---
title: "تفسير سورة الأنبياء - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور - برهان الدين البقاعي"
url: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/21/book/168.md"
canonical: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/21/book/168"
surah_id: "21"
book_id: "168"
book_name: "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور"
author: "برهان الدين البقاعي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأنبياء - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور - برهان الدين البقاعي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/21/book/168)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأنبياء - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور - برهان الدين البقاعي — https://quranpedia.net/index.php/surah/1/21/book/168*.

Tafsir of Surah الأنبياء from "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور" by برهان الدين البقاعي.

### الآية 21:1

> ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةࣲ مُّعۡرِضُونَ [21:1]

لما ختمت طه بإنذارهم بأنهم سيعلمون الشقي والسعيد، وكان هذا العلم تارة يكون في الدنيا بكشف الحجاب بالإيمان، وتارة بمعاينة ظهور الدين وتارة بإحلال العذاب بإزهاق الروح بقتل أو غيره، وتارة ببعثها يوم الدين، افتتحت هذه بأجلى ذلك وهو[(١)](#foonote-١٩٣٩٧٦-١) اليوم الذي يتم فيه كشف الغطاء فينتقل فيه الخبر من علم اليقين إلى عين اليقين وحق اليقين وهو يوم الحساب، فقال تعالى :﴿اقترب للناس﴾ أي عامة أنتم وغيركم ﴿حسابهم﴾ أي في يوم القيامة ؛ وأشار بصيغة الافتعال إلى مزيد القرب لأنه لا أمة بعد هذه ينتظر أمرها، [(٢)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٢)وأخر الفاعل تهويلاً لتذهب النفس في تعيينه[(٣)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٣) كل مذهب، ويصح أن يراد بالحساب الجزاء، فيكون ذلك تهديداً بيوم بدر والفتح ونحوهما، ويكون المراد بالناس حينئذ قريشاً أو جميع العرب، والحساب : إحصاء الشيء والمجازاة عليه بخير أو شر ﴿وهم﴾ أي الحال أنهم [(٤)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٤)من أجل ما في جبلاتهم من النوس، وهو الاضطراب الموجب لعدم الثبات على حالة الأمن، أنقذه الله منهم من هذا النقص وهم قليل جداً[(٥)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٥) ﴿في غفلة﴾ فهي[(٦)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٦) تعليل لآخر تلك على ما تراه، لأنهم إذا نشروا علموا، وإذا أبادتهم الوقائع علموا هم بالموت، ومن بقي منهم بالذل المزيل لشماخة[(٧)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٧) الكبر، أهل الحق من أهل[(٨)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٨) الباطل، وقوله[(٩)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٩) :﴿معرضون﴾ كالتعليل للغفلة، أي أحاطت بهم الغفلة بسبب إعراضهم عما يأتيهم منا، وسيأتي ما يؤيد[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٧٦-١٠) هذا في قوله آخرها ﴿بل كنا ظالمين﴾ [(١١)](#foonote-١٩٣٩٧٦-١١)وإلا فالعقول قاضية بأنه لا بد من جزاء المحسن والمسيء[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٧٦-١٢). 
وقال الإمام أبو جعفر بن[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٧٦-١٣) الزبير في برهانه : لما تقدم قوله سبحانه﴿لا تمدن عينيك﴾\[طه: ١٣١\] - إلى قوله -﴿فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى﴾\[طه: ١٣١\] قال تعالى ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾ أي لا تمدن عينيك إلى ذلك فإني جعلته فتنة لمن ناله بغير حق، ونسأل عن قليل ذلك وكثيره﴿و[(١٤)](#foonote-١٩٣٩٧٦-١٤)لتسألن يومئذ عن النعيم﴾\[التكاثر: ٨\] والأمر قريب ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ وأيضاً فإنه تعالى لما قال﴿وتنذر به قوماً لداً﴾\[مريم: ٩٧\] وهم الشديدو الخصومة في الباطل، ثم[(١٥)](#foonote-١٩٣٩٧٦-١٥) قال﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن﴾\[مريم: ٧٤\] إلى آخرها[(١٦)](#foonote-١٩٣٩٧٦-١٦)، استدعت[(١٧)](#foonote-١٩٣٩٧٦-١٧) هذه الجملة بسط حال، فابتدئت بتأنيسه عليه الصلاة السلام وتسليتة، حتى لا يشق عليه لددهم، فتضمنت سورة طه من هذا الغرض بشارته بقوله﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾\[طه: ٢\] وتأنيسه بقصة موسى عليه السلام وما كان من حال بني إسرائيل وانتهاء أمر فرعون ومكابدة موسى عليه السلام لرد فرعون ومرتكبه إلى أن وقصه الله، وأهلكه، وأورث عباده أرضهم وديارهم، ثم اتبعت بقصة آدم عليه السلام ليرى نبيه ﷺ سنته في عباده حتى أن آدم عليه السلام[(١٨)](#foonote-١٩٣٩٧٦-١٨) وإن لم يكن امتحانه بذريته ولا مكابدته من[(١٩)](#foonote-١٩٣٩٧٦-١٩) أبناء جنسه - فقد كابد من إبليس ما قصه الله في كتابه، وكل هذا تأنيس للنبي ﷺ، فإنه إذا تقرر لديه أنها سنة الله تعالى في عباده هان عليه لدد قريش ومكابدتهم، ثم ابتدئت سورة الأنبياء ببقية هذا التأنيس، فبين اقتراب الحساب ووقوع يوم الفصل المحمود فيه ثمرة ما كوبد في ذات الله والمتمنى فيه أن لو كان ذلك أكثر والمشقة أصعب لجليل الثمرة وجميل الجزاء، ثم اتبع ذلك سبحانه بعظات، ودلائل وبسط آيات، وأعلم أنه سبحانه قد سبقت سنته بإهلاك من لم يكن منه الإيمان من متقدمي القرون وسالفي الأمم ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها }\[الأنبياء: ٦\] وفي قوله﴿أفهم يؤمنون﴾\[الأنبياء: ٦\] تعزية لرسول الله ﷺ في أمر قريش ومن قبل ما[(٢٠)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٢٠) الكلام بسبيله، وقد تضمنت هذه السورة إلى ابتداء قصة إبراهيم عليه السلام من المواعظ والتنبيه على الدلالات وتحريك العباد إلى الاعتبار بها ما يعقب لمن اعتبر به التسليم والتفويض[(٢١)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٢١) لله سبحانه والصبر على الابتلاء وهو من مقصود السورة، وفي قوله﴿ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين﴾\[الأنبياء: ٩\] إجمال لما فسره النصف الأخير من هذه السورة[(٢٢)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٢٢) من تخليص الرسل عليهم السلام من قومهم وإهلاك من أسرف وأفك[(٢٣)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٢٣) ولم يؤمن، وفي ذكر تخليص الرسل وتأييدهم[(٢٤)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٢٤) الذي تضمنه النصف الأخير من لدن قوله﴿ولقد ءاتينا إبراهيم رشده﴾\[الأنبياء: ٥١\] إلى آخر السورة كمال الغرض المتقدم من التأنيس وملاءمة ما تضمنته سورة طه وتفسير لمجمل﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزاً﴾\[مريم: ٩٨\] انتهى[(٢٥)](#foonote-١٩٣٩٧٦-٢٥).

١ من ظ ومد، وفي الأصل: هم..
٢ العبارة من هنا إلى "كل مذهب" ساقطة من ظ..
٣ من مد وفي الأصل: تكفيه – كذا..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ بين سطري ظ: أي السورة..
٧ من مد وفي الأصل وظ: الشماخة..
٨ زيد من مد..
٩ زيد في الأصل: وهم ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
١٠ زيد من مد..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١٣ زيد من مد..
١٤ زيدت الواو من ظ والقرآن الكريم..
١٥ زيد من ظ ومد..
١٦ من ظ ومد، وفي الأصل: آخره..
١٧ في ظ: استوفت..
١٨ زيد من ظ ومد..
١٩ من ظ ومد وفي الأصل: في..
٢٠ من ظ ومد وفي الأصل: من..
٢١ من مد، وفي الأصل وظ: التعريض..
٢٢ زيدت الواو بعده في الأصل ولم تكن في ظ ومد فحذفناها..
٢٣ زيد من مد..
٢٤ من ظ ومد وفي الأصل: تابدهم..
٢٥ زيد من ظ ومد.

### الآية 21:2

> مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرࣲ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ [21:2]

ولما أخبر سبحانه عن غفلتهم وإعراضهم، علل[(١)](#foonote-١٩٣٩٧٧-١) ذلك بقوله :﴿ما يأتيهم﴾ [(٢)](#foonote-١٩٣٩٧٧-٢)وأعرق في النفي بقوله[(٣)](#foonote-١٩٣٩٧٧-٣) : من ﴿ذكر﴾ أي وحي يذكر[(٤)](#foonote-١٩٣٩٧٧-٤) بما جعل في العقول من الدلائل عليه سبحانه [(٥)](#foonote-١٩٣٩٧٧-٥)ويوجب[(٦)](#foonote-١٩٣٩٧٧-٦) [(٧)](#foonote-١٩٣٩٧٧-٧)الشرف لمن أتبعه[(٨)](#foonote-١٩٣٩٧٧-٨) ﴿من ربهم﴾ المحسن إليهم بخلقهم وتذكيرهم، قديم[(٩)](#foonote-١٩٣٩٧٧-٩) لكونه صفة له ﴿محدث﴾ إنزاله ﴿إلا استمعوه﴾ أي قصدوا سماعه [(١٠)](#foonote-١٩٣٩٧٧-١٠)وهو أجد الجد وأحق الحق[(١١)](#foonote-١٩٣٩٧٧-١١) ﴿وهم﴾ أي والحال أنهم ﴿يلعبون﴾ أي يفعلون فعل اللاعبين بالاستهزاء به ووضعه في[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٧٧-١٢) غير مواضعه وجعلهم استماعهم له لإرادة الطعن فيه، فهو[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٧٧-١٣) قريب من قوله﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغو فيه[(١٤)](#foonote-١٩٣٩٧٧-١٤)﴾\[فصلت: ٢٦\]

١ في مد: دل على..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: مذكر..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٧ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
٨ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
٩ بهامش ظ: قول الشيخ "قديم" إشارة لقول من قال: يجوز أن الله تعالى تكلم بالقرآن غير مرتب الحروف دفعة واحدة فيكون قديما بحروفه..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ زيد من مد..
١٣ من مد وفي الأصل وظ: وهو..
١٤ سورة ٤١ آية ٢٦..

### الآية 21:3

> لَاهِيَةࣰ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ [21:3]

﴿لاهية قلوبهم﴾ أي غارقة[(١)](#foonote-١٩٣٩٧٨-١) قلوبهم في اللهو، مشغولة به عما حداها إليه القرآن، ونبهها عليه[(٢)](#foonote-١٩٣٩٧٨-٢) الفرقان، وحذرها منه البيان، قال الرازي في اللوامع : لاهية : مشتغلة من لهيت ألهى : أو طالبة للهو، من لهوت ألهو - انتهى. ويمكن أن يراد بالناس مع هذا كله العموم ويكون من باب قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره }\[الأنعام: ٩١\] وقوله ﷺ " لا أحصي ثناء عليك " وأن يخص بالكفار. 
ولما ذكر ما يظهرونه[(٣)](#foonote-١٩٣٩٧٨-٣) في حال الاستماع من اللهو واللعب، ذكر ما يخفونه من التشاور في الصد عنه [(٤)](#foonote-١٩٣٩٧٨-٤)وإعمال الحيلة في[(٥)](#foonote-١٩٣٩٧٨-٥) التنفير منه والتوثق من بعضهم لبعض في الثبات على المجانبة له فقال عاطفاً[(٦)](#foonote-١٩٣٩٧٨-٦) على ﴿استمعوا﴾ :﴿وأسروا﴾ [(٧)](#foonote-١٩٣٩٧٨-٧)أي الناس المحدث عنهم[(٨)](#foonote-١٩٣٩٧٨-٨) ﴿النجوى﴾ أي بالغوا في إسرار كلامهم بسبب الذكر، لأن المناجاة في اللغة السر - كذا في القاموس، وقال الإمام أبو عبد الله القزاز في ديوانه : والنجوى : الكلام بين اثنين كالسر والتشاور[(٩)](#foonote-١٩٣٩٧٨-٩). 
[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٧٨-١٠)ولما أخبر بسوء ضمائرهم، أبدل من ضميرهم ما دل على العلة[(١١)](#foonote-١٩٣٩٧٨-١١) الحاملة لهم على ذلك فقال :﴿الذين ظلموا﴾ ثم بين ما تناجوا به فقال :﴿هل﴾ أي فقالوا في تناجيهم هذا، معجبين من ادعائه النبوة مع مماثلته[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٧٨-١٢) لهم في البشرية : هل ﴿هذا﴾ الذي أتاكم بهذا الذكر ﴿إلا بشر مثلكم﴾ أي في خلقه وأخلاقه من الأكل والشرب والحياة والموت، فكيف يختص عنكم بالرسالة ؟ ما هذا الذي جاءكم به مما لا تقدرون على مثله إلا سحر لا حقيقة له، فحينئذ تسبب عن هذا الإنكار في قولهم :﴿أفتأتون السحر وأنتم﴾ أي والحال أنكم ﴿تبصرون﴾ بأعينكم أنه بشر مثلكم، وببصائركم أن هذه الخوارق التي يأتي بها يمكن أن تكون[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٧٨-١٣) سحراً، فيا لله العجب من قوم رأوا ما أعجزهم فلم يجوزوا أن يكون عن الرحمن الداعي إلى الفوز بالجنان[(١٤)](#foonote-١٩٣٩٧٨-١٤) وجزموا بأنه من الشيطان الداعي إلى الهوان، باصطلاء[(١٥)](#foonote-١٩٣٩٧٨-١٥) النيران، والعجب أيضاً أنهم أنكروا الاختصاص بالرسالة مع مشاهدتهم لما يخص الله به بعض الناس عن بعض الذكاء والفطنة، وحسن الخلائق والأخلاق، والقوة والصحة، وطول العمر وسعة الرزق - ونحو ذلك [(١٦)](#foonote-١٩٣٩٧٨-١٦)من القيافة والعيافة والرجز والكهانة، ويأتون أصحابها لسؤالهم عما عندهم من ذلك من العلم[(١٧)](#foonote-١٩٣٩٧٨-١٧). 
١ من ظ ومد، وفي الأصل : فارقة..
٢ في مد: إليه..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: يظهرون..
٤ العبارة من هنا إلى "المجانبة له" ساقطة من ظ..
٥ من مد، وفي الأصل "و"..
٦ في مد: عطفا، والعبارة من هنا بما فيها هذه الكلمة ساقطة في ظ إلى "استمعوا"..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ من ظ ومد وفي الأصل: التساول..
١٠ ما بين الرقمين في ظ: ثم وصفهم بالعلة..
١١ ما بين الرقمين في ظ: ثم وصفهم بالعلة..
١٢ من ظ ومد وفي الأصل: مماثلة..
١٣ من مد، وفي الأصل وظ: يكون..
١٤ من مد، وفي الأصل وظ: الجنان..
١٥ من ظ ومد وفي الأصل: باصلا..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:4

> قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ [21:4]

ولما كان الله تعالى لا يقر من كذب عليه، فضلاً عن أن يصدقه ويؤيده، ولا يخفى عليه كيد حتى يلزم منه[(١)](#foonote-١٩٣٩٧٩-١) نقص ما أراده، قال [(٢)](#foonote-١٩٣٩٧٩-٢)دالاً لهم على صدقه ومنبهاً على موضع الجحة في أمره - على قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم، و[(٣)](#foonote-١٩٣٩٧٩-٣)جواباً لمن كأنه قال : فماذا يقال لهؤلاء ؟ - [(٤)](#foonote-١٩٣٩٧٩-٤)على قراءة الباقين[(٥)](#foonote-١٩٣٩٧٩-٥) :﴿قال ربي﴾ المحسن إليّ[(٦)](#foonote-١٩٣٩٧٩-٦) بتأييدي بكل ما يبين صدقي ويحمل على أتباعي ﴿يعلم القول﴾ سواء كان[(٧)](#foonote-١٩٣٩٧٩-٧) سراً أو جهراً. 
[(٨)](#foonote-١٩٣٩٧٩-٨)ولما كان من [(٩)](#foonote-١٩٣٩٧٩-٩)يسمع من هاتين[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٧٩-١٠) المسافتين يسمع من أيّ مسافة فرضت غيرهما قطعاً، لم يحتج إلى جمع على أنه يصح إرادة الجنس فقال :﴿في السماء والأرض﴾ على حد سواء، لأنه لا مسافة بينه وبين شيء من ذلك ﴿وهو﴾ أي وحده ﴿السميع العليم﴾ يسمع كل ما يمكن سمعه، ويعلم كل ما يمكن علمه من القول وغيره، فهو يسمع سركم، ويبطل مكركم، ويسمع ما أنسبه إليه من هذا الذكر، [(١١)](#foonote-١٩٣٩٧٩-١١)فلو لم يكن[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٧٩-١٢) عنه لزلزل[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٧٩-١٣) بي، وقد جرت سنته القديمة في الأولين، بإهلاك المكذبين، وتأييد الصادقين، وإنجائهم من زمن[(١٤)](#foonote-١٩٣٩٧٩-١٤) نوح عليه السلام إلى هذا الزمان، ولعلمه بحال الفريقين. 
وستعلمون لمن تكون له[(١٥)](#foonote-١٩٣٩٧٩-١٥) العاقبة، وقد أشار إلى هذا في هؤلاء الأنبياء عليهم السلام[(١٦)](#foonote-١٩٣٩٧٩-١٦) الذين دل بقصصهم في هذه السورة على ما تقدمها من الأحكام والقضايا﴿وكنا به عالمين﴾\[الأنبياء: ٥١\] ﴿إذ قال لأبيه وقومه وكنا لحكمهم شاهدين﴾ و﴿كنا بكل شيء عالمين﴾\[الأنبياء: ٨٨\] ﴿وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون﴾\[الأنبياء: ١٠٩\] ﴿إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون﴾\[الأنبياء: ١١٠\]
﴿إن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾\[الأنبياء: ١٠٥\] ﴿ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم﴾\[النور: ٥٥\].

١ في مد: عليه..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ زيد في الأصل: بتأييده، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: كانه..
٨ العبارة من هنا إلى "الجنس فقال" ساقطة من ظ..
٩ من مد، وفي الأصل: يستمع ما بين..
١٠ من مد، وفي الأصل: يستمع ما بين..
١١ من ظ ومد وفي الأصل: فلم يكن..
١٢ من ظ ومد وفي الأصل: فلم يكن..
١٣ من مد، وفي الأصل وظ: تزلزل..
١٤ سقط من مد..
١٥ سقط من مد..
١٦ زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في ظ ومد فحذفناها..

### الآية 21:5

> بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرࣱ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةࣲ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ [21:5]

ولما كانت أقوالهم في أمر القرآن قد اضطربت، والإضطراب من أمارات الباطل، وكان وصفهم له بأنه سحر مما يهول السامع ويعلم منه[(١)](#foonote-١٩٣٩٨٠-١) أنه معجز، فربما أدى إلى الاستبصار في أمره، أخبر أنهم نزلوا به عن رتبة السحر على سبيل الاضطراب فقال :﴿بل قالوا﴾ أي عن هذا الذكر الحكيم أنه ﴿أضغاث أحلام﴾ أي تخاليط نائم مبناه الباطل وإن كان ربما صدق بالأخبار ببعض المغيبات التي كشف الزمان عن أنها كما أخبر القرآن، ثم أنزلوا عن ذلك إلى الوصف موجب لأعظم النفرة عنه و[(٢)](#foonote-١٩٣٩٨٠-٢)عمن ظهر عنه فقالوا :﴿بل افتراه﴾ أي[(٣)](#foonote-١٩٣٩٨٠-٣) [(٤)](#foonote-١٩٣٩٨٠-٤)تعمد وصفه[(٥)](#foonote-١٩٣٩٨٠-٥) من عند نفسه ونسبه إلى الله. 
ولما كان ذلك[(٦)](#foonote-١٩٣٩٨٠-٦) لا ينافي كون مضمونه[(٧)](#foonote-١٩٣٩٨٠-٧) صادقاً في نفسه، قالوا ﴿بل هو شاعر﴾ أي يخيل ما لا حقيقة له كغيره من الشعراء، تتربص[(٨)](#foonote-١٩٣٩٨٠-٨) به ريب المنون لأنه بشر كما تقدم، فلا بد أن يموت ونستريح بعد موته، وإليه أشار في[(٩)](#foonote-١٩٣٩٨٠-٩) آخر التي قبلها﴿قل كل متربص﴾\[طه: ١٣٥\] إلى أخره، فاضطربت أقوالهم وعوّلوا أخيراً على قريب من السحر في نفي الحقيقة. 
ولما كانوا يصفون القرآن بجميع هذه الأوصاف جملة، يقولون لكل شخص ما رأوه أنسب له منها، نبه الله سبحانه كل من له لب على بطلانها كلها[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٨٠-١٠) بتناقضها بحرف الإضراب[(١١)](#foonote-١٩٣٩٨٠-١١) إشارة إلى أنه كان يجب على من قالها على قلة عقله وعدم حيائه أن لا ينتقل إلى قول منها إلا بعد الإعراض عن الذي قبله، وأنه مما يضرب عنه لكونه غلطاً، ما قيل إلا عن سبق لسان وعدم تأمل[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٨٠-١٢)، ستراً لعناده وتدليساً لفجوره، ولو فعل ذلك لكانت جديرة بانكشاف بطلانها بمجرد الانتقال فكيف عند اجتماعها[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٨٠-١٣). ولما كانت نسبته إلى الشعر أضعفها شأناً، وأوضحها بطلاناً، لم يحتج إلى إضراب[(١٤)](#foonote-١٩٣٩٨٠-١٤) عنه، وعبروا في الأضغاث بوصف القرآن تأكيداً لعيبه[(١٥)](#foonote-١٩٣٩٨٠-١٥)، وفي الافتراء والشعر بوصفه ﷺ لذلك[(١٦)](#foonote-١٩٣٩٨٠-١٦). 
ولما أنتج لهم ذلك على زعمهم القدح في أعظم المعجزات، سببوا عن هذا القدح طلب آية فقالوا :﴿فليأتنا﴾ أي دليلاً على رسالته ﴿بآية﴾ أي لأنا قد بينا بطعننا أن القرآن ليس بآية ؛ ثم خيلوا النصفة بقولهم :﴿كما﴾ [(١٧)](#foonote-١٩٣٩٨٠-١٧)أي مثل ما، وبنوا الفعل للمفعول إشارة إلى أنه متى صحت الرسالة كان ذلك بزعمهم من غير تخلف لشيء أصلاً فقالوا[(١٨)](#foonote-١٩٣٩٨٠-١٨) :﴿أرسل الأولون﴾ [(١٩)](#foonote-١٩٣٩٨٠-١٩)أي بالآيات مثل تسبيح الجبال، وتسخير الريح، وتفجير الماء، وإحياء الموتى، وهذا تناقض آخر في اعترافهم برسالة الأولين مع معرفتهم أنهم بشر، وإنكارهم رسالته ﷺ لكونه بشراً، ولم يستحيوا [(٢٠)](#foonote-١٩٣٩٨٠-٢٠)بعد التناقض[(٢١)](#foonote-١٩٣٩٨٠-٢١) من المكابرة فيما أتاهم به من انشقاق القمر، وتسبيح الحصى، ونبع الماء، والقرآن المعجز، مع كونه أمياً - إلى غير ذلك.

١ سقط من مد..
٢ زيد من ظ ومد..
٣ زيد من ظ ومد..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ بين سطريس ظ: أي كونه مفترى..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: مضمون..
٨ من مد، وفي الأصل: يتربص وفي ظ غير منقوط..
٩ سقط من مد..
١٠ سقط من مد..
١١ في ظ: الاضطراب..
١٢ في مد: التأمل..
١٣ من ظ ومد وفي الأصل: اجتماعهما..
١٤ من ظ ومد، وفي الأصل: اضطراب..
١٥ بين سطري ظ: القرآن..
١٦ من ظ ومد وفي الأصل: بذلك وبين سطري ظ: للتأكيد..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢١ سقط ما بين الرقمين من ظ.

### الآية 21:6

> مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ [21:6]

ولما أشار سبحانه إلى فساد طعنهم بما جعله هباء منثوراً، وتضمن قولهم الذي سببوه عنه[(١)](#foonote-١٩٣٩٨١-١) القرار بالرسل البشريين وأياتهم، أتبعه بيان ما عليهم فيه، فبين أولاً أن الآيات تكون سبباً للهلاك، فقال جواباً لمن[(٢)](#foonote-١٩٣٩٨١-٢) كأنه قال : رب أجبهم [(٣)](#foonote-١٩٣٩٨١-٣)إلى ما[(٤)](#foonote-١٩٣٩٨١-٤) اقترحوه ليؤمنوا :﴿ما ءامنت﴾ أي بالإجابة إلى الآيات المقترحات. 
[(٥)](#foonote-١٩٣٩٨١-٥)ولما كان المراد استغراق الزمان، جرد الظرف عن الخافض فقال[(٦)](#foonote-١٩٣٩٨١-٦) :﴿قبلهم﴾ [(٧)](#foonote-١٩٣٩٨١-٧)أي قبل كفار مكة المقترحين عليك، وأعرق في النفي فقال[(٨)](#foonote-١٩٣٩٨١-٨) :﴿من قرية﴾ [(٩)](#foonote-١٩٣٩٨١-٩)ولما كان المقصود التهويل في الإهلاك، وكان إهلاك القرية دالاً على إهلاك أهلها من غير عكس[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٨١-١٠)، دل على إهلاك جميع المقترحين تحذيراً من مثل حالهم بوصفها بقوله [(١١)](#foonote-١٩٣٩٨١-١١)في مظهر العظمة المقتضي[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٨١-١٢) لإهلاك المعاندين :﴿أهلكناها﴾ أي على كثرتهم
﴿وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح﴾\[الإسراء: ١٧\]، ﴿وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون﴾\[الشعراء: ٢٠٨\]، ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً﴾\[الإسراء: ١٥\] " و[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٨١-١٣)ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر " وأشار بذلك[(١٤)](#foonote-١٩٣٩٨١-١٤) إلى أنه لم يسلم عند البأس إلا قرية واحدة وهم قوم يونس لأنهم آمنوا عند رؤية المخايل[(١٥)](#foonote-١٩٣٩٨١-١٥) وقيل الشروع في الإهلاك، وهو إشارة إلى أن سبب الإيمان مشيئته سبحانه لا الآيات[(١٦)](#foonote-١٩٣٩٨١-١٦). 
ولما كانوا كمن قبلهم إن لم يكونوا دونهم، حسن الإنكار في قوله :﴿أفهم يؤمنون﴾ أي كلا ! بل لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم حين لا ينفع الإيمان، [(١٧)](#foonote-١٩٣٩٨١-١٧)وقد قضينا في الأزل أن لا نستأصل هذه الأمة إكراماً لنبيها، فنحن لا نجيبهم إلى المقترحات لذلك[(١٨)](#foonote-١٩٣٩٨١-١٨).

١ بين سطري ظ: الطعن..
٢ زيد في الأصل: كان ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: لما..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: لما..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ ما بين الرقمين في ظ: ثم.
١٠ ما بين الرقمين في ظ: ثم.
١١ العبارة من هنا إلى "المعاندين" ساقطة من ظ..
١٢ زيد من مد..
١٣ سقطت الواو من مد، والحديث رواه البخاري وقد مر عليه التعليق..
١٤ بين سطري ظ: أي بتقييدها بالإهلاك..
١٥ بين سطري ظ: المظان..
١٦ زيد من مد..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:7

> وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ [21:7]

ولما بين أولاً أن الآيات تكون سبباً للهلاك، فلا فائدة لهم[(١)](#foonote-١٩٣٩٨٢-١) في الإجابة إلى ما اقترحوه منها بعد بطلان ما قدحوا به في[(٢)](#foonote-١٩٣٩٨٢-٢) القرآن، بيّن ثانياً بطلان ما قدحوا به في الرسول بكونه بشراً، بأن الرسل الذين كانوا من قبله كانوا بإقرارهم من جنسه، فما لهم أن ينكروا رسالته وهو مثلهم، بل عليهم أن يعترفوا[(٣)](#foonote-١٩٣٩٨٢-٣) له عندما أظهر من المعجز كما اعترفوا لأولئك، كل ذلك فطماً[(٤)](#foonote-١٩٣٩٨٢-٤) عن أن يتمنى أحد إجابتهم إلى التأييد بملك ظاهر، فقال عاطفاً على ما[(٥)](#foonote-١٩٣٩٨٢-٥) " آمنت " :﴿وما أرسلنا﴾. 
ولما كان السياق لإنكار أن يكون النبي بشراً، وكان الدهر كله ما خلا قط جزء منه [(٦)](#foonote-١٩٣٩٨٢-٦)من رسالة[(٧)](#foonote-١٩٣٩٨٢-٧)، إما برسول قائم، وإما بتناقل أخباره، كان تعميم الزمان أنسب فقال من غير حرف جر[(٨)](#foonote-١٩٣٩٨٢-٨) :﴿قبلك﴾ أي في جميع الزمان الذي[(٩)](#foonote-١٩٣٩٨٢-٩) تقدم زمانك في جميع طوائف البشر ﴿إلا رجالاً نوحي إليهم﴾ بالملائكة سراً من غير أن يطلع على ذلك الملك غيرهم [(١٠)](#foonote-١٩٣٩٨٢-١٠)كما اقتضته العظمة من التخصيص والاختيار[(١١)](#foonote-١٩٣٩٨٢-١١) والإسرار عن الأغيار، وذلك من نعم الله على خلقه، لأن جعل الرسل من البشر أمكن للتلقي منهم والأخذ عنهم. 
ولما لم يكن لهم طريق في علم هذا إن يقبلوا خبره عن القرآن إلا سؤال من كانوا يفزعون إليهم من أهل الكتاب ليشايعوهم[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٨٢-١٢) على ما هم عليه من الشك والارتياب، قال :﴿فسألوا أهل الذكر﴾ ثم نبه على أنهم غير محتاجين فيه[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٨٢-١٣) إلى السؤال بما كان قد بلغهم على الآجال من أحوال موسى وعيسى وإبراهيم وإسماعيل وغيرهم عليهم الصلاة والسلام بقوله، معبراً بأداة الشكك محركاً لهم إلى المعالي :﴿إن كنتم﴾ [(١٤)](#foonote-١٩٣٩٨٢-١٤)أي بجبلاتكم[(١٥)](#foonote-١٩٣٩٨٢-١٥) ﴿لا تعلمون﴾ أي لا أهلية لكم في اقتناص علم، بل كنتم أهل تقليد محض وتبع صرف.

١ زيد من ظ ومد..
٢ زيد من ظ ومد..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: يعتروا..
٤ من ظ ومد وفي الأصل: عظيما، وبين سطري ظ: منعا..
٥ سقط من مد..
٦ من ظ ومد وفي الأصل: برسالة..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: برسالة..
٨ زيد من ظ ومد..
٩ زيد في الأصل: بعده: تقدم زمان ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
١٠ العبارة من هنا إلى "الأغيار" ساقطة من ظ..
١١ من مد، وفي الأصل: الأخيار..
١٢ من مد، وفي الأصل: ليتابعوهم والعبارة من هنا بما فيها هذه الكلمة ساقطة من ظ إلى "والارتياب"..
١٣ بين سطري ظ: العلم..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:8

> وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدࣰا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ [21:8]

ولما بين أنه على سنة من مضى من الرسل في كونه رجلاً، بين أنه على سنتهم في جميع الأوصاف التي حكم بها على البشر من العيش والموت فقال :﴿وما جعلناهم﴾ [(١)](#foonote-١٩٣٩٨٣-١)أي الرسل الذين اخترنا بعثهم إلى الناس ليأمروهم بأوامرنا. ولما كان السبب في الأكل ترتيب هذا الهيكل الحيواني على ما هو عليه لا كونه متكثراً، وحد فقال[(٢)](#foonote-١٩٣٩٨٣-٢) ﴿جسداً﴾ أي ذوي جسد لحم ودم[(٣)](#foonote-١٩٣٩٨٣-٣) متصفين بأنهم ﴿لا يأكلون الطعام﴾ بل جعلناهم أجساداً يأكلون ويشربون، وليس ذلك بمانع من إرسالهم ؛ [(٤)](#foonote-١٩٣٩٨٣-٤)قال ابن فارس في المجمل : و[(٥)](#foonote-١٩٣٩٨٣-٥)في كتاب الخليل : إن [(٦)](#foonote-١٩٣٩٨٣-٦)الجسد لا يقال لغير[(٧)](#foonote-١٩٣٩٨٣-٧) الإنسان من خلق الأرض. ثم عطف على الأول[(٨)](#foonote-١٩٣٩٨٣-٨) قوله :﴿وما كانوا خالدين﴾ [(٩)](#foonote-١٩٣٩٨٣-٩)أي بأجسادهم[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٨٣-١٠)، بل ماتوا كما مات الناس قبلهم وبعدهم، [(١١)](#foonote-١٩٣٩٨٣-١١)أي لم يكن ذلك في جبلتهم[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٨٣-١٢) وإنما تميزوا عن الناس بما يأتيهم عن الله سبحانه، ورسولكم ﷺ ليس بخالد، فتربصوا كما أشار إليه ختم طه فإنه متربص بكم وأنتم عاصون للملك الذي اقترب حسابه لخلقه وهو مطيع له، فأيكم أحق بالأمن ؟ ولما بين أن الرسل كالمرسل إليهم بشر غير خالدين، بين سنته فيهم وفي أممهم ترغيباً لمن اتبع، وترهيباً لمن امتنع، فقال عاطفاً بأداة التراخي في مظهر العظمة على ما [(١٣)](#foonote-١٩٣٩٨٣-١٣)أرشد إليه التقدير[(١٤)](#foonote-١٩٣٩٨٣-١٤) من مثل : بل جعلناهم جسداً يأكلون ويشربون، ويعيشون إلى انقضاء آجالهم ويموتون، وأرسلناهم إلى أممهم فحذروهم وأنذروهم وكلموهم[(١٥)](#foonote-١٩٣٩٨٣-١٥) كما أمرناهم، ووعدناهم أن من آمن بهم أسعدناه، ومن كفر واستمر أشقيناه، وأنا نهلك من أردنا من المكذبين، فآمن بهم بعض وكفر آخرون ؛ فلم نعاجلهم بالأخذ بل صبرنا عليهم، وطال بلاء رسلنا بهم

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ زيد من مد..
٤ العبارة من هنا إلى "خلق الأرض" ساقطة من ظ..
٥ زيد من مد..
٦ من مد، وفي الأصل: لان..
٧ من مد، وفي الأصل: بغير..
٨ بين سطري ظ: أي الكلام الأول..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ من ظ ومد، وفي الأصل أرسل عليه..
١٤ من ظ ومد وفي الأصل أرسل عليه.
١٥ من مد، وفي الأصل وظ: علوهم..

### الآية 21:9

> ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ [21:9]

﴿ثم صدقناهم﴾ [(١)](#foonote-١٩٣٩٨٤-١)بما اقتضت عظمتنا، وأكد الأمر بتعدية الفعل من غير حرف الجر فقال[(٢)](#foonote-١٩٣٩٨٤-٢) :﴿الوعد﴾ [(٣)](#foonote-١٩٣٩٨٤-٣)أي بإنجائهم[(٤)](#foonote-١٩٣٩٨٤-٤) ؛ وأشار بأداة التراخي إلى أنهم طال بلاؤهم بهم وصبرهم عليهم، ثم أحل بهم سطوته، وأراهم عظمته، ولذا قال مسبباً عن ذلك :﴿فأنجيناهم﴾ أي الرسل بعظمتنا[(٥)](#foonote-١٩٣٩٨٤-٥)، ولكون السياق لأنهم في غاية الغفلة التي نشأ عنها التكذيب البليغ الذي اقتضى تنويع القول به إلى سحر وأضغاث وافتراء وشعر، فاقتضى مقابلته بصدق الوعد منه سبحانه، عبر بالإنجاء الذي هو إقلاع من وجدة العذاب في غاية السرعة[(٦)](#foonote-١٩٣٩٨٤-٦) ﴿ومن نشآء﴾ أي من تابعيهم. [(٧)](#foonote-١٩٣٩٨٤-٧)إشارة إلى أن سبب الإنجاء المشيئة [(٨)](#foonote-١٩٣٩٨٤-٨)لا أن[(٩)](#foonote-١٩٣٩٨٤-٩) التصديق موجب له، لأنه لا يجب عليه سبحانه وتعالى شيء[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٨٤-١٠) ﴿وأهلكنا﴾ أي بما يقتضيه الحكمة[(١١)](#foonote-١٩٣٩٨٤-١١) ﴿المسرفين﴾ كلهم الذين علمنا أن الإسراف لهم وصف لازم لا ينفكون عنه. 
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط من ظ..
٦ زيد من مد..
٧ العبارة من هنا إلى "وتعالى شيء" ساقطة من ظ..
٨ من مد، وفي الأصل: لان..
٩ من مد، وفي الأصل: لان..
١٠ من مد، وفي الأصل: شيئا..
١١ زيد من مد..

### الآية 21:10

> لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبࣰا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ [21:10]

ولما انقضى ما لزمهم بسبب الإقرار برسلية البشر من الإقرار برسلية رسولهم ﷺ لكونه مساوياً لهم في النوع والإتيان بالمعجز، وما فعل بهم وبأممهم ترغيباً وترهيباً، وختم ذلك بأنه أباد المسرفين، ومحا ذكرهم إلا بالبشر، التفت إلى الذكر الذي طعنوا فيه، فقال مجيباً لمن كأنه قال : هذا الجواب عن الطعن في الرسول قد عرف، فما الجواب عن الطعن في الذكر ؟ معرضاً عن جوابهم لما تقدم من الإشارة بحرف الإضراب[(١)](#foonote-١٩٣٩٨٥-١) إلى أن ما طعنوا به فيه لا يقوله عاقل، مبيناً لما[(٢)](#foonote-١٩٣٩٨٥-٢) لهم فيه من الغبطة التي هم لها رادون، والنعمة التي هم بها كافرون :﴿لقد﴾ أي وعزتنا لقد[(٣)](#foonote-١٩٣٩٨٥-٣) ﴿أنزلنا﴾ بما لنا من العظمة ﴿إليكم﴾ يا معشر قريش بل العرب قاطبة ﴿كتاباً﴾ أي جامعاً لجميع المحاسن لا يغسله الماء ولا يحرقه[(٤)](#foonote-١٩٣٩٨٥-٤) النار ﴿فيه ذكركم﴾ طوال الدهر بالخير إن أطعتم، والشر إن عصيتم، وبه شرفكم على سائر الأمم [(٥)](#foonote-١٩٣٩٨٥-٥)بشرف ما فيه من مكارم الأخلاق التي كنتم تتفاخرون بها[(٦)](#foonote-١٩٣٩٨٥-٦) وبشرف نبيكم الذي تقولون عليه الأباطيل، وتكثرون فيه القال والقيل. 
ولما تم ذلك[(٧)](#foonote-١٩٣٩٨٥-٧) على هذا الوجه، نبه أنه يتعين على كل ذي لب الإقبال عليه والمسارعة إليه، فحسن جداً قوله منكراً عليهم منبهاً على أن علم ذلك لا يحتاج إلى غير العقل المجرد عن الهوى :﴿أفلا تعقلون﴾.

١ من ظ ومد وفي الأصل: الاضطراب..
٢ في مد: ما..
٣ سقط من مد..
٤ بين سطري ظ: لرسوخه في القلوب..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ بين سطري ظ: أي الجواب عن القرآن..

### الآية 21:11

> وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةࣲ كَانَتۡ ظَالِمَةࣰ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ [21:11]

ولما كان التقدير : فإن عدلتم بقبوله[(١)](#foonote-١٩٣٩٨٦-١) شرفناكم، وإن ظلمتم برده عناداً أهلكناكم كما أهلكنا من كان قبلكم، عطف عليه قوله :﴿وكم قصمنا﴾ [(٢)](#foonote-١٩٣٩٨٦-٢)أي بعظمتنا[(٣)](#foonote-١٩٣٩٨٦-٣) ﴿من قرية﴾ جعلناها كالشيء اليابس الذي كسر فتباينت أجزاؤه، والإناء الذي فت فانكب ماؤه ؛ وأشار بالقصم[(٤)](#foonote-١٩٣٩٨٦-٤) الذي هو[(٥)](#foonote-١٩٣٩٨٦-٥) أفظع الكسر إلى أنها كانت باجتماع الكلمة وشدة الشكيمة كالحجر الرخام في الصلابة والقوة، و " كم " في هذا السياق يقتضي الكثرة، ثم علل إهلاكها وانتقالها[(٦)](#foonote-١٩٣٩٨٦-٦) بقوله :﴿كانت ظالمة﴾ ثم بين الغنى عنها بقوله :﴿وأنشأنا﴾ [(٧)](#foonote-١٩٣٩٨٦-٧)أي بعظمتنا. 
ولما كان الدهر لم يخل[(٨)](#foonote-١٩٣٩٨٦-٨) قط بعد آدم من إنشاء [(٩)](#foonote-١٩٣٩٨٦-٩)وإفناء[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٨٦-١٠)، فكان المراد أن الإنشاء بعد الإهلاك يستغرق الزمان على التعاقب، بياناً لأن المهلكين ضروا أنفسهم من غير افتقار إليهم، اسقط الجار فقال :﴿بعدها قوماً﴾ [(١١)](#foonote-١٩٣٩٨٦-١١)أي أقوياء، وحقق أنهم لا قرابة قريبة بينهم بقوله[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٨٦-١٢) :﴿ءاخرين﴾

١ زيد في الأصل: بقوله، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ من ظ ومد وفي الأصل: بالقصى، والعبارة من بعده إلى "أفظع الكسر" ساقطة من ظ..
٥ زيد في الأصل: أعظم، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..
٦ زيد من مد..
٧ العبارة من هنا إلى "الجار فقال" ساقطة من ظ..
٨ من مد، وفي الأصل: لم يخلوا..
٩ بياض في الأصل، ملأناه من مد..
١٠ بياض في الأصل: ملأناه من مد..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:12

> فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ [21:12]

ثم بين[(١)](#foonote-١٩٣٩٨٧-١) حالها عند إحلال البأس بها فقال :﴿فلما أحسوا﴾ أي أدرك أهلها بحواسهم ﴿بأسنا﴾ أي بما في[(٢)](#foonote-١٩٣٩٨٧-٢)ه من العظمة ﴿إذا هم﴾ [(٣)](#foonote-١٩٣٩٨٧-٣)أي من غير توقف[(٤)](#foonote-١٩٣٩٨٧-٤) أصلاً ﴿منها﴾ [(٥)](#foonote-١٩٣٩٨٧-٥)أي القرية[(٦)](#foonote-١٩٣٩٨٧-٦) ﴿يركضون﴾ هاربين عنها [(٧)](#foonote-١٩٣٩٨٧-٧)مسرعين كمن يركض الخيل - أي يحركها - للعدو[(٨)](#foonote-١٩٣٩٨٧-٨)، بعد تجبرهم على الرسل وقولهم لهم
﴿لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا﴾\[إبراهيم: ١٣\]

١ زيد في الأصل: إهلاكها، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٢ سقط من مد..
٣ العبارة من هنا إلى "أصلا" ساقطة من ظ..
٤ بياض في الأصل: ملأناه من مد..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:13

> لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ [21:13]

فناداهم لسان الحال [(١)](#foonote-١٩٣٩٨٨-١)تقريعاً وتبشيعاً لحالهم وتفظيعاً[(٢)](#foonote-١٩٣٩٨٨-٢) :﴿لا تركضوا﴾ [(٣)](#foonote-١٩٣٩٨٨-٣)وصور التهكم بهم بأعظم صوره فقال[(٤)](#foonote-١٩٣٩٨٨-٤) :﴿وارجعوا﴾ إلى قريتكم ﴿إلى ما﴾. 
[(٥)](#foonote-١٩٣٩٨٨-٥)ولما كان التأسيف إنما هو على العيش الرافه[(٦)](#foonote-١٩٣٩٨٨-٦) لا على كونه من معط معين، بني للمفعول قوله :﴿أترفتم فيه﴾ أي[(٧)](#foonote-١٩٣٩٨٨-٧) منها، [(٨)](#foonote-١٩٣٩٨٨-٨)ويجوز أن يكون بني للمجهول إشارة إلى غفلتهم عن العلم لمن أترفهم أو إلى[(٩)](#foonote-١٩٣٩٨٨-٩) أنهم كانوا ينسبون نعمتهم[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٨٨-١٠) إلى قواهم، ولو عدوها من الله [(١١)](#foonote-١٩٣٩٨٨-١١)لشكروه فنفعهم[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٨٨-١٢). ولما كان أعظم ما يؤسف عليه بعد العيش الناعم المسكن، قال[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٨٨-١٣) :﴿ومساكنكم﴾ أي[(١٤)](#foonote-١٩٣٩٨٨-١٤) التي كنتم تفتخرون بها على الضعفاء من عبادي بما[(١٥)](#foonote-١٩٣٩٨٨-١٥) أتقنتم من بنائها، وأوسعتم من فنائها، وعليتم من مقاعدها، وحسنتم من مشاهدها ومعاهدها ﴿لعلكم تسألون﴾ في الإيمان بما[(١٦)](#foonote-١٩٣٩٨٨-١٦) كنتم تسألون، فتابوا بما عندكم من الأنفة ومزيد الحمية والعظمة، أو تسألون في الحوائج والمهمات، كما يكون الرؤساء في مقاعدهم العلية، ومراتبهم البهية، فيجيبون سائلهم بما شاؤوا على تؤدة وأحوال مهل تخالف أحوال الراكض العجل﴿أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال﴾\[إبراهيم: ٤٤\].

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
٤ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
٥ العبارة من هنا إلى "للمفعول قوله" ساقطة من ظ..
٦ بياض في الأصل ملأناه من مد..
٧ سقط من ظ..
٨ العبارة من هنا إلى "فنفعهم" ساقطة من ظ..
٩ زيد من مد..
١٠ زيد من مد..
١١ من مد، وفي الأصل: ليشكروه فنفعتهم؛ والعبارة من "بني للمجهول" إلى هنا متكررة في الأصل فقط..
١٢ من مد، وفي الأصل: ليشكروه فنفعتهم؛ والعبارة من "بنى للمجهول" إلى هنا متكررة في الأصل فقط..
١٣ زيد من مد..
١٤ سقط من ظ..
١٥ من ظ ومد وفي الأصل: ما..
١٦ من ظ ومد وفي الأصل: كما..

### الآية 21:14

> قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ [21:14]

ولما كان كأنه قيل : بما أجابوا هذا المقال ؟ قيل ﴿قالوا﴾ حين لا نفع لقولهم عند نزول البأس :﴿يا ويلنا﴾ [(١)](#foonote-١٩٣٩٨٩-١)إشارة إلى أنه حل بهم لأنه لا ينادي إلا القريب، وترفقاً له كما يقول الشخص[(٢)](#foonote-١٩٣٩٨٩-٢) لمن يضربه[(٣)](#foonote-١٩٣٩٨٩-٣) : يا سيدي - كأنه يستغيث به ليكف عنه، وذلك غباوة منهم، وعمى عن الذي أحله بهم، لأنهم كالبهائم لا ينظرون إلا السبب الأقرب[(٤)](#foonote-١٩٣٩٨٩-٤) ؛ ثم عللوا [(٥)](#foonote-١٩٣٩٨٩-٥)حلوله بهم[(٦)](#foonote-١٩٣٩٨٩-٦) تأكيداً لترفقهم[(٧)](#foonote-١٩٣٩٨٩-٧) بقولهم :﴿إنا كنا﴾ [(٨)](#foonote-١٩٣٩٨٩-٨)أي جبلة لنا[(٩)](#foonote-١٩٣٩٨٩-٩) وطبعاً ﴿ظالمين﴾ حيث[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٨٩-١٠) كذبنا الرسل، وعصينا أمر ربنا، فاعترفوا حيث لم ينفعهم الاعتراف لفوات محله[(١١)](#foonote-١٩٣٩٨٩-١١)

١ تكرر ما بين الرقمين في الأصل فقط بعد "جبلة لنا وطبعا"..
٢ تكرر ما بين الرقمين في الأصل فقط بعد "جبلة لنا وطبعا"..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: حربه..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: الأقربون..
٥ من ظ ومد وفي الأصل: حلولهم به..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل: حلولهم به..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: لتوقفهم..
٨ العبارة من هنا إلى "وطبعا" ساقطة من ظ..
٩ زيد من مد..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:15

> فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ [21:15]

﴿فما﴾ أي فتسبب عن إحلالنا ذلك البأس بهم أنه ما ﴿زالت تلك﴾ [(١)](#foonote-١٩٣٩٩٠-١)أي الدعوة البعيدة عن الخير والسلامة، وهي قولهم : يا ويلنا[(٢)](#foonote-١٩٣٩٩٠-٢) ﴿دعواهم﴾ [(٣)](#foonote-١٩٣٩٩٠-٣)يرددونها لا يكون دعوى[(٤)](#foonote-١٩٣٩٩٠-٤) لهم غيرها، لأن الويل ملازم لهم غير منفك عنهم، وترفقهم له غير نافعهم ﴿حتى جعلناهم﴾ [(٥)](#foonote-١٩٣٩٩٠-٥)بما لنا من العظمة[(٦)](#foonote-١٩٣٩٩٠-٦) ﴿حصيداً﴾ كالزرع المحصود. 
[(٧)](#foonote-١٩٣٩٩٠-٧)ولما كان هذا وما بعده مثل[(٨)](#foonote-١٩٣٩٩٠-٨) حلو حامض في الرمان، جعلا خبراً واحداً ليكون " جعل " مقتصراً على مفعولين فقال :﴿خامدين﴾ [(٩)](#foonote-١٩٣٩٩٠-٩)أي جامعين[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٩٠-١٠) للانقطاع والخفوت، لا حركة لهم ولا صوت، كالنار المضطرمة[(١١)](#foonote-١٩٣٩٩٠-١١) إذا بطل لهيبها ثم جمرها وصارت رماداً، ولم يك[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٩٠-١٢) ينفعهم إيمانهم واعترافهم بالظلم وخضوعهم لما رأوا بأسنا. 
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ العبارة من هنا إلى "غيرها" ساقطة من ظ..
٤ زيد من مد..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ العبارة من هنا إلى "مفعولين فقال" ساقطة من ظ..
٨ زيد من مد..
٩ العبارة من هنا إلى "والخفوت" ساقطة من ظ..
١٠ من مد، وفي الأصل: جامعة
 .
١١ من ظ ومد وفي الأصل: المضرمة..
١٢ من ظ ومد وفي الأصل: لم يكن..

### الآية 21:16

> وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ [21:16]

ولما ذمهم باللعب وبين أنه يفعل في[(١)](#foonote-١٩٣٩٩١-١) إهلاك الظالم وإنجاء العدل[(٢)](#foonote-١٩٣٩٩١-٢) فعل الجاد[(٣)](#foonote-١٩٣٩٩١-٣) بإحقاق الحق بالانتقام لأهله، وإزهاق الباطل باجتثاثه[(٤)](#foonote-١٩٣٩٩١-٤) من أصله، فكان التقدير : وما ينبغي لنا أن نفعل غير ذلك من أفعال الحكمة العرية عن اللعب، فلم نخلق الناس عبثاً يعصوننا ولا يؤاخذون[(٥)](#foonote-١٩٣٩٩١-٥)، عطف عليه قوله :﴿وما خلقنا﴾ [(٦)](#foonote-١٩٣٩٩١-٦)أي بعظمتنا التي تقتضي الجد ولا بد. 
ولما كان خلق السماء واحدة يكفي في الدلالة على الحكمة فكيف بأكثر منها ! وحّد فقال[(٧)](#foonote-١٩٣٩٩١-٧) :﴿السماء﴾ أي على علوها وإحكامها ﴿والأرض﴾ على عظمها واتساعها ﴿وما بينهما﴾ مما دبرناه لتمام المنافع من أصناف البدائع وغرائب الصنائع[(٨)](#foonote-١٩٣٩٩١-٨) ﴿لاعبين﴾ غير مريدين بذلك[(٩)](#foonote-١٩٣٩٩١-٩) تحقيق الحقائق وإبطال الأباطيل، بل خلقنا لكم[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٩١-١٠) ذلك آية عظيمة كافية في الوصول إلينا ليظهر العدل في جزاء كل بما يستحق، مشحونة بما يقوت الأجسام، ويهيج النفوس، ويشرح الصدور، ويريح الأرواح ويبعث إلى الاعتبار، كلَّ من له استبصاراً، [(١١)](#foonote-١٩٣٩٩١-١١)للدلالة على حكمتنا ووجوب وحدانيتنا[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٩١-١٢) فاتخذتم أنتم ما زاد[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٩١-١٣) على الحاجة لهواً صاداً عن الخير، داعياً إلى الضير.

١ من ظ ومد وفي الأصل: بي..
٢ بهامش ظ: أي الرجل العدل..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: الجار..
٤ بين سطري ظ: اقتطاعه..
٥ زيد من مد..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ من مد وفي الأصل: المنافع؛ والعبارة من "من أصناف" إلى هنا ساقطة من ظ ومتكررة في الأصل بعد "ولا يؤاخذون" ص ٣٩٧ س ١٢..
٩ بين سطري ظ: أي خلق السماوات والأرض وما بينهما.
١٠ زيد من ظ ومد..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ من ظ ومد وفي الأصل: مازال..

### الآية 21:17

> لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوࣰا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ [21:17]

ولما نفى عنه اللعب، أتبعه دليله فقال :﴿لو أردنا﴾ [(١)](#foonote-١٩٣٩٩٢-١)أي على[(٢)](#foonote-١٩٣٩٩٢-٢) عظمتنا ﴿أن نتخذ لهواً﴾ يكون لنا ومنسوباً في لهوه إلينا، [(٣)](#foonote-١٩٣٩٩٢-٣)واللهو - قال الأصفهاني[(٤)](#foonote-١٩٣٩٩٢-٤) : صرف الهم عن النفس بالقبيح. ﴿لاتخذناه﴾ أي بما لنا من العظمة ﴿من لدنا﴾ أي مما يليق أن ينسب إلى حضرتنا [(٥)](#foonote-١٩٣٩٩٢-٥)بما لنا من تمام القدرة وكمال العظمة، وباهر الجلالة والحكمة[(٦)](#foonote-١٩٣٩٩٢-٦)، وذلك بأن يكون محض لهو لا جد فيه أصلاً، ولا يخلطه شيء من الكدر، ولا يتوقف من يراه في تسميته لهواً[(٧)](#foonote-١٩٣٩٩٢-٧)، لا يكون له عنده اسم غير ذلك كما لو أن شمساً أخرى وجدت لم يتوقف أحد في تسميتها شمساً كما قال تعالى في السورة الماضية﴿وقد ءاتيناك من لدنا ذكراً﴾\[طه: ٩٩\] أي فهو بحيث لا يتوقف أحد في أنه من عندنا، وأنه ذكر وموعظة كما مضى، لكنا لم نرد ذلك فلم يكن، وما اتخذتموه لهواً فإنا خلقناه لغير ذلك بدليل ما فيه من الشواغل والمنغصات والقواطع فاتخذتموه أنتم من عند أنفسكم لهواً، فكان أكثره لكم ضراً وعليكم شراً، وخص الحرالي ﴿عند﴾ بما ظهر، و ﴿لدن﴾ بما بطن، فعلى هذا يكون المراد : من حضرتنا الخاصة بنا الخفية التي لا يطلع عليها غيرنا، لأن ما للملك لا يكون مبتذلاً، وكذلك لم يذكر إلا ما يتحقق المكذبون بالبعث رؤيته[(٨)](#foonote-١٩٣٩٩٢-٨) فوحد السماء هنا وجمعها في غير هذا الموضع لاقتضاء الحال ذلك. 
ولما كان هذا مما ينبغي أن تنزه الحضرة القدوسية عنه وعن مجرد ذكره ولو على سبيل الفرض، أشار إلى ذلك بأداة شرط أخرى فقال :﴿إن كنا فاعلين﴾ أي له، ولكنه[(٩)](#foonote-١٩٣٩٩٢-٩) لا يليق بجنابنا فلم نفعله ولا نكون فاعلين له

١ العبارة من هنا إلى "عظمتنا" ساقطة من ظ..
٢ زيد من مد..
٣ العبارة من هنا إلى "بالقبيح" ساقطة من ظ..
٤ من مد، وفي الأصل: الأصبهاني..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ زيدت الواو في الأصل، ولم تكن في ظ ومد فحذفناها..
٨ من ظ ومد، وفي الأصل: برويته..
٩ زيدت الواو في الأصل، ولم تكن في ظ ومد فحذفناها..

### الآية 21:18

> بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقࣱۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ [21:18]

﴿بل﴾ [(١)](#foonote-١٩٣٩٩٣-١)وإشعار لهذا المعنى بالقذف[(٢)](#foonote-١٩٣٩٩٣-٢) والدمغ تصويراً للحق بجعل الحق كأنه جرم[(٣)](#foonote-١٩٣٩٩٣-٣) صلب كالصخرة قذف بها على [(٤)](#foonote-١٩٣٩٩٣-٤)جرم رخو[(٥)](#foonote-١٩٣٩٩٣-٥) أجوف فقال :﴿نقذف﴾ أي إنما شأننا أن نرمي رمياً شديداً ﴿بالحق﴾ الذي هو هذا الذكر الحكيم الذي أنزلناه جداً كله وثابتاً جميعه لا لهو فيه ولا باطل، ولا هو مقارب لشيء منهما، [(٦)](#foonote-١٩٣٩٩٣-٦)ولا تقدرون أن تتخذوا شيئاً منه[(٧)](#foonote-١٩٣٩٩٣-٧) لهواً اتخاذاً يطابقكم عليه منصف، فنحن نقذف به ﴿على الباطل﴾ الذي أحدثتموه من عند أنفسكم ﴿فيدمغه﴾ أي فيمحقه محق المكسور الدماغ ﴿فإذا هو﴾ في الحال ﴿زاهق﴾ أي ذاهب الروح أي هالك ؛ ثم عطف على ما أفادته " إذا " قوله :﴿ولكم﴾ أي وإذا لكم [(٨)](#foonote-١٩٣٩٩٣-٨)أيها المبطلون[(٩)](#foonote-١٩٣٩٩٣-٩) ﴿الويل مما تصفون﴾ أي من وصفكم لكل شيء [(١٠)](#foonote-١٩٣٩٩٣-١٠)بما تهوى أنفسكم من غير إذن منا[(١١)](#foonote-١٩٣٩٩٣-١١) لكم[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٩٣-١٢)، لأنكم لا تقفون على حقائق الأمور، فإن وصفتم القرآن بشيء مما تقدم ثم قذفنا عليه بما يبين[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٩٣-١٣) بطلانه، بان لكل عاقل أنه يجب عليكم أن تنادموا الويل بميلكم[(١٤)](#foonote-١٩٣٩٩٣-١٤) كل الميل، وإن وصفتم الله أو الدنيا أو غيرهما[(١٥)](#foonote-١٩٣٩٩٣-١٥) فكذلك إنما أنتم متعلقون بقشور وظواهر لا يرضاها إلا بعيد عن العقل محجوب عن الإدراك ؛
١ العبارة من هنا إلى "أجوف فقال" ساقطة من ظ..
٢ في مد: بالحذف..
٣ من مد، وفي الأصل: حزم..
٤ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
٥ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
٦ من ظ ومد وفي الأصل: لا يقدروا أن يتخذوا منه شيئا..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: لا يقدروا أن يتخذوا منه شيئا..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ زيد من مد..
١٣ من ظ ومد وفي الأصل: تبين..
١٤ من ظ ومد وفي الأصل: يميل بكم..
١٥ من ظ ومد، وفي الأصل غيرها..

### الآية 21:19

> وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ [21:19]

ثم عطف أيضاً على ما لزم من ذلك القذف قوله :﴿وله من في السماوات﴾ أي الأجرام العالية وهي ما تحت العرش، وجمع السماء هنا[(١)](#foonote-١٩٣٩٩٤-١) لا قتضاء تعميم الملك ذلك. 
ولما كانت عقولهم لا تدرك تعدد الأراضي، وحد فقال[(٢)](#foonote-١٩٣٩٩٤-٢) :﴿والأرض﴾ أي ومن فيها[(٣)](#foonote-١٩٣٩٩٤-٣)، وذلك شامل - على أن التعبير بمن[(٤)](#foonote-١٩٣٩٩٤-٤) لتغليب العقلاء - للسماوات والأرض، لأن الأرض في السماوات، وكل سماء في التي فوقها، والعليا في العرش وهو سبحانه ذو العرش العظيم - كما سيأتي قريباً، فدل ذلك دلالة عقلية على أنه مالك الكل وملكه[(٥)](#foonote-١٩٣٩٩٤-٥). 
ولما كانوا يصفون الملائكة بما لهم[(٦)](#foonote-١٩٣٩٩٤-٦) الويل من وصفه، خصهم بالذكر معبراً عن خصوصيتهم وقربهم بالعندية [(٧)](#foonote-١٩٣٩٩٤-٧)تمثيلاً بما نعرف من أصفياء الملوك عند التعبير بعند من مجرد القرب في المكانة لا في المكان[(٨)](#foonote-١٩٣٩٩٤-٨) فقال :﴿ومن عنده﴾ أي هم له[(٩)](#foonote-١٩٣٩٩٤-٩) حال كونهم ﴿لا يستكبرون عن عبادته﴾ بنوع كبر طلباً ولا إيجاداً ﴿ولا يستحسرون﴾ أي ولا يطلبون أن ينقطعوا عن ذلك [(١٠)](#foonote-١٩٣٩٩٤-١٠)فأنتج ذلك قوله[(١١)](#foonote-١٩٣٩٩٤-١١) :﴿يسبحون﴾. . . \*\*\*

١ سقط من ظ..
٢ زيد في مد: معيدا للموصول تأكيدا للإشارة إلى ما يلزمهم من ادعاء أن ما دعوه شريكا إما أن لا يكون له، وإما أن يكون المملوك شريكا. وكلاهما لا يعقل، ومن في..
٣ زيد من ظ..
٤ زيد من ظ ومد..
٥ زيد في ظ: ملكها..
٦ زيد في الأصل: من، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ زيد من مد..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:20

> يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ [21:20]

﴿يسبحون﴾ أي ينزهون[(١)](#foonote-١٩٣٩٩٥-١) المستحق للتنزيه [(٢)](#foonote-١٩٣٩٩٥-٢)بأنواع التنزيه من الأقوال والأفعال[(٣)](#foonote-١٩٣٩٩٥-٣) التي هي عبادة، فهي مقتضية مع نفي النقائص إثبات الكمال[(٤)](#foonote-١٩٣٩٩٥-٤) ﴿الّيل والنهار﴾ أي في جميع آنائهما[(٥)](#foonote-١٩٣٩٩٥-٥) دائماً. ولما لم يصرح هنا بإنكار منهم، ولا ما يستلزمه من الاستكبار، لم يؤكد ولا عطف بالواو فقال[(٦)](#foonote-١٩٣٩٩٥-٦) :﴿لا يفترون﴾ عن ذلك في وقت من الأوقات بخلاف ما في ﴿فصلت[(٧)](#foonote-١٩٣٩٩٥-٧)﴾ فإن الأمر فيها مبني على حد استكبارهم المستلزم لأنكارهم المقتضي للتأكيد[(٨)](#foonote-١٩٣٩٩٥-٨)، وكل هذا في حيز ﴿إذا﴾ أي إذا أنزلنا شيئاً من القرآن منبهاً على أقاويلكم مبيناً لأباطيلكم، فاجأه ظهور الزهوق للباطل، والويل لكم والملك له سبحانه منزهاً عن كل نقص ثابتاً له بالعبادة كل كمال[(٩)](#foonote-١٩٣٩٩٥-٩)، ويجوز أن يعطف على ﴿نقذف﴾. 
١ من ظ ومد وفي الأصل: يسبحون..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ زيد من مد..
٥ زيد من مد..
٦ زيد من مد..
٧ آية ٣٨.
٨ زيد من مد..
٩ زيد من مد..

### الآية 21:21

> أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةࣰ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ [21:21]

ولما كانوا عند هذا البيان جديرين بأن يبادروا إلى التوحيد فلم يفعلوا، كانوا حقيقين [(١)](#foonote-١٩٣٩٩٦-١)بعد الإعراض عنهم[(٢)](#foonote-١٩٣٩٩٦-٢) - بالتوبيخ والتهكم والتعنيف[(٣)](#foonote-١٩٣٩٩٦-٣) فقال تعالى :﴿أم اتخذوا﴾ أي أعلموا أن كل شيء تحت قهره نافذ فيه أمره فرجعوا عن ضلالهم، أم لم يعلموه، أو علموا[(٤)](#foonote-١٩٣٩٩٦-٤) ما ينافيه فاتخذوا ﴿ءالهة﴾. 
[(٥)](#foonote-١٩٣٩٩٦-٥)ولما كانت معبوداتهم أصناماً أرضية من حجارة ونحوها قال[(٦)](#foonote-١٩٣٩٩٦-٦) :﴿من الأرض﴾ أي[(٧)](#foonote-١٩٣٩٩٦-٧) التي هم مشاهدون لأنها وكل ما فيها طوع مشيئته ﴿هم﴾ [(٨)](#foonote-١٩٣٩٩٦-٨)أي خاصة[(٩)](#foonote-١٩٣٩٩٦-٩) ﴿ينشرون﴾ أي يحيون شيئاً مما فيها من الأجسام النامية حتى يستحقوا بذلك صفة الإلهية، [(١٠)](#foonote-١٩٣٩٩٦-١٠)وإفادة[(١١)](#foonote-١٩٣٩٩٦-١١) السياق الحصر تفيد أنه لو وقع الإنشاء لأحد على وجه يجوّز مشاركة[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٩٦-١٢) غيره له لم يستحق العبادة، وفي هذا الاستفهام تهكم بهم بالإشارة إلى أنهم عبدوا ما هو[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٩٦-١٣) من[(١٤)](#foonote-١٩٣٩٩٦-١٤) أدنى ما في الأرض مع أنه ليس في الأرض ما يستحق أن يعبد، لأن الإنسان أشرف ما فيها، ولا يخفى ما له من الحاجة المبعدة من تلك الرتبة الشماء.

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: التضييق..
٤ من ظ ومد وفي الأصل علموه..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ زيد من مد..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ العبارة من هنا إلى "الرتبة الشماء" ساقطة من ظ..
١١ من مد، وفي الأصل: أفاد..
١٢ من مد وفي الأصل: بمشاركة..
١٣ من مد، وفي الأصل: هم..
١٤ زيد من مد..

### الآية 21:22

> لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ [21:22]

ولما كان الجواب قطعاً : لم يتخذوا آلهة بهذا الوصف، ولا شيء غيره سبحانه يستحق وصف الإلهية، أقام البرهان القطعي على صحة نفي إله غيره ببرهان التمانع، وهو أشد برهان لأهل الكلام فقال :﴿لو كان فيهما﴾ أي في[(١)](#foonote-١٩٣٩٩٧-١) السماوات والأرض، أي في تدبيرهما. 
[(٢)](#foonote-١٩٣٩٩٧-٢)ولما كان الأصل فيما بعد كل من " إلا " و " غير " أن يكون من جنس ما قبلهما وإن كان مغايراً له في العين، صح وضع كل منهما موضع الآخر، واختير هنا التعبير بأداة الاستثناء والمعنى للصفة إذ هي تابعة لجميع منكور غير محصور الإفادة إثبات الإلهية له سبحانه مع النفي عما عداه، لأن ﴿لولا﴾ - لما فيها من الامتناع - مفيدة للنفي، فالكلام في قوة أن يقال " ما فيهما[(٣)](#foonote-١٩٣٩٩٧-٣) " ﴿ءالهة إلا الله﴾ أي مدبرون غير من تفرد بصفات الكمال[(٤)](#foonote-١٩٣٩٩٧-٤)، ولو[(٥)](#foonote-١٩٣٩٩٧-٥) كان فيهما آلهة غيره ﴿لفسدتا﴾ لقضاء العادة بالخلاف بين المتكافئين المؤدي إلى ذلك، ولقضاء العقل بإمكان الاختلاف اللازم منه إمكان التمانع اللازم منه إمكان عجز أحدهما اللازم منه[(٦)](#foonote-١٩٣٩٩٧-٦) أن لا يكون إلهاً لحاجته، وإذا انتفى الجمع، انتفى الاثنان من باب الأولى، لأن الجمع كلما زاد حارب بعضهم بعضاً فقل الفساد كما نشاهد[(٧)](#foonote-١٩٣٩٩٧-٧). 
[(٨)](#foonote-١٩٣٩٩٧-٨)ولما أفاد هذا الدليل أنه لا يجوز أن يكون المدبر لها إلا واحداً، وأن ذلك الواحد لا يكون إلا الله قال[(٩)](#foonote-١٩٣٩٩٧-٩) :﴿فسبحان الله﴾ أي فتسبب عن ذلك تنزه المتصف[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٩٧-١٠) بصفات الكمال ﴿رب العرش﴾ أي[(١١)](#foonote-١٩٣٩٩٧-١١) [(١٢)](#foonote-١٩٣٩٩٧-١٢)الذي هو نهاية المعلومات من الأجسام[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٩٧-١٣)، ورب ما دونه من السماوات والأراضي وما فيهما[(١٤)](#foonote-١٩٣٩٩٧-١٤) المتفرد بالتدبير، كما يتفرد الملك الجالس على السرير ﴿عما يصفون﴾ مما[(١٥)](#foonote-١٩٣٩٩٧-١٥) يوهم نقصاً ما، ثم علل ذلك بقوله :﴿لا يسأل﴾. .

١ زيد من مد..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ العبارة من هنا إلى "غيره" ساقطة من ظ..
٥ من مد وفي الأصل: لما..
٦ زيد من ظ ومد..
٧ زيد من مد..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ من ظ ومد، وفي الأصل: المنعم..
١١ زيد ما بين الحاجزين من مد..
١٢ العبارة من هنا إلى "نهاية الأجسام" ساقطة من ظ..
١٣ من مد، وفي الأصل: الأجساد..
١٤ زيد ما بين الحاجزين من مد..
١٥ من ظ ومد وفي الأصل: عما.

### الآية 21:23

> لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ [21:23]

﴿لا يسأل﴾ [(١)](#foonote-١٩٣٩٩٨-١)أي من سائل[(٢)](#foonote-١٩٣٩٩٨-٢) ما[(٣)](#foonote-١٩٣٩٩٨-٣) ﴿عما يفعل﴾ أي لا يعترض عليه لأنه لا كفوء له في علم ولا حكمة ولا قدرة ولا عظمة[(٤)](#foonote-١٩٣٩٩٨-٤) ولا غير ذلك، فليس في شيء من أفعاله لإتقانها موضع سؤال[(٥)](#foonote-١٩٣٩٩٨-٥)، فمهما أراد كان ومهما قال فالحسن الجميل، فلو شاء لعذب أهل سماواته وأهل أرضه، وكان ذلك منه عدلاً حسناً، وهذا مما يتمادح به أولو الهمم العوال، كما قال عامر الخصفي[(٦)](#foonote-١٩٣٩٩٨-٦) في هاشم بن حرملة بن الأشعر :أحيا أباه هاشم بن حرملةيوم الهباءات ويوم اليعملهترى الملوك عنده مغربلة[(٧)](#foonote-١٩٣٩٩٨-٧)يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب لهقال ابن هشام في مقدمة السيرة [(٨)](#foonote-١٩٣٩٩٨-٨)قبل " أمر البسل[(٩)](#foonote-١٩٣٩٩٨-٩) " بقليل : أنشدني أبو عبيدة هذه الأبيات وحدثني أن هاشما قال لعامر : قل فيّ بيتاً جيداً أثبك عليه، فقال عامر البيت الأول فلم يعجب هاشماً، ثم قال البيت[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٩٨-١٠) الثاني فلم يعجبه، [(١١)](#foonote-١٩٣٩٩٨-١١)ثم قال الثالث فلم يعجبه[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٩٨-١٢)، فلما قال الرابع[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٩٨-١٣) " ويقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له " أعجبه فأثابه عليه، ومن أعجب ما رأيت في حكم الأقدمين أن الشهر ستاني قال في الملل : وقد سأل بعض الدهرية أرسطاطاليس فقال : إذا كان لم يزل ولا شيء غيره ثم أحدث العالم فلم أحدثه ؟ فقال :" لِمَ " غير جائز عليه، لأن لم تقتضي علة والعلة محمولة فيما هي علة له من معلّ فوقه ولا علة فوقه، وليس بمركب فتحمل ذاته العلل، فلم عنه منفية[(١٤)](#foonote-١٩٣٩٩٨-١٤). ﴿[(١٥)](#foonote-١٩٣٩٩٨-١٥)وهم يسألون[(١٦)](#foonote-١٩٣٩٩٨-١٦)﴾ [(١٧)](#foonote-١٩٣٩٩٨-١٧)من كل سائل لما في أفعالهم[(١٨)](#foonote-١٩٣٩٩٨-١٨) من الاختلال[(١٩)](#foonote-١٩٣٩٩٨-١٩) بل يمنعون[(٢٠)](#foonote-١٩٣٩٩٨-٢٠) عن أكثر ما يريدون. 
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ زيد ما بين الحاجزين من مد..
٤ زيد من ظ ومد..
٥ زيد ما بين الحاجزين من مد..
٦ في سيرة ابن هشام ١ / ٣٥: خصفة بن قيس بن عيلان، وراجع أيضا تعليق المعلمي في الأنساب ٥ / ١٥٠..
٧ من ظ ومد والسيرة وفي الأصل: مغريه..
٨ من مد، وفي الأصل وظ: قتل الله الشاعر – كذا..
٩ من مد وفي الأصل وظ: قتل الله الشاعر – كذا..
١٠ سقط من السيرة..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ زيد من السيرة..
١٤ زيد ما بين الحاجزين من مد..
١٥ تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "من الاختلال" والترتيب من مد..
١٦ تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "من الاختلال" والترتيب من مد..
١٧ العبارة من هنا إلى "الاختلال" ساقطة من ظ..
١٨ من مد، وفي الأصل: حالهم..
١٩ من مد، وفي الأصل: الاختلاف..
٢٠ من ظ ومد وفي الأصل: يعفون..

### الآية 21:24

> أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةࣰۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ [21:24]

ولما قام الدليل، ووضح السبيل، واضمحل كل قال وقيل، فانمحقت الأباطيل، قال منبهاً لهم على ذلك :﴿أم﴾ أي أرجعوا عن ضلالهم لما بان لهم[(١)](#foonote-١٩٣٩٩٩-١) غيهم فيه فوحدوا الله أم ﴿اتخذوا﴾ [(٢)](#foonote-١٩٣٩٩٩-٢)ونبه[(٣)](#foonote-١٩٣٩٩٩-٣) على أن كل شيء دونه وأثبت أن آلهتهم بعض من ذلك بإثبات الجار فقال منبهاً لهم[(٤)](#foonote-١٩٣٩٩٩-٤) مكرراً لما مضى على وجه أعم، طالباً البرهان تلويحاً إلى التهديد :﴿من دونه ءالهة﴾ من السماء أو[(٥)](#foonote-١٩٣٩٩٩-٥) الأرض وغيرهما. 
ولما كان جوابهم : اتخذنا[(٦)](#foonote-١٩٣٩٩٩-٦)، ولا يرجع أمره بجوابهم فقال :﴿قل هاتوا برهانكم﴾ على ما ادعيتموه من عقل أو نقل كما أثبت أنا ببرهان النقل المؤيد بالعقل. 
ولما كان الكريم سبحانه لا يؤاخذ بمخالفة العقل ما لم ينضم إليه دليل النقل، أتبعه قوله [(٧)](#foonote-١٩٣٩٩٩-٧)مشيراً إلى ما بعث الله به الرسل من الكتب[(٨)](#foonote-١٩٣٩٩٩-٨) :﴿هذا ذكر﴾ أي موعظة وشرف[(٩)](#foonote-١٩٣٩٩٩-٩) ﴿من معي﴾ ممن آمن بي وقد ثبت[(١٠)](#foonote-١٩٣٩٩٩-١٠) أنه كلام الله بعجزكم عن معارضته فانظروا هل تجدون فيه شيئاً يؤيد أمركم ﴿وذكر﴾ أي وهذا ذكر ﴿من قبلي﴾ فاسألوا أهل الكتابين هل في كتاب منهما برهان لكم. 
ولما كانوا لا يجدون شبهة لذلك فضلاً عن حجة اقتضى[(١١)](#foonote-١٩٣٩٩٩-١١) الحال الإعراض عنهم غضباً، فكان كأنه قيل : لا يجدون لشيء من ذلك برهاناً ﴿بل أكثرهم﴾ أي هؤلاء المدعوين[(١٢)](#foonote-١٩٣٩٩٩-١٢) ﴿لا يعلمون الحق﴾ بل هم جهلة والجهل أصل الشر والفساد[(١٣)](#foonote-١٩٣٩٩٩-١٣)، [(١٤)](#foonote-١٩٣٩٩٩-١٤)فهم يكفرون تقليداًُ ﴿فهم﴾ أي فتسبب عن جهلهم ما افتتحنا به السورة من أنهم ﴿معرضون﴾ عن ذكرك وذكر من قبلك غفلة منهم عما يراد بهم وفعلاً باللعب فعلَ القاصر عن درجة العقل، وبعضهم معاند مع علمه الحق، [(١٥)](#foonote-١٩٣٩٩٩-١٥)وبعضهم يعلم فيفهم - كما أفهمه التقييد بالأكثر[(١٦)](#foonote-١٩٣٩٩٩-١٦).

١ زيد من ظ ومد..
٢ العبارة من هنا إلى "التهديد" ساقطة من ظ..
٣ من مد، وفي الأصل: فيه..
٤ زيد من مد..
٥ من مد، وفي الأصل: "و"..
٦ من ظ ومد وفي الأصل: اتخذوا..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ زيد من مد..
١٠ من ظ ومد وفي الأصل: أثبت..
١١ من ظ ومد وفي الأصل: اقتضت بذلك..
١٢ زيد من مد..
١٣ من مد، وفي الأصل: القساوة والعبارة من "بل هم" إلى هنا ساقطة من ظ..
١٤ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
١٥ سقط ما بين الرقمين من، وتأخر في الأصل عن "كان التقدير" والترتيب من مد..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ، وتأخر في الأصل عن "كان التقدير" والترتيب من مد..

### الآية 21:25

> وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ [21:25]

ولما كان التقدير بياناً لما في الذكرين[(١)](#foonote-١٩٤٠٠٠-١) : ولو أقبلوا على الذكر لعلموا أنا أوحينا إليك في هذا الذكر أنه لا إله إلا أنا، [(٢)](#foonote-١٩٤٠٠٠-٢)ما أرسلناك إلا لنوحي إليك[(٣)](#foonote-١٩٤٠٠٠-٣) ذلك، عطف عليه قوله :﴿وما أرسلنا﴾ أي بعظمتنا. 
ولما كان الإرسال بالفعل[(٤)](#foonote-١٩٤٠٠٠-٤) غير مستغرق للزمان المتقدم لأنه كما أن الرسالة لا يقوم بها كل[(٥)](#foonote-١٩٤٠٠٠-٥) أحد، فكذلك الإرسال لا يصلح له كل زمن، أثبت الجار فقال :﴿من قبلك﴾ [(٦)](#foonote-١٩٤٠٠٠-٦)وأعرق في النفي فقال[(٧)](#foonote-١٩٤٠٠٠-٧) :﴿من رسول﴾ في شيع الأولين ﴿إلا نوحي[(٨)](#foonote-١٩٤٠٠٠-٨) إليه﴾ من عندنا ﴿أنه لا إله إلا أنا﴾ ولم يقل : نحن، لئلا يجعلوها وسيلة إلى شبهة، ولذا قال :﴿فاعبدون﴾[(٩)](#foonote-١٩٤٠٠٠-٩) بالإفراد، وترك التصريح بالأمر بالتخصيص بالعبادة لفهمه من المقام والحال، فإنهم كانوا قبل ذلك يعبدونه ولكنهم يشركون[(١٠)](#foonote-١٩٤٠٠٠-١٠) تنبيهاً على أن كل عبادة فيها شوب شرك عدم.

١ زيد من مد..
٢ العبارة من هنا إلى "إليك ذلك" ساقطة من ظ..
٣ من مد، وفي الأصل: إليه..
٤ سقط من ظ..
٥ سقط من مد..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ وقراءة عاصم: نوحى..
٩ ما بين الرقمين متكرر في الأصل فقط..
١٠ ما بين الرقمين متكرر في الأصل فقط..

### الآية 21:26

> وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدࣰاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادࣱ مُّكۡرَمُونَ [21:26]

ولما دل على نفي مطلق الشريك عقلاً ونقلاً، فانتفى بذلك كل فرد يطلق عليه هذا الاسم، عجب من ادعائهم الشركة المقيدة بالولد، فقال عاطفاً على قوله﴿وأسروا النجوى﴾\[طه: ٦٢\] :﴿وقالوا﴾ [(١)](#foonote-١٩٤٠٠١-١)قيل : الضمير لخزاعة حيث قالوا : الملائكة بنات الله، وقيل : لليهود حيث[(٢)](#foonote-١٩٤٠٠١-٢) قالوا : إنه سبحانه صاهر الجن فكانت منهم الملائكة :﴿اتخذ﴾ [(٣)](#foonote-١٩٤٠٠١-٣)أي تكلف كما يتكلف من يكون له ولد[(٤)](#foonote-١٩٤٠٠١-٤) ﴿الرحمن﴾ أي[(٥)](#foonote-١٩٤٠٠١-٥) الذي كل موجود[(٦)](#foonote-١٩٤٠٠١-٦) من فيض نعمته ﴿ولداً﴾. 
[(٧)](#foonote-١٩٤٠٠١-٧)ولما كان ذلك أعظم الذنب، نزه نفسه سبحانه عنه بمجمع[(٨)](#foonote-١٩٤٠٠١-٨) التنزيه فقال :﴿سبحانه﴾ أي تنزه عن[(٩)](#foonote-١٩٤٠٠١-٩) أن يكون له ولد، فإن ذلك يقتضي المجانسة بينه وبين الولد، ولا يصح مجانسة النعمة للمنعم الحقيقي[(١٠)](#foonote-١٩٤٠٠١-١٠) ﴿بل﴾ الذين جعلوهم له ولداً وهم الملائكة ﴿عباد﴾ من عباده، أنعم الله عليهم بالإيجاد كما أنعم على غيرهم [(١١)](#foonote-١٩٤٠٠١-١١)لا أولاد، فإن العبودية تنافي الولدية[(١٢)](#foonote-١٩٤٠٠١-١٢) ﴿مكرمون﴾ بالعصمة من الزلل، ولذلك فسر الإكرام بقوله :﴿لا يسبقونه﴾

١ العبارة من هنا إلى "منهم الملائكة" ساقطة من ظ..
٢ زيد من مد..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ زيد من مد..
٦ من مد، وفي الأصل وظ: شيء..
٧ العبارة من هنا إلى "التنزيه فقال" ساقطة من ظ..
٨ من مد، وفي الأصل: ليجمع..
٩ زيد من ظ ومد..
١٠ بهامش ظ: وجه العجز أنه سبحانه نفى المطلق فلزم منه نفي المقيد، فكيف يثبت المقيد مع نفي مطلقه..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:27

> لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ [21:27]

فسر الإكرام بقوله :﴿لا يسبقونه﴾ أي لا يسبقون إذنه[(١)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١) ﴿بالقول﴾ أي بقولهم، لأنهم[(٢)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٢) لا يقولون شيئاً لم يأذن لهم فيه ويطلقه لهم. 
ولما كان الواقف عما لم يؤذن له فيه قد[(٣)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٣) لا يفعل ما أمر به قال :﴿وهم بأمره﴾ [(٤)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٤)أي خاصة[(٥)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٥) إذا أمرهم ﴿يعملون﴾ لا بغيره[(٦)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٦) لأنهم في غاية المراقبة له [(٧)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٧)فجمعوا في الطاعة بين القول والفعل وذلك غاية الطاعة[(٨)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٨) ؛ ثم علل[(٩)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٩) إخباره بذلك[(١٠)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٠) بعلمه بما هذا المخبر به مندرج فيه فقال :﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ أي مما لم[(١١)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١١) يعملوه[(١٢)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٢) ﴿وما خلقهم﴾ مما عملوه، [(١٣)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٣)أو يكون[(١٤)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٤) الأول لما عملوه والثاني لما لم يعملوه، لأنك تطلع على ما قدامك ويخفى عليك ما خلفك، أي أن علمه محيط بأحوالهم ماضياً وحالاً ومآلاً، لا يخفى عليه خافية ؛ ثم صرح بلازم الجملة الأولى[(١٥)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٥) فقال :﴿ولا يشفعون﴾ أي[(١٦)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٦) [(١٧)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٧)في الدنيا ولا في الآخرة[(١٨)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٨) ﴿إلا لمن ارتضى﴾ فلا تطمعوا في شفاعتهم لكم بغير رضاه، وبلازم الجملة الثانية[(١٩)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٩) فقال :﴿وهم من خشيته﴾ [(٢٠)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٢٠)أي لا من غيرها[(٢١)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٢١) ﴿مشفقون﴾ [(٢٢)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٢٢)أي دائماً[(٢٣)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٢٣).

١ زيد من مد..
٢ زيد من مد..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل "و"..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ بهامش ظ: فالحصر استفيد من تقديم الجار أعني بأمره..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ زيد في الأصل: له، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
١٠ بهامش ظ: الإشارة في قوله "بذلك" يرجع إلى "وهم بأمره يعلمون"..
١١ زيد من ظ ومد..
١٢ من ظ، وفي الأصل ومد: يعلموه..
١٣ العبارة من هنا إلى "ما خلفك" ساقطة من ظ..
١٤ من مد، وفي الأصل: أن..
١٥ بهامش ظ: أعني "لا يسبقونه بالقول"..
١٦ زيد من مد..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ بهامش ظ: أي "وهم بأمره يعلمون"..
٢٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:28

> يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ [21:28]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:فسر الإكرام بقوله :﴿لا يسبقونه﴾ أي لا يسبقون إذنه[(١)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١) ﴿بالقول﴾ أي بقولهم، لأنهم[(٢)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٢) لا يقولون شيئاً لم يأذن لهم فيه ويطلقه لهم. 
ولما كان الواقف عما لم يؤذن له فيه قد[(٣)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٣) لا يفعل ما أمر به قال :﴿وهم بأمره﴾ [(٤)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٤)أي خاصة[(٥)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٥) إذا أمرهم ﴿يعملون﴾ لا بغيره[(٦)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٦) لأنهم في غاية المراقبة له [(٧)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٧)فجمعوا في الطاعة بين القول والفعل وذلك غاية الطاعة[(٨)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٨) ؛ ثم علل[(٩)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٩) إخباره بذلك[(١٠)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٠) بعلمه بما هذا المخبر به مندرج فيه فقال :﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ أي مما لم[(١١)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١١) يعملوه[(١٢)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٢) ﴿وما خلقهم﴾ مما عملوه، [(١٣)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٣)أو يكون[(١٤)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٤) الأول لما عملوه والثاني لما لم يعملوه، لأنك تطلع على ما قدامك ويخفى عليك ما خلفك، أي أن علمه محيط بأحوالهم ماضياً وحالاً ومآلاً، لا يخفى عليه خافية ؛ ثم صرح بلازم الجملة الأولى[(١٥)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٥) فقال :﴿ولا يشفعون﴾ أي[(١٦)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٦) [(١٧)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٧)في الدنيا ولا في الآخرة[(١٨)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٨) ﴿إلا لمن ارتضى﴾ فلا تطمعوا في شفاعتهم لكم بغير رضاه، وبلازم الجملة الثانية[(١٩)](#foonote-١٩٤٠٠٢-١٩) فقال :﴿وهم من خشيته﴾ [(٢٠)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٢٠)أي لا من غيرها[(٢١)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٢١) ﴿مشفقون﴾ [(٢٢)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٢٢)أي دائماً[(٢٣)](#foonote-١٩٤٠٠٢-٢٣). 
١ زيد من مد..
٢ زيد من مد..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل "و"..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ بهامش ظ: فالحصر استفيد من تقديم الجار أعني بأمره..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ زيد في الأصل: له، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
١٠ بهامش ظ: الإشارة في قوله "بذلك" يرجع إلى "وهم بأمره يعلمون"..
١١ زيد من ظ ومد..
١٢ من ظ، وفي الأصل ومد: يعلموه..
١٣ العبارة من هنا إلى "ما خلفك" ساقطة من ظ..
١٤ من مد، وفي الأصل: أن..
١٥ بهامش ظ: أعني "لا يسبقونه بالقول"..
١٦ زيد من مد..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ بهامش ظ: أي "وهم بأمره يعلمون"..
٢٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..


---

### الآية 21:29

> ۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهࣱ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ [21:29]

ولما نفى الشريك مطلقاً ثم مقيداً بالولدية، أتبعه التهديد[(١)](#foonote-١٩٤٠٠٤-١) على ادعائه بتعذيب المتبوع الموجب لتعذيب التابع فقال :﴿ومن يقل منهم﴾ أي من كل من قام الدليل على أنه لا يصلح للإلهية [(٢)](#foonote-١٩٤٠٠٤-٢)حتى العباد المكرمون الذين وصف كرامتهم[(٣)](#foonote-١٩٤٠٠٤-٣) وقرب منزلتهم عنده وأثنى عليهم كما رواه البيهقي في الخصائص من الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما :﴿إني إله﴾ [(٤)](#foonote-١٩٤٠٠٤-٤)ولما كانت الرتب[(٥)](#foonote-١٩٤٠٠٤-٥) التي تحت[(٦)](#foonote-١٩٤٠٠٤-٦) رتبة الإلهية كثيرة، بعّض ليدل على [(٧)](#foonote-١٩٤٠٠٤-٧)من استغرق[(٨)](#foonote-١٩٤٠٠٤-٨) بطريق الأولى فقال :﴿من دونه﴾ أي من دون الله ﴿فذلك﴾ أي[(٩)](#foonote-١٩٤٠٠٤-٩) اللعين الذي لا يصلح للتقريب أصلاً ما دام على ذلك ﴿نجزيه﴾ أي[(١٠)](#foonote-١٩٤٠٠٤-١٠) بعظمتنا[(١١)](#foonote-١٩٤٠٠٤-١١) ﴿جهنم﴾ لظلمه[(١٢)](#foonote-١٩٤٠٠٤-١٢)، فأفهم تعذيب مدعي الشرك تعذيب أتباعه من باب الأولى[(١٣)](#foonote-١٩٤٠٠٤-١٣)، [(١٤)](#foonote-١٩٤٠٠٤-١٤)وهو على سبيل الفرض والتمثيل في الملائكة من إحاطة علمه بأنه لا يكون، وما ذاك إلا لقصد تفظيع أمر الشرك وتعظيم شأن التوحيد[(١٥)](#foonote-١٩٤٠٠٤-١٥)، وفي دلائل النبوة للبيهقي في باب التحدث بالنعمة والخصائص أن هذه الآية مع قوله تعالى﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك﴾\[الفتح: ٢\] دليل على فضله ﷺ على أهل السماء[(١٦)](#foonote-١٩٤٠٠٤-١٦). 
ولما كان مقتضياً للسؤال عن[(١٧)](#foonote-١٩٤٠٠٤-١٧) غير هذا من الظلمة، قيل :﴿كذلك﴾ أي مثل هذا الجزاء الفظيع جداً ﴿نجزي الظالمين﴾ كلهم ما داموا على ظلمهم.

١ في مد: التهذيب..
٢ العبارة من هنا إلى "عنهما" ساقطة من ظ..
٣ من مد، وفي الأصل: كرمهم..
٤ العبارة من هنا إلى "الأولى فقال" ساقطة من ظ..
٥ من مد، وفي الأصل: المراتب..
٦ من مد، وفي الأصل: تجب..
٧ من مد، وفي الأصل: الاستغراق..
٨ من مد، وفي الأصل: الاستغراق..
٩ زيد من مد..
١٠ زيد من مد..
١١ سقط من مد..
١٢ من ظ ومد وفي الأصل: لمظلمه..
١٣ بهامش ظ: لأن التعظيم إذا عذب فكيف بأتباعه؟..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ زيد من مد..
١٧ من ظ ومد وفي الأصل: من..

### الآية 21:30

> أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقࣰا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ [21:30]

ولما أنكر سبحانه اتخاذهم آلهة من دونه تارة بقيد كونها أرضية، وتارة [(١)](#foonote-١٩٤٠٠٥-١)بقيد كونها[(٢)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٢) سماوية، وتارة مطلقة، لتعم كلا من القسمين وغيرهما، واستدل على ذلك كله بما لم تبق معه شبهة، فدل تفرده على أنه لا مانع له مما[(٣)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٣) يريد من بعث ولاغيره، وكان علمهم لا يتجاوز ما في السماوات والأرض، قال مستدلاً على ذلك أيضاً مقرراً بما يعلمونه، أو ينبغي أن[(٤)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٤) يسألوا عنه حتى يعلموه لتمكنهم من ذلك ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾ جالياً له في أسلوب العظمة :﴿أولم﴾ أي ألم يعلموا ذلك بما أوضحنا من أدلته[(٥)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٥) و[(٦)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٦)لم يروا، ولكنه أظهر للدلالة على أنهم يغطون[(٧)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٧) أنوار الدلائل عناداً فقال :﴿ير﴾ أي يعلم علماً هو كالمشاهدة ﴿الذين كفروا﴾ أي ستروا ما يعلمون من قدرة الله فأدى ذلك إلى الاستهانة والتنقص[(٨)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٨) فصار ذنبهم غير مغفور[(٩)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٩)، وسعيهم غير مشكور، وحذف[(١٠)](#foonote-١٩٤٠٠٥-١٠) ابن كثير[(١١)](#foonote-١٩٤٠٠٥-١١) الواو العاطفة على ما قدرته مما هدى إليه السياق أيضاً، لا للاستفهام بما دل عليه ختام الآية التي قبل من البعث والجزاء المقتضي للإنكار على من أنكره، فكان المعنى على قراءته[(١٢)](#foonote-١٩٤٠٠٥-١٢) : نجزي كل ظالم بعد البعث، ألم ير المنكرون لذلك قدرتنا عليه بما أبدعنا من الخلائق، وإنما أنكر عليهم عدم الرؤية بسبب أن الأجسام وإن تباينت لا ينفصل بعضها عن بعض إلا بقادر يفصل بينها، فمن البديهي الاستحالة أن يرتفع شيء منها عن الآخر منفصلاً عنه بغير رافع [(١٣)](#foonote-١٩٤٠٠٥-١٣)لا سيما إذا كان المرتفع ثابتاً[(١٤)](#foonote-١٩٤٠٠٥-١٤) من غير عماد، فكيف وهو عظيم الجسم كبير الجرم ؟ وذلك دال على تمام القدرة والاختيار والتنزه عن كل شائبة نقص من مكافىء وغيره، فصح الإنكار عليهم في عدم علم ذلك بسبب أنهم عملوا بخلاف ما يعلمونه[(١٥)](#foonote-١٩٤٠٠٥-١٥) ﴿أن السماوات والأرض﴾. 
[(١٦)](#foonote-١٩٤٠٠٥-١٦)ولما كان المراد الإخبار عن الجماعتين لا عن الأفراد قال[(١٧)](#foonote-١٩٤٠٠٥-١٧) :﴿كانتا﴾ [(١٨)](#foonote-١٩٤٠٠٥-١٨)ولما [(١٩)](#foonote-١٩٤٠٠٥-١٩)كان المراد[(٢٠)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٢٠) شدة الاتصال والتلاحم، أخبر عن ذلك بمصدر مفرد وضع موضع الاسم فقال :﴿رتقاً﴾ أي ملتزقتين[(٢١)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٢١) زبدة واحدة على وجه الماء، والرتق في اللغة : السد، والفتق : الشق[(٢٢)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٢٢) ﴿ففتقناهما﴾ [(٢٣)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٢٣)أي بعظمتنا[(٢٤)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٢٤) أي[(٢٥)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٢٥) بأن ميزنا إحديهما عن الأخرى بعد التكوين المتقن وفتقنا السماء بالمطر، والأرض بأنواع النبات بعد أن لم يكن شيء من ذلك، ولا كان مقدوراً على شيء منه لأحد غيرنا ؛ [(٢٦)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٢٦)عن ابن عباس[(٢٧)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٢٧) رضي الله عنهما وعطاء والضحاك وقتادة : كانتا شيئاً واحداً ملتزقتين ففضل الله تعالى بينهما بالهواء. وعن مجاهد وأبي صالح والسدي : كانتا مؤتلفة طبقة[(٢٨)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٢٨) واحدة ففتقها فجعلها سبع سماوات، وكذلك الأرض[(٢٩)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٢٩) كانت مرتتقة طبقة واحدة ففتقها فجعلها سبع[(٣٠)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٣٠) طبقات. 
ولما كان خلق الماء سابقاً على خلق السماوات والأرض، قال :﴿وجعلنا﴾ أي بما اقتضته عظمتنا[(٣١)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٣١) ﴿من الماء﴾ أي الهامر ثم الدافق[(٣٢)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٣٢) ﴿كل شيء حي﴾ مجازاً من النبات وحقيقة من الحيوان، خرج الإمام أحمد وغيره " عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال للنبي ﷺ : أخبرني عن كل شيء، فقال : كل شيء خلق من ماء[(٣٣)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٣٣) " ولذلك أجاب النبي ﷺ ذلك الذي وجده على ماء بدر [(٣٤)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٣٤)وسأله[(٣٥)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٣٥) : ممن هو ؟ بقوله :" نحن من ماء ". 
ولما كان هذا من تصرفه في هذين الكونين ظاهراً ومنتجاً لأنهما وكل ما فيهما[(٣٦)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٣٦) ومن فيهما بصفة العجز عن أن يكون له تصرف ما، تسبب عنه إنكار عدم إيمانهم فقال :﴿أفلا يؤمنون﴾ أي بأن شيئاً منهما أو فيهما لا يصلح للإلهية، لا على وجه الشركة[(٣٧)](#foonote-١٩٤٠٠٥-٣٧) ولا على وجه الانفراد، وبأن صانعهما ومبدع النامي من حيوان ونبات منهما بواسطة الماء قادر على البعث للحساب للثواب أو العقاب، بعد أن صار الميت تراباً بماء يسببه لذلك.

١ من ظ ومد وفي الأصل: بكونها..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: بكونها..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: ما..
٤ تكرر في مد..
٥ من ظ ومد، وفي الأصل: دلالته..
٦ من مد، وفي الأصل وظ: أو..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: يعظمون..
٨ من ظ ومد، وفي الأصل: النقص..
٩ من ظ ومد وفي الأصل: مقصور..
١٠ في ظ: أسقط..
١١ بين سطري ظ: المقرى..
١٢ في مد: ما قراته..
١٣ تكرر ما بين الرقمين في الأصل فقط بعد تمام القدرة..
١٤ تكرر ما بين الرقمين في الأصل فقط بعد "تمام القدرة"...
١٥ من ظ ومد وفي الأصل: يعلمون..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ العبارة منة هنا إلى "الاسم فقال" ساقطة من ظ.
١٩ في مد: كانتا..
٢٠ في مد: كانتا..
٢١ من ظ ومد، وفي الأصل: ملتصقين..
٢٢ من ظ ومد وفي الأصل: الشد.
٢٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٥ زيد من مد..
٢٦ العبارة من هنا إلى éطبقات" ساقطة من ظ..
٢٧ راجع البحر المحيط ٦ / ٣٠٨..
٢٨ من مد والبحر وفي الأصل: طينة..
٢٩ في البحر: الأرضون..
٣٠ زيد من مد والبحر إلا أن في البحر "سبعا" مع "حذف طبقات"..
٣١ زيد من مد..
٣٢ بهامش ظ: أي المنى..
٣٣ من ظ ومد، وفي الأصل: الماء..
٣٤ من ظ ومد، وفي الأصل: فسأله..
٣٥ من ظ ومد وفي الأصل: فسأله..
٣٦ من ظ ومد، وفي الأصل: عنهما..
٣٧ من ظ ومد وفي الأصل: الشرك..

### الآية 21:31

> وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجࣰا سُبُلࣰا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ [21:31]

ولما كان من القدرة الباهرة ثبات الأرض من غير حركة، وكان الماء أدل دليل على ثباتها، وكانت الأرض أقرب في الذكر من السماء، أتبع ذلك قوله :﴿وجعلنا﴾[(١)](#foonote-١٩٤٠٠٦-١)بما لنا من العظمة[(٢)](#foonote-١٩٤٠٠٦-٢) ﴿في الأرض﴾ جبالاً ﴿رواسي﴾ أي ثوابت، كراهة ﴿أن تميد بهم﴾ وتضطرب فتهلك المياه كل شيء حي فيعود نفعها ضراً وخيرها شراً. 
ولما كان المراد من المراسي[(٣)](#foonote-١٩٤٠٠٦-٣) الشدة والحزونة لتقوى على الثبات والتثبيت، وكان ذلك مقتضياً لإبعادها وحفظها عن الذلة و[(٤)](#foonote-١٩٤٠٠٦-٤)الليونة، بين أنه أخرق[(٥)](#foonote-١٩٤٠٠٦-٥) فيها العادة ليعلم أنه قادر مختار لكل ما يريد فقال :﴿وجعلنا﴾ [(٦)](#foonote-١٩٤٠٠٦-٦)بما لنا من القدرة الباهرة والحكمة البالغة[(٧)](#foonote-١٩٤٠٠٦-٧) ﴿فيها﴾ أي الجبال مع حزونتها ﴿فجاجاً﴾ أي مسالك واسعة سهلة ؛ ثم أبدل منها قوله :﴿سبلاً﴾ أي مذللة للسلوك، ولولا ذلك لتعسر[(٨)](#foonote-١٩٤٠٠٦-٨) أو تعذر الوصول إلى بعض البلاد ﴿لعلهم يهتدون﴾ إلى منافعهم [(٩)](#foonote-١٩٤٠٠٦-٩)في ديارهم وغيرها، وإلى ما فيها من دلائل الوحدانية وغيرها[(١٠)](#foonote-١٩٤٠٠٦-١٠) فيعلموا أن وجودها لو كان بالطبيعة كانت على نمط واحد مساوية للأرض متساوية[(١١)](#foonote-١٩٤٠٠٦-١١) في الوصف، وأن كونها على غير ذلك دال على أن صانعها قادر مختار متفرد بأوصاف الكمال

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: المواشي.
٤ زيد من ظ ومد..
٥ من ظ ومد وفي الأصل: خرن..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ من مد، وفي الأصل: لقصر، وفي ظ: ليعسر..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ من ظ ومد وفي الأصل: مساوية..

### الآية 21:32

> وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفࣰا مَّحۡفُوظࣰاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ [21:32]

ولما دلهم بالسماوات والأرض على عظمته، ثم فصل بعض ما في الأرض لملابستهم[(١)](#foonote-١٩٤٠٠٧-١) له، وخص الجبال لكثرتها في بلادهم، أتبعه السماء فقال :﴿وجعلنا﴾ [(٢)](#foonote-١٩٤٠٠٧-٢)أي بعظمتنا[(٣)](#foonote-١٩٤٠٠٧-٣) ﴿السماء﴾ وأفردها [(٤)](#foonote-١٩٤٠٠٧-٤)بإرادة الجنس[(٥)](#foonote-١٩٤٠٠٧-٥) لأن أكثر الناس لا يشاهدون منها إلا الدنيا [(٦)](#foonote-١٩٤٠٠٧-٦)ولأن الحفظ للشيء الواحد أتقن[(٧)](#foonote-١٩٤٠٠٧-٧) ﴿سقفاً﴾ [(٨)](#foonote-١٩٤٠٠٧-٨)أي للأرض لا فرق بينها وبين ما يعهد من السقوف إلا أن ما يعهد لا يسقط منه إلا ما يضر، وهذه مشحونة بالمنافع فأكثر ما ينزل منها ما لا غنى للناس عنه من آلات الضياء وعلامات الاهتداء والزينة التي لا يقدر قدرها[(٩)](#foonote-١٩٤٠٠٧-٩). 
ولما كان ما يعرفون من السقوف على صغرها لا تثبت إلا بالعمد، [(١٠)](#foonote-١٩٤٠٠٧-١٠)ويتمكن منه المفسدون[(١١)](#foonote-١٩٤٠٠٧-١١)، وتحتاج كل قليل إلى إصلاح وتعهد، بين أن هذا السقف على سعته وعلوه على غير ذلك فقال :﴿محفوظاً﴾ [(١٢)](#foonote-١٩٤٠٠٧-١٢)أي عن السقوط بالقدرة وعن الشياطين بالشهب[(١٣)](#foonote-١٩٤٠٠٧-١٣)، فذكّر باعتبار السقف، وأشار إلى كثرة ما حوى من الآيات مؤنثاً باعتبار السماء أو العدد الدال عليه الجنس، [(١٤)](#foonote-١٩٤٠٠٧-١٤)لأن العدد أولى بالدلالة على كثرة الآيات[(١٥)](#foonote-١٩٤٠٠٧-١٥) والنجوم مفرقة في الكل[(١٦)](#foonote-١٩٤٠٠٧-١٦) فقال :﴿وهم﴾ [(١٧)](#foonote-١٩٤٠٠٧-١٧)أي أكثر الناس[(١٨)](#foonote-١٩٤٠٠٧-١٨) ﴿عن آياتها﴾ [(١٩)](#foonote-١٩٤٠٠٧-١٩)أي من الكواكب الكبار والصغار، والرياح والأمطار، وغير ذلك من الدلائل التي تفوت الانحصار[(٢٠)](#foonote-١٩٤٠٠٧-٢٠)، أي[(٢١)](#foonote-١٩٤٠٠٧-٢١) الدالة على قدرتنا على كل ما نريد من البعث وغيره و[(٢٢)](#foonote-١٩٤٠٠٧-٢٢)على عظمتنا بالتفرد بالإلهية وغير ذلك من أوصاف الكمال، من الجلال والجمال ﴿معرضون﴾ [(٢٣)](#foonote-١٩٤٠٠٧-٢٣)لا يتفكرون فيما فيها من التسيير والتدبير بالمطالع[(٢٤)](#foonote-١٩٤٠٠٧-٢٤) والمغارب والترتيب القويم الدال على الحساب الدائر عليه سائر المنافع.

١ بين سطري ظ: لمخالطتهم..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ في مد: مع إرادة الجنس وما بين الرقمين من ظ..
٥ في مد: مع إرادة الجنس، وما بين الرقمين ساقط من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ ما بين الرقمين تأخر في الأصل عن "على كثرة الآيات" والترتيب من مد، وسقط من ظ..
٩ ما بين الرقمين تأخر في الأصل عن "على كثرة الآيات" والترتيب من مد وسقط من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١٦ زيد من مد..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢١ سقط من مد..
٢٢ زيد من ظ ومد..
٢٣ العبارة من هنا إلى "ساتر المنافع" ساقطة من ظ..
٢٤ من مد وفي الأصل: والمطالع..

### الآية 21:33

> وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ فِي فَلَكࣲ يَسۡبَحُونَ [21:33]

ولما ذكر السماء، ذكر ما ينشاء عنها فقال :﴿وهو﴾ أي لا غيره ﴿الذي خلق الّيل والنهار﴾ ثم أتبعهما آيتيهما فقال :﴿والشمس﴾ التي هي آية النهار وبها وجوده ﴿والقمر﴾ الذي هو آية الليل. [(١)](#foonote-١٩٤٠٠٨-١)ولما[(٢)](#foonote-١٩٤٠٠٨-٢) ذكر أعظم آياتها فأفهم بقية الكواكب، استأنف لمن كأنه قال : هل هي كلها في سماء واحدة ؟ :﴿كل﴾ أي[(٣)](#foonote-١٩٤٠٠٨-٣) [(٤)](#foonote-١٩٤٠٠٨-٤)من ذلك[(٥)](#foonote-١٩٤٠٠٨-٥) ﴿في فلك﴾ [(٦)](#foonote-١٩٤٠٠٨-٦)فكأنه قيل : ماذا تصنع ؟ فقيل[(٧)](#foonote-١٩٤٠٠٨-٧) تغليباً لضمير العقلاء. . . ونقلهم إليها[(٨)](#foonote-١٩٤٠٠٨-٨) :﴿يسبحون﴾ أي كل واحد يسبح في الفلك الذي جعل به[(٩)](#foonote-١٩٤٠٠٨-٩).

١ من مد وفي الأصل: ثم والعبارة من هنا إلى "سماء واحدة" ساقطة من ظ..
٢ من مد وفي الأصل: ثم؛ والعبارة من هنا إلى "سماء واحدة" ساقطة من ظ..
٣ زيد من مد..
٤ في ظ: منها..
٥ في ظ: منها..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ زيد من مد..
٩ زيد من مد..

### الآية 21:34

> وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرࣲ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ [21:34]

ولما ذكر الصارم البتار[(١)](#foonote-١٩٥٨٢١-١)، للأعمار الطوال والقصار، من الليل والنهار، كان كأنه[(٢)](#foonote-١٩٥٨٢١-٢) قيل : فيفنيان كل شديد، ويبليان كل جديد، فعطف[(٣)](#foonote-١٩٥٨٢١-٣) عليه قوله :﴿وما جعلنا﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٢١-٤)أي بما لنا من العظمة التي اقتضت تفردنا بالبقاء[(٥)](#foonote-١٩٥٨٢١-٥) ﴿لبشر﴾ وحقق عدم هذا الجعل بإثبات الجار فقال[(٦)](#foonote-١٩٥٨٢١-٦) :﴿من قبلك الخلد﴾ ناظراً[(٧)](#foonote-١٩٥٨٢١-٧) إلى قوله ﴿وما كانوا خالدين﴾ بعد قوله ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ وهذا من أقوى الأدلة على أن الخضر عليه السلام مات، ويجاب بأن الحياة الطويلة ليست خلداً كما في حق عيسى عليه السلام، [(٨)](#foonote-١٩٥٨٢١-٨)لكن قوله صلى الله عليه وسلم[(٩)](#foonote-١٩٥٨٢١-٩) :" اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض بعد اليوم " 
وقوله[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٢١-١٠) :" " لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو على ظهر الأرض اليوم أحد " وقوله :" " وددنا[(١١)](#foonote-١٩٥٨٢١-١١) أن موسى عليه السلام [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٢١-١٢)صبر فقص علينا من أمرهما " في أمثال ذلك، يدل على موته دلالة لا تقبل ادعاء حياته بعدها إلا بأظهر منه[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٢١-١٣). 
ولما كان قولهم
﴿بل هو شاعر﴾\[الأنبياء: ٥\] مشيراً إلى أنهم قالوا نتربص به ريب المنون كما اتفق لغيره من الشعراء، وكان ينبغي أن لا ينتظر أحد لآخر من الأذى إلا ما يتحقق سلامته هو منه، توجه الإنكار عليهم [(١٤)](#foonote-١٩٥٨٢١-١٤)والتسلية له[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٢١-١٥) بمنع شماتتهم في قوله :﴿أفائن﴾ أي [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٢١-١٦)أيتمنون موتك فإن[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٢١-١٧) ﴿مت فهم﴾ [(١٨)](#foonote-١٩٥٨٢١-١٨)أي خاصة[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٢١-١٩) ﴿الخالدون﴾ فالمنكر تقدير خلودهم على تقدير موته الموجب لإنكار تمنيهم لموته، [(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٢١-٢٠)فحق الهمزة دخولها على الجزاء، وهو فهم، وإنما قارنت الشرط لأن[(٢١)](#foonote-١٩٥٨٢١-٢١) الاستفهام له الصدر.

١ من ظ ومد، وفي الأصل: النهار..
٢ زيد من ظ ومد..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: عطف..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ زيد من مد..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: ناظر..
٨ العبارة من هنا إلى "بأظهر منه" ساقطة من ظ..
٩ راجع سيرة ابن هشام ٢ / ١٧ ومسند الإمام أحمد ٣٠ /١..
١٠ راجع مسند الإمام أحمد ٢ / ٨٨..
١١ زيد في مد: لو، وراجع حديث موسى في كتاب الأنبياء من صحيح البخاري..
١٢ بياض في الأصل ملأناه من مد..
١٣ بياض في الأصل ملأناه من مد..
١٤ العبارة من هنا إلى "شماتتهم" ساقطة من ظ..
١٥ زيد من مد..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ العبارة من هنا إلى "له الصدر" ساقطة من ظ..
٢١ زيد من مد.

### الآية 21:35

> كُلُّ نَفۡسࣲ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةࣰۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ [21:35]

ولما تم ذلك، أنتج قطعاً :﴿كل نفس﴾ أي منكم ومن غيركم[(١)](#foonote-١٩٥٨٢٢-١) ﴿ذائقة الموت﴾ أي فلا يفرح أحد ولا يحزن بموت أحد، بل يشتغل بما يهمه، وإليه الإشارة بقوله :﴿ونبلوكم﴾ أي نعاملكم[(٢)](#foonote-١٩٥٨٢٢-٢) معاملة المبتلي المختبر المظهر في عالم الشهادة الشاكر والصابر والمؤمن والكافر كما هو عندنا في عالم الغيب[(٣)](#foonote-١٩٥٨٢٢-٣) بأن نخالطكم ﴿بالشر﴾ الذي هو طبع النفوس، فهي أسرع شيء إليه، فلا ينجو منه إلا من [(٤)](#foonote-١٩٥٨٢٢-٤)أخلصناه لنا[(٥)](#foonote-١٩٥٨٢٢-٥) ﴿والخير﴾ مخالطة كبيرة، وأكد البلاء بمصدر من معناه مقرون بالهاء تعظيماً له فقال[(٦)](#foonote-١٩٥٨٢٢-٦) :﴿فتنة﴾ أي كما يفتن الذهب إذا أريدت تصفيته بمخالطة النار له، على حالة عظيمة[(٧)](#foonote-١٩٥٨٢٢-٧) محيلة مميلة لكم لا يثبت لها إلا الموفق ﴿وإلينا﴾ [(٨)](#foonote-١٩٥٨٢٢-٨)أي بعد الموت[(٩)](#foonote-١٩٥٨٢٢-٩) لا إلى غيرنا ﴿ترجعون﴾ للجزاء[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٢٢-١٠) حيث لا حكم لأحد أصلاً لا ظاهراً ولا باطناً كما[(١١)](#foonote-١٩٥٨٢٢-١١) هذه الدار [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٢٢-١٢)بنفوذ الحكم فلا يكون إلا ما نريد[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٢٢-١٣) فاشتغلوا بما ينجيكم منا، ولا تلتفتوا إلى غيره، فإن الأمر صعب، وجدوا فإن الحال جد.

١ من مد، وفي الأصل: غيرهم والعبارة من "أي منكم" إلى هنا ساقطة من ظ..
٢ زيد من ظ ومد..
٣ زيد من مد..
٤ من ظ ومد وفي الأصل: أخلصنا لك..
٥ من ظ ومد، وفي الأصل: أخلصنا لك..
٦ زيد من مد.
٧ زيد من مد..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط من ظ..
١١ زيد من ظ ومد..
١٢ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
١٣ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..

### الآية 21:36

> وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ [21:36]

ولما أخبر سبحانه عن إعراضهم عن الساعة تكذيباً، واستدل على كونها منزهة عن الغيب في خلق هذا العالم وتعاليه عن جميع صفات النقص واتصافه بأوصاف الكمال إلى أن ختم ذلك بمثل ما ابتدأ به على وجه أصرح، وكان فيه تنبيههم على الابتلاء وكان الابتلاء[(١)](#foonote-١٩٥٨٢٣-١) على قدر النعم[(٢)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٢)، فكان ﷺ أعظم شيء ابتلوا به لأنه لا نعمة أعظم من النعمة به، ولا شيء أظهر من آياته عطف على قوله " وأسروا النجوى " قوله :﴿وإذا رءاك﴾ [(٣)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٣)أي وأنت أشرف الخلق وكلك[(٤)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٤) جد وجلال وعظمة وكمال ﴿الذين كفروا﴾ فأظهر منبهاً[(٥)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٥) على أن ظلمهم الذي أوجب لهم ذلك هو الكفر [(٦)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٦)وإن كان في أدنى رتبة، تبشيعاً له وتنبيهاً على أنه يطمس الفكر مطلقاً[(٧)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٧). 
ولما كان من المعلوم أنه ﷺ في غاية البعد عن الهزء، قال منبهاً على أنهم أعرقوا في الكفر حتى بلغوا الذروة :﴿إن﴾ [(٨)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٨)أي ما[(٩)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٩) ﴿يتخذونك﴾ أي حال الرؤية، وسيعلم من يبقى[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٢٣-١٠) منهم عما قليل أنك جد كلك[(١١)](#foonote-١٩٥٨٢٣-١١) ﴿إلا هزواً﴾ أي جعلوك [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٢٣-١٢)بحمل أنفسهم على ضد ما يعتقد[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٢٣-١٣) عين[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٢٣-١٤) ما ليس فيك شيء منه ؛ ثم بين استهزاءهم به بأنهم يقولون إنكاراً واستصغاراً :﴿أهذ الذي يذكر﴾ أي[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٢٣-١٥) بالسوء ﴿ءالهتكم﴾ قال أبو حيان[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٢٣-١٦) : والذكر[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٢٣-١٧) يكون بالخير والشر، فإذا لم يذكر متعلقه فالقرينة تدل عليه[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٢٣-١٨) - انتهى[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٢٣-١٩). فإذا[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٢٠) دلت القرينة على أحدهما أطلق عليه ﴿وهم﴾ أي والحال أنهم [(٢١)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٢١)على حال كانوا بها أصلاً في الهزء، وهي أنهم[(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٢٢) ﴿بذكر الرحمن﴾ الذي لا نعمة عليهم ولا على غيرهم إلا منه، [(٢٣)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٢٣)وكرر الضمير تعظيماً بما أتوا به من القباحة فقال[(٢٤)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٢٤) :﴿هم﴾[(٢٥)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٢٥) أي بظواهرهم وبواطنهم[(٢٦)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٢٦) ﴿كافرون﴾ أي ساترون لمعرفتهم به، فلا أعجب ممن [(٢٧)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٢٧)هو محل للهزء لكونه[(٢٨)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٢٨) أنكر ذكر[(٢٩)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٢٩) من لا نعمة منه ولا نقمة أصلاً بالسوء، وهو يذكر من كل نعمة منه بالسوء [(٣٠)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٣٠)ويهزأ به[(٣١)](#foonote-١٩٥٨٢٣-٣١).

١ زيد من مد..
٢ من مد وفي الأصل: المنعم..
٣ العبارة من هنا "عظمة وكمال" ساقطة من ظ..
٤ زيد من مد..
٥ من ظ ومد، وفي الأصل: تنبيها..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ من مد، وفي الأصل بقى..
١١ بياض في الأصل ملأناه من مد، والعبارة من "أي حال" إلى هنا ساقطة من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ من ظ ومد وفي الأصل: غير..
١٥ زيد من ظ ومد..
١٦ زيد من ظ، وراجع البحر المحيط ٦ / ٣١٢..
١٧ من ظ ومد والبحر وفي الأصل: فالذي..
١٨ زيد من ظ والبحر..
١٩ زيد من ظ..
٢٠ من مد وفي الأصل: فما، والعبارة من هنا بما فيها هذه الكلمة ساقطة من ظ إلى "أطلق عليه"..
٢١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٥ العبارة من هنا إلى "بواطنهم" ساقطة من ظ..
٢٦ في مد: ضمائرهم..
٢٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٩ من ظ ومد وفي الأصل: ذلك..
٣٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣١ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:37

> خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلࣲۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ [21:37]

ولما كان من آيات الأولين التي[(١)](#foonote-١٩٥٨٢٤-١) طلبوها العذاب بأنواع الهول، وكانوا هم أيضاً قد طلبوا ذلك واستعجلوا به﴿عجل لنا قطنا﴾\[ص: ٢٦\] ونحو ذلك، وكان الذي جرأهم على [(٢)](#foonote-١٩٥٨٢٤-٢)هذا حلم[(٣)](#foonote-١٩٥٨٢٤-٣) الله عنهم بإمهاله لهم، قال معللاً[(٤)](#foonote-١٩٥٨٢٤-٤) لذلك :﴿خلق﴾ [(٥)](#foonote-١٩٥٨٢٤-٥)وبناه للمفعول لأن المقصود بيان ما جبل عليه والخالق معروف[(٦)](#foonote-١٩٥٨٢٤-٦) ﴿الإنسان﴾ [(٧)](#foonote-١٩٥٨٢٤-٧)أي هذا النوع. 
ولما كان مطبوعاً على العجلة[(٨)](#foonote-١٩٥٨٢٤-٨) قال :﴿من عجل﴾ فلذا يكفر، لأنه إذا خولف بادر إلى الانتقام عند القدرة فظن بجهله أن خالقه كذلك، وأن التأخير ما هو إلا عن عجز[(٩)](#foonote-١٩٥٨٢٤-٩) أو عن رضى ؛ ثم قال تعالى مهدداً[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٢٤-١٠) للمكذبين :﴿سأوريكم﴾ حقاً ﴿ءاياتي﴾ القاصمة والعاصمة، [(١١)](#foonote-١٩٥٨٢٤-١١)بهجرة النبي ﷺ ومن عندكم من أتباعه المستضعفين وخلافتهم بين أيديكم وجعلهم شجاً في حلوقكم حتى يتلاشى ما أنتم عليه وغيره ذلك من العظائم[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٢٤-١٢) ﴿فلا تستعجلون﴾ [(١٣)](#foonote-١٩٥٨٢٤-١٣)أي تطلبوا أن أوجد العجلة بالعذاب أو غيره[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٢٤-١٤)، فإني منزه عن العجلة التي هي من جملة نقائصكم.

١ في ظ: الذين..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: ذلك علم..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: ذلك علم..
٤ بين سطري ظ: أي لجرأتهم على ذلك بسبب إمهاله..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ العبارة من هنا إلى "العجلة قال" ساقطة من ظ..
٨ من مد، وفي الأصل: العجل..
٩ من ظ ومد وفي الأصل: عجل..
١٠ من ظ ومد وفي الأصل: ممهدا..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:38

> وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ [21:38]

ولما ذم العجلة وهي إرادة الشيء قبل أوانه، ونهى عنها، قال دالاً عليها عاطفاً على عامل ﴿هذا[(١)](#foonote-١٩٥٨٢٥-١)﴾ :﴿ويقولون﴾ أي[(٢)](#foonote-١٩٥٨٢٥-٢) في استهزائهم بأولياء الله :﴿متى هذا﴾ [(٣)](#foonote-١٩٥٨٢٥-٣)وتهكموا بقولهم[(٤)](#foonote-١٩٥٨٢٥-٤) :﴿الوعد﴾ أي[(٥)](#foonote-١٩٥٨٢٥-٥) بإتيان الآيات من الساعة ومقدماتها وغيرها، وزادوا [(٦)](#foonote-١٩٥٨٢٥-٦)في الإلهاب والتهييج تكذيباً فقالوا[(٧)](#foonote-١٩٥٨٢٥-٧) :﴿إن كنتم صادقين﴾ [(٨)](#foonote-١٩٥٨٢٥-٨)أي عريقين في هذا الوصف جداً - بما دل عليه الوصف وفعل الكون[(٩)](#foonote-١٩٥٨٢٥-٩).

١ زيد من مد..
٢ زيد من مد..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ زيد من مد..
٦ من مد، وفي الأصل: زاد..
٧ من مد، وفي الأصل: فقال، والعبارة من "وزادوا" إلى هنا ساقطة من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:39

> لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ [21:39]

ولما غلوا في الاستهزاء فكانوا أجهل الجهلة باستحالة الممكن، استأنف الجواب عن كلامهم بنفي العلم عنهم في الحال والمآل دون المعاينة على طريق التهكم والاستهزاء بهم :﴿لو يعلم الذين كفروا﴾ [(١)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١)وذكر المفعول به فقال[(٢)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢) :﴿حين﴾ أي لو تجدد لهم علم ما بالوقت الذي [(٣)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٣)يستعجلون به ؛ وذكر[(٤)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٤) ما أضيف إليه ذلك الوقت فقال :﴿لا يكفون﴾ أي[(٥)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٥) فيه بأنفسهم ﴿عن وجوههم﴾ التي هي أشرف أعضائهم ﴿النار﴾ استسلاماً و[(٦)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٦)ضعفاً وعجزاً ﴿ولا عن ظهورهم﴾ التي هي أشد أجسادهم، فعرف من[(٧)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٧) هذا أنها قد أحاطت بهم وأنهم لا يكفون عن غير هذين من باب الأولى ﴿ولا هم ينصرون﴾ أي ولا يتجدد لهم نصر [(٨)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٨)ظاهراً ولا باطناً[(٩)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٩) بأنفسهم ولا بغيرهم، لم يقولوا شيئاً من ذلك [(١٠)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٠)الكفر والاستهزاء والاستعجال[(١١)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١١)، ولكنهم لا يعلمون ذلك بنوع من أنواع العلم إلا عند الوقوع [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٢)لأنه لا أمارة لها قاطعة بتعيين وقتها ولا تأتي بالتدريج كغيرها[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٣)، وهذا معنى ﴿بل تأتيهم﴾ أي[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٤) الساعة التي هي ظرف لجميع تلك الأحوال [(١٥)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٥)وهي معلومة لكل أحد فهي مستحضرة في كل ذهن[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٦) ﴿بغتة فتبهتهم﴾ [(١٧)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٧)أي تدعهم باهتين حائرين[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٨) ؛ ثم [(١٩)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٩)سبب عن[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢٠) بهتهم قوله[(٢١)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢١) :﴿فلا يستطيعون ردها﴾ أي [(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢٢)لا يطلبون طوع ذلك لهم[(٢٣)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢٣) في ذلك الوقت [(٢٤)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢٤)ليأسهم عنه[(٢٥)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢٥) ﴿ولا هم ينظرون﴾ أي يمهلون من ممهل ما[(٢٦)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢٦) ليتداركوا ما أعد لهم فيها، فيا شدة أسفهم على التفريط في الأوقات التي أمهلوا فيها في هذه الدار، وصرفهم إياها في لذات أكثرها أكدار.

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ العبارة من هنا إلى "الوقت فقال" ساقطة من ظ..
٤ من مد، وفي الأصل: أكد..
٥ سقط من ظ..
٦ زيد من ظ ومد..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: عن..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ زيد من مد..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ في ظ: علل..
٢٠ في ظ: علل..
٢١ في ظ: بقوله..
٢٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٦ زيد من مد..

### الآية 21:40

> بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةࣰ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ [21:40]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٩:ولما غلوا في الاستهزاء فكانوا أجهل الجهلة باستحالة الممكن، استأنف الجواب عن كلامهم بنفي العلم عنهم في الحال والمآل دون المعاينة على طريق التهكم والاستهزاء بهم :﴿لو يعلم الذين كفروا﴾ [(١)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١)وذكر المفعول به فقال[(٢)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢) :﴿حين﴾ أي لو تجدد لهم علم ما بالوقت الذي [(٣)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٣)يستعجلون به ؛ وذكر[(٤)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٤) ما أضيف إليه ذلك الوقت فقال :﴿لا يكفون﴾ أي[(٥)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٥) فيه بأنفسهم ﴿عن وجوههم﴾ التي هي أشرف أعضائهم ﴿النار﴾ استسلاماً و[(٦)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٦)ضعفاً وعجزاً ﴿ولا عن ظهورهم﴾ التي هي أشد أجسادهم، فعرف من[(٧)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٧) هذا أنها قد أحاطت بهم وأنهم لا يكفون عن غير هذين من باب الأولى ﴿ولا هم ينصرون﴾ أي ولا يتجدد لهم نصر [(٨)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٨)ظاهراً ولا باطناً[(٩)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٩) بأنفسهم ولا بغيرهم، لم يقولوا شيئاً من ذلك [(١٠)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٠)الكفر والاستهزاء والاستعجال[(١١)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١١)، ولكنهم لا يعلمون ذلك بنوع من أنواع العلم إلا عند الوقوع [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٢)لأنه لا أمارة لها قاطعة بتعيين وقتها ولا تأتي بالتدريج كغيرها[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٣)، وهذا معنى ﴿بل تأتيهم﴾ أي[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٤) الساعة التي هي ظرف لجميع تلك الأحوال [(١٥)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٥)وهي معلومة لكل أحد فهي مستحضرة في كل ذهن[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٦) ﴿بغتة فتبهتهم﴾ [(١٧)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٧)أي تدعهم باهتين حائرين[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٨) ؛ ثم [(١٩)](#foonote-١٩٥٨٢٦-١٩)سبب عن[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢٠) بهتهم قوله[(٢١)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢١) :﴿فلا يستطيعون ردها﴾ أي [(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢٢)لا يطلبون طوع ذلك لهم[(٢٣)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢٣) في ذلك الوقت [(٢٤)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢٤)ليأسهم عنه[(٢٥)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢٥) ﴿ولا هم ينظرون﴾ أي يمهلون من ممهل ما[(٢٦)](#foonote-١٩٥٨٢٦-٢٦) ليتداركوا ما أعد لهم فيها، فيا شدة أسفهم على التفريط في الأوقات التي أمهلوا فيها في هذه الدار، وصرفهم إياها في لذات أكثرها أكدار. 
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ العبارة من هنا إلى "الوقت فقال" ساقطة من ظ..
٤ من مد، وفي الأصل: أكد..
٥ سقط من ظ..
٦ زيد من ظ ومد..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: عن..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ زيد من مد..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ في ظ: علل..
٢٠ في ظ: علل..
٢١ في ظ: بقوله..
٢٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٦ زيد من مد..


---

### الآية 21:41

> وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ [21:41]

ولما كان التقدير [(١)](#foonote-١٩٥٨٢٨-١)حاق بهم[(٢)](#foonote-١٩٥٨٢٨-٢) هذا[(٣)](#foonote-١٩٥٨٢٨-٣) باستهزائهم بك، تبعه ما يدل على أن الرسل في ذلك شرع واحد، تسلية له ﷺ وتأسية، فقال عاطفاً على ﴿وإذا رءاك[(٤)](#foonote-١٩٥٨٢٨-٤)﴾ :﴿ولقد﴾ مؤكداً له لمزيد التسلية [(٥)](#foonote-١٩٥٨٢٨-٥)بمساواة إخوانه من الرسل وبتعذيب أعدائه. ولما كان المخوف نفس الاستهزاء لا كونه من معين، بني للمفعول قوله[(٦)](#foonote-١٩٥٨٢٨-٦) :﴿استهزئ برسل﴾ أي[(٧)](#foonote-١٩٥٨٢٨-٧) كثيرين. 
[(٨)](#foonote-١٩٥٨٢٨-٨)ولما كان معنى التنكير عدم الاستغراق، أكده بالخافض فقال[(٩)](#foonote-١٩٥٨٢٨-٩) :﴿من قبلك فحاق﴾ أي[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٢٨-١٠) فأحاط ﴿بالذين سخروا منهم﴾ لكفرهم ﴿ما كانوا﴾ [(١١)](#foonote-١٩٥٨٢٨-١١)بما هو لهم كالجبلة[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٢٨-١٢) ﴿به يستهزءون﴾ من الوعود الصادقة كبعض من[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٢٨-١٣) سألوه الإتيان بمثل آياتهم كقوم نوح ومن بعدهم.

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ بين سطري ظ: أي كونهم لا يكفون عن وجوههم النار وهم لا ينظرون..
٤ زيد من مد..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ زيد من مد..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ زيد في مد: أحال ونزل..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ من ظ ومد، وفي الأصل: ما..

### الآية 21:42

> قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ [21:42]

ولما هددهم بما مضى مما قام الدليل على قدرته عليه، وختمه[(١)](#foonote-١٩٥٨٢٩-١) - لوقوفهم مع المحسوسات - بما وقع لمن قبلهم، وكان الأمان عن مثل ذلك لا يكون إلا بشيء يوثق به، أمره أن يسألهم عن ذلك بقوله :﴿قل من يكلؤكم﴾ أي يحفظكم[(٢)](#foonote-١٩٥٨٢٩-٢) ويؤخركم ويكثر رزقكم[(٣)](#foonote-١٩٥٨٢٩-٣)، وهو استفهام توبيخ. 
ولما استوى بالنسبة إلى قدرته حذرهم وغفلتهم[(٤)](#foonote-١٩٥٨٢٩-٤)، قال :﴿بالّيل﴾ أي[(٥)](#foonote-١٩٥٨٢٩-٥) وأنتم نائمون. [(٦)](#foonote-١٩٥٨٢٩-٦)ولما كانت مدافعة عذابه سبحانه غير ممكنة لنائم ولا يقظان قال[(٧)](#foonote-١٩٥٨٢٩-٧) :﴿والنهار﴾ أي[(٨)](#foonote-١٩٥٨٢٩-٨) وأنتم مستيقظون. [(٩)](#foonote-١٩٥٨٢٩-٩)ولما كان لا منعم[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٢٩-١٠) بكلاية ولا [(١١)](#foonote-١٩٥٨٢٩-١١)غيرها سواه[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٢٩-١٢) سبحانه، ذكرهم بذلك بصفة الرحمة فقال :﴿من الرحمن﴾ الذي لا نعمة بحراسة ولا غيرها إلا منه حتى أمنتم مكره [(١٣)](#foonote-١٩٥٨٢٩-١٣)ولو بقطع إحسانه، فكيف إذا ضربكم بسوط جبروته وسطوة قهره وعظمته[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٢٩-١٤). 
ولما كان الجواب قطعاً : ليس لهم من يكلؤهم منه[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٢٩-١٥) وهو معنى الاستفهام الإنكاري، قال مضرباً عنه :﴿بل هم﴾ أي في أمنهم من سطواته ﴿عن ذكر ربهم﴾ الذي لا يحسن إليهم غيره ﴿معرضون﴾ [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٢٩-١٦)فهم لا يذكرون أصلاً فضلاً عن أن يخشوا بأسه وهم يدعون أنهم أشكر الناس للإحسان[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٢٩-١٧).

