السؤال

يقول السائل: أرجو تفسير هذه الآية الكريمة، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا الآية ؟


الإجابة
. الأمانة هي حق الله على العباد، وما شرعه لهم من توحيده والإخلاص له ، وسائر ما أوجب عليهم من صلاة وغيرها، وترك ما حرم الله عليهم، وهكذا حقوق العباد من حق الوالدين، وحق الرحم وغير ذلك، فالأمانة ما أمر الله به، وما أوجبه الله على عباده، يجب أن يؤدوا هذه الأمانة على الوجه المشروع، كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ، وقال تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، فالمؤمن إذا أحرم هذا الإحرام، الإحرام العام، ينبغي له أن يجتهد في أداء ما فرض الله عليه، وإذا دخل في الصلاة يؤدي ما فرض الله عليه، وإذا دخل في الصوم يؤدي ما أوجب الله عليه، وفي الزكاة يؤدي ما فرض الله عليه، وهكذا كلها أمانات فالحج أمانة، والصوم أمانة، والزكاة أمانة والصلاة أمانة، وترك المحارم أمانة وبر الوالدين أمانة، فالواجب أداؤها بطيب نفس، وإخلاص وطلب لما عند الله، فإذا دخل في الصلاة ، دخلها بانشراح صدر ورغبة فيما عند الله حتى يؤديها كاملة، وهكذا يخرج الزكاة عن طيب نفس، يرجو ما عند الله، وهكذا يصوم رمضان صياماً شرعيّاً، بعيداً عما حرم الله، وهكذا إذا حجَّ يصون حجه عما حرم الله عليه، وهكذا بقية الأمور، فإن هذه أمانة لا يساويها شيء، بل هي الأمانة العظمى، وهي دين الله جل وعلا ، فلهذا عرضها الله على السماوات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها وأشفقن منها؛ لعظم شأنها، فالواجب على المكلف من بني آدم، أن يعتني بها ويؤديها كاملة، على وجه الإخلاص لله في فعل الواجبات، وفي ترك المحارم، يرجو ثواب الله، ويخشى عقاب الله سبحانه .
آية ذات علاقة

﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا

سورة الأحزاب — الآية 72

فتاوى مشابهة

ذكر في تفسير قوله تعالى (على هدىً من ربهم) : أي على هدىً عظيم ؛ لأن التنكير للتعظيم . هل العبارة الأخيرة على إطلاقها ؟ أليس التعريف فيه زيادة مدح كونهم وصفوا بالمصدر ؟

محمد العزب

قول الله تعالى على لسان يوسف: (وقال للذي ظن انه ناج منها....) ما نوع الظن هنا؟ وهل تفسير يوسف كان ظنا؟

عبد الله العواجي

ما تفسير قول الله جل جلاله عند ذكره سيدنا أيوب - عليه السلام - : « و وهبنا له أهله و مثلهم معهم ...» هل يُبعث الموتى قبل يوم القيامة ، مع العلم بأن أهله هلكوا جميعا إلا امرأته كما ثبت ؟ ج: لعل الصواب في ذلك أن الله أكرمه بأن رد عليه أهله بأعيانهم ف...

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

الآية 153من سورة النساء (يسألك أهل الكتاب..) وآية الأعراف (واختار موسى قومه سبعين...) هل هم نفسهم الذين سألوا موسى أن يروا الله جهرة، وجاء في تفسير آية النساء أنهم بعدما صعقوا عبدوا العجل، كيف نوفق بينهما؟

عبير بنت عبد الله النعيم

في قوله تعالى﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم﴾. لم قال سبحانه: (قد) ولَم تكن مباشرة (يعلم ما أنتم عليه...)، وما المعنى؟

عبد الله العواجي

من المخاطب في قوله عز وجل ( وقرن في بيوتكن ) حيث اختلفت كتب التفسير في بيان المعنى؟

عبد الله العواجي

قال تعالى في سورة المائدة آية [١٣] : (يحرفون الكلم عن مواضعه) وقال تعالى في آية [٤١] : (يحرفون الكلم من بعد مواضعه). فما الفرق بين الآيتين وما الحكمة في اختلافهما؟

دلال بنت كويران بن هويمل السلمي

يتحدث القرآن عن سيدنا يونس انه "فظن ان لن نقدر عليه" ظن أن الله لن يضيق عليه رغم تعجله بترك من أرسل اليهم، فهل هذا يعتبر أنه كان يحسن الظن بالله في غير موضعه؟

عبد الله العواجي

جاء في المختصر في التفسير في قول الله تعالى: ( على الأرائك ينظرون ) على الأسرة المزينة ينظرون إلى ما أعد الله لهم من النعيم الدائم. هل ثبت في هذه الآية رؤية الله؟

محمد الطاسان

ذكر الله في القرآن الكريم أنه خلق الأرض و قدر أقواتها و خلق السماوات في ستة أيام و ذلك في سورة فصلت من يوم الأحد إلى يوم الجمعة كما قرأت في التفسير المختصر، فهل خلق آدم كان في تلك المدة أم كان بعده؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري