---
title: "تفسير سورة الزمر - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي"
url: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/39/book/363.md"
canonical: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/39/book/363"
surah_id: "39"
book_id: "363"
book_name: "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس"
author: "الفيروزآبادي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الزمر - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/39/book/363)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الزمر - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي — https://quranpedia.net/index.php/surah/1/39/book/363*.

Tafsir of Surah الزمر from "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس" by الفيروزآبادي.

### الآية 39:1

> تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ [39:1]

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله جلّ ذكره ﴿تَنزِيلُ الْكتاب﴾ يَقُول هَذَا الْكتاب تكليم ﴿من الله الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أمره وقضائه أَمر أَن لَا يعبد غَيره

### الآية 39:2

> إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّينَ [39:2]

﴿إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكتاب﴾ جِبْرِيل بِالْكتاب ﴿بِالْحَقِّ﴾ لَا بِالْبَاطِلِ ﴿فاعبد الله مُخْلِصاً لَّهُ الدّين﴾ مخلصاً لَهُ بِالْعبَادَة والتوحيد

### الآية 39:3

> أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبࣱ كَفَّارࣱ [39:3]

﴿أَلاَ لِلَّهِ﴾ على النَّاس ﴿الدّين الْخَالِص﴾ الدّين بالإخلاص لَا يخالطه شَيْء ﴿وَالَّذين اتَّخذُوا﴾ عبدُوا ﴿مِن دُونِهِ﴾ من دون الله كفار مَكَّة ﴿أَوْلِيَآءَ﴾ أَرْبَابًا اللات والعزى وَمَنَاة قَالُوا ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى﴾ قربى فِي الْمنزلَة والشفاعة ﴿إِنَّ الله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ وَبَين الْمُؤمنِينَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿فِيمَا هُمْ فِيهِ﴾ فِي الدّين ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ يخالفون ﴿إِنَّ الله لاَ يَهْدِي﴾ لَا يرشد إِلَى دينه ﴿مَنْ هُوَ كَاذِبٌ﴾ على الله ﴿كَفَّارٌ﴾ كَافِر بِاللَّه وهم الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَبَنُو مليح وَالْمَجُوس ومشركو الْعَرَب

### الآية 39:4

> لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدࣰا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ [39:4]

﴿لَّوْ أَرَادَ الله أَن يَتَّخِذَ وَلَداً﴾ من الْمَلَائِكَة والآدميين كَمَا قَالَت الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَبَنُو مليح ﴿لاصطفى﴾ لاختار ﴿مِمَّا يَخْلُقُ﴾ عِنْده فِي الْجنَّة ﴿مَا يَشَآءُ﴾ وَيُقَال من الْمَلَائِكَة ﴿سُبْحَانَهُ﴾ نزه نَفسه عَن ذَلِك ﴿هُوَ الله الْوَاحِد﴾ بِلَا ولد وَلَا شريك ﴿القهار﴾ الْغَالِب على خلقه

### الآية 39:5

> خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ يَجۡرِي لِأَجَلࣲ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ [39:5]

﴿خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ لَا بِالْبَاطِلِ ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْل عَلَى النَّهَار﴾ يَدُور اللَّيْل على النَّهَار فَيكون أطول من اللَّيْل ﴿وَيُكَوِّرُ النَّهَار عَلَى اللَّيْل﴾ يَدُور النَّهَار على اللَّيْل فَيكون اللَّيْل أطول من النَّهَار ﴿وَسَخَّرَ﴾ ذلل ﴿الشَّمْس وَالْقَمَر﴾ ضوء الشَّمْس وَالْقَمَر لبني آدم

﴿كُلٌّ﴾ من الشَّمْس وَالْقَمَر وَاللَّيْل وَالنَّهَار ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ إِلَى وَقت مَعْلُوم ﴿أَلا هُوَ الْعَزِيز﴾ الَّذِي فعل ذَلِك الْعَزِيز بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الْغفار﴾ لمن تَابَ من الشّرك وآمن بِهِ

### الآية 39:6

> خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسࣲ وَٰحِدَةࣲ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجࣲۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقࣰا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقࣲ فِي ظُلُمَٰتࣲ ثَلَٰثࣲۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ [39:6]

﴿خَلقكُم من نفس وَاحِدَة﴾ من نفس آدم وَحدهَا ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا﴾ من نفس آدم ﴿زَوْجَهَا﴾ حَوَّاء خلقهَا من ضلع من أضلاعه الْقصرى ﴿وَأَنزَلَ﴾ خلق ﴿لَكُمْ مِّنَ الْأَنْعَام﴾ من الْبَهَائِم ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ أَصْنَاف ذكر وَأُنْثَى من الضَّأْن اثْنَيْنِ ذكرا وَأُنْثَى وَمِنَ الْمعز اثْنَيْنِ ذكرا وَأُنْثَى وَمن الْإِبِل اثْنَيْنِ ذكرا وَأُنْثَى وَمن الْبَقر اثْنَيْنِ ذكرا وَأُنْثَى ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خلق﴾ حَالا من بعد حَال نُطْفَة وعلقة ومضغة وعظاماً ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ﴾ ظلمَة الْبَطن وظلمة الرَّحِم وظلمة المشيمة ﴿ذَلِكُم الله رَبُّكُمْ﴾ يفعل ذَلِك ﴿لَهُ الْملك﴾ الدَّائِم لَا يَزُول ملكه ﴿لَا إِلَه إِلاَّ هُوَ﴾ لَا خَالق وَلَا مُصَور إِلَّا هُوَ ﴿فَأنى تُصْرَفُونَ﴾ بِالْكَذِبِ يَقُول من أَيْن تكذبون على الله فتجعلون لَهُ شَرِيكا

