السؤال

يقول الله تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ويقول تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ اجمعوا لنا بين الآيتين الكريمتين جزاكم الله خيراً؟


الإجابة
الآية الأولى عامة، تعمّ الكفَّار والمسلمين، وهو أن العبد إذا تجنب ما هو من كبائر الذنوب، كالشرك بالله والزنى والسَّرقة وشرب الخمر، وما أشبه ذلك من المعاصي الكبيرة كعقوق الوالدين أو أحدهما أو أكل الربا أو نحو ذلك، فإن الله يكفر عنه السيئات الصغائر التي نهى عنها وليس فيها وعيد، باجتنابه الكبائر يكفر الله له الصغائر، المسلم تخفف عنه الصغائر باجتنابه الكبائر ، والكافر إذا أسلم وترك الشرك واستقام على الدين كفّر الله عنه الصغائر باجتنابه الكبائر، وأما الآية الكريمة، فليس بينها وبين هذه الآية مخالفة، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ يعني يره إن لم يكفر، فإذا تجنب الكبائر، كفرت عنه الصغائر، وقد يراه ولا يؤاخذ به، قد يراه في صحيفته ولكن لا يؤاخذ عليه، بل هو مغفور له عند عرض الصحائف، قد يرى سيئاته الصغائر ولا مانع من رؤيته لها، حتى يعرف قدر فضل الله عليه ورحمته إياه فيراها ولكنها مغفورة له بسبب اجتنابه الكبائر، وهكذا النصوص كلها جاء بيانها هكذا ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ وفي حديث عثمان رضي الله عنه لما توضأ وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ تَوَضَّأ نحوَ وُضُوئِي هَذَا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: مَنْ تَوَضَّأ نحوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِِ وفي لفظ: مَا لَمْ تُصَبِ الْمَقْتَلَةُ يعني الكبيرة، الكبيرة تمنع المغفرة، كالزنى والسرقة والعقوق وقطيعة الرحم وأكل الربا وشرب الخمر وظلم الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، هذه كبائر تمنع المغفرة للصغائر إلا بالتوبة فإذا تجنب العبد الكبائر أو تاب إلى الله فيها توبة صادقة غفر الله له الصغائر سبحانه وتعالى فضلاً منه وإحساناً جل وعلا .
آية ذات علاقة

﴿ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا

سورة النساء — الآية 31

فتاوى مشابهة

‏قال الله تعالى: { وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ }. ‏لماذا خُصت "البقرة" دون غيرها من سائر الحيوانات ؟

أتمنى أن أتخلص من ذنب الغيبة ولكن لا استطيع؟

مشاري الخراز

﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ٢٨ (الرعد: ٢٨) فإن قال قائل: أليس الله تعالى قال: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُ...

أبو المظفر السمعاني

(يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا) ما السر في ذكر اسم الله (الرحمن) هنا بعد ذكر العذاب؟

عبد الله العواجي

في قوله تعالى : (وغرهم بالله الغرور ) ما غرهم بالله ؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

قوله تعالى : ( وما ينطق عن الهوى* إن هو إلا وحيٌّ يوحى) هل هذا منطبق على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أم للقرآن فقط؟

عبد الرحمن الأهدل

ما الحكمة في ورود (ومن قتل مؤمنا خطأ) بالفعل الماضي (ومن يقتل مؤمنا متعمدا) بالفعل المضارع؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

يقول تعالى (رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا) فكيف يكون المؤمن فتنة للكافر؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

قوله تعالى "وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس"هل كان إبليس ملك؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

قال الله تعالى (وَإِذَا رأيت ثَمَّ رأيت نعيماً وملكاً كبيرا) هل ثَمَّ تفيد الترتيب ولماذا جاءت بالفتح ؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري