السؤال
يقول السائل: ما هو تفسير هذه الآية، إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ؟
الإجابة
هذا ثناء من الله سبحانه على العلماء، وبيان لعظم منزلتهم، وعظم فضلهم على الناس، والمراد بذلك العلماء بالله علماء الشريعة، علماء القرآن والسنة ، الذين يخافون الله ويراقبونه، هم المراد هنا، يعني الخشية الكاملة، خشيتهم أكمل من خشية غيرهم، وإلاَّ كل مؤمن يخشى الله، كل مسلم يخشى الله، ولكنها تتفاوت، فليست خشية العلماء المتبصرين علماء الحق، علماء الشريعة، ليست خشيتهم مثل خشية عامة المسلمين، بل هي أكمل وأعظم، ولهذا يراقبون الله، ويعلمون عباد الله، ويقفون عند حدود الله، وينفذون أوامر الله، فأعمالهم تطابق أقوالهم وتطابق علمهم، هم أكمل الناس خشية لله عز وجل، وليس معناها أن المؤمن الذي ليس بعالم لا يخشى الله، فمراد الرب جل وعلا حصر كمال، مثلما قال جل وعلا : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الآية، ليس معناه أن الذي لا يوجل قلبه عند ذكر الله أو لا يزداد إيماناً عند ذكر الله ليس بمؤمن بل المراد أن هؤلاء هم المؤمنون الكمل، المؤمنون الذين لديهم كمال إيمان، وقوة إيمان وهكذا قوله جل وعلا : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ معناه هم المؤمنون الكمل الذي كمل إيمانهم، وليس معناه أن من لم يجاهد، فلا إيمان له، بل له إيمان بقدره، على حسب حاله وقدرته، المقصود من هذا كله بيان الكمال، كمال خشية الله، وكمال الإيمان وإلاَّ فالمؤمنون جميعاً رجالاً ونساءً، وإن لم يكونوا علماء، عندهم خشية، وعندهم إيمان وعندهم تقوى، لكن المجاهدين
والذين عندهم علم في الكتاب والسنة، أكمل من غيرهم إيماناً ، وأعظم إيماناً، لما حصل في قلوبهم من الخير العظيم، والخشية العظيمة التي حملتهم على أن علموا الناس الخير، وعملوا به، وصدقوا أقوالهم بأعمالهم، وحملتهم خشيتهم لله على البدار في الجهاد في سبيله، والصبر على تقديم أنفسهم للشهادة؛ لأنهم يعلمون أن هذا طاعة لله ورسوله .
آية ذات علاقة
﴿ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴾
سورة فاطر — الآية 28
فتاوى مشابهة
ذكر في تفسير قوله تعالى (على هدىً من ربهم) : أي على هدىً عظيم ؛ لأن التنكير للتعظيم . هل العبارة الأخيرة على إطلاقها ؟ أليس التعريف فيه زيادة مدح كونهم وصفوا بالمصدر ؟
محمد العزب
محمد العزب
قول الله تعالى على لسان يوسف: (وقال للذي ظن انه ناج منها....) ما نوع الظن هنا؟ وهل تفسير يوسف كان ظنا؟
عبد الله العواجي
عبد الله العواجي
ما تفسير قول الله جل جلاله عند ذكره سيدنا أيوب - عليه السلام - : « و وهبنا له أهله و مثلهم معهم ...» هل يُبعث الموتى قبل يوم القيامة ، مع العلم بأن أهله هلكوا جميعا إلا امرأته كما ثبت ؟ ج: لعل الصواب في ذلك أن الله أكرمه بأن رد عليه أهله بأعيانهم ف...
عبد الرحمن بن معاضة الشهري
عبد الرحمن بن معاضة الشهري
الآية 153من سورة النساء (يسألك أهل الكتاب..) وآية الأعراف (واختار موسى قومه سبعين...) هل هم نفسهم الذين سألوا موسى أن يروا الله جهرة، وجاء في تفسير آية النساء أنهم بعدما صعقوا عبدوا العجل، كيف نوفق بينهما؟
عبير بنت عبد الله النعيم
عبير بنت عبد الله النعيم
في قوله تعالى﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم﴾. لم قال سبحانه: (قد) ولَم تكن مباشرة (يعلم ما أنتم عليه...)، وما المعنى؟
عبد الله العواجي
عبد الله العواجي
من المخاطب في قوله عز وجل ( وقرن في بيوتكن ) حيث اختلفت كتب التفسير في بيان المعنى؟
عبد الله العواجي
عبد الله العواجي
قال تعالى في سورة المائدة آية [١٣] : (يحرفون الكلم عن مواضعه) وقال تعالى في آية [٤١] : (يحرفون الكلم من بعد مواضعه). فما الفرق بين الآيتين وما الحكمة في اختلافهما؟
دلال بنت كويران بن هويمل السلمي
دلال بنت كويران بن هويمل السلمي
يتحدث القرآن عن سيدنا يونس انه "فظن ان لن نقدر عليه" ظن أن الله لن يضيق عليه رغم تعجله بترك من أرسل اليهم، فهل هذا يعتبر أنه كان يحسن الظن بالله في غير موضعه؟
عبد الله العواجي
عبد الله العواجي
جاء في المختصر في التفسير في قول الله تعالى: ( على الأرائك ينظرون ) على الأسرة المزينة ينظرون إلى ما أعد الله لهم من النعيم الدائم. هل ثبت في هذه الآية رؤية الله؟
محمد الطاسان
محمد الطاسان
ذكر الله في القرآن الكريم أنه خلق الأرض و قدر أقواتها و خلق السماوات في ستة أيام و ذلك في سورة فصلت من يوم الأحد إلى يوم الجمعة كما قرأت في التفسير المختصر، فهل خلق آدم كان في تلك المدة أم كان بعده؟
عبد الرحمن بن معاضة الشهري
عبد الرحمن بن معاضة الشهري