السؤال

- اشتريت نسخة مترجمة من القرآن الكريم وأعطيتها صديقة لي، ثم لاحظت في أخر مرة تحدثت معها أنها لم تكن متحمسة للقراءة كما كنت أظن.. فهل استمر في إعطاءها الكتب حتى وإن أهملتها؟ - هل يجوز شراء القران الكريم؟ لقد اضطررت لشراء نسخة انجليزية للقرآن الكريم مصحوبة بالنص العربي طبعاً.. وأخشى أني بذلك ممن يبيع ويشتري بكتاب الله..


الإجابة


الحمد لله
أولاً :
إذا كنت ترجين أن تنتفع صديقتك بهذه الكتب وتقرأها فالأفضل أن تستمري في الإهداء لها ، مع حثها على قراءتها ومناقشتها معها .
وكونها تهملها في الوقت الحاضر ، فقد يأتي الوقت الذي تقرأها فيه ، ويكون ذلك سبباً لإيمانها.

وينبه هنا إلى أنه لا ينبغي للمؤمن أن أن يتخذ غير المسلم صديقا ، إلا إذا كان المقصود من ذلك دعوته إلى الإسلام ، فلا حرج في ذلك .
ثانياً :
أما بيع المصحف وشراؤه ، فلا حرج في ذلك .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " والصحيح: أنه يجوز بيع المصحف ويصح للأصل، وهو الحل، وما زال عمل المسلمين عليه إلى اليوم، ولو أننا حرمنا بيعه لكان في ذلك منع للانتفاع به؛ لأن أكثر الناس يشح أن يبذله لغيره، وإذا كان عنده شيء من الورع وبذله، فإنه يبذله على إغماض، ولو قلنا لكل أحد إذا كنت مستغنياً عن المصحف، يجب أن تبذله لغيرك لشق على كثير من الناس .
وأما ما ورد عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ [يعني من منع بيع المصحف] فلعله كان في وقت يحتاج الناس فيه إلى المصاحف ، وأن المصاحف قليلة فيحتاجون إليها ، فلو أبيح البيع في ذلك الوقت لكان الناس يطلبون أثمانا كثيرة لقلته ؛ فلهذا رأى - رضي الله عنه - ألا يباع " انتهى من "الممتع شرح زاد المستقنع" (8/119) .
وسئل رحمه الله : هل شراء المصحف ومن ثم بيعه محرم حيث يقول الله تعالى: ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلاً ) الآية أرجو بهذا إفادة مأجورين ؟
فأجاب :
"بيع المصحف وشراؤه لا بأس به ولا حرج فيه وما زال المسلمون يتبايعون المصاحف من غير نكير ولا يمكن انتشار المصحف بين أيدي الناس إلا بتجويز بيعه وشرائه أو إيجاب إعارته لمن يستغني عنه كما ذكره بعض أهل العلم .
وأما الآية الكريمة التي ذكرها السائل، فإن المراد بذلك من يكتبون الكتاب بأيديهم ويحرفونه بالزيادة والنقص ليشتروا به ثمناً قليلاً فهنا يحق عليهم الوعيد؛ لأنهم حرفوا كلام الله من أجل أن يتوصلوا إلى ما يريدون من أغراض الدنيا سواء كانت أموالاً أو جاها أو غير ذلك " انتهى من فتاوى "نور على الدرب" .

والله أعلم

فتاوى مشابهة

حكم الترتيل عند قراءة القرآن س: من إحدى الأخوات المستمعات من الخرج رمزت إلى اسمها بالحروف (هـ. م) تسأل وتقول: إنها تقرأ القرآن الكريم قراءة عادية لكنها لا ترتل وتسأل عن الحكم؟

ابن باز

هل الإيمان يزيد وينقص؟

عبد الكريم الخضير

تحرم قراءة القرآن بالمعنى وبغير العربية، لكن هل تجوز ترجمته لغير العربية؟ نقول: إن الترجمة على قسمين: ترجمة حرفية، وترجمة معنوية. والترجمة الحرفية غير ممكنة وغير متصورة، فلو أتيت بكلام عربي كمقطوعة شعرية، أو حديث، أو قصة، وأعطيتها شخصًا يترجمها إلى...

عبد الكريم الخضير

كيف يكون المَنْهَجْ لِتَدَبُّرْ القُرآن؟

عبد الكريم الخضير

هل أفضل كثرة قراءة القرآن في رمضان بسرعة هو الحل... أو الأفضل القراءة بالتَّدبُّر وإنْ قلَّ الختم؟ عامَّةُ أهل العلم؛ بل جُمهُورهم على أنَّ القراءة على الوجه المأمُور بها أفضل وإنْ قَلَّتْ، والشَّافعي -رحمهُ الله- وبعضُ العُلماء يَرَوْن أنَّ استغلال...

عبد الكريم الخضير

كيف يُمكنْ أنْ أتدبَّر القرآن؟ لا شكَّ أنَّ القراءة على الوجه المأمور به هي القراءة التي تُورث القلب من العلم والإيمان والطمأنينة؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، والهدى كما قال ابن القيم: فتدبَّر القرآن إنْ رُمت الهدى فالعلم تحت تدب...

عبد الكريم الخضير

الدرر والفوائد أيهما افضل قراءة القرآن مع السرعة أم مع التدبر؟

عبد الكريم الخضير

ما رأي فضيلتكم في الآلة الجديدة ( الجوال المخصوص) الذي يبرمج فيه القرآن الكريم ، وحينما يفتح الجوال ويضغط على الزر المخصوص تظهر صفحات القرآن الكريم ، فهل في هذه الحالة يجوز مس الجوال بدون وضوء ، وبعد إقفال هذا الجوال ، هل يجوز دخول الحمام به ؟

فتاوى اللجنة الدائمة

ما حكم قول - صدق الله العظيم عند نهاية قراءة القرآن الكريم؟

ابن عثيمين

هل تستجب البسملة عند قراءة القرآن من وسط السورة؟

ابن عثيمين