السؤال

قال الله تعالى: لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ هل معنى هذا أن الله أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يحكم بكتاب الله ولا يجتهد رأيه فيما لم ينزل عليه كتاب؟ وهل اجتهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ج: الله جل وعلا أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يحكم بين الناس بما أنزل الله عليه، قال سبحانه: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فكان يحكم بما أنزل الله، فإذا لم يكن هناك نص عنده اجتهد عليه الصلاة والسلام وحكم بما عنده من الأدلة الشرعية، كما قال في الحديث الصحيح: إنكم تختصمون إليّ فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار فليحملها أو يذرها متفق على صحته من حديث أم سلمة رضي الله عنها، ومعنى هذا أنه قد يجتهد في الحكم حسب القواعد الشرعية؛ لأنه لم ينزل عليه فيه شيء، فمن عرف أن الحكم ليس بمطابق وأن الشهود زور فقد أخذ قطعة من النار، فليحذر ذلك وليتق الله في نفسه، ولو كان الرسول هو الحاكم عليه. لأن الحاكم ليس له إلا الظاهر من ثقة الشهود وعدالتهم، أو يمين المدعى عليه، فإذا كان المدعي أحضر شهودًا يعلم أنهم قد غلطوا ولو كانوا تقاة وأن الحق ليس له، أو يعلم أنهم شهود زور ولكن القاضي اعتبرهم عدولاً؛ لأنهم عدلوا عنده وزكوا لديه، فإن هذا المال الذي يحكم به له أو القصاص كله باطل بالنسبة إليه لعلمه ببطلانه، وهو قد تعدى حدود الله وظلم، وإن حكم له القاضي؛ لأن القاضي ليس له إلا الظاهر، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: فمن قطعت له من حق أخيه شيئًا فإنما أقطع له قطعة من النار والنبي صلى الله عليه وسلم يحكم بما أنزل الله فيما أوصاه الله إليه، وما لم يكن فيه نص اجتهد فيه عليه الصلاة والسلام حتى تتأسى به الأمة، وهو في ذلك كله يعتبر حاكمًا بما أنزل الله لكونه حكم بالقواعد الشرعية التي أمر الله أن يحكم بها، ولهذا قال للزبير بن العوام رضي الله عنه لما ادعى على شخص في أرض: شاهداك أو يمينه، فقال الزبير : إذًا يحلف يا رسول الله ولا يبالي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ليس لك إلا ذلك متفق عليه. ولما بعث معاذًا وفدًا إلى اليمن قال له: إن عرض لك قضاء فبم تحكم؟ قال أحكم بكتاب الله قال: فإن لم تجد؟


الإجابة
قال: فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فإن لم تجد قال: أجتهد رأي ولا آلو، فضربه صلى الله عليه وسلم في صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله رواه الإمام أحمد وجماعة بإسناد حسن .
آية ذات علاقة

﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا

سورة النساء — الآية 105

فتاوى مشابهة

‏قال الله تعالى: { وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ }. ‏لماذا خُصت "البقرة" دون غيرها من سائر الحيوانات ؟

أتمنى أن أتخلص من ذنب الغيبة ولكن لا استطيع؟

مشاري الخراز

﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ٢٨ (الرعد: ٢٨) فإن قال قائل: أليس الله تعالى قال: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُ...

أبو المظفر السمعاني

(يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا) ما السر في ذكر اسم الله (الرحمن) هنا بعد ذكر العذاب؟

عبد الله العواجي

في قوله تعالى : (وغرهم بالله الغرور ) ما غرهم بالله ؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

قوله تعالى : ( وما ينطق عن الهوى* إن هو إلا وحيٌّ يوحى) هل هذا منطبق على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أم للقرآن فقط؟

عبد الرحمن الأهدل

ما الحكمة في ورود (ومن قتل مؤمنا خطأ) بالفعل الماضي (ومن يقتل مؤمنا متعمدا) بالفعل المضارع؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

يقول تعالى (رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا) فكيف يكون المؤمن فتنة للكافر؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

قوله تعالى "وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس"هل كان إبليس ملك؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

قال الله تعالى (وَإِذَا رأيت ثَمَّ رأيت نعيماً وملكاً كبيرا) هل ثَمَّ تفيد الترتيب ولماذا جاءت بالفتح ؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري