السؤال

تقول السائلة: قال الله في كتابه العزيز: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا أرجو توضيح معنى الآية وخاصة في قوله تعالى: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا؟


الإجابة
الآية تكلم عنها أهل العلم، بينوا أنه لا يجوز لها مد النظر إلى الرجال فعليها أن تغض بصرها كما على الرجل أن يغض بصره عن النساء؛ لأن هذا قد يعرض الجميع للفتنة وغض النظر الذي يقصد منه أن يكون عن شهوة ، أمَّا النظر العابر الذي تنظر به إلى الطريق وإلى الناس في الطريق من غير قصد معين، هذا لا يضر وهكذا الرجل ينظر إلى الطريق وينظر إلى المرأة من غير قصد أن ينظر إليهن وإلى زينتهن، ولكن بغير قصد؛ للعبور في الطريق، أو في المسجد أو فيما أشبه ذلك وما سواه وبالأخص إذا كان لشهوة، فإنه يحرم جدّاً، أن ينظر إليها بشهوة، أو نظرها إليه بشهوة، لأن هذا وسيلة الفتنة، وإذا كان بغير شهوة فلا يقصد ولا يلام، أما النظر العابر فلا يضر وأما النظر الدائم الذي يحصل تعمده وقصده، فهذا يخشى منه أن يجر إلى الشهوة فيمنع بخلاف النظر العابر الذي لا يقصد، فلا يضر أو الفجأة الذي يفجأ الإنسان، ينظر إليه فجأة، وهي كاشفة فيصرف بصره ولا يضره ذلك، كذلك هي تصرف بصرها، ولا تمد نظرها إلى الرجال، بل تغض بصرها، وإن كانت للشهوة حرم بكل حال. أمَّا قوله سبحانه: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا فالزينة هي ما يُظهر منها الفتنة، من إظهار الشعر، أو القلادة أو الوجه ، أو الصدر أو العضد، أو الذراع أو اليد أو الكف أو القدمين، أو الخلخال أو ما أشبه هذا، مما يفتن الناس، هذه هي الزينة، ومن زينتها ما خلق الله فيها من الجمال، من الوجه واليد والرأس ونحو ذلك، وهكذا ما تلبسه من الزينة من قلادة ومن أقراط في الأذنين، ومن خلاخل في الساقين، وما أشبه ذلك، فإن هذه كلها تسمى زينة، زينة متصلة وهي الجمال، وزينة منفصلة وهي ما تلبسه المرأة، من الحلي في العنق والأيدي وأشباه ذلك، فهذه الأشياء لا تبديها للرجال؛ لأنها تفتن الرجل، وهو قوله: إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا . الشيء المعتاد، الملابس المعتادة، التي لا تقصد للفتنة فلا بأس بالنظر إليها، الملابس المعتادة لابد من إبدائها كالعباءة والجلال الذي عليها تمشي فيه فينبغي ألاّ يكون ذلك فاتناً، يكون عاديّاً وملابس عادية، ليس فيها فتنة .
آية ذات علاقة

﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

سورة النور — الآية 31

فتاوى مشابهة

‏قال الله تعالى: { وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ }. ‏لماذا خُصت "البقرة" دون غيرها من سائر الحيوانات ؟

أتمنى أن أتخلص من ذنب الغيبة ولكن لا استطيع؟

مشاري الخراز

﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ٢٨ (الرعد: ٢٨) فإن قال قائل: أليس الله تعالى قال: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُ...

أبو المظفر السمعاني

(يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا) ما السر في ذكر اسم الله (الرحمن) هنا بعد ذكر العذاب؟

عبد الله العواجي

في قوله تعالى : (وغرهم بالله الغرور ) ما غرهم بالله ؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

قوله تعالى : ( وما ينطق عن الهوى* إن هو إلا وحيٌّ يوحى) هل هذا منطبق على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أم للقرآن فقط؟

عبد الرحمن الأهدل

ما الحكمة في ورود (ومن قتل مؤمنا خطأ) بالفعل الماضي (ومن يقتل مؤمنا متعمدا) بالفعل المضارع؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

يقول تعالى (رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا) فكيف يكون المؤمن فتنة للكافر؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

قوله تعالى "وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس"هل كان إبليس ملك؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

قال الله تعالى (وَإِذَا رأيت ثَمَّ رأيت نعيماً وملكاً كبيرا) هل ثَمَّ تفيد الترتيب ولماذا جاءت بالفتح ؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري