السؤال

أرجو تفسير هذه الآية الكريمة، وهل تنطبق على المركبة الفضائية التي أطلقت إلى كوكب المريخ؟ قال تعالى: {ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون} [الحجر: 14-15].

الإجابة

في هذه الآية الكريمة يصف الله -تبارك وتعالى- شدة معاندة مشركي مكة وأضرابهم، ومنابذتهم للحقّ الذي جاء به الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- من عند ربه - عز وجل- ويبيّن سبحانه إصرارهم على الكفر والطغيان مهما جاءهم من الآيات الواضحات، والدلائل البينات، والمعجزات الباهرات المؤكدة لصحة الرسالة وصدق الرسول، بحيث لو فُتح لهؤلاء المشركين المعاندين باب من السماء يرونه بأمّ أعينهم، ثم ظلوا يعرجون، أي يصعدون إلى السماء عبر هذا الباب، ولمسوا هذا الأمر العظيم واقعاً محسوساً، لما أنفكوا عن عنادهم ومكابرتهم، زاعمين أنّ هذا ناتج عن سُكرٍ وغشاوة على أبصارهم فأصبحت عاجزة عن التمييز والإبصار، أو هو سحر أصابهم فظهر لهم ما ليس بحق ولا واقع، وهذا -كما ترى- إمعان في الضلال، وإصرار عجيب على البغي والفساد.

وأما قول السائل : هل تنطبق الآية الكريمة على المركبة الفضائية التي أطلقت إلى كوكب المريخ ؟
فأقول: سواء وصل الكفار إلى المريخ أو غيره، أو لم يصلوا، فلا ريب أنّ من سبقت عليه الشقاوة الأبدية لا ينتفع بما يتلى على مسامعه من الآيات الشرعية، وما يراه من الآيات الكونية الباهرة. ولقد تيسّر لأهل زماننا عبر هذه المركبات الفضائية وغيرها ما يدفعهم إلى الإيمان بالإله الحق سبحانه، ولكن ما أشبه الليلة البارحة، فلا يزال المكذبون سادرين في غيّهم، ممعنين في ضلالهم وهو مصداق قوله تعالى : {إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} [البقرة:6] إذ أن أصح الأوجه في تفسير الآية : أنها في الذين قضى الله عليهم بالشقاء الأبدي السرمدي، فما عادت تنفع فيهم موعظة، أو تنجع فيهم تذكرة، نسأل الله العافية والسلامة.

المصدر: موقع الشيخ خالد بن علي المش يقح

فتاوى مشابهة

ذكر في تفسير قوله تعالى (على هدىً من ربهم) : أي على هدىً عظيم ؛ لأن التنكير للتعظيم . هل العبارة الأخيرة على إطلاقها ؟ أليس التعريف فيه زيادة مدح كونهم وصفوا بالمصدر ؟

محمد العزب

قول الله تعالى على لسان يوسف: (وقال للذي ظن انه ناج منها....) ما نوع الظن هنا؟ وهل تفسير يوسف كان ظنا؟

عبد الله العواجي

ما تفسير قول الله جل جلاله عند ذكره سيدنا أيوب - عليه السلام - : « و وهبنا له أهله و مثلهم معهم ...» هل يُبعث الموتى قبل يوم القيامة ، مع العلم بأن أهله هلكوا جميعا إلا امرأته كما ثبت ؟ ج: لعل الصواب في ذلك أن الله أكرمه بأن رد عليه أهله بأعيانهم ف...

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

الآية 153من سورة النساء (يسألك أهل الكتاب..) وآية الأعراف (واختار موسى قومه سبعين...) هل هم نفسهم الذين سألوا موسى أن يروا الله جهرة، وجاء في تفسير آية النساء أنهم بعدما صعقوا عبدوا العجل، كيف نوفق بينهما؟

عبير بنت عبد الله النعيم

في قوله تعالى﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم﴾. لم قال سبحانه: (قد) ولَم تكن مباشرة (يعلم ما أنتم عليه...)، وما المعنى؟

عبد الله العواجي

من المخاطب في قوله عز وجل ( وقرن في بيوتكن ) حيث اختلفت كتب التفسير في بيان المعنى؟

عبد الله العواجي

قال تعالى في سورة المائدة آية [١٣] : (يحرفون الكلم عن مواضعه) وقال تعالى في آية [٤١] : (يحرفون الكلم من بعد مواضعه). فما الفرق بين الآيتين وما الحكمة في اختلافهما؟

دلال بنت كويران بن هويمل السلمي

يتحدث القرآن عن سيدنا يونس انه "فظن ان لن نقدر عليه" ظن أن الله لن يضيق عليه رغم تعجله بترك من أرسل اليهم، فهل هذا يعتبر أنه كان يحسن الظن بالله في غير موضعه؟

عبد الله العواجي

جاء في المختصر في التفسير في قول الله تعالى: ( على الأرائك ينظرون ) على الأسرة المزينة ينظرون إلى ما أعد الله لهم من النعيم الدائم. هل ثبت في هذه الآية رؤية الله؟

محمد الطاسان

ذكر الله في القرآن الكريم أنه خلق الأرض و قدر أقواتها و خلق السماوات في ستة أيام و ذلك في سورة فصلت من يوم الأحد إلى يوم الجمعة كما قرأت في التفسير المختصر، فهل خلق آدم كان في تلك المدة أم كان بعده؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري