---
title: "تفسير سورة الأحقاف - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/46/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/46/book/367"
surah_id: "46"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأحقاف - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/46/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأحقاف - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/index.php/surah/1/46/book/367*.

Tafsir of Surah الأحقاف from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 46:1

> حمٓ [46:1]

قوله[(١)](#foonote-٥٨٢٢٨-١) :﴿حم تنزيل الكتاب من الله[(٢)](#foonote-٥٨٢٢٨-٢)﴾ إلى قوله ﴿إن كنتم صادقين﴾ \[ الآيات ١ -٣ \]. 
قد تقدم ذكرهم،

١ ع: "قوله تعالى"..
٢ ع: "بزيادة" ﴿العزيز الحكيم﴾..

### الآية 46:2

> تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ [46:2]

والتقدير : هذا تنزيل الكتاب من عند الله العزيز في انتقامه من أعدائه، الحكيم في تدبيره خلقه.

### الآية 46:3

> مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ [46:3]

ثم قال :﴿ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى﴾. 
أي : ما أحدثنا ذلك وأوجدناه ( بعد أن لم يكن ) [(١)](#foonote-٥٨٢٣٠-١) إلا لإقامة الحق والعدل في الخلق، ( وإلا لأجل مسمى ) [(٢)](#foonote-٥٨٢٣٠-٢)، فلكل ذلك معلوم [(٣)](#foonote-٥٨٢٣٠-٣) عنده تعالى متى – يفنيه [(٤)](#foonote-٥٨٢٣٠-٤) فيصيره معدوما عندكم [(٥)](#foonote-٥٨٢٣٠-٥) - أمر بفناء ذلك. 
ثم قال [(٦)](#foonote-٥٨٢٣٠-٦) :﴿والذين كفروا عما أنذروا معرضون﴾. 
أي : والذين جحدوا توحيد الله سبحانه [(٧)](#foonote-٥٨٢٣٠-٧) ولم يؤمنوا بالبعث بعد الموت معرضون عن إنذار الله عز وجل [(٨)](#foonote-٥٨٢٣٠-٨)، لا يتعظون ولا يتفكرون في آيات الله سبحانه فيعتبرون ويزدجرون.

١ ع: "قبل لو لم يكن" وهو تحريف..
٢ ع: "وإلا فأجل مسمى لكل ذلك" وهو تحريف..
٣ ع: "معمول" وهو تحريف..
٤ ح: "يقضيه"..
٥ ع: "وما عندكم"..
٦ ع: "ثم قال الله تعالى"..
٧ ساقط من ع..
٨ ساقط من ع..

### الآية 46:4

> قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكࣱ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِۖ ٱئۡتُونِي بِكِتَٰبࣲ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ أَوۡ أَثَٰرَةࣲ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ [46:4]

ثم قال :﴿قل أرأيتم [(١)](#foonote-٥٨٢٣١-١) ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض﴾. 
أي : قل لهم [(٢)](#foonote-٥٨٢٣١-٢) يا محمد – لهؤلاء [(٣)](#foonote-٥٨٢٣١-٣) الكفار بالله سبحانه [(٤)](#foonote-٥٨٢٣١-٤) :
أروني أي : شيء خلقوا من الأرض، فإن ربي [(٥)](#foonote-٥٨٢٣١-٥) خلق الأرض كلها. 
وقيل " من " بمعنى " في " [(٦)](#foonote-٥٨٢٣١-٦)، والمعنى أروني ﴿ماذا خلقوا من الأرض [(٧)](#foonote-٥٨٢٣١-٧)﴾ فإن ربي خلق الأرض كلها، فلأي شيء عبدتموها ولأي حجة آثرتم عبادتها على عبادة الله سبحانه [(٨)](#foonote-٥٨٢٣١-٨) الذي خلقها [(٩)](#foonote-٥٨٢٣١-٩) وابتدعها، وخلق كل ما في الأرض من غير أصل. 
﴿أم لهم شرك في السماوات﴾. 
أي : أم لآلهتكم شرك في خلق السماوات السبع فيكون لكم بذلك حجة في عبادتكم إياها، فمن حجتي في إفراد الله بالعبادة أنه خلق السماوات والأرضين وابتدع ذلك من غير أصل. 
ثم قال [(١٠)](#foonote-٥٨٢٣١-١٠) :﴿ائتوني بكتاب من قبل هذا﴾. 
\[ أي : جيئوني من قبل هذا \] [(١١)](#foonote-٥٨٢٣١-١١) القرآن فيه أن آلهتكم خلقت شيئا من السماوات والأرضين، أو [(١٢)](#foonote-٥٨٢٣١-١٢) جيئوني بأثارة من علم ذلك. 
و " أثارة " مصدر كالسماحة [(١٣)](#foonote-٥٨٢٣١-١٣). 
قال ابن عباس [(١٤)](#foonote-٥٨٢٣١-١٤) : هو خط كانت [(١٥)](#foonote-٥٨٢٣١-١٥) تخطه العرب في الأرض [(١٦)](#foonote-٥٨٢٣١-١٦)، وروى [(١٧)](#foonote-٥٨٢٣١-١٧) أن نبيا كان يخط بإصبعيه في الأرض السبابة والوسطى، يخط بهما في الرمل ويزجره. 
وقال قتادة [(١٨)](#foonote-٥٨٢٣١-١٨) معناه : أو خاصة من علم تخبر أن آلهتكم خلقت شيئا [(١٩)](#foonote-٥٨٢٣١-١٩) أو لها شرك في شيء، وهو قول ابن جبير [(٢٠)](#foonote-٥٨٢٣١-٢٠) والحسن [(٢١)](#foonote-٥٨٢٣١-٢١) [(٢٢)](#foonote-٥٨٢٣١-٢٢). 
وقيل معناه : أو علم تثيرونه فتستخرجونه [(٢٣)](#foonote-٥٨٢٣١-٢٣) [(٢٤)](#foonote-٥٨٢٣١-٢٤). 
وقيل معناه : أو تأثرون بذلك علما عن أحد ممن كان قبلكم، قاله مجاهد [(٢٥)](#foonote-٥٨٢٣١-٢٥) [(٢٦)](#foonote-٥٨٢٣١-٢٦). 
وعن ابن عباس : " أو أثارة من علم "، معناه : أو بينة من الأمر [(٢٧)](#foonote-٥٨٢٣١-٢٧). 
وقال أبو عبيدة [(٢٨)](#foonote-٥٨٢٣١-٢٨) وأبو بكر بن عياش [(٢٩)](#foonote-٥٨٢٣١-٢٩)معناه : أو بقية من علم [(٣٠)](#foonote-٥٨٢٣١-٣٠). 
ثم قال :﴿إن كنتم صادقين﴾/. 
أي : إن كنتم صادقين في دعواكم ما تدعون أن آلهتكم مستحقة أن تعبد. 
وقرأ أبو عبد الرحمن [(٣١)](#foonote-٥٨٢٣١-٣١) السلمي، أو أثرة [(٣٢)](#foonote-٥٨٢٣١-٣٢) من علم [(٣٣)](#foonote-٥٨٢٣١-٣٣)، على فعلة [(٣٤)](#foonote-٥٨٢٣١-٣٤) وهما لغتان عند الفراء [(٣٥)](#foonote-٥٨٢٣١-٣٥)، وحكى الكسائي [(٣٦)](#foonote-٥٨٢٣١-٣٦) لغة [(٣٧)](#foonote-٥٨٢٣١-٣٧) ثالثة : أو أثرة [(٣٨)](#foonote-٥٨٢٣١-٣٨) على فعلة [(٣٩)](#foonote-٥٨٢٣١-٣٩). 
والمعنى عنده : أو بقية [(٤٠)](#foonote-٥٨٢٣١-٤٠) من علم، ويجوز أن يكون معناه عنده : أو شيئا [(٤١)](#foonote-٥٨٢٣١-٤١)مأثورا من كتب الأولين [(٤٢)](#foonote-٥٨٢٣١-٤٢). 
وأثره بمعنى أثر، كقترة [(٤٣)](#foonote-٥٨٢٣١-٤٣) وقتر، والمأثور هو المتحدث [(٤٤)](#foonote-٥٨٢٣١-٤٤) به مما صح سنده عن من [(٤٥)](#foonote-٥٨٢٣١-٤٥) يحدث به عنه [(٤٦)](#foonote-٥٨٢٣١-٤٦).

١ ح: "أفرأيتم"..
٢ ساقط من ع..
٣ ع: "هؤلاء"..
٤ ساقط من ع..
٥ ساقط من ع..
٦ انظر : روح المعاني للألوسي ٥٢٦..
٧ ح : "ماذا في الأرض"..
٨ ساقط من ع..
٩ ع: "خلق الأرض"..
١٠ ع: "ثم قال تعالى"..
١١ ساقط من ح..
١٢ ح: "أي"..
١٣ انظر ذلك في: إعراب النحاس ٤/٥٨..
١٤ هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، أبو العباس حبر الأمة، الصحابي الجليل ولد بمكة، ونشأ في بدء عصر النبوة، فلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عنه الأحاديث الصحيحة، وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين، له في الصحيحين وغيرهما ١٦٦٠ حديثا، توفي ٦٨ هـ. انظر عنه: حلية الأولياء ١/٣١٤، وصفة الصفوة ١/٧٤٦، والإصابة ٢/٣٣٠، والأعلام للزركلي ٤/٩٥..
١٥ ع : "كاتب" وهو تحريف..
١٦ انظر : ذلك في: جامع البيان للطبري ٢٦/٣، وزاد المسير ٧/٣٦٩، وتفسير القرطبي ١٦/١٧٩، والدر المنثور ٧/٤٣٥..
١٧ ع : "روى"..
١٨ هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز أبو الخطاب السدوسي البصري، مفسر، حافظ، أكمه، قال الإمام أحمد بن حنبل: قتادة أحفظ أهل البصرة، وكان مع علمه بالحديث رأي في العربية ومفردات اللغة، وأيام العرب والنسب، حدث عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب، وعنه حماد بن سلمة وأبو عوانة وأمم سواهم توفي ١١٨ هـ.
 انظر عنه: الجرح والتعديل للرازي ٧/١٣٣ – ١٣٥، ووفيات الأعيان ٤/٨٥، وتذكرة الحفاظ ١/١٢٢..
١٩ ساقط من ع..
٢٠ هو سعيد بن جبير الأسدي بالولاء، اكوفي، أبو عبد الله، تابعي كان أعلمهم على الإطلاق وهو حبشي الأصل، أخذ العلم عن عبد الله بن عباس وابن عمر، روى عنه القراءة عرضا أبو عمرو بن العلاء، توفي ٩٥ هـ.
 انظر عنه: طبقات ابن سعد ٦/٢٥٦، وحلية الأولياء ٤/٢٧٢، ووفيات الأعيان ٢/٣٧١، وتهذيب التهذيب ٤/١١..
٢١ الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد، تابعي، كان إمام أهل البصرة وحبر الأمة زمانه، ولد بالمدينة واستكتب الربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية.
 انظر: حلية الأولياء ٢/١٣١، ووفيات الأعيان ٢/٦٩، وميزان الاعتدال ١/٥٢٧، والأعلام ١/٢٢٦..
٢٢ انظر: جامع البيان ٢٦/٣، وزاد المسير ٧/٣٦٩، وتفسير القرطبي ١٦/١٨٢، والبحر المحيط ٨/٥٥، وابن كثير ٤/١٥٥، والدر المنثور ٧/٤٣٥..
٢٣ ح : "فيستخرجونه" وهو تصحيف..
٢٤ انظر ذلك في: جامع البيان٢٦/٣، والبحر المحيط ٨/٥٥..
٢٥ هو مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي، مولى بني مخزوم، تابعي مفسر من أهل مكة، أخذ التفسير عن ابن عباس، وأخذ عنه القراءة عرضا عبد الله بن كثير والأعمش وغيرهما توفي ١٠٤ هـ، انظر عنه: حلية الأولياء ٣/٢٧٩، وصفة الصفوة ٢/٢٠٨، وميزان الاعتدال ٣/٤٣٩، وغاية النهاية ٢/٤١، والأعلام ٥/٢٧٨..
٢٦ انظر : تفسير مجاهد ٦٠٢، وجامع البيان ٢٦/٣، وزاد المسير ٧/٣٦٩، وتفسير القرطبي ١٦/١٨٢، وابن كثير ٤/١٥٥..
٢٧ انظر: جامع البيان ٢٦/٣، وابن كثير ٤/١٥٥، والدر المنثور ٧/٤٣٥..
٢٨ هو معمر بن المثنى، التيمي بالولاء، البصري، أبو عبيدة النحوي، من أئمة العلم بالأدب واللغة، مولده ووفاته بالبصرة، كان من حفاظ الحديث له نحو مائتين مؤلف، منها: مجاز القرآن، ومعاني القرآن، وإعراب القرآن. انظر عنه: وفيات الأعيان ٥/٢٣٥، ونزهة الألباء ١٣٧، وإنباه الرواة ٣/٢٧٦، والأعلام ٧/٢٧٢..
٢٩ أبو بكر بن عياش، بن سالم الأزدي الكوفي، المقرئ، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، وروايته في مقدمة مسلم، عرض القرآن على علماء منهم ابن السائب وحدث عن عاصم والسدي وأخرين، وعنه ابن المبارك والكسائي ووكيع وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية، توفي ١٩٣ هـ. انظر عنه: تذكرة الحفاظ ١/٢٦٥، وسير أعلام النبلاء ٨/٤٩٥، وتقريب التهذيب ٢/٣٩٩..
٣٠ انظر: جامع البيان ٢٦/٣، وزاد المسير ٧/٣٦٩، وتفسير القرطبي ١٦/١٨٢، وابن كثير ٤/١٥٥..
٣١ هو مجاشع بن مسعود بن ثعلبة السلمي: صحابي، من القادة الشجعان استخلفه المغيرة بن شعبة على البصرة في خلافة عمر، وكان يوم الجمل مع عائشة أميرا على بني سليم، له خمسة أحاديث في الصحيحين وغيرهما، توفي ٣٦ هـ. انظر عنه: الإصابة ٣/٣٢٦، وأسد الغابة ٤/٢٨٤، وتهذيب التهذيب ١٠/٣٨، والأعلام ٣/٢٧٧..
٣٢ ح: "أو أثره"..
٣٣ ساقط من ع..
٣٤ ح : "فعلته": وهو خطأ، وانظر: المحتسب لابن جني ٢/٢٦٤..
٣٥ هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، أبو زكريا المعروف بالفراء، إمام الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب، أخذ عن أبي الحسن علي بن حمزة الكسائي، وعنه سلمة بن عاصم ومحمد بن الجهل السري وغيرهما، توفي ٢٠٧ هـ. انظر عنه: وفيات الأعيان ٦/١٧٦، ونزهة الألباء ٩٨، وتهذيب التهذيب ١١/٢١٢، والفهرست لابن النديم ١٠٤..
٣٦ علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء، الكوفي، أبو الحسن الكسائي إمام في اللغة والنحو القراءة، سكن بغداد، وأخذ عن أبي جعفر الرواسي، وعنه أبو زكرياء الفراء، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وجماعة توفي ١٨٩ هـ. انظر: إنباه الرواة ٢/٢٥٦، ووفيات الأعيان ٣/٢٩٥، ونزهة الألباء ٦٧-٧٥، وغاية النهاية ١/٥٣٥..
٣٧ ساقط من ع..
٣٨ ع : "أو ثرة"..
٣٩ انظر : إعراب النحاس ٤/١٥٨، وتفسير الغريب لابن قتيبة ٤٠٧، وزاد المسير ٧/٣٦٩، والبحر المحيط ٨/٥٥، وروح المعاني ٢٦/٦..
٤٠ ح : "بقيت": وهو خطأ..
٤١ ح : "شيء" وهو خطأ..
٤٢ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٤/١٥٨، وزاد المسير ٧/٣٧٠، وغريب القرآن وتفسيره لابن اليزيدي ١٦١..
٤٣ ح : "كقتر"..
٤٤ ع : "المحدث به"..
٤٥ ع: "عمن"..
٤٦ انظر: إعراب النحاس ٤/١٥٨، و الصحاح ٢/٥٧٤، واللسان ١/١٩، وتاج العروس ٣/٥..

### الآية 46:5

> وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّن يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَهُمۡ عَن دُعَآئِهِمۡ غَٰفِلُونَ [46:5]

قوله :﴿ومن أضل ممن يدعوا من دون الله﴾ \[ ٤ \]. 
\[ أي : لا أحد أضل ممن يعبد من دون الله \][(١)](#foonote-٥٨٢٣٢-١) حجرا لا يستجيب له إذا دعاه أبدا، ولا ينفعهم[(٢)](#foonote-٥٨٢٣٢-٢)، وتلك الحجارة التي يعبدونها غافلة عن دعاء هؤلاء الكفار، لا تعقل ولا تفهم، ووقعت " من " للأصنام والحجارة، و هي لا تعقل لأنهم جعلوها في عبادتهم إياها بمنزلة من يعقل ويميز، فخوطبوا على مذهبهم فيها[(٣)](#foonote-٥٨٢٣٢-٣). 
وقد قرأ ابن مسعود[(٤)](#foonote-٥٨٢٣٢-٤) ( ما لا يستجيب له ) كما[(٥)](#foonote-٥٨٢٣٢-٥) قال[(٦)](#foonote-٥٨٢٣٢-٦) :﴿لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر﴾[(٧)](#foonote-٥٨٢٣٢-٧)، فأجراه على المعنى، وأتى ب " ما " التي تكون لما لا يعقل، وقد كان يلزم[(٨)](#foonote-٥٨٢٣٢-٨) أن يقرأ : " وهي عن دعائهم غافلة لكنه أتى به على لفظ من يعقل، فمرة رد الكلام على المعنى، ومرة رده على ما جرى في مخاطبتهم[(٩)](#foonote-٥٨٢٣٢-٩) ومثل قراءة الجماعة هنا : قوله[(١٠)](#foonote-٥٨٢٣٢-١٠) :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله﴾[(١١)](#foonote-٥٨٢٣٢-١١) وأتى بالهاء والميم وهما لمن يعقل، فجرى الإخبار عن الأصنام على ما يجري في مخاطبتهم، لأنهم أجروها مجرى من يعقل ومن يميز، ولو[(١٢)](#foonote-٥٨٢٣٢-١٢) أتى الكلام على المعنى لقال : " ما نعبدها إلا لتقربنا ". وهذا كله توبيخ من الله جل ذكره للمشركين لسوء رأيهم وقبح اختيارهم في عبادتهم ما لا يعقل شيئا ولا يفهم، وتركهم عبادة من أنعم عليهم بجميع ما هم فيه من النعم، وإليه يلجئون ويتفرعون عند حاجتهم وضروراتهم[(١٣)](#foonote-٥٨٢٣٢-١٣).

١ ساقط من ح..
٢ ح: "لا تنفعهم"..
٣ جاء في المقتضب للمبرد ٢/٦٠ "أنه يجوز تنزيل" من "لغير العاقل إذا خلط مع الآدميين غيرهم، كما في قوله تعالى من سورة النور (٤٣) ﴿والله دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه﴾ فهذا الغير الآدميين، وكذلك ﴿منهم من يمشي على أربع﴾ وإذا اختلط المذكوران جرى على أحدهما ما هو للآخر إذا كان في مثل معناه، لأن المتكلم يبين به ما في الآخر وإن كان لفظه مخالفا. وراجع أيضا في الكتاب: لسيبويه ٢/٤٧..
٤ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن صحابي من أكابرهم فضلا وعقلا، وهو من أهل مكة ومن السابقين إلى الإسلام، وأول من جهر بقراءة القرآن بمكة، عرض عليه الأسود والحارث بن قيس، توفي ٣٢ هـ. انظر عنه: حلية الأولياء ١/١٢٤، وصفة الصفوة ١/٣٧٥، والمحبر ١٦١، والإصابة ٢/٣٢٨، وغاية النهاية ١/٤٥٨..
٥ ساقط من ع..
٦ انظر: معاني الفراء ٣/٥٠، وإعراب النحاس ٤/١٥٩..
٧ ساقط من ع. مريم: ٤٢..
٨ "ع: "يلزم"..
٩ ع: "مخاطبتهم"..
١٠ ع: "قولهم"..
١١ ساقط من ع. الزمر : ٣..
١٢ ساقط من ح..
١٣ ع : "ضرورتهم"..

### الآية 46:6

> وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءࣰ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ [46:6]

ثم قال [(١)](#foonote-٥٨٢٣٣-١) :﴿وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء﴾ \[ ٥ \]. 
أي : وإذا جمع الناس لموقف الحشر كانت آلهتهم لهم أعداء ؛ لأنهم يتبرءون منهم، وهو قوله :﴿وكانوا بعبادتهم كافرين [(٢)](#foonote-٥٨٢٣٣-٢)﴾. 
لأن الآلهة تقول يوم القيامة : ما أمرناهم [(٣)](#foonote-٥٨٢٣٣-٣) بعبادتنا ولا شعرنا بفعلهم، وهو قوله تعالى :﴿تبرأنا إليك ما كانوا إيانا [(٤)](#foonote-٥٨٢٣٣-٤) يعبدون﴾ [(٥)](#foonote-٥٨٢٣٣-٥).

١ ع: "ثم قال تعالى"..
٢ ع: "كافرون" وهو خطأ..
٣ ع : "ما أمرنهم" وهو خطأ..
٤ ساقط من ح..
٥ القصص : ٦٣..

### الآية 46:7

> وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتࣲ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرࣱ مُّبِينٌ [46:7]

ثم قال :﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات﴾ \[ ٦ \]. 
أي : وإذا تقرأ عليهم آيات الكتاب واضحات البرهان أنها حق من عند الله، قالوا للحق لما جاءهم، وهو القرآن : هذا سحر مبين [(١)](#foonote-٥٨٢٣٤-١) أي : ظاهر لمن تأمله وسمعه [(٢)](#foonote-٥٨٢٣٤-٢)، قالوا : هذا القرآن يخدع من سمعه كفعل السحر.

١ ساقط من ع..
٢ ع: "وسمعه أنه سحر"..

### الآية 46:8

> أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَلَا تَمۡلِكُونَ لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِۚ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ [46:8]

ثم قال :﴿أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون من الله شيئا﴾ \[ ٧ \]. 
أي : يقول هؤلاء المشركون : اختلق محمد هذا القرآن. فقل [(١)](#foonote-٦٢٠٠٢-١) لهم يا محمد : إن [(٢)](#foonote-٦٢٠٠٢-٢) افتريته ؛ أي : إن اختلقته من عند نفسي كذبا على الله سبحانه [(٣)](#foonote-٦٢٠٠٢-٣) فلستم تغنون عني من عذاب الله عز وجل [(٤)](#foonote-٦٢٠٠٢-٤) شيئا إن عذبني على ذلك. 
﴿هو أعلم بما تفيضون فيه﴾ أي : الله أعلم من كل شيء سواه بما تقولون وما تدعون علي من الكذب. 
﴿كفى به شهيدا بيني وبينكم﴾ أي : كفى الله شاهدا [(٥)](#foonote-٦٢٠٠٢-٥) علي وعليكم فيما تقولون وما أقول. 
﴿وهو الغفور الرحيم﴾ أي : والله ذو الستر على ذنوب من تاب إليه، الرحيم بهم أن يعذبهم عليها بعد توبتهم منها/.

١ ع: "أي قل لهم".
٢ ساقط من ح..
٣ ساقط من ع..
٤ ساقط من ع..
٥ ع: "بالله شهيدا"..

### الآية 46:9

> قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعࣰا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرࣱ مُّبِينࣱ [46:9]

ثم قال :﴿قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم﴾ \[ ٨ \]. 
أي : قل [(١)](#foonote-٥٨٢٣٥-١) يا محمد : ما كنت أو الرسل فتنكرون رسالتي، بل قد كان قبلي رسل كثير وأنا واحد منهم [(٢)](#foonote-٥٨٢٣٥-٢). 
قال المبرد [(٣)](#foonote-٥٨٢٣٥-٣) : البدع البديع الأول، ومنه يقال : ابتدع فلان كذا، أي : أتى بما لم يتقدمه [(٤)](#foonote-٥٨٢٣٥-٤) إليه أحد قبله، ومنه بديع السماوات : أي : مبتدعهما [(٥)](#foonote-٥٨٢٣٥-٥) [(٦)](#foonote-٥٨٢٣٥-٦). 
وقوله :﴿وما أدري ما يفعل بي ولا بكم﴾. 
قيل أن النبي ﷺ أمر أن يقول ذلك للمؤمنين، أي : لست أدري ما نصير إليه يوم القيامة. 
ثم بين [(٧)](#foonote-٥٨٢٣٥-٧) الله عز وجل [(٨)](#foonote-٥٨٢٣٥-٨) حاله فقال :﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله [(٩)](#foonote-٥٨٢٣٥-٩) ما تقدم من ذنبك وما تأخر [(١٠)](#foonote-٥٨٢٣٥-١٠)﴾ وبين للمؤمنين أمرهم فقال :﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم﴾ [(١١)](#foonote-٥٨٢٣٥-١١) هذا قول ابن عباس. 
وقال عكرمة [(١٢)](#foonote-٥٨٢٣٥-١٢) والحسن : هذه الآية منسوخة نسختها سورة الفتح، قالا : فلما نزلت سورة الفتح خرج النبي [(١٣)](#foonote-٥٨٢٣٥-١٣) ﷺ فبشرهم بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فقال له رجل من المسلمين هنيئا [(١٤)](#foonote-٥٨٢٣٥-١٤) لك يا نبي الله قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا، فأنزل الله، ﴿وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا﴾ [(١٥)](#foonote-٥٨٢٣٥-١٥) وأنزل :﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ [(١٦)](#foonote-٥٨٢٣٥-١٦) [(١٧)](#foonote-٥٨٢٣٥-١٧) إلى قوله :﴿حكيما﴾ فبين للمؤمنين ما يفعل بهم أيضا [(١٨)](#foonote-٥٨٢٣٥-١٨). 
قال قتادة : ما أدري [(١٩)](#foonote-٥٨٢٣٥-١٩) ما يفعل بي ولا لكم، ثم درى ما يفعل به في أول الفتح [(٢٠)](#foonote-٥٨٢٣٥-٢٠)، وعن الحسن : أنها نزلت في المشركين، وأنه ﷺ ما يدري ما يصير إليه [(٢١)](#foonote-٥٨٢٣٥-٢١) أمره معهم في الدنيا، وما يصير أمرهم، أيؤمنون أم يكفرون، أيعجلون بالعذاب أم يؤخرون وقال : أما في الآخرة فمعاذ الله، إنه [(٢٢)](#foonote-٥٨٢٣٥-٢٢) قد علم أنه في الجنة حين أخذ ميثاقه في الرسل [(٢٣)](#foonote-٥٨٢٣٥-٢٣). 
وقيل معناه : ما أدري ما يفترض علي وعليكم في الدنيا من الفرائض [(٢٤)](#foonote-٥٨٢٣٥-٢٤). 
وقيل المعنى : ما أدري ما يحل علي وعليكم من جذب أو رخاء في الدنيا. 
وقيل إنها نزلت في رؤيا رآها النبي ﷺ، فسرت أصحابه فاستبطئوا تأويلها فأنزل الله عز وجل [(٢٥)](#foonote-٥٨٢٣٥-٢٥) :﴿وما أدري ما يفعل بي ولا بكم﴾. 
واختار الطبري [(٢٦)](#foonote-٥٨٢٣٥-٢٦) وغيره أن يكون هذا في أمر الدنيا دون حال الآخرة لأنه لو كان [(٢٧)](#foonote-٥٨٢٣٥-٢٧) لا يدري ما يفعل به ولا بهم في الآخرة لكان ذلك حجة لهم لأنهم يقولون له : فعلى [(٢٨)](#foonote-٥٨٢٣٥-٢٨) ما نتبعك إذا كنت لا تدري على أي حال نصير غدا في القيامة [(٢٩)](#foonote-٥٨٢٣٥-٢٩). 
وقوله :﴿إن أتبع إلا ما يوحى إلي﴾ أي : ما اتبع فيما أمركم به وفيما أفعله إلا وحي الله عز وجل [(٣٠)](#foonote-٥٨٢٣٥-٣٠) إلي وأمره إياي. 
﴿وما أنا إلا نذير مبين﴾ أي : أنذركم عقاب الله عز وجل [(٣١)](#foonote-٥٨٢٣٥-٣١) على كفركم. 
﴿مبين﴾ أي : قد بينت [(٣٢)](#foonote-٥٨٢٣٥-٣٢) لكم إنذاري لكم ونصحي [(٣٣)](#foonote-٥٨٢٣٥-٣٣) إياكم.

١ "قل لهم يا محمد"..
٢ راجع غريب القرآن وتفسيره ١٦١..
٣ هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد، إمام العربية ببغداد في زمانه، وأحد الأئمة في الأدب والأخبار مولده بالبصرة ووفاته ببغداد، أسند عن ابن عباس وابن عمر وابن عمرو وأبي هريرة، وحديث عن عائشة، إلا أن حديثه عنها مرسل لأنه لم يسمع منها، توفي ٢٨٦ هـ.
 انظر : وفيان الأعيان ٤/٣١٣، ولسان الميزان ٥/٤٣٠، والوافي بالوفيات ٥/٢١٦، وتاريخ بغداد ٣/٣٨٠..
٤ ع: "يتقدم"..
٥ ح: "مبتديها"..
٦ انظر : إعراب النحاس ٤/١٦٠، والصحاح ٣/١١٨٣، واللسان ١/١٧٤..
٧ ح: "ثم تبين"..
٨ ساقط من ع..
٩ ساقط من ع..
١٠ الفتح: ١-٢..
١١ الفتح: ٥..
١٢ عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام المخزومي القريشي: من صناديد قريش في الجاهلية والإسلام، كان هو وأبوه من أشد الناس عداوة للنبي ﷺ وأسلم عكرمة بعد فتح مكة، وحسن إسلامه فشهد الوقائع، وولي الأعمال لأبي بكر، توفي ١٣ هـ.
 انظر: الإصابة ٢/٤٩٦، وتهذيب الأسماء واللغات ١/٣٣٨، والأعلام ٤/٢٤٤..
١٣ ع: "رسول الله"..
١٤ ع: "هنالك" وهو تحريف..
١٥ الأحزاب: ٤٧..
١٦ الفتح: ٥..
١٧ ساقط من ع..
١٨ انظر : الناسخ و المنسوخ لابن العربي ٣٦٣-٣٦٥، وجامع البيان ٢٦/٥، وأسباب النزول للواحدي ٢٨١، وابن كثير ٤/١٥٦، والدر المنثور ٧/٤٣٦، وروح المعاني ٣٦/٩..
١٩ ع: "وما أدري"..
٢٠ انظر : جامع البيان ٢٦/٥، والدر المنثور ٧/٤٣٧..
٢١ ساقط من ع..
٢٢ ساقط من ع..
٢٣ انظر : جامع البيان ٢٦/٥، والدر المنثور ٧/٤٣٧..
٢٤ انظر : جامع البيان ٢٦/٥..
٢٥ ساقط من ع..
٢٦ محمد بن جرير بن يزيد الطبري أبو جعفر: المؤرخ المفسر الإمام عرض عليه القضاء فامتنع، له "أخبار الرسل والملوك" يعرف بتاريخ الطبري، و"جامع البيان" وهو من ثقاته المؤرخين وقد روى عنه ابن مجاهد، وسمع الحديث من أحمد بن منيع توفي ٣١٠ هـ، انظر: وفيات الأعيان ٤/١٩١، وميزان الاعتدال ٣/٤٩٨، وغاية النهاية ٢/١٠٦، والبداية والنهاية ١١/١٤٥، وتاريخ بغداد ٢/١٦٢، وكشف الظنون ٤٣٧..
٢٧ ساقط من ع..
٢٨ ع: "أمر"..
٢٩ انظر: جامع البيان ٢٦/٦..
٣٠ ساقط من ع..
٣١ ساقط من ع..
٣٢ ح: "قد بين"، وهو خطأ..
٣٣ ع : "نصحايكم": وهو تحريف..

### الآية 46:10

> قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرۡتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدࣱ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثۡلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ [46:10]

ثم قال [(١)](#foonote-٥٨٢٣٦-١) :﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به﴾ \[ ٩ \] أي : قل يا محمد لهؤلاء القائلين للقرآن لما جاءهم هذا سحر مبين، إن كان هذا القرآن من عند الله أنزله علي وكفرتم به. 
﴿وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله﴾ يعني موسى عليه السلام شهد على مثل القرآن، فالتصديق أنه [(٢)](#foonote-٥٨٢٣٦-٢) من عند الله هو التوراة. 
فشهد على التوراة أنها من عند الله سبحانه [(٣)](#foonote-٥٨٢٣٦-٣)، والقرآن مثلها. قاله مسروق [(٤)](#foonote-٥٨٢٣٦-٤) [(٥)](#foonote-٥٨٢٣٦-٥). 
وقال الشعبي [(٦)](#foonote-٥٨٢٣٦-٦) : زعم قوم أنه عبد الله [(٧)](#foonote-٥٨٢٣٦-٧) بن سلام، وإنما أسلم عبد الله بالمدينة، والحواميم مكية، ولكنه موسى عليه السلام [(٨)](#foonote-٥٨٢٣٦-٨)، وروى مالك [(٩)](#foonote-٥٨٢٣٦-٩) عن أبي هريرة عن عامر بن سعد [(١٠)](#foonote-٥٨٢٣٦-١٠) بن أبي وقاص [(١١)](#foonote-٥٨٢٣٦-١١) أنه قال : ما سمعت [(١٢)](#foonote-٥٨٢٣٦-١٢) النبي ﷺ يقول لأحد يمشي على الأرض \[ إنه \] [(١٣)](#foonote-٥٨٢٣٦-١٣) من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، قال : وفيه : نزلت ﴿وشهد شاهد من بني إسرائيل﴾ [(١٤)](#foonote-٥٨٢٣٦-١٤) [(١٥)](#foonote-٥٨٢٣٦-١٥). 
وقال ابن عباس : كان رجلا [(١٦)](#foonote-٥٨٢٣٦-١٦) من أهل الكتاب آمن بمحمد ﷺ [(١٧)](#foonote-٥٨٢٣٦-١٧) \[ قال [(١٨)](#foonote-٥٨٢٣٦-١٨) \] : إنا نجده في التوراة، وكان أفضل رجل فيهم وأعلمهم فخاصم [(١٩)](#foonote-٥٨٢٣٦-١٩) اليهود النبي ﷺ وتراضوا [(٢٠)](#foonote-٥٨٢٣٦-٢٠) بحكم عبد الله بن سلام [(٢١)](#foonote-٥٨٢٣٦-٢١) وقالوا : إن شهد لك آمنا بك، فقال له النبي ﷺ [(٢٢)](#foonote-٥٨٢٣٦-٢٢) : أشهد أني رسول الله مكتوبا في التوراة والإنجيل ؟ 
فقال : نعم فاعترضت [(٢٣)](#foonote-٥٨٢٣٦-٢٣) اليهود وأسلم عبد الله [(٢٤)](#foonote-٥٨٢٣٦-٢٤)، وهو [(٢٥)](#foonote-٥٨٢٣٦-٢٥) قوله :﴿فآمن واستكبرتم﴾. 
قال [(٢٦)](#foonote-٥٨٢٣٦-٢٦) مجاهد : هو عبد الله بن سلام، وهو قول قتادة وابن زيد [(٢٧)](#foonote-٥٨٢٣٦-٢٧)والحسن [(٢٨)](#foonote-٥٨٢٣٦-٢٨). 
وعن الشعبي أنه قال : هو رجل من أهل الكتاب غير عبد الله بن سلام [(٢٩)](#foonote-٥٨٢٣٦-٢٩). 
وذهب ابن سيرين [(٣٠)](#foonote-٥٨٢٣٦-٣٠) إلى أن هذه الآية مدنية جعلت في سورة مكية فيصح أنه عبد الله بن سلام لأن إسلامه ( كان بالمدينة [(٣١)](#foonote-٥٨٢٣٦-٣١) ). 
ثم قال :﴿إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ أي : جعل جزاءهم على كفرهم ترك توفيقهم للهدى. 
وقيل : في الآية تقديم وتأخير، والتقدير :
﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم﴾. 
فقوله : " واستكبرتم " معطوف على وكفرتم [(٣٢)](#foonote-٥٨٢٣٦-٣٢). وقوله : " على مثله " : معناه عليه، كما قال :
{ فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به [(٣٣)](#foonote-٥٨٢٣٦-٣٣) : أي : فإن آمنوا/ بمثل القرآن [(٣٤)](#foonote-٥٨٢٣٦-٣٤) وجواب " أرأيتم " محذوف. 
دل عليه ﴿إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ والتقدير/أضلكم الله [(٣٥)](#foonote-٥٨٢٣٦-٣٥) بفعلكم، إن الله [(٣٦)](#foonote-٥٨٢٣٦-٣٦) لا يهدي القوم الظالمين. 
وقيل التقدير فآمن واستكبرتم أليس قد ظلمتهم، إن الله لا يهدي \[ القوم [(٣٧)](#foonote-٥٨٢٣٦-٣٧) \] الظالمين [(٣٨)](#foonote-٥٨٢٣٦-٣٨). 
و﴿أرأيتم﴾ لفظ موضوع [(٣٩)](#foonote-٥٨٢٣٦-٣٩) للسؤال والاستفتاء، ويكون [(٤٠)](#foonote-٥٨٢٣٦-٤٠) للتنبيه ولذلك لا يقتضي مفعولا به [(٤١)](#foonote-٥٨٢٣٦-٤١).

١ ع: "ثم قال تعالى"..
٢ ساقط من ع..
٣ ساقط من ع..
٤ مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة تابعي ثقة من أهل اليمن، قدم المدينة في أيام أبي بكر، وسكن الكوفة، وشهد حروب علي رضي الله عنه، وكان أعلم بالفتيا من شريح، وشريح أبصر منه بالقضاء، روى عن أبي بكر وعمر وعلي ومعاذ وابن مسعود وعائشة، وروى عنه الشعبي والنخعي، توفي ٦٣ هـ. انظر: الإصابة ٣/٤٩٢، وتهذيب التهذيب ١٠/١٠٩، والأعلام للزركلي ٧/٢١٥..
٥ هو عامر بن شر حبيل الحميري أبو عمرو الكوفي حافظ فقيه من كبار التابعين، روى عن أبي هريرة وعائشة، وروى عنه ابن سيرين والأعمش توفي ١٦٣ هـ. انظر: حلية الأولياء ٤/٣١٠، وتذكرة الحفاظ ١/٧٩، وتقريب التهذيب ١/٣٨٧، والأعلام ٣/٢٥١..
٦ عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، أبو يوسف، صحابي قيل إنه من نسل يوسف بن يعقوب، أسلم عند قدوم النبي ﷺ المدينة وأقام إلى أن مات، له ٢٥ حديثا توفي ٤٣ هـ..
٧ مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري، أبو عبد الله، إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه تنسب المالكية مولده ووفاته بالمدينة أخذ القراءة عرضا عن نافع، وسمع الزهري وروى عنه الأوزاعي ويحيى بن سعيد، توفي ٢٣ هـ. انظر: حلية الأولياء ٦/٣١٦، وصفة الصفوة ٢/١٧٧، ووفيات الأعيان ٤/١٣٥، وتهذيب التهذيب ١٠/٥، والديباج المذهب ١٧/٣٠، والأعلام ٥/٢٥٨..
٨ انظر: جامع البيان ٢٦/٧، وزاد المسير ٧/٣٧٣، وتفسير القرطبي ١٦/١٨٨، وابن كثير ٢٦/١٥٧..
٩ مالك ابن أنس بن مالك الأصبحي الحميري، أبو عبد الله، إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه تنسب المالكية مولده ووفاته بالمدينة أخذ القراءة عرضا عن نافع، وسمع الزهري وروى عن الأوزاعي ويحيى بن سعيد، توفي ٢٣هـ. انظر: حلية الأولياء ٦/٣١٦، وصفة الصفوة ٢/١٧٧، ووفيات الأعيان ٤/١٣٥، وتهذيب التهذيب ١٠/٥، والديباج المذهب ١٧/٣٠، والأعلام ٥/٢٥٨..
١٠ ع: "سعد"..
١١ عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، روى عن أبيه وعثمان والعباس بن عبد المطلب وأبي أيوب الأنصاري وأسامة بن زيد وأبي هريرة وعائشة وأم سلمة وآخرون، وعنه ابنه داود وسعيد بن المسيب، ومجاهد والزهري وعطاء بن يسار وغيرهم مات سنة أربع ومائة بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان ثقة كثير الحديث. راجع تهذيب التهذيب ٥/٦٤، وشذرات الذهب ١/١٢٦..
١٢ ع: "عن أبيه أنه قال ما سمعت"..
١٣ ساقط من ح..
١٤ ع: "من بني إسرائيل على مثله"..
١٥ انظر: جامع البيان ٢٦/٧، ولباب النقول ١٩٦، وابن كثير٤/٥٧، والدر المنثور ٧/٤٣٧..
١٦ ساقط من ع. .
١٧ ساقط من ع،.
١٨ ساقط من ح..
١٩ ح: 'الخاصمة" وهو تحريف..
٢٠ ع: "فتراضوا"..
٢١ ع: "بزيادة" وذهب ابن سيرين إلى أن هذه الآيات مدنية جعلت في سورة مكية"..
٢٢ ع: "عليه السلام"..
٢٣ ح: "فأعرضت"..
٢٤ ع: "عبد الله بن سلام"..
٢٥ ع: "فهو"..
٢٦ ح: "قاله"..
٢٧ جابر بن زيد الأزدي البصري، أبو الشعثاء، تابعي فقيه، من الأئمة من أهل البصرة أصله من عمان، صحب ابن عباس، وكان من بحور العلم، نفاه الحجاج إلى عمان، روى عنه قتادة وأيوب وعمرو بن دينار وطائفة، توفي ٩٣ هـ. انظر: حلية الأولياء ٣/٨٥، وتذكرة الحفاظ ١/٧٢، وتهذيب التهذيب ٢/٣٨، والبداية والنهاية ٩/٩٣..
٢٨ انظر: جامع البيان ٢٦/٨، وتفسير القرطبي ١٦/١٨٩..
٢٩ انظر: تفسير مجاهد ٦٠٢، وإعراب النحاس ٤/١٦٠، وتفسير القرطبي ١٦/١٨٩..
٣٠ محمد بن سرين البصري، الأنصاري بالولاء أبو بكر، إمام وقته في علوم الدين بالبصرة، تابعي، من أشراف الكتاب: مولده ووفاته بالبصرة، وتفقه وروى الحديث، روى عن أبي هريرة وعنه قتادة وأيوب السختياني وغيرهم من الأئمة. انظر: حلية الأولياء ٢/٢٦٣، ووفيات الأعيان ٤/١٨١، وتهذيب التهذيب، ٩/٢١٤، والمحبر ٣٧٩، والوافي بالوفيات ٣/١٤٦، وتاريخ بغداد ٥/٣٣١..
٣١ ع : "بالمدينة كان"..
٣٢ ع : "وكفرتم به"..
٣٣ البقرة: آية ١٣٦..
٣٤ ع: "ولا مثل للقرآن بفعلهم"..
٣٥ ع: "أضلهم بفعلهم"..
٣٦ ع: "إنه"..
٣٧ ساقط من ح..
٣٨ انظر: التبيان في إعراب القرآن للعكبري ٢/١١٥٥..
٣٩ ع: موضوع آخر للسؤال..
٤٠ ع: "وتكون للتشبيه": وهو تصحيف..
٤١ انظر: تفسير القرطبي ١٦/١٨٩..

### الآية 46:11

> وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرࣰا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِۚ وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكࣱ قَدِيمࣱ [46:11]

قوله [(١)](#foonote-٥٨٢٣٧-١) :﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا [(٢)](#foonote-٥٨٢٣٧-٢)﴾ إلى قوله :﴿الذي كانوا يوعدون﴾ [(٣)](#foonote-٥٨٢٣٧-٣). \[ الآيات ١٠- ١٥ \]. 
من جعل الشاهد عبد الله بن سلام أو غيره من مؤمني بني إسرائيل، كان المعنى عنده : وقال الذين كفروا من بني إسرائيل للذين آمنوا بمحمد عليه السلام [(٤)](#foonote-٥٨٢٣٧-٤) منهم : لو كان إيمان هؤلاء بمحمد ﷺ [(٥)](#foonote-٥٨٢٣٧-٥) خيرا ما سبقونا إلى ذلك. 
ومن جعل الشاهد في هذه الآية موسى ﷺ [(٦)](#foonote-٥٨٢٣٧-٦) كان المعنى عنده : وقال مشركو قريش لمن آمن منهم بمحمد ﷺ : لو كان الإيمان بمحمد ﷺ [(٧)](#foonote-٥٨٢٣٧-٧) خيرا ما سبقنا [(٨)](#foonote-٥٨٢٣٧-٨) هؤلاء إليه، وهذا التأويل قول قتادة [(٩)](#foonote-٥٨٢٣٧-٩). 
قال : ذلك ناس من المشركين، قالوا : نحن أعز به ونحن ونحن، فلو كان الإيمان بمحمد ﷺ [(١٠)](#foonote-٥٨٢٣٧-١٠) خيرا ما سبقنا إليه فلان وفلان يعنون عمارا [(١١)](#foonote-٥٨٢٣٧-١١) وبلالا [(١٢)](#foonote-٥٨٢٣٧-١٢) وصهيبا [(١٣)](#foonote-٥٨٢٣٧-١٣) وأصنافهم، فأنزل الله جل ذكره :﴿يختص برحمته من يشاء [(١٤)](#foonote-٥٨٢٣٧-١٤)﴾. 
قال الحسن : أسلم " أسلم [(١٥)](#foonote-٥٨٢٣٧-١٥) " " وغفار " [(١٦)](#foonote-٥٨٢٣٧-١٦) فقالت قريش : لو كان خيرا ما سبقونا إليه. 
وقال الزجاج [(١٧)](#foonote-٥٨٢٣٧-١٧) : أسلمت جهينة [(١٨)](#foonote-٥٨٢٣٧-١٨) ومزينة [(١٩)](#foonote-٥٨٢٣٧-١٩) وأسلم وغفار، فقال بنو عامر [(٢٠)](#foonote-٥٨٢٣٧-٢٠) وغطفان [(٢١)](#foonote-٥٨٢٣٧-٢١) وأشجع [(٢٢)](#foonote-٥٨٢٣٧-٢٢) وأسد [(٢٣)](#foonote-٥٨٢٣٧-٢٣) : لو كان ما دخل فيه هؤلاء من الدين خيرا ما سبقونا إليه، إذ نحن أعز منهم وإنما هؤلاء رعاة البهم [(٢٤)](#foonote-٥٨٢٣٧-٢٤). 
وفي قوله :﴿سبقونا﴾ خروج من خطاب إلى غيبة، ولو جرى على صدر الكلام في الخطاب لقال : ما [(٢٥)](#foonote-٥٨٢٣٧-٢٥) سبقتمونا، ولكنه كلام فصيح حسن كثير في كلام العرب والقرآن، ويجوز أن يكون قال :﴿ما سبقونا﴾ على أن يكون قاله الكفار لبعض المؤمنين، فيكون على بابه لم يخرج من شيء إلى شيء [(٢٦)](#foonote-٥٨٢٣٧-٢٦)، فقيل [(٢٧)](#foonote-٥٨٢٣٧-٢٧) : إنه قول وقع في أنفسهم ولم يقولوه ظاهرا بأفواههم. 
وقوله :﴿وإذ لم يهتدوا به﴾. 
أي : بمحمد ﷺ [(٢٨)](#foonote-٥٨٢٣٧-٢٨) وبما جاء به ﴿فسيقولون هذا إفك قديم﴾. 
أي : هذا القرآن أكاذيب من أخبار الأولين قديمة.

١ ع: "قوله تعالى"..
٢ ع: ﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه﴾..
٣ ع: إلى قوله ﴿يوعدون﴾..
٤ ساقط من ع..
٥ ساقط من ع..
٦ ساقط من ع..
٧ ساقط من ع..
٨ ع : "ما سبقونا"..
٩ انظر : جامع البيان ٢٦/٩، والدر المنثور ٧/٤٤٠..
١٠ ساقط من ع..
١١ هو أبو اليقظان عمار بن ياسر بن عامر الكتاني الصحابي الجليل (توفي ٣٧ هـ)، أحد السابقين إلى الإسلام، شهد بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان، سماه رسول الله: الطيب المطيب.
 انظر: حلية الأولياء ١/١٣٧، وصفة الصفوة ١/٤٤٢، والإصابة ٢/٥١٢، والاستيعاب ٣/١١٣٥ وأسد الغابة ٣/٦٣٦، والأعلام ٥/٣٦..
١٢ بلال بن رباح الحبشي، أبو عبد الله مؤذن رسول الله ﷺ وخازن على بيت ماله، من مولدي السراة، وأحد السابقين إلى الإسلام شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى له البخاري ومسلم ٤٤ حديثا، توفي ٢٠ هـ..
١٣ مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني، ثقة من الثالثة، أرسل عن عكرمة ابن أبي جهل، مات سنة ثلاث ومائة. انظر: تقريب التهذيب ٢/٢٥١، وشذرات الذهب ١/١٢٥..
١٤ البقرة: ١٠٤، وانظر: إعراب النحاس ٤/١٦١..
١٥ بنو أسلم بطن من خزاعة من القحطانية، وهم بنو أسلم بن قصي بن حارثة بن عمرو مزيقيا.
 انظر: نهاية الأرب في معرفة قبائل العرب ٣٩، ومعجم قبائل العرب ٣/٨٨٩..
١٦ بطن من حاشم، من العماليق، كانت منازلهم بنجد. انظر: نهاية الأرب ٣٨٩، ومعجم قبائل العرب ٣/٨٨٩..
١٧ إبراهيم بن السري بن سهل أبو إسحاق الزجاج، من علماء اللغة والنحو، له عدة كتب منها "معاني القرآن وإعرابه" توفي ٣١١ هـ. انظر: إنباء الرواة ١/١٥٩، ونزهة الألباء ٢٤٤، وبغية الوعاة ١/٤١١ وطبقات المفسرين ١/٣..
١٨ حي من قفاعة، من القحطانية، وهم بنو جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن سلم بن الحافي ابن قضاعة. انظر: نهاية الأرب ٢٢١، ومعجم قبائل العرب ١/٢١٦..
١٩ بطن من طابخة، من العدنانية، ومنهم كعب بن زهير بن أبي سلمى ناظم القصيدة المعروفة، "بانت سعاد"... انظر: معجم قبائل العرب ٣/١٠٨٣..
٢٠ بطن من كنانة من العدنانية وهم بنو عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. انظر: نهاية الأرب ٣٣١، ومعجم قبائل العرب ٢/٧٠٦..
٢١ بطن من قيس بن عيلان من العدنانية. وهو بطن متسع كثير الشعوب والبطون، ومنازلهم بنجد مما يلي وادي القرى وطيء. انظر: نهاية الآرب ٣٨٨، ومعجم قبائل العرب ٣/٨٨٨..
٢٢ حي بن غطفان من العدنانية، غلب عليهم اسم أبيهم، فقيل لهم: أشجع، وهم بنو أشجع بن ريت بن غطفان، منهم زاهر بن حرام الأشجعي الصحابي، شهد بدرا وكان يسكن البادية. انظر: نهاية الأرب ٤٠، ومعجم قبائل العرب ١/٢٨..
٢٣ حي من قريش من العدنانية، وهم بنو أسد بن قصي بن كلاب منهم الزبير بن العوام، وخديجة أم المؤمنين بنت خويلد بن أسد، وورقة بن نوفل بن أسد. انظر: نهاية الأرب ٣٨، ومعجم قبائل العرب ١/٢٤..
٢٤ انظر: معاني الفراء ٣/٥١، ومعاني الزجاج ٤/٤٤٠، وتفسير الخازن ٦/١٥٩..
٢٥ ساقط من ع..
٢٦ انظر هذا التوجيه في: تفسير القرطبي ١٦/١٩٠، ومغني اللبيب ٢٨٢..
٢٧ ع : "وقيل"..
٢٨ ساقط من ع..

### الآية 46:12

> وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامࣰا وَرَحۡمَةࣰۚ وَهَٰذَا كِتَٰبࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّسَانًا عَرَبِيࣰّا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ [46:12]

ثم قال [(١)](#foonote-٥٨٢٣٨-١) :﴿ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة﴾. 
أي : ومن قبل هذا القرآن كتاب موسى أنزلناه عليه [(٢)](#foonote-٥٨٢٣٨-٢)، " فالهاء " تعود على القرآن المتقدم ذكره في قوله :﴿إن أتبع إلا ما يوحى إلي﴾ [(٣)](#foonote-٥٨٢٣٨-٣) وهو التوراة إماما لبني إسرائيل يأتمون به، ورحمة لهم [(٤)](#foonote-٥٨٢٣٨-٤). 
ثم قال [(٥)](#foonote-٥٨٢٣٨-٥) :﴿وهذا كتاب مصدق﴾ يعني : القرآن مصدق للتوراة. 
وقيل : مصدق لمحمد ﷺ [(٦)](#foonote-٥٨٢٣٨-٦) وما جاء به [(٧)](#foonote-٥٨٢٣٨-٧). 
وقوله :﴿لسانا عربيا﴾ نصبه على الحال من المضمر في ﴿مصدق﴾ [(٨)](#foonote-٥٨٢٣٨-٨). 
وقيل : هو حال من ﴿كتاب﴾ لأنه لما نعت قرب من المعرفة فحسنت الحال منه [(٩)](#foonote-٥٨٢٣٨-٩). 
وقيل : هو منصوب " بمصدق "، وفيه بعد ؛ وفيه بعد ؛ لأنه يصير المعنى أن القرآن يصدق نفسه، فيصير التقدير : وهذا القرآن مصدق نفسه ؛ لأن اللسان العربي هنا هو القرآن، وهذا المعنى ناقص إذا تأملته [(١٠)](#foonote-٥٨٢٣٨-١٠). 
وقيل : " اللسان " هنا عني به محمد ﷺ [(١١)](#foonote-٥٨٢٣٨-١١)، فعلى هذا المعنى يحسن نصب " لسان " " بمصدق "، كأنه قال : وهذا القرآن مصدق محمدا ﷺ [(١٢)](#foonote-٥٨٢٣٨-١٢) [(١٣)](#foonote-٥٨٢٣٨-١٣). 
ويجوز أن يكون في الكلام حذف مضاف. والتقدير : وهذا كتاب مصدق صاحب لسان عربي، وهو محمد ﷺ [(١٤)](#foonote-٥٨٢٣٨-١٤)، وهذا قول حسن وتأويل صحيح. 
ثم قال [(١٥)](#foonote-٥٨٢٣٨-١٥) :﴿لتنذر الذين ظلموا﴾ أي : لينذر \[ أهل \] [(١٦)](#foonote-٥٨٢٣٨-١٦) الكتاب الذين ظلموا [(١٧)](#foonote-٥٨٢٣٨-١٧). 
وقيل معناه : لينذر محمد ﷺ [(١٨)](#foonote-٥٨٢٣٨-١٨) بالقرآن الذين ظلموا، وهذا التأويل على قراءة من قرأ لينذر \[ بالياء، فأما على قراءة من قرأ بالتاء فلا يكون إلا لمحمد ﷺ، والمعنى : لتنذر يا \] [(١٩)](#foonote-٥٨٢٣٨-١٩) محمد [(٢٠)](#foonote-٥٨٢٣٨-٢٠) الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله [(٢١)](#foonote-٥٨٢٣٨-٢١) سبحانه [(٢٢)](#foonote-٥٨٢٣٨-٢٢). 
﴿وبشرى للمحسنين﴾. 
أي : وهو بشرى للذين أطاعوا الله عز وجل [(٢٣)](#foonote-٥٨٢٣٨-٢٣) فأحسنوا لأنفسهم في فعلهم.

١ ع: "ثم قال تعالى"..
٢ ع : "عليهم"..
٣ الأحقاف: ٨..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١٦/١٩١..
٥ ع: "ثم قال تعالى"..
٦ ساقط من ع..
٧ انظر: تفسير القرطبي ١٦/١٩١..
٨ انظر: معاني الأخفش ٢/٦٩٣، وإعراب النحاس ٤/١٦٢، وإملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب للعكبري ٢/١٢٣، وتفسير القرطبي ١٦/١٩١، والبحر المحيط ٨/٥٩..
٩ انظر : التبيان في إعراب القرآن للعكبري ٢/١١٥٥، وإعراب النحاس ٤/١٦٢..
١٠ انظر : التبيان للعكبري ٢/١١٥٥، وتفسير القرطبي ١٦/١٩١..
١١ ع : "عليه السلام"..
١٢ ساقط من ع..
١٣ انظر: تفسير القرطبي ١٦/١٩١..
١٤ ع: "عليه السلام"..
١٥ ساقط من ح..
١٦ ؟؟؟؟؟.
١٧ انظر هذا التوجيه في: مشكل إعراب القرآن لمكي ٦٦٥، والبيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري ٢/٣٦٩، وجامع البيان ١٦/١٩١، والكشاف للزمخشري ٤/٣٠١..
١٨ ساقط من ع..
١٩ ساقط من ح..
٢٠ ح: بزيادة "صلى الله عليه وسلم"..
٢١ ساقط من ع..
٢٢ جاء في الكشف عن وجوه القراءات لمكي: "قرأ نافع وابن عامر والبزي بالتاء على الخطاب للنبي ﷺ كما قال: ﴿إنما أنت منذر﴾ \[الرعد: ٨\]، وقال: ﴿لتنذر به﴾ \[الأعراف: ١\] وقال: ﴿قل إنما أنذرك﴾ \[الأنبياء: ٤٥\]- وقرأ الباقون بالياء ردوه على الغيبة، أي لينذر به محمد، وكلا القراءتين بمعنى، فرجع الإنذار إلى محمد ﷺ لتقدم ذكره في قوله: ﴿وما أنا إلا نذير﴾.
 انظر: الكشف ٢/٢٧١، والحجة في القراءات لابن خالويه ٣٢٦، وحجة القراءات لابن زنجلة ٦٦٢، وإعراب النحاس ٤/١٦٢..
٢٣ ساقط من ع..

### الآية 46:13

> إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ [46:13]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-٥٨٢٣٩-١) :﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ \[ ١٢ \]. 
أي قالوا : لا إله إلا الله، ثم استقاموا على ذلك فأطاعوا الله عز وجل[(٢)](#foonote-٥٨٢٣٩-٢) فأحسنوا لأنفسهم في فعلهم حتى ماتوا فلا خوف عليهم من فزع يوم القيامة، ولا هم يحزنون على ما خلفوا بعدهم في الدنيا.

١ ساقط من ع..
٢ ساقط من ع..

### الآية 46:14

> أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ [46:14]

ثم قال :﴿أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها﴾ \[ ١٣ \]. 
أي : هؤلاء الذين تقدمت[(١)](#foonote-٥٨٢٤٠-١) صفتهم هم أصحاب الجنة ماكثين فيها جزاء لهم من الله عز وجل[(٢)](#foonote-٥٨٢٤٠-٢) بأعمالهم الصالحة[(٣)](#foonote-٥٨٢٤٠-٣).

١ ع : "وتقدمة": وهو خطأ..
٢ ساقط من ع..
٣ ع: "الصالحت" وهو خطأ..

### الآية 46:15

> وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهࣰا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهࣰاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةࣰ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحࣰا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ [46:15]

ثم قال تعالى ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا حملته أمه كرها ووضعته\[ كرها \] [(١)](#foonote-٥٨٢٤١-١)﴾. 
أي : ووصينا ابن آدم بوالديه الحسنى في صحبته إياهما أيام الدنيا، والبر بهما حياتها وبعد مماتهما لما لقيانه [(٢)](#foonote-٥٨٢٤١-٢) في حمله وتربيته، ثم بين ما لقيا منه من التعب فقال :﴿حملته أمه كرها﴾ أي : بمشقة، ووضعته بمشقة [(٣)](#foonote-٥٨٢٤١-٣). 
قال أبو محمد ( مؤلفه رضي الله عنه ) [(٤)](#foonote-٥٨٢٤١-٤) : فبر الوالدين أعظم ما يتقرب به إلى الله جل ذكره، وعقوقهما من أعظم الكبائر المهلكات، وقد تقدم القول في ذلكما في " سبحان " [(٥)](#foonote-٥٨٢٤١-٥)وبينه الله عز وجل [(٦)](#foonote-٥٨٢٤١-٦) بقوله تعالى :﴿إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف﴾ [(٧)](#foonote-٥٨٢٤١-٧). 
فنهى الله عز وجل الولد أن يقول أف إذا شم منهما رائحة يكرهها، فالنهي لما فوق ذلك أعظم، وهذا باب مختصر [(٨)](#foonote-٥٨٢٤١-٨) في الحض على بر الوالدين. 
روى ابن مسعود أن النبي ﷺ سئل أي الأعمال أفضل قال : " الإيمان بالله، والصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل الله [(٩)](#foonote-٥٨٢٤١-٩) " [(١٠)](#foonote-٥٨٢٤١-١٠). 
وروى مورق العجلي [(١١)](#foonote-٥٨٢٤١-١١) أن النبي ﷺ [(١٢)](#foonote-٥٨٢٤١-١٢) قال : " هل تعلمون نفقة أفضل من نفقة في سبيل الله ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : نفقة الولد على الوالدين " [(١٣)](#foonote-٥٨٢٤١-١٣). 
وروى أبو هريرة [(١٤)](#foonote-٥٨٢٤١-١٤)، أن النبي ﷺ قال : " ثلاث دعوات مستجابات [(١٥)](#foonote-٥٨٢٤١-١٥) لا شك فيهن، دعوة الوالدين، ودعوة المسافر \[ ودعوة \] [(١٦)](#foonote-٥٨٢٤١-١٦) المظلوم [(١٧)](#foonote-٥٨٢٤١-١٧). 
وفي رواية أخرى : ودعوة الإمام العادل في موضع، ودعوة المظلوم [(١٨)](#foonote-٥٨٢٤١-١٨). 
قال الحسن : دعاء الوالدين للولد نجاة [(١٩)](#foonote-٥٨٢٤١-١٩)، ودعاؤهما عليه استيصال. 
قال [(٢٠)](#foonote-٥٨٢٤١-٢٠) : وعن المسيب [(٢١)](#foonote-٥٨٢٤١-٢١) أن النبي ﷺ [(٢٢)](#foonote-٥٨٢٤١-٢٢) صعد يوما المنبر فلما وضع رجله على رجله على الدرجة الأولى قال : آمين، ثم وضع رجله على الدرجة [(٢٣)](#foonote-٥٨٢٤١-٢٣) الثانية فقال : آمين، ثم وضع رجله على الدرجة [(٢٤)](#foonote-٥٨٢٤١-٢٤) الثالثة فقال : آمين، فلما فرغ من خطبته ذكروا له ذلك فقال : إن جبريل استقبلني حين وضعت رجلي على الدرجة الأولى، فقال : من أدرك أبويه أو أحدهما [(٢٥)](#foonote-٥٨٢٤١-٢٥) فلم يغفر له فأبعده الله، قل آمين، فقلت : آمين، فلما صعدت إلى الثالثة قال : من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله، قل آمين، فقلت : آمين، فلما صعدت إلى الثالثة، قال : ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله قل آمين، فقلتك آمين " [(٢٦)](#foonote-٥٨٢٤١-٢٦). 
وروى مجاهد [(٢٧)](#foonote-٥٨٢٤١-٢٧) يرفعه إلى النبي ﷺ أنه قال [(٢٨)](#foonote-٥٨٢٤١-٢٨) : " كل شيء بينه وبين الله حجاب إلا شهادة أن لا إله إلا الله، ودعوة الوالدين " [(٢٩)](#foonote-٥٨٢٤١-٢٩). 
وعن الحسن أن رجلا سأل النبي ﷺ فقال له إني حججت، وإن والدتي قد آذنت لي في الحج، فقال \[ له \] [(٣٠)](#foonote-٥٨٢٤١-٣٠) : " لقعدة معها تقعدها على مائدتها أحب إلي من حجتك " [(٣١)](#foonote-٥٨٢٤١-٣١). 
وروى ابن عمر [(٣٢)](#foonote-٥٨٢٤١-٣٢) أن النبي ﷺ [(٣٣)](#foonote-٥٨٢٤١-٣٣) قال [(٣٤)](#foonote-٥٨٢٤١-٣٤) : " إن أبر البر [(٣٥)](#foonote-٥٨٢٤١-٣٥) أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعده " [(٣٦)](#foonote-٥٨٢٤١-٣٦). 
وقال عمر رضي الله عنه " من أراد أن يصل أباه بعد موته فليصل إخوان أبيه بعده " [(٣٧)](#foonote-٥٨٢٤١-٣٧). 
وعن النبي ﷺ أنه قال : " ودك ود أبيك لا تقطع من كان يصل أباك فيطفأ بذلك نورك " [(٣٨)](#foonote-٥٨٢٤١-٣٨). 
وعن النبي ﷺ [(٣٩)](#foonote-٥٨٢٤١-٣٩) أنه قال : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر : الإشراك بالله وعقوق الوالدين، واليمين الغموس " [(٤٠)](#foonote-٥٨٢٤١-٤٠). 
وعن عبد الله بن عمرو [(٤١)](#foonote-٥٨٢٤١-٤١) بن العاص قال : قال رسول الله ﷺ : " إن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه، قيل : وكيف يسب الرجل والديه، قال : يسب أبا الرجل، فيسب أباه ويسب أمه \[ فيسب [(٤٢)](#foonote-٥٨٢٤١-٤٢) \] [(٤٣)](#foonote-٥٨٢٤١-٤٣) " [(٤٤)](#foonote-٥٨٢٤١-٤٤). 
وروى أبو أمامة [(٤٥)](#foonote-٥٨٢٤١-٤٥) أن النبي ﷺ [(٤٦)](#foonote-٥٨٢٤١-٤٦) قال [(٤٧)](#foonote-٥٨٢٤١-٤٧) : " أربعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، عاق، ومنان، ومدمن [(٤٨)](#foonote-٥٨٢٤١-٤٨) خمر، ومكذب بقدر " [(٤٩)](#foonote-٥٨٢٤١-٤٩). 
قال [(٥٠)](#foonote-٥٨٢٤١-٥٠) الحسن : انتهت القطيعة إلى أن يجافي الرجل أباه عند السلطان، يعني يخاصمه، ويروى أن النبي ﷺ [(٥١)](#foonote-٥٨٢٤١-٥١) قال : " الأم أعظم حق في البر والطاعة [(٥٢)](#foonote-٥٨٢٤١-٥٢) من الأب " [(٥٣)](#foonote-٥٨٢٤١-٥٣). 
وعن الحسن أنه قال :( ثلثا البر الطاعات للأم والثلث للأب [(٥٤)](#foonote-٥٨٢٤١-٥٤) ). 
وروى أبو هريرة : " أن رجلا سأل النبي ﷺ [(٥٥)](#foonote-٥٨٢٤١-٥٥) فقال : يا رسول الله من أحق مني بحسن الصحبة، قال : أمك، قال ثم من، قال : أمك ثلاثا، قال : ثم من ؟ قال : أباك [(٥٦)](#foonote-٥٨٢٤١-٥٦). 
وقد قرن الله جل شكره بشكر الوالدين فقال [(٥٧)](#foonote-٥٨٢٤١-٥٧) :﴿أن اشكر لي ولوالديك﴾ [(٥٨)](#foonote-٥٨٢٤١-٥٨). 
وقال كعب [(٥٩)](#foonote-٥٨٢٤١-٥٩) الأحبار : قال لقمان لابنه " يا بني من أرضى والديه فقد [(٦٠)](#foonote-٥٨٢٤١-٦٠) أرضى الرحمن ومن أسخطهما فقد أسخط الرحمن يا بني إنما الوالدان باب من أبواب الجنة، فإن رضيا مضيت إلى الجنان وإن سخطا حجبت " [(٦١)](#foonote-٥٨٢٤١-٦١). 
وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال : " لا يجزي ولد والده إلا أن يجده [(٦٢)](#foonote-٥٨٢٤١-٦٢) مملوك فيعتقه [(٦٣)](#foonote-٥٨٢٤١-٦٣). 
وقوله :﴿ووصينا الإنسان\[ بواديه حسنا \]﴾ [(٦٤)](#foonote-٥٨٢٤١-٦٤). 
يقال إن الإنسان هاهنا إنسان [(٦٥)](#foonote-٥٨٢٤١-٦٥) بعينه، وليس كل إنسان حمله وفصاله ثلاثون شهرا، بل يزيدون وينقصون، وليس كل من بلغ أشده يقول :﴿رب أوزعني أن أشكر نعمتك﴾. 
وقيل : نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر [(٦٦)](#foonote-٥٨٢٤١-٦٦) الصديق رضي الله عنه. والذي عليه أكثر الناس أنها عامة على الأكثر من الناس في الحمل والفصال. 
وقوله :﴿قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك﴾. 
هذه صفة المؤمن وما يحب له أن يقول، فهو وإن لم يقل ذلك فذلك اعتقاده ومذهبه، وذلك ما يجب له أن يقول. 
قال ( قتادة والحسن ومجاهد [(٦٧)](#foonote-٥٨٢٤١-٦٧) ) : المعنى حملته مشقة ووضعته مشقة [(٦٨)](#foonote-٥٨٢٤١-٦٨)، و " حسنا " في مصاحف الحرمين [(٦٩)](#foonote-٥٨٢٤١-٦٩) والشام والبصرة بغير ألف قبل الحاء، وعلي ذلك أجمع القراء في سورة " العنكبوت " [(٧٠)](#foonote-٥٨٢٤١-٧٠)، وهو في مصاحف الكوفيين بألف، وعلى ذلك أجمع القراء في قوله :﴿وبالوالدين إحسانا﴾، فالقراءتان متكافئتان، إذ في كتاب الله لكل واحدة مثال، فجمع عليه [(٧١)](#foonote-٥٨٢٤١-٧١). 
وقرأ عيسى [(٧٢)](#foonote-٥٨٢٤١-٧٢) بن عمر " حسنا " بفتح الحاء والسين على معنى فعلا حسنا [(٧٣)](#foonote-٥٨٢٤١-٧٣)، ولا يجوز حسنى [(٧٤)](#foonote-٥٨٢٤١-٧٤) بغير تنوين ؛ لأن هذا لم تتكلم به العرب بألف التأنيث إلا بالألف واللام في أوله نحو الحسنى والفضلى [(٧٥)](#foonote-٥٨٢٤١-٧٥)، وإحسان مصدر أحسن، وحسن بمعناه، وكرها مصدر في موضع الحال [(٧٦)](#foonote-٥٨٢٤١-٧٦). 
وزعم أبو حاتم [(٧٧)](#foonote-٥٨٢٤١-٧٧) أن القراءة بفتح الكاف لا تحسن ؛ لأن الكره بالفتح : الغصب [(٧٨)](#foonote-٥٨٢٤١-٧٨) والقهر، وبالضم المكروه، فبالضم يتم المعنى عنده، وذكر أن بعض العلماء سمع رجلا يقرأ بفتح الكاف فقال له لو حملته كرها ( لرمت به ) [(٧٩)](#foonote-٥٨٢٤١-٧٩) لأن الكره عنده الغضب والقهر. 
وهما عند أكثر العلماء غيره لغتان مشهورتان بمعنى واحد، ومعناه المشقة [(٨٠)](#foonote-٥٨٢٤١-٨٠). 
والفتح عند المبرد وسيبويه [(٨١)](#foonote-٥٨٢٤١-٨١) أولى به [(٨٢)](#foonote-٥٨٢٤١-٨٢) لأنه المصدر بعينه. 
وقد حكى سيبويه والخليل [(٨٣)](#foonote-٥٨٢٤١-٨٣) أن كان فعل ثلاثي فمصدره فَعْلُ، واستدلا على ذلك أنك إذا رددته [(٨٤)](#foonote-٥٨٢٤١-٨٤) إلى المرة الواحدة جاء مفتوحا، تقول : قام قومه، وذهب ذهبة، والذهاب عندها اسم المصدر، لا [(٨٥)](#foonote-٥٨٢٤١-٨٥) مصدر، فكذلك الكره [(٨٦)](#foonote-٥٨٢٤١-٨٦) بالضم إنما هو اسم للمصدر، والكره بالفتح هو المصدر [(٨٧)](#foonote-٥٨٢٤١-٨٧). 
ثم قال تعالى :﴿وحملته وفصاله ثلاثون شهرا﴾. 
أي : ومدة حمل أمه له [(٨٨)](#foonote-٥٨٢٤١-٨٨) وفصالها [(٨٩)](#foonote-٥٨٢٤١-٨٩) إياه من الرضاع ثلاثون شهرا. وهذا مما استدل به العلماء على أن أقل الحمل ستة أشهر ؛ لأنه قد قال تعالى [(٩٠)](#foonote-٥٨٢٤١-٩٠) في سورة البقرة :﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ [(٩١)](#foonote-٥٨٢٤١-٩١) فأخبر بمدة الرضاعة الكاملة، فالذي يبقى من الثلاثين شهرا التي ذكر الله [(٩٢)](#foonote-٥٨٢٤١-٩٢) هنا هو [(٩٣)](#foonote-٥٨٢٤١-٩٣) ستة أشهر فهي للحمل [(٩٤)](#foonote-٥٨٢٤١-٩٤). 
وقرأ الجحدري [(٩٥)](#foonote-٥٨٢٤١-٩٥) " وحمله وفصله ". ورويت عن الحسن. 
والفصال والفصل مصدران [(٩٦)](#foonote-٥٨٢٤١-٩٦). يقال فصله فصالا وفصلا، والفصل على مذهب سيبويه هو المصدر، والفِصال اسم للمصدر على ما تقدم [(٩٧)](#foonote-٥٨٢٤١-٩٧). 
وهذا النص مخصوص غير عام، إنما هو في أكثر الناس لأن منهم من يقيم في الحمل أكثر من ثلاثين شهرا، والفصل [(٩٨)](#foonote-٥٨٢٤١-٩٨) بعد ذلك، وقد قيل إنه إنسان بعينه. 
ثم قال تعالى :﴿حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة﴾ " أشده " عند سيبويه جمع شدة، وقد ذكر شرحه في " يوسف " بأبين من هذا [(٩٩)](#foonote-٥٨٢٤١-٩٩). 
قال ابن عباس : الأشد ثلاث وثلاثون سنة [(١٠٠)](#foonote-٥٨٢٤١-١٠٠)، والاستواء أربعون سنة [(١٠١)](#foonote-٥٨٢٤١-١٠١)، والعمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة [(١٠٢)](#foonote-٥٨٢٤١-١٠٢). 
وقال الشعبي : الأشد بلوغ الحلم، وذلك إذا كتبت لك الحسنات وعليك السيئات [(١٠٣)](#foonote-٥٨٢٤١-١٠٣). 
وقيل : الأشد ثماني عشرة [(١٠٤)](#foonote-٥٨٢٤١-١٠٤) سنة [(١٠٥)](#foonote-٥٨٢٤١-١٠٥). 
ثم قال :﴿قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي ( وأعمل صالحا ) [(١٠٦)](#foonote-٥٨٢٤١-١٠٦)﴾. 
أي : قال هذا الإنسان الذي هداه الله لرشده، وعرف حق الله في بره والديه، أعني [(١٠٧)](#foonote-٥٨٢٤١-١٠٧) على شكر نعمتك التي أنعمت علي، وتعريفي توحيدك وهدايتك إياي [(١٠٨)](#foonote-٥٨٢٤١-١٠٨). 
للعمل بطاعتك وعلى والدي من قبلي. 
وأصل أوزعني : من وزعت الرجل على كذا : إذا دفعته إليه [(١٠٩)](#foonote-٥٨٢٤١-١٠٩). 
وكان أبو بكر بن عياش يقول هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فلم يكفر له أب ولا أم بل أسلما. قال أوزعني : معناه ألهمني، روي " أنه لما بلغ أشده ثماني عشرة سنة صحب النبي ﷺ والنبي عليه السلام [(١١٠)](#foonote-٥٨٢٤١-١١٠) ابن عشرين سنة، وسافر معه إلى الشام في تجارة فنزلا منزلا فيه سدرة، فقعد النبي ﷺ [(١١١)](#foonote-٥٨٢٤١-١١١) في ظلها، ومضى أبو بكر إلى راهب بجوار الموضع يقال له بحيري فسأله أبو بكر رضي الله عنه [(١١٢)](#foonote-٥٨٢٤١-١١٢) عن الدين وتحدث معه، فقال له الراهب : من الرجل الذي في ظل السدرة ؟ فقال له أبو بكر : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب فقال له الراهب : هذا والله نبي، والله ما استظل تحتها أحد بعد عيسى ابن مريم إلا محمد ﷺ، فلما بعث النبي عليه السلام [(١١٣)](#foonote-٥٨٢٤١-١١٣) وهو ابن أربعين سنة وأبو بكر ابن ثمان [(١١٤)](#foonote-٥٨٢٤١-١١٤) وثلاثين سنة، آمن به وصدقه وصحبه، ففيه نزلت الآيات [(١١٥)](#foonote-٥٨٢٤١-١١٥). 
ثم قال تعالى :﴿وأن أعمل صالحا ترضاه﴾. 
أي : وأوزعني أن أعمل عملا [(١١٦)](#foonote-٥٨٢٤١-١١٦) صالحا يرضيك عني. ﴿وأصلح لي في ذريتي﴾. 
أي : وأصلح لي أموري في ذريتي الذين وهبتم لي [(١١٧)](#foonote-٥٨٢٤١-١١٧) بأن تجعلهم على الهدى واتباع مرضاتك. 
﴿إني تبت إليك﴾ أي : تبت إليك من الذنوب التي سلفت مني. 
﴿وإني [(١١٨)](#foonote-٥٨٢٤١-١١٨) من المسلمين﴾ أي : من الخاضعين لك بالطاعة، المسلمين لأمرك ونهيك

