تفسير
٤ أقوالعن ابن عمر: أنّ النبيَّ ﷺ وقف على قَلِيب بدرٍ من المشركين، فقال: ﴿قد وجدنا ما وعدنا ربُّنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا﴾؟ فقال له الناسُ: أليسوا أمواتًا؟! فقال: «إنّهم يسمعون كما تسمعون»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: قوله: ﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا﴾، وذلك أنّ الله وعَد أهل الجنة النعيمَ والكرامةَ وكلَّ خير؛ علِمه الناسُ أو لم يعلموه، ووعد أهلَ النار كلَّ خزي وعذابٍ؛ علمه الناس، أو لم يعلموه، فذلك قوله: ﴿وآخر من شكله أزواج﴾ [ص:٥٨]. قال: فنادى أصحابُ الجنة أصحابَ النار: ﴿أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم﴾. يقول: مِن الخزي والهوان والعذاب، قال أهل الجنة: فإنّا قد وجدنا ما وعدنا ربُّنا حقًّا من النعيم والكرامة. ﴿فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين﴾١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وجد أهلُ الجنةِ ما وُعِدوا من ثوابٍ، ووَجَد أهلُ النار ما وُعِدوا من عذابٍ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا﴾ من الخير والثواب في الدنيا، ﴿فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا﴾ في الدنيا من العذاب؟ ﴿قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم﴾ وهو مَلَكٌ يُنادي: ﴿أن لعنة الله على الظالمين﴾. يعني: عذاب الله على المشركين١