---
title: "تفسير سورة الزمر - الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - الواحدي"
url: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/39/book/72.md"
canonical: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/39/book/72"
surah_id: "39"
book_id: "72"
book_name: "الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"
author: "الواحدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الزمر - الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - الواحدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/39/book/72)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الزمر - الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - الواحدي — https://quranpedia.net/index.php/surah/1/39/book/72*.

Tafsir of Surah الزمر from "الوجيز في تفسير الكتاب العزيز" by الواحدي.

### الآية 39:1

> تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ [39:1]

﴿تنزيل الكتاب﴾ ابتداء وخبره قوله ﴿من الله العزيز الحكيم﴾

### الآية 39:2

> إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّينَ [39:2]

وقوله ﴿مخلصا له الدين﴾ أي الطاعة والمعنى اعبده موحدا لا إله إلا هو.

### الآية 39:3

> أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبࣱ كَفَّارࣱ [39:3]

﴿ألا لله الدين الخالص﴾ أي الطاعة لا يستحقها إلا الله تعالى ثم ذكر الذين يعبدون غيره فقال ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم﴾ أي ويقولون ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ أي قربى ﴿إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون﴾ من أمر الدين ثم ذكر أنه لا يهدي هؤلاء فقال ﴿إن الله لا يهدي من هو كاذب﴾ في إضافة الولد إلى الله تعالى ﴿كفار﴾ يكفر نعمته بعبادة غيره.

### الآية 39:4

> لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدࣰا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ [39:4]

ثم ذكر براءته عن الولد فقال ﴿لو أراد الله أن يتخذ ولدا﴾ كما يزعم هؤلاء ﴿لاصطفى﴾ لاختار ﴿مما يخلق ما يشاء سبحانه﴾ تنزيها له عن الولد

### الآية 39:5

> خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ يَجۡرِي لِأَجَلࣲ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ [39:5]

وقوله ﴿يكور الليل على النهار﴾ أي يدخل أحدهما على الآخر

### الآية 39:6

> خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسࣲ وَٰحِدَةࣲ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجࣲۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقࣰا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقࣲ فِي ظُلُمَٰتࣲ ثَلَٰثࣲۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ [39:6]

﴿خلقكم من نفس واحدة﴾ يعني آدم عليه السلام ﴿ثم جعل منها زوجها﴾ حواء ﴿وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج﴾ مشروح في سورة الأنعام وقوله ﴿خلقا من بعد خلق﴾ أي نطفة ثم علقة ثم مضغة ﴿في ظلمات ثلاث﴾ ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة ﴿فأنى تصرفون﴾ عن عبادته إلى عبادة غيره بعد هذا البيان

### الآية 39:7

> إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ [39:7]

وقوله ﴿ولا يرضى لعباده الكفر﴾ أي المؤمنين المخلصين منهم كقوله ﴿عينا يشرب بها عباد الله﴾ ﴿وإن تشكروا﴾ أي إن تطيعوا ربكم ﴿يرضه لكم﴾ يرض الشكر لكم ويثبكم عليه

### الآية 39:8

> ۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرࣱّ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةࣰ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادࣰا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ [39:8]

﴿وإذا مس الإنسان﴾ يعني الكافر ﴿ضر دعا ربه منيبا إليه﴾ راجعا ﴿ثم إذا خوله﴾ أعطاه ﴿نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل﴾ نسي الله الذي كان يتضرع إليه من قبل النعمة وترك عبادته ﴿قل﴾ يا محمد عليه السلام لمن يفعل ذلك ﴿تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار﴾ وهذا تهديد

### الآية 39:9

> أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدࣰا وَقَآئِمࣰا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ [39:9]

﴿أم من هو قانت﴾ قائم مطيع لله ﴿آناء الليل﴾ أوقاته ﴿يحذر﴾ عذاب ﴿الآخرة﴾ كمن هو عاص ثم ضرب لهما مثلا فقال ﴿هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ أي هل يستوي العالم والجاهل كذلك لا يستوي المطيع والعاصي ﴿إنما يتذكر أولوا الألباب﴾ إنما يتعظ بوعظ الله ذوو العقول

### الآية 39:10

> قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةࣱۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابࣲ [39:10]

وقوله ﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا﴾ وحدوا الله تعالى وعملوا بطاعته ﴿حسنة﴾ وهي الجنة ﴿وأرض الله واسعة﴾ فهاجروا فيها واخرجوا من بين الكفار ﴿إنما يوفى الصابرون﴾ على طاعة الله تعالى وما يبتليهم به ﴿أجرهم بغير حساب﴾ بغير مكيال ولا ميزان

### الآية 39:11

> قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّينَ [39:11]

﴿قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين﴾ أي موحدا

### الآية 39:12

> وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ [39:12]

﴿وأمرت لأن أكون أول المسلمين﴾ من هذه الأمة

### الآية 39:13

> قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمࣲ [39:13]

﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾

### الآية 39:14

> قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصࣰا لَّهُۥ دِينِي [39:14]

﴿قل الله أعبد مخلصا له ديني﴾

### الآية 39:15

> فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ [39:15]

﴿قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم﴾ بالتخليد في النار ﴿وأهليهم﴾ لأنهم لم يدخلوا مدخل المؤمنين الذين لهم أهل في الجنة

### الآية 39:16

> لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلࣱ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلࣱۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ [39:16]

﴿لهم من فوقهم ظلل﴾ هذا كقوله ﴿يوم يغشاهم العذاب من فوقهم﴾ الآية وكقوله ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾ ﴿ذلك﴾ الذي وصفت من العذاب ﴿يخوف الله به عباده﴾

### الآية 39:17

> وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ [39:17]

﴿والذين اجتنبوا الطاغوت﴾ أي الأوثان ﴿أن يعبدوها وأنابوا إلى الله﴾ رجعوا إليه بالطاعة ﴿لهم البشرى﴾ بالجنة ﴿فبشر عباد﴾

### الآية 39:18

> ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ [39:18]

﴿الذين يستمعون القول﴾ القرآن وغيره ﴿فيتبعون أحسنه﴾ وهو القرآن

### الآية 39:19

> أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ [39:19]

﴿أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت﴾ يا محمد ﴿تنقذ﴾ ه أي تخرجه من النار أي إنه لا يقدر على هدايته

### الآية 39:20

> لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفࣱ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفࣱ مَّبۡنِيَّةࣱ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ [39:20]

وقوله ﴿لهم غرف من فوقها غرف مبنية﴾ أي لهم منازل في الجنة رفيعة وفوقها منازل أرفع منها

### الآية 39:21

> أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعࣰا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرࣰّا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ [39:21]

﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه﴾ : أدخل ذلك الماء ﴿ينابيع في الأرض﴾ : وهي المواضع التي ينبع منها الماء وكل ماء في الأرض فمن السماء نزل ﴿ثم يخرج به﴾ بذلك الماء ﴿زرعا مختلفا ألوانه﴾ خضرة وحمرة وصفرة ﴿ثم يهيج﴾ ييبس ﴿فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما﴾ دقاقا فتاتا ﴿إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب﴾ يذكرون ما لهم من الدلالة في هذا على توحيد الله تعالى وقدرته.

### الآية 39:22

> أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورࣲ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلࣱ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ [39:22]

﴿أفمن شرح الله صدره﴾ وسعه ﴿للإسلام فهو على نور من ربه﴾ أي فاهتدى إلى دين الإسلام كمن طبع على قلبه ويدل على هذا المحذوف قوله ﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾.

### الآية 39:23

> ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبࣰا مُّتَشَٰبِهࣰا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ [39:23]

﴿الله نزل أحسن الحديث﴾ أي القرآن ﴿كتابا متشابها﴾ يشبه بعضه بعضا من غير اختلاف ولا تناقض ﴿مثاني﴾ يثني فيه الأخبار والقصص وذكر الثواب والعقاب ﴿تقشعر﴾ تضطرب وتتحرك بالخوف ﴿منه جلود الذين يخشون ربهم﴾ يعني عند ذكر آية العذاب ﴿ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله﴾ أي من آية الرحمة ﴿ذلك هدى الله﴾ أي ذلك الخشية من العذاب ورجاء الرحمة هدى الله

### الآية 39:24

> أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ [39:24]

﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب﴾ وهو الكافر يلقى في النار مغلولا فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه ومعنى الآية أفمن هذه حاله كمن يدخل الجنة

### الآية 39:25

> كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ [39:25]

﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾

### الآية 39:26

> فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ [39:26]

﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون﴾

### الآية 39:27

> وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلࣲ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ [39:27]

﴿ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كلِّ مثل لعلهم يتذكرون﴾

### الآية 39:28

> قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجࣲ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ [39:28]

وقوله ﴿غير ذي عوج﴾ أي ليس فيه اختلاف وتضاد

### الآية 39:29

> ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا رَّجُلࣰا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلࣰا سَلَمࣰا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ [39:29]

ثم ضرب مثلا للموحد والمشرك فقال ﴿ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون﴾ متنازعون سيئة أخلاقهم وكل واحد يستخدمه بقدر نصيبه وهذا مثل المشرك الذي يعبد آلهة شتى ﴿ورجلا سلما﴾ خالصا ﴿لرجل﴾ وهو الذي يعبد الله وحده ﴿هل يستويان مثلا﴾ أي هل يستوي مثل الموحد ومثل المشرك ﴿الحمد لله﴾ وحده دون غيره من المعبودين ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾ مفسر في سورة النحل

### الآية 39:30

> إِنَّكَ مَيِّتࣱ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ [39:30]

ثم ذكر أنهم يموتون ويرجعون إلى الله فيختصمون عنده فقال ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ ﴿ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ يعني المؤمن والكافر والمظلوم والظالم

### الآية 39:31

> ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ [39:31]

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القيامة عند ربكم تختصمون﴾

### الآية 39:32

> ۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوࣰى لِّلۡكَٰفِرِينَ [39:32]

﴿فمن أظلم ممن كذب على الله﴾ وزعم أن له ولدا وشريكا ﴿وكذب بالصدق﴾ بالقرآن ﴿إذ جاءه﴾ على لسان الرسول ﴿أليس في جهنم مثوى﴾ مقام ومنزل لهؤلاء

### الآية 39:33

> وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ [39:33]

﴿والذي جاء بالصدق﴾ يعني محمدا ص جاء بالقرآن ﴿وصدق﴾ أبو بكر رضي الله عنه ثم المؤمنون بعده

### الآية 39:34

> لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ [39:34]

﴿لهم ما يشاؤون عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾

### الآية 39:35

> لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ [39:35]

﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون﴾

### الآية 39:36

> أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادࣲ [39:36]

وقوله ﴿أليس الله بكاف عبده﴾ يعني محمدا صلوات الله عليه ينصره ويكفيه أمر من يعاديه ﴿ويخوفونك بالذين من دونه﴾ أي يخوفونك بأوثانهم يقولون إنك لتعيبها وإنها لتصيبنك بسوء

### الآية 39:37

> وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزࣲ ذِي ٱنتِقَامࣲ [39:37]

﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أليس الله بعزيز ذي انتقام﴾

### الآية 39:38

> وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ [39:38]

ثم بين أنهم مع عبادتهم الأوثان يقرون بأن الخالق هو الله فقال ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله﴾ الأوثان ﴿إن أرادني الله بضر﴾ بلاء وشدة هل يكشفن ذلك عني ﴿أو أرادني برحمة﴾ نعمة هل يمسكن ذلك عني وهذا بيان أنها لا تنفع ولا تدفع

### الآية 39:39

> قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلࣱۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ [39:39]

﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾

### الآية 39:40

> مَن يَأۡتِيهِ عَذَابࣱ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابࣱ مُّقِيمٌ [39:40]

﴿مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مقيم﴾

### الآية 39:41

> إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ [39:41]

﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾

### الآية 39:42

> ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَتَفَكَّرُونَ [39:42]

﴿الله يتوفى الأنفس﴾ يقبض الأرواح ﴿حين﴾ عند ﴿موتها والتي لم تمت﴾ أي ويقبض روح التي لم تمت ﴿في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت﴾ أي يمسك أنفس الأموات عنده ﴿ويرسل الأخرى﴾ أنفس الأحياء إذا انتبهوا من منامهم يرد عليهم أرواحهم ﴿إلى أجل مسمى﴾ وهو أجل الموت

### الآية 39:43

> أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـࣰٔا وَلَا يَعۡقِلُونَ [39:43]

﴿أم اتخذوا من دون الله شفعاء﴾ أي الأوثان التي عبدوها لتشفع لهم ﴿قل أولو كانوا لا يملكون شيئا﴾ من الشفاعة ﴿ولا يعقلون﴾ أنهم يعبدونهم لا يتركون عبادتهم

### الآية 39:44

> قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعࣰاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ [39:44]

﴿قل لله الشفاعة جميعا﴾ فليس يشفع أحد إلا بإذنه

### الآية 39:45

> وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ [39:45]

﴿وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ كان المشركون إذا سمعوا قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له نفروا من ذلك وإذا ذكر الأوثان فرحوا و﴿اشمأزت﴾ نفرت

### الآية 39:46

> قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ [39:46]

﴿قل اللهم فاطر السماوات وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عبادك في ما كانوا فيه يختلفون﴾

### الآية 39:47

> وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعࣰا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ [39:47]

وقوله ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ في الدنيا أنه نازل بهم في الاخرة

### الآية 39:48

> وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ [39:48]

﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ ما كانوا به يستهزئون﴾

### الآية 39:49

> فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرࣱّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةࣰ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةࣱ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ [39:49]

وقوله ﴿إنما أوتيته على علم﴾ أعطيته على شرف وفضل وكنت علمت أني سأعطى هذا باستحقاقي ﴿بل هي فتنة﴾ أي تلك العطية فتنة من الله تعالى يبتلي به العبد ليشكر أو يكفر

### الآية 39:50

> قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ [39:50]

﴿قد قالها الذين من قبلهم﴾ يعني قارون حين قال ﴿إنما أوتيته على علم عندي﴾

### الآية 39:51

> فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ [39:51]

﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بمعجزين﴾

### الآية 39:52

> أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يُؤۡمِنُونَ [39:52]

﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يؤمنون﴾

### الآية 39:53

> ۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ [39:53]

﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ بارتكاب الكبائر والفواحش نزلت في قوم من أهل مكة هموا بالاسلام ثم قالوا إن محمدا يقول إن من عبد الأوثان واتخذ مع الله آلهة وقتل النفس لا يغفر له وقد فعلنا كل هذا فأعلم الله تعالى أن من تاب وآمن غفر الله له كل ذنب فقال ﴿لا تقنطوا من رحمة الله﴾ ا لآية

### الآية 39:54

> وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ [39:54]

﴿وأنيبوا إلى ربكم﴾ أي ارجعوا إليه بالطاعة ﴿وأسلموا﴾ وأطيعوا ﴿له﴾

### الآية 39:55

> وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةࣰ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ [39:55]

﴿واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم﴾ أي القرآن كقوله ﴿الله نزل أحسن الحديث﴾

### الآية 39:56

> أَن تَقُولَ نَفۡسࣱ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ [39:56]

وقوله ﴿أن تقول نفس يا حسرتى﴾ أي افعلوا ما أمرتكم به من الإنابة واتباع القرآن خوف أن تصيروا إلى حالة تقولون فيها هذا القول وقوله ﴿على ما فرطت في جنب الله﴾ أي قصرت في طاعة الله وسلوك طريقه ﴿وإن كنت لمن الساخرين﴾ أي ما كنت إلا من المستهزئين بدين الله تعالى وكتابه

### الآية 39:57

> أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ [39:57]

﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ من المتقين﴾

### الآية 39:58

> أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةࣰ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ [39:58]

﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾

### الآية 39:59

> بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ [39:59]

﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وكنت من الكافرين﴾

### الآية 39:60

> وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوࣰى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ [39:60]

﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾

### الآية 39:61

> وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ [39:61]

﴿وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم﴾ بمنجاتهم من العذاب والمفازة ها هنا بمعنى الفوز

### الآية 39:62

> ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءࣲۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ وَكِيلࣱ [39:62]

﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيء وكيل﴾

### الآية 39:63

> لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ [39:63]

وقوله ﴿له مقاليد السماوات والأرض﴾ أي مفاتيح خزائنها فكل شيء في السموات والأرض الله فاتح بابه

### الآية 39:64

> قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ [39:64]

﴿قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون﴾ هذا جواب الذين دعوه إلى دين آبائه

### الآية 39:65

> وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ [39:65]

﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾

### الآية 39:66

> بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ [39:66]

﴿بل الله فاعبد وكن من الشاكرين﴾

### الآية 39:67

> وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعࣰا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ [39:67]

وقوله ﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيامة﴾ أي ملكه من غير منازع كما يقال هو في قبضة فلان إذا ملك التصرف فيه وإن لم يقبض عليه بيده ﴿والسماوات مطويات﴾ كقوله ﴿يوم نطوي السماء﴾ ﴿بيمينه﴾ أي بقوته وقيل بقسمه لأنه حلف أنه يطويها

### الآية 39:68

> وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامࣱ يَنظُرُونَ [39:68]

﴿ونفخ في الصور فصعق﴾ أي مات ﴿من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ قيل هم الشهداء وهم أحياء عند ربهم وقيل جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وحملة العرش عليهم السلام ﴿ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون﴾ ينتظرون أمر الله فيهم

### الآية 39:69

> وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ [39:69]

﴿وأشرقت الأرض﴾ ألبست الإشراق عرصات القيامة ﴿بنور ربها﴾ وهو نور يخلقه الله في القيامة يلبسه وجه الأرض ﴿ووضع الكتاب﴾ أي الكتب التي فيها أعمال بني آدم ﴿وجيء بالنبيين والشهداء﴾ الذين يشهدون للرسل بالتبليغ

### الآية 39:70

> وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا يَفۡعَلُونَ [39:70]

﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بما يفعلون﴾

### الآية 39:71

> وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ [39:71]

﴿وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا﴾ جماعات وأفواجا

### الآية 39:72

> قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ [39:72]

﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مثوى المتكبرين﴾

### الآية 39:73

> وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ [39:73]

وقوله ﴿طبتم﴾ أي كنتم طيبين في الدنيا

### الآية 39:74

> وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ [39:74]

وقوله ﴿وأورثنا الأرض﴾ أي أرض الجنة ﴿نتبوأ من الجنة﴾ نتخذ منها منازل ﴿حيث نشاء فنعم أجر العاملين﴾ ثواب المطيعين

### الآية 39:75

> وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ [39:75]

﴿وترى الملائكة حافين من حول العرش﴾ محيطين به ﴿وقضي بينهم﴾ أي حكم بين أهل الجنة والنار ﴿وقيل الحمد لله رب العالمين﴾

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/39.md)
- [كل تفاسير سورة الزمر
](https://quranpedia.net/index.php/surah-tafsir/39.md)
- [ترجمات سورة الزمر
](https://quranpedia.net/index.php/translations/39.md)
- [صفحة الكتاب: الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](https://quranpedia.net/index.php/book/72.md)
- [المؤلف: الواحدي](https://quranpedia.net/index.php/person/4015.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/39/book/72) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