١ من ظ ومد وفي الأصل: كتمه.
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: غفلهم..
٥ سقط من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ زيد من مد..
٩ العبارة من هنا إلى "الرحمة فقال" ساقطة من ظ..
١٠ من مد، وفي الأصل: منعهم..
١١ من مد وفي الأصل: غيرهما إلا هو..
١٢ من مد وفي الأصل: غيرهما إلا هو..
١٣ العبارة من هنا إلى "وعظموته" ساقطة من ظ..
١٤ في مد: عظمته..
١٥ سقط من مد؛ والعبارة من بعده إلى "الإنكاري" ساقطة من ظ..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:43

> أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةࣱ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ [21:43]

ولما أرشد السياق إلى أن [(١)](#foonote-١٩٥٨٣٠-١)التقدير : أصحيح[(٢)](#foonote-١٩٥٨٣٠-٢) هذا الذي أشرنا إليه من أنه لا مانع لهم منا، عادله بقوله [(٣)](#foonote-١٩٥٨٣٠-٣)إنكاراً عليهم[(٤)](#foonote-١٩٥٨٣٠-٤) :﴿أم لهم ءالهة﴾ موصوفة بأنها ﴿تمنعهم﴾ [(٥)](#foonote-١٩٥٨٣٠-٥)نوبَ الدهر. [(٦)](#foonote-١٩٥٨٣٠-٦)ولما كانت جميع الرتب تحت رتبته[(٧)](#foonote-١٩٥٨٣٠-٧) سبحانه، أثبت[(٨)](#foonote-١٩٥٨٣٠-٨) حرف الابتداء فقال محقراً لهم[(٩)](#foonote-١٩٥٨٣٠-٩) :﴿من دوننا﴾ أي من[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٣٠-١٠) [(١١)](#foonote-١٩٥٨٣٠-١١)مكروه هو تحت[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٣٠-١٢) إرادتنا ومن جهة غير جهتنا. 
ولما كان الجواب قطعاً : ليس[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٣٠-١٣) لهم ذلك، [(١٤)](#foonote-١٩٥٨٣٠-١٤)وهو بمعنى الاستفهام[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٣٠-١٥)، استأنف الإخبار بما يؤيد هذا الجواب، ويجوز أن يكون تعليلاً، فقال :﴿لا يستطيعون﴾ أي الآلهة التي يزعمون أنها تنفعهم، أو هم - لأنهم لا مانع لهم من دوننا - ﴿نصر أنفسهم﴾ من دون إرادتنا فكيف بغيرهم، أو يكون ذلك صفة الآلهة على طريق التهكم ﴿ولا هم﴾ [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٣٠-١٦)أي الكفار أو[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٣٠-١٧) الآلهة ﴿منا﴾ [(١٨)](#foonote-١٩٥٨٣٠-١٨)أي بما لنا من العظمة[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٣٠-١٩) ﴿يصحبون﴾ بوجه من وجوه الصحبة[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٣٠-٢٠) حتى يصير لهم استطاعة بنا، فانسدت عليهم أبواب الاستطاعة أصلاً ورأساً.

١ من ظ ومد، وفي الأصل: تقدير الصحيح..
٢ من ظ ومد وفي الأصل: تقدير الصحيح..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ زيد في الأصل وظ: من، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..
٦ العبارة من هنا إلى "الابتداء فقال" ساقطة من ظ.
٧ بياض في الأصل ملأناه من مد..
٨ من مد، وفي الأصل: أشهر..
٩ زيد من مد..
١٠ زيد من ظ ومد..
١١ من مد، وفي الأصل: يمكروه هو عن وفي ظ: دون..
١٢ من مد، وفي الأصل: يمكروه هو عن وفي ظ: دون..
١٣ زيد من ظ ومد..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ العبارة من هنا إلى "الآلهة" ساقطة من ظ..
١٧ من مد، وفي الأصل "و"..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ زيد من مد..

### الآية 21:44

> بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ [21:44]

ولما لم يصلح[(١)](#foonote-١٩٥٨٣١-١) هذا لأن يكون سبباً لاجترائهم، أضرب[(٢)](#foonote-١٩٥٨٣١-٢) عنه قائلاً في مظهر العظمة، إشارة إلى أن اغترارهم به سبحانه - مع ما له من دلائل الجلال - من أعجب العجب، بانياً على نحو " لا كالىء لهم منه ولا مانع[(٣)](#foonote-١٩٥٨٣١-٣) " :﴿بل متعنا﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٣١-٤)أي بعظمتنا[(٥)](#foonote-١٩٥٨٣١-٥) ﴿هؤلاء﴾ [(٦)](#foonote-١٩٥٨٣١-٦)أي الكفار[(٧)](#foonote-١٩٥٨٣١-٧) [(٨)](#foonote-١٩٥٨٣١-٨)على حقارتهم[(٩)](#foonote-١٩٥٨٣١-٩)، أو الإضراب عن عدم استطاعتهم للنصر، [(١٠)](#foonote-١٩٥٨٣١-١٠)والمعنى أن ما هم فيه من الحفظ إنما هو منا لأجل تمتيعهم بما لا يتغير به إلا مغرور[(١١)](#foonote-١٩٥٨٣١-١١)، لا من مانع يمنعهم[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٣١-١٢) ﴿وءاباءهم﴾ من قبلهم بالنصر وغيره ﴿حتى طال عليهم العمر﴾ فكان طول سلامتهم غاراً لهم بنا، [(١٣)](#foonote-١٩٥٨٣١-١٣)فظنوا أنه لا يغلبهم على ذلك التمتيع شيء، ولا ينزع عنهم ثوب النعمة[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٣١-١٤). 
ولما أقام الأدلة ونصب الحجج على أنه لا مانع لهم من الله، تسبب عن ذلك الإنكار عليهم في اعتقاد[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٣١-١٥) غيره فقال :﴿أفلا يرون﴾ أي يعلمون علماً [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٣١-١٦)هو في وضوحه[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٣١-١٧) مثل الرؤية بالبصر ﴿أنا﴾[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٣١-١٨) بما لنا من العظمة، وصور ما كان يجريه من عظمته على أيدي أوليائه فقال[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٣١-١٩) :﴿نأتي الأرض﴾ أي[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٣١-٢٠) التي أهلها كفار، [(٢١)](#foonote-١٩٥٨٣١-٢١)إتيانَ غلبة لهم[(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٣١-٢٢) بتسليط أوليائنا عليهم[(٢٣)](#foonote-١٩٥٨٣١-٢٣). 
ولما كان الإتيان على ضروب شتى، بيّنه بقوله :﴿ننقصها من أطرافها﴾ بقتل بعضهم وردّ[(٢٤)](#foonote-١٩٥٨٣١-٢٤) من بقي عن دينه إلى الإسلام، فهم في نقص، وأولياؤنا في زيادة. 
ولما كانت مشاهدتهم لهذا مرة بعد مرة قاضية بأنهم المغلوبون، تسبب عنه[(٢٥)](#foonote-١٩٥٨٣١-٢٥) إنكار غير ذلك فقال :﴿أفهم﴾ [(٢٦)](#foonote-١٩٥٨٣١-٢٦)أي خاصة[(٢٧)](#foonote-١٩٥٨٣١-٢٧) ﴿الغالبون﴾ [(٢٨)](#foonote-١٩٥٨٣١-٢٨)أي مع مشاهدتهم لذلك[(٢٩)](#foonote-١٩٥٨٣١-٢٩) أم أولياؤنا.

١ من ظ ومد، وفي الأصل: لم يصح..
٢ من ظ ومد وفي الأصل: ضرب..
٣ زيد من مد..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ ما بين الرقمين في ظ: أي بل منعناهم..
١١ ما بين الرقمين في ظ: أي بل منعناهم..
١٢ زيد من مد..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ من ظ ومد وفي الأصل: اعتقادهم..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ زيد من مد..
٢١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٣ زيد من ظ ومد..
٢٤ من ظ ومد، وفي الأصل: برد..
٢٥ من ظ ومد وفي الأصل: عن..
٢٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٩ سقط ما بين الرقمين من ظ.

### الآية 21:45

> قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ [21:45]

ولما تبين الخلف[(١)](#foonote-١٩٥٨٣٢-١) في قولهم على كثرته وادعائهم الحكمة والبلاغة، وفعلهم على كثرتهم وزعمهم القوة والشجاعة، ثبت أن[(٢)](#foonote-١٩٥٨٣٢-٢) أقواله الناقضة[(٣)](#foonote-١٩٥٨٣٢-٣) لذلك من عند الله بما ثبت[(٤)](#foonote-١٩٥٨٣٢-٤) من استقامة معانيها وإحكامها، بعدما اتضح من إعجاز نظومها وحسن التئامها، فأمره أن يبين لهم ذلك بقوله :﴿قل إنما أنذركم﴾ [(٥)](#foonote-١٩٥٨٣٢-٥)أيها الكفار[(٦)](#foonote-١٩٥٨٣٢-٦) ﴿بالوحي﴾ أي الآتي به الملك عن الله[(٧)](#foonote-١٩٥٨٣٢-٧) فلا قدح في شيء من نظمه ولا معناه والحال أنكم لا تسمعون - [(٨)](#foonote-١٩٥٨٣٢-٨)على قراءة الجماعة والحال أنك لا تسمعهم[(٩)](#foonote-١٩٥٨٣٢-٩) - على قراءة ابن عامر بضم الفوقانية وكسر[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٣٢-١٠) الميم [(١١)](#foonote-١٩٥٨٣٢-١١)ونصب الصم خاصة[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٣٢-١٢)، ولكنهم لما كانوا لا ينتفعون بإنذاره [(١٣)](#foonote-١٩٥٨٣٢-١٣)لتصامّهم وجعلهم أصابعهم في آذانهم وقت الإنذار[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٣٢-١٤) عدهم صماً، وأظهر الوصف لتعليق الحكم به فقال :﴿ولا يسمع الصم الدعاء﴾ أي ممن يدعوهم، أو يكون معطوفاً على ما تقديره : فإن كانت أسماعكم صحيحة سمعتم فأجبتم[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٣٢-١٥)، ونبه بقوله :﴿إذا ما ينذرون﴾ على أن المانع لهم مع الصمم كراهة الإنذار، وبالبناء للمفعول على منذر[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٣٢-١٦).

١ زيد من ظ ومد..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: أقوالهم المناقضة..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: أقوالهم المناقضة..
٤ من ظ ومد وفي الأصل: ثبتت..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ زيد من ظ ومد..
٨ العبارة من هنا إلى "خاصة" ساقطة من ظ..
٩ من مد، وفي الأصل: تسمع..
١٠ من مد وفي الأصل: بكسر..
١١ سقط ما بين الرقمين من مد..
١٢ سقط ما بين الرقمين من مد..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ من مد، وفي الأصل: فأصبتم والعبارة من "أو يكون" إلى هنا ساقطة من ظ..
١٦ زيد من مد..

### الآية 21:46

> وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةࣱ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ [21:46]

ولما كان المنذر لا يترك الاستعداد لما ينذر به من العذاب إلا إذا كان قوياً على دفعه. بيّن أنهم على غير ذلك فقال :﴿ولئن﴾ أي لا يسمعون والحال أنه لا قوة بهم، بل إن ﴿مستهم﴾ أي لاقتهم أدنى ملاقاة ﴿نفحة﴾ أي رائحة يسيرة مرة من المرات ﴿من عذاب ربك﴾ المحسن إليك بنصرك عليهم ﴿ليقولن﴾ وقد أذهلهم أمرها عن نخوتهم. وشغلهم قدرها عن كبرهم وحميتهم :﴿يا ويلنا﴾ الذي لا نرى الآن بحضرتنا غيره ﴿إنا كنا﴾ أي[(١)](#foonote-١٩٥٨٣٣-١) بما لنا مما[(٢)](#foonote-١٩٥٨٣٣-٢) هو في ثباته كالجبلات[(٣)](#foonote-١٩٥٨٣٣-٣) ﴿ظالمين﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٣٣-٤)أي عريقين في الظلم [(٥)](#foonote-١٩٥٨٣٣-٥)في إعراضنا وتصامّنا[(٦)](#foonote-١٩٥٨٣٣-٦) ترفقاً وتذللاً لعله يكف عنهم.

١ زيد من مد..
٢ من مد، وفي الأصل: بما..
٣ العبارة من "بما لنا" إلى هنا ساقطة من ظ..
٤ العبارة من هنا إلى "يكف عنهم" ساقطة من ظ..
٥ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
٦ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..

### الآية 21:47

> وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسࣱ شَيۡـࣰٔاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةࣲ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ [21:47]

ولما بيّن ما افتتحت السورة من اقتراب[(١)](#foonote-١٩٥٨٣٤-١) الساعة بالقدرة عليه واقتضاء الحكمة له، وأن كل أحد[(٢)](#foonote-١٩٥٨٣٤-٢) ميت لا يستطيع شيئاً من الدفع عن نفسه فضلاً عن غيره، وختمت الآيات بإقرار الظالم بظلمه، وكانت عادة كثير من الناس الجور عند القدرة، بين أنه سبحانه بخلاف ذلك فذكر بعض ما يفعل في حساب الساعة من العدل فقال عاطفاً على قوله ﴿بل تأتيهم بغتة﴾ :﴿ونضع﴾ فأبرزه في مظهر العظمة إشارة إلى هوانه عنده وإن كان لكثرة الخلائق وأعمال كل منهم متعذراً عندنا ﴿الموازين﴾ [(٣)](#foonote-١٩٥٨٣٤-٣)المتعددة لتعدد الموزونات أو أنواعها. ولما كانت الموازين آلة العدل، وصفها به مبالغة فقال[(٤)](#foonote-١٩٥٨٣٤-٤) ﴿القسط﴾ أي العدل[(٥)](#foonote-١٩٥٨٣٤-٥) المميز للأقسام على السوية. 
ولما كان يوم الجزاء علة في وضع المقادير، عبر باللام ليشمل - مع ما يوضع فيه[(٦)](#foonote-١٩٥٨٣٤-٦) - ما وضع الآن لأجل الدينوية فيه[(٧)](#foonote-١٩٥٨٣٤-٧) فقال :﴿ليوم القيامة﴾ الذي أنتم عنه - لإعراضكم عن الذكر - غافلون. [(٨)](#foonote-١٩٥٨٣٤-٨)ولما جرت العادة بأن الملك قد يكون عادلاً فظلم بعض أتباعه، بين أن عظمته في إحاطة علمه وقدرته تأبى[(٩)](#foonote-١٩٥٨٣٤-٩) ذلك، فبنى الفعل للمجهول فقال :﴿فلا﴾ أي فتسبب عن هذا الوضع أنه لا ﴿تظلم﴾ أي من ظالم ما[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٣٤-١٠) ﴿نفس شيئاً﴾ من عملها ﴿وإن كان﴾ أي[(١١)](#foonote-١٩٥٨٣٤-١١) العمل ﴿مثقال حبة﴾ [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٣٤-١٢)هذا على قراءة الجماعة بالنصب. 
والتقدير على قراءة نافع بالرفع : وإن وقع أو[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٣٤-١٣) وجد ﴿من خردل﴾ أو[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٣٤-١٤) أحقر منه، وإنما مثل به لأنه غاية عندنا في القلة، وزاد في تحقيره بضمير التأنيث لإضافته إلى المؤنث فقال[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٣٤-١٥) :﴿أتينا بها﴾ بما لنا من العظمة في العلم والقدرة وجميع صفات الكمال فحاسبناه عليها، [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٣٤-١٦)والميزان الحقيقي. ووزن الأعمال على صفة يصح وزنها معها بقدرة من لا يعجزه شيء. 
ولما كان حساب الخلائق كلهم على ما صدر منهم أمراً باهراً للعقل، حقره عند عظمته فقال[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٣٤-١٧) :﴿وكفى بنا﴾ [(١٨)](#foonote-١٩٥٨٣٤-١٨)أي بما لنا من العظمة[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٣٤-١٩) ﴿حاسبين﴾ أي لا يكون في الحساب أحد مثلنا، ففيه توعد من جهة أن معناه أنه لا يروج عليه شيء من خداع ولا يقبل[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٣٤-٢٠) غلطاً، ولا يضل ولا ينسى، إلى غير ذلك من كل ما يلزم منه نوع لبس أو شوب نقص، ووعد من جهة أنه لا يطلع على كل حسن فقيد وإن دق وخفي[(٢١)](#foonote-١٩٥٨٣٤-٢١).

١ في ظ: إضراب..
٢ في ظ: واحد..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ العبارة من هنا إلى "فيه فقال" ص ٤٢٩ س ٢ ساقطة من ظ..
٦ زيد من مد..
٧ تقدم في الأصل على "لأجل" والترتيب من مد..
٨ العبارة من هنا إلى "للمجهول فقال" ساقطة من ظ.
٩ من مد، وفي الأصل: في..
١٠ زيد من مد..
١١ سقط من ظ..
١٢ العبارة من هنا إلى "أو وجد" ساقطة من ظ..
١٣ من مد: وفي الأصل: أي..
١٤ من ظ ومد وفي الأصل : أي..
١٥ زيد من مد..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ، وتقدم في الأصل على "آتينا بها" والترتيب من مد..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ، وتقدم في الأصل على "آتينا بها" والترتيب من مد..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ زيد من ظ ومد..
٢١ زيد من مد..

### الآية 21:48

> وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءࣰ وَذِكۡرࣰا لِّلۡمُتَّقِينَ [21:48]

ولما قدم في قوله[(١)](#foonote-١٩٥٨٣٥-١) ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم﴾ - الآية وغيره[(٢)](#foonote-١٩٥٨٣٥-٢) أنهم أعرضوا عن هذا الذكر تعللاً[(٣)](#foonote-١٩٥٨٣٥-٣) بأشياء منها طلب آيات الأولين، ونبه على إفراطهم في الجهل بما ردوا من الشرف بقوله ﴿لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم﴾ ومر إلى أن ختم بالتهديد بعذابه، وأنه يحكم بالقسط، وكان كتاب موسى عليه السلام بعد القرآن أعظم الكتب السماوية، وكان أهل الكتاب قد أعرضوا عنه غير مرة على زمن موسى عليه السلام بعبادة العجل وغيره وبعد موته مع كون[(٤)](#foonote-١٩٥٨٣٥-٤) المرسل، به اثنان تعاضدا على إبلاغه وتقرير أحكامه بعد أن بهرا العقول[(٥)](#foonote-١٩٥٨٣٥-٥) بما أتيا به من الآيات التي منها - كما بين في سورة البقرة والأعراف - التصرف في العناصر الأربعة التي هي أصل الحيوان الذي بدأ الله منها خلقه. ومقصود السورة الدلالة على إعادته[(٦)](#foonote-١٩٥٨٣٥-٦)، ومنها ما عذب به من أعرض عن ذكر موسى وهارون عليهما السلام الذي هو ميزان العدل لما نشر من الضياء المورث للتبصرة الماحقة للظلام، فلا يقع متبعه في ظلم[(٧)](#foonote-١٩٥٨٣٥-٧)، وكان الحساب تفصيل الأمور ومقابلة كل منها بما يليق به، وذلك بعينه هو الفرقان، قال سبحانه بعد آية الحساب عاطفاً على " لقد أنزلنا " :﴿ولقد ءاتينا﴾ أي [(٨)](#foonote-١٩٥٨٣٥-٨)بما لنا من العظمة[(٩)](#foonote-١٩٥٨٣٥-٩) ﴿موسى وهارون﴾ [(١٠)](#foonote-١٩٥٨٣٥-١٠)أي أخاه الذي سأل [(١١)](#foonote-١٩٥٨٣٥-١١)أن يشد أزره به ﴿الفرقان﴾ الذي تعاضدا على إبلاغه والإلزام بما دعا إليه حال لكونه مبيناً لسعادة الدارين، لا يدع لبساً في أمر من الأمور ﴿وضياء﴾ لا ظلام معه، فلا ظلم للمستبصر به، لأن من شأن من كان في الضياء أن لا يضع شيئاً إلا في موضعه ﴿وذكراً﴾ [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٣٥-١٢)أي وعظاً وشرفاً. 
ولما كان من لا ينتفع بالشيء لا يكون له منه شيء، قال[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٣٥-١٣) :﴿للمتقين﴾ أي[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٣٥-١٤) الذين صار هذا[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٣٥-١٥) الوصف لهم شعاراً حاملاً لهم[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٣٥-١٦) على التذكير لما يدعو إليه الكتاب من التوحيد الذي هو أصل المراقبة ؛

١ زيد من ظ ومد..
٢ في ظ: غيرها..
٣ في مد: تعليلا..
٤ من ظ ومد وفي الأصل: كونه..
٥ من ظ ومد وفي الأصل: المصقول..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل: إعادتها..
٧ زيد في الأصل: ظلام، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٨ في ظ: بعظمتنا..
٩ في ظ: بعظمتنا..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط من ظ..
١٥ زيد من ظ ومد..
١٦ سقط من ظ..

### الآية 21:49

> ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ [21:49]

ثم بين التقوى بوصفهم[(١)](#foonote-١٩٥٨٣٦-١) بقوله :﴿الذين يخشون﴾ [(٢)](#foonote-١٩٥٨٣٦-٢)أي يخافون خوفاً عظيماً[(٣)](#foonote-١٩٥٨٣٦-٣) ﴿ربهم﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٣٦-٤)أي المحسن إليهم بعد الإيجاد بالتربية وأنواع الإحسان[(٥)](#foonote-١٩٥٨٣٦-٥) ﴿بالغيب﴾ أي في أن يكشف لهم الحجاب ﴿وهم من الساعة﴾ التي نضع فيها الموازين وقد أعرض عنها الجاهلون مع كونها أعظم حامل على كل خير، [(٦)](#foonote-١٩٥٨٣٦-٦)ومبعد من كل ضير[(٧)](#foonote-١٩٥٨٣٦-٧) ﴿مشفقون﴾ لأنهم لقيامها متحققون، وبنصب الموازين فيها عالمون.

١ زيد من مد..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ.

### الآية 21:50

> وَهَٰذَا ذِكۡرࣱ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ [21:50]

ولما ذكر فرقان موسى عليه السلام، وكان العرب يشاهدون إظهار اليهود للتمسك به والمقاتلة[(١)](#foonote-١٩٥٨٣٧-١) على ذلك والاغتباط، حثهم على كتابهم الذي هو أشرف منه فقال :﴿وهذا﴾ فأشار إليه بأداة القرب إيماء[(٢)](#foonote-١٩٥٨٣٧-٢) إلى سهولة تناوله عليهم ﴿ذكر﴾ أي عظيم، ودلهم على أنه أثبت الكتب وأكثرها فوائد بقوله :﴿مبارك﴾ ودلهم على زيادة عظمته بما له من [(٣)](#foonote-١٩٥٨٣٧-٣)قرب الفهم و[(٤)](#foonote-١٩٥٨٣٧-٤)الإعجاز وغيره بقوله[(٥)](#foonote-١٩٥٨٣٧-٥) :﴿أنزلناه﴾ ثم أنكر عليهم رده [(٦)](#foonote-١٩٥٨٣٧-٦)ووبخهم[(٧)](#foonote-١٩٥٨٣٧-٧) في سياق دال على أنهم أقل من أن يجترئوا على ذلك، منبه على أنهم أولى بالمجاهدة في هذا الكتاب من أهل الكتاب في كتابهم فقال :﴿أفأنتم له﴾ [(٨)](#foonote-١٩٥٨٣٧-٨)أي لتكونوا دون أهل الكتاب برد ما أنزل لتشريفكم عليهم وعلى غيرهم[(٩)](#foonote-١٩٥٨٣٧-٩) مع أنكم لا تنكرون كتابهم ﴿منكرون﴾ أي أنه لو أنكره غيركم لكان ينبغي لكم مناصبته، فكيف يكون الإنكار منكم ؟

١ من ظ ومد وفي الأصل: المقابلة.
٢ زيد من ظ ومد..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ زيد من ظ ومد..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ العبارة من هنا إلى "كتابهم" ساقطة من ظ..
٩ من مد، وفي الأصل: عيوبهم..

### الآية 21:51

> ۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ [21:51]

ولما كان مقصود[(١)](#foonote-١٩٥٨٣٨-١) السورة الدلالة على القدرة على ما استبعده العرب من إعادة الحيوان بعد كونه تراباً، وبدأ ذكر الأنبياء بمن صرفه في العناصر الأربعة كما تقدم قص ذلك من التوراة في سورتي[(٢)](#foonote-١٩٥٨٣٨-٢) البقرة والأعراف إشارة إلى من استبعد عليه ما جعله إلى بعض عبيده أعمى الناس، تلاه من الأنبياء بمن سخر له واحداً من تلك العناصر، مرتباً لهم على الأخف في ذلك فالأخف على سبيل الترقي، فبدأهم بذكر من سخر له عنصر النار، مع التنبيه للعرب على عماهم عن الرشد بإنكاره للشرك بعبادة الأوثان على أبيه وغيره، ودعائهم إلى التوحيد، والمجاهدة في الله على ذلك حق الجهاد، وهو أعظم آباء الرادين لهذا الذكر، والمستمسكين[(٣)](#foonote-١٩٥٨٣٨-٣) بالشرك تقليداً للآباء، إثباتاً للقدرة الباهرة الدالة على التوحيد الداعي إليه جميع هؤلاء الأصفياء، هذا مع مشاركته بإنزال الصحف عليه لموسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ومشاركته لهما[(٤)](#foonote-١٩٥٨٣٨-٤) في الهجرة، وإذا تأملت ما في سورتي[(٥)](#foonote-١٩٥٨٣٨-٥) الفرقان والشعراء ازداد ما قلته وضوحاً، فإنه لما أخبر تعالى أنهم قالوا
﴿لولا نزل[(٦)](#foonote-١٩٥٨٣٨-٦) عليه القرآن جملة واحدة﴾\[الفرقان: ٣٢\] بدأ بقصة موسى الذي كتب له ربه في الألواح من كل شيء، و[(٧)](#foonote-١٩٥٨٣٨-٧)قومه مقرّون بعظمة كتابه وأنه أوتي من الآيات ما بهر العقول، وكفر به مع ذلك كثير منهم[(٨)](#foonote-١٩٥٨٣٨-٨). ولما قال في الشعراء
﴿ما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث﴾\[ الآية[(٩)](#foonote-١٩٥٨٣٨-٩) : ٥ \] كما هنا، صنع كما صنع هنا من البداءة بقصة موسى عليه السلام وإيلائها ذكر إبراهيم عليه السلام فقال تعالى :﴿ولقد ءاتينا﴾ بما لنا من العظمة[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٣٨-١٠) ﴿إبراهيم رشده﴾ أي صلاحه و إصابته وجه الأمر واهتداءه[(١١)](#foonote-١٩٥٨٣٨-١١) إلى عين الصواب وأدل الدلالة وأعرف العرف وأشرف القصد [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٣٨-١٢)الذي جلبناه عليه[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٣٨-١٣) ؛ وقال الرازي في اللوامع : والرشد قوة بعد الهداية - انتهى. وأضافة[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٣٨-١٤) إليه إشارة إلى أنه رشد يليق به على علو مقامه وعظم شأنه لا جرم ظهر عليه أثر ذلك من بين أهل ذلك الزمان كلهم فآثر الإسلام على غيره من الملل ﴿من قبل﴾ أي قبل موسى وهارون عليهما السلام ﴿وكنا﴾ بما لنا من العظمة[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٣٨-١٥) ﴿به﴾ [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٣٨-١٦)ظاهراً وباطناً[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٣٨-١٧) ﴿عالمين﴾ بأنه جبلة خير يدوم على الرشد ويترقى فيه إلى أعلى درجاته لما طبعناه عليه بعظمتنا من طبائع الخير ؛

١ في مد: مقصد..
٢ من مد، وفي الأصل وظ: سورة.
٣ من ظ ومد وفي الأصل: المتمسكين..
٤ من ظ ومد وفي الأصل: لها..
٥ من مد، وفي الأصل وظ: سورة..
٦ في ظ: أنزل..
٧ سقط من ظ..
٨ زيد من ظ ومد..
٩ آية ٥..
١٠ زيد من مد..
١١ من مد وفي الأصل وظ: اهتدا..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ من ظ ومد وفي الأصل: أضاف..
١٥ زيد من مد..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:52

> إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ [21:52]

وتعليقُ ﴿إذ قال﴾ أي إبراهيم[(١)](#foonote-١٩٥٨٣٩-١) ﴿لأبيه وقومه﴾ ب ﴿عالمين﴾ إشارة إلى أن قوله لما كان بإذن منا ورضى لنا نصرناه[(٢)](#foonote-١٩٥٨٣٩-٢) - وهو وحده - على قومه كلهم، ولو لم يكن [(٣)](#foonote-١٩٥٨٣٩-٣)يرضينا لمنعناه[(٤)](#foonote-١٩٥٨٣٩-٤) منه بنصر قومه عليه وتمكين النار منه، فهو مثل ما مضى في قوله ﴿قل ربي يعلم القول في السماء والأرض﴾ [(٥)](#foonote-١٩٥٨٣٩-٥)ومفهوم هذا القيد لا يضر لأنه لا يحصي ما ينفيه من المنطوقات، وإن شئت فعلقه[(٦)](#foonote-١٩٥٨٣٩-٦) ب ﴿آياتنا﴾ ؛ [(٧)](#foonote-١٩٥٨٣٩-٧)ثم ذكر مقول القول في قوله منكراً عليهم محقراً لأصنامهم في أسلوب التجاهل[(٨)](#foonote-١٩٥٨٣٩-٨) [(٩)](#foonote-١٩٥٨٣٩-٩)لإثبات دعوى جهلهم بدليل[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٣٩-١٠) :﴿ما هذه التماثيل﴾ أي الصور التي صنعتموها مماثلين[(١١)](#foonote-١٩٥٨٣٩-١١) بها ما فيه روح، [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٣٩-١٢)جاعلين بها ما لا يكون إلا لمن لا مثل له[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٣٩-١٣)، وهي الأصنام ﴿التي أنتم لها﴾ [(١٤)](#foonote-١٩٥٨٣٩-١٤)أي لأجلها[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٣٩-١٥) وحدها، مع كثرة ما يشابهها وما هو أفضل منها ﴿عاكفون﴾ أي [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٣٩-١٦)موقعون الإقبال[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٣٩-١٧) عليها مواظبون على ذلك، فبأي معنى استحقت منكم هذا الاختصاص، وإنما هي [(١٨)](#foonote-١٩٥٨٣٩-١٨)مثال للحي[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٣٩-١٩) في الصورة وهو أعلى منها بالحياة التي أفاضها الله عليه.

١ زيد من مد..
٢ من ظ ومد وفي الأصل: فنصرناه..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: مرضيا لمعناه – كذا..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: مرضيا لمعناه – كذا..
٥ العبارة من هنا إلى "بآياتنا" ساقطة من ظ..
٦ من مد، وفي الأصل: فعلت – كذا..
٧ سقط ما بين الرقمين من مد..
٨ سقط ما بين الرقمين من مد..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ ومد..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ ومد..
١١ من ظ ومد وفي الأصل: ماثلين..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١٦ في ظ: مقبلون..
١٧ في ظ: مقبلون..
١٨ من ظ ومد وفي الأصل: تمثال الحي..
١٩ من ظ ومد وفي الأصل: تمثال الحي..

### الآية 21:53

> قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ [21:53]

ولما أتاهم بهذا القاصم، [(١)](#foonote-١٩٥٨٤٠-١)استأنف الخبر سبحانه عن جوابهم بقوله[(٢)](#foonote-١٩٥٨٤٠-٢) :﴿قالوا﴾ مسوين أنفسهم[(٣)](#foonote-١٩٥٨٤٠-٣) بالبهائم التي تقاد ولا علم بما قيدت له :﴿وجدنا ءاباءنا لها﴾ خاصة ﴿عابدين﴾ فاقتدينا بهم لا حجة لنا غير ذلك. ٥٤
ولما غلوا في الجهل غير محتشمين [(٤)](#foonote-١٩٥٨٤٠-٤)من إقرارهم على أنفسهم به، بالاستناد إلى محض التقليد بعد إفلاسهم من أدنى شبهة فضلاً عن دليل[(٥)](#foonote-١٩٥٨٤٠-٥)،

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: نفسهم..
٤ العبارة من هنا إلى "جوابه بقوله" ساقطة من ظ..
٥ من مد، وفي الأصل: الميل..

### الآية 21:54

> قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ [21:54]

استأنف الله تعالى الإخبار عن جوابه بقوله :﴿قال﴾ أي[(١)](#foonote-١٩٥٨٤١-١) منبهاً لهم بسوط التقريع على أن الكلام مع آبائهم كالكلام معهم :﴿لقد كنتم﴾ وأكد بقوله :﴿أنتم﴾[(٢)](#foonote-١٩٥٨٤١-٢) لأجل صحة العطف لأن الضمير المرفوع[(٣)](#foonote-١٩٥٨٤١-٣) المتصل حكمه حكم[(٤)](#foonote-١٩٥٨٤١-٤) جزء الفعل[(٥)](#foonote-١٩٥٨٤١-٥)، هذا مع الإشارة إلى [(٦)](#foonote-١٩٥٨٤١-٦)الحكم على[(٧)](#foonote-١٩٥٨٤١-٧) ظواهرهم وبواطنهم ﴿وءاباؤكم﴾ أي من قبلكم ﴿في ضلال﴾ قد أحاط بكم إحاطة الظرف بالمظروف والمسلوك بالسلك ﴿مبين﴾ ليس به[(٨)](#foonote-١٩٥٨٤١-٨) نوع من الخفاء.

١ سقط من ظ..
٢ العبارة من هنا إلى "وأبواطنهم" ساقطة من ظ..
٣ زيد من مد..
٤ من مد، وفي الأصل: الجزء للفعل..
٥ من مد، وفي الأصل: الجزء للفعل..
٦ من مد، وفي الأصل: حكم إلى..
٧ من مد، وفي الأصل: حكم إلى..
٨ من ظ ومد وفي الأصل: فيه..

### الآية 21:55

> قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ [21:55]

ولما لم تكن عادته مواجهة أحد بما يكره، [(١)](#foonote-١٩٥٨٤٢-١)استأنف الإخبار عنهم بما يدل عليه فقال[(٢)](#foonote-١٩٥٨٤٢-٢) :﴿قالوا﴾ ظناً منهم أنه لم يقل ذلك على ظاهره :﴿أجئتنا﴾ في هذا الكلام ﴿بالحق﴾ الذي يطابقه الواقع ﴿أم أنت من اللاعبين﴾ فظاهر كلامك غير حق

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:56

> قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ [21:56]

﴿قال﴾ بانياً على ما تقديره[(١)](#foonote-١٩٥٨٤٣-١) : ليس [(٢)](#foonote-١٩٥٨٤٣-٢)كلامي لعباً[(٣)](#foonote-١٩٥٨٤٣-٣)، بل هو جد، وهذه التماثيل ليست أرباباً ﴿بل ربكم﴾ الذي يستحق منكم اختصاصه بالعبادة ﴿رب السماوات والأرض﴾ أي مدبرهن القائم بمصالحهن ﴿الذي فطرهن﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٤٣-٤)أي أوجدهما و[(٥)](#foonote-١٩٥٨٤٣-٥)شق بهما[(٦)](#foonote-١٩٥٨٤٣-٦) ظلمة[(٧)](#foonote-١٩٥٨٤٣-٧) العدم، وأنتم وتماثيلكم مما[(٨)](#foonote-١٩٥٨٤٣-٨) فيهما من مصنوعاته[(٩)](#foonote-١٩٥٨٤٣-٩) أنتم تشهدون بذلك إذا رجعتم إلى عقولكم مجردة عن الهوى ﴿وأنا على ذلكم﴾ الأمر البين من أنه ربكم وحده فلا تجوز عبادة غيره ﴿من الشاهدين﴾ [(١٠)](#foonote-١٩٥٨٤٣-١٠)أي الذين يقدرون[(١١)](#foonote-١٩٥٨٤٣-١١) على إقامة الدليل على ما يشهدون به لأنهم لم يشهدوا [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٤٣-١٢)إلا على[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٤٣-١٣) ما هو عندهم مثل الشمس، لا كما فعلتم أنتم حين اضطركم السؤال إلى الضلال. 
١ زيد من مد..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: كلام الفعل..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: كلام الفعل..
٤ العبارة من هنا إلى "شق بهما" ساقطة من ظ..
٥ من مد، وفي الأصل: سواهما..
٦ من مد، وفي الأصل: سواهما..
٧ من مد، وفي الأصل وظ: من..
٨ من ظ ومد وفي الأصل: بما..
٩ زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في ظ ومد فحذفناها..
١٠ العبارة من هنا إلى "إلى الضلال" ساقطة من ظ..
١١ من مد، وفي الأصل: يقررون..
١٢ من مد، وفي الأصل: إلى..
١٣ من مد، وفي الأصل: إلى.

### الآية 21:57

> وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ [21:57]

ولما أقام البرهان على إثبات الإله الحق، أتبعه البرهان على إبطال الباطل فقال[(١)](#foonote-١٩٥٨٤٤-١) :﴿وتالله﴾ [(٢)](#foonote-١٩٥٨٤٤-٢)وهو القسم، والأصل في القسم الباء الموحدة، والواو بدل منها، والتاء بدل من الواو، وفيها - مع كونها بدلاً - زيادة على التأكيد بالتعجب[(٣)](#foonote-١٩٥٨٤٤-٣) : قال الأصبهاني : كأنه تعجب من تسهل الكيد على يده - انتهى. وفيها أيضاً أنها تدل على رجوع التسبب باطناً، فكأنها إشارة إلى أنه بعد[(٤)](#foonote-١٩٥٨٤٤-٤) أن تسبب في ردهم عن عبادتها ظاهراً بما خاطبهم[(٥)](#foonote-١٩٥٨٤٤-٥) به، تسبب من ذلك ثانياً باطناً[(٦)](#foonote-١٩٥٨٤٤-٦) بإفسادها ﴿لأكيدن﴾ [(٧)](#foonote-١٩٥٨٤٤-٧)أكد لأنه مما ينكر لشدة عسره ؛ والكيد : الاحتيال[(٨)](#foonote-١٩٥٨٤٤-٨) في الضرر ﴿أصنامكم﴾ أي هذه التي عكفتم عليها ناسين الذي خلقكم وإياها، أي لأفعلن بها ما يسوءكم بضرب من الحيلة. 
[(٩)](#foonote-١٩٥٨٤٤-٩)ولما كان عزمه على إيقاع الكيد في جميع الزمان الذي يقع فيه توليهم في أيّ جزء تيسر له منه، أسقط الجارّ فقال[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٤٤-١٠) :﴿بعد أن تولوا﴾ أي [(١١)](#foonote-١٩٥٨٤٤-١١)توقعوا التولي[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٤٤-١٢) عنها، [(١٣)](#foonote-١٩٥٨٤٤-١٣)وحقق مراده بقوله[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٤٤-١٤) :﴿مدبرين﴾ لأنزلكم من الدليل العقلي على تحقيق الحق إذ لم تكونوا من أهله إلى الدليل الحسي على إبطال الباطل.

١ زيد من ظ ومد..
٢ العبارة من هنا إلى "بإفسادها" ساقطة من ظ..
٣ في مد: بالتعجيب..
٤ من مد، وفي الأصل: يبعد..
٥ في مد: خالطهم..
٦ زيد من مد..
٧ العبارة من هنا إلى "في الضرر" ساقطة من ظ..
٨ من مد، وفي الأصل: الاختيار..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ.

### الآية 21:58

> فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرࣰا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ [21:58]

ولما كانوا في غاية التعظيم لأصنامهم لرسوخ أقدامهم في الجهل، لم يقع في أوهامهم قط أن إبراهيم عليه السلام يقدم على ما قال، وعلى تقدير إقدامه الذي هو عندهم من[(١)](#foonote-١٩٥٨٤٥-١) قبيل المحال لا يقدر على ذلك، فتولوا إلى عيدهم، وقصد هو ما كان عزم عليه فشمر في إنجازه تشميراً يليق بتعليقه[(٢)](#foonote-١٩٥٨٤٥-٢) اليمين بالاسم الأعظم ﴿فجعلهم﴾ أي[(٣)](#foonote-١٩٥٨٤٥-٣) [(٤)](#foonote-١٩٥٨٤٥-٤)عقب توليهم[(٥)](#foonote-١٩٥٨٤٥-٥) ﴿جذاذاً﴾ قطعاً مهشمة مكسرة مفتتة، من الجذ وهو القطع ﴿إلا كبيراً﴾ واحداً ﴿لهم﴾ أي للأصنام[(٦)](#foonote-١٩٥٨٤٥-٦) [(٧)](#foonote-١٩٥٨٤٥-٧)أو لعبادها[(٨)](#foonote-١٩٥٨٤٥-٨) فإنه لم يكسر وجعل الفأس معه ﴿لعلهم﴾[(٩)](#foonote-١٩٥٨٤٥-٩) أي أهل الضلال[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٤٥-١٠) ﴿إليه﴾ وحده ﴿يرجعون﴾ عند إلزامه لهم بالسؤال فتقوم عليهم الحجة، إذ لو ترك غيره معه لربما زعموا أن كلاًّ[(١١)](#foonote-١٩٥٨٤٥-١١) يكل الكلام إلى الآخر عند السؤال لغرض من الأغراض،

١ من ظ ومد وفي الأصل: في..
٢ من ظ ومد وفي الأصل: بتعليق..
٣ زيد من مد..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل: الأصنام..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ من ظ ومد، وفي الأصل: كل..

### الآية 21:59

> قَالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ [21:59]

فلما عادوا إلى أصنامهم فوجدوها على تلك الحال علم[(١)](#foonote-١٩٥٨٤٦-١) أنه لا بد لهم عند ذلك من أمر هائل، فاستؤنف[(٢)](#foonote-١٩٥٨٤٦-٢) الإخبار عنه بقوله :﴿قالوا﴾ [(٣)](#foonote-١٩٥٨٤٦-٣)أي أهل الضلال[(٤)](#foonote-١٩٥٨٤٦-٤) :﴿من فعل هذا﴾[(٥)](#foonote-١٩٥٨٤٦-٥) الفعل الفاحش ﴿بآلهتنا﴾ ثم استأنفوا[(٦)](#foonote-١٩٥٨٤٦-٦) الخبر عن الفاعل فقالوا [(٧)](#foonote-١٩٥٨٤٦-٧)مؤكدين لعلمهم أن ما أقامه الخليل عليه السلام على بطلانها يميل القلوب إلى اعتقاد أن هذا الفعل حق[(٨)](#foonote-١٩٥٨٤٦-٨) :﴿إنه من الظالمين﴾ حيث وضع الإهانة في غير موضعها، فإن الآلهة حقها الإكرام، لا الإهانة والانتقام

١ من مد، وفي الأصل: ثم، والعبارة من هنا بما فيها هذه الكلمة ساقطة في ظ إلى "عنه بقوله"..
٢ من مد، وفي الأصل: فاستأنف..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ زيد في الأصل بعده: أي، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٦ من ظ ومد وفي الأصل: استأنف..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:60

> قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتࣰى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ [21:60]

﴿قالوا﴾ [(١)](#foonote-١٩٥٨٤٧-١)أي بعضهم لبعض[(٢)](#foonote-١٩٥٨٤٧-٢) :﴿سمعنا﴾ ولم يريدوا تعظيمه مع شهرته وشهرة أبيه وعظمتهما فيهم ليجترئ[(٣)](#foonote-١٩٥٨٤٧-٣) عليه من لا يعرفه فنكروه[(٤)](#foonote-١٩٥٨٤٧-٤) بقولهم[(٥)](#foonote-١٩٥٨٤٧-٥) :﴿فتى﴾ أي[(٦)](#foonote-١٩٥٨٤٧-٦) شاباً من الشبان ﴿يذكرهم﴾ أي بالنقص والعيب ﴿يقال له إبراهيم﴾ [(٧)](#foonote-١٩٥٨٤٧-٧)يعنون : فهو الذي يظن أنه فعله[(٨)](#foonote-١٩٥٨٤٧-٨)
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ من مد، وفي الأصل: ليجتروا..
٤ من مد، وفي الأصل: فنكره، والعبارة من "ولم يريدوا" إلى هنا ساقطة من ظ..
٥ زيد من مد..
٦ زيد من ظ ومد..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:61

> قَالُواْ فَأۡتُواْ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعۡيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡهَدُونَ [21:61]

﴿قالوا﴾ [(١)](#foonote-١٩٥٨٤٨-١)مسببين عن هذا[(٢)](#foonote-١٩٥٨٤٨-٢) كارهين لأن يأخذوه سراً فيقال : أخذ بغير بينة، وهم كفرة وهو[(٣)](#foonote-١٩٥٨٤٨-٣) قد خالفهم في دينهم فإلى الله المشتكى من قوم يأخذون أكابر أهل دينهم بغير بينة بل ولا ظنة ﴿فأتوا به﴾ إلى هنا أي إلى بيت الأصنام ﴿على أعين الناس﴾ أي جهرة، والناس ينظرون [(٤)](#foonote-١٩٥٨٤٨-٤)إليه نظراً لا خفاء معه حتى[(٥)](#foonote-١٩٥٨٤٨-٥) كأنه ماشٍ على أبصارهم، [(٦)](#foonote-١٩٥٨٤٨-٦)متمكناً منها تمكن الراكب على المركوب، وعبر بالعين عن البصر ليفهم الأكابر، ويجمع القلة لإفادة السياق الكثرة، فيفيد الأمران قلة ما، لئلا يتوهم من جمع الكثرة جميع الناس مطلقاً[(٧)](#foonote-١٩٥٨٤٨-٧) ﴿لعلهم﴾ إذا رأوه ﴿يشهدون﴾ أي أنه فعل بالآلهة هذا الفعل، أو أنه ذكرها بسوء، فيكون ذلك مسوغاً لأخذه بذلك، أو يشهد بفعله بعضهم، لأن الشيء إذا حضر كانت[(٨)](#foonote-١٩٥٨٤٨-٨) أحواله بالذكر أولى منها إذا كان غائباً، وكان هذا عين ما قصده الخليل عليه السلام أن يبين - في هذا المحفل[(٩)](#foonote-١٩٥٨٤٨-٩) الذي لا يوجد مثله - ما هم عليه من واضح[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٤٨-١٠) الجهل المتضمن قلة العقل. 
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط من مد..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ من ظ ومد وفي الأصل: كانه..
٩ بين سطري ظ: المجتمع..
١٠ من ظ ومد، وفي الأصل: أوضح..

### الآية 21:62

> قَالُوٓاْ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ [21:62]

[(١)](#foonote-١٩٥٨٤٩-١)ولما كان إحضاره معلوماً أنهم لا يتأخرون عنه، استأنف إخبار لما يقع التشوف له فقال[(٢)](#foonote-١٩٥٨٤٩-٢) :﴿قالوا﴾ منكرين عليه [(٣)](#foonote-١٩٥٨٤٩-٣)مقررين، له بعد حضوره على تلك الهيئة[(٤)](#foonote-١٩٥٨٤٩-٤) :﴿ءأنت فعلت هذا﴾ الفعل الفاحش { بآلهتنا يا إبراهيم \*
١ في ظ: فلما أحضروه..
٢ في ظ: فلما أحضروه..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:63

> قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ [21:63]

قال } متهكماً بهم[(١)](#foonote-١٩٥٨٥٠-١) وملزماً بالحجة :﴿بل فعله كبيرهم﴾ غيره من أن يعبد معه من هو دونه، [(٢)](#foonote-١٩٥٨٥٠-٢)وهذا على طريق إلزام[(٣)](#foonote-١٩٥٨٥٠-٣) الحجة ؛ وتقييده بقوله :﴿هذا﴾ إشارة إلى الذي تركه بغير كسر يدل على أنه كان فيهم كبير غيره. وكذا التنكير فيما مضى من قوله ﴿إلا كبيراً لهم﴾ وهذا[(٤)](#foonote-١٩٥٨٥٠-٤) - مع كونه تهكماً بهم [(٥)](#foonote-١٩٥٨٥٠-٥)وكناية عن أنهم لا عقل لهم لعبادتهم من يعلمون أنه لا يقدر على فعل ما[(٦)](#foonote-١٩٥٨٥٠-٦) - تنبيه على قباحة الشرك، وأنه لا يرضى به إله بل يهلك من عبد غيره وكل ما عبد من دونه إن كان قادراً، غيره على مقامه العظيم، ومنصبه الجسيم. 
ولما أخبرهم بذلك، ولم يكن أحد رآه حتى يشهد على فعله، وكانوا قد أحلوهم بعبادتهم ووضع الطعم لهم محل من بعقل، سبب[(٧)](#foonote-١٩٥٨٥٠-٧) عنه أمرهم بسؤالهم فقال :﴿فاسألوهم﴾ [(٨)](#foonote-١٩٥٨٥٠-٨)أي عن الفاعل ليخبروكم به[(٩)](#foonote-١٩٥٨٥٠-٩) ﴿إن كانوا ينطقون﴾ على زعمكم أنهم آلهة يضرون وينفعون، [(١٠)](#foonote-١٩٥٨٥٠-١٠)فإن قدروا على النطق أمكنت منهم القدرة وإلا فلا[(١١)](#foonote-١٩٥٨٥٠-١١)، أما سؤال الصحيح فواضح، وأما غيره فكما يسأل الناس من جرح أو قطعت يده أو رجله أو ضرب وسطه وبقيت فيه بقية من رمق، وإسناده الفعل ما لا يصح إسناده إليه وأمره بسؤاله بعد الإضراب عن فعله [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٥٠-١٢)متضمن لأنه هو الفاعل.

١ من مد، وفي الأصل: لهم، والكلمة ساقطة من ظ..
٢ العبارة من هنا إلى "الحجة" ساقطة من مد..
٣ من ظ، وفي الأصل: الزمام – كذا..
٤ بين سطري ظ: أي قوله "بل فعله كبيرهم".
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: تسبب..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:64

> فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ [21:64]

ولما كان روح الكلام إقراره بالفعل[(١)](#foonote-١٩٥٨٥١-١) وجعلهم موضع الهزء لأنهم عبدوا ما لا قدرة له على دفاع أصلاً تسبب عنه[(٢)](#foonote-١٩٥٨٥١-٢) قوله تعالى الدال على خزيهم[(٣)](#foonote-١٩٥٨٥١-٣) :﴿فرجعوا﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٥١-٤)أي الكفرة[(٥)](#foonote-١٩٥٨٥١-٥) ﴿إلى أنفسهم﴾ بمعنى أنهم فكروا فيما قال فاضطرهم الدليل إلى أن تحققوا أنهم على محض الباطل وأن هذه الشرطية الممكنة عقلاً غير ممكنة عادة ﴿فقالوا﴾ يخاطب بعضهم بعضاً مؤكدين لأن حالهم يقتضي إنكارهم لظلمهم[(٦)](#foonote-١٩٥٨٥١-٦) :﴿إنكم أنتم﴾ خاصة ﴿الظالمون﴾ لكونكم وضعتم العبادة في غير موضعها، لا إبراهيم فإنه أصاب في إهانتهم سواء المحزّ ووافق عين الغرض[(٧)](#foonote-١٩٥٨٥١-٧)، [(٨)](#foonote-١٩٥٨٥١-٨)وفي أنكم بعد أن عبدتموها ولا قدرة لها تركتموها بلا حافظ[(٩)](#foonote-١٩٥٨٥١-٩).

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ من مد، وفي الأصل: عن..
٣ في الأصل بياض ملأناه من مد، والعبارة من "ولما كان" إلى هنا ساقطة من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ زيد من مد..
٧ بياض في الأصل ملأناه من ظ ومد..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:65

> ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ [21:65]

ولما كان رجوعهم إلى الضلال بعد هذا الإقرار الصحيح الصريح في غاية البعد[(١)](#foonote-١٩٥٨٥٢-١)، عبر بأداته مشيراً إلى ذلك فقال :﴿ثم نكسوا﴾ أي انقلبوا [(٢)](#foonote-١٩٥٨٥٢-٢)في الحال غير مستحيين مما يلزمهم من الإقرار بالسفه[(٣)](#foonote-١٩٥٨٥٢-٣) حتى كأنهم قلبهم قالب لم يمكنهم دفعه ﴿على رءوسهم﴾ فصار أعلاهم أسفلهم برجوعهم عن الحق إلى الباطل، من قولهم : نكس المريض - إذا رجع إلى حاله الأول، قائلين في مجادلته عن شركائهم :﴿لقد علمت﴾ يا إبراهيم ! ﴿ما هؤلاء﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٥٢-٤)لا صحيحهم ولا جريحهم[(٥)](#foonote-١٩٥٨٥٢-٥) ﴿ينطقون﴾ فكانوا بما فاهوا به ظانين أنه ينفعهم، ممكنين لإبراهيم عليه السلام من جلائل المقاتل.

١ من ظ ومد وفي الأصل: البصر..
٢ العبارة من هنا إلى "دفعه" ساقطة من ظ..
٣ من مد، وفي الأصل: بالسقيم..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:66

> قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـࣰٔا وَلَا يَضُرُّكُمۡ [21:66]

ولما تسبب عن قولهم هذا إقرارهم بأنهم لا فائدة فيهم، فاتجهت لإبراهيم عليه السلام الحجة عليهم، [(١)](#foonote-١٩٥٨٥٣-١)استأنف سبحانه الإخبار عنها بقوله[(٢)](#foonote-١٩٥٨٥٣-٢) :﴿قال﴾ منكراً عليهم موبخاً لهم [(٣)](#foonote-١٩٥٨٥٣-٣)مسبباً عن إقرارهم هذا[(٤)](#foonote-١٩٥٨٥٣-٤) :﴿أفتعبدون﴾ ونبههم على أن جميع الرتب تتضاءل دون رتبة الإلهية بقوله :﴿من دون الله﴾ [(٥)](#foonote-١٩٥٨٥٣-٥)أي من أدنى رتبة من تحت رتبة الملك[(٦)](#foonote-١٩٥٨٥٣-٦) الذي لا ضر ولا نفع إلا بيده لاستجماعه[(٧)](#foonote-١٩٥٨٥٣-٧) صفات الكمال[(٨)](#foonote-١٩٥٨٥٣-٨). ولما كانوا في محل ضرورة بسبب تكسير أصنامهم، راجين من ينفعهم في ذلك[(٩)](#foonote-١٩٥٨٥٣-٩)، قدم النفع فقال :﴿ما لا ينفعكم شيئاً﴾ لترجوه ﴿ولا يضركم﴾ شيئاً لتخافوه.

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بيين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ زيد في مد: لجميع..
٨ العبارة من "لاستجماعه" إلى هنا ساقطة من ظ..
٩ زيد في الأصل: اليوم ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.

### الآية 21:67

> أُفࣲّ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ [21:67]

[(١)](#foonote-١٩٥٨٥٤-١)ولما أثبت أن معبوداتهم هذه في حيز العدم، فكانوا لعبادتها دونها، استأنف تبكيتهم لذلك بأعلى كلمات التحقير التي لا تقال إلا لما هو غاية في القذارة فقال[(٢)](#foonote-١٩٥٨٥٤-٢) :﴿أف﴾ أي تقذر وتحقير مني، [(٣)](#foonote-١٩٥٨٥٤-٣)وفي الأحقاف[(٤)](#foonote-١٩٥٨٥٤-٤) ما يتعين استحضاره هنا، ثم خص ذلك بهم بقوله :﴿لكم ولما تعبدون﴾ ولما كانت[(٥)](#foonote-١٩٥٨٥٤-٥) عبادتهم على وجه الإشراك، [(٦)](#foonote-١٩٥٨٥٤-٦)وكانت[(٧)](#foonote-١٩٥٨٥٤-٧) جميع الرتب تحت رتبته تعالى، وكانت أصنامهم هذه في رتب منها سافلة جداً أثبت الجار فقال[(٨)](#foonote-١٩٥٨٥٤-٨) :﴿من دون الله﴾ [(٩)](#foonote-١٩٥٨٥٤-٩)أي الملك الأعلى[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٥٤-١٠) لدناءتكم وقذارتكم. 
ولما تسبب عن فعلهم هذا وضوح أنه لا يقر به عاقل، أنكر عليهم ووبخهم على ترك الفكر[(١١)](#foonote-١٩٥٨٥٤-١١) تنبيهاً على أن فساد ما هم عليه يدرك ببديهة العقل فقال :﴿أفلا تعقلون﴾ أي وأنتم شيوخ قد مرت بكم الدهور وحنكتكم التجارب[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٥٤-١٢). 
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ العبارة من هنا إلى "هنا" ساقطة من ظ..
٤ راجع آية ١٧..
٥ زيد من ظ ومد..
٦ في ظ: قال..
٧ في ظ: قال..
٨ زيد من مد..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ من ظ ومد، وفي الأصل: الذكر..
١٢ بهامش ظ: التجارب بكسر الراء جمع تجربة..

### الآية 21:68

> قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ [21:68]

ولما وصل بهم إلى هذا الحد من البيان، فدحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل، فانقطعوا انقطاعاً فاضحاً، [(١)](#foonote-١٩٥٨٥٥-١)أشار سبحانه إلى الإخبار عن ذلك بقوله استئنافاً[(٢)](#foonote-١٩٥٨٥٥-٢) :﴿قالوا﴾ عادلين إلى العناد واستعمال القوة الحسية :﴿حرقوه﴾ بالنار لتكونوا قد فعلتم فيه فعلاً هو أعظم مما فعل بآلهتكم ﴿وانصروا آلهتكم﴾ التي جعلها جذاذاً ؛ [(٣)](#foonote-١٩٥٨٥٥-٣)وأشار التعبير - بأداة الشك وفعل الكون واسم الفاعل إلى أن أذاه لا يسوغ، وليس الحامل عليه إلا حيلة غلبت على الفطرة الأولى السليمة - في قوله[(٤)](#foonote-١٩٥٨٥٥-٤) :﴿إن كنتم فاعلين﴾ أي النصرة لها، فإن النار أهول المعاقبات[(٥)](#foonote-١٩٥٨٥٥-٥) وأفظعها، فهي أزجر لمن يريد مثل هذا الفعل، واتركوا الجدال فإنه يورث ضد ما تريدون، ويؤثر عكس ما تطلبون، فعزموا على ذلك فجمعوا الحطب شهراً ووضعوه في جوبة[(٦)](#foonote-١٩٥٨٥٥-٦) من الأرض [(٧)](#foonote-١٩٥٨٥٥-٧)أحاطوا بها جداراً كما[(٨)](#foonote-١٩٥٨٥٥-٨) في الصافات[(٩)](#foonote-١٩٥٨٥٥-٩) حتى كان [(١٠)](#foonote-١٩٥٨٥٥-١٠)ذلك الحطب[(١١)](#foonote-١٩٥٨٥٥-١١) كالجبل، وأضرموا فيه النار حتى كان على صفة لم يوجد في الأرض قط مثلها، حتى إن كان الطائر ليمر بها في الجو فيحترق[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٥٥-١٢)، ثم ألقوه فيها بالمنجنيق فقال : حسبي الله ونعم الوكيل - أخرجه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، ولأبي يعلى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال :
 " لما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار قال : اللهم ! إنك في السماء واحد وأنا في الأرض واحد، عبدك[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٥٥-١٣) " وقال البغوي[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٥٥-١٤) : أتاه خازن المياه فقال : إن أردت أخمدت النار، وأتاه خازن الرياح فقال : إن شئت طيرت النار في الهواء، فقال إبراهيم : لا حاجة لي[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٥٥-١٥) إليكم حسبي الله ونعم الوكيل.

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ بهامش ظ: المعاقبات بفتح القاف جمع معاقبة وهي مصدر..
٦ أي حفرة..
٧ العبارة من هنا إلى "الصافات" ساقطة من ظ..
٨ من مد، وفي الأصل: كمل..
٩ راجع آية ٩٧..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ حسب قول ابن إسحاق – راجع معالم التنزيل على هامش لباب التأويل ٤ / ٢٤٣.
١٣ في ظ: أعبدك..
١٤ في المعالم – راجع اللباب ٤ / ٢٤٣..
١٥ زيد من ظ ومد والمعالم.

### الآية 21:69

> قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدࣰا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ [21:69]

فأراد الله الذي له القوة جميعاً سلامته منها، فعبر عن ذلك بقوله سبحانه [(١)](#foonote-١٩٥٨٥٦-١)استئنافاً لجواب من زاد تشوفه إلى ما كان من[(٢)](#foonote-١٩٥٨٥٦-٢) أمره بعد الإلقاء فيها :﴿قلنا﴾ [(٣)](#foonote-١٩٥٨٥٦-٣)أي بعظمتنا[(٤)](#foonote-١٩٥٨٥٦-٤) ﴿يا نار كوني﴾ بإرادتنا التي لا يتخلف عنها مراد ﴿برداً﴾. ولما كان البرد قد يكون ضاراً قال :﴿وسلاماً﴾ فكانت كذلك، فلم تحرق[(٥)](#foonote-١٩٥٨٥٦-٥) منه[(٦)](#foonote-١٩٥٨٥٦-٦) إلا وثاقه[(٧)](#foonote-١٩٥٨٥٦-٧). 
ولما كان المراد اختصاصه عليه السلام بهذا قيده به، ولما كان المراد حياته ولا بد، عبر بحرف الاستعلاء فقال :﴿على إبراهيم﴾ أي فكان ما أردنا من سلامته، وروى البغوي[(٨)](#foonote-١٩٥٨٥٦-٨) من طريق البخاري عن أم شريك رضي الله عنها " أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الوزغ وقال : كان ينفخ النار[(٩)](#foonote-١٩٥٨٥٦-٩) على إبراهيم " وقال ابن كثير : وقال ابن أبي[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٥٦-١٠) حاتم : حدثنا عبيد الله بن أخي وهب ثنا عمي[(١١)](#foonote-١٩٥٨٥٦-١١) عن جرير بن حازم أن نافعاً حدثه قال : حدثتني مولاة الفاكه بن المغيرة المخزومي قالت[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٥٦-١٢) : دخلت على عائشة رضي الله عنها فرأيت في بيتها رمحاً فقلت : يا أم المؤمنين ! ما تصنعين بهذا الرمح ؟ فقالت : نقتل [(١٣)](#foonote-١٩٥٨٥٦-١٣)به هذه[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٥٦-١٤) الأوزاغ، إن رسول الله ﷺ قال :" إن إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار لم يكن في الأرض دابة إلا تطفىء عنه غير الوزغ، فإنه كان ينفخ على إبراهيم فأمرنا رسول الله ﷺ بقتله ".

١ العبارة من هنا إلى "الإلقاء فيها" ساقطة من ظ..
٢ من مد، وفي الأصل: عن..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ من ظ ومد وفي الأصل: فلم تحر – كذا..
٦ زيد من ظ ومد..
٧ حسب ما قال كعب – راجع المعالم..
٨ راجع المعالم على هامش اللباب ٤ / ٢٤٣..
٩ زيد من المعالم..
١٠ زيد من ظ ومد..
١١ زيد من ظ ومد..
١٢ من ظ ومد وفي الأصل: قال..
١٣ من ظ ومد وفي الأصل: بهذه..
١٤ من ظ ومد، وفي الأصل: بهذه..

### الآية 21:70

> وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدࣰا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ [21:70]

[(١)](#foonote-١٩٥٨٥٧-١)ولما قدم ما نبه على شدة الاهتمام به لإفهامه[(٢)](#foonote-١٩٥٨٥٧-٢) أنه حكم بسلامته من كيدهم عند همهم به فكيف بما بعده ! قال عاطفاً على ما تقديره : فألقوه فيها :﴿وأرادوا به كيداً﴾ أي مكراً بإضراره[(٣)](#foonote-١٩٥٨٥٧-٣) بالنار وبعد خروجه منها ﴿فجعلناهم﴾ أي[(٤)](#foonote-١٩٥٨٥٧-٤) [(٥)](#foonote-١٩٥٨٥٧-٥)بما لنا من الجلال[(٦)](#foonote-١٩٥٨٥٧-٦). 
ولما كانوا قد أرادوا بما صنعوا له من العذاب أن يكون أسفل منهم أهل ذلك الجمع، وكان السياق لتحقيق أمر الساعة الذي هو مقصود السورة، وكان الصائر إليها المفرط فيها بالتكذيب بها قد خسر خسارة لا جبر لها لفوات محل الاستدراك، قال[(٧)](#foonote-١٩٥٨٥٧-٧) :﴿الأخسرين﴾ لأن فضيحتهم في الدنيا الموجبة للعذاب في الأخرى كانت بنفس فعلهم الذي كادوه به، ولم يذكر سبحانه شعيباً عليه السلام مع أنه سخر له النار في يوم الظلة فأحرقت من عصاه، لأن فعل النار بقومه كان على ما هو المعهود من أمرها بخلاف فعلها مع إبراهيم عليه السلام، فإنه على خلاف المعتاد، [(٨)](#foonote-١٩٥٨٥٧-٨)وقد وقع مثل هذا[(٩)](#foonote-١٩٥٨٥٧-٩) لبعض أتباع نبيناً[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٥٧-١٠) ﷺ، وهو أبو مسلم الخولاني، طلبه الأسود العنسي لما ادعى النبوة فقال له : أتشهد أني رسول الله ؟ قال : ما أسمع، قال[(١١)](#foonote-١٩٥٨٥٧-١١) : أتشهد أن محمداً رسول الله ؟ قال : نعم ! فأمر بنار فألقي فيها فوجدوه قائماً يصلي فيها وقد صارت عليه برداً وسلاماً، وقدم المدينة بعد موت النبي ﷺ فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر رضي الله عنهما وقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني من أمة محمد ﷺ من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله. 
١ العبارة من هنا إلى "فألقوه فيها" ساقطة من ظ..
٢ زيد من مد..
٣ زيد من مد..
٤ زيد من مد..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ زيد من مد..
٨ العبارة من هنا إلى "خليل الله" ساقطة من ظ..
٩ راجع الاستيعاب في معرفة الأصحاب ٢ / ٦٨٦..
١٠ من مد، وفي الأصل: النبي..
١١ من مد والاستيعاب، وفي الأصل: فقال..

### الآية 21:71

> وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ [21:71]

ولما كان إنجاؤه - وهو وحده - ممن أرادوا به هذا[(١)](#foonote-١٩٥٨٥٨-١) الأمر العظيم من العجائب فكيف إذا انضم إليه غيره، ولم يكن في ذلك الغير آية تمنعهم عنه[(٢)](#foonote-١٩٥٨٥٨-٢) كما كان في إبراهيم عليه السلام، قال :﴿ونجيناه﴾ [(٣)](#foonote-١٩٥٨٥٨-٣)أي بعظمتنا[(٤)](#foonote-١٩٥٨٥٨-٤) ﴿ولوطاً﴾ أي[(٥)](#foonote-١٩٥٨٥٨-٥) ابن أخيه وصديقه لكونه آمن به[(٦)](#foonote-١٩٥٨٥٨-٦) وصدقه، من[(٧)](#foonote-١٩٥٨٥٨-٧) بلادهما كوثى بلاد[(٨)](#foonote-١٩٥٨٥٨-٨) العراق، منتهيين إلى الأرض المقدسة، ولعله عبر بإلى الدالة على تضمين " انتهى " للدلالة على أن هناك غاية طويلة، فإنهما خرجا من كوثى[(٩)](#foonote-١٩٥٨٥٨-٩) من [(١٠)](#foonote-١٩٥٨٥٨-١٠)أرض العراق[(١١)](#foonote-١٩٥٨٥٨-١١) إلى حران ثم [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٥٨-١٢)من حران[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٥٨-١٣) ﴿إلى الأرض﴾ المقدسة ﴿التي باركنا فيها﴾ بأن ملأناها من الخيرات الدنيوية و الأخروية [(١٤)](#foonote-١٩٥٨٥٨-١٤)بما فيها من المياه التي بها حياة كل شيء من الأشجار والزروع[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٥٨-١٥) وغيرها، وما ظهر منها من الأنبياء عليهم السلام الذين ملؤوا الأرض نوراً ﴿للعالمين﴾ كما أنجيناك أنت يا أشرف أولاده وصديقك أبا بكر رضي الله عنه إلى طيبة التي شرفناها بك، وبثثنا من أنوارها في أرجاء الأرض وأقطارها ما لم[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٥٨-١٦) نبث مثله قط، وباركنا فيها للعالمين، بالخلفاء الراشدين وغيرهم من العلماء والصالحين، الذين انبثت خيراتهم العلمية والعملية والمالية في جميع الأقطار.

١ في ظ: بهذا..
٢ زيد من ظ ومد..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ زيد من ظ ومد..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل: إنه..
٧ في ظ: في..
٨ تكرر في الأصل فقط..
٩ بهامش ظ: قوله "فإنهما خرجا من كوثى" فيه نظر، فإن القرطبي نقل في تفسيره عن القاضي أبي بكر ابن الفسوى ما نصه: لقد دخلت ضيفا على ألف قرية فما رأيت نساءا أصون عينا ولا أعف فما من نساء نابلس التي رمى بها الخليل عليه السلام – إلى آخره، فطالع ذلك إن أردته – والله الموفق..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من مد..
١٣ سقط ما بين الرقمين من مد..
١٤ العبارة من هنا إلى "نورا" ساقطة من ظ..
١٥ في مد: الزرع..
١٦ زيد من ظ ومد..

### الآية 21:72

> وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةࣰۖ وَكُلࣰّا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ [21:72]

ولما أولد له في حال شيخوخته وعجز امرأته مع كونها عقيماً، وكان ذلك دالاً على الاقتدار على البعث الذي السياق كله له، قال :﴿ووهبنا﴾ دالاً على ذلك بنون العظمة ﴿له إسحاق﴾ أي من شبه العدم، وترك شرح حاله لتقدمه، أي فكان ذلك دالاًّ[(١)](#foonote-١٩٥٨٥٩-١) على اقتدارنا على ما نريد لا سيما من إعادة الخلق في يوم الحساب ؛ ولما كان قد يظن أنه - لتولده بين شيخ فانٍ وعجوز مع يأسها عقيم - كان على حالة من الضعف، لا يولد لمثله معها، نفى ذلك بقوله :﴿ويعقوب نافلة﴾ أي [(٢)](#foonote-١٩٥٨٥٩-٢)ولد إسحاق[(٣)](#foonote-١٩٥٨٥٩-٣) [(٤)](#foonote-١٩٥٨٥٩-٤)زيادة على ما دعا به إبراهيم عليهما السلام[(٥)](#foonote-١٩٥٨٥٩-٥) ؛ ثم نمى سبحانه أولاد يعقوب - وهو إسرائيل - وذرياتهم إلى أن ساموا النجوم عدة، وباروا الجبال شدة ﴿وكلاًّ﴾ من هؤلاء الأربعة ؛ [(٦)](#foonote-١٩٥٨٥٩-٦)وعظم رتبتهم بقوله[(٧)](#foonote-١٩٥٨٥٩-٧) :﴿جعلنا صالحين﴾ أي مهيئين - لطاعتهم لله - لكل ما يريدونه أو يرادون له أو يراد منهم، وهذا إشارة إلى أن العاصي هالك، لا يصلح لشيء وإن طال عمره، واشتد أمره، لأن العبرة بالعاقبة.

١ في مد: دليلا..
٢ من مد، وفي الأصل وظ: ولدا لإسحاق..
٣ من مد وفي الأصل وظ: ولدا لإسحاق..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:73

> وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةࣰ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ [21:73]

ولما ذكر أنه أعطاهم رتبة الصلاح في أنفسهم، ذكر أنه أعطاهم رتبة الإصلاح لغيرهم، فقال [(١)](#foonote-١٩٥٨٦٠-١)معظماً لإمامتهم[(٢)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٢) :﴿وجعلناهم أئمة﴾ أي أعلاماً ومقاصد يقتدى بهم [(٣)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٣)في الدين بما أعطاهم من النبوة[(٤)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٤). ولما كان الإمام قد يدعو إلى الردى، ويصد عن الهدى، إذا[(٥)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٥) كانت إمامته ظاهرة لا يصحبها صلاح باطن، احترز عن ذلك بقوله :﴿يهدون﴾ أي يدعون إلينا من وفقناه للهداية ﴿بأمرنا﴾ وهو الروح الذي هو العمل المؤسس على العلم بإخبار الملائكة به عنا[(٦)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٦)، ولإفهام ذلك عطف عليه قوله [(٧)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٧)معظماً لوحيه[(٨)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٨) إليهم[(٩)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٩) :﴿[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٦٠-١٠)وأوحينا[(١١)](#foonote-١٩٥٨٦٠-١١) إليهم﴾ أي[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٦٠-١٢) أيضاً ﴿فعل﴾ [(١٣)](#foonote-١٩٥٨٦٠-١٣)أي أن يفعلوا[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٦٠-١٤) ﴿الخيرات﴾ كلها [(١٥)](#foonote-١٩٥٨٦٠-١٥)وهي شرائع الدين[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٦٠-١٦)، ولعله عبر بالفعل دلالة على أنهم امتثلوا كل[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٦٠-١٧) ما أوحي إليهم. 
ولما كانت الصلاة أم الخيرات خصها بالذكر فقال :﴿وإقام الصلاة﴾ [(١٨)](#foonote-١٩٥٨٦٠-١٨)قال الزجاج : الإضافة عوض عن تاء التأنيث[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٦٠-١٩). يعني فيكون من الغالب لا من القليل[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٢٠)، [(٢١)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٢١)وكان سر الحذف تعظيم الصلاة لأنها مع نقصها عن صلاتنا - لما أشار إليه الحذف[(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٢٢) - بهذه المنزلة من العظمة فما الظن بصلاتنا. 
[(٢٣)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٢٣)ولما كانت الصلاة بين العبد والحق، وكان روحها الإعراض عن كل فان، عطف عليها قوله[(٢٤)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٢٤) :﴿وإيتاء الزكاة﴾ أي التي هي مع كونها إحساناً إلى الخلق بما دعت الصلاة إلى الانسلاخ عنه من الدنيا، ففعلوا ما أوحيناه إليهم[(٢٥)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٢٥) ﴿وكانوا لنا﴾ دائماً [(٢٦)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٢٦)جبلة وطبعاً[(٢٧)](#foonote-١٩٥٨٦٠-٢٧) ﴿عابدين﴾ أي فاعلين لكل ما يأمرون به غيرهم، فعل العبد مع مولاه من كل ما يجب له من الخدمة، ويحق له من التعظيم والحرمة.

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ من ظ ومد، وفي الأصل: إذ..
٦ زيد من ظ ومد..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ زيد من مد..
١٠ تقدم في الأصل على "معظما" والترتيب من مد..
١١ تقدم في الأصل على "معظما" والترتيب من مد..
١٢ زيد من ظ ومد..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ العبارة من هنا إلى "أوحى إليهم" ساقطة من ظ..
١٦ من مد، وفي الأصل: النبوة..
١٧ زيد من ظ ومد..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ زيد من مد..
٢١ العبارة من هنا إلى "الظن بصلاتنا" وقعت وفي الأصل بعد "إيتاء الزكاة" والترتيب من مد، وسقطت من ظ..
٢٢ زيد من مد..
٢٣ وقع ما بين الرقمين في الأصل قبل "وكانوا لنا" والترتيب من ظ ومد..
٢٤ وقع ما بين الرقمين في الأصل قبل "وكانوا لنا "والترتيب من ظ ومد..
٢٥ زيد من ظ ومد..
٢٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:74

> وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمࣰا وَعِلۡمࣰا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءࣲ فَٰسِقِينَ [21:74]

ولما كان سبحانه قد سخر لصديقه لوط عليه السلام إهلاك من عصاه في أول الأمر بحجارة الكبريت التي هي من النار، وفي آخره بالماء الذي هو أقوى من النار، تلاه به فقال :﴿ولوطاً﴾ [(١)](#foonote-١٩٥٨٦١-١)أي وآتيناه[(٢)](#foonote-١٩٥٨٦١-٢) أو[(٣)](#foonote-١٩٥٨٦١-٣) واذكر لوطاً ؛ ثم استأنف قوله :﴿ءاتيناه﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٦١-٤)أي بعظمتنا[(٥)](#foonote-١٩٥٨٦١-٥) ﴿حكماً﴾ أي نبوة[(٦)](#foonote-١٩٥٨٦١-٦) و[(٧)](#foonote-١٩٥٨٦١-٧)عملاً محكماً بالعلم[(٨)](#foonote-١٩٥٨٦١-٨) ﴿وعلماً﴾ [(٩)](#foonote-١٩٥٨٦١-٩)مزيناً بالعمل ﴿ونجيناه﴾ [(١٠)](#foonote-١٩٥٨٦١-١٠)بانفرادنا بالعظمة. 
ولما كانت مادة " قرا " تدل على الجمع، قال[(١١)](#foonote-١٩٥٨٦١-١١) :﴿من القرية﴾ [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٦١-١٢)المسماة سدوم، أي من عذابهم وجميع شرورهم، وأفرد تنبيهاً على عمومها بالقلع والقلب وأنه كان في غاية السهولة والسرعة[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٦١-١٣)، و[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٦١-١٤)قال أبو حيان[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٦١-١٥) : وكانت سبعاً، عبر عنها بالواحدة لاتفاق أهلها على الفاحشة. ﴿التي كانت﴾ قبل إنجائنا له منها ﴿تعمل الخبائث﴾ بالذكران، [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٦١-١٦)وغير ذلك من الطغيان[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٦١-١٧)، فاستحقوا النار التي هي أمر المؤلفات، بما ارتكبوا من الشهوة المحظورة لعدهم لها أحلى[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٦١-١٨) الملذذات، والغمر بالماء القذر المنتن الذي جعلناه - مع أنا جعلنا من الماء كل شيء حي - لا يعيش فيه حيوان، فضلاً عن أن يتولد منه، ولا ينتفع به، لما خامروا من القذر الذي لا ثمرة له. 
ولما كان في هذا إشارة إلى إهلاك القرية، وأن التقدير : ودمرنا عليهم بعد انفصاله عنهم، علله بقوله :﴿إنهم كانوا﴾ [(١٩)](#foonote-١٩٥٨٦١-١٩)أي بما جلبوا عليه[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٦١-٢٠) ﴿قوم سوء﴾ [(٢١)](#foonote-١٩٥٨٦١-٢١)أي ذوي قدرة على الشر[(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٦١-٢٢) بانهماكهم في الأعمال السيئة ﴿فاسقين﴾ خارجين من كل خير،

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ من مد، وفي الأصل وظ: أي..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط من ظ..
٧ سقط من ظ..
٨ زيد من ظ ومد..
٩ زيد في الأصل: وعملا محكما بالعمل ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ زيد في الأصل: أي ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
١٣ زيد من مد..
١٤ سقط من ظ..
١٥ راجع البحر المحيط ٦ / ٣٢٩..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ زيد في الأصل: به، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:75

> وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ [21:75]

ثم زاد الإشارة وضوحاً بقوله :﴿وأدخلناه﴾ أي دونهم بعظمتنا[(١)](#foonote-١٩٥٨٦٢-١) ﴿في رحمتنا﴾ أي في الأحوال السنية، والأقوال العلية، والأفعال الزكية، التي هي سبب للرحمة العظمى[(٢)](#foonote-١٩٥٨٦٢-٢) ومسببة عنها ؛ ثم علل ذلك بقوله :﴿إنه من الصالحين﴾ أي[(٣)](#foonote-١٩٥٨٦٢-٣) لما جلبناه عليه من الخير.

١ سقط من ظ..
٢ سقط من ظ..
٣ زيد من ظ ومد..

### الآية 21:76

> وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ [21:76]

ولما أتم سبحانه قصة لوط المناسبة لقصة الخليل عليهما السلام بحجارة الكبريت، ولقصة نوح عليه السلام بالماء الذي غمرت به قراه السبع، أتبع ذلك قصة نوح عليه السلام الذي سخر له من[(١)](#foonote-١٩٥٨٦٣-١) الماء ما لم يسخره لغيره [(٢)](#foonote-١٩٥٨٦٣-٢)لغمره جميع[(٣)](#foonote-١٩٥٨٦٣-٣) الأرض دانيها وقاصيها، واطيها وعاليها، فقال :﴿ونوحاً إذ﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٦٣-٤)أي اذكره حين[(٥)](#foonote-١٩٥٨٦٣-٥) ﴿نادى﴾ أي[(٦)](#foonote-١٩٥٨٦٣-٦) دعا ربه
﴿إني مغلوب فانتصر﴾\[القمر: ١٠\] و
﴿[(٧)](#foonote-١٩٥٨٦٣-٧)ولا تذر على الأرض من الكافرين دياراً[(٨)](#foonote-١٩٥٨٦٣-٨)﴾\[نوح: ٢٦\] ونحوه من الدعاء. 
[(٩)](#foonote-١٩٥٨٦٣-٩)ولما كان دعاؤه لم يستغرق الأزمنة الماضية، أثبت الجار فقال[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٦٣-١٠) :﴿من قبل﴾ أي من قبل لوط ومن تقدمه ﴿فاستجبنا﴾ [(١١)](#foonote-١٩٥٨٦٣-١١)أي أردنا الإجابة وأوجدناها بعظمتنا[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٦٣-١٢) ﴿له﴾ في[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٦٣-١٣) ذلك النداء ؛ ثم سبب عن ذلك قوله[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٦٣-١٤) :﴿فنجيناه﴾ أي بعظمتنا تنجية عظيمة[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٦٣-١٥) ﴿وأهله﴾ الذين أدام ثباتهم على الإسلام وصلتهم به ﴿من الكرب العظيم﴾ من الأذى والغرق ؛ قال أبو حيان[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٦٣-١٦) : والكرب : أقصى الغم، والأخذ بالنفس، وهو هنا الغرق، عبر عنه بأول أحوال ما يأخذ الغريق.

١ زيد من ظ ومد..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: يغمرن بجميع..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: يغمرن بجميع..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط من مد..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "ذلك النداء" والترتيب من مد وسقط من ظ..
١٠ تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "ذلك النداء" والترتيب من مد وسقط من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط من ظ..
١٤ زيد من مد..
١٥ زيد من مد..
١٦ راجع البحر المحيط ٦ / ٣٣٠..

### الآية 21:77

> وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءࣲ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ [21:77]

﴿ونصرناه﴾ أي [(١)](#foonote-١٩٥٨٦٤-١)مخلصين له ومانعين[(٢)](#foonote-١٩٥٨٦٤-٢) ومنتقمين[(٣)](#foonote-١٩٥٨٦٤-٣) ﴿من القوم﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٦٤-٤)أي المتصفين بالقوة[(٥)](#foonote-١٩٥٨٦٤-٥) ﴿الذين كذبوا﴾ أي أوقعوا التكذيب له ﴿بآياتنا﴾ أي بسبب إتيانه بها، [(٦)](#foonote-١٩٥٨٦٤-٦)وهي من العظمة على أمر لا يخفى[(٧)](#foonote-١٩٥٨٦٤-٧). 
ولما كان التقدير : ثم أهلكناهم، علله بقوله :﴿إنهم كانوا قوم سوء﴾ لا عمل لهم إلا ما يسوء ﴿فأغرقناهم﴾ [(٨)](#foonote-١٩٥٨٦٤-٨)أي بعظمتنا التي أتت عليهم كلهم[(٩)](#foonote-١٩٥٨٦٤-٩) ﴿أجمعين﴾ حتى من قطع[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٦٤-١٠) الكفر بين نوح عليه السلام وبينه من أهله فصار لا يعد من أهله، لاختلاف الانتساب بالدين. 
١ في ظ: خلصناه..
٢ في ظ: خلصناه..
٣ زيد من مد..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ من ظ ومد، وفي الأصل: يغمرن بجميع..
٩ من ظ ومد وفي الأصل: يغمرن بجميع..
١٠ من ظ ومد، وفي الأصل: يطع.

### الآية 21:78

> وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ [21:78]

ولما كان ربما قيل : لم قدم إبراهيم ومن معه على نوح وهو أبوهم ومن أولي العزم، وموسى وهارون على إبراهيم وهو كذلك، أشار بقصة داود وسليمان - على[(١)](#foonote-١٩٥٨٦٥-١) جميعهم الصلاة والسلام - إلى أنه ربما يفضل الابن الأب في أمر، فربما قدم لأجله وإن كان لا يلزم منه تقديمه مطلقاً، مع ما فيها من أمر الحرث[(٢)](#foonote-١٩٥٨٦٥-٢) الذي هو أنسب شيء لما بعد غيض الماء في قصة نوح عليه السلام، هذا في أوله وأما في آخره [(٣)](#foonote-١٩٥٨٦٥-٣)فما ينبته[(٤)](#foonote-١٩٥٨٦٥-٤) مثال للدنيا في بهجتها وغرورها، وانقراضها[(٥)](#foonote-١٩٥٨٦٥-٥) ومرورها، ومن تصريف داود عليه السلام في الجبال وهي أشد التراب الذي هو أقوى من الماء، وفي الحديد وهو [(٦)](#foonote-١٩٥٨٦٥-٦)أقوى من تراب[(٧)](#foonote-١٩٥٨٦٥-٧) الجبال، وسليمان عليه السلام في الريح وهي[(٨)](#foonote-١٩٥٨٦٥-٨) أقوى من التراب فقال :﴿وداود﴾ أي أول من ملك ابنه من أنبياء بني إسرائيل[(٩)](#foonote-١٩٥٨٦٥-٩) ﴿وسليمان﴾ ابنه، أي[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٦٥-١٠) اذكرهما [(١١)](#foonote-١٩٥٨٦٥-١١)واذكر شأنهما[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٦٥-١٢) ﴿إذ﴾ أي حين[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٦٥-١٣) ﴿يحكمان في الحرث﴾ الذي أنبت الزرع، وهو من إطلاق اسم السبب على المسبب كالسماء على المطر والنبت، [(١٤)](#foonote-١٩٥٨٦٥-١٤)قيل : كان ذلك كرماً، وقيل : زرعاً[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٦٥-١٥)﴿إذ نفشت﴾ أي انتشرت ليلاً بغير راع ﴿فيه غنم القوم﴾ الذين لهم قوة على حفظها فرعته ؛ قال قتادة : النفش بالليل، والهمل[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٦٥-١٦) بالنهار. 
( وكنا } [(١٧)](#foonote-١٩٥٨٦٥-١٧)أي بعظمتنا التي لا تقر على خلاف الأولى في شرع من الشروع[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٦٥-١٨) ﴿لحكمهم﴾ أي الحكمين والمتحاكمين إليهما ﴿شاهدين﴾ لم يغب عنا ذلك ولا شيء من أمرهم هذا ولا غيره، فذلك غيرنا على داود عليه السلام تلك الحكومة مع كونه ولينا[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٦٥-١٩) وهو مأجور في اجتهاده لأن الأولى خلافها، فإنه حكم بأن يمتلك صاحب الحرث الغنم بما أفسدت من الكرم، فكأنه رأى قيمة الغنم قيمة ما أفسدت[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٦٥-٢٠)

١ من ظ ومد وفي الأصل: عليهم..
٢ من ظ ومد وفي الأصل: الحرب..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: تنبيه – كذا..
٤ من ظ ومد وفي الأصل: تنبيه – كذا..
٥ زيد في الأصل: وغرورها، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٦ من ظ ومد وفي الأصل: هي..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: أتراب..
٨ من مد وفي الأصل وظ: هو..
٩ زيد من مد..
١٠ سقط من مد..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ زيد من مد..
١٤ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
١٥ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
١٦ من ظ ومد ومعالم التنزيل بهامش اللباب ٤ / ٢٤٦ وفي الأصل: المهمل..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ من مد وفي الأصل وظ: وليا..
٢٠ زيد ما بين الحاجزين من مد..

### الآية 21:79

> فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمࣰا وَعِلۡمࣰاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ [21:79]

﴿ففهمناها﴾ [(١)](#foonote-١٩٥٨٦٦-١)أي الحكومة[(٢)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٢) بما لنا من العلم الشامل والقدرة الكاملة على رفع من نشاء[(٣)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٣) ﴿سليمان﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٤)فقال : تسلم الغنم [(٥)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٥)لصاحب الكرم[(٦)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٦) ليرتفق بلبنها ونسلها وصوفها ومنافعها، ويعمل صاحبها في الكرم حتى يعود كما كان فيأخذ حرثه، و[(٧)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٧)ترد الغنم إلى صاحبها، وهذا أرفق بهما. وهذا أدل دليل على ما تقدمت الإشارة إليه عند ﴿قل ربي يعلم القول﴾، و ﴿كنا به عالمين إذ قال لأبيه﴾ وفيه رد عليهم في غيظهم من النبي ﷺ في تسفيه الآباء والرد عليهم كما في قصة إبراهيم عليه السلام لأنه ليس بمستنكر أن يفضل الابن أباه ولو في شيء، والآية تدل على أن الحكم ينقض بالاجتهاد إذا ظهر ما هو أقوى منه[(٨)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٨). 
ولما كان ذلك ربما أوهم شيئاً في أمر داود عليه السلام، نفاه بقوله [(٩)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٩)دالاً على أنهما على الصواب في الاجتهاد[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٦٦-١٠) [(١١)](#foonote-١٩٥٨٦٦-١١)وإن كان المصيب في الحكم إنما هو أحدهما[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٦٦-١٢) ﴿وكلاًّ﴾ [(١٣)](#foonote-١٩٥٨٦٦-١٣)أي منهما[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٦٦-١٤) ﴿ءاتينا﴾ [(١٥)](#foonote-١٩٥٨٦٦-١٥)بما لنا من العظمة[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٦٦-١٦) ﴿حكماً﴾ أي نبوة[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٦٦-١٧) و[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٦٦-١٨)عملاً مؤسساً على حكمة العلم، وهذا معنى ما قالوه في قول النبي ﷺ : إن من الشعر حكماً[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٦٦-١٩) - أي قولاً صادقاً مطابقاً للحق[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٢٠) ﴿وعلماً﴾ مؤيداً بصالح العمل، [(٢١)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٢١)وعن الحسن[(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٢٢) رحمه الله : لولا هذه الآية لرأيت القضاة قد هلكوا، ولكنه أثنى على سليمان عليه السلام بصوابه، وعذر داود عليه السلام باجتهاده انتهى. وأتبعه من الخوارق [(٢٣)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٢٣)ما يشهد له[(٢٤)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٢٤) بالتقدم والفضل[(٢٥)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٢٥) فقال :﴿وسخرنا﴾ [(٢٦)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٢٦)أي بعظمتنا التي لا يعيبها شيء[(٢٧)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٢٧). 
ولما كان هذا الخارق في التنزيه، لم يعد الفعل اللام زيادة في التنزيه وإبعاداً عما ربما أوهم غيره فقال [(٢٨)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٢٨)مقدماً ما هو أدل على القدرة في ذلك لأنه أبعد عن النطق[(٢٩)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٢٩) :﴿مع داود الجبال﴾ أي التي هي أقوى من الحرث، [(٣٠)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٣٠)حال كونهن[(٣١)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٣١) ﴿يسبحن﴾ معه، ولو شئنا لجعلنا الحرث أو الغنم يكلمه بصواب الحكم، ولم يذكر ناقة صالح لأنها مقترحة موجبة لعذاب الاستئصال، فلم يناسب ذكرها هنا، لما أشار إليه قوله تعالى ﴿لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم﴾، " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " وهذه الآيات التي ذكرت هنا ليس فيها شيء مقترح ﴿والطير﴾ التي سخرنا[(٣٢)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٣٢) لها الرياح التي هي أقوى من الجبال و[(٣٣)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٣٣)أكثر سكناها الجبال، سخرناها معه تسبح ﴿وكنا فاعلين﴾ أي من شأننا الفعل لأمثال[(٣٤)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٣٤) هذه الأفاعيل، ولكل شيء نريده [(٣٥)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٣٥)بما لنا من العظمة المحيطة[(٣٦)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٣٦)، فلا تستكثروا علينا أمراً وإن كان عندكم عجباً، [(٣٧)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٣٧)وقد اتفق نحو هذا لغير واحد من هذه الأمة، كان مطرف بن عبد الله ابن الشخير إذا دخل بيته سبحت معه ابنته[(٣٨)](#foonote-١٩٥٨٦٦-٣٨)، هذا مع أن الطعام كان يسبح بحضرة النبي ﷺ والحصا وغيره. 
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ زيد ما بين الحاجزين من مد..
٤ العبارة من هنا إلى "أرفق بهما" ساقطة من ظ..
٥ وقع ما بين الرقمين في الأصل مكررا فحذفناها..
٦ وقع ما بين الرقمين في الأصل مكررا فحذفناها.
٧ من مد، وفي الأصل: ثم..
٨ زيد من مد..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ من مد، وما بين الرقمين ساقط من ظ، وفي الأصل: لافي الحكم..
١٢ من مد، وما بين الرقمين ساقط من ظ، وفي الأصل: لافي الحكم..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ زيد من مد..
١٨ سقطت الواو من ظ..
١٩ راجع مسند الإمام أحمد ١ / ٢٦٩..
٢٠ زيد من مد..
٢١ العبارة من هنا إلى "انتهى" ساقطة من ظ..
٢٢ من مد ومعالم التنزيل بهامش اللباب ٤ / ٢٤٦، وفي الأصل: يحيى..
٢٣ ما بين الرقمين تقدم في الأصل على "من الخوارق" والترتيب من ظ ومد..
٢٤ ما بين الرقمين تقدم في الأصل على "من الخوارق" والترتيب من ظ ومد..
٢٥ زيد من مد.
٢٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣٢ من ظ ومد، وفي الأصل: سخرناها..
٣٣ زيد من ظ ومد..
٣٤ من ظ ومد وفي الأصل: الامتثال..
٣٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣٧ العبارة من هنا إلى "الحصى وغيره" ساقطة من ظ..
٣٨ وفي الإصابة: ابنة ابنته – راجع ترجمة مطرف في القسم الثاني من حرف الميم..

### الآية 21:80

> وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسࣲ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ [21:80]

ولما ذكر التسخير بالتسبيح، أشار إلى تسخير الحديد الذي هو أقوى تراب الجبال وأصلبه وأصفاه[(١)](#foonote-١٩٥٨٦٧-١) فقال :﴿وعلمناه﴾ أي بعظمتنا[(٢)](#foonote-١٩٥٨٦٧-٢) ﴿صنعة لبوس﴾ قال البغوي[(٣)](#foonote-١٩٥٨٦٧-٣) : وهو في اللغة اسم [(٤)](#foonote-١٩٥٨٦٧-٤)لكل ما[(٥)](#foonote-١٩٥٨٦٧-٥) يلبس ويستعمل في الأسلحة كلها، وهو كالجلوس[(٦)](#foonote-١٩٥٨٦٧-٦) والركوب. ﴿لكم[(٧)](#foonote-١٩٥٨٦٧-٧)﴾ أي لتلبسوه في حربكم، وألنا له في عمله الحديد ليجتمع له إلى العلم سهولة العمل فيأتي كما يريد ﴿لتحصنكم﴾ أي[(٨)](#foonote-١٩٥٨٦٧-٨) اللبوس أو داود أو الله[(٩)](#foonote-١٩٥٨٦٧-٩) على قراءة الجماعة[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٦٧-١٠) في حصن مانع، وهو معنى قراءة النون [(١١)](#foonote-١٩٥٨٦٧-١١)الدال على مقام العظمة عند أبي بكر عن عاصم ورويس عن يعقوب، وقراءة أبي جعفر وابن عامر وحفص بالفوقانية للدروع نظراً إلى الجنس[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٦٧-١٢) ﴿من بأسكم﴾ الكائن مما يحصل من بعضكم لبعض من شدائد الحرب لا من البأس كله ﴿فهل أنتم شاكرون﴾ لنا على ذلك لتوحدنا[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٦٧-١٣) وتؤمنوا بأنبيائنا ؛ قال البغوي[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٦٧-١٤) : قال قتادة : أول من صنع الدروع وسردها[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٦٧-١٥) وحلقها داود عليه السلام، وكانت من قبل صفائح، والدرع[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٦٧-١٦) يجمع الخفة والحصانة[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٦٧-١٧).

١ من ظ ومد وفي الأصل: اصفا..
٢ زيد من مد..
٣ راجع معالم التنزيل بهامش اللباب ٤ / ٢٤٧..
٤ من ظ ومد والمعالم وفي الأصل: لما..
٥ من ظ ومد والمعالم وفي الأصل: لما..
٦ من المعالم، وفي النسخ: كالحلوب..
٧ تكرر في الأصل فقط بعد "صنعة لبوس"..
٨ سقط من ظ..
٩ العبارة من هنا إلى "مانع" ساقطة من ظ..
١٠ بالياء – راجع نثر المرجان ٤ / ٧١٦..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ في ظ: لتوحدنا..
١٤ راجع معالم التنزيل بهامش اللباب ٤ / ٢٤٧..
١٥ بهامش ظ: السرد: الخرز في الأديم والثقب ونسج الدرع واسم جامع للدروع وسائر الحلق..
١٦ من ظ ومد والمعالم، وفي الأصل: الدروع..
١٧ في ظ: الحصافة، وبهامشه: الحصافة: الإحكام..

### الآية 21:81

> وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةࣰ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ [21:81]

ولما كان قد سخر لابنه سليمان عليه السلام الريح التي هي أقوى من بقية العناصر قال :﴿ولسليمان﴾ معبراً باللام لأنها كانت تحت أمره لنفعه ولا إبهام في العبارة ﴿الريح﴾ قال البغوي[(١)](#foonote-١٩٥٨٦٨-١) : وهي جسم لطيف يمتنع [(٢)](#foonote-١٩٥٨٦٨-٢)بلطفه من القبض[(٣)](#foonote-١٩٥٨٦٨-٣) عليه، ويظهر للحس بحركته، وكان سليمان عليه السلام يأمر بالخشب فيضرب له، فإذا حمل عليه ما يريد من الدواب، الناس وآلة الحرب أمر العاصفة فدخلت تحت الخشب فاحتملته حتى إذا استقلت به أمر الرخاء تمر به شهراً في غدوته وشهراً في روحته - انتهى ملخصاً. فكان الريحان مسخرتين له، ولكن لما كان السياق هنا لبيان الإقدار على الأفعال الغريبة الهائلة، قال :﴿عاصفة﴾ أي شديدة الهبوب، هذا باعتبار عملها، ووصفت بالرخاء باعتبار لطفها بهم فلا يجدون لها مشقة[(٤)](#foonote-١٩٥٨٦٨-٤) ﴿تجري بأمره﴾ إذا أمرها غادية ورائحة ذاهبة [(٥)](#foonote-١٩٥٨٦٨-٥)إلى حيث أراد[(٦)](#foonote-١٩٥٨٦٨-٦) وعائدة على[(٧)](#foonote-١٩٥٨٦٨-٧) حسب ما يريد، آية في آية. 
ولما كان قد علم مما مضى من القرآن لحامله المعتني بتفهم[(٨)](#foonote-١٩٥٨٦٨-٨) معانيه، ومعرفة أخبار من ذكر فيه، أنه[(٩)](#foonote-١٩٥٨٦٨-٩) من بني إسرائيل، وأن قراره بالأرض المقدسة فكان من المعلوم أنه يجريها إلى غيره[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٦٨-١٠)، وكان الحامل إلى مكان ربما تعذر عوده مع[(١١)](#foonote-١٩٥٨٦٨-١١) المحمول، عبر بحرف الغاية ذاكراً محل القرار دلالة على أنها كما تحمله ذهاباً إلى حيث أراد من قاص ودان - تحمله إلى قراره أياماً فقال :﴿إلى الأرض التي باركنا﴾ [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٦٨-١٢)أي بعزتنا[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٦٨-١٣) ﴿فيها﴾ وهي الشام ﴿وكنا﴾ [(١٤)](#foonote-١٩٥٨٦٨-١٤)أي أزلاً وأبداً بإحاطة العظمة[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٦٨-١٥) ﴿بكل شي﴾ من هذا وغيره [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٦٨-١٦)من أمره وغيره[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٦٨-١٧) ﴿عالمين﴾ فكنا على كل شيء قادرين، فلولا رضانا به لغيرناه عليه كما غيرنا[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٦٨-١٨) على من قدمنا أمورهم، وهذا من طراز ﴿قل ربي يعلم القول﴾ كما مضى، وتسخير الريح له[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٦٨-١٩) كما سخرت للنبي ﷺ ليالي الأحزاب، قال حذيفة رضي الله عنه : حتى كانت تقذفهم بالحجارة، ما تجاوز عسكرهم فهزمهم الله بها وردوا بغيظهم لم ينالوا خيراً. 
[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٦٨-٢٠)وأعم من جميع ما أعطى الأنبياء عليهم السلام أنه أعطى ﷺ التصرف في العالم العلوي الذي جعل سبحانه من الفيض على العالم السفلي بالاختراق لطباقه بالإسراء تارة، وبإمساك المطر لما دعا بسبع كسبع[(٢١)](#foonote-١٩٥٨٦٨-٢١) يوسف، وبإرساله أخرى كما في أحاديث كثيرة، وأتي مع ذلك بمفاتيح خزائن الأرض كلها فردها ﷺ.

١ راجع المعالم بهامش اللباب ٤ / ٢٤٨..
٢ من المعالم، وفي النسخ: من لطفه بالقبض..
٣ من المعالم وفي النسخ: من لطفه بالقبض..
٤ من مد وفي الأصل: شفة والعبارة من "هذا باعتبار" إلى هنا ساقطة من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ من مد، وفي الأصل: إلى والعبارة من هنا بما فيها هذه الكلمة ساقطة من ظ إلى "أياما فقال" ص ٤٥٩ س١..
٨ من مد، وفي الأصل: فيفهم..
٩ من مد، وفي الأصل: آية..
١٠ من مد وفي الأصل: غيرها..
١١ من مد، وفي الأصل: من..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ في مد: غير..
١٩ زيد من ظ ومد..
٢٠ العبارة من هنا إلى "فردها صلى الله عليه وسلم" ساقطة من ظ..
٢١ من مد، وفي الأصل: كنى، والحديث رواه البخاري في الدعوات والترمذي في التفسير وقد مر التعليق عليه..

### الآية 21:82

> وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلࣰا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ [21:82]

ولما ذكر تسخير الريح له، ذكر أنه سخر له ماأغلب عناصره النار والريح للعمل في الماء، مقابلة لارتفاع الحمل في الهواء باستفال[(١)](#foonote-١٩٥٨٦٩-١) الغوص في الماء فقال :﴿ومن﴾ أي وسخرنا له من ﴿الشياطين﴾ الذين هم أكثر شيء تمرداً وعتواً، وألطف شيء أجساماً ﴿من﴾ [(٢)](#foonote-١٩٥٨٦٩-٢)وعبر بالجمع لأنه أدل على عظم التصرف فقال[(٣)](#foonote-١٩٥٨٦٩-٣) :﴿يغوصون له﴾ في المياه لما يأمرهم به من استخراج الجواهر وغيرها من المنافع، وذلك بأن أكثفنا أجسامهم مع لطافتها لتقبل الغوص في الماء معجزة في معجزة، وقد خنق نبينا محمد ﷺ العفريت الذي جاء بشهاب من نار وأسر جماعة من أصحابه رضي الله عنهم عفاريت أتوا إلى ثمر الصدقة[(٤)](#foonote-١٩٥٨٦٩-٤) وأمكنهم الله منهم[(٥)](#foonote-١٩٥٨٦٩-٥) [(٦)](#foonote-١٩٥٨٦٩-٦)﴿ويعملون عملاً﴾ أي عظيماً جداً[(٧)](#foonote-١٩٥٨٦٩-٧). 
[(٨)](#foonote-١٩٥٨٦٩-٨)ولما كان إقدارهم على الغوص أعلى ما[(٩)](#foonote-١٩٥٨٦٩-٩) يكون في أمرهم، وكان المراد استغراق إقدارهم على ما هو أدنى من ذلك مما يريده منهم، نزع[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٦٩-١٠) الجار فقال :﴿دون ذلك﴾ [(١١)](#foonote-١٩٥٨٦٩-١١)أي تحت هذا الأمر العظيم أو غيره[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٦٩-١٢) من بناء ما يريد، واصطناع ما يشاء، [(١٣)](#foonote-١٩٥٨٦٩-١٣)من الصنائع العجيبة، والآثار الغريبة[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٦٩-١٤)، وفي ذلك تسخير الماء والتراب بواسطة الشاطين، فقد ختم عند انتهاء الإشارة إلى تسخير العناصر - بمن[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٦٩-١٥) سخر له العناصر الأربعة كما ابتدأ بذلك ﴿وكنا﴾ [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٦٩-١٦)أي بعظمتنا التي تغلب كل شيء[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٦٩-١٧) ﴿لهم حافظين﴾ من أن يفعلوا غير ما يريد، ولم يذكر هوداً عليه السلام هنا، وإن كان قد سخر له الريح، لأن عملها له كان على مقتضى العادة في التدمير[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٦٩-١٨) والأذى عند عصوفها [(١٩)](#foonote-١٩٥٨٦٩-١٩)وإن كان خارقاً بقوته، والتي[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٦٩-٢٠) لسليمان عليه السلام للنجاة والمنافع، هذا مع تكررها فأمرها أظهر[(٢١)](#foonote-١٩٥٨٦٩-٢١)، وفعلها أزكى وأطهر.

١ من ظ ومد وفي الأصل: باشتغال..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٤ وهذه الأحاديث من الشهرة بحيث تغنينا عن التعليق عليها..
٥ زيد ما بين الحاجزين من مد..
٦ تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "الجار فقال" والترتيب من ظ ومد..
٧ تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "الجار فقال" والترتيب من ظ ومد..
٨ العبارة من هنا إلى "الجار فقال" ساقطة من ظ..
٩ زيد ما بين الحاجزين من مد..
١٠ من مد، وفي الأصل: بنزع..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ من ظ ومد، وفي الأصل: ممن..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ من ظ ومد، وفي الأصل: التدبير..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢١ من ظ ومد وفي الأصل وفي الأصل: اذكر..

### الآية 21:83

> ۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ [21:83]

ولما أتم سبحانه ذكر من سخر لهم العناصرالأربعة التي منها الحيوان [(١)](#foonote-١٩٥٨٧٠-١)المحتوم ببعثته تحقيقاً[(٢)](#foonote-١٩٥٨٧٠-٢) لذلك، ذكر بعدهم من وقع له أمر من الخوارق يدل على ذلك، إما بإعادة أو حفظ أو ابتداء، بدأهم بمن أعاد[(٣)](#foonote-١٩٥٨٧٠-٣) له ما كان أعدمه من أهل ومال، وسخر له عنصر الماء في إعادة لحمه وجلده، لأن الإعادة هي المقصودة بالذات في هذه السورة فقال :﴿وأيوب﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٧٠-٤)أي واذكر أيوب، قالوا : وهو ابن أموص[(٥)](#foonote-١٩٥٨٧٠-٥) بن روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، وكان صاحب البثنية[(٦)](#foonote-١٩٥٨٧٠-٦) من بلاد الشام، وكان الله قد بسط عليه الدنيا فشكره[(٧)](#foonote-١٩٥٨٧٠-٧) سبحانه ثم ابتلاه فصبر[(٨)](#foonote-١٩٥٨٧٠-٨) ﴿إذ نادى ربه﴾ أي المحسن إليه في عافيته وضره بما آتاه[(٩)](#foonote-١٩٥٨٧٠-٩) من صبره ﴿أني مسني الضر﴾ بتسليطك الشيطان عليّ في بدني وأهلي ومالي وقد طمع الآن في ديني، وذلك أنه زين لامرأة أيوب عليه السلام أن تأمره[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٧٠-١٠) أن يذبح لصنم[(١١)](#foonote-١٩٥٨٧٠-١١) فإنه يبرأ ثم يتوب، ففطن لذلك وحلف : ليضربنها إن برأ، وجزع من ذلك، [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٧٠-١٢)والشكوى إلى الله تعالى ليست من الجزع فلا تنافي الصبر، وقال سفيان بن عيينة : ولا من شكا إلى[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٧٠-١٣) الناس وهو في شكواه راض بقضاء الله تعالى. 
وأنت } أي والحال أنك أنت ﴿أرحم الراحمين﴾ فافعل بي ما يفعل الرحمن بالمضرور، [(١٤)](#foonote-١٩٥٨٧٠-١٤)وهذا تعريض بسؤال الرحمة حيث ذكر نفسه بما يوجب[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٧٠-١٥) الرحمة، وربّه بأبلغ صفاتها ولم يصرح، فكان ذلك ألطف في السؤال، فهو أجدر بالنوال

١ العبارة من هنا إلى "على ذلك" ساقطة من مد..
٢ زيد من ظ..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: ادعا..
٤ العبارة من هنا إلى "ثم ابتلاه" ساقطة من ظ..
٥ من مد ومعالم التنزيل بهامش اللباب ٤ / ٢٤٩، وفي الأصل: موصر، وزيد في المعالم: بن تاريخ..
٦ راجع معجم البلدان ٦ / ٦٠..
٧ من مد، وفي الأصل: لشكرة..
٨ زيد من ظ..
٩ من ظ ومد، وفي الأصل: القاه..
١٠ زيد في الأصل: لي ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
١١ من ظ ومد، وفي الأصل: لغنم..
١٢ العبارة من هنا إلى "بقضاء الله تعالى" ساقطة من ظ..
١٣ زيد من مد ومعالم التنزيل بهامش اللباب ٤ / ٢٥٥..
١٤ العبارة من هنا إلى "بالنوال" ساقطة من ظ..
١٥ من مد، وفي الأصل: يوجبه..

### الآية 21:84

> فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرࣲّۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ [21:84]

﴿فاستجبنا له﴾ [(١)](#foonote-١٩٥٨٧١-١)أي أوجدنا إجابته إيجاد من كأنه طالب لها بسبب ندائه[(٢)](#foonote-١٩٥٨٧١-٢)، هذا بعظمتنا في قدرتنا على الأمور الهائلة، [(٣)](#foonote-١٩٥٨٧١-٣)وسبب عن ذلك قوله[(٤)](#foonote-١٩٥٨٧١-٤) :﴿فكشفنا﴾ [(٥)](#foonote-١٩٥٨٧١-٥)أي بما لنا من العظمة[(٦)](#foonote-١٩٥٨٧١-٦) ﴿ما به من ضر﴾ بأن أمرناه أن يركض برجله، فتنبع له عين من ماء، فيغتسل فيها، فينبت لحمه وجلده أحسن ما كان وأصحه [(٧)](#foonote-١٩٥٨٧١-٧)ودل على تعاظم هذا الأمر بقوله[(٨)](#foonote-١٩٥٨٧١-٨) :﴿وءاتيناه أهله﴾ [(٩)](#foonote-١٩٥٨٧١-٩)أي أولاده وما تبعهم من حشمه[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٧١-١٠)، أحييناهم له بعد أن كانوا ماتوا ﴿ومثلهم﴾ أي وأوجدنا له مثلهم [(١١)](#foonote-١٩٥٨٧١-١١)في الدنيا، فإن[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٧١-١٢) قوله :﴿معهم﴾ يدل على أنهم وجدوا عند[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٧١-١٣) وجدان الأهل، حال كون ذلك الكشف والإيتاء ﴿رحمة﴾ أي نعمة عظيمة تدل على شرفه بما من شأنه العطف والتحنن، وهو من تسمية المسبب[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٧١-١٤) باسم السبب[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٧١-١٥)، وفخمها بقوله :﴿من عندنا﴾ بحيث لا يشك من ينظر ذلك أنا ما فعلناه إلا رحمة منا له وأن غيرنا لم يكن يقدر على ذلك ﴿وذكرى﴾ [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٧١-١٦)أي عظة عظيمة[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٧١-١٧) ﴿للعابدين﴾ كلهم، ليتأسوا به فيصبروا إذا ابتلوا بفتنة الضراء ولا يظنوا أنها لهوانهم، ويشكروا إذا ابتلوا بنعمة السراء لئلا تكون[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٧١-١٨) عين شقائهم، 
١ في ظ: نداءه..
٢ في ظ: نداءه..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١١ ما بين الرقمين في ظ "و"..
١٢ ما بين الرقمين في ظ "و"..
١٣ من ظ ومد، وفي الأصل: عنه..
١٤ من ظ ومد، وفي الأصل: السبب..
١٥ من ظ ومد، وفي الأصل: المسبب..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ من ظ ومد وفي الأصل: يكون..

### الآية 21:85

> وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلࣱّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ [21:85]

واتبعه سبحانه بمن أنبع له من زمزم ماءً باقياً شريفاً، إشارة إلى شرفه وشرف ولده خاتم الرسل ببقاء رسالته ومعجزته فقال[(١)](#foonote-١٩٥٨٧٢-١) :﴿إسماعيل﴾ أي [(٢)](#foonote-١٩٥٨٧٢-٢)ابن إبراهيم عليهما السلام[(٣)](#foonote-١٩٥٨٧٢-٣) الذي سخرنا له من الماء بواسطة الروح الأمين ما عاش به صغيراً بعد أن كان هالكاً لا محالة، [(٤)](#foonote-١٩٥٨٧٢-٤)ثم جعلناه طعام طعم وشفاء سقم دائماً[(٥)](#foonote-١٩٥٨٧٢-٥)، وصناه[(٦)](#foonote-١٩٥٨٧٢-٦) - وهو كبير - من الذبح فذبحه أبوه واجتهد في إتلافه إمتثالاً لأمرنا فلم ينذبح كما اقتضته إرادتنا ﴿وإدريس﴾ أي [(٧)](#foonote-١٩٥٨٧٢-٧)ابن شيث بن آدم عليهم السلام[(٨)](#foonote-١٩٥٨٧٢-٨) الذي احييناه بعد موته ورفعناه مكاناً علياً، [(٩)](#foonote-١٩٥٨٧٢-٩)وهو أول نبي بعث من بني آدم عليهما السلام[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٧٢-١٠) ﴿وذا الكفل﴾ الذي[(١١)](#foonote-١٩٥٨٧٢-١١) قدرناه على النوم الذي هو الموت الأصغر، فكان يغلبه فلا ينام أو إلا قليلاً، يقوم الليل ولا يفتر، ويصوم النهار ولا يفطر، ويقضي بين الناس ولا يغضب. 
فقدره الله على الحياة الكاملة في الدنيا التي هي سبب الحياة الكاملة في الأخرى[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٧٢-١٢) وهو خليفة اليسع[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٧٢-١٣) عليه السلام تخلفه على أن يتكفل له بصيام النهار وقيام الليل وأن لا يغضب، قيل : إنه ليس بنبي وعن الحسن أنه نبي، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه إلياس، وقيل : هو يوشع بن نون، وقيل : زكريا - عليهم السلام[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٧٢-١٤). 
ولما قرن[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٧٢-١٥) بينهم لهذه المناسبة، استأنف مدحهم فقال :﴿كل﴾ أي كل واحد منهم ﴿من الصابرين﴾ على ما ابتليناه به، فآتيناهم ثواب الصابرين

١ زيد من ظ ومد..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ من ظ ومد وفي الأصل: صيناه – كذا..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١١ زيد من ظ ومد..
١٢ زيد في الأصل: منهم ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
١٣ راجع لكل ذلك معالم التنزيل بهامش اللباب ٤ / ٢٥٦ و ٢٥٧..
١٤ زيد من مد..
١٥ من ظ ومد وفي الأصل: قرر..

### الآية 21:86

> وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ [21:86]

﴿وأدخلناهم﴾ [(١)](#foonote-١٩٥٨٧٣-١) ودل على عظمة ما لهم عنده سبحانه بقوله[(٢)](#foonote-١٩٥٨٧٣-٢) :﴿في رحمتنا﴾ ففعلنا بهم من الإحسان ما يفعله الراحم بمن يرحمه [(٣)](#foonote-١٩٥٨٧٣-٣) على وجه عمهم من جميع جهاتهم، فكان ظرفاً لهم[(٤)](#foonote-١٩٥٨٧٣-٤) ؛ ثم علل بقوله[(٥)](#foonote-١٩٥٨٧٣-٥) :﴿إنهم من الصالحين﴾ لكل ما يرضاه الحكيم منهم، بمعنى أنهم جبلوا جبلة خير فعملوا على مقتضى ذلك، 
١ تأخر ما بين الرقمين – مع سقوطه في ظ – في الأصل عن "رحمتنا" والترتيب من مد..
٢ تأخر ما بين الرقمين – مع سقوطه في ظ – في الأصل عن "رحمتنا" والترتيب من مد..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ زيد من ظ ومد..

### الآية 21:87

> وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبࣰا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ [21:87]

ثم أتبعهم من هو أغرب حالاً منهم في الحفظ فقال[(١)](#foonote-١٩٥٨٧٤-١) ﴿وذا النون﴾ أي اذكره ﴿إذ ذهب مغاضباً﴾ أي على[(٢)](#foonote-١٩٥٨٧٤-٢) هيئة الغاضب لقومه بالهجرة عنهم، ولربه بالخروج عنهم دون الانتظار لإذن خاص منه بالهجرة، وروي عن الحسن[(٣)](#foonote-١٩٥٨٧٤-٣) أن معنى ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾ أن لن نعاقبه[(٤)](#foonote-١٩٥٨٧٤-٤) بهذا الذنب، أي ظن أنا نفعل معه فعل من لا يقدر، وهو تعبير عن اللازم بالملزوم مثل التعبير عن العقوبة بالغضب، وعن الإحسان بالرحمة وفي أمثاله كثرة، فهو أحسن الأقوال وأقومها - رواه البيهقي في كتاب الأسماء والصفات[(٥)](#foonote-١٩٥٨٧٤-٥) عن قتادة عنه وعن مجاهد مثله وأسند[(٦)](#foonote-١٩٥٨٧٤-٦) من غير طريق عن ابن عباس رضي الله عنهما معناه، وكذا[(٧)](#foonote-١٩٥٨٧٤-٧) قال الأصبهاني عنه[(٨)](#foonote-١٩٥٨٧٤-٨) أن معناه : لن نقضي عليه بالعقوبة، [(٩)](#foonote-١٩٥٨٧٤-٩) وأنه قال أيضاً ما[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٧٤-١٠) معناه : فظن أن لن نضيق عليه الخروج، من القدر الذي معناه الضيق، لا من القدرة، ومنه
﴿فقدر عليه رزقه﴾\[الفجر: ١٦\] وروى البيهقي أيضاً[(١١)](#foonote-١٩٥٨٧٤-١١) عن الفراء أن نقدر بمعنى نقدر - مشدداً وبحكم، وأنشد عن ابن الأنباري عن أبي صخر الهذلي :
ولا عائداً ذاك الزمان الذي مضى تباركت ما نقدر يقع و[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٧٤-١٢) لك الشكر ﴿فنادى﴾ أي فاقتضت حكمتنا أن عاتبناه حتى استسلم فألقى نفسه في البحر فالتقمه الحوت وغاص به إلى قرار البحر ومنعناه من أن يكون له طعاماً، فنادى ﴿في الظلمات﴾ من[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٧٤-١٣) بطن الحوت الذي[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٧٤-١٤) في أسفل البحر في الليل، فهي ظلمات ثلاث - نقله ابن كثير[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٧٤-١٥) عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما رضي الله عنهم. ﴿أن لا إله إلا أنت﴾. 
ولما نزهه عن الشريك عم فقال :﴿سبحانك﴾ أي تنزهت عن كل نقص، فلا يقدر على الإنجاء من مثل ما أنا فيه غيرك ؛ ثم أفصح بطلب الخلاص بقوله ناسباً إلى نفسه من النقص ما نزه الله عن مثله :﴿إني كنت﴾ أي كوناً كبيراً[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٧٤-١٦) ﴿من الظالمين﴾ أي في خروجي من بين قومي فبل الإذن، فاعف عني كما هي شيمة القادرين،

١ زيد من ظ ومد..
٢ سقط من مد..
٣ زيد من ظ ومد..
٤ من ظ ومد وفي الأصل: لن نعافيه..
٥ راجع أيضا المعالم بهامش اللباب ٤ / ٢٥٨..
٦ من ظ ومد وفي الأصل: أسنده..
٧ زيد من مد..
٨ زيد من مد..
٩ من مد، وفي الأصل: ورواية أيضا قال – كذا..
١٠ من مد، وفي الأصل: ورواية أيضا قال – كذا..
١١ العبارة من "وكذا قال" إلى هنا ساقطة من ظ..
١٢ زيد من ظ ومد..
١٣ من ظ ومد وفي الأصل: في..
١٤ زيد من مد..
١٥ في تفسيره ٣ / ١٩٢..
١٦ من مد، وفي الأصل: كثيرا والكلمة مع "أي كونا" ساقطة من ظ..

### الآية 21:88

> فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ [21:88]

ولذلك قال تعالى [(١)](#foonote-١٩٥٨٧٥-١) مسبباً عن دعائه[(٢)](#foonote-١٩٥٨٧٥-٢) :﴿فاستجبنا له﴾ أي أوجدنا الإجابة إيجاد من هو طالب لها تصديقاً[(٣)](#foonote-١٩٥٨٧٥-٣) لظنه أن لن نعاقبه " أنا عند ظن عبدي بي " والآية تفهم أن شرط الكون مع من يظن الخير دوام[(٤)](#foonote-١٩٥٨٧٥-٤) الذكر وصدق الإلتجاء[(٥)](#foonote-١٩٥٨٧٥-٥)، وقال الرازي في اللوامع : وشرط كل من يلتجىء إلى الله أن يبتدىء بالتوحيد ثم بالتسبيح والثناء ثم بالاعتراف والاستغفار والاعتذار، وهذا شرط كل دعاء - انتهى. 
ولما كان التقدير : فخلصناه مما كان فيه، عطف عليه [(٦)](#foonote-١٩٥٨٧٥-٦) قوله، تنبيهاً[(٧)](#foonote-١٩٥٨٧٥-٧) [(٨)](#foonote-١٩٥٨٧٥-٨) على أنهما نعمتان لأن أمره مع صعوبته كان في غاية الغرابة[(٩)](#foonote-١٩٥٨٧٥-٩) :﴿ونجيناه﴾ [(١٠)](#foonote-١٩٥٨٧٥-١٠) أي بالعظمة البالغة[(١١)](#foonote-١٩٥٨٧٥-١١) تنجية عظيمة، وأنجيناه إنجاء عظيماً[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٧٥-١٢) ﴿من الغم﴾ الذي كان ألجأه إلى المغاضبة ومن غيره، قال الرازي : وأصل الغم الغطاء على القلب - انتهى. فألقاه الحوت على الساحل وأظله الله بشجرة القرع. 
ولما كان هذا وما تقدمه أموراً غريبة، أشار إلى القدرة على أمثالها من جميع الممكنات، وأن ما فعله من إكرام أنبيائه عام لأتباعهم بقوله :﴿وكذلك﴾ أي ومثل ذلك الإنجاء العظيم الشأن والتنجية[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٧٥-١٣) ﴿ننجي﴾ [(١٤)](#foonote-١٩٥٨٧٥-١٤) أي بمثل ذلك العظمة[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٧٥-١٥) ﴿المؤمنين﴾ إنجاء عظيماً وننجيهم تنجية عظيمة، [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٧٥-١٦) ذكر التنجية أولاً يدل على مثلها ثانياً، وذكر الإنجاء ثانياً يدل على مثله أولاً وسر ذلك الإشارة إلى شدة العناية بالمؤمنين لأنهم ليس لهم كصبر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - بما أشار إليه بحديث " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " " يبتلى المرء على قدر دينه " فيسلهم سبحانه من البلاء كما تسل الشعرة من العجين، فيكون ذلك مع السرعة في لطافة وهناء - بما أشارت إليه قراءة ابن عامر وأبي بكر عن عاصم رضي الله عنه بتشديد الجيم لإدغام النون الثانية فيه[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٧٥-١٧)، أو يكون المعنى أن من دعا منهم بهذا الدعاء أسرع نجاته[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٧٥-١٨)، فإن المؤمن متى حصلت له هفوة[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٧٥-١٩) راجع ربه فنادى [(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٧٥-٢٠) معترفاً بذنبه[(٢١)](#foonote-١٩٥٨٧٥-٢١) هذا النداء[(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٧٥-٢٢)، ولاسيما إن مسه[(٢٣)](#foonote-١٩٥٨٧٥-٢٣) بسوط الأدب، فبادر إليه الهرب.

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ من مد، وفي الأصل: تصدرها – كذا..
٤ في الأصل بياض ملأناه من مد..
٥ من مد، وفي الأصل: الالتها، والعبارة من "أي أوجدنا" إلى هنا ساقطة من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ زيد من مد..
١٣ زيد من مد..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ أي فالآية من الاحتباك..
١٧ راجع للتفصيل نثر المرجان ٤ / ٤٢٢ و ٤٢٣..
١٨ زيد من مد..
١٩ من ظ ومد وفي الأصل: عفوة..
٢٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٢ زيد في الأصل: بعد الاعتراف بالذنب، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٢٣ في الأصل بياض ملأناه من ظ ومد..

### الآية 21:89

> وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدࣰا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ [21:89]

ولما كان حاصل أمر يونس عليه السلام أنه خرج من بطن لم يعهد الخروج من[(١)](#foonote-١٩٥٨٧٦-١) مثله، عطف عليه قصة زكريا عليه السلام في هبته له ولداً من بطن لم يعهد الحمل من[(٢)](#foonote-١٩٥٨٧٦-٢) مثله في العقم واليأس ناظراً إلى أبيه إبراهيم عليه السلام أول من ذكر تصريفه في أحاد العناصر فيما اتفق له من مثل ذلك في ابنه إسحاق عليه السلام تكريراً[(٣)](#foonote-١٩٥٨٧٦-٣) لأعلام القيامة وتقريراً[(٤)](#foonote-١٩٥٨٧٦-٤) للقدرة التامة فقال :﴿وزكريا﴾ أي اذكره ﴿إذ نادى ربه﴾ نداء الحبيب القريب فقال :﴿رب﴾ بإسقاط أداة البعد ﴿لا تذرني فرداً﴾ أي[(٥)](#foonote-١٩٥٨٧٦-٥) من غير ولد يرث ما آتيتني من الحكمة. 
ولما كان من[(٦)](#foonote-١٩٥٨٧٦-٦) الوارث[(٧)](#foonote-١٩٥٨٧٦-٧) من يحب من يحجبه من الإرث أو يشاركه فيه، ومنهم من لا يحب ذلك ويسعى في إهلاك من يحجبه[(٨)](#foonote-١٩٥٨٧٦-٨) أو ينقصه، ومنهم من يأخذ الإرث فيصرفه في المصارف القبيحة على ما تدعوه إليه شهوته وحاجته، ومنهم من يأخذه بعفة فينفذ وصايا الموروث ويصل ذا قرابته[(٩)](#foonote-١٩٥٨٧٦-٩) وأهل وده، ويتصدق عنه، ويبادر إلى كل ما كان يحبه وينفعه، كل ذلك لغنى نفسه وكرم طبعه مع كونه مجبولاً على الحاجة والنقص، وكان الله هو الغني الحميد، الحكيم المجيد، قال ملوحاً بمقصده[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٧٦-١٠) في أسلوب الإلهاب والتهييج :﴿وأنت﴾ أي والحال[(١١)](#foonote-١٩٥٨٧٦-١١) أنك ﴿خير الوارثين﴾ لأنك أغناهم عن الإرث وأحسنهم تصرفاً، وكثيراً ما تمنح إرث بعض[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٧٦-١٢) عبيدك عبيداً آخرين، فأنت الحقيق بأن تفعل في إرثي من العلم والحكمة ما أحبه[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٧٦-١٣)، فتهبني ولداً تمن عليه بذلك

١ زيد في الأصل: بطنه، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٢ زيد من ظ ومد..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: تكريما..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: تقديرا..
٥ زيد من مد..
٦ زيد في الأصل: الحكمة ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٧ العبارة من هنا إلى "ينقصه ومنهم" ساقطة من ظ..
٨ زيد من مد..
٩ من ظ ومد وفي الأصل: قربته..
١٠ من ظ ومد وفي الأصل: بقصده..
١١ زيد من ظ ومد..
١٢ سقط من ظ..
١٣ في ظ ومد: أحب..

### الآية 21:90

> فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبࣰا وَرَهَبࣰاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ [21:90]

﴿فاستجبنا له﴾ بعظمتنا وإن كان في حد من السن لا حراك به[(١)](#foonote-١٩٥٨٧٧-١) معه وزوجه في حال من العقم لا يرجى معه حبلها، فكيف وقد جاوزت سن اليأس، [(٢)](#foonote-١٩٥٨٧٧-٢) ولذلك عبر[(٣)](#foonote-١٩٥٨٧٧-٣) بما يدل على العظمة فقال :﴿ووهبنا له يحيى﴾ وارثاً حكيماً نبياً عظيماً[(٤)](#foonote-١٩٥٨٧٧-٤) ﴿وأصلحنا له﴾ خاصة [(٥)](#foonote-١٩٥٨٧٧-٥) من بين[(٦)](#foonote-١٩٥٨٧٧-٦) أهل ذلك الزمان ﴿زوجه﴾ أي جعلناها صالحة لكل خير، خالصة له[(٧)](#foonote-١٩٥٨٧٧-٧) ولا سيما لما مننا عليه [(٨)](#foonote-١٩٥٨٧٧-٨) به من هذه الهبة[(٩)](#foonote-١٩٥٨٧٧-٩) بعد أن كانت بعقمها وكبرها غير صالحة له بوجه يقدر عليه غيرنا ؛ ثم استأنف البيان لخيرية الموروث والوارث والمصلحة للولادة فقال، مؤكداً[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٧٧-١٠) ترغيباً في مثل أحوالهم وأنها مما يلتذ بذكره ويعجب من أمره[(١١)](#foonote-١٩٥٨٧٧-١١) :﴿إنهم كانوا﴾ مجبولين في أول ما خلقناهم جبلة خير، مهيئين لأنهم ﴿يسارعون في الخيرات﴾ أي يبالغون في الإسراع بها مبالغة من يسابق آخر، [(١٢)](#foonote-١٩٥٨٧٧-١٢) ودل على عظيم أفعالهم بقوله[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٧٧-١٣) :﴿ويدعوننا﴾ [(١٤)](#foonote-١٩٥٨٧٧-١٤) مستحضرين لجلالنا وعظمتنا وكمالنا[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٧٧-١٥) ﴿رغباً﴾ في رحمتنا ﴿ورهباً﴾ من سطوتنا ﴿وكانوا﴾ [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٧٧-١٦) أي جبلة وطبعاً[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٧٧-١٧) ﴿لنا﴾ خاصة[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٧٧-١٨) ﴿خاشعين﴾ ي خائفين خوفاً عظيماً يحملهم على الخضوع والانكسار. 
١ زيد من مد..
٢ العبارة من هنا إلى "العظمة فقال" ساقطة من ظ..
٣ زيد من مد..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: عليها..
٥ العبارة من هنا إلى "الزمان" ساقطة من ظ..
٦ زيد من مد..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: لك..
٨ تكرر ما بين الرقمين في الأصل وحده بعد "يقدر عليه"..
٩ تكرر ما بين الرقمين في الأصل وحده بعد
 "يقدر عليه"..
١٠ سقط من ظ..
١١ زيد من مد..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط من ظ.

### الآية 21:91

> وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةࣰ لِّلۡعَٰلَمِينَ [21:91]

ولما استدل على الساعة بما وهب لهؤلاء القوم من أهل الطاعة من التصرف في[(١)](#foonote-١٩٥٨٧٨-١) العناصر وغيرها إلى أن ذكر أنه خرق العادة في إيداع يحيى عليه الصلاة والسلام بين والدين لا يولد لمثلهما لأن أباه زكريا عليه السلام كان قد صار إلى[(٢)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٢) حالة الكبر ويبس[(٣)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٣) من[(٤)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٤) الأعضاء عظيمة، وأمه كانت - مع وصولها إلى مثل[(٥)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٥) تلك الحال - عاقراً في حال شبابها، تلاه بإبداع ابن خالته عيسى عليه السلام الذي هو علم للساعة على حال أغرب من حاله، فأخرجه من أنثى بلا ذكر، إشارة إلى قرب الوقت لضعف الأمر، كضعف الأنثى بالنسبة إلى الذكر، فقال :﴿والتي أحصنت فرجها﴾ أي حفظته من الحلال والحرام حفظاً يحق له أن يذكر ويتحدث به، لأنه غاية في العفة والصيانة، والتخلي عن الملاذ إلى الانقطاع إلى الله تعالى بالعبادة، مع ما جمعت إلى ذلك من الأمانة والاجتهاد في متانة الديانة ﴿فنفخنا﴾ [(٦)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٦) أي بما[(٧)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٧) لنا من العظمة التي لا يداني [(٨)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٨) أوجها نقص[(٩)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٩)، ولا يقرب من ساحتها حاجة ولا وهن ﴿فيها﴾ أي في فرجها - كما في التحريم[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٧٨-١٠)، نفخاً هو من جناب عظمتنا ؛ ودل على عظم خلوصه وصفائه بقوله[(١١)](#foonote-١٩٥٨٧٨-١١) :﴿من روحنا﴾ أي من روح يحق له أن يضاف إلينا لجلالته وطهارته، فكان من ذلك النفخ[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٧٨-١٢) حبل وولد. 
[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٧٨-١٣) ولعله أضاف هنا[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٧٨-١٤) النفخ إليها، لا إلى فرجها وحده، ليفيد أنه - مع خلق عيسى عليه السلام به وإفاضة الحياة عليه حساً ومعنى[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٧٨-١٥) - أحياها هي به معنى[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٧٨-١٦) بأن قوى به معانيها[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٧٨-١٧) القلبية حتى كانت صديقة متأهلة لزواجها بخير البشر في الجنة، وخصت هذه السورة بهذا لأن[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٧٨-١٨) مقصودها الدلالة على البعث الذي هو إفاضة الأرواح على الأموات، قال الرازي : وعلى الجملة هذه عبارة عن إبداع عيسى عليه السلام في رحم مريم عليها السلام من غير نطفة. 
ولما قدمته من السر في إفاضة النفخ إلى حملتها، أتبع ذلك قوله[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٧٨-١٩) :﴿وجعلناها [(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٢٠) وابنها[(٢١)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٢١)﴾ [(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٢٢) أي بتلك العظمة العظمى[(٢٣)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٢٣) ﴿آية﴾ جعلهما نفس الآية لكثرة ما كان فيهما[(٢٤)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٢٤) من الأعاجيب. ولما كان ما فيهما[(٢٥)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٢٥) من ذلك ليس مقصوداً[(٢٦)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٢٦) لذاته، بل لتقرير[(٢٧)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٢٧) أمر عيسى عليه السلام[(٢٨)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٢٨)، لم يقل : آيتين، أو لئلا يظن أن نفس العدد مقصود فينقص المعنى ﴿للعالمين﴾ أي في [(٢٩)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٢٩) أن الله[(٣٠)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٣٠) قادر على كل شيء [(٣١)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٣١) لا سيما البعث الذي هو آيته[(٣٢)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٣٢)، يتحدث بذلك بعدهما جيل بعد جيل، وعالم بعد عالم، وأمة بعد أمة، إلى قيام الساعة التي هو علمها، وحفظنا ابنها بعلمنا وحكمتنا وقدرتنا وعظمتنا ممن كاده، ورفعناه إلى محل قدسنا، وختم به الأنبياء المذكورين هنا لأنه خاتم المجددين لهذا الدين المحمدي، وهو دليل الساعة، وكتابه أعظم كتاب بعد التوراة التي ابتدأ بصاحبها ذكر هؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، حاشى القرآن الذي عجزت لبلاغته الإنس والجان. 
ذكر شيء من دلائل كونه آية من الإنجيل : قال متى[(٣٣)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٣٣) أحد المترجمين الأربعة للإنجيل وأغلب السياق له بعد أن ذكر مقتل يحيى بن زكريا عليهما السلام كما مضى في آل عمران : فلما سمع يسوع مضى من هناك في سفينة إلى البرية مفرداً، وسمع الجمع فتبعوه ماشين من المدينة، فلما خرج أبصر جمعاً كثيراً فتحنن عليهم وأبرأ أعلاءهم ومرضاهم وقال مرقس[(٣٤)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٣٤) : فلما خرج يسوع أبصر جمعاً كثيراً فتحنن عليهم لأنهم كانوا كخراف لا راعي[(٣٥)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٣٥) لها فبدأ يعلمهم، وبعد ساعات كثيرة جاء تلاميذه إليه، وقال متى : ولما كان المساء أتى تلاميذه وقالوا : إن المكان قفر[(٣٦)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٣٦)، والساعة قد جازت، أطلق[(٣٧)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٣٧) الجمع يذهبوا إلى القرى المحيطة فيبتاعوا لهم طعاماً، فقال لهم : أعطوهم أنتم ليأكلوا، فقالوا لهم[(٣٨)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٣٨) : ليس هاهنا إلا خمس خبزات وحوتان، فقال لهم : قدموهم إلى ههنا، وأمر بإجلاس الجميع على العشب[(٣٩)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٣٩)، وقال مرقس : الأخضر أحزاباً أحزاباً، فجلسوا رفاقاً رفاقاً مائة مائة وخمسين خمسين، وقال يوحنا[(٤٠)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٤٠) : فقال لفيلبس : من أين نبتاع لهؤلاء خبزاً ؟ قاله ليجربه، فقال فيلبس : ما يكفيهم خبز بمائتي دينار، وقال إندراوس أخو شمعون الصفاء : إن هاهنا حدثاً معه خمسة أرغفة شعير وسمكتان، فقال يسوع : مروا الناس بالجلوس، وقال[(٤١)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٤١) متى : وأخذ الخمس خبزات والحوتين، ونظر إلى السماء وبارك وقسم وأعطى الخبز لتلاميذه، وقال مرقس : وقسم الحوتين وناول[(٤٢)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٤٢) التلاميذ الجميع فأكل جميعهم وشبعوا ورفعوا من فضلات الكسر اثني عشر سلاًّ مملوءة[(٤٣)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٤٣)، ومن السمك، وكان عدد[(٤٤)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٤٤) الآكلين خمسة آلاف رجل، وقال متى[(٤٥)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٤٥) : سوى النساء والصبيان، وقال يوحنا : فقالوا : حقاً إن هذا هو النبي الجائي إلى العالم، فعلم يسوع أنهم اجتمعوا ليحتفظوا به ويصيروه ملكاً، فتحوّل إلى الجبل[(٤٦)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٤٦)، وقال متى : وللوقت أمر تلاميذه أن يصعدوا إلى السفينة ويسبقوه إلى العبر ليطلق الجموع، وقال يوحنا : ليعبروا إلى كفر ناحوم وكان ظلاماً، وقال متى : فأطلق الجمع وصعد إلى الجبل[(٤٧)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٤٧) منفرداً يصلي، وقال مرقس : وللوقت تقدم إلى تلاميذه بركوبهم السفينة وأن يسبقوه إلى العبر عند بيت صيدا ليطلق هو الجماعة[(٤٨)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٤٨)، فلما ودعهم وذهب إلى الجبل[(٤٩)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٤٩) ليصلي، قال متى : فلما كان المساء وكان وحده[(٥٠)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٥٠) هناك والسفينة في وسط البحر، فضربتها الأمواج لمعاندة الريح لها، قال يوحنا : فمضوا نحو خمسة وعشرين غلوة[(٥١)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٥١) أو ثلاثين، وقال متى : وفي الهجعة الرابعة من الليل جاءهم ماشياً على البحر فاضطربوا وقالوا :[(٥٢)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٥٢) إنه خيال[(٥٣)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٥٣)، ومن خوفهم صرخوا، فكلمهم قائلاً : أنا هو، لا تخافوا، أجابه بطرس وقالوا : إن كنت أنت هو فمرني أن [(٥٤)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٥٤) آتي إليك[(٥٥)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٥٥) على الماء، فقال له : تعال ! فنزل بطرس من السفينة ومشى على الماء، فرأى قوة الريح فخاف، وكاد أن يغرق فصاح قائلاً : يا رب نجني ! فللوقت مد يسوع يده وأخذه وقال له[(٥٦)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٥٦) : يا قليل الأمانة ! لم شككت ؟ فلما صعد السفينة سكنت[(٥٧)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٥٧) الريح، قال يوحنا : وللوقت صارت إلى الأرض التي أرادوها، وفي الغد نظرت الجموع الذين كانوا معه في عبر البحر أن ليس هناك سوى سفينة واحدة، وأن يسوع لم يركبها مع تلاميذه لكن تلاميذه مضوا وحدهم، وكانت سفن أخر وافت من طبرية حتى انتهت إلى الموضع الذي أكلوا الخبز الذي بارك عليه، فحين لم ير الجماعة يسوع هناك ولا تلاميذه، ركبوا تلك السفن، وأتوا إلى كفر ناحوم يطلبون يسوع، فلما قصدوه في عبر البحر قالوا له : يا معلم ! متى صرت هاهنا ؟ أجاب يسوع وقال : الحق الحق أقول لكم ! إنكم لم تطلبوني لنظركم الآيات بل لأكلكم الخبز فشبعتم، اعلموا لا للطعام الزائل بل للطعام الباقي في الحياة المؤبدة [(٥٨)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٥٨) الذي يعطيكموه[(٥٩)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٥٩) ابن البشر، ثم قال : لست أعمل بمشيئتي، لكن بمشيئة الذي أرسلني، ثم قال : قد كتب في الأنبياء أنهم يكونون بأجمعهم معلمين، الحق أقول لكم ! من يؤمن بي فله[(٦٠)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٦٠) الحياة الدائمة، قالوا : ما نصنع حتى نعمل أعمال الله ؟ قال : عمل الله هو أن تؤمنوا بمن[(٦١)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٦١) أرسله، قال متى : ولما عبروا جاؤوا إلى أرض جاناشر[(٦٢)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٦٢)، قال مرقس : فأرسوا وخرجوا من السفينة - انتهى[(٦٣)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٦٣). 
فعرفه أهل ذلك المكان وأرسلوا إلى جميع تلك الكور فقدموا إليه كل المسقومين وطلبوا إليه[(٦٤)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٦٤) أن يلمسوا طرف ثوبه فقط، وكل من لمسه[(٦٥)](#foonote-١٩٥٨٧٨-٦٥) خلص.

١ من ظ ومد وفي الأصل: من..
٢ من مد، وفي الأصل وظ: على..
٣ من مد، وفي الأصل: وظ ياس..
٤ سقط من ظ..
٥ من ظ ومد وفي الأصل: مثلك..
٦ في مد: على ما والعبارة من هنا بما فيها هاتان الكلمتان ساقطة في ظ إلى "ولادهن"..
٧ في مد: على ما، والعبارة من هنا بما فيها هاتان الكلمتان ساقطة في ظ إلى "ولادهن"..
٨ في الأصل بياض ملأناه من مد..
٩ في الأصل بياض ملأناه من مد..
١٠ راجع آية ١٢، والعبارة من "أي في" إلى هنا ساقطة من ظ..
١١ زيد من مد..
١٢ سقط من مد، وزيد في الأصل: ما ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
١٣ العبارة من هنا إلى "على الأموات" ساقطة من ظ..
١٤ زيد من مد..
١٥ زيد في الأصل: أحيا بها ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..
١٦ من مد، وفي الأصل: يعني..
١٧ من مد، وفي الأصل معا – كذا..
١٨ من مد، وفي الأصل: لا..
١٩ زيد من مد..
٢٠ تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "العظمى" والترتيب من مد..
٢١ تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "العظمى" والترتيب من مد..
٢٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٤ من ظ ومد، وفي الأصل: فيها..
٢٥ من ظ ومد، وفي الأصل: فيها..
٢٦ من ظ ومد، وفي الأصل: مقصود..
٢٧ من ظ ومد، وفي الأصل: لتقدير..
٢٨ زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في ظ ومد فحذفناها..
٢٩ من ظ ومد وفي الأصل: إنه..
٣٠ من ظ ومد وفي الأصل: إنه..
٣١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣٣ راجع الآية ١٣ فما بعدها من الأصحاح الرابع عشر..
٣٤ راجع الآية ٣٤ فما بعدها من الأصحاح السادس..
٣٥ من ظ ومد ومرقس، وفي الأصل: رعى..
٣٦ من ظ ومد وفي الأصل: خفر..
٣٧ زيد من ظ ومد..
٣٨ زيد من مد..
٣٩ من ظ ومد والإنجيل وفي الأصل: الحشب..
٤٠ راجع الآية ٥ فما بعدها من الأصحاح السادس..
٤١ من ظ ومد وفي الأصل: قام..
٤٢ من ظ ومد وفي الأصل: ناوله..
٤٣ زيد في النسخ: وقال مرقس فحذفنا الزيادة نظرا إلى تكرارها..
٤٤ من ظ ومد وفي الأصل: عدة..
٤٥ زيد نظرا إلى السياق..
٤٦ من يوحنا، وفي الأصول: الجليل..
٤٧ من ظ ومد ومتى، وفي الأصل: الجيل..
٤٨ زيد من ظ ومد..
٤٩ من مرقس، وفي الأصل: الجليل..
٥٠ من ظ ومد ومتى، وفي الأصل: وعده..
٥١ من ظ ومد ويوحنا وفي الأصل: علوه..
٥٢ من ظ ومد ومتى، وفي الأصل: إنهم حبال..
٥٣ من ظ ومد ومتى، وفي الأصل: إنهم حبال..
٥٤ من ظ ومد ومتى، وفي الأصل: اتيك..
٥٥ من ظ ومد ومتى، وفي الأصل: اتيك..
٥٦ سقط من مد..
٥٧ من متى، وفي الأصول: سكن..
٥٨ من ظ ومد، وفي الأصل: التي يعطيكموها، وفي يوحنا: الذي يعطيكم..
٥٩ من ظ ومد وفي الأصل: التي يعطيكموها، وفي يوحنا: الذي يعطيكم..
٦٠ من يوحنا وفي الأصول : له..
٦١ من ظ ومد، وفي الأصل: عن..
٦٢ في متى: حنسيارت..
٦٣ من ظ ومد وفي الأصل: ابنتى.
٦٤ زيد من ظ ومد ومتى..
٦٥ من ظ ومد، وفي الأصل: لمس..

### الآية 21:92

> إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ [21:92]

ولما دل ما مضى من قصص هؤلاء الأنبياء وغيرهم على أن لله القدرة الباهرة، القوة البالغة الشاملة للبعث وغيره، وكان ذلك[(١)](#foonote-١٩٥٨٧٩-١) دالاًّ على التوحيد الذي هو أصل الدين، وأنهم كلهم متفقون عليه بالتصريح من البعض هنا ومن الباقين فيما سبق، كان إثباته[(٢)](#foonote-١٩٥٨٧٩-٢) فذلكة هذه القصص وما تقدمها من هذه السورة، فلذلك اتصل به قوله مخاطباً لمن قال لهم : أفأنتم له منكرون :﴿إن هذه﴾ أي الأنبياء الذين أرسلناهم قبل نبيكم ﷺ رجالاً نوحي إليهم كما أنه رجل نوحي إليه لا آباؤكم ولا ما وجدتموه عليه[(٣)](#foonote-١٩٥٨٧٩-٣) ﴿أمتكم﴾ أي مقصودكم[(٤)](#foonote-١٩٥٨٧٩-٤) [(٥)](#foonote-١٩٥٨٧٩-٥) أيها الخلق[(٦)](#foonote-١٩٥٨٧٩-٦) بالاقتداء في الاهتداء، حال كونها ﴿أمة﴾ قال البغوي[(٧)](#foonote-١٩٥٨٧٩-٧) : وأصل الأمة الجماعة التي هي[(٨)](#foonote-١٩٥٨٧٩-٨) على مقصد واحد - انتهى. وأكد سبحانه هذا المعنى فقال :﴿واحدة﴾ كما في الخبر[(٩)](#foonote-١٩٥٨٧٩-٩) أنهم[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٧٩-١٠) أولاد علات. أمهاتهم شتى ودينهم واحد. لا اختلاف بينهم أصلاً في التوحيد الذي هو الأصل ولا في توجيه الرغبات إلينا، وقصر النظر علينا، علماً منهم بما لنا من صفات الكمال، وأن كل شيء فإلينا مفتقر، ولدينا خاضع منكسر، فاتبعوهم في ذلك، لا تحيدوا عنهم تضلوا، وإنما فرقناهم وجعلناهم عدداً[(١١)](#foonote-١٩٥٨٧٩-١١) بحسب الأمم المتشعبة في الأزمان المتطاولة، وأنا لم نجعل لأحد منهم الخلد، و[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٧٩-١٢) لغير ذلك من الحكم، فبثثناهم في الأقطار، حتى ملؤوها من الأنوار. 
ولما كان المقصود تعيين المراد من غير لبس، عدل عن صيغة العظمة فقال :﴿وأنا ربكم﴾ أي لا غيري، في كل زمان وكل مكان، لكل أمة، لأني لا أتغير على طول الدهر، ولا يشغلني شأن عن شأن ﴿فاعبدون﴾ دون غيري فإنه لا كفوء لي.

١ بين سطري ظ: أي القدرة الباهرة..
٢ بين سطري ظ: التوحيد..
٣ زيد من مد..
٤ من مد وفي الأصل وظ: مقصدكم..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ في المعالم راجع اللباب ٤ / ٢٦٠..
٨ زيد من ظ ومد والمعالم.
٩ راجع مسند الإمام أحمد ٢ / ٤٠٦..
١٠ زيد في الأصل: كانوا، ولم تكن الزيادة في ظ ومد والمسند فحذفناها..
١١ زيد من ظ ومد..
١٢ زيد من ظ ومد..

### الآية 21:93

> وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ [21:93]

ولما كان من المعلوم أنهم لم يفعلوا، أعرض إلى أسلوب الغيبة إيذاناً بالغضب، فكان التقدير في جواب من كأنه قال : ما فعلوا ؟ : لم يطيعوا أمري في الاجتماع على ما جمعتهم عليه من عبادتي التي هي سبب لجلب كل خير، ودفع كل ضير[(١)](#foonote-١٩٥٨٨٠-١) ولا افتدوا في ذلك بالكمّل من عبادي، فعطف عليه قوله ﴿وتقطعوا﴾ أي[(٢)](#foonote-١٩٥٨٨٠-٢) مخالفة للأمر بالاجتماع[(٣)](#foonote-١٩٥٨٨٠-٣) ولما كان الدين الحق من الجلاء والعظمة والملاءمة للنفوس بحيث لا يجهله ولا يأباه أحد نصح لنفسه وإن جهله[(٤)](#foonote-١٩٥٨٨٠-٤)، كفى أدنى تنبيه في المبادرة إليه وترك ما سواه كائناً ما كان، فكان خروج الإنسان عنه بعد أن كان عليه في غاية البعد فضلاً عن أن يتكلف ذلك بمنازعة غيره المؤدية إلى الافتراق والتباغض ولا سيما إن كان ذلك الغير قريبه أو صديقه، وكانت صيغة التفعل من القطع صريحة في التفرق، وتفيد العلاج والتكلف، وكانت تأتي بمعنى[(٥)](#foonote-١٩٥٨٨٠-٥) التفعيل والاستفعال، عبر بها. 
ولما كان في غاية البعد أن يقطع الإنسان أمر نفسه، كان تقديم الأمر أهم فقال :﴿أمرهم﴾ فنصبه بفعل التقطع لأنه بمعنى التقطيع كما قاله البغوي[(٦)](#foonote-١٩٥٨٨٠-٦) وغيره، أو بمعنى الاستفعال كما قالوا في تجبر وتكبر. 
ولما كان في غاية من العجب أن يكون التقطيع واقعاً منهم بهم [(٧)](#foonote-١٩٥٨٨٠-٧) وأن يكون مستغرقاً لظرفه[(٨)](#foonote-١٩٥٨٨٠-٨)، [(٩)](#foonote-١٩٥٨٨٠-٩) قال :﴿بينهم﴾ أي[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٨٠-١٠) فكانوا فرقاً كل فرقة على شعبة من ضلال، زينها لها هواها، [(١١)](#foonote-١٩٥٨٨٠-١١) فلم يدعوا شيئاً من الأمر بغير تقطيع[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٨٠-١٢)، وكان العطف بالواو دون الفاء كما [(١٣)](#foonote-١٩٥٨٨٠-١٣) في المؤمنون[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٨٠-١٤) لأن ترك العبادة ليس سبباً للتقطع، بل ربما كان عنه الاجتماع على الضلال، كما يكون في آخر الزمان [(١٥)](#foonote-١٩٥٨٨٠-١٥) وكما قال تعالى
﴿كان الناس أمة واحدة﴾\[البقرة: ٢١٣\] الآية[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٨٠-١٦)
﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٨٠-١٧) إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾\[البينة: ٤\]. 
ولما كان كأنه قيل : فماذا يفعل بهم ؟ قال ما هو غاية في الدلالة على باهر[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٨٠-١٨) العظمة وتام القدرة [(١٩)](#foonote-١٩٥٨٨٠-١٩) ليكون أشد في الوعيد، وصادع التهديد[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٨٠-٢٠) :﴿كل﴾ أي من هذه الفرق وإن بالغ في التمرد ﴿إلينا﴾ [(٢١)](#foonote-١٩٥٨٨٠-٢١) على عظمتنا التي لا يكافئها شيء، لا إلى غيرنا[(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٨٠-٢٢) ﴿راجعون﴾ فنحكم بينهم فيتسبب عن ذلك أنا نجازيهم إقامة للعدل فنعطي كلاًّ من[(٢٣)](#foonote-١٩٥٨٨٠-٢٣) المحق التابع[(٢٤)](#foonote-١٩٥٨٨٠-٢٤) لأصفيائنا والمبطل المائل إلى الشياطين أعدائنا ما يستحقه،

١ زيد من ظ ومد..
٢ زيد من مد..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: بالإجماع..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: جهل..
٥ زيد من ظ ومد..
٦ راجع المعالم بهامش اللباب ٤ / ٢٦٠..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
١٠ سقط من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ من ظ ومد، وفي الأصل هو الموصول، وراجع آية ٥٣..
١٤ من ظ ومد وفي الأصل: هو الموصول، وراجع آية ٥٣..
١٥ العبارة من هنا إلى "البينة" ساقطة من ظ..
١٦ من مد والقرآن الكريم – سورة ٩٨ آية ٤، وفي الأصل: ما تفرقوا..
١٧ من مد والقرآن الكريم – سورة ٩٨ آية ٤ وفي الأصل: ما تفرقوا..
١٨ من ظ ومد وفي الأصل: ما هو..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٣ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
٢٤ من ظ ومد وفي الأصل: البالغ..

### الآية 21:94

> فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ [21:94]

وذلك هو معنى قوله تعالى، فارقاً بين المحسن والمسيء تحقيقاً للعدل وتشويقاً بالفضل[(١)](#foonote-١٩٥٨٨١-١) :﴿فمن يعمل﴾ أي منهم الآن من ﴿الصالحات وهو﴾ أي والحال أنه ﴿مؤمن﴾ أي بان لعمله[(٢)](#foonote-١٩٥٨٨١-٢) على الأساس الصحيح ﴿فلا كفران﴾ أي إبطال بالتغطية[(٣)](#foonote-١٩٥٨٨١-٣) ﴿لسعيه﴾ بل نحن[(٤)](#foonote-١٩٥٨٨١-٤) نجزيه عليه بما يستحقه ونزيده من فضلنا ﴿وإنا له﴾ أي لسعيه الآن [(٥)](#foonote-١٩٥٨٨١-٥) على عظمتنا[(٦)](#foonote-١٩٥٨٨١-٦) ﴿كاتبون﴾ [(٧)](#foonote-١٩٥٨٨١-٧) وما كتبناه فهو غير ضائع، بل باق[(٨)](#foonote-١٩٥٨٨١-٨)، لنطلعه على يوم الجزاء بعد أن نعطيه قدرة على تذكره، فلا يفقد منه شيئاً قل أو جل، ومن المعلوم أن قسميه " ومن يعمل من السيئات وهو كافر فلا نقيم له وزناً " و " من عمل منها وهو مؤمن فهو في مشيئتنا "، ولعله حذف هذين القسمين ترغيباً في الإيمان.

١ من مد، وفي الأصل: للفضل، والعبارة من "فارقا" إلى هنا ساقطة من ظ..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: عمله..
٣ سقط من ظ..
٤ سقط من مد..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ.

### الآية 21:95

> وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ [21:95]

ولما كان هذا غير صريح في أن هذا الرجوع بعد الموت، بينه بقوله :﴿وحرام﴾ أي وممنوع ومحجور ﴿على قرية﴾ أي أهلها ﴿أهلكناها﴾ أي[(١)](#foonote-١٩٥٨٨٢-١) بالموت بعظمتنا ﴿أنهم لا يرجعون﴾ أي إلينا بأن يذهبوا تحت التراب باطلاً من غير إحساس، بل إلينا بموتهم رجعوا[(٢)](#foonote-١٩٥٨٨٢-٢) فحبسناهم في البرزخ منعمين أو معذبين نعيماً وعذاباً دون النعيم والعذاب الأكبر،

١ سقمن ظ..
٢ زيد من ظ ومد..

### الآية 21:96

> حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبࣲ يَنسِلُونَ [21:96]

ولقد دل على قدرته قوله :﴿حتى إذا فتحت﴾ بفتح السد الذي تقدم[(١)](#foonote-١٩٥٨٨٣-١) وصفنا له، وأن فتحه لا بد منه وقراءة ابن عامر بالتشديد تدل على كثرة التفتيح أو على كثرة الخارجين من الفتح وإن كان فرحة واحدة كما أشار إطلاق قراءة الجماعة بالتخفيف[(٢)](#foonote-١٩٥٨٨٣-٢) ﴿يأجوج ومأجوج﴾ فخرجوا على الناس ؛ [(٣)](#foonote-١٩٥٨٨٣-٣) وعبر[(٤)](#foonote-١٩٥٨٨٣-٤) عن كثرتهم التي لا يعلمها إلا هو سبحانه بقوله :﴿وهم﴾ أي والحال أنهم ﴿من كل حدب﴾ أي نشز[(٥)](#foonote-١٩٥٨٨٣-٥) عال من الأرض ﴿ينسلون﴾ أي يسرعون، من النسلان وهو تقارب الخطا مع السرعة كمشي الذئب[(٦)](#foonote-١٩٥٨٨٣-٦)، وفي العبارة إيماء إلى[(٧)](#foonote-١٩٥٨٨٣-٧) أن الأرض كرية

١ سقط من ظ..
٢ زيد من ظ ومد..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: فعبر..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل فعبر..
٥ من ظ ومد وفي الأصل: تسر، وبهامش ظ: قاموس النشز. المكان المرتفع، والنشز – محركا، نشوز..
٦ من ظ ومد وفي الأصل: القريب؛ والعبارة من بعده إلى "كرية" ساقطة من ظ..
٧ زيد ما بين الحاجزين من مد..

### الآية 21:97

> وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةࣲ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ [21:97]

﴿واقترب الوعد الحق﴾ وهو حشر الأموات [(١)](#foonote-١٩٥٨٨٤-١) الذي يطابقه الواقع، [(٢)](#foonote-١٩٥٨٨٤-٢) إذا وجد[(٣)](#foonote-١٩٥٨٨٤-٣) قرباً عظيماً، كأن الوعد طالب له ومجتهد فيه. 
ولما دلت صيغة " افتعل " على شدة القرب كما في الحديث[(٤)](#foonote-١٩٥٨٨٤-٤) أن الساعة إذ ذاك مثل الحامل المتمّ، علم أن التقدير جواباً [(٥)](#foonote-١٩٥٨٨٤-٥) لإذا : كان ذلك الوعد[(٦)](#foonote-١٩٥٨٨٤-٦) فقام الناس من قبورهم :﴿فإذا هي شاخصة﴾ [(٧)](#foonote-١٩٥٨٨٤-٧) أي واقفة جامدة لا تطرف لما دهمهم من الشدة، ويجوز[(٨)](#foonote-١٩٥٨٨٤-٨) وهو أقرب أن تكون إذا هذه الفجائية هي جواب إذا الشرطية، وهي تقع في المجازات سادة مسد الفاء، فإذا جاءت الفاء معها متفاوتة على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد، فالمعنى[(٩)](#foonote-١٩٥٨٨٤-٩) : إذا كان الفتح ووقع ما تعقبه فاجأت الشخوص ﴿أبصار الذين كفروا﴾ أي منهم، لما بدا لهم ما لم يكونوا يحتسبونه من الأهوال، قائلين :﴿يا ويلنا﴾ أي حضرنا الويل فهو نديمنا فلا مدعو لنا غيره ﴿قد كنا﴾ [(١٠)](#foonote-١٩٥٨٨٤-١٠) أي في الدنيا[(١١)](#foonote-١٩٥٨٨٤-١١) ﴿في غفلة من هذا﴾ أي مبتدئة من اعتقاد هذا البعث فكنا نكذب به فعمتنا الغفلة. 
ولما كان من الوضوح في الدلائل والرسوخ في الخواطر بحيث لا يجهله أحد، أضربوا عن الغفلة فقالوا :﴿بل كنا ظالمين﴾ أي بعدم اعتقاده واضعين الشيء في غير موضعه[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٨٤-١٢) حيث أعرضنا عن تأمل دلائله، والنظر في مخايله، وتقبل كلام الرسل فيه، فأنكرنا ما هو أضوأ من الشمس. 
١ العبارة من هنا إلى "جوابا" ساقطة من ظ..
٢ من مد، وفي الأصل: والوعيد أي – كذا..
٣ من مد، وفي الأصل: والوعيد أي – كذا..
٤ راجع مسند الإمام أحمد ١ / ٣٧٥..
٥ ما بين الرقمين في ظ: أي وكان..
٦ ما بين الرقمين في ظ: أي وكان..
٧ العبارة من هنا إلى "الشخوص" ساقطة من ظ..
٨ زيد ما بين الحاجزين من مد..
٩ زيد ما بين الحاجزين من مد..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط من ظ..

### الآية 21:98

> إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ [21:98]

ولما كان هذا محلاًّ يخطر بالبال فيه آلهتهم بما يترجونه منها[(١)](#foonote-١٩٥٨٨٥-١) من النفع، قال مخاطباً لهم إرادة التعنيف والتحقير :﴿إنكم﴾ [(٢)](#foonote-١٩٥٨٨٥-٢) وأكده لإنكارهم مضمون الخبر[(٣)](#foonote-١٩٥٨٨٥-٣) :﴿وما تعبدون﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٨٥-٤) أيها المشركون من الأصنام والشياطين[(٥)](#foonote-١٩٥٨٨٥-٥) ؛ ولما كان يتعبدون له سبحانه طوعاً وكرهاً مع الإشراك، قيد بقوله دالاًّ [(٦)](#foonote-١٩٥٨٨٥-٦) على أن رتبة ما عبدوه من أدنى المراتب الكائنة تحت رتبته سبحانه[(٧)](#foonote-١٩٥٨٨٥-٧) :﴿من دون الله﴾ [(٨)](#foonote-١٩٥٨٨٥-٨) أي الملك الأعلى الذي لا كفوء له[(٩)](#foonote-١٩٥٨٨٥-٩) ؛ ولما كانوا يرمى بهم في جهنم رمي الحجارة الصغار التي تسمى الحصباء إلى المحصوب إسراعاً وإكراهاً، فيكونون وقودها من غير إخراج، قال :﴿حصب جهنم﴾ [(١٠)](#foonote-١٩٥٨٨٥-١٠) أي الطبقة التي تلقى المعذب بها بالتجهم والعبوسة والتكره[(١١)](#foonote-١٩٥٨٨٥-١١) ؛ ثم أكد ذلك بقوله استئنافاً :﴿أنتم لها واردون﴾ أي داخلون[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٨٥-١٢) [(١٣)](#foonote-١٩٥٨٨٥-١٣) دخول ورد الحمى على حالة هي بين السواد بالدخان والاحمرار باللهب[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٨٥-١٤).

١ من ظ ومد وفي الأصل: منهما..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ بياض في الأصل ملأناه من مد، وسقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ بياض في الأصل ملأناه من مد، وسقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١٢ من ظ ومد وفي الأصل: داخلين..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:99

> لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةࣰ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلࣱّ فِيهَا خَٰلِدُونَ [21:99]

ولما قرعهم من هذا الكلام بما لا جواب لهم عنه[(١)](#foonote-١٩٥٨٨٦-١) غير المكابرة، أعرض عنهم الخطاب استهانة بهم واحتقاراً لهم فقال[(٢)](#foonote-١٩٥٨٨٦-٢) :﴿لو كان هؤلاء﴾ أي الذين أهلوهم لرتبة الإلهية وهم في الحقارة بحيث يقذف بهم في النار قذفاً ﴿ءالهة﴾ [(٣)](#foonote-١٩٥٨٨٦-٣) أي كما زعم العابدون لهم[(٤)](#foonote-١٩٥٨٨٦-٤) ﴿ما وردوها﴾ [(٥)](#foonote-١٩٥٨٨٦-٥) أي جهنم[(٦)](#foonote-١٩٥٨٨٦-٦) أصلاً، فكيف على[(٧)](#foonote-١٩٥٨٨٦-٧) هذه الصفة ؛ ثم أخبر عنهم وعنها[(٨)](#foonote-١٩٥٨٨٦-٨) بقوله :﴿وكل﴾ أي منهم ومنها ﴿فيها﴾ [(٩)](#foonote-١٩٥٨٨٦-٩) أي جهنم[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٨٦-١٠) ﴿خالدون﴾ لا انفكاك لهم عنها، بل يحمى بكل منهم فيها على الآخر

١ زيد من ظ ومد..
٢ سقط من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط من مد..
٨ زيد من ظ ومد..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:100

> لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرࣱ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ [21:100]

﴿لهم﴾ أي لمن فيه الحياة من المذكورين العابدين مطلقاً والمعبودين الراضين كفرعون ﴿فيها زفير﴾ أي تنفس عظيم على غاية من الشد والمد. تكاد تخرج معه النفس، [(١)](#foonote-١٩٥٨٨٧-١) ويقرنون بآلهتهم زيادة في عذابهم حيث جعل[(٢)](#foonote-١٩٥٨٨٧-٢) المعبود الذي كان يطلب منه[(٣)](#foonote-١٩٥٨٨٧-٣) السعادة زيادة في الشقاوة فصار[(٤)](#foonote-١٩٥٨٨٧-٤) عدواً ولا يكون أنكأ من مقارنة[(٥)](#foonote-١٩٥٨٨٧-٥) العدو. 
ولما كانت تعمية الأخبار مما يعدم القرار، ويعظم الأكدار، قال ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾ [(٦)](#foonote-١٩٥٨٨٧-٦) حذف المتعلق[(٧)](#foonote-١٩٥٨٨٧-٧) تعميماً لكل مسموع، قال ابن كثير[(٨)](#foonote-١٩٥٨٨٧-٨) : قال ابن أبي حاتم : حدثنا على بن محمد الطنافسي ثنا ابن فضيل ثنا عبد الرحمن - يعني المسعودي - عن أبيه قال : قال ابن مسعود رضي الله عنه : إذا بقي من يخلد[(٩)](#foonote-١٩٥٨٨٧-٩) في النار جعلوا في توابيت من نار فيها مسامير من نار فلا يرى أحد منهم أنه يعذب في النار غيره، ثم تلا عبد الله - يعني هذه الآية، قال : ورواه ابن جرير من حديث حجاج بن محمد عن المسعودي عن يونس بن خباب[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٨٧-١٠) عن ابن مسعود فذكره. 
١ العبارة من هنا إلى "العدو" ساقطة من ظ..
٢ من مد، وفي الأصل: كان..
٣ من مد، وفي الأصل: من..
٤ من مد وفي الأصل: لصار..
٥ من مد وفي الأصل: مقاربة..
٦ العبارة من هنا إلى "مسموع" ساقطة من ظ..
٧ من مد، وفي الأصل: المطلق..
٨ راجع تفسيره ٣ / ١٩٧..
٩ من ظ ومد والتفسير، وفي الأصل: مخلد..
١٠ في التفسير: حبان – خطأ..

### الآية 21:101

> إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ [21:101]

ولما ذكر حالهم وحال معبوديهم[(١)](#foonote-١٩٥٨٨٨-١) بغاية الويل، كان موضع السؤال عمن عبدوهم[(٢)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٢) من الصالحين من نبي أو ملك وغيرهما من جميع من عبده سبحانه لا يشرك به شيئاً، فقال مبيناً أنهم ليسوا مرادين لشيء[(٣)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٣) من ذلك على وجه يعمهم وغيرهم من الصالحين :﴿إن الذين سبقت لهم منا﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٤) أي ولنا العظمة التي لا يحاط بها[(٥)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٥) ﴿الحسنى﴾ أي الحكم [(٦)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٦) بالموعدة البالغة في الحسن[(٧)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٧) في الأزل سواء ضل[(٨)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٨) بأحد منهم الكفار فأطروه أو لا ﴿أولئك﴾ [(٩)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٩) أي العالو الرتبة[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٨٨-١٠) ﴿عنها﴾ أي جهنم[(١١)](#foonote-١٩٥٨٨٨-١١). 
[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٨٨-١٢) ولما كان الفوز مطلق الإبعاد عنها[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٨٨-١٣) لا كونه من[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٨٨-١٤) مبعد معين، قال :﴿مبعدون﴾ برحمة الله[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٨٨-١٥) لأنهم أحسنوا في العبادة واتقوا، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؛ قال ابن كثير في تفسيره[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٨٨-١٦) : قال أبو بكر بن مردويه : حدثنا[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٨٨-١٧) محمد بن علي بن سهل[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٨٨-١٨) ثنا محمد بن حسن الأنماطي ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ثنا يزيد بن أبي[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٨٨-١٩) حكيم ثنا الحكم - يعني ابن أبان - عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء عبد الله بن الزبعرى[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٢٠) إلى النبي ﷺ فقال : تزعم[(٢١)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٢١) أن الله أنزل عليك هذه الآية ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ قال ابن الزبعرى : قد عبدت الشمس والقمر والملائكة وعزير وعيسى ابن مريم أكل هؤلاء في النار مع آلهتنا ؟ فنزلت ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون﴾ ثم نزلت ﴿إن الذين سبقت لهم [(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٢٢) منا الحسنى أولئك عنها مبعدون[(٢٣)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٢٣)﴾ رواه الحافظ أبو عبد الله في كتابه الأحاديث المختارة انتهى. وفي السيرة النبوية أن النبي ﷺ لما بلغه اعتراض ابن الزبعرى قال :" كل من أحب أن يعبد من دون الله فهو مع[(٢٤)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٢٤) من عبده، [(٢٥)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٢٥) إنهم إنما[(٢٦)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٢٦) يعبدون الشياطين ومن [(٢٧)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٢٧) أمرتهم بعبادته[(٢٨)](#foonote-١٩٥٨٨٨-٢٨) " وقد أسلم ابن الزبعرى بعد ذلك ومدح النبي ﷺ.

١ من ظ ومد وفي الأصل: معبودهم..
٢ زيدت الواو في ظ..
٣ سقط من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ في ظ: بها..
٧ في ظ: بها..
٨ من ظ ومد وفي الأصل: منا..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ زيد من ظ ومد..
١٢ العبارة من هنا إلى "معين قال" ساقطة من ظ..
١٣ من مد وفي الأصل: منها..
١٤ سقط من مد..
١٥ من ظ ومد وفي الأصل: له..
١٦ راجع ٣ / ١٩٨..
١٧ زيد من ظ ومد والتفسير..
١٨ في الأصل بياض ملأناه من ظ ومد والتفسير..
١٩ زيد من ظ ومد..
٢٠ من ظ ومد والتفسير وفي الأصل: الزبيري..
٢١ في الأصل بياض ملأناه من ظ ومد والتفسير..
٢٢ سقط ما بين الرقمين من مد، وموضعه في ظ: الآية..
٢٣ سقط ما بين الرقمين من مد، وموضعه في ظ: الآية..
٢٤ زيد من مد والسيرة..
٢٥ من السيرة، وفي الأصل: إنهم وما وفي مد: إنما..
٢٦ من السيرة، وفي الأصل: إنهم وما، وفي مد: إنما..
٢٧ من السيرة وفي الأصل ومد: أمرهم بالعبادة..
٢٨ من السيرة، وفي الأصل ومد: أمرهم بالعبادة..

### الآية 21:102

> لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ [21:102]

ولما كان أقل ما ينكىء من المكروه سماعه، قال :﴿لا يسمعون حسيسها﴾ أي حركتها البالغة وصوتها الشديد، فكيف بما دونه لأن الحس مطلق[(١)](#foonote-١٩٥٨٨٩-١) الصوت أو الخفي منه كما[(٢)](#foonote-١٩٥٨٨٩-٢) قال البغوي[(٣)](#foonote-١٩٥٨٨٩-٣)، فإذا زادت حروفه زاد معناه ﴿وهم﴾ [(٤)](#foonote-١٩٥٨٨٩-٤) أي الذين سبقت لهم منا[(٥)](#foonote-١٩٥٨٨٩-٥) الحسنى ﴿في ما﴾[(٦)](#foonote-١٩٥٨٨٩-٦) ولما كانت الشهوة - وهي طلب النفس اللذة - لا تكون إلا بليغة، عبر بالافتعال دلالة على عظيم ما هم فيه من اللذة فقال[(٧)](#foonote-١٩٥٨٨٩-٧) :﴿اشتهت[(٨)](#foonote-١٩٥٨٨٩-٨) أنفسهم﴾ في الجنة ﴿خالدون﴾ [(٩)](#foonote-١٩٥٨٨٩-٩) أي دائماً أبداً[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٨٩-١٠).

١ من ظ ومد، وفي الأصل: يطلق على..
٢ سقط من مد..
٣ راجع المعالم على هامش اللباب ٤ / ٢٦٢..
٤ العبارة من هنا إلى "الحسنى" ساقطة من ظ. سقط من مد..
٥ سقط من مد.
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ بهامش ظ: قال الأصبهاني: والشهوة طلب النفس اللدة..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:103

> لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ [21:103]

ولما كان معنى ذلك أن سرورهم ليس له زوال، أكده بقوله :﴿لا يحزنهم﴾ أي يدخل عليهم حزناً - على قراءة الجماعة حتى[(١)](#foonote-١٩٥٨٩٠-١) نافع بالفتح، عن حزنه، أو جعلهم حزينين - على قراءة أبي جعفر بضم ثم كسر، من أحزنه - رباعياً، فهي أشد، فالمنفي فيها كونه يكون لهم صفة[(٢)](#foonote-١٩٥٨٩٠-٢) ﴿الفزع الأكبر﴾ أي فما[(٣)](#foonote-١٩٥٨٩٠-٣) الظن بما[(٤)](#foonote-١٩٥٨٩٠-٤) دونه ﴿وتتلقاهم﴾ [(٥)](#foonote-١٩٥٨٩٠-٥) أي تلقياً بالغاً في الإكرام[(٦)](#foonote-١٩٥٨٩٠-٦) ﴿الملائكة﴾ حيثما توجهوا، قائلين بشارة لهم :﴿هذا يومكم﴾ إضافة إليهم لأنهم المنتفعون به[(٧)](#foonote-١٩٥٨٩٠-٧) ﴿الذي كنتم﴾ في الدنيا. 
ولما تطابق على الوعد فيه الرسل والكتب والأولياء من جميع الأتباع، بنى الفعل للمفعول إفادة للعموم فقال[(٨)](#foonote-١٩٥٨٩٠-٨) :﴿توعدون﴾ أي [(٩)](#foonote-١٩٥٨٩٠-٩) بحصول ما تتمنون[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٩٠-١٠) فيه من النصر والفوز العظيم، والنعيم المقيم، فأبشروا فيه بجميع ما يسركم.

١ كذا..
٢ زيد ما بين الحاجزين من مد..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: فيما..
٤ من ظ ومد وفي الأصل: فيما..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ من مد، وفي الأصل: مع والعبارة من "إضافة" إلى هنا ساقطة من ظ..
٨ زيد ما بين الحاجزين من مد..
٩ من ظ ومد، وفي الأصل: حصول ما تتمنوا..
١٠ من ظ ومد، وفي الأصل: حصول ما تتمنوا..

### الآية 21:104

> يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقࣲ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ [21:104]

ولما كانت هذه الأفعال على غاية من[(١)](#foonote-١٩٥٨٩١-١) الأهوال، تتشوف بها النفس إلى معرفة اليوم الذي تكون فيه، قال[(٢)](#foonote-١٩٥٨٩١-٢) تعالى شافياً لعيّ هذا السؤال، زيادة في تهويل ذلك اليوم لمن له وعي :﴿يوم﴾ أي تكون هذه الأشياء يوم ﴿نطوي﴾ [(٣)](#foonote-١٩٥٨٩١-٣) أي بما لنا من العظمة الباهرة[(٤)](#foonote-١٩٥٨٩١-٤) ﴿السماء﴾ طياً فتكون كأنها لم تكن ؛ ثم صور طيّها بما يعرفون فقال مشبهاً للمصدر[(٥)](#foonote-١٩٥٨٩١-٥) الذي دل عليه الفعل :﴿كطيّ السجل﴾ أي الكتاب [(٦)](#foonote-١٩٥٨٩١-٦) الذي له العلو والقدرة على مكتوبه[(٧)](#foonote-١٩٥٨٩١-٧) ﴿للكتب﴾ أي القرطاس الذي يكتبه ويرسله إلى أحد، وإنما قلت ذلك لأن السجل يطلق على الكتاب وعلى الكاتب - قاله في القاموس، واختير للفاعل لفظ السجل لما مضى في سورة هود من أن هذه المادة تدور على العلو، وللمطوي لفظ الكتاب الدال على الجمع، لكونه لازماً للطي، مع أن ذلك أنسب لما جعل كل منهما مثالاً له، وقراءة المفرد لمقابلة لفظ السماء، والجمع للدلالة على أن المراد الجنس، فجميع السماوات تطوى ؛ قال ابن كثير[(٨)](#foonote-١٩٥٨٩١-٨) : قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن الحجاج الرقي حدثنا محمد بن سلمة عن أبي الواصل عن أبي المليح عن الأزدي عن أبي الجوزاء الأزدي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : يطوي الله السماوات السبع بما فيها من الخليفة، والأرضين السبع بما فيها من الخليفة، يطوي ذلك كله بيمينه حتى يكون ذلك[(٩)](#foonote-١٩٥٨٩١-٩) بمنزلة خردلة. 
ولما كان هذا عند من لا يعلم أعظم استبعاداً من استبعادهم إعادة الموتى، قال[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٩١-١٠) [(١١)](#foonote-١٩٥٨٩١-١١) دالاًّ عليه[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٩١-١٢) مقرباً له إلى العقول بتشبيه الإعادة بالإبداء، في تناول القدرة لهما على السواء، فإنه كما أخرجه بعلم من خزائن قدرته كذلك يرده بعلمه في خزائن قدرته، كما يصنع في نور السراج ونحوه إذا أطفىء، فكذا في غيره من جميع الأشياء[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٩١-١٣) ﴿كما﴾ أي مثل ما ﴿بدأنا﴾ [(١٤)](#foonote-١٩٥٨٩١-١٤) أي بما عُلم لنا من العظمة[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٩١-١٥) ﴿أول خلق﴾ [(١٦)](#foonote-١٩٥٨٩١-١٦) أي تقدير أيّ تقدير كان، [(١٧)](#foonote-١٩٥٨٩١-١٧) نكره ليفيد التفصيل واحداً واحداً، بمعنى أن كل خلق جل أو قل سواء في هذا الحكم، وهو أنا[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٩١-١٨) ﴿نعيده﴾ [(١٩)](#foonote-١٩٥٨٩١-١٩) أي بتلك العظمة بعينها[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٩١-٢٠)، [(٢١)](#foonote-١٩٥٨٩١-٢١) غير ناسين له ولا غافلين ولا عاجزين عنه[(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٩١-٢٢)، فما كان متضامّ الأجزاء فمددناه نضمه بعد امتداده، وما كان ميتاً فأحييناه نميته بعد حياته، وما كان حياً فأمتناه نحييه بعد موته، ونعيد منهم من التراب من بدأناه[(٢٣)](#foonote-١٩٥٨٩١-٢٣) منه، والحاصل أن من أوجد شيئاً لا يبعد عليه التصرف فيه كيفما كان ؛ روى البخاري في التفسير[(٢٤)](#foonote-١٩٥٨٩١-٢٤) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خطب النبي ﷺ فقال[(٢٥)](#foonote-١٩٥٨٩١-٢٥) :
 " إنكم محشورون إلى الله عراة غرلاً ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ - الآية، أول من يكسى [(٢٦)](#foonote-١٩٥٨٩١-٢٦) يوم القيامة[(٢٧)](#foonote-١٩٥٨٩١-٢٧) إبراهيم عليه السلام، ألا إنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يارب ! أصحابي ! فيقال : لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح ﴿كنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم - إلى قوله - شهيد﴾ فيقال[(٢٨)](#foonote-١٩٥٨٩١-٢٨) : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " ثم أعلم أن ذلك أمر لابد منه بالتعبير بالمصدر [(٢٩)](#foonote-١٩٥٨٩١-٢٩)تأكيداً لما أنكروه وبالغوا في إنكاره[(٣٠)](#foonote-١٩٥٨٩١-٣٠) فقال :﴿وعداً﴾ وأكد بقوله :﴿علينا﴾ وزاده[(٣١)](#foonote-١٩٥٨٩١-٣١) بقوله :﴿إنا كنا﴾ [(٣٢)](#foonote-١٩٥٨٩١-٣٢)أي أزلاً وأبداً، على حالة لا تحول[(٣٣)](#foonote-١٩٥٨٩١-٣٣) ﴿فاعلين﴾ أي شأننا أن نفعل ما نريد، لا كلفة علينا في شيء من ذلك بوجه.

١ من ظ ومد وفي الأصل: عن..
٢ من ظ ومد وفي الأصل: فقال..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ من ظ ومد، وفي الأصل: بالصدر..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ راجع تفسيره ٣ / ١٩٩..
٩ زيد في التفسير: كله في يده..
١٠ زيد في الأصل: ذلك ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ زيد ما بين الحاجزين من مد..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ زيد من ظ ومد..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٢١ ورد ما بين الرقمين في ظ بعد "أي تقدير كان" سطر ٢..
٢٢ ورد ما بين الرقمين في ظ بعد "أي تقدير كان" سطر ٢..
٢٣. من ظ ومد وفي الأصل: بدانا..
٢٤. راجع الصحيح ٢ / ٦٩٣..
٢٥. من الصحيح وفي النسخ: قال.
٢٦ تأخر في النسخ عن "إبراهيم عليه السلام" والترتيب من الصحيح.
٢٧ تأخر في النسخ عن "إبراهيم عليه السلام" والترتيب من الصحيح.
٢٨ من ظ ومد والصحيح، وفي الأصل: فقال..
٢٩ وقع ما بين الرقمين في الأصل بعد "إنا كنا" سطر٢، والترتيب من مد، وسقط من ظ..
٣٠ وقع ما بين الرقمين في الأصل بعد "إنا كنا" سطر ٢ والترتيب من مد، وسقط من ظ..
٣١ في مد: زاد..
٣٢ وقع في الأصل قبل "فقال وعدا" سطر، والترتيب من مد، وسقط من ظ..
٣٣ وقع في الأصل قبل "فقال وعدا" سطر، والترتيب من مد، وسقط من ظ..

### الآية 21:105

> وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ [21:105]

ولما ذكر صدقه في الوعد وسهولة الأفعال عليه، وكان من محط كثير[(١)](#foonote-١٩٥٨٩٢-١) مما مضى أن من فعل ما لا يرضي الله غيّر عليه، كائناً من كان، ومن فعل[(٢)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٢) ما أمره به نصره وأيده ولو بعد حين، كما أشير إليه بقوله تعالى ﴿قل ربي يعلم القول في السماء والأرض﴾ وما بعده من أشكاله[(٣)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٣)، حتى ختم بقوله ﴿أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها﴾ الآية[(٤)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٤)، قال تعالى عاطفاً على ﴿لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم[(٥)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٥)﴾ وما عطف عليه من أشباهه مذكراً بما وعد على لسان داود عليه السلام :﴿ولقد كتبنا﴾ أي[(٦)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٦) [(٧)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٧)على عظمتنا التي نفوذها محقق لا تخلف له أصلاً[(٨)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٨) ﴿في الزبور﴾ أي الذي أنزلناه على داود عليه السلام. 
ولما كان المكتوب المشار إليه لم يستغرق ما بعد الذكر المراد من هذا الزبور[(٩)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٩)، أشار[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٩٢-١٠) إلى التبعيض بإثبات الجار فقال[(١١)](#foonote-١٩٥٨٩٢-١١) :﴿من بعد الذكر﴾ أي الكلام الداعي إلى الله تعالى الدال عليه من الدعاء والمواعظ والتسبيح والتمجيد[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٩٢-١٢) الذي ابتدأنا به[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٩٢-١٣) الزبور ﴿أن الأرض﴾ أي جنسها الشامل لبقاع أرض الدنيا كلها ولأرض المحشر والجنة وغير ذلك مما يعلمه الله ﴿يرثها عبادي﴾ [(١٤)](#foonote-١٩٥٨٩٢-١٤)وحقق ما أفادته[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٩٢-١٥) إضافتهم إليه من الخصوص[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٩٢-١٦) بقوله :﴿الصالحون﴾ أي المتخلقون بأخلاق أهل[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٩٢-١٧) الذكر، المقبلين على ربهم، الموحدين له[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٩٢-١٨)، المشفقين من الساعة، الراهبين من سطوته، الراغبين في رحمته، الخاشعين له - كما أشرنا إليه بقولنا ﴿قل ربي يعلم القول﴾ وما ضاهاه وبذكر ما سلف في هذه السورة من شاهد ذلك من قصص هؤلاء الأنبياء الذين ضمنّاها بعض أخبارهم دلالة على أن العاقبة[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٩٢-١٩) لمن أرضانا﴿لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم﴾\[إبراهيم: ١٣-١٤\] ﴿إن الأرض لله[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٢٠) يورثها[(٢١)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٢١) من يشاء من عباده﴾\[الأعراف: ١٢٨\] ﴿أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس﴾\[المؤمنون: ١١\] وفي هذا إشارة بالبشارة بأنه تعالى يورث هذه الأمة على ضعفها ما أورث داود وابنه سليمان عليهما الصلاة والسلام على ما أعطاهما من القوة من[(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٢٢) إلانة الحديد والريح والحيوانات كلها من الجن والإنس والوحش [(٢٣)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٢٣)والطير[(٢٤)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٢٤) وغير ذلك، والمراد بهذا الكلام - والله أعلم - ظاهره، فإنه ابتدأ سبحانه الزبور بالأذكار والمواعظ إلى أن قال في المزمور[(٢٥)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٢٥) السادس والثلاثين[(٢٦)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٢٦) وهو قبل ربعه - هذا اللفظ بعينه. 
بيان ذلك[(٢٧)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٢٧) :
المزمور الأول : طوبى للرجل الذي لا يتبع رأي المنافقين، ولم يقف في طريق الخاطئين، ولم يجلس في مجالس المستهزئين، لكن في ناموس الرب مشيئته[(٢٨)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٢٨)، وفي سننه يتلوا ليلاً ونهاراً، فيكون كمثل الشجرة المغروسة على مجاري المياه التي تعطي ثمرتها في حينها، وورقها لا [(٢٩)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٢٩)ينتثر، وكل ما يعمل يتم، ليس[(٣٠)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٣٠) كذلك[(٣١)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٣١) المنافقون، بل كالهباء الذي تذريه الرياح عن وجه الأرض، فلهذا لا يقوم المنافقون في القضاء ولا الخطأة في مجمع الصديقين، لأن الرب عالم بطريق الأبرار، وطريق المنافقين[(٣٢)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٣٢) تبيد. 
المزمور الثاني : لماذا ارتجت الشعوب ؟ وهدت الأمم بالباطل ؟ قامت ملوك الأرض ورؤساؤها وائتمروا جميعاً على الرب وعلى مسيحه قائلين[(٣٣)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٣٣) لنقطع أغلالهما[(٣٤)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٣٤) ونلقي عنا سيرهما[(٣٥)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٣٥)، الساكن في السماء يضحك بهم، والرب يمقتهم، حينئذ يكلمهم بغضبه[(٣٦)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٣٦)، وبسخطه يذهلهم، أنا أقمت ملكاً منهم على صهيون جبل قدسه[(٣٧)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٣٧)، لأخبر ميثاق الرب، الرب قال لي : أنت[(٣٨)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٣٨) [(٣٩)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٣٩)ابني، أنا اليوم ولدتك[(٤٠)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٤٠)، سلني فأعطيك الشعوب، ميراثك وسلطانك على أقطار الأرض، ترعاهم[(٤١)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٤١) بقضيب من حديد، ومثل آنية الفخار تسحقهم، من الآن تفهموا أيها الملوك[(٤٢)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٤٢) ! تأدبوا يا جميع قضاة الأرض ! اعبدوا الرب بخشية، سبحوه برعدة، [(٤٣)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٤٣)الزموا الأدب[(٤٤)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٤٤) لئلا يسخط الرب عليكم فتضلوا عن سبيله[(٤٥)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٤٥) العادلة، إذا ما توقد رجزه[(٤٦)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٤٦) عن قليل، طوباهم[(٤٧)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٤٧) المتوكلين عليه. 
المزمور الخامس : استمع يارب قولي داعياً، وكن لدعائي مجيباً، وأنصت إلى صوت تضرعي، فإنك ملكي وإلهي، وإني لك أصلي في غدواتي، استمع[(٤٨)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٤٨) يا رب طلبتي لأقف أمامك بالغداة وتراني، لأنك إله لا ترضى الإثم، ولا يحل في مساكنك شرير، ولا يثبت مخالفو وصاياك بين يديك، أبغضت جميع عاملي الإثم، وأبدت كل الناطقين بالكذب ؛ الرجل السافك الدماء الغاش[(٤٩)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٤٩) الرب يرذله[(٥٠)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٥٠)، وأنا بكثرة رحمتك أدخل بيتك، وأسجد[(٥١)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٥١) في هيكل قدسك مستشعراً بخشيتك، اهدني يا رب بعدلك، ومن أجل أعدائي سهل أمامك طريقي، فإنه ليس في أفواههم صدق، بل الإثم في قلوبهم، حناجرهم قبور مفتحة، وألسنتهم غاشة، دنهم يا الله ! ومثل كثرة نفاقهم[(٥٢)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٥٢) ارفضهم لأنهم أسخطوك[(٥٣)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٥٣) يا رب، ويفرح بك جميع المتوكلين عليك، وإلى الأبد يسرون، وفيهم تحل بركتك، ويفتخر بك كل محبي اسمك، لأنك يارب تبارك الصديق، وكمثل سلاح، المسرة كللتنا[(٥٤)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٥٤). 
المزمور السادس : يارب ! لا تبكتني بغضبك، ولا تؤدبني[(٥٥)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٥٥) بزجرك، ارحمني يا رب فإني ضعيف، اشفني يارب فإن عظامي قلقت[(٥٦)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٥٦)، ونفسي جزعت جداً، وأنت نج نفسي وخلصني برحمتك، فليس في الموتى من يذكرك، ولا في الجحيم من يشكرك، تعبت في تنهدي، أحمم[(٥٧)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٥٧) في كل ليلة سريري[(٥٨)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٥٨)، وبدموعي أبلّ فراشي، ذبلت من السخط عيناي، ابعدوا عني يا جميع عاملي الإثم، فإن الرب سمع صوت بكائي، الرب سمع صوت تضرعي، الرب قبل صلاتي، يخزون ويبهتون جميع أعدائي، ويتضرعون ويسقطون جداً عاجلاً. 
وفي المزمور التاسع[(٥٩)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٥٩) : أشكرك يا رب من كل قلبي، وأقص جميع عجائبك، أفرح وأسر بك، وأرتل لاسمك العلي حين تولى أعدائي على أدبارهم يضعفون ويبيدون من بين يديك، لأنك قضيت لي وانتقمت لي، استويت على العرش يا ديان الحق، زجرت الشعوب، أبدت المنافق أسقطت[(٦٠)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٦٠) اسمه[(٦١)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٦١) إلى الأبد وإلى أبد الأبد، لأنك أبدت سلاح العدو، وأفنيت مدائنه، وأزلت ذكرها، الرب دائم إلى الأبد، أعدَّ كرسيه للقضاء ليقضي للمسكونة بالعدل، و[(٦٢)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٦٢)يدين الشعوب بالاستقامة. 
المزمور الثاني عشر[(٦٣)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٦٣) : حتى متى يا رب تنساني إلى التمام ؟ حتى متى يا رب تصرف وجهك عني ؟ حتى متى تترك هذه الأفكار في نفسي والهموم والأوجاع في قلبي النهار كله ؟ حتى متى يعلو عدوي عليّ ؟ انظر إليّ واستجب لي يا ربي وإلهي ! أنر عيني لئلا أنام ميتاً، ولئلا يقول عدوي : إني عليه قد قدرت، والمضطهدون[(٦٤)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٦٤) لي[(٦٥)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٦٥) يفرحون إذا أنا زللت، وأنا على رحمتك توكلت، فلبي بخلاصك يفرح، أرتل الرب الذي صنع لي حسناً، وأسبح اسم الرب العالي. 
المزمور الرابع عشر : يا رب من يسكن في مسكنك أو من يحل في طور قدسك ؟ ذاك الذي يمشي بلا عيب ويعمل البر ويتكلم[(٦٦)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٦٦) في قلبه بالحق، ولا يغش بلسانه أحداً، ولا يصنع بقريبه سوءاً، ولا يلتمس لجيرانه عاراً، عيناه تشنأ الأثمة، يمجد أتقياء الرب، يحلف لقريبه ولا يكذب، ولا يعطي فضته بالربا، ولا يقبل الرشوة على الأزكياء، الذي يفعل هذا يدوم ولا يحول إلى الأبد. 
المزمور السادس عشر : استمع يا الله ببري، وانظر إلى تواضعي، وأنصت لصلاتي [(٦٧)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٦٧)من شفتين[(٦٨)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٦٨) غير غاشتين، من قدامك يخرج قضائي، عيناك[(٦٩)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٦٩) تنظران الاستقامة، بلوت قلبي وتعاهدتني، جربتني فلم تجد فيّ ظلماً، ولم يتكلم فمي بأعمال الشر، من أجل كلام شفتيك حُفظت طرق صعبة لكيما يشتد في سبلك نهوضي ولا تزل[(٧٠)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٧٠) خطاي، وإذا ما دعوتك استجب لي، اللهم أنصت إليّ أسمعك، وتقبل دعائي يا مخلص المتوكلين عليك، خلصني بيمينك من المضادين لي[(٧١)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٧١)، احفظني مثل حدقة العين، وبظلال جناحك ظللني، من وجه المنافقين الذين أجهدوني، وأعدائي الذين اكتنفوا نفسي، [(٧٢)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٧٢)تفقدت شحومهم[(٧٣)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٧٣)، وتكلمت أفواههم بالكبرياء، عندما أخرجوني أحاطوا بي، نصبوا عيونهم ليضربوا بي الأرض، استقبلوني مثل الأسد المستعد للفريسة، ومثل الشبل الذي يأوي في خفية، قم يا رب ! أدركهم وعرقلهم، ونج نفسي من المنافقين، ومن سيف أعدائك، اللهم عن قرب شتتهم في الأرض، اقسمهم في حياتهم. 
المزمور السابع عشر : أحبك يا رب قوتي ! الرب رجائي وملجأي ومخلصي إلهي عوني، عليه توكلي، ساتري وخلاصي وناصري، أسبح الرب وأدعوه، أنجو من أعدائي، لأن غمرات الموت اكتنفتني، وأودية الأثمة أفزعتني، أحاطت بي أهوال الجحيم، شباك الموت أدركتني، وعند شدتي دعوت الرب، وإلى إلهي صرخت، سمع من هيكل قدسه صوت دعائي، أمامه يدخل إلى مسامعه، تزلزلت الأرض وارتعدت، تحركت أساسات الجبال وتزعزعت[(٧٤)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٧٤) من أجل أن الرب غضب عليها، صعد الدخان من رجزه والتهبت النار أمامها، اشتعل منه[(٧٥)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٧٥) جمر نار، طأطأ السماوات، والضباب تحت رجليه، طار على أجنحة الرياح، جعل الظلمة حجابه، تحوط مظلته مياه مظلمة في سحب الهواء من الزمهرير ظلاله، ومن بريق نور وجهه جعل الغمام يجري بين يديه، برداً وجمر نار، أرعد الرب من السماء، وأبدى العلي صوته، أرسل سهاماً وفرقهم، وأكثر البرق وأفزعهم وأقلقهم، ظهرت عيون المياه، وانكشفت أساسات المسكونة من انتهارك يا رب ! ومن هبوب الريح سخطك، أرسل من العلى وأخذني، نشلني من المياه الغزيرة، وخلصني من أعدائي الأشداء، ومن المبغضين لي، لأنهم تقووا أكثر مني، سبقوني في يوم حزني، نجاني في يوم جزعي، الرب صار لي سنداً، أخرجني إلى السعة، وأنقذني لأنه ترأف لي، خلصني من أعدائي الأشداء المبغضين، جازاني الرب مثل بري، ومثل طهر يدي يعطيني، لأني حفظت سبل الرب، ولم أبعد من إلهي، إذ كل أحكامه[(٧٦)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٧٦) قدامي، وعدله لم أبعده عني، أكون معه بلا عيب، ولم تزدحف خطاي، جازاني الرب مثل بري، ومثل طهر يدي أمامه، مع العفيف عفيفاً تكون[(٧٧)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٧٧)، ومع البار باراً تكون، ومع الملتوي ملتوياً تكون، ومع المختار مختاراً تكون، من أجل أنك تنجي الشعب المتواضع وتذل أعين المتعظمين، وأنت يا رب تضيء سراجي، لأني بك أنجو من الرصد، وبإلهي اعبر السور[(٧٨)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٧٨)، والله لا ريب في سبله، كلام الرب[(٧٩)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٧٩) مختبر، يخلص جميع المتوكلين عليه، إله مثل الرب، ولا عزيز مثل إلهنا، الإله[(٨٠)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٨٠) الذي عضدني بقوته، جعل سبلي بلا عيب، ثبت قدمي، وعلى المشارق رفعني، علم يدي القتال، شدد ذراعي مثل قوس نحاس، أعطاني[(٨١)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٨١) الخلاص، يمينه نصرتني[(٨٢)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٨٢)، وأدبه أقامني إلى التمام، حكمتك علمتني، وسعت خطاي تحتي، ولم تضعف قدماي، أطلب أعدائي وأدركهم، ولا أرجع حتى أفنيهم، أرميهم فلا يستطيعون القيام، يسقطون تحت قدمي، عضدتني بقوة في الحرب، جعلت كل الذين قاموا عليّ تحتي، أبدت أعدائي، استأصلت الذي شنأوني، صرخوا فلم يكن لهم مخلص، رغبوا إلى الله فلم يستجب لهم، أسحقهم مثل الثرى [(٨٣)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٨٣)أمام الريح، وكمثل طين الطرق أطأهم، نجني من مقاومة الألسن، سيرني رأساً على الشعوب، الشعب الذي لا أعرفه تعبد لي، سمع لي سماع الأذن، بنو الغرباء أقبلوا[(٨٤)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٨٤) وأطاعوني، [(٨٥)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٨٥)ولم يؤمن بي بنو الغرباء[(٨٦)](#foonote-١٩٥٨٩٢-٨٦)، حي هو الله، وتبارك إله خلاصي، تعالى الرب الذي أنقذني، الله الذي ثبّت لي الانتقام، أخضع الشعوب تحتي، ونجاني من أعدائي، ور

١ من ظ ومد، وفي الأصل: كثيرة..
٢ زيد من ظ ومد..
٣ زيد من ظ ومد..
٤ زيد من مد. من ظ ومد والقرآن الكريم، وفي الأصل: ذكر..
٥ من ظ ومد، وفي الأصل: فذكرا..
٦ زيد من مد..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ زيد من مد..
١٠ في ظ: وأشار..
١١ زيد من ظ ومد..
١٢ من ظومد، وفي الأصل: التحميد..
١٣ زيد من ظ ومد..
١٤ العبارة من هنا إلى "الخصوص بقوله" ساقطة من ظ..
١٥ من مد، وفي الأصل: أدلته – كذا..
١٦ من مد، وفي الأصل: المخصوص..
١٧ زيد من ظ ومد..
١٨ زيد من ظ ومد..
١٩ في مد: الآخرة..
٢٠ زيد من ظ ومد والقرآن الكريم سورة ٧ آية ١٢٧..
٢١ من ظ ومد والقرآن الكريم، وفي الأصل: يرثها..
٢٢ زيد من ظ ومد..
٢٣ سقط ما بين الرقمين من ظ ومد..
٢٤ سقط ما بين الرقمين من ظ ومد..
٢٥ من ظ ومد وفي الأصل: الزبور..
٢٦ السابع والثلاثين فيما لدينا من نسخة التوراة..
٢٧ زيد في الأصل: قال، في ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٢٨ في الزبور: مسرته..
٢٩ من ظ ومد وفي الأصل: كما..
٣٠ زيد من مد والزبور..
٣١ من ظ ومد والزبور، وفي الأصل: ذلك..
٣٢ من ظ ومد وفي الأصل: الأبرار، وفي الزبور، الأشرار..
٣٣ زيد من الزبور..
٣٤ في النسخ: إغلالهم، وفي الزبور: قيودهما..
٣٥ في النسخ: ثيرهم وفي الزبور: ربطهما..
٣٦ من ظ ومد والزبور، وفي الأصل: بغضب..
٣٧ في الزبور: قدسي..
٣٨ سقط من ظ ومد..
٣٩ من الزبور: وفي الأصل، ولا اليوم وما بين الرقمين ساقطة من ظ ومد..
٤٠ من الزبور، وفي الأصل: ولا اليوم، وما بين الرقمين ساقط من ظ ومد..
٤١ في الزبور: تحطمهم..
٤٢ في مد: الملاك..
٤٣ في الزبور: قبلوا الابن..
٤٤ في الزبور: قبلوا الابن..
٤٥ في مد: سبله..
٤٦ من ظ ومد والزبور معنى، وفي الأصل: رحوه..
٤٧ في الزبور: طوبي لجميع..
٤٨ من ظ ومد، وفي الأصل: اتسمع، وفي الزبور: تسمع..
٤٩ من ظ ومد والزبور معنى، وفي الأصل: الفتن..
٥٠ من ظ ومد والزبور، وفي الأصل: يرزله..
٥١ من ظ ومد والزبور، وفي الأصل: ادخل..
٥٢ من ظ ومد، وفي الأصل: تعامهم، وفي الزبور: ذنوبهم..
٥٣ من ظ ومد والزبور معنى، وفي الأصل: يسخطوك..
٥٤ من ظ ومد وفي الأصل: كلتنا، وفي الزبور: تحيطه..
٥٥ في ظ ومد: ترديني..
٥٦ في ظ: خلقت، وفي الزبور: رجفت..
٥٧ في الزبور: أعوم..
٥٨ من ظ ومد والزبور، وفي الأصل: سريرتي..
٥٩ في مد: العاشر، وربما يكون هو الأصح..
٦٠ سقط من مد..
٦١ من ظ ومد، وفي الأصل: اسمك، وفي الزبور، اسمهم..
٦٢ من ظ ومد وفي الأصل: أو، وليس في الزبور..
٦٣ الثالث عشر فيما عندنا من نسخة الزبور، ونفس الزيادة تطرد إلى آخر المزامير..
٦٤ بهامش ظ: قاموس ضهده كمنعه: قهره كاضطهده..
٦٥ زيد من ظ ومد..
٦٦ من ظ ومد وفي الأصل: تكلم وفي الزبور: المتكلم..
٦٧ بياض في الأصل ملأناه من ظ ومد والزبور إلا أن كلمة "من" ليست في الأولين..
٦٨ بياض في الأصل: ملأناه من ظ ومد والزبور إلا أن كلمة "من" ليست في الأولين..
٦٩ من الزبور، وفي النسخ: عيناي..
٧٠ من ظ ومد، وفي الأصل: لا يزل وفي الزبور: ما زلت..
٧١ زيد من ظ ومد..
٧٢ في الزبور: وقلبهم السمين قد أغلقوا..
٧٣ في الزبور: وقلبهم السمين قد أغلقوا..
٧٤ في ظ ومد: تزعزعت..
٧٥ سقط من ظ..
٧٦ من ظ ومد والزبور، وفي الأصل: أحكامي..
٧٧ زيد من ظ ومد والزبور..
٧٨ من ظ ومد وفي الأصل: السو، وفي الزبور: أسوارا..
٧٩ زيد من ظ ومد والزبور..
٨٠ زيد من ظ ومد والزبور..
٨١ زيد في ظ ومد: نصرة..
٨٢ من ظ ومد والزبور معنى، وفي الأصل: نصرتي..
٨٣ زيدت الواو قبله في الأصل، ولم تكن في ظ ومد والزبور فحذفناها..
٨٤ زيد من ظ ومد..
٨٥ في الزبور: بنو الغرباء يبلون ويزحفون من حصونهم.
٨٦ في الزبور: بنو الغرباء يبلون ويزحفون من حصونهم..

### الآية 21:106

> إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغࣰا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ [21:106]

ولما كان ما ذكر في هذه السورة من الحكم والدلائل والقصص واعظاً شافياً حكيماً، ومرشداً هادياً عليماً، قال واصلاً بما تقدم إشارة إلى أنه نتيجته[(١)](#foonote-١٩٥٨٩٣-١) :﴿إن في هذا﴾ أي الذي ذكرناه هنا من الأدلة على قدرتنا على قيام الساعة وغيرها من الممكنات، وعلى أن من ادعى علينا أمراً فأيدناه عليه وجعلنا العاقبة له فيه[(٢)](#foonote-١٩٥٨٩٣-٢) فهو صادق محق، وخصمه كاذب مبطل ﴿لبلاغاً﴾ لأمراً عظيماً كافياً في البلوغ إلى معرفة[(٣)](#foonote-١٩٥٨٩٣-٣) الحق فيما ذكرناه من قيام الساعة والوحدانية وجميع ما تحصل به البعثة ﴿لقوم﴾ أي لأناس[(٤)](#foonote-١٩٥٨٩٣-٤) أقوياء على ما يقصدونه ﴿عابدين﴾ أي معترفين بالعبودية لربهم الذي خلقهم اعترافاً تطابقه الأفعال بغاية الجد والنشاط.

١ من ظ ومد وفي الأصل: نتيجة..
٢ زيد من مد..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: تعرفة..
٤ من مد، وفي الأصل وظ: ناس..

### الآية 21:107

> وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَٰلَمِينَ [21:107]

ولما كان هذا مشيراً إلى رشادهم، فكان التقدير : فما أرسلناك إلا لإسعادهم [(١)](#foonote-١٩٥٨٩٤-١)والكفاية لهم[(٢)](#foonote-١٩٥٨٩٤-٢) في البلاغ إلى جنات النعيم، عطف عليه ما يفهم سبب التأخير لإنجاز ما يستعجله[(٣)](#foonote-١٩٥٨٩٤-٣) غير العابدين من العذاب فقال :﴿وما أرسلناك﴾ أي [(٤)](#foonote-١٩٥٨٩٤-٤)بعظمتنا العامة[(٥)](#foonote-١٩٥٨٩٤-٥) على حالة من الأحوال ﴿إلا﴾ على حال كونك ﴿رحمة للعالمين﴾ كلهم، أهل السماوات وأهل الأرض من الجن والأنس وغيرهم، طائعهم بالثواب[(٦)](#foonote-١٩٥٨٩٤-٦)، وعاصيهم بتأخير العقاب، الذي كنا نستأصل به الأمم[(٧)](#foonote-١٩٥٨٩٤-٧)، فنحن نمهلهم ونترفق بهم، إظهاراً لشرفك وإعلاء لقدرك، حتى نبين أنهم مع كثرتهم وقوتهم وشوكتهم وشدة تمالئهم عليك لا يصلون إلى ما يريدون منك، ثم نرد كثيراً منهم إلى دينك، ونجعلهم من أكابر أنصارك وأعاظم أعوانك، بعد طول ارتكابهم الضلال، وارتباكهم في أشراك المحال، وإيضاعهم في الجدال والمحال، فيلعم قطعاً أنه لا ناصر لك إلا الله الذي يعلم القول في السماء والأرض، ومن أعظم ما يظهر فيه هذا الشرف في عموم الرحمة وقت الشفاعة العظمى يوم يجمع الأولون والآخرون، وتقوم الملائكة صفوفاً والثقلان وسطهم، ويموج بعضهم في بعض من شدة ما هم فيه، يطلبون من يشفع لهم في أن يحاسبوا ليستريحوا من ذلك الكرب أما إلى جنة أو نار، فيقصدون أكابر الأنبياء نبياً نبياً عليهم الصلاة والسلام، والتحية والإكرام، فيحيل بعضهم على بعض، وكل منهم يقول : لست لها، حتى يأتوه ﷺ فيقول : أنا لها، ويقوم[(٨)](#foonote-١٩٥٨٩٤-٨) ومعه لواء الحمد فيشفعه الله وهو المقام[(٩)](#foonote-١٩٥٨٩٤-٩) المحمود الذي يغبطه به[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٩٤-١٠) الأولون والآخرون وقد سبقت[(١١)](#foonote-١٩٥٨٩٤-١١) أكثر الحديث بذلك في سورة غافر عند﴿ولا شفيع يطاع[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٩٤-١٢)﴾\[ الآية : ١٨ \].

١ العبارة من هنا إلى "النعيم" ساقطة من ظ..
٢ زيد من مد..
٣ من ظ ومد وفي الأصل يستعمله..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط من مد..
٧ زيد من مد..
٨ زيد من ظ ومد..
٩ من ظ ومد، وفي الأصل: اللواء..
١٠ زيد من ظ ومد..
١١ من ظ ومد وفي الأصل: مضت..
١٢ آية ١٨..

### الآية 21:108

> قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ [21:108]

ولما كان[(١)](#foonote-١٩٥٨٩٥-١) البلاغ الذي رتب[(٢)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٢) هذا لأجله هو التوحيد الملزوم لتمام القدرة، أتبع الإشارة إلى تأخيرهم الإيمان[(٣)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٣) إلى تحذيرهم[(٤)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٤) فقال :﴿قل﴾ أي لكل من يمكنك [(٥)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٥)له القول[(٦)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٦) :﴿إنما يوحى إليّ﴾ أي[(٧)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٧) [(٨)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٨)ممن لا موحي بالخير[(٩)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٩) سواه وهو الله[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٩٥-١٠) الذي خصني بهذا الكتاب المعجز ﴿أنما إلهكم﴾. 
[(١١)](#foonote-١٩٥٨٩٥-١١)ولما كان المراد إثبات الوحدانية[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٩٥-١٢)، لإله مجمع على إلهيته منه ومنهم، كرر ذكر الإله فقال[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٩٥-١٣) :﴿إله واحد﴾ [(١٤)](#foonote-١٩٥٨٩٥-١٤)لا شريك له، لم يوح إليّ[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٩٥-١٥) في أمر الإله إلا الوحداينة، وما إلهكم إلا واحد لمن يوح إليّ[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٩٥-١٦) فيما تدعون من الشركة غير ذلك، فالأول من قصر الصفة على الموصوف، أي [(١٧)](#foonote-١٩٥٨٩٥-١٧)الحكم على الشيء، أي[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٩٥-١٨) الموحي[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٩٥-١٩) به[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٢٠) إليّ مقصور على [(٢١)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٢١)الوحدانية لا يتعداها[(٢٢)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٢٢) إلى الشركة، والثاني من قصر الموصوف على الصفة، أي الإله مقصور على الوحدة لا يتجاوزها إلى التعدد، والمخاطب بهما من يعتقد الشركة، فهو قصر قلب. 
ولما انضم إلى ما مضى من الأدلة العقلية في أمر الوحدانية هذا الدليل السمعي، وكان ذلك موجباً لأن يخشى إيجاز ما توعدهم به [(٢٣)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٢٣)فيخلصوا العبادة لله[(٢٤)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٢٤)، أشار إلى ذلك مرهباً ومرغباً بقوله :﴿فهل أنتم مسلمون﴾ أي مذعنون له ملقون إليه مقاليدكم متخلون[(٢٥)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٢٥) عن جميع ما تدعونه[(٢٦)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٢٦) من دونه لتسلموا من عذابه وتفوزوا بثوابه، ففي الآية أن هذه الوحدانية يصح أن يكون طريقها السمع[(٢٧)](#foonote-١٩٥٨٩٥-٢٧).

١ زيد في الأصل: هذا ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: وجب..
٣ في ظ ومد : الإيماء..
٤ من ظ ومد وفي الأصل: تحذيره..
٥ في ظ: القول له..
٦ في ظ: القول له..
٧ زيد من مد..
٨ العبارة من هنا إلى "سواء وهو" ساقطة من ظ..
٩ من مد، وفي الأصل: الخير..
١٠ في ظ: من الله..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ زيد من مد..
١٤ العبارة من هنا إلى "إلا واحد" وردت في الأصل في غاية الإقحام والتداخل بالإضافة إلى بعض الزيادة والحذف فرتبناها حسب ظ ومد..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ في الأصل بياض ملأناه من مد..
١٨ في الأصل بياض ملأناه من مد..
١٩ في ظ: الوحي..
٢٠ زيد من مد..
٢١ العبارة من هنا إلى "مقصور على" ص ٥١١ س ١ ساقطة من مد..
٢٢ من ظ ومد وفي الأصل: لا يتعداها – كذا..
٢٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٥ من ظ ومد وفي الأصل: متخلفون..
٢٦ من ظ ومد وفي الأصل: تدعون..
٢٧ زيد من مد..

### الآية 21:109

> فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءࣲۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدࣱ مَّا تُوعَدُونَ [21:109]

ولما كان توليهم بعد هذه القواطع مستبعد، أشار إلى ذلك بإيراده بأداة الشك فقال :﴿فإن تولوا﴾ أي لم يقبلوا ما دعوتهم إليه ﴿فقل﴾ أي لهم[(١)](#foonote-١٩٥٨٩٦-١) :﴿ءاذنتكم﴾ أي أعلمتكم ببراءتي منكم وأني غير راجع إليكم أبداً كما أنكم تبرأتم مني ولم ترجعوا إليّ، فصار علمكم أن لا صلح بيننا مع التولي كعلمي وعلم من اتبعني. [(٢)](#foonote-١٩٥٨٩٦-٢)لتتأهبوا لجميع ما تظنونه[(٣)](#foonote-١٩٥٨٩٦-٣) ينفعكم، فهو كمن بينه وبين أعدائه هدنة فأحس منهم بغدره، فنبذ إليهم العهد، شهر ذلك النبذ وأشاعه فلم يخفه عن أحد منهم، وهو مما اشتهر أنه بلغ النهاية في الفصاحة والوجازة[(٤)](#foonote-١٩٥٨٩٦-٤)، أو أبلغتكم جميع ما أرسلت به ولم أخص به أحداً دون أحد، وهذا كله معنى[(٥)](#foonote-١٩٥٨٩٦-٥) ﴿على سواء﴾ أي إيذاناً مستعلياً على أمر نصف وطريق عدل، ليس فيه شيء من خفاء ولا غش ولا خداع ولا غدر، بل نستوي فيه نحن وأنتم. 
ولما كان من لازم البراءة من شخص الإيقاع به[(٦)](#foonote-١٩٥٨٩٦-٦) كان موضع أن يقولوا هزؤاً على عادتهم : نبذت إلينا على سواء فعجل[(٧)](#foonote-١٩٥٨٩٦-٧) لنا ما تتوعدنا[(٨)](#foonote-١٩٥٨٩٦-٨) به، فقال :﴿وإن﴾ أي وما ﴿أدري أقريب﴾ جداً بحيث يكون قربه على ما تتعارفونه ﴿أم بعيد ما توعدون﴾ من عذاب الله في الدنيا بأيدي المسلمين أو بغيره، أو في الآخرة مع العلم بأنه كائن لا محالة، [(٩)](#foonote-١٩٥٨٩٦-٩)وأنه لا بد أن يلحق من أعرض عن الله الذل والصغار[(١٠)](#foonote-١٩٥٨٩٦-١٠).

١ زيد من ظ ومد إلا أن "أي" ليست في ظ..
٢ من مد، وفي الأصل وظ: لتاهبوا جميع ما تظنون..
٣ من مد، وفي الأصل وظ: لتاهبوا جميع ما تظنون..
٤ زيد من مد..
٥ من ظ ومد وفي الأصل: منى..
٦ زيد من مد..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: فجعل..
٨ من ظ ومد وفي الأصل: شهدنا..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 21:110

> إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ [21:110]

ولما كان من المقطوع به من كون الشك إنما هو في القرب أو البعد أن يكون التقدير : لكنه محقق الوجود، لأن الله واحد لا شريك له، وقريب عند الله، لأن كل ما حقق إيجاده قريب، علله بقوله :﴿إنه﴾ [(١)](#foonote-١٩٥٨٩٧-١)أي الله تعالى[(٢)](#foonote-١٩٥٨٩٧-٢) ﴿يعلم الجهر﴾ [(٣)](#foonote-١٩٥٨٩٧-٣)ولما كان الجهر قد يكون في الأفعال، بينه بقوله[(٤)](#foonote-١٩٥٨٩٧-٤) :﴿من القول﴾ مما تجاهرونه به من العظائم وغير ذلك، ونبه الله تعالى على ذلك لأن من أحوال الجهر أن ترتفع الأصوات جداً بحيث تختلط ولا يميز بينها ولا يعرف كثير من حاضريها ما قاله أكثر القائلين، فأعلم سبحانه أنه لا يشغله صوت عن آخر ولا يفوته شيء عن ذلك ولو كثر[(٥)](#foonote-١٩٥٨٩٧-٥) ﴿ويعلم ما تكتمون﴾ مما تضمرونه من المخازي كما قال تعالى أولها ﴿قل ربي يعلم القول في السماء والأرض﴾ ومن لازم ذلك المجازاة عليه بما[(٦)](#foonote-١٩٥٨٩٧-٦) يحق لكم من تعجيل وتأجيل، فستعلمون كيف يخيب ظنونكم ويحقق ما أقول، فتقطعون بأني صادق عليه ولست بساحر، ولا حالم ولا كاذب ولا شاعر[(٧)](#foonote-١٩٥٨٩٧-٧)، [(٨)](#foonote-١٩٥٨٩٧-٨)فهو من أبلغ التهديد فإنه لا أعظم[(٩)](#foonote-١٩٥٨٩٧-٩) من التهديد بالعلم.

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ زيد من مد..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل: ما..
٧ زيد من ظ ومد..
٨ العبارة من هنا إلى "بالعلم" ساقطة من ظ..
٩ من مد، وفي الأصل: ابلغ..

### الآية 21:111

> وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةࣱ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينࣲ [21:111]

ولما كان الإمهال قد يكون نعمة، وقد يكون نقمة، قال :﴿وإن﴾ أي وما ﴿أدري﴾ أي أيكون تأخير عذابكم نعمة لكم كما تظنون أو لا. ولما كان إلى كونه نقمة أقرب، قال معبراً عما قدرته :﴿لعله﴾ [(١)](#foonote-١٩٥٨٩٨-١)أي تأخير العذاب و[(٢)](#foonote-١٩٥٨٩٨-٢)إيهام الوقت ﴿فتنة لكم﴾ أي اختبار من الله ليظهر ما يعلمه منكم من الشر لغيره، لأن حالكم حال من يتوقع منه ذلك ﴿ومتاع﴾ لكم تتمتعون به ﴿إلى حين﴾ أي بلوغ مدة آجالكم التي ضربها لكم في الأزل، ثم يأخذكم بغتة أخذة يستأصلكم بها.

١ العبارة من هنا إلى "الوقت" ساقطة من ظ..
٢ بياض في الأصل ملأناه من مد..

### الآية 21:112

> قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ [21:112]

ولما كان اللازم من هذه الآيات تجويز أمور تهم سامعها وتقلقه للعلم بأن الله تعالى له أن يفعل ما يشاء من عدل وفضل، وكان من العدل جواز تعذيب الطائع وتنعيم العاصي[(١)](#foonote-١٩٥٨٩٩-١)، كان كأنه قيل : فما قال الرسول الشفوق على الأمة حين[(٢)](#foonote-١٩٥٨٩٩-٢) سمع هذا الخطاب ؟ فقيل :[(٣)](#foonote-١٩٥٨٩٩-٣)قال مبتهلاً إلى الله تعالى - هذا على قراءة حفص. وعلى قراءة الجمهور : لما علم[(٤)](#foonote-١٩٥٨٩٩-٤) سبحانه أن ذلك مقلق[(٥)](#foonote-١٩٥٨٩٩-٥)، أمره ﷺ بما[(٦)](#foonote-١٩٥٨٩٩-٦) يرجى من[(٧)](#foonote-١٩٥٨٩٩-٧) يقلق[(٨)](#foonote-١٩٥٨٩٩-٨) من أتباعه فقال :﴿قل رب﴾ أي ايها[(٩)](#foonote-١٩٥٨٩٩-٩) المحسن إلي في نفسي واتباعي بامتثال أوامرك واجتناب نواهيك ﴿احكم﴾ أي أنجز الحكم [(١٠)](#foonote-١٩٥٨٩٩-١٠)بيني وبين هؤلاء المخالفين[(١١)](#foonote-١٩٥٨٩٩-١١) ﴿بالحق﴾ أي بالأمر الذي يحق لكل منا من نصر وخذلان على ما أجريته من سنتك القديمة في أوليائك وأعدائك﴿ما ننزل الملائكة إلا بالحق﴾\[الحجر: ٨\] أي الأمر الفصل الناجز، قال ابن كثير[(١٢)](#foonote-١٩٥٨٩٩-١٢) : وعن مالك عن زيد بن أسلم : كان رسول الله ﷺ إذا شهد قتالاً[(١٣)](#foonote-١٩٥٨٩٩-١٣) قال ﴿رب احكم بالحق﴾. وفي الآية أعظم حث على لزوم الإنسان بالحق ليتأهل لهذه الدعوة[(١٤)](#foonote-١٩٥٨٩٩-١٤). 
ولما كان التقدير : فربنا المنتقم الجبار له أن يفعل ما يشاء وهو قادر على ما توعدون، عطف عليه قوله[(١٥)](#foonote-١٩٥٨٩٩-١٥) :﴿وربنا﴾ أي المحسن إلينا أجمعين ؛ ثم وصفه بقوله :﴿الرحمن﴾ أي العام الرحمة لنا ولكم بإدرار النعم علينا، ولولا عموم رحمته لأهلكنا أجمعين وإن كنا نحن أطعناه، لأنا لا نقدره حق قدره ﴿لو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ والحاصل أنه لما سأل ﴿الحق﴾ المراد به الهلاك للعدو والنجاة للولي، أفرد الإضافة إشارة إلى تخصيصه بالفضل، وإفرادهم بالعدل، ولما سأل العون عم بالإضافة والصفة قنوعاً بترجيح جانبه بالعون وإن شملتهم الرحمة، ولأن من رحمتهم خليتهم عما هم عليه من الشر[(١٦)](#foonote-١٩٥٨٩٩-١٦) فقال :﴿المستعان﴾ أي المطلوب منه العون وهو خبر المبتدأ موصوف ﴿على ما تصفون﴾ مما هو ناشىء عن غفلتكم الناشئة عن إعراضكم عن هذا الذكر من الاستهزاء والقذف بالسحر وغيره، والمناصبة[(١٧)](#foonote-١٩٥٨٩٩-١٧) بالعداوة والتوعد[(١٨)](#foonote-١٩٥٨٩٩-١٨) بكل شر[(١٩)](#foonote-١٩٥٨٩٩-١٩)، فقد انطبق آخر السورة على أولها بذكر الساعة رداً على قوله ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ وذكر غفلتهم وإعراضهم وذكر القرآن الذي هو البلاغ، وذكر الرسالة بالرحمة لمن نسبوه إلى السحر وغيره، وتفصيل ما استعجلوا به من آيات الأولين وغير ذلك، وقام الدليل بالسمع بعد العقل على تحقق أمر الساعة بأنه سبحانه لا شريك له يمنعه من ذلك، وأنه يعلم السر وأخفى، وهو رحمن، فمن رحمته إيجاد يوم الدين ليجازي فيه المحسن بإحسانه، والمسيء بكفرانه، وفي ذلك أعظم ترهيب[(٢٠)](#foonote-١٩٥٨٩٩-٢٠) في أعلى حاث على التقوى للنجاة في ذلك اليوم، وهو أول[(٢١)](#foonote-١٩٥٨٩٩-٢١) التي تليها - والله الموفق.

١ زيد في الأصل: أي، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٢ من ظ ومد وفي الأصل: حيث..
٣ زيد في الأصل: فقال: ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٤ زيد في الأصل: الله ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٥ من ظ ومد وفي الأصل: متعلق..
٦ بياض في الأصل، ملأناه من ظ ومد..
٧ بياض في الأصل ملأناه من ظ ومد..
٨ من ظ ومد وفي الأصل: لعلق – كذا..
٩ زيد من مد..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ راجع تفسيره ٣ / ٢٠٣..
١٣ في التفسير: غزاة..
١٤ زيد من مد..
١٥ زيد من مد..
١٦ زيد من مد..
١٧ من ظ ومد وفي الأصل: الناصبة..
١٨ من ظ ومد، وفي الأصل: المتوعد..
١٩ من ظ ومد وفي الأصل: شيء..
٢٠ من ظ ومد وفي الأصل: ترهب..
٢١ من ظ ومد وفي الأصل: أزل..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/21.md)
- [كل تفاسير سورة الأنبياء
](https://quranpedia.net/index.php/surah-tafsir/21.md)
- [ترجمات سورة الأنبياء
](https://quranpedia.net/index.php/translations/21.md)
- [صفحة الكتاب: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور](https://quranpedia.net/index.php/book/168.md)
- [المؤلف: برهان الدين البقاعي](https://quranpedia.net/index.php/person/11938.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/21/book/168) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