### الآية 39:7

> إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ [39:7]

﴿إِن تكفرُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن يَا أهل مَكَّة ﴿فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنكُمْ﴾ عَن إيمَانكُمْ ﴿وَلاَ يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر﴾ وَلَا يقبل مِنْهُم الْكفْر بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن لِأَنَّهُ لَيْسَ دينه ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا﴾ تؤمنوا ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ يقبله مِنْكُم لِأَنَّهُ دينه ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ لَا تحمل حاملة حمل أُخْرَى مَا عَلَيْهَا من الذُّنُوب وَيُقَال لَا تُؤْخَذ نفس بذنب نفس أُخْرَى كل مَأْخُوذ بِذَنبِهِ وَيُقَال لَا تعذب نفس بِغَيْر ذَنْب ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ﴾ بعد الْمَوْت ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ﴾ يُخْبِركُمْ يَوْم الْقِيَامَة ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وتقولون فِي الدُّنْيَا ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور﴾ بِمَا فِي الْقُلُوب من الْخَيْر وَالشَّر

### الآية 39:8

> ۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرࣱّ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةࣰ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادࣰا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ [39:8]

﴿وَإِذَا مَسَّ﴾ أصَاب ﴿الْإِنْسَان﴾ الْكَافِر أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿ضُرٌّ﴾ شدَّة وبلاء ﴿دَعَا رَبَّهُ﴾ بِرَفْع الشدَّة وَالْبَلَاء عَنهُ ﴿مُنِيباً إِلَيْهِ﴾ مُقبلا إِلَيْهِ بِالدُّعَاءِ ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ﴾ بدله ﴿نِعْمَةً مِّنْهُ نسي مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ من قبل النِّعْمَة ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً﴾ أشكالاً وأعدالاً ﴿لِّيُضِلَّ﴾ بذلك النَّاس ﴿عَن سَبِيلِهِ﴾ عَن دينه وطاعته ﴿قُلْ﴾ لأبي جهل ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ﴾ عش فِي كفرك ﴿قَلِيلاً﴾ يَسِيرا فِي الدُّنْيَا ﴿إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّار﴾ من أهل النَّار

### الآية 39:9

> أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدࣰا وَقَآئِمࣰا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ [39:9]

﴿أم من هُوَ قَانِت﴾ مُطِيع لله وَهُوَ النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه ﴿آنَآءَ اللَّيْل﴾ سَاعَات اللَّيْل ﴿سَاجِداً وَقَآئِماً﴾ فِي الصَّلَاة ﴿يَحْذَرُ الْآخِرَة﴾ يخَاف عَذَاب الْآخِرَة ﴿ويرجو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ جنَّة ربه كَأبي جهل وَأَصْحَابه ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿هَلْ يَسْتَوِي﴾ فِي الثَّوَاب وَالطَّاعَة ﴿الَّذين يَعْلَمُونَ﴾ تَوْحِيد الله وَأمره وَنَهْيه وَهُوَ أَبُو بكر وَأَصْحَابه ﴿وَالَّذين لاَ يَعْلَمُونَ﴾ تَوْحِيد الله وَأمره وَنَهْيه وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ﴾ يتعظ بأمثال الْقُرْآن ﴿أُوْلُواْ الْأَلْبَاب﴾ ذَوُو الْعُقُول من النَّاس

### الآية 39:10

> قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةࣱۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابࣲ [39:10]

﴿قل﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿يَا عبَادي الَّذين آمَنُواْ﴾ أَبُو بكر الصّديق وَعمر الْفَارُوق وَعُثْمَان ذُو النورين وَعلي المرتضى وأصحابهم ﴿اتَّقوا رَبَّكُمْ﴾ أطِيعُوا ربكُم فِي الصَّغِير من الْأُمُور وَالْكَبِير ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ﴾ وحدوا ﴿فِي هَذِه الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ لَهُم جنَّة يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَأَرْضُ الله﴾ أَرض الْمَدِينَة ﴿وَاسِعَةٌ﴾ آمِنَة من الْعَدو فاخرجوا إِلَيْهَا وَهَذَا قبل الْهِجْرَة ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ﴾ على المرازي ﴿أَجْرَهُمْ﴾ ثوابهم ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلَا كيل وَلَا هنداز وَلَا منَّة

### الآية 39:11

> قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّينَ [39:11]

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة حَيْثُ قَالُوا لَهُ ارْجع إِلَى دين آبَائِنَا ﴿إِنِّي أُمِرْتُ﴾ فِي الْقُرْآن ﴿أَنْ أَعْبُدَ الله مُخْلِصاً لَّهُ الدّين﴾ مخلصاً لَهُ بِالْعبَادَة والتوحيد

### الآية 39:12

> وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ [39:12]

﴿وَأُمِرْتُ﴾ فِي الْقُرْآن ﴿لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسلمين﴾ أول من يكون على الْإِسْلَام

### الآية 39:13

> قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمࣲ [39:13]

﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ أعلم ﴿إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ رجعت إِلَى دينكُمْ ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ شَدِيد لوناً بعد لون

### الآية 39:14

> قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصࣰا لَّهُۥ دِينِي [39:14]

﴿قُلِ الله أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ﴾ بِالْعبَادَة والتوحيد ﴿ديني﴾

### الآية 39:15

> فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ [39:15]

﴿فاعبدوا مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ﴾ من دون الله وَهَذَا وَعِيد وتوبيخ لَهُم من قبل أَن يُؤمر النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْقِتَالِ ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّ الخاسرين﴾ المغبونين ﴿الَّذين خسروا أَنفُسَهُمْ﴾ غبنوا أنفسهم بذهاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ﴿وَأَهْلِيهِمْ﴾ خدمهم ومنازلهم فِي الْجنَّة ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة أَلاَ ذَلِك هُوَ الخسران الْمُبين﴾ الْغبن الْبَين بذهاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة

### الآية 39:16

> لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلࣱ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلࣱۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ [39:16]

﴿لَهُمْ﴾ لكفار مَكَّة ﴿مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّار﴾ علالي من النَّار ﴿وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ فرَاش من النَّار وَهُوَ علالي من تَحْتهم ﴿ذَلِك﴾ الظلل ﴿يُخَوِّفُ الله بِهِ عِبَادَهُ﴾ فِي الْقُرْآن ﴿يَا عِبَادِ﴾ يَعْنِي أَبَا بكر وَأَصْحَابه ﴿فاتقون﴾ فأطيعوني فِيمَا أَمرتكُم

### الآية 39:17

> وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ [39:17]

﴿وَالَّذين اجتنبوا الطاغوت أَن يَعْبُدُوهَا﴾ تركُوا عبَادَة الطاغوت وَهُوَ الشَّيْطَان والصنم ﴿وأنابوا إِلَى الله﴾ أَقبلُوا إِلَى الله بِالتَّوْبَةِ وَالْإِيمَان وَسَائِر الطَّاعَات ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى﴾ بِالْجنَّةِ عِنْد الْمَوْت وبشرى بكرامة الله على بَاب الْجنَّة ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾

### الآية 39:18

> ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ [39:18]

﴿الَّذين يَسْتَمِعُونَ القَوْل﴾ الحَدِيث ﴿فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ أحكمه وأبينه يعْملُونَ بِهِ ويريدونه ﴿أُولَئِكَ الَّذين هَدَاهُمُ الله﴾ للصدق وَالصَّوَاب وَيُقَال لمحاسن الْأُمُور ﴿وَأُولَئِكَ هُمْ أُوْلُواْ الْأَلْبَاب﴾ ذَوُو الْعُقُول من النَّاس وهم أَبُو بكر وَأَصْحَابه وَمن اتبعهم بِالسنةِ وَالْجَمَاعَة

### الآية 39:19

> أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ [39:19]

﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ﴾ وَجب عَلَيْهِ ﴿كَلِمَةُ الْعَذَاب﴾ وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ﴾ تنجي ﴿مَن فِي النَّار﴾ من قدرت عَلَيْهِ النَّار

### الآية 39:20

> لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفࣱ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفࣱ مَّبۡنِيَّةࣱ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ [39:20]

﴿لَكِن الَّذين اتَّقوا﴾ وحدوا ﴿رَبَّهُمْ﴾ يَعْنِي أَبَا بكر وَأَصْحَابه ﴿لَهُمْ غُرَفٌ﴾ علالي ﴿مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ﴾ علالي أخر ﴿مَّبْنِيَّةٌ﴾ مشيدة مَرْفُوعَة فِي الْهَوَاء ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿وَعْدَ الله لاَ يُخْلِفُ الله الميعاد﴾ للْمُؤْمِنين

### الآية 39:21

> أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعࣰا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرࣰّا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ [39:21]

﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تخبر يَا مُحَمَّد فِي الْقُرْآن ﴿أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً﴾ مَطَرا ﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْض﴾ فَجعل مِنْهُ الْعُيُون والأنهار فِي الأَرْض ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ﴾ ينْبت بالمطر ﴿زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ﴾ حبوبه ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾ يتَغَيَّر ﴿فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً﴾ بعد خضرته ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً﴾ يَابسا كَذَلِك الدُّنْيَا تفنى وَلَا تبقى ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِيمَا ذكرت من فنَاء الدُّنْيَا ﴿لذكرى﴾ لعظة ﴿لأُوْلِي الْأَلْبَاب﴾ لِذَوي الْعُقُول من النَّاس

### الآية 39:22

> أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورࣲ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلࣱ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ [39:22]

﴿أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ﴾ وسع الله ولين الله قلبه ﴿لِلإِسْلاَمِ﴾ بِنور الْإِسْلَام ﴿فَهُوَ على نُورٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ على كَرَامَة وَبَيَان من ربه وَهُوَ عمار بن يَاسر كمن شرح الله صَدره للكفر وَهُوَ أَبُو جهل ﴿فَوَيْلٌ﴾ شدَّة عَذَاب وَيُقَال ويل وَاد فِي جَهَنَّم من قيح وَدم ﴿لِّلْقَاسِيَةِ﴾ لليابسة ﴿قُلُوبُهُمْ﴾ لَا تلين قُلُوبهم ﴿مِّن ذِكْرِ الله﴾ وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿أُولَئِكَ﴾ أهل هَذِه الصّفة ﴿فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ فِي كفر بَين

### الآية 39:23

> ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبࣰا مُّتَشَٰبِهࣰا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ [39:23]

﴿الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيث﴾ أحسن الْكَلَام يَعْنِي الْقُرْآن ﴿كِتَاباً مُّتَشَابِهاً﴾ تشبه آيَات الْوَعْد وَالرَّحْمَة والنصرة وَالْمَغْفِرَة وَالْعَفو بَعْضهَا بَعْضًا وتشبه آيَات الْوَعيد وَالْعَذَاب والزجر والتخويف بَعْضهَا بَعْضًا ﴿مَّثَانِيَ﴾ مثنى مثنى آيَة الرَّحْمَة وَالْعَذَاب والوعد والوعيد وَالْأَمر وَالنَّهْي والناسخ والمنسوخ وَغير ذَلِك وَيُقَال مُكَرر ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ﴾ تهيج من آيَات الْعَذَاب والوعيد ﴿جُلُودُ الَّذين يَخْشَوْنَ﴾ يخَافُونَ

﴿رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ﴾ بِآيَة الرَّحْمَة ﴿وَقُلُوبُهُمْ﴾ رَاجِعَة ﴿إِلَى ذِكْرِ الله ذَلِك﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿هُدَى الله﴾ بَيَان الله ﴿يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ﴾ إِلَى دينه ﴿وَمَن يُضْلِلِ الله﴾ عَن دينه ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ مرشد لدينِهِ

### الآية 39:24

> أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ [39:24]

﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سوء الْعَذَاب﴾ شدَّة الْعَذَاب ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة﴾ وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه تجمع يَده إِلَى عُنُقه بغل من حَدِيد فَمن ذَلِك يَتَّقِي الْعَذَاب بِوَجْهِهِ ﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ للْكَافِرِينَ أبي جهل وَأَصْحَابه تَقول لَهُم الزَّبَانِيَة ﴿ذُوقُواْ﴾ عَذَاب ﴿مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ تَقولُونَ وتعملون فى الدُّنْيَا من المعاصى

### الآية 39:25

> كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ [39:25]

﴿كَذَّبَ الَّذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ من قبل قَوْمك يَا مُحَمَّد قوم هود وَصَالح وَشُعَيْب وَغَيرهم ﴿فَأَتَاهُمُ الْعَذَاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ لَا يعلمُونَ بنزوله

### الآية 39:26

> فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ [39:26]

﴿فَأَذَاقَهُمُ الله الخزي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ عَذَاب الدُّنْيَا ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَة أَكْبَرُ﴾ أعظم مِمَّا كَانَ لَهُم فِي الدُّنْيَا ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ وَلَكِن لم يَكُونُوا يعلمُونَ

### الآية 39:27

> وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلࣲ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ [39:27]

﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ﴾ بَينا للنَّاس ﴿فِي هَذَا الْقُرْآن مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ وَجه ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ لكى يتعظوا

### الآية 39:28

> قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجࣲ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ [39:28]

﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ على مجْرى اللُّغَة الْعَرَبيَّة ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ غير مُخَالف للتوراة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَسَائِر الْكتب بِالتَّوْحِيدِ وَبَعض الْأَحْكَام وَالْحُدُود وَيُقَال غير ذِي عوج غير مَخْلُوق وَهُوَ قَول السّديّ ﴿لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ لكَي يتقوا بِالْقُرْآنِ عَمَّا نَهَاهُم الله

### الآية 39:29

> ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا رَّجُلࣰا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلࣰا سَلَمࣰا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ [39:29]

﴿ضَرَبَ الله مَثَلاً﴾ بَين الله شبه رجل ﴿رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَآءُ﴾ سَادَات ﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾ متخالفون يَأْمر هَذَا بِشَيْء وَينْهى ذَلِك عَنهُ وَهَذَا مثل الْكَافِر يعبد آلِهَة شَتَّى ﴿وَرَجُلاً سَلَماً﴾ خَالِصا ﴿لِّرَجُلٍ﴾ وَهَذَا مثل الْمُؤمن يعبد ربه وَحده وَأسلم دينه وَعَمله لله ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً﴾ فِي الْمثل الْمُؤمن وَالْكَافِر ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ الشُّكْر لله والوحدانية لله ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أَمْثَال الْقُرْآن

### الآية 39:30

> إِنَّكَ مَيِّتࣱ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ [39:30]

﴿إِنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مَيِّتٌ﴾ سَتَمُوتُ ﴿وَإِنَّهُمْ﴾ يَعْنِي كفار مَكَّة ﴿مَّيِّتُونَ﴾ سيموتون

### الآية 39:31

> ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ [39:31]

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ تتكلمون بِالْحجَّةِ يعْنى النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورؤساء الْكفَّار

### الآية 39:32

> ۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوࣰى لِّلۡكَٰفِرِينَ [39:32]

﴿فَمَنْ أَظْلَمُ﴾ فِي كفره ﴿مِمَّن كَذَبَ علَى الله﴾ بِالْقُرْآنِ فَجعل لَهُ ولدا وشريكاً وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿وَكَذَّبَ بِالصّدقِ﴾ بِالْقُرْآنِ والتوحيد ﴿إِذْ جَآءَهُ﴾ مُحَمَّد بِهِ ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ منزل ومقام ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾ لأبي جهل وَأَصْحَابه

### الآية 39:33

> وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ [39:33]

﴿وَالَّذِي جَآءَ بِالصّدقِ﴾ بِالْقُرْآنِ والتوحيد وَهُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿وَصدق بِهِ﴾ أبوبكر وَأَصْحَابه ﴿أُولَئِكَ هُمُ المتقون﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش

### الآية 39:34

> لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ [39:34]

﴿لَهُم مَا يشاؤون﴾ مَا يشتهون ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ فِي الْجنَّة ﴿ذَلِك﴾ الْكَرَامَة ﴿جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ الْمُوَحِّدين

### الآية 39:35

> لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ [39:35]

﴿لِيُكَفِّرَ الله عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُواْ﴾ أقبح أَعْمَالهم ﴿وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ﴾ ثوابهم ﴿بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُواْ يعْملُونَ﴾ باحسانهم

### الآية 39:36

> أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادࣲ [39:36]

﴿أَلَيْسَ الله بكاف عَبده﴾ يعْنى النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيُقَال خَالِد بن الْوَلِيد مِمَّا يُرِيدُونَ بِهِ وَيُخَوِّفُونَكَ يَا مُحَمَّد ﴿بالذين مِن دُونِهِ﴾ من دون الله يَعْنِي اللات والعزى وَمَنَاة يَقُولُونَ لَك لَا تشتمها وَلَا تعبها فتخبلك ﴿وَمَن يُضْلِلِ الله﴾ عَن دينه ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ مرشد إِلَى دينه وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه

### الآية 39:37

> وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزࣲ ذِي ٱنتِقَامࣲ [39:37]

﴿وَمَن يَهْدِ الله﴾ لدينِهِ ﴿فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ﴾ عَن دينه وَهُوَ أَبُو بكر وَأَصْحَابه هُوَ أَبُو الْقَاسِم عَلَيْهِ السَّلَام ﴿أَلَيْسَ الله بِعَزِيزٍ﴾ فِي ملكه وسلطانه ﴿ذِي انتقام﴾ ذِي نقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ

### الآية 39:38

> وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ [39:38]

﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ يَعْنِي كفار مَكَّة ﴿مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض لَيَقُولُنَّ﴾ كفار مَكَّة ﴿الله﴾ خلقهما ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ﴾ تَعْبدُونَ ﴿مِن دُونِ الله﴾ اللات والعزى وَمَنَاة ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ الله بِضُرٍّ﴾ بِشدَّة وبلاء ﴿هَلْ هُنَّ﴾ اللات والعزى وَمَنَاة ﴿كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ رافعات بلاءه وشدته عني ﴿أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ﴾ بعافية ﴿هَل هن﴾ اللات والعزى وَمَنَاة ﴿مُمْسِكَاتُ﴾ مانعات ﴿رَحْمَتِهِ﴾ عني حَتَّى تأمروني بعبادتها ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿حَسْبِيَ الله﴾ ثقتي بِاللَّه ﴿عَلَيْهِ يتوكل المتوكلون﴾ يعْنى بِهِ يَثِق الواثقون وَيُقَال على الْمُؤمنِينَ أَن يتوكلوا على الله

### الآية 39:39

> قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلࣱۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ [39:39]

﴿قل﴾ يَا مُحَمَّد لكفار مَكَّة ﴿يَا قوم اعْمَلُوا على مَكَانَتِكُمْ﴾ على دينكُمْ وَفِي مَنَازِلكُمْ بهلاكي ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ بِهَلَاكِكُمْ ﴿فَسَوْفَ﴾ وَهَذَا وَعِيد لَهُم من الله ﴿تَعْلَمُونَ﴾

### الآية 39:40

> مَن يَأۡتِيهِ عَذَابࣱ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابࣱ مُّقِيمٌ [39:40]

﴿مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ يذله ويهلكه ﴿وَيَحِلُّ عَلَيْهِ﴾ يجب عَلَيْهِ ﴿عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ دَائِم

### الآية 39:41

> إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ [39:41]

﴿إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكتاب﴾ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ ﴿لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ يَقُول بتبيان الْحق وَالْبَاطِل للنَّاس ﴿فَمَنِ اهْتَدَى﴾ بِالْقُرْآنِ وآمن بِهِ ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ الثَّوَاب ﴿وَمَن ضَلَّ﴾ كفر بِالْقُرْآنِ ﴿فَإنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ يجب على نَفسه عُقُوبَة ذَلِك ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم﴾ على كفار مَكَّة ﴿بِوَكِيلٍ﴾ كَفِيل تُؤْخَذ بهم

### الآية 39:42

> ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَتَفَكَّرُونَ [39:42]

﴿الله يَتَوَفَّى الْأَنْفس﴾ يقبض أَرْوَاح الْأَنْفس ﴿حِينَ مِوْتِهَا﴾ حِين منامها ﴿وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ﴾ أَيْضا ﴿فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى﴾ الَّتِي لم تمت فِي منامها ﴿إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ إِلَى وَقت مَعْلُوم ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِي إِمْسَاكه وإرساله ﴿لآيَاتٍ﴾ لعلامات وعبراً ﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فِيهَا

### الآية 39:43

> أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـࣰٔا وَلَا يَعۡقِلُونَ [39:43]

﴿أَمِ اتَّخذُوا﴾ عبدُوا ﴿مِن دُونِ الله﴾ كفار مَكَّة ﴿شُفَعَآءَ﴾ آلِهَة لكَي يشفعوا لَهُم ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿أَوَلَوْ كَانُواْ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئاً﴾ يَقُول هم لَا يقدرُونَ على شَيْء من الشَّفَاعَة ﴿وَلاَ يَعْقِلُونَ﴾ الشَّفَاعَة فَكيف يشفعون

### الآية 39:44

> قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعࣰاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ [39:44]

﴿قُل لِلَّهِ الشَّفَاعَة جَمِيعاً﴾ بيد الله الشَّفَاعَة جَمِيعًا فِي الْآخِرَة ﴿لَّهُ مُلْكُ﴾ خَزَائِن ﴿السَّمَاوَات﴾ الْمَطَر ﴿وَالْأَرْض﴾ النَّبَات ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فِي الْآخِرَة فيجزيكم بأعمالكم

### الآية 39:45

> وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ [39:45]

﴿وَإِذَا ذُكِرَ الله وَحْدَهُ﴾ إِذا قيل لَهُم قُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿اشمأزت﴾ نفرت ﴿قُلُوب الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿وَإِذَا ذُكِرَ الَّذين مِن دُونِهِ﴾ من دون الله اللات والعزى وَمَنَاة ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ بِذكر آلِهَتهم

### الآية 39:46

> قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ [39:46]

﴿قُلِ اللَّهُمَّ﴾ قل يَا الله أم بِنَا أَي اقصد بِنَا إِلَى الْخَيْر ﴿فَاطِرَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ يَا خَالق السَّمَوَات وَالْأَرْض ﴿عَالِمَ الْغَيْب﴾ يَا عَالم الْغَيْب مَا غَابَ عَن الْعباد ﴿وَالشَّهَادَة﴾ مَا علمه الْعباد ﴿أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادك﴾ تقضى بَين عِبَادك يَوْم الْقِيَامَة

﴿فِيمَا كَانُواْ فِيهِ﴾ فِي الدّين ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ يخالفون

### الآية 39:47

> وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعࣰا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ [39:47]

﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أشركوا ﴿مَا فِي الأَرْض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ﴾ ضعفه مَعَه ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ لفادوا بِهِ أنفسهم ﴿من سوء الْعَذَاب﴾ من شدَّة الْعَذَاب ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة وَبَدَا لَهُمْ﴾ ظهر لَهُم ﴿مِّنَ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ﴾ يظنون

### الآية 39:48

> وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ [39:48]

﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ ظهر لَهُم ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ﴾ أقبحِ أَعْمَالهم ﴿وَحَاقَ بِهِم﴾ نزل بهم عَذَاب ﴿مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون﴾ يهزءون بالأنبياء والكتب وَيُقَال عَذَاب مَا كَانُوا يستهزءون بِهِ

### الآية 39:49

> فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرࣱّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةࣰ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةࣱ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ [39:49]

﴿فَإِذَا مَسَّ﴾ أصَاب ﴿الْإِنْسَان﴾ الْكَافِر ﴿ضُرٌّ﴾ شدَّة ﴿دَعَانَا﴾ لكشف الشدَّة ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ﴾ بدلناه ﴿نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾ أَعْطَيْت هَذَا المَال الَّذِي أَعْطَيْت ﴿على عِلْمٍ﴾ صَلَاح وَخير علمه الله مني ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ بلية ومكر منالهم ﴿وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ﴾ كلهم ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك

### الآية 39:50

> قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ [39:50]

﴿قَدْ قَالَهَا﴾ يَعْنِي هَذِه الْمقَالة ﴿الَّذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ من قبل قَوْمك يَا مُحَمَّد مثل قَارون وَغَيره ﴿فَمَآ أغْنى عَنْهُمْ﴾ مَا نفع لَهُم من عَذَاب الله ﴿مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ يَقُولُونَ ويعملون ويعبدون من دون الله وَلَا مَا كَانُوا يجمعُونَ من المَال

### الآية 39:51

> فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ [39:51]

﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ﴾ عَذَاب مَا قَالُوا وَعمِلُوا وجمعوا فِي الدُّنْيَا من المَال ﴿وَالَّذين ظلمُوا﴾ أشركوا ﴿من هَؤُلَاءِ﴾ من كفار مَكَّة ﴿سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ﴾ أَي عقوبات مَا عمِلُوا مثل مَا أصَاب الَّذين من قبلهم ﴿وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بفائتين من عَذَاب الله

### الآية 39:52

> أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يُؤۡمِنُونَ [39:52]

﴿أَوَلَمْ يعلمُوا﴾ كفار مَكَّة ﴿أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ﴾ يُوسع المَال على من يَشَاء وَهُوَ مكر مِنْهُ ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يقتر على من يَشَاء وَهُوَ نظر مِنْهُ ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِي الْبسط والتقتير ﴿لآيَاتٍ﴾ لعلامات وعبراً ﴿لقوم يُؤمنُونَ﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن

### الآية 39:53

> ۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ [39:53]

﴿قل يَا عبَادي الَّذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ﴾ بالْكفْر والشرك وَالزِّنَا وَالْقَتْل ﴿لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله﴾ لَا تيأسوا من مغْفرَة الله ﴿إِنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوب جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الغفور﴾ لمن تَابَ من الْكفْر وآمن بِاللَّه ﴿الرَّحِيم﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة

### الآية 39:54

> وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ [39:54]

﴿وأنيبوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾ أَقبلُوا إِلَى ربكُم بِالتَّوْبَةِ من الْكفْر ﴿وَأَسْلِمُواْ لَهُ﴾ آمنُوا بِاللَّه واطيعوا الله ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَاب ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾ لَا تمْنَعُونَ من عَذَاب الله
 نزلت هَذِه الْآيَة فِي وَحشِي وَأَصْحَابه

### الآية 39:55

> وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةࣰ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ [39:55]

ثمَّ قَالَ ﴿وَاتبعُوا أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن أحلُّوا حَلَاله وحرموا حرَامه وَاعْمَلُوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَاب بَغْتَةً﴾ فَجْأَة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾ لَا تعلمُونَ نُزُوله

### الآية 39:56

> أَن تَقُولَ نَفۡسࣱ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ [39:56]

﴿أَن تَقول نفس﴾ لكى لَا تَقول نفس ﴿يَا حسرتى﴾ يَا ندامتا ﴿على مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ الله﴾ تركت من طَاعَة الله ﴿وَإِن كُنتُ لَمِنَ الساخرين﴾ وَقد كنت من الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالْكتاب وَالرَّسُول

### الآية 39:57

> أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ [39:57]

﴿أَوْ تَقُولَ﴾ ولكي لَا تَقول ﴿لَوْ أَنَّ الله هَدَانِي﴾ بَين لي الْإِيمَان ﴿لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ من الْمُوَحِّدين

### الآية 39:58

> أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةࣰ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ [39:58]

﴿أَوْ تَقُولَ﴾ ولكي لَا تَقول ﴿حِينَ تَرَى الْعَذَاب لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾ رَجْعَة إِلَى دَار الدُّنْيَا ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ من الْمُوَحِّدين فَيَقُول الله لَهُم

### الآية 39:59

> بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ [39:59]

﴿بلَى قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي﴾ كتابي ورسولي ﴿فَكَذَّبْتَ بِهَا﴾ بِالْكتاب وَالرَّسُول ﴿واستكبرت﴾ عَن الْإِيمَان ﴿وَكُنتَ مِنَ الْكَافرين﴾ مَعَ الْكَافرين على دينهم

### الآية 39:60

> وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوࣰى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ [39:60]

﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَة تَرَى الَّذين كَذَبُواْ عَلَى الله﴾ فِي عُزَيْر وَعِيسَى وَالْمَلَائِكَة حِين قَالُوا الْمَلَائِكَة بَنَات الله وعزير وَعِيسَى ولدا لله ﴿وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ وأعينهم مزرقة ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ منزل للْكَافِرِينَ

### الآية 39:61

> وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ [39:61]

﴿وَيُنَجِّي الله الَّذين اتَّقوا﴾ آمنُوا وأطاعوا رَبهم ﴿بمفازتهم﴾ بإيمَانهمْ وإحسانهم ﴿لَا يمسهم السوء﴾ لَا يصيبهم الشدَّة وَالْعَذَاب ﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ إِذا حزن غَيرهم

### الآية 39:62

> ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءࣲۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ وَكِيلࣱ [39:62]

﴿الله خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ بَائِن مِنْهُ ﴿وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ على قوت كل شَيْء كَفِيل وَيُقَال على كل شَيْء من أَعْمَالهم شَهِيد وَكيل

### الآية 39:63

> لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ [39:63]

﴿لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ خَزَائِن السَّمَوَات الْمَطَر وَالْأَرْض النَّبَات ﴿وَالَّذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿أُولَئِكَ هُمُ الخاسرون﴾ فِي الْآخِرَة المغبونون بالعقوبة

### الآية 39:64

> قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ [39:64]

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة حِين قَالُوا لَهُ ارْجع إِلَى دين آبَائِك ﴿أَفَغَيْرَ﴾ دين ﴿الله تأمروني أَعْبُدُ أَيُّهَا الجاهلون﴾ الْكَافِرُونَ

### الآية 39:65

> وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ [39:65]

﴿وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ﴾ فِي الْقُرْآن ﴿وَإِلَى الَّذين من قبلك﴾ من الرُّسُل ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ فِي الشّرك ﴿وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين﴾ من المغبونين بالعقوبة

### الآية 39:66

> بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ [39:66]

﴿بَلِ الله فاعبد﴾ وحد ﴿وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾ بِمَا أنعم الله عَلَيْك من النُّبُوَّة وَالْكتاب وَالْإِسْلَام

### الآية 39:67

> وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعࣰا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ [39:67]

﴿وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ﴾ مَا عظموا الله حق عَظمته حِين قَالُوا يَد الله مغلولة وَحين قَالُوا إِن الله فَقير مُحْتَاج يطْلب منا الْقَرْض وَهَذِه مقَالَة مَالك بن الصَّيف الْيَهُودِيّ خذله الله ﴿وَالْأَرْض جَمِيعاً قَبْضَتُهُ﴾ فِي قَبضته ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة وَالسَّمَاوَات مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ بقدرته يَوْم الْقِيَامَة وكلتا يَدي الله يَمِين ﴿سُبْحَانَهُ﴾ نزه نَفسه عَن مقَالَة الْيَهُود ﴿وَتَعَالَى﴾ تَبرأ وارتفع ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ بِهِ من الْأَوْثَان

### الآية 39:68

> وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامࣱ يَنظُرُونَ [39:68]

﴿وَنُفِخَ فِي الصُّور﴾ وَهِي نفخة الْمَوْت ﴿فَصَعِقَ﴾ فَمَاتَ ﴿مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْض إِلاَّ مَن شَآءَ الله﴾ من فِي الْجنَّة وَالنَّار وَيُقَال جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَملك الْمَوْت فَإِنَّهُم لَا يموتون فِي النفخة الأولى وَلَكِن يموتون بعد ذَلِك ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾ وَهِي نفخة الْبَعْث وَبَينهمَا أَرْبَعُونَ سنة تمطر السَّمَاء بعْدهَا كنطف الرِّجَال ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ﴾ من الْقُبُور ﴿يَنظُرُونَ﴾ مَا يُقَال لَهُم

### الآية 39:69

> وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ [39:69]

﴿وَأَشْرَقَتِ الأَرْض﴾ أَضَاءَت الأَرْض ﴿بِنُورِ رَبِّهَا﴾ بضوء نور رَبهَا وَيُقَال بِعدْل رَبهَا ﴿وَوُضِعَ الْكتاب﴾ فِي الْأَيْمَان وَالشَّمَائِل وَهُوَ ديوَان الْحفظَة ﴿وَجِيءَ بالنبيين﴾ الَّذين لَيْسُوا بمرسلين ﴿والشهدآء﴾ يَعْنِي الْمُرْسلين وَيُقَال وجىء بالنبيين وَالْمُرْسلِينَ وَالشُّهَدَاء شُهَدَاء الْمُرْسلين على قَومهمْ ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُم﴾ وَبَين النَّبِيين ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ لَا ينقص من حسناتهم وَلَا يُزَاد على سيئاتهم

### الآية 39:70

> وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا يَفۡعَلُونَ [39:70]

﴿وَوُفِّيَتْ﴾ وفرت ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ برة أَو فاجرة ﴿مَّا عَمِلَتْ﴾ من خير أَو شَرّ ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر

### الآية 39:71

> وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ [39:71]

﴿وَسِيقَ الَّذين كفرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً﴾ أمماً الأول فَالْأول ﴿حَتَّى إِذا جاؤوها﴾ يَعْنِي النَّار ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ طرقها لَهُم وَلم تكن قبل ذَلِك مَفْتُوحَة ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ﴾ يَعْنِي الزَّبَانِيَة ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾ يَا معشر الْكفَّار ﴿رسل مِنْكُم﴾ آدميون مثلكُمْ ﴿يَتلون﴾ يقرؤن ﴿عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿وَيُنذِرُونَكُمْ﴾ يخوفونكم ﴿لِقَآءَ﴾ عَذَاب ﴿يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ بلَى﴾ قد أتونا بالرسالة ﴿وَلَكِن حَقَّتْ﴾ وَجَبت ﴿كَلِمَةُ الْعَذَاب عَلَى الْكَافرين﴾ قبل ذَلِك

### الآية 39:72

> قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ [39:72]

﴿قِيلَ﴾ يَقُول لَهُم الزَّبَانِيَة ﴿ادخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ دائمين فِي النَّار ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين﴾ منزل المتعظمين عَن الْإِيمَان بِالْكتاب وَالرَّسُول

### الآية 39:73

> وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ [39:73]

﴿وَسِيقَ الَّذين اتَّقوا﴾ أطاعوا ﴿رَبَّهُمْ إِلَى الْجنَّة زمرا﴾ فوجا فوجا ﴿حَتَّى إِذا جاؤوها﴾ أَي الْجنَّة ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ وَقد كَانَت مَفْتُوحَة قبل ذَلِك ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ خزان الْجنان على بَاب الْجنان ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾ يسلمُونَ عَلَيْكُم بالتحية وَالسَّلَام ﴿طِبْتُمْ﴾ فزتم ونجوتم وَيُقَال طهرتم وصلحتم ﴿فادخلوها﴾ يَعْنِي الْجنَّة ﴿خَالِدِينَ﴾ دائمين مقيمين مقيمين فِيهَا لَا تموتون وَلَا تخرجُونَ مِنْهَا

### الآية 39:74

> وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ [39:74]

﴿وَقَالُواْ﴾ بعد ذَلِك حِين علمُوا كَرَامَة الله ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ الْمِنَّة لله ﴿الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ أنجزنا وعده ﴿وَأَوْرَثَنَا الأَرْض﴾ أنزلنَا أَرض الْجنَّة ﴿نَتَبَوَّأُ﴾ ننزل ﴿مِنَ الْجنَّة حَيْثُ نَشَآءُ﴾ نشتهي ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ العاملين﴾ ثَوَاب العاملين لله فِي الدُّنْيَا

### الآية 39:75

> وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ [39:75]

﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَة حَآفِّينَ﴾ محدقين ﴿مِنْ حَوْلِ الْعَرْش يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ بِأَمْر رَبهم ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بَين النَّبِيين والأمم ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿وَقِيلَ﴾ لَهُم بعد الْفَرَاغ من الْحساب قُولُوا ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ الشُّكْر لله والْمنَّة لِلَّهِ ﴿رَبِّ الْعَالمين﴾ سيد الْجِنّ وَالْإِنْس على مَا فرق بَيْننَا وَبَين أَعْدَائِنَا وَهُوَ منزل حم وَهُوَ الْعَزِيز الْعَلِيم
 وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْمُؤمن وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها اثْنَتَا وَثَمَانُونَ آيَة وكلماتها ألف وَمِائَة وتسع وَتسْعُونَ وحروفها أَرْبَعَة آلَاف وتسمعائة وَسِتُّونَ
 ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/39.md)
- [كل تفاسير سورة الزمر
](https://quranpedia.net/index.php/surah-tafsir/39.md)
- [ترجمات سورة الزمر
](https://quranpedia.net/index.php/translations/39.md)
- [صفحة الكتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس](https://quranpedia.net/index.php/book/363.md)
- [المؤلف: الفيروزآبادي](https://quranpedia.net/index.php/person/12106.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/39/book/363) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
