السؤال

قرأت في تفسير ابن كثير عن ابن عباس قال : " إن لله لوحا محفوظا مسيرة خمسمائة عام ، من درة بيضاء لها دفتان من ياقوت - والدفتان لوحان - لله ، عز وجل [ كل يوم ثلاثمائة ] وستون لحظة ، يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " . فما المقصود من قوله ( لله ، عز وجل [ كل يوم ثلاثمائة ] وستون لحظة) ؟

الإجابة


الحمد لله
أولا :
روى الإمام عبد الرزاق الصنعاني في " تفسيره " (2/ 314): عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ : " لِلَّهِ لَوْحٌ مَحْفُوظٌ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ، لَهُ دَفَّتَانِ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ , وَالدَّفَّتَانِ لَوْحَانِ , اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ نَظْرَةً (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) الرعد/ 39 " .
ورواه ابن جرير الطبري رحمه الله في " تفسيره " (16/ 489) بلفظ : ( لله كل يوم ثلاثمائة وستون لحظةً، يمحو ما يشَاء ويثبت وعنده أم الكتاب) .
فإذا صح هذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنه فمعنى قوله : (لله ثلاثمائة وستون لحظة) أي : نظرة ، كما جاء ذلك في اللفظ الأول ، ومعنى : لَحَظ في اللغة العربية ، أي : نظر ، ولكنه نظر بطريقة مخصوصة . انظر " لسان العرب " : (7/458) .
وروى ابن جرير (16/ 480) بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) ، قال: " كتابان: كتابٌ يمحو منه ما يشاء ويثبت ، وعنده أمّ الكتاب " .
ومعنى هذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنه – إن صح- أن لله تعالى كتابين : أحدهما ثابت لا يتغير ، وهو اللوح المحفوظ ، والآخر : يغير فيه ما يشاء ، وهو الذي ينظر إليه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ، فينظر فيه ويغير ، وينظر فيه ويثبت ، وهو سبحانه فعال لما يريد .
راجع لمزيد الفائدة إجابة السؤال رقم : (1357) .
والله أعلم .

فتاوى مشابهة

ذكر في تفسير قوله تعالى (على هدىً من ربهم) : أي على هدىً عظيم ؛ لأن التنكير للتعظيم . هل العبارة الأخيرة على إطلاقها ؟ أليس التعريف فيه زيادة مدح كونهم وصفوا بالمصدر ؟

محمد العزب

قول الله تعالى على لسان يوسف: (وقال للذي ظن انه ناج منها....) ما نوع الظن هنا؟ وهل تفسير يوسف كان ظنا؟

عبد الله العواجي

ما تفسير قول الله جل جلاله عند ذكره سيدنا أيوب - عليه السلام - : « و وهبنا له أهله و مثلهم معهم ...» هل يُبعث الموتى قبل يوم القيامة ، مع العلم بأن أهله هلكوا جميعا إلا امرأته كما ثبت ؟ ج: لعل الصواب في ذلك أن الله أكرمه بأن رد عليه أهله بأعيانهم ف...

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

الآية 153من سورة النساء (يسألك أهل الكتاب..) وآية الأعراف (واختار موسى قومه سبعين...) هل هم نفسهم الذين سألوا موسى أن يروا الله جهرة، وجاء في تفسير آية النساء أنهم بعدما صعقوا عبدوا العجل، كيف نوفق بينهما؟

عبير بنت عبد الله النعيم

في قوله تعالى﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم﴾. لم قال سبحانه: (قد) ولَم تكن مباشرة (يعلم ما أنتم عليه...)، وما المعنى؟

عبد الله العواجي

من المخاطب في قوله عز وجل ( وقرن في بيوتكن ) حيث اختلفت كتب التفسير في بيان المعنى؟

عبد الله العواجي

قال تعالى في سورة المائدة آية [١٣] : (يحرفون الكلم عن مواضعه) وقال تعالى في آية [٤١] : (يحرفون الكلم من بعد مواضعه). فما الفرق بين الآيتين وما الحكمة في اختلافهما؟

دلال بنت كويران بن هويمل السلمي

يتحدث القرآن عن سيدنا يونس انه "فظن ان لن نقدر عليه" ظن أن الله لن يضيق عليه رغم تعجله بترك من أرسل اليهم، فهل هذا يعتبر أنه كان يحسن الظن بالله في غير موضعه؟

عبد الله العواجي

جاء في المختصر في التفسير في قول الله تعالى: ( على الأرائك ينظرون ) على الأسرة المزينة ينظرون إلى ما أعد الله لهم من النعيم الدائم. هل ثبت في هذه الآية رؤية الله؟

محمد الطاسان

ذكر الله في القرآن الكريم أنه خلق الأرض و قدر أقواتها و خلق السماوات في ستة أيام و ذلك في سورة فصلت من يوم الأحد إلى يوم الجمعة كما قرأت في التفسير المختصر، فهل خلق آدم كان في تلك المدة أم كان بعده؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري