبقى فى قلوبهم الطمع إذ لم ينزع من بين أيديهم فهناك يقول الله عز وجل لم يدخلوها وهم يطمعون وكان الطمع للنور الذي بين أيديهم ثم ادخلوا الجنة وكانوا اخر اهل الجنة دخولا واماما اخرج هناد عن مجاهد قال اصحاب الأعراف قوم صالحون فقهاء علماء والأعراف سور بين الجنة والنار فلعل المراد من القوم الصالحين المؤمنين الفقهاء العلماء ارتكبوا السيئات بحيث تساوت حسناتهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم واماما اخرج البيهقي عن ابى مجلز انه قال الأعراف مكان مرتفع عليه رجال من الملئكة يعرفون اهل الجنة بسيماهم واهل النار بسيماهم فليس بشئ إذ لا يقال للملئكة رجال وقد سماهم الله تعالى برجال وايضا يرده ما روينا من الأحاديث واماما قال بعضهم انهم رجال من الأنبياء او الأولياء او الشهداء فيطلعون على اهل الجنة واهل النار جميعا ويطلعون احوال الفريقين فيرده ما روينا من الأحاديث وما سيتلى عليك من الآيات واماما قال بعضهم انهم أطفال المشركين يرده قوله تعالى رجال وما ذكرنا من الأحاديث يَعْرِفُونَ اى اصحاب الأعراف كُلًّا اى كل فريق من المؤمنين والكافرين بِسِيماهُمْ اى بعلامتهم يعرفون اهل الجنة ببياض وجوههم واهل النار بسواد وجوههم مشتق من سام ابله إذا أرسلها فى المرعى معلمة او من وسم على القلب كالجاه من الوجه وَنادَوْا اصحاب الأعراف أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ يعنى سلّموا عليهم إذا نظروا إليهم لَمْ يَدْخُلُوها يعنى اصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة وَهُمْ يَطْمَعُونَ دخولها حيث خلصوا من النار قال الحسن لم يطمعهم الا للكرامة
— 356 —

التفسير المظهري

محمد ثناء الله المظهري

عرض الكتاب