سائل يقول : هل يوجد في الإسلام طرق متعددة مثل الطريقة الشاذلية والطريقة الخلواتية وغيرهما من الطرق ؟ وإذا وجدت هذه الطرق فما هو الدليل على ذلك ؟ وما معنى قول الحق تبارك وتعالى : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ؟ وما معنى قوله أيضًا : وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ؟ ما هي السبل المتفرقة ؟ وما هو سبيل الله ؟ ثم ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الذي رواه عنه ابن مسعود أنه خط خطًّا ثم قال : هذا سبيل الرشد . ثم خط عن يمينه وعن شماله خطوطًا ثم قال : هذه سبل ، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه . ج: لا يوجد في الإسلام شيء من الطرق المذكورة ولا من أشباهها ، والموجود في الإسلام هو ما دلت عليه الآيتان والحديث الذي ذكرت ، وما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة . قيل : من هي يا رسول الله؟
﴿ وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾
سورة الأنعام — الآية 153