---
title: "تفسير سورة الرعد - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/13/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/13/book/520"
surah_id: "13"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الرعد - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/13/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الرعد - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/index.php/surah/1/13/book/520*.

Tafsir of Surah الرعد from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 13:1

> الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ [13:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله :﴿المر﴾ قد مضى القول في حروف المعجم فيما تقدم ﴿تلك آيات﴾ هذه آيات ﴿الكتاب﴾ القرآن.

### الآية 13:2

> ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدࣲ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ يَجۡرِي لِأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ [13:2]

﴿الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها﴾ تفسير الحسن : فيها تقديم : رفع السماوات ترونها بغير عمد. وتفسير ابن عباس : لها عمد، ولكن لا ترونها ﴿وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى﴾ يعني : القيامة. وقال بعضهم : يجري مجرى لا يعدوه. 
وقال محمد : ومعنى ﴿وسخر الشمس والقمر﴾ أي : ذللهما وقصرهما على ما أراد. 
﴿يدبر الأمر﴾ يقضي القضاء في خلقه ﴿يفصل الآيات﴾ يبينها ﴿لعلكم بلقاء ربكم توقنون﴾ يعني : البعث ؛ إذا سمعتموها في القرآن.

### الآية 13:3

> وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرࣰاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَتَفَكَّرُونَ [13:3]

﴿وهو الذي مد الأرض﴾ أي : بسطها ﴿وجعل فيها رواسي﴾ يعني : الجبال ﴿وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها﴾ أي : خلق فيها ﴿زوجين اثنين﴾ أي : صنفين. 
قال محمد : قيل : إنه يعني : نوعين : حلوا وحامضا، والزوج عند أهل اللغة الواحد الذي له قرين. 
﴿يغشي الليل النهار﴾ أي : يلبس الليل النهار فيذهبه ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ وهم المؤمنون.

### الآية 13:4

> وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعࣱ مُّتَجَٰوِرَٰتࣱ وَجَنَّٰتࣱ مِّنۡ أَعۡنَٰبࣲ وَزَرۡعࣱ وَنَخِيلࣱ صِنۡوَانࣱ وَغَيۡرُ صِنۡوَانࣲ يُسۡقَىٰ بِمَآءࣲ وَٰحِدࣲ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَعۡقِلُونَ [13:4]

﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ تفسير مجاهد : هي الأرض العذبة الطيبة تكون مجاورة أرضا سبخة مالحة ﴿وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان﴾ الصنوان من النخيل : النخلتان أو الثلاث من النخلات يكون أصلها واحدا ﴿يسقى بماء واحد﴾ يعني : ماء السماء ؛ في تفسير مجاهد ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾ قال مجاهد : يقول : بعضها أطيب من بعض. قال محمد : الأكل : كل ما يؤكل، والأكل مصدر أكلت. 
﴿إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون﴾ فيعلمون أن الذي صنع هذا قادر على أن يحيي الموتى.

### الآية 13:5

> ۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبࣱ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقࣲ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ [13:5]

﴿وإن تعجب فعجب قولهم. . . .﴾ الآية، تفسير الحسن : إن تعجب يا محمد من تكذيبهم إياك، فتكذيبهم بالبعث أعجب، وقولهم :﴿أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد﴾ فقولهم ذلك عجب.

### الآية 13:6

> وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةࣲ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ [13:6]

﴿ويستعجلونك بالسيئة﴾ بالعذاب ؛ وذلك منهم تكذيب واستهزاء ﴿قبل الحسنة﴾ يعني : قبل العافية ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾ يعني : وقائع الله في الأمم السالفة ﴿وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم﴾ إذا تابوا إليه ﴿وإن ربك لشديد العقاب﴾ لمن أقام على شركه.

### الآية 13:7

> وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرࣱۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ [13:7]

﴿ويقول الذين كفروا لولا﴾ هلا ﴿أنزل عليه آية من ربه﴾ قال الله :﴿إنما أنت منذر﴾ ولست من أن تأتيهم بآية في شيء ﴿ولكل قوم هاد﴾ أي : داع يدعوهم إلى الله ؛ في تفسير قتادة.

### الآية 13:8

> ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ [13:8]

﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى﴾ من ذكر أو أنثى ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ تفسير الحسن : قال : الغيضوضة أن تلد لأقل من تسعة أشهر ﴿وما تزداد﴾ يعني : أن تلد لأكثر من تسعة أشهر، الغيضوضة : النقصان. 
﴿وكل شيء عنده بمقدار﴾ أي : بقدر.

### الآية 13:9

> عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ [13:9]

﴿عالم الغيب﴾ السر ﴿والشهادة﴾ العلانية ﴿الكبير﴾ يعني : العظيم ﴿المتعال﴾ عما قال المشركون.

### الآية 13:10

> سَوَآءࣱ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ [13:10]

﴿سواء منكم من أسر القول ومن جهر به﴾ يقول : ذلك عند الله سواء سره وعلانيته ﴿ومن هو مستخف بالليل﴾ أي : يظله الليل ﴿وسارب بالنهار﴾ أي : ظاهر، يقول : ذلك كله عند الله سواء. 
قال محمد : قيل :﴿وسارب﴾ معناه : ظاهر وأنشد بعضهم لشاعر يخاطب امرأة :أنى سريت وكنت غير سروبوتقرب الأحلام غير قريب[(١)](#foonote-٤٦٤٨٥-١)يقول : لم تكوني ممن يبرز ويظهر للناس، فكيف تخطيت البعد إلينا في
سراك ؟ ! وقيل : معنى ﴿وسارب﴾ : ذاهب في حوائجه ؛ ومن هذا قول القائل :أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهمونحن خلعنا قيده فهو سارب[(٢)](#foonote-٤٦٤٨٥-٢)أي : ذاهب. 
١ البيت لقيس بن الخطيم. انظر/ لسان العرب (٣/١٩٨٠) (مادة/ سرب)..
٢ البيت للأخنس بن شهاب التغلبي. انظر/ شرح ديوان الحماسة (٢/٧٢٨)..

### الآية 13:11

> لَهُۥ مُعَقِّبَٰتࣱ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ سُوٓءࣰا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ [13:11]

﴿له معقبات﴾ لهذا المستخفى وهذا السارب معقبات : ملائكة ﴿من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ أي : بأمر الله، قال الحسن : هم أربعة أملاك : ملكان بالليل، وملكان بالنهار. 
قال محمد : معنى ﴿معقبات﴾ : أن يأتي بعضهم بعقب بعض، وشددت لتكثير الفعل. 
﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ المعنى : أن الله إذا بعث إلى قوم رسولا فكذبوه، أهلكهم الله ﴿وإذا أراد الله بقوم سوءا﴾ يعني : عذابا ﴿فلا مرد له وما لهم من دونه من وال﴾ يمنعهم من عذاب الله. 
قال محمد :﴿وال﴾ أي : ولي يتولاهم دون الله.

### الآية 13:12

> هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفࣰا وَطَمَعࣰا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ [13:12]

﴿يريكم البرق خوفا وطمعا﴾ قال قتادة : خوفا للمسافر يخاف أذاه ومعرته، وطمعا للمقيم يرجو بركته ويطمع فيه رزق الله[(١)](#foonote-٤٦٤٨٧-١). والبرق ضوء خلقه الله علما للمطر ؛ في تفسير الحسن ﴿وينشئ السحاب الثقال﴾ قال مجاهد : هي التي فيها الماء. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/٣٥٩) ح (٢٠٢٥٣)..

### الآية 13:13

> وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ [13:13]

﴿ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته﴾ أي : والملائكة يسبحون أيضا بحمده من خيفته. 
قال الكلبي : هو ملك اسمه : الرعد، والصوت الذي يسمع تسبيحه ؛ يؤلف به السحاب بعضه إلى بعض، ثم يسوقه حيث أمر. 
قال يحيى : وسمعت بعضهم يقول : البرق لمحة يلمحها إلى الأرض الملك الذي يزجر السحاب ﴿ويرسل الصواعق﴾ وهي نار تقع من السحاب ؛ في تفسير السدي. 
قال يحيى : وقال بعضهم : إن الملك يزجر السحاب بسوط من نار، فربما انقطع السوط ؛ فهو الصاعقة. 
﴿فيصيب بها من يشاء﴾ قال عبد الله بن أبي زكريا : بلغني أنه من سمع الرعد ؛ فقال : سبحان ربي وبحمده، لم تصبه صاعقة. 
﴿وهم يجادلون في الله﴾ يعني : المشركين يجادلون نبي الله ؛ أي : يخاصمونه في عبادتهم الأوثان دون الله ﴿وهو شديد المحال﴾ قال مجاهد : يعني : القوة[(١)](#foonote-٤٦٤٨٨-١). 
قال محمد : يقال : ما حلته محالا إذا قاويته ؛ حتى يتبين لك أيكما أشد. 
وقد قيل : المحال : الحيلة ؛ ومن هذا قول ذي الرمة :وَلَبّسَ بينَ أقْوَامٍ فُكُلّأعدّ له الشّغازِبَ والمِحالا[(٢)](#foonote-٤٦٤٨٨-٢)يعني : الكيد والمكر. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/٣٦٢ – ٣٦٣) ح (٢٠٢٧٤)..
٢ انظر: ديوان ذي الرمة (٤٤٥)..