١ ساقط من ح..
٢ ح: "إلا قليل": وهو تحريف..
٣ انظر: تفسير الغريب ابن قتيبة ٤٠٧..
٤ ساقط من ع..
٥ وهي سورة الإسراء..
٦ ساقط من ع..
٧ الإسراء : ٢٣..
٨ ع: "محتضر بالحض": وهو تحريف..
٩ ح: بزيادة: عز وجل..
١٠ أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: البر والصلة ٧/٦٩، وكتاب: مواقيت الصلاة باب: فضل الصلاة لوقتها ١/١٣٤، ومسلم، كتاب: الإيمان، باب: أفضل الأعمال ٢/٧٣، وسنن الترمذي، أبواب البر والصلة، باب: ما جاء في بر الوالدين ٣/٢٠٦، وسنن النسائي، كتاب: المواقيت، باب: فضل الصلاة لمواقيتها ١/٢٩٢..
١١ مورق تشديد الراء بن مشرج بن عبد الله العجلي، أبو المعتمر البصري، ثقة عابد من كبار الطبقة الثالثة، يروي عن عمر وأبي ذر وأبي الدرداء، وروى عنه قتادة بن دعامة وتوفي بعد المائة في ولاية عمر بن هبيرة على العراق. انظر: طبقات ابن سعد ٧/٢١٣، وحيلة الأولياء ٢/٢٣٤، وسير أعلام النبلاء ٤/٣٥٣، وتقريب التهذيب ٢/٢٨٠..
١٢ ع : "عليه السلام"..
١٣ لم أعثر فيما توفر لدي من كتب التخريج..
١٤ عبد الرحمن بن صخر الدوسي الملقب : بأبي هريرة، صحابي، كان أكثر الصحابة حفظا للحديث ورواية له، أسلم سنة ٧ هـ ولزم صحبة النبي، فروى عنه ٥٣٧٤ حديثا ولي إمرة المدينة مدة، ولما صارت الخلافة إلى عمر استعمله على البحرين وكان يفتي، توفي ٥٩ هـ.
 انظر: حلية الأولياء ١/٣٧٦، وصفة الصفوة ١/٦٨٥، وتهذيب الأسماء واللغات ٢/٢٧٠ والإصابة ٤/٢٠٢، والأعلام ٣/٣٠٨..
١٥ ع: "مستجابة"..
١٦ ساقط من ح..
١٧ أخرجه أو داود في كتاب: الصلاة – باب: الدعاء بظهر الغيب ٢/٨٩، والترمذي ٥/١٦٤، وابن ماجه في الدعاء – باب: دعوة الوالد ودعوة المظلوم ٢/١٢٧٠، وأحمد في المسند ٤/١٥٤، والبغوي في شرح السنة – كتاب: الدعوات – باب: من تستجاب دعوته ٥/١٩٥..
١٨ رواه ابن ماجه في السنن، باب: ٤٨ حديث رقم (١٧٥٢) – كتاب: الصيام – باب: في الصائم لا ترد دعوته عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ "ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة، وتفتح لها أبواب السماء ويقول: بعزتي لأنصرك ولو بعد حين". وذكره الحليمي في المنهاج في شعب الإيمان ٢/١٩٥..
١٩ ح : "نجات": وهو خطأ..
٢٠ ساقط من ع..
٢١ هو المسبب بن نجبة بن ربيعة بن رياح الفزاري، تابعي، كان رأس قومه شهد القادسية وفتوح العراق، وكان مع علي في مشاهده، وسكن الكوفة (توفي في ٦٥ هـ.
 انظر: ترجمته في الكامل لابن الأثير ٤/١٧٥، والإصابة ٣/٤٩٥، (ترجمة ٨٤٢٢)، والإعلام ٧/٢٢٥..
٢٢ ع: "عليه السلام"..
٢٣ ساقط من ع..
٢٤ ساقط من ع..
٢٥ ع: "أو أحدهما"..
٢٦ أخرجه ابن حجر العسقلاني عن سعيد بن المسيب – المطالب العالية – كتاب: البر والصلة، رقم الحديث (٢٥١٠) ج ٢/٣٧٥، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد – كتاب: البر والصلة ج ٨/١٣٩، وقال رواه الطبراني بأسانيد وأحدها حسن، (عن جابر بن سمرة)..
٢٧ مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي، مولى بني مخزوم، تابعي ومفسر من أهل مكة شيخ القراء والمفسرين، أخذ التفسير عن ابن عباس، قرأه عليه ثلاث مرات، أما كتابه في التفسير فيتقيه المفسرون، وسئل الأعمش عن ذلك فقال: كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب، أخذ عنه القراءة عرضا عبد الله بن كثير وابن محيص وغيرهما، توفي ١٠٤ هـ. انظر: حلية الأولياء ٣/٢٧٩، وطبقات الفقهاء ٦٩، وصفة الصفوة ٢/٢٠٨، وميزان الاعتدال ٣/٤٣٩، وغاية النهاية ٢/٤١، والأعلام ٥/٢٧٨..
٢٨ ساقط من ع..
٢٩ ذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه إلى ابن النجار عن أنس ٢/٢٨٢ وهو عنده في اللالىء ٢/٣٤٥، حديث موضوع فيه مجاهيل ورايه متروك..
٣٠ ساقط من ح..
٣١ لم أجد له تخريجا فيما توفر لدي من مصادر الحديث..
٣٢ عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن: صحابي شهد فتح مكة، له في كتب الحديث ٢٦٣٠ حديثا، وهو آخر من توفي بمكة من الصحابة روى عن أبي بكر وعمر وعثمان، وروى عنه ابن عباس، وجابر وغيرهم. انظر: طبقات ابن سعد ٤/١٤٢، وحلية الأولياء ١/٢٩٢، وصفة الصفوة ١/٥٦٣، ووفيات الأعيان ٣/٢٨، وتهذيب الأسماء واللغات ١/٢٧٨، والإصابة ٢/٣٤٧..
٣٣ ع: "عليه السلام"..
٣٤ ساقط من ع..
٣٥ ع : "أبر الأبرار"..
٣٦ أخرجه مسلم - كتاب: البر والصلة والآداب – باب: فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما ١٢/١٠٩، وأبو داود – كتاب: الأدب – باب: في بر الوالدين ٤/٣٣٧، والترمذي – باب: إكرام صديق الوالد، وهو عنده حديث إسناد صحيح، وقد روى عن ابن عمر من غير وجه ٣/٢٠٩، والبغوي في شرح السنة – باب: بر الوالدين١٣/٣٣..
٣٧ أخرجه ابن حجر في المطالب العالية ٢/٣٧٩ (رقم ٢٥١٨)، ولفظه "من أحب أن يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه بعده"..
٣٨ ساقط من ح. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد عن أنس – كتاب: البر والصلة ج ٨/١٤٧. وقال رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن..
٣٩ ع : "عليه السلام"..
٤٠ أخرجه البخاري في كتاب : الشهادات ٣/١٥١، ومسلم – كتاب: الإيمان – باب: أكبر الكبائر ٢/٨١، والترمذي، باب: ما جاء في عقوق الوالدين برواية عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه مع اختلاف طفيف في اللفظ ٣/٢٠٨، والإمام أحمد ٣/١٣١، و٥/٣٦، ٣٨، وشرح السنة للبغوي – باب: بر الوالدين ١٣/١٦..
٤١ عبد الله بن عمرو بن العاص، من قريش: صحابي، من النساك من أهل مكة، كان يكتب في الجاهلية، وكان كثير العبادة حتى قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن لجسدك عليك حقا وكان يشهد الحروب والغزوات، ولما ولي يزيد امتنع عبد الله عن بيعته، واختلفوا في مكان وفاته، له ٧٠٠ حديث، توفي ٦٥ هـ. انظر: حلية الأولياء ١/٢٣٨، وصفة الصفوة ١/٦٥٥، والمحبر ٢٧٣ والإصابة ٢/٣٥١ والأعلام ٤/١١١..
٤٢ ع: "سياب" وهو تحريف..
٤٣ ساقط من ح..
٤٤ أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: لا يسب الرجل والديه ٧/٦٩، ومسلم – كتاب: الإيمان – باب: الكبائر وأكبرها ٢/٨٣، والترمذي باب: ما جاء في عقوق الوالدين ٣/٢٠٨، وهو عنده حديث صحيح، وأبو داود، كتاب: الأدب، باب: في بر الوالدين ٤/٣٣٦، وفي شرح السنة للبغوي، باب: تحريم العقوق ١٣/١٧، وانظر: تحفة الأشراف للمزي ٦/٢٨٦..
٤٥ صدي بن عجلان بن وهب الجاهلي، أبو أمامة: صحابي، كان مع علي في "صفين" وسكن الشام فتوفي في أرض حمص، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام، له في الصحيحين ٢٥٠ حديثا، توفي ٨١ هـ، روى عن النبي ﷺ وعن عمر وعثمان وعلي، وروى عنه شهر بن حوشب ومكحول وخالد بن معدان وآخرون. انظر: صفة الصفوة ١/٧٧٣، وتهذيب التهذيب ٤/٤٢٠، والإصابة ٢/١٨٢، والأعلام ٣/٢٠٣..
٤٦ ع: "عليه السلام"..
٤٧ ساقط من ع..
٤٨ ع: "مديم"..
٤٩ ذكره ابن عدي في كتاب: الكامل في ضعفاء الرجال – ترجمة بشر بن نمير القشيري ج: ٢ ص ٤٤٠. والسيوطي في الجامع الصغير ١/١٤٣، وعزاه إلى الطبراني وابن عدي. وأحمد في المسند ٢/٩٦، ١٢٨، ١٣٤، وذكره صاحب المنهاج في شعب الإيمان ٣/٢٥٠..
٥٠ ح : "الخمس" وهو تحريف..
٥١ ع: "عليه السلام"..
٥٢ ساقط من ع..
٥٣ الحديث' موجود بمعناه في أبواب البر والصلة من كتب الحديث كما سيأتي..
٥٤ ع: "ثلثا البر للأم والثلث للأب"..
٥٥ ع : "عليه السلام"..
٥٦ أخرجه البخاري في كتاب: الأدب – باب: البر والصلة ٧/٦٩، ومسلم، كتاب: البر والصلة والآداب ١٦/١٠٢، وأحمد في المسند ٢/٣٢٧، وأبو داود – كتاب: الأدب باب: في بر الوالدين ٤/٣٣٦، وابن ماجه، كتاب: الوصايا – باب: النهي عن الإمساك في الحياة والتبذير عند الموت ٢/٩٠٣، وفي شرح السنة باب: بر الوالدين ١٣/٣ وهو عنده حديث متفق على صحته..
٥٧ ع: "فقال تعالى"..
٥٨ لقمان : آية ١٣..
٥٩ كعب بن ماتع بن ذي هجن الحميري أبو إسحاق، تابعي، كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن، وأسلم في زمن أبي بكر، وقدم المدينة في دولة عمر فأخذ عنه الصحابة وغيركم كثيرا من أخبار الأمم الغابرة، وروى عنه جماعة من التابعين مرسلا، وله شيء في صحيح البخاري وغيره. انظر: حلية الأولياء ٥/٣٦٤، وتذكرة الحفاظ ١/٥٢، والإصابة ٣/٣١٥، والنجوم الزاهرة ١/٩٠، والأعلام ٥/٢٢٨..
٦٠ ساقط من ع..
٦١ ع: "حجبة" وهو خطأ..
٦٢ ع: "يجد"..
٦٣ أخرجه الإمام مسلم – باب: فضل عتق الوالد ١٠/١٥٢ – والترمذي باب: ما جاء في حق الوالدين، وهو عنده حديث حسن صحيح لا يعرف إلا من حديث سهيل بن أبي صالح، وقد روى سفيان الثوري وغير واحد عن سهيل هذا الحديث ٣/٢١٠، وابن ماجه – كتاب: الأدب – باب: بر الوالدين ٢/ ١٢٠٧، وأبو داود – كتاب الأدب – باب: في بر الوالدين ٤/٣٣٥، وفي شرح السنة للبغوي – باب: من يعتق بالملك ٩/٣٦٣، والجامع الصغير ٤/٧٥١..
٦٤ ساقط من ع..
٦٥ ح: "الإنسان"..
٦٦ شقيق عائشة، آخر إسلامه إلى قبيل الفتح، وشهد اليمامة والفتوح، ومات سنة ثلاث وخمسين في طريق مكة فجـأة، وقيل بعد ذلك. انظر: تقريب التهذيب ١/٤٧٤، وشذرات الذهب ١/٥٩..
٦٧ ح: "مجاهد وقتادة والحسن"..
٦٨ انظر : تفسير مجاهد ٦٠٢، البحر المحيط ٨/٦٠..
٦٩ ع: "مصاحف الكوفيين"..
٧٠ ع:"العنكبوت": وهو خطأ..
٧١ جاء في الكشف ٢/٢٧١، "قوله" ﴿وبالوالدين إحسانا﴾ قرأه الكوفيون "إحسانا" على وزن "إفعالا" مثل "إكرام"، وقرأ "الباقون" "حسنا" على وزن "فعل" مثل "قفل" وحجة من قرأ على وزن "إفعال" أنه جعله مصدرا لـ"أحسن" على تقدير: أن يحسن إليهما إحسانا، وحجة من قرأ على "فعل" أنه على تقدير حذف مضاف وحذف موصوفا، تقديره: ووصينا الإنسان بوالديه أمرا ذا حسن، أي ليأت الحسن في أمرهما، فحذف المنعوت، وتمام النعت مقامه، وهو "ذا" ثم حذف المضاف وقام المضاف إليه مقامه وهو حسن (...) والاختيار "حسن" على وزن "فعل" لأن الأكثر عليه، والقراءة الأخرى حسنة لقلة الإضمار والحذف فيها". وانظر: أيضا: الحجة لابن خالويه ٦٦٣، والنشر لابن الجزري ٢/٣٧٣، ومعاني الفراء ٣/٥٢، وإعراب النحاس ٤/١٦٣..
٧٢ عيسى بن عمر الثقفي بالولاء أبو سليمان: من أئمة اللغة، وهو شيخ الخليل وسيبويه وابن العلاء، وأول من هذب النحو ورتبه، وعلى طريقته مشى سيبويه وأشباهه، وهو من أهل البصرة، صنف كتابين في النحو يسمى أحدهما "الجامع" والآخر "الإكمال"، أخذ القراءة عرضا عن عبد الله بن أبي إسحاق، وروى الحروف عن عبد الله بن كثير وابن محيصن، وسمع الحسن البصري، وله اختيار في القراءة على قياس العربية، وتوفي ١٤٩ هـ.
 انظر: وفيات الأعيان ٣/٤٨٦، ونزهة الألباء ٢١، وخزانة البغدادي ١/٦٥..
٧٣ انظر: إعراب النحاس ٤/١٦٣، والبحر المحيط ٨/٦٠..
٧٤ ح: "حسنا"..
٧٥ ع: "فعلى": وهو تحريف..
٧٦ راجع اللسان مادة "حسن" ١/٦٣٨، وإعراب النحاس ٤/١٦٣..
٧٧ هو سهل بن محمد بن عثمان الجشمي السجمتاني: من كبار العلماء باللغة والشعر من أهل البصرة، كان المبرد يلازم القراءة عليه، له نيف وثلاثون كتاب: منها "المختصر" في النحو على مذهب الأخفش وسيبويه، قرأ كتاب: سيبويه على الأخفش مرتين وروى عن أبي عبيدة وأبي عبيدة وأبي زيد والأصمعي، كان أعلم الناس بالعروض، ذكره ابن حيان في الثقات، وروى له النسائي في سننه والبزار في مسنده، توفي ٢٤٨ هـ. انظر: وفيات الأعيان ٢/٤٣٠، وإنباه الرواة ٢/٥٨، والفهرست لابن النديم ٢/٥٨، وبغية الوعاة ٢٥٦..
٧٨ ع : "الغضيب" وهو تصحيف..
٧٩ ع: "لزمت به" وهو تصحيف..
٨٠ انظر: هذا التوجيه في: الكشف ٢/٢٧٢، وإعراب النحاس ٤/١٦٤، والحجة ٦٦٤، والبحر المحيط ٨/٦٠..
٨١ هو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر الملقب بسيبويه، إمام النحاة وأول من سطر علم النحو، لزم الخليل بن أحمد نفاقه، وصنف كتابه المسمى "كتاب: سيبويه" في النحو، مولى بني الحارث بن كعب، أخذ عن الخليل ويونس والأخفش وعيسى بن عمر، توفي ١٨٠ هـ. انظر: وفيات الأعيان ٣/٤٦٣، والبداية والنهاية ١٠/١٧٦، وبغية الوعاة ٢/٢٢٩، وتاريخ بغداد ١٢/١٩٥، والأعلام ٥/٨١..
٨٢ ساقط من ع..
٨٣ هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي أبو عبد الرحمن من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، أخذه من الموسيقى، وكان عارف بهما، وهو أستاذ سيبويه النحوي ولد ومات في البصرة ١٧٠هـ. انظر: وفيات الأعيان ٢/٢٤٤، وإنباه الرواة ١/٣٤١، وشذرات الذهب ١/٢٧٥، والأعلام ١/٣٤١..
٨٤ ع: "ردته"..
٨٥ ح: "لان": وهو تحريف..
٨٦ ح : "الكره": وهو تحريف..
٨٧ جاء في المقتضب للمبرد ٢/١٢٧ "والدليل على أن أصل المصادر في الثلاثة (فعل) مسكن الأوسط مفتوح الأول: أنك إذا أردته رد جميع هذه المصادر إلى المرة الواحدة فإنها ترجع إلى (فعلة) على أي بناء كان بزيادة أو غير زيادة، وذلك قولهم: ذهبت ذهابا، ثم تقول ذهبت ذهبة واحدة، وتقول في القعود: قعدت قعدة واحدة، وحلفت حلفة واحدة وحلبت حلبة واحدة، لا يكون في جميع ذلك إلا هكذا، (والفعل) أقل الأصول، والفتحة أخف الحركات ولا يثبت في الكلام بعد هذا حرف زائد ولا حركة إلا بثبت وتصحيح". وراجع ذلك أيضا في الكتاب: لسيبويه ٤/١٦، وإعراب النحاس ٤/١٦٤..
٨٨ ساقط من ح..
٨٩ ح: "فصاله": وهو تحريف..
٩٠ ساقط من ع..
٩١ البقرة : ٢٣١..
٩٢ ساقط من ع..
٩٣ ساقط من ح..
٩٤ انظر : أحكام القرآن لابن العربي ٤/١٦٩٨..
٩٥ كامل بن طلحة الجحدري، أبو يحيى: من رجال الحديث، ولد في البصرة وسكن بغداد إلى أن توفي، وهو ثقة عند بعض المحدثين، حدث عن حماد بن سلمة والليث بن سعد ومالك بن أنس وغيرهم، وعنه أبو خيثمة وأبو داود في كتاب: المسائل وابن أبي الدنيا، توفي ٢٣١ هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٧/٣٦٣، والجرح والتعديل ٧/١٧٢، وميزان الاعتدال ٣/٤٠٠. وسير أعلام النبلاء ١١/١٠٢، وشذرات الذهب ٢/٧٠، وتاريخ بغداد ١٢/٤٨٥..
٩٦ انظر : إعراب النحاس ٤/١٦٤، والبحر المحيط ٨/٦١، وروح المعاني ٢٦/١٩..
٩٧ انظر : إعراب النحاس ٤/١٦٤-١٦٥..
٩٨ ع : "والفصال"..
٩٩ انظر : في كتابه لسيبويه ٣/٥٨٢، وإعراب النحاس ٤/١٦٥ عند شرحه لقوله تعالى: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين﴾ يوسف: ٢٢..
١٠٠ انظر : التفسير القيم لابن القيم ٤٣٨..
١٠١ ساقط من ح..
١٠٢ انظر: جامع البيان ٢٦/١١..
١٠٣ انظر : جامع البيان ٢٦/١٢..
١٠٤ ح : "عشر"'..
١٠٥ انظر : جامع البيان ١٦/١٢، وتفسير القرطبي ١٦/١٩٤..
١٠٦ ساقط من ع..
١٠٧ ع : "أغرني": وهو تحريف..
١٠٨ ع: "أي" وهو تحريف..
١٠٩ انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة ٢/٢١٣، ومفردات الراغب ٥٢٢، والصحاح ٣/١٢٩٧، واللسان ٣/٩١٩، وتاج العروس ٥/٥٤٠..
١١٠ ساقط من ع..
١١١ ساقط من ع..
١١٢ ساقط من ع..
١١٣ ساقط من ع..
١١٤ ح : "ثماني" وهو خطأ..
١١٥ لم أعثر في العديد من كتب السيرة كسيرة ابن هشام، وزاد المعاد، والرحيق المختوم، على وجود أبي برفقة النبي عليه السلام في سفرة إلى الشام بمال خديجة إلا أن يكون ضمن وفد قريش، والذي يظهر من استراحته تحت شجرة السدرة التي قال عنها الراهب نسطورا "ما نزل تحتها قط إلا نبي". أنه كان وحده، بينما لم يكن يتجاذب أطراف الحديث مع الراهب المذكور إلا ميسرة غلام خديجة. راجع سيرة ابن هشام ج ١ ص ١٨٨ – هامش التحقيق رقم ٢ -٣ ط. دار الكتب العلمية – تحقيق مصطفى السقا ومن معه..
١١٦ ساقط من ح..
١١٧ ساقط من ع..
١١٨ ح: "وأنا" وهو تحريف..

### الآية 46:16

> أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمۡ فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَعۡدَ ٱلصِّدۡقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ [46:16]

ثم قال :﴿أولئك الذين يتقبل عنهم أحسن ما عملوا﴾. 
أي : والذين هذه صفتهم يتقبل الله منهم أحسن أعمالهم فيجازيهم عليها ويصفح عن سيئاتهم... وقوله :﴿في أصحاب الجنة﴾. 
أي : يفعل بهم ذلك فعله في أصحاب الجنة. 
ثم قال :﴿وعد الصدق الذي كانوا يوعدون﴾. 
أي : وعدهم وعد الحق لاشك فيه[(١)](#foonote-٥٨٢٤٢-١) أنه موف لهم ذلك.

١ ح : "فيها": وهو تحريف..

### الآية 46:17

> وَٱلَّذِي قَالَ لِوَٰلِدَيۡهِ أُفࣲّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيٓ أَنۡ أُخۡرَجَ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِي وَهُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ [46:17]

قوله :﴿والذي قال لوالديه أف لكما﴾ إلى قوله :﴿نجزي القوم المجرمين﴾ \[ الآيات ١٦-٢٤ \]. 
هذه الآية نزلت في عبد الرحمن [(١)](#foonote-٥٨٢٤٣-١) بن أبي بكر قبل إسلامه عند بعض العلماء [(٢)](#foonote-٥٨٢٤٣-٢)، ورد ذلك بعضهم قال : هذا يبطله قوله :﴿أولئك الذين حق عليهم القول﴾، فقد حقت/عليه وعلى أمثاله كلمة العذاب بهذه الآية، وأن عبد الرحمن من أفاضيل [(٣)](#foonote-٥٨٢٤٣-٣) المؤمنين [(٤)](#foonote-٥٨٢٤٣-٤). 
وقال ابن عباس : نزلت في ابن لأبي بكر الصديق [(٥)](#foonote-٥٨٢٤٣-٥) قال له : أتعدني أن أبعث بعد الموت، منكرا لذلك، ولم يذكر اسمه [(٦)](#foonote-٥٨٢٤٣-٦). 
وروي أن معاوية [(٧)](#foonote-٥٨٢٤٣-٧) لما كتب إلى مروان [(٨)](#foonote-٥٨٢٤٣-٨) أن يبايع الناس ليزيد قال [(٩)](#foonote-٥٨٢٤٣-٩) عبد الرحمن ابن أبي بكر : جئتم بها هرقلية ( فقال له مروان [(١٠)](#foonote-٥٨٢٤٣-١٠) : يا أيها الناس ) إن هذا الذي قال الله فيه :﴿والذي قال لوالديه أف لكما﴾ الآية، فغضبت عائشة لما بلغها ذلك وقالت [(١١)](#foonote-٥٨٢٤٣-١١) : والله ما هو به، ولو شئت أن أسميه لسميته، ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه – تعني الحكم – طريد [(١٢)](#foonote-٥٨٢٤٣-١٢) رسول الله ﷺ [(١٣)](#foonote-٥٨٢٤٣-١٣)، [(١٤)](#foonote-٥٨٢٤٣-١٤)والتقدير في الآية، والذي قال لوالديه إذ دعواه [(١٥)](#foonote-٥٨٢٤٣-١٥) إلى الإيمان بالله والإقرار بالبعث بعد الموت أف لكما، أي : قذرا لكما أتعدانني أن أخرج من قبري بعد الموت. 
وقرأ الحسن : أن أخرج، جعل الفعل له [(١٦)](#foonote-٥٨٢٤٣-١٦). 
قال قتادة : هذا عبد سوء عاق لوالديه فاجر [(١٧)](#foonote-٥٨٢٤٣-١٧). 
وقوله :﴿وقد خلت القرون من قبلي﴾. 
أي : أتعدانني في [(١٨)](#foonote-٥٨٢٤٣-١٨) أن أبعث بعد الموت وقد مضت قبلي القرون فهلكت، ولم يبعث أحد منهم بعد موته، فكيف أبعث أنا ولم يبعث أحد ممن هلك قبلي، فتوهم المخذول أن لما لم يبعث من مات قبله، لا يبعث هو [(١٩)](#foonote-٥٨٢٤٣-١٩)، ولم يدر أن للجميع أجلا ووقتا [(٢٠)](#foonote-٥٨٢٤٣-٢٠) يبعثون فيه. 
ثم قال :﴿وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله﴾. 
أي : ووالده يصرخان [(٢١)](#foonote-٥٨٢٤٣-٢١) الله عليه، ويقولان له ويلك آمن بالله وبالبعث، وصدق بوعد الله ووعيده، إن وعد الله حق [(٢٢)](#foonote-٥٨٢٤٣-٢٢)، إنه يبعث الموتى ليجازيهم على أعمالهم، فيقول لهما مكذبا لقولهما : ما هذا [(٢٣)](#foonote-٥٨٢٤٣-٢٣) إلا أساطير ؛ أي : ما تقولان لي إلا أخبارا/من أخبار الأولين باطلة [(٢٤)](#foonote-٥٨٢٤٣-٢٤). 
﴿يستغيثان [(٢٥)](#foonote-٥٨٢٤٣-٢٥) الله﴾ تمام عند نافع [(٢٦)](#foonote-٥٨٢٤٣-٢٦)، ويلك آمن التمام عند يعقوب [(٢٧)](#foonote-٥٨٢٤٣-٢٧) وغيره و " وحق "، هو التمام عند غيرهما ؛ لأنه من تمام القول الذي قالا له وهو الصواب إن شاء الله " [(٢٨)](#foonote-٥٨٢٤٣-٢٨). 
ثم قال :﴿أولئك الذين حق عليهم القول﴾. 
أي : وجبت [(٢٩)](#foonote-٥٨٢٤٣-٢٩) عليهم كلمة العذاب في الآخرة مثل ما وجبت للأمم [(٣٠)](#foonote-٥٨٢٤٣-٣٠) المتقدمة المنكرة للبعث، الضالة عن الهدى من الجن والإنس كفعل هذا الذي تقدم ذكره. 
﴿إنهم كانوا خاسرين﴾. 
أي : مغبونين ببيعهم الهدى بالضلالة، والجنة بالنار. 
وهذه الآية تدل على موت الجن كما يموت الإنس [(٣١)](#foonote-٥٨٢٤٣-٣١) أمة بعد أمة، لأنه قال [(٣٢)](#foonote-٥٨٢٤٣-٣٢) :﴿في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس﴾ [(٣٣)](#foonote-٥٨٢٤٣-٣٣)، وهي تدل على مجازاة الجن كما يجازي الإنس، ودخول الجن النار والجنة كما يدخلها الإنس، وليس المراد

١ ع: "أبي بكر بن عبد الرحمن": وهو تحريف..
٢ انظر: البحر المحيط ٨/٦١، وابن كثير ٤/١٥٩..
٣ ع: "من أفضل"..
٤ انظر : "البحر المحيط" ٨/٦١، وابن كثير ٤/١٥٩..
٥ انظر : الدر المنثور" ٧/٤٤٥..
٦ انظر: جامع البيان ٢٦/١٣، وابن كثير ٤/١٦٠..
٧ معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي، مؤسس الدولة الأموية في الشام دامت له الخلافة إلى أن بلغ من الشيخوخة فعهد بها إلى ابنه يزيد، توفي ٦٠ هـ. انظر: تاريخ الأمم والملوك الطبري ٦/١٨٠، والكامل لابن الأثير ٤/٥ – ١٣، والأعلام ٧/٦٢..
٨ مروان بن الحكم أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد الملك خليفة أموي، هو أول من ملك من بني الحكم بن أبي العاص، وإليه ينسب بنو مروان ودولتهم المروانية، أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن غير واحد من الصحابة منهم عمر وعثمان وعلي، وكان يعد في الفقهاء، توفي ٦٥ هـ. انظر: تاريخ الأمم والملوك ٧/٣٤-٨٣، والإصابة ٣/٤٧٧، وأسد الغابة ٤/٣٦٨، تهذيب التهذيب ١٠/٩١، والكامل لابن الأثير ٤/١٤٥، والأعلام ٧/٢٠٧..
٩ ح : "قاله". وهو تحريف..
١٠ ع: (فقال يا مروان أيها الناس) وهو تحريف، ورجعت إلى كتاب: رسائل العرب لزكي صفوت، فلم أجد إشارة إلى كتاب: معاوية هذا لمروان ضمن مراسلات معاوية له..
١١ ع: "وقال"، هذا خطأ..
١٢ ح : "طريق" وهو تحريف..
١٣ ساقط من ع..
١٤ انظر : البحر المحيط ٨/٦١، والدر المنثور ٧/٤٤٤، ولباب النقول ١٩٧..
١٥ ع: "دعاه": وهو خطأ..
١٦ انظر: البحر المحيط ٨/٦٢..
١٧ انظر : تفسير القرطبي ١٦/١٩٧..
١٨ ساقط من ع..
١٩ ع: "يعد" وهو تحريف..
٢٠ ع : "وقتا" و "أجلا"..
٢١ ع: "يستصرخان"..
٢٢ ساقط من ع..
٢٣ ع: "ما هذه"..
٢٤ ع: "باطل"..
٢٥ ساقط من ع..
٢٦ نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي بالولاء المدني: أحد القراء السبعة المشهورين أصله من أصبهان، اشتهر في المدينة، وانتهت إليه رياسة القراءة فيها، وأقرأ الناس نيفا وسبعين سنة وتوفي بها أخذ القراءة عرضا عن جماعة من تابعي أهل المدينة، عبد الرحمن بن هرمز وأبو جعفر القارئ ويزيد بن رومان وغيرهم، توفي ١٦٩ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ١٠/٤٠٦، وغاية النهاية ٢/٣٣، الأعلام ٨/٥..
٢٧ يعقوب ابن إسحاق بن زيد الحضرمي البصري، أبو محمد، أحد القراء العشرة مولده ووفاته بالبصرة، كان إمامها، ومقرئها، وهو من بيت علم بالعربية والأدب له في القراءات رواية مشهورة أخذ القراءة عرضا عن سلام الطويل ومهدي بن ميمون، سمع الحروف من الكسائي، وسمع من حمزة أيضا، توفي ٢٠٥ هـ. انظر: غاية النهاية ٢/٣٨٦، والنجوم الزاهرة ٢/١٧٩، والأعلام ٦/١٩٥..
٢٨ انظر: كتاب: القطع والائتناف للنحاس ٦٦٢، والمقصد لتلخيص ما في المرشد ٧٩..
٢٩ ع: "وجب"..
٣٠ ع: "للإمام" وهو تحريف..
٣١ ع: "تموت الإنسان": وهو تحريف..
٣٢ ع : "لأنه قد قال"..
٣٣ الأحقاف: ١٧..

### الآية 46:18

> أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ [46:18]

بقوله :﴿أولئك الذين حق عليهم القول﴾ عبد الرحمان الذي نزلت فيه الآية، وإنما المعنى، من عمل مثل هذا الذي ذكر عنه، إنكارا للبعث فهو الذي حق عليه العذاب، فأول الكلام خاص، وآخره عام. 
وروى قتادة عن الحسن أنه قال : الجن لا يموتون، قال قتادة : فاحتجت[(١)](#foonote-٥٨٢٤٤-١) بهذه الآية[(٢)](#foonote-٥٨٢٤٤-٢).

١ ع: "فاحتجة": وهو خطأ..
٢ انظر: جامع البيان ٢٦/١٤..

### الآية 46:19

> وَلِكُلࣲّ دَرَجَٰتࣱ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ [46:19]

ثم قال :﴿ولكل درجات مما عملوا﴾ أي : ولكل هذين الفريقين من الجن والإنس من أعمالهم منازل ومراتب عند الله يوم القيامة في الجنة أو في النار. 
قال ابن زيد : درج[(١)](#foonote-٥٨٢٤٥-١) أهل النار يذهب سفالا، ودرج أهل الجنة يذهب علوا[(٢)](#foonote-٥٨٢٤٥-٢). 
ثم قال :﴿ولنوفيهم أعمالهم﴾ أي : ولنعطي جميعهم أجور أعمالهم من حسن وسيء. 
﴿وهم لا يظلمون﴾ أي : لا يزاد على أحد ذنب[(٣)](#foonote-٥٨٢٤٥-٣) غيره، ولا ينقص أحد من حسن عمله. 
والوقف عند بعضهم ﴿مما عملوا﴾، على أن تكون " اللام " متعلقة بفعل مضمر بعد هذا، والتمام : يظلمون[(٤)](#foonote-٥٨٢٤٥-٤).

١ في ع: "درجوا": وهو خطأ..
٢ انظر: جامعا البيان ٢٦/١٤، وتفسير القرطبي ١٦/١٩٩، وابن كثير ٤/١٦٠..
٣ في ع: "ذنبا"..
٤ انظر: كتاب: القطع والإئتناف ٦٦٣، والمقصد ٧٩..

### الآية 46:20

> وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ [46:20]

ثم قال :﴿ويوم يعرض الذين كفروا على النار﴾ \[ ١٩ \]. 
أي : واذكر يا محمد يوم يعرض الذين[(١)](#foonote-٥٨٢٤٦-١) كفروا على نار جهنم. 
وقيل العامل في " يوم " فعل مضمر بعده[(٢)](#foonote-٥٨٢٤٦-٢)، والتقدير ويوم يعرض الذين كفروا على النار يقال لهم :﴿أذهبتم طيباتكم﴾[(٣)](#foonote-٥٨٢٤٦-٣)، فيقال هو العامل في " يوم " والمعنى : يقال لهم أذهبتم طيباتكم في الدنيا وتطلبون النجاة اليوم[(٤)](#foonote-٥٨٢٤٦-٤). 
( وذكر بعض[(٥)](#foonote-٥٨٢٤٦-٥) العلماء معناه : أذهبتم طيباتكم في الدنيا لأنفسكم، ولم تعطوا منها الحاجة، وتؤثروا أهل الفقر لوجه الله عز وجل. 
وأكل الطيبات من المطاعم حلال إذا طاب أصلها، يقول الله جل ذكره :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾[(٦)](#foonote-٥٨٢٤٦-٦) وقال :﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون﴾[(٧)](#foonote-٥٨٢٤٦-٧) فأخبرنا أن الطيبات من الرزق مباحة للمؤمنين في الدنيا، وأنها خالصة لهم يوم القيامة في الآخرة إذ يشاركهم فيها في الدنيا الكفار، فلا شيء فيها للكفار في الآخرة )[(٨)](#foonote-٥٨٢٤٦-٨). 
ويروى أن عمر رضي الله عنه[(٩)](#foonote-٥٨٢٤٦-٩) رأى جابر بن عبد الله[(١٠)](#foonote-٥٨٢٤٦-١٠) ومعه إنسان يحمل عنه[(١١)](#foonote-٥٨٢٤٦-١١) شيئا فقال[(١٢)](#foonote-٥٨٢٤٦-١٢) : " ما هذا ؟ قال : لحم اشتريته بدرهم فقال : أو كلما[(١٣)](#foonote-٥٨٢٤٦-١٣) قدم أحدكم اشترى[(١٤)](#foonote-٥٨٢٤٦-١٤) لحما بدرهم والله لو شئت أن أكون أطيبكم طعاما، وأينعكم[(١٥)](#foonote-٥٨٢٤٦-١٥) ثوبا لفعلت، ولكن الله يقول :﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا﴾ فأنا أترك طيباتي[(١٦)](#foonote-٥٨٢٤٦-١٦) " [(١٧)](#foonote-٥٨٢٤٦-١٧). 
وروى قتادة عن أبي هريرة أنه قال : " إنما كان طعامنا مع نبي الله ﷺ الأسودين : الماء والتمر، والله ما كنا نرى[(١٨)](#foonote-٥٨٢٤٦-١٨) سراءكم هذه/ولا ندري[(١٩)](#foonote-٥٨٢٤٦-١٩) ما هي " [(٢٠)](#foonote-٥٨٢٤٦-٢٠). 
وروي عن النبي ﷺ أنه[(٢١)](#foonote-٥٨٢٤٦-٢١) دخل على أهل الصفة، وهو مكان يجتمع فيه فقراء المسلمين[(٢٢)](#foonote-٥٨٢٤٦-٢٢) وهو يرقعون ثيابهم بالأدم ما يجدون لها رقاعا فقال : أنتم غير[(٢٣)](#foonote-٥٨٢٤٦-٢٣) من يغدوا أحدهم[(٢٤)](#foonote-٥٨٢٤٦-٢٤) في حلة ويروح في أخرى، ويغدا عليه بتحفة ويراح عليه بأخرى ويستر[(٢٥)](#foonote-٥٨٢٤٦-٢٥) بيته كما تستر الكعبة، قالوا نحن يومئذ خير قال[(٢٦)](#foonote-٥٨٢٤٦-٢٦) : بل أنتم اليوم خير[(٢٧)](#foonote-٥٨٢٤٦-٢٧) ". 
ثم قال :﴿فاليوم تجزون عذاب الهون[(٢٨)](#foonote-٥٨٢٤٦-٢٨) بما كنتم تستكبرون[(٢٩)](#foonote-٥٨٢٤٦-٢٩) في الأرض بغير الحق﴾. 
أي : بتكبركم في الدنيا على ربكم/ومخالفتكم أمره ونهيه بغير ما أباح لكم وبفسقكم.

١ في ع: "الكفار"..
٢ في ع: "هذه": وهو تحريف..
٣ ساقط من ع..
٤ انظر: مشكل إعراب القرآن ٦٧٠، والبيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري ٢/٣٧٣، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٥٧..
٥ في ع: سقط من: "وذكر بعض العلماء... إلى الكفار في الآخرة"..
٦ المائدة: ٨٩..
٧ الأعراف : ٣٠..
٨ ساقط من ع..
٩ ساقط من ع..
١٠ ع: "راء": وهو خطأ..
١١ جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام الخزرجي الأنصاري السلمي صحابي غزا تسع عشرة غزوة، وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم، روى له البخاري ومسلم وغيرهما ١٤٥٠ حديثا توفي ٧٨ هـ..
١٢ ع: فقال له ما هذا"..
١٣ ع : "كلها": وهو تحريف..
١٤ ع: "واشترا": وهو خطأ..
١٥ ع: "الينكم"..
١٦ ع: "طيبات"..
١٧ انظر: أحكام ابن العربي ٤/١٦٩٨، وتفسير الخازن ٦/١٦٣..
١٨ ح: "ما كان سمراؤكم"..
١٩ انظر: جامع البيان ٦/١٦٣..
٢٠ وجاء في الصحاح للجوهري ٢/٢٨٨: "السمراء: الحنطة، والأسمران، الماء والبر، ويقال الماء والروح، والسمرة بضم الميم، من شجر الطلح، والجمع سمر وسمرات بالضم وأسمر في أدنى العدد"..
٢١ ساقط من ع..
٢٢ ح: "المسلمون": وهو خطأ..
٢٣ ح: "خيرا": وهو خطأ..
٢٤ ح: "واحدهم"..
٢٥ ح: "وليستر"..
٢٦ ع: "قالوا" وهو تحريف..
٢٧ أخرجه الترمذي في أبواب صفة القيامة رقم ٢٥٩٤ – ٤/٦١ قال: "حدثنا هناد، أخبرنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، قال حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرطبي، قال حدثني من سمع علي بن أبي طالب يقول: إنا لجلوس مع رسول الله ﷺ في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله ﷺ بكى للذي كان فيه من النعمة والذي هو فيه اليوم، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة، ووضعت بين يديه صفحة ورفعت أخرى وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة، قالوا: يا رسول الله نحن يومئذ خير من اليوم نتفرغ للعبادة، ونكفى المؤونة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أنتم اليوم خير من يومئذ". والطبري في جامع البيان ٢٦/١٤..
٢٨ ع: "أي الهوان"..
٢٩ ح: "تكسبون" وهو تحريف..

### الآية 46:21

> ۞ وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمࣲ [46:21]

ثم قال :﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف﴾ \[ ٢٠ \]. 
أي : واذكر يا محمد لقومك أخا عاد وهود إذ أنذر قومه كما أنذرت أنت قومك. 
والأحقاف جمع حقف، وهو ما ستطال من الرمل ولم يبلغ أن يكون جبلا [(١)](#foonote-٥٨٢٤٧-١). 
قول المبرد، " هو رمل مكثتن [(٢)](#foonote-٥٨٢٤٧-٢) ليس بالعظيم وفيه أعواج [(٣)](#foonote-٥٨٢٤٧-٣) يقال أحقوقف الشيء : إذا اعوج حتى يلتقي [(٤)](#foonote-٥٨٢٤٧-٤) طرفاه [(٥)](#foonote-٥٨٢٤٧-٥). كما قال : " سماوة " [(٦)](#foonote-٥٨٢٤٧-٦) الهلال حتى احقوقف " [(٧)](#foonote-٥٨٢٤٧-٧). 
قال ابن عباس : الأحقاف جبل بالشام [(٨)](#foonote-٥٨٢٤٧-٨)، وقاله [(٩)](#foonote-٥٨٢٤٧-٩) الضحاك [(١٠)](#foonote-٥٨٢٤٧-١٠). 
وعن ابن عباس أنها [(١١)](#foonote-٥٨٢٤٧-١١) واد بين عمان [(١٢)](#foonote-٥٨٢٤٧-١٢) ومهرة [(١٣)](#foonote-٥٨٢٤٧-١٣) [(١٤)](#foonote-٥٨٢٤٧-١٤). 
وقال ابن [(١٥)](#foonote-٥٨٢٤٧-١٥) إسحاق [(١٦)](#foonote-٥٨٢٤٧-١٦). كانت الأحقاف ما بين عمان إلى حضر موت واليمن كلها [(١٧)](#foonote-٥٨٢٤٧-١٧) [(١٨)](#foonote-٥٨٢٤٧-١٨). وقال مجاهد : الأحقاف : الرمل [(١٩)](#foonote-٥٨٢٤٧-١٩). 
وقال قتادة : هي رمال مشرفة على البحر بالشحر [(٢٠)](#foonote-٥٨٢٤٧-٢٠)، والشحر ما يقرب من عدن [(٢١)](#foonote-٥٨٢٤٧-٢١). 
وقوله :﴿وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله﴾. 
والنذر جمع نذير، والنذير الرسول ﷺ [(٢٢)](#foonote-٥٨٢٤٧-٢٢)، وهو بمعنى منذر. 
وقيل : النذر هنا اسم المصدر [(٢٣)](#foonote-٥٨٢٤٧-٢٣) بمعنى الإنذار، وليس بجمع [(٢٤)](#foonote-٥٨٢٤٧-٢٤). 
وقال [(٢٥)](#foonote-٥٨٢٤٧-٢٥) الضحاك : لم يبعث الله عز وجل [(٢٦)](#foonote-٥٨٢٤٧-٢٦) رسولا إلا بأن يعبد [(٢٧)](#foonote-٥٨٢٤٧-٢٧) الله وحده [(٢٨)](#foonote-٥٨٢٤٧-٢٨). 
ثم قال :﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم \[ عظيم \] [(٢٩)](#foonote-٥٨٢٤٧-٢٩)﴾. 
قال لهم هود ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم إن عبدتم غير الله [(٣٠)](#foonote-٥٨٢٤٧-٣٠) سبحانه عذاب يوم [(٣١)](#foonote-٥٨٢٤٧-٣١) عظيم هوله وهو يوم القيامة.

١ انظر: العمدة في غريب القرآن ٢٧٢، وتفسير الغريب ٤٠٧، وزاد المسير ٧/٣٨٣، وتفسير القرطبي ١٦/٢٠٣، وتفسير الخازن ٦/١٦٣، ومفردات الراغب ١٢٦، والصحاح ٤/١٣٤٦، واللسان ٦٨٠..
٢ ع: "مكتنن"..
٣ ح: "اعوجاج"..
٤ ع: "يلتقا" وهو خطأ..
٥ انظر: "كتاب: الكامل للمبرد ١/١٥٢، وإعراب النحاس ٤/١٦٨ وروح المعاني ٢٥/٢٤..
٦ ح: "سادة": وهو تحريف..
٧ انظر: ديوان العجاج ٤٩٦، ولسان العرب، مادة "سما" ٢/٢١٢ وهو الشطر الأخير من البيت التالي:
 ناج طواه الأين مما وجفا \*\*\* سماوة الهلال حتى احقوقنا.
٨ ع: "بجبل الشام"..
٩ ساقط من ع..
١٠ الضحاك بن مزاحم البلخي الخراساني، أبو القاسم، مفسر، كان يؤدب الأطفال، له كتاب: في التفسير، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، حدث عن أبي سعيد الخدري، توفي بخراسان ١٠٥ هـ. انظر: كتاب: المحبر ٤٧٥، وميزان الاعتدال ٢/٣٢٦، والأعلام ٣/٢١٥..
١١ ساقط من ع..
١٢ عمان مضمومة الأول مخففة الميم، مدينة معروفة، سميت بعمان بن سنان بن إبراهيم، كان أول من اختطها، وبلاد عمان متصلة بمهرة وهي مجاورة لها من جهة الشمال، وبلاد عمان مستقلة في ذاتها عامرة بأهلها، وهي كثيرة النخل والفواكه والموز والرمان والتين والعنب، وهي بلاد حارة. انظر: الروض المعطار للحميري ٤١٢..
١٣ مهرة من بلاد اليمن، ذكر ابن وهب عن ابن لهيعة أن رجلا من مهرة أتى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال له: ممن أنت؟ قال: من مهرة، فقال علي رضي الله عنه: {واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف قال ابن لهيعة: قبر هود عليه والسلام بمهرة.
 انظر: الروض المعطار ٥٦١..
١٤ انظر: "العمدة ٢٧٣، وتفسير سفيان الثوري ٢٧٧، وجامع البيان ٢٦/١٥، وزاد المسير ٧/٣٨٤، وتفسير القرطبي ١٦/٢٠٤، وتفسير الخازن ٦/١٦٣٢، وروح المعاني ٢٦/٢٤..
١٥ ع: "ابن عباس"..
١٦ محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي بالولاء، المدني، من أقدم مؤرخي العرب، من أهل المدينة، له "السيرة النبوية" هذبها ابن هشام وهو من أحسن الناس سياقا للأخبار، رأى أنس بن مالك وحدث عن أبيه وعمه موسى، وفاطمة بنت المنذر والقاسم وعطاء والأعرج وخلق كثير، توفي ١٥١ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٩/٣٨، ووفيات الأعيان ٤/٢٧٦، وتذكرة الحفاظ ١/١٧٢، وتاريخ بغداد ١/٢١٤، ٢٣٤، وعيون الأثر ١/١٠، والأعلام ٦/٢٨..
١٧ ساقط من ع..
١٨ انظر: سفيان الثوري ٢٧٧، وجامع البيان ٢٦/١٥، والبحر المحيط ٨/٦٤، وروح المعاني ٢٦/٢٤..
١٩ انظر : جامع البيان ٢٦/١٦..
٢٠ ع: "بالشدح"..
٢١ انظر : جامع البيان ٢٦/١٦، وتفسير القرطبي ١٦/٢٠٤، وابن كثير ٤/١٦١، والدر المنثور ٧/٤٤٩..
٢٢ ساقط من ع..
٢٣ ح: "للمصدر"..
٢٤ انظر : مشكل إعراب القرآن ٦٦٨، وإعراب النحاس ٤/١٦٨..
٢٥ ساقط من ع..
٢٦ ساقط من ع..
٢٧ ع : "أن يعبدوا"..
٢٨ انظر: جامع البيان ٢٦/١٦، والدر المنثور ٧/٤٤٩..
٢٩ ساقط من ح..
٣٠ ساقط من ع..
٣١ ساقط من ح..

### الآية 46:22

> قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ [46:22]

ثم قال :﴿قالوا أجئتنا لتافكنا عن آلهتنا﴾[(١)](#foonote-٥٨٢٤٨-١). 
أي : قال قوم هود وهم عاد لهود ﴿أجئتنا[(٢)](#foonote-٥٨٢٤٨-٢) لتافكنا﴾ وتصرفنا عن عبادة آلهتنا إلى عبادة ما تدعونا إليه، فأتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت صادقا في قولك أنك تخاف علينا عذاب يوم عظيم[(٣)](#foonote-٥٨٢٤٨-٣).

١ ع : "لتلفتنا"..
٢ ع : "من"..
٣ انظر: العمدة ٢٧٣، وغريب القرآن ١٦٢، وتفسير الغريب ٤٠٦..

### الآية 46:23

> قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمࣰا تَجۡهَلُونَ [46:23]

ثم قال ﴿قال[(١)](#foonote-٥٨٢٤٩-١) إنما العلم عند الله﴾. 
أي : قال لهم هود إنما العلم بمجيء وقت العذاب إليكم على كفركم عند الله لا علم لي من ذلك إلا ما علمني ربي. 
﴿وأبلغكم ما أرسلت به﴾[(٢)](#foonote-٥٨٢٤٩-٢) \[ أي \][(٣)](#foonote-٥٨٢٤٩-٣) : وأنا أبلغكم ما أمرت أن أبلغكم إياه، إنما أنا رسول لا علم عندي من الغيب. 
﴿ولكنني أراكم قوما تجهلون﴾. 
مواضع حظظكم[(٤)](#foonote-٥٨٢٤٩-٤) فلا تعرفون ما يضركم ولا ينفعكم فتستغجلون العذاب لجهلكم بقدرة الله سبحانه[(٥)](#foonote-٥٨٢٤٩-٥).

١ ع : "قل": وهو تحريف..
٢ ساقط من ع..
٣ ساقط من ع..
٤ ع: "أي" ولكن أراكم تجهلون مواضع حظوظكم..
٥ ساقط من ع..

### الآية 46:24

> فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضࣰا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضࣱ مُّمۡطِرُنَاۚ بَلۡ هُوَ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦۖ رِيحࣱ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمࣱ [46:24]

ثم قال :﴿فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم[(١)](#foonote-٥٨٢٥٠-١)﴾. 
أي : فلما رأت عاد العذاب الذي استعجلته سحابا عارض مستقبلا نحو أوديتهم. 
﴿وقالوا هذا عارض ممطرنا﴾ أي : ظنوه[(٢)](#foonote-٥٨٢٥٠-٢) أنه مطر يأتيهم بخير. 
قال ابن عباس : كان لقوم عاد واد إذا أمطروا من نحوه وأتاهم الغيم من قبله كان ذلك العام عام[(٣)](#foonote-٥٨٢٥٠-٣) خصب متعالم فيهم، فبعث الله عز وجل[(٤)](#foonote-٥٨٢٥٠-٤) عليهم العذاب من قبل ذلك الوادي[(٥)](#foonote-٥٨٢٥٠-٥)، فجعل هود يدعوهم ويقول[(٦)](#foonote-٥٨٢٥٠-٦) : إن العذاب قد أظلكم فيقولون : كذبت هذا عارض ممطرنا، ونزلت الريح فنسفت الرعاة فجعلت تمر على الغنم[(٧)](#foonote-٥٨٢٥٠-٧) ورعاتها حتى تغرقها[(٨)](#foonote-٥٨٢٥٠-٨)، ثم تحلق[(٩)](#foonote-٥٨٢٥٠-٩) بهم في السماء حتى تقذفهم في البحر، ثم نسفت البيوت حتى جعلتها[(١٠)](#foonote-٥٨٢٥٠-١٠) كالرميم. 
قال قتادة : ذكر لنا أنه حبس عنهم المطر زمانا فلما[(١١)](#foonote-٥٨٢٥٠-١١) رأوا العذاب مقبلا ظنوه مطرا يأتيهم وقالوا : كذب هود، \[ فلما رآه هود \][(١٢)](#foonote-٥٨٢٥٠-١٢) قال لهم[(١٣)](#foonote-٥٨٢٥٠-١٣) : بل هو ما استعجلتم به من العذاب، هو ريح فيها عذاب أليم، فروي أن الريح كانت تلقى الفسطاط[(١٤)](#foonote-٥٨٢٥٠-١٤). وتأتي بالرجل الغائب فتلقيه وتحل الظعينة فترفعها حتى ترى كأنها جرادة[(١٥)](#foonote-٥٨٢٥٠-١٥). 
قال ابن عباس : كان لعاد واد إذا جاء المطر أو الغيم من ناحيته كان غيثا[(١٦)](#foonote-٥٨٢٥٠-١٦) فأرسل الله عز وجل[(١٧)](#foonote-٥٨٢٥٠-١٧) عليهم العذاب من ناحيته، فلما وعدهم هود بالعذاب ورأوا العارض قالوا : هذا عارض ممطرنا، فقال لهم هود :﴿بل هو ما استعجلتم به ريح فيها[(١٨)](#foonote-٥٨٢٥٠-١٨) عذاب أليم﴾[(١٩)](#foonote-٥٨٢٥٠-١٩).

١ ع : "أي" ولكن أراكم تجهلون مواضع حظوظكم..
٢ ساقط من ع..
٣ ح : "مستقبلا أوديتهم"..
٤ ح: "ظنوهم أنهم"..
٥ ساقط من ع..
٦ ساقط من ع..
٧ ع : "جل تغينة": وهو تحريف..
٨ ع : "يعرفها". وهو تحريف..
٩ ع: "يحلق" وفي ح "تلحق": وكلاهما تصحيف..
١٠ ع: "أجعلتها": وهو تحريف..
١١ ح : "فلم": فهو تحريف..
١٢ ساقط من ح..
١٣ ساقط من ع..
١٤ الفسطاط : ضرب من الأبنية، وهي المدينة التي فيها مجتمع الناس وكل مدينة فسطاط، ومنه قيل لمدينة مصر التي بناها عمرو بن العاص: الفسطاط. انظر: اللسان مادة "فسط" ٢/١٠٩٥..
١٥ انظر : جامع البيان ٢٦/١٧..
١٦ ع: "غبية": وهو تحريف..
١٧ ساقط من ع..
١٨ ساقط من ح..
١٩ انظر : جامع البيان ٢٦/١٧..

### الآية 46:25

> تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ [46:25]

ثم قال :﴿تدمر كل شيء بأمر ربها﴾. أي : تهلك[(١)](#foonote-٥٨٢٥١-١) الريح كل شيء أمرت بهلاكه. 
قال ابن عباس : ما أرسل عز وجل[(٢)](#foonote-٥٨٢٥١-٢) على عاد من الريح إلا قدر خاتمي[(٣)](#foonote-٥٨٢٥١-٣) هذا ونزع خاتمه[(٤)](#foonote-٥٨٢٥١-٤) /. 
ثم قال :﴿فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم﴾ أي : فأصبح قوم هود لم يبق إلا مساكنهم. 
ثم قال :﴿كذلك تجزي القوم المجرمين﴾ أي : كما جزينا عادا بكفرهم كذلك نجزي قومك يا محمد إن تمادوا في غيهم.

١ ح : "ريح أي تهلك"..
٢ ساقط من ع..
٣ ع : "خاتم": وهو خطأ..
٤ انظر : جامع البيان ٢٦/١٨، والدر المنثور ٧/٤٥٠، وفتح القدير للشوكاني ٥/٢٤..

### الآية 46:26

> وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعࣰا وَأَبۡصَٰرࣰا وَأَفۡـِٔدَةࣰ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ [46:26]

قوله :﴿ولقد مكناهم فيما إن مكناكم﴾ إلى قوله :﴿ولو إلى قومهم منذرين﴾ الآيات \[ ٢٥-٢٨ \]. 
أي : ولقد مكنا عاد الذين أهلكوا بكفرهم فيما لم نمكن لكم أيها القوم فيه من الدنيا. 
قال قتادة : أنبأنا الله عز وجل بأنه قد مكنهم/في شيء ولم يمكنا[(١)](#foonote-٥٨٢٥٢-١). 
قال المبرد : " ما " [(٢)](#foonote-٥٨٢٥٢-٢) هاهنا بمعنى " الذي " و " إن " بمعنى " ما " وقيل إن[(٣)](#foonote-٥٨٢٥٢-٣) " إن " زائدة، ولا يعرف[(٤)](#foonote-٥٨٢٥٢-٤) زيادة " إن " إلا في النفي، وإنما تكون زائدة في الإيجاب " أن " المفتوحة[(٥)](#foonote-٥٨٢٥٢-٥). 
ثم قال :﴿وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة﴾ \[ ٢٥ \]. 
أي : خلقنا لمن تقدم من عاد[(٦)](#foonote-٥٨٢٥٢-٦) سمعا يسمعون به مواعظ ربهم وأبصارا يبصرون بها آيات ربهم، وأفئدة أي : قلوب[(٧)](#foonote-٥٨٢٥٢-٧) يعقلون بها الحق[(٨)](#foonote-٥٨٢٥٢-٨) ويميزونه من الباطل، فما أغنى عنهم ذلك[(٩)](#foonote-٥٨٢٥٢-٩) شيئا ولا نفعهم، إذ لم يستعملوه فيما أمروا به مما يقربهم إلى الله عز وجل[(١٠)](#foonote-٥٨٢٥٢-١٠) إذ كانوا يجحدون بآيات الله، أي : لم ينفعهم ما أعطوا من الجوارح ولا وصلوا بها إلى ما يقربهم إلى[(١١)](#foonote-٥٨٢٥٢-١١) الله إذ كانوا يكفرون بآيات الله ورسله[(١٢)](#foonote-٥٨٢٥٢-١٢). 
ثم قال :﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون﴾. 
أي : وحل بهم[(١٣)](#foonote-٥٨٢٥٢-١٣) عقاب استهزائهم بالرسل، وهذا كله تهديد ووعيد من الله جل ذكره لقريش وتحذير لهم[(١٤)](#foonote-٥٨٢٥٢-١٤)، أي : يحل بهم ما حل بعاد. وأن يبادروا[(١٥)](#foonote-٥٨٢٥٢-١٥) بالتوبة قبل النقمة.

١ ع: "لم يمكنا فيه"..
٢ لم أجد ذلك عند المبرد في المقتضب وراجع: إعراب النحاس ٤/١٧٠، وتفسير القرطبي ١٦/٢٠٨ والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٨٥، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٢٣..
٣ ساقط من ع..
٤ ح: "يعرف"..
٥ انظر : مشكل إعراب القرآن ٦٦٨، والبيان في غريب القرآن ٢/٣٧٢، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٢٣، ومغني اللبيب ٣٥- ٣٨، والبيان في إعراب القرآن ٢/١١٨٥، وتفسير القرطبي ١٦/٢٠٨..
٦ ساقط من ح..
٧ ساقط من ح..
٨ ساقط من ع..
٩ ساقط من ع..
١٠ ساقط من ع..
١١ ع : "من"..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٦/١٨..
١٣ ساقط من ح..
١٤ ساقط من ع..
١٥ ع : "يتبادروا": وهو تحريف..

### الآية 46:27

> وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا مَا حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡقُرَىٰ وَصَرَّفۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ [46:27]

ثم قال :﴿ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى﴾ \[ ٢٦ \]. 
أي[(١)](#foonote-٥٨٢٥٣-١) : من أهل القرى، هذا مخاطبة لأهل مكة من قريش وغيرهم أعلمهم الله أنه قد أهلك أهل القرى[(٢)](#foonote-٥٨٢٥٣-٢) التي حولهم بكفرهم كعاد وثمود، وأنه محل[(٣)](#foonote-٥٨٢٥٣-٣) بهم مثل ذلك إن تمادوا على كفرهم. 
ثم قال[(٤)](#foonote-٥٨٢٥٣-٤) :﴿وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون﴾. 
أي : ووعظناهم بأنواع العظات وذكