السؤال

ما تفسير قوله تعالى : ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ )؟

الإجابة

الحمد لله
يقول تعالى مخبرا عن أهوال يوم القيامة، وأول ذلك نفخة الفزع، ثم يعقبها نفخة الصعق ، حين يصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم بعدها نفخة القيام لرب العالمين والبعث والنشور.

ثم أخبر الله عن تبدل الأرض، وانشقاق السماء، وأخبر الله أن الملائكة تكون على أرجاء السماء، ثم قال: ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) أي: يوم القيامة يحمل العرش ثمانية من الملائكة.

يقول ابن تيمية: " وأما العرش : فالأخبار تدل على مباينته لغيره من المخلوقات، وأنه ليس نسبته إلى بعضها ، كنسبة بعضها إلى بعض، قال الله تعالى: ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ) غافر/7، وقال سبحانه: (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ) الحاقة/17 .
فأخبر أن للعرش حملة اليوم ، ويوم القيامة، وأن حملته ، ومن حوله : يسبحون ويستغفرون للمؤمنين "انتهى من "الرسالة العرشية" (7) .

واختلف في المراد بقوله تعالى: ثمانية:

1- فقال بعض العلماء: عني به ثمانية صفوف من الملائكة، لا يعلم عدتهن إلا الله.

2- وقال بعضهم: بل عني به ثمانية أملاك .

انظر:"تفسير الطبري" (23/ 227 - 230).

قال شيخ الإسلام رحمه الله :

" وقوله وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ [الحاقة 17] : يوجب أن لله عرشًا يحمل ، ويوجب أن ذلك العرش ليس هو الملك ، كما تقوله طائفة من الجهمية ، فإن الملك هو مجموع الخلق ، فهنا دلت الآية على أن لله ملائكة من جملة خلقه ، يحملون عرشه ، وآخرون يكونون حوله .

وعلى أنه يوم القيامة يحمله ثمانية ، إما ثمانية أملاك ، وإما ثمانية أصناف وصنوف .." . انتهى من "بيان تلبيس الجهمية" (3/278) .

قال القاسمي رحمه الله ، بعد حكاية الخلاف في ذلك :

" ومثله، من الغيوب التي يؤمن بها، ولا يجب اكتناهها. " انتهى من "محاسن التأويل" (9/310) .

والله أعلم .

فتاوى مشابهة

ذكر في تفسير قوله تعالى (على هدىً من ربهم) : أي على هدىً عظيم ؛ لأن التنكير للتعظيم . هل العبارة الأخيرة على إطلاقها ؟ أليس التعريف فيه زيادة مدح كونهم وصفوا بالمصدر ؟

محمد العزب

قول الله تعالى على لسان يوسف: (وقال للذي ظن انه ناج منها....) ما نوع الظن هنا؟ وهل تفسير يوسف كان ظنا؟

عبد الله العواجي

ما تفسير قول الله جل جلاله عند ذكره سيدنا أيوب - عليه السلام - : « و وهبنا له أهله و مثلهم معهم ...» هل يُبعث الموتى قبل يوم القيامة ، مع العلم بأن أهله هلكوا جميعا إلا امرأته كما ثبت ؟ ج: لعل الصواب في ذلك أن الله أكرمه بأن رد عليه أهله بأعيانهم ف...

عبد الرحمن بن معاضة الشهري

الآية 153من سورة النساء (يسألك أهل الكتاب..) وآية الأعراف (واختار موسى قومه سبعين...) هل هم نفسهم الذين سألوا موسى أن يروا الله جهرة، وجاء في تفسير آية النساء أنهم بعدما صعقوا عبدوا العجل، كيف نوفق بينهما؟

عبير بنت عبد الله النعيم

في قوله تعالى﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم﴾. لم قال سبحانه: (قد) ولَم تكن مباشرة (يعلم ما أنتم عليه...)، وما المعنى؟

عبد الله العواجي

من المخاطب في قوله عز وجل ( وقرن في بيوتكن ) حيث اختلفت كتب التفسير في بيان المعنى؟

عبد الله العواجي

قال تعالى في سورة المائدة آية [١٣] : (يحرفون الكلم عن مواضعه) وقال تعالى في آية [٤١] : (يحرفون الكلم من بعد مواضعه). فما الفرق بين الآيتين وما الحكمة في اختلافهما؟

دلال بنت كويران بن هويمل السلمي

يتحدث القرآن عن سيدنا يونس انه "فظن ان لن نقدر عليه" ظن أن الله لن يضيق عليه رغم تعجله بترك من أرسل اليهم، فهل هذا يعتبر أنه كان يحسن الظن بالله في غير موضعه؟

عبد الله العواجي

جاء في المختصر في التفسير في قول الله تعالى: ( على الأرائك ينظرون ) على الأسرة المزينة ينظرون إلى ما أعد الله لهم من النعيم الدائم. هل ثبت في هذه الآية رؤية الله؟

محمد الطاسان

ذكر الله في القرآن الكريم أنه خلق الأرض و قدر أقواتها و خلق السماوات في ستة أيام و ذلك في سورة فصلت من يوم الأحد إلى يوم الجمعة كما قرأت في التفسير المختصر، فهل خلق آدم كان في تلك المدة أم كان بعده؟

عبد الرحمن بن معاضة الشهري