### الآية 13:14

> لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلࣲ [13:14]

﴿له دعوة الحق﴾ هي لا إله إلا الله ﴿والذين يدعون من دونه﴾ يعني : الأوثان ﴿لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه﴾ هذا مثل الذي يعبد الأوثان رجاء الخير في عبادتها هو كالذي يرفع بيده الإناء إلى فيه يرجو به الحياة، فمات قبل أن يصل إلى فيه ؛ فكذلك المشركون حيث رجوا منفعة آلهتهم ضلت عنهم ﴿وما دعاء الكافرين﴾ آلهتهم ﴿إلا في ضلال﴾

### الآية 13:15

> وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩ [13:15]

﴿ولله يسجد من في السماوات والأرض. . .﴾ الآية، تفسير الحسن : قال : ولله يسجد من في السماوات، ثم انقطع الكلام، فقال : والأرض –أي : ومن في الأرض ﴿طوعا وكرها﴾ أي : طائعا وكارها، قال الحسن : قال رسول الله ﷺ :" والله، لا يجعل الله من دخل في الإسلام طوعا كمن دخله كرها " [(١)](#foonote-٤٦٤٩٠-١). 
قال الحسن : وليس يدخل في الكره من ولد في الإسلام. 
﴿وظلالهم بالغدو والآصال﴾ الآصال : العشي، تفسير السدي : إذا سجد \[. . . \][(٢)](#foonote-٤٦٤٩٠-٢) الأشياء سجد ظله معه. 
١ لم أجده في مظانه، والتقصير منا، طالب العلم محمد فارس..
٢ ما بين المعكوفين طمس في الأصل..

### الآية 13:16

> قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعࣰا وَلَا ضَرࣰّاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءࣲ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ [13:16]

﴿قل من رب السماوات والأرض قل الله﴾ فإذا أقروا بذلك فقل :﴿أفتخذتم من دونه أولياء﴾ يعني : أوثانهم ﴿لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا﴾ وهذا استفهام على معرفة ؛ أي : قد فعلتم. 
﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير﴾ وهذا مثل الكافر والمؤمن ؛ الكافر أعمى عن الهدى، والمؤمن أبصر الإيمان ﴿أم هل تستوي الظلمات والنور﴾ على الاستفهام ؛ أي : أن ذلك لا يستوي. 
﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم﴾ تفسير الحسن : يقول : هل يدعون أن تلك الأوثان خلقت مع الله شيئا ؛ فلم يدروا أي الخالقين يعبدون ؛ هل رأوا ذلك ؟ وهل يستطيعون أن يحتجوا به على الله يوم القيامة ؟ أي : أنهم لا يدعون ذلك، وأنهم يقرون أن الله خلق كل شيء، فكيف عبدوا هذه الأوثان من دون الله ؟ ! ثم قال الله :﴿قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار﴾.

### الآية 13:17

> أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدࣰا رَّابِيࣰاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعࣲ زَبَدࣱ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءࣰۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ [13:17]

﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها﴾ الكبير بقدره، والصغير بقدره ﴿فاحتمل السيل زبدا رابيا﴾ يعني : عاليا فوق الماء، إلى قوله :﴿كذلك يضرب الله الأمثال﴾ هذه أمثال ضربها الله للمؤمن والكافر، فأما قوله :﴿ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية﴾ فإنه يعني : الذهب والفضة ؛ إذا أذيبا فعلا خبثهما ؛ وهو الزبد، وخلص خالصهما تحت ذلك الزبد ﴿أو متاع﴾ أي : وابتغاء متاع ما يستمتع به ﴿زبد مثله﴾ أي : مثل زبد الماء، والذي يوقد عليه ابتغاء متاع هو الحديد والنحاس والرصاص إذا صفي ذلك أيضا ؛ فخلص خالصه، وعلا خبثه ؛ وهو زبده ﴿فأما الزبد﴾ زبد الماء، وزبد الحلي، وزبد الحديد والنحاس والرصاص ﴿فيذهب جفاء﴾ يعني : لا ينتفع به ؛ فهذا مثل عمل الكافر ؛ لا ينتفع به في الآخرة ﴿وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض﴾ فينتفع بالماء ينبت عليه الزرع والمرعى، وينتفع بذلك الحلي والمتاع ؛ فهذا مثل عمل المؤمن يبقى ثوابه في الآخرة. 
قال محمد :﴿جفاء﴾ في اللغة : هو ما رمى به الوادي إلى جنباته ؛ يقال : جفأ الوادي غثاءه، وجفأت الرجل إذا صرعته، وموضع ﴿جفاء﴾ نصب على الحال، ومعنى ﴿يضرب الله الأمثال﴾ يصفها ويبينها.

### الآية 13:18

> لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعࣰا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ [13:18]

قوله تعالى :﴿للذين استجابوا لربهم﴾ آمنوا ﴿الحسنى﴾ قال قتادة : يعني : الجنة ﴿والذين لم يستجيبوا له﴾ يعني : الكفار ﴿لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب﴾ شدته ﴿ومأواهم جهنم﴾ منزلهم جهنم ﴿وبئس المهاد﴾ القرار.

### الآية 13:19

> ۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ [13:19]

﴿أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى﴾ عنه ؛ أي : أنهما لا يستويان ؛ يعني : المؤمن والكافر ﴿إنما يتذكر أولو الألباب﴾ العقول ؛ وهم المؤمنون.

### الآية 13:20

> ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ [13:20]

﴿الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق﴾ الذي أخذ عليهم في صلب آدم ؛ حيث قال :﴿ألست بربكم﴾ 
\[الأعراف: ١٧٢\] ؛ يقول : أوفوا بذلك الميثاق.

### الآية 13:21

> وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ [13:21]

﴿والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل﴾ تفسير ابن عباس : الذي أمر الله به أن يوصل : الإيمان بالنبيين كلهم لا نفرق بين أحد منهم.

### الآية 13:22

> وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِيَةࣰ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ [13:22]

﴿وأقاموا الصلاة﴾ يعني : الصلوات الخمس على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها ﴿وأنفقوا مما رزقناهم﴾ يعني : الزكاة المفروضة ؛ في تفسير الحسن ﴿سرا وعلانية﴾ يستحب أن تعطى الزكاة علانية، والتطوع سرا ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ يقول : يدفعون بالعفو والصفح القول القبيح والأذى ﴿أولئك لهم عقبى الدار﴾ يعني : دار الآخرة، والعقبى : الثواب ؛ وهو الجنة.

### الآية 13:23

> جَنَّٰتُ عَدۡنࣲ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابࣲ [13:23]

﴿جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم﴾ أي : من آمن.

### الآية 13:24

> سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ [13:24]

﴿سلام عليكم﴾ وهذه تحية أهل الجنة. 
قال محمد : المعنى : يقولون : سلام عليكم ؛ فأضمر القول ؛ إذ في الكلام ما يدل عليه. ﴿بما صبرتم﴾ في الدنيا.

### الآية 13:25

> وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ [13:25]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 13:26

> ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعࣱ [13:26]

﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء﴾ أي : يوسع عليه ﴿ويقدر﴾ أي : يضيق ﴿وفرحوا﴾ أي : رضوا ﴿بالحياة الدنيا﴾ يعني : المشركين ﴿وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾ قال مجاهد : أي يستمتع به، ثم يذهب.

### الآية 13:27

> وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ [13:27]

ويقول الكافرون :﴿لولا أنزل عليه آية من ربه﴾ أي : هلا ﴿ويهدي إليه من أناب﴾ من تاب وأخلص.

### الآية 13:28

> ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ [13:28]

﴿الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله﴾ أي : تسكن ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾. 
قال محمد :( ألا ) حرف تنبيه وابتداء، والقلوب ها هنا قلوب المؤمنين ؛
المعنى : إذ ذكر الله بوحدانيته، آمنوا به غير شاكين.

### الآية 13:29

> ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابࣲ [13:29]

﴿طوبى لهم﴾ قال عبد الله بن عبيد بن عمير : طوبى شجرة في الجنة، أصلها في دار محمد ﷺ، وليس في الجنة دار ولا غرفة إلا وغصن منها في تلك الدار ﴿وحسن مآب﴾ مرجع، يعني : الجنة.

### الآية 13:30

> كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمࣱ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ [13:30]

﴿كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم﴾ أي : كما أرسلنا في الأمم التي قد خلت من قبل هذه الأمة ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾ كانوا يقولون : أما الله فنعرفه، وأما الرحمن فلا نعرفه ﴿قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب﴾ يعني : التوبة.

### الآية 13:31

> وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانࣰا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعࣰاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبࣰا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ [13:31]

﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ تفسير قتادة : ذكر لنا أن قريشا قالت لنبي الله ﷺ : إن سرك أن نتبعك فسير لنا جبال تهامة، وزد لنا في حرمنا ؛ حتى نتخذ قطائع نحترف فيها، أو أوحى لنا فلانا وفلانا وفلانا، لأناس ماتوا في الجاهلية ؛ فأنزل الله هذه الآية، يقول : لو فعل هذا بقرآن غير قرآنكم فعل بقرآنكم[(١)](#foonote-٤٦٥٠٥-١). 
قال محمد : اختصر جواب ( لو ) ؛ إذ كان في الكلام ما يدل عليه. 
﴿أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا﴾ أي : ألم يعرف ؟
قال محمد : قيل : إنها لغة للنخع ( ييأس ) بمعنى : يعرف قال الشاعر :أقول لهم بالشعب إذ يأسروننيألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم[(٢)](#foonote-٤٦٥٠٥-٢)أي : ألم تعلموا. 
﴿ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة﴾ هي السرايا سرايا رسول الله عليه السلام يصيبهم الله منها بعذاب ﴿أو تحل﴾ أنت يا محمد ﴿قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله﴾ يعني : فتح مكة ؛ في تفسير مجاهد وقتادة. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/٣٨٧) ح (٢٠٤٠٣)..
٢ البيت لسحيم بن وثيل الرياحي. انظر/ المحتسب (١/٣٥٧)..

### الآية 13:32

> وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ [13:32]

﴿فأمليت﴾ أطلت ﴿للذين كفروا﴾ أي : لم أعذبهم عند استهزائهم بأنبيائهم، ولكن أخرتهم حتى بلغ الوقت. ﴿ثم أخذتهم فكيف كان عقاب﴾ أي : كان شديدا.

### الآية 13:33

> أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرࣲ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادࣲ [13:33]

﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ تفسير قتادة : ذلكم الله. 
قال محمد : المعنى : الله هو القائم على كل نفس بما كسبت ؛ يأخذها بما جنت، ويثيبها بما أحسنت ؛ على ما سبق في علمه. 
﴿وجعلوا لله شركاء﴾ يقول : هل يستوي الذي هو قائم على كل نفس وهذه الأوثان التي يعبدونها ؟ ﴿قل سموهم﴾ وقال في آية أخرى :﴿إن هي إلا أسماء سميتموها﴾ \[النجم: ٢٣\] ﴿أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض﴾ أي : قد فعلتم، ولا يعلم أن فيها إلها معه، ويعلم أنه ليس معه إله في الأرض ولا في السماء. ﴿أم بظاهر من القول﴾ يعني : أم بظن من القول ؛ في تفسير مجاهد ﴿بل زين للذين كفروا مكرهم﴾ قولهم ﴿وصدوا عن السبيل﴾ عن سبيل الهدى.

### الآية 13:34

> لَّهُمۡ عَذَابࣱ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ [13:34]

﴿لهم عذاب في الحياة الدنيا﴾ يعني : مشركي العرب بالسيف يوم بدر، ولآخر كفار هذه الأمة بالنفخة الأولى ﴿ولعذاب الآخرة﴾ النار ﴿أشق﴾ من عذاب الدنيا.

### الآية 13:35

> ۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمࣱ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ [13:35]

﴿مثل الجنة﴾ أي : صفتها ﴿التي وعد المتقون أكلها﴾ ثمرها ﴿دائم﴾ أي : لا ينفد ﴿وظلها﴾ قال محمد :( مثل الجنة ) مرفوع بالابتداء. 
﴿تلك عقبى الذين اتقوا﴾ يعني : الجنة ﴿وعقبى الكافرين النار﴾.

### الآية 13:36

> وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ [13:36]

﴿والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك﴾ تفسير قتادة : هم أصحاب النبي عليه السلام ﴿ومن الأحزاب من ينكر بعضه﴾ الأحزاب ها هنا : اليهود والنصارى ؛ ينكرون بعض القرآن، ويقرون ببعضه بما وافقهم.

### الآية 13:37

> وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيࣰّاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا وَاقࣲ [13:37]

﴿وكذلك أنزلناه حكما عربيا﴾ يعني : القرآن. ﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ يعني : المشركين حتى لا تبلغ عن الله الرسالة. 
﴿ما لك من الله من ولي ولا واق﴾ يغنيك من عذابه ؛ إن فعلت، ولست بفاعل.

### الآية 13:38

> وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجࣰا وَذُرِّيَّةࣰۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلࣲ كِتَابࣱ [13:38]

﴿ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية﴾ نزلت حين قالت اليهود : لو كان محمد رسولا، لكان له هم غير النساء والتماس الولد ﴿وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب﴾.

### الآية 13:39

> يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ [13:39]

﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ تفسير بعضهم : يكتب كل ما يقول ؛ فإذا كان كل يوم اثنين وخميس، محي عنه ما لم يكن خيرا أو شرا، وأثبت ما سوى ذلك ﴿وعنده أم الكتاب﴾ يعني : اللوح المحفوظ، وتفسير أم الكتاب جملة الكتاب وأصله.

### الآية 13:40

> وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ [13:40]

﴿وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك﴾ تفسير الحسن : أن الله أخبر محمدا أن له في أمته نقمة، ولم يخبره، أفي حياته تكون أم بعد موته ؟ وفيها إضمار ﴿فإنا منهم منتقمون﴾. 
﴿فإنما عليك البلاغ﴾ أن تبلغهم، ولست تستطيع أن تكرههم على الإيمان، إنما يؤمن من شاء الله أن يؤمن ﴿وعلينا الحساب﴾ يوم القيامة، ثم أمره بقتالهم.

### الآية 13:41

> أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ [13:41]

﴿أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ تفسير الحسن : أفلا يرون أن رسول الله عليه السلام كلما بعث إلى أرض ظهر عليها وغلب أهلها ؛ يقول : ننقصها بذلك أرضا فأرضا. قال محمد : المعنى : كأنه ينقص المشركين مما في أيديهم. 
﴿والله يحكم لا معقب لحكمه﴾ أي : لإرادته. قال محمد : أصل التعقيب في اللغة : الكر والرجوع، فكأنه قال : لا راجع يرد حكمه. 
﴿وهو سريع الحساب﴾ يعني : العذاب ؛ إذا أراد أن يعذب قوما من الذين كذبوا رسلهم كان عذابه إياهم أسرع من الطرف ؛ يخوف بهذا المشركين.

### الآية 13:42

> وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعࣰاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسࣲۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ [13:42]

﴿وقد مكر الذين من قبلهم﴾ يعني : من قبل مشركي هذه الأمة ﴿فلله المكر جميعا﴾ فمكر بهم، أهلكهم أحسن ما كانوا في دنياهم فعالا ﴿يعلم ما تكسب كل نفس﴾ أي : تعمل 
﴿وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار﴾ لمن الجنة.

### الآية 13:43

> وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلࣰاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ [13:43]

﴿ويقول الذين كفروا لست مرسلا﴾ قل يا محمد :﴿قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب﴾ قال عبد الله بن سلام : في نزلت :﴿ومن عنده علم الكتاب﴾. 
قال محمد :﴿قل كفى بالله شهيدا﴾ المعنى : كفى الله شهيدا، و( شهيدا ) منصوب على التمييز.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/13.md)
- [كل تفاسير سورة الرعد
](https://quranpedia.net/index.php/surah-tafsir/13.md)
- [ترجمات سورة الرعد
](https://quranpedia.net/index.php/translations/13.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/index.php/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/index.php/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/13/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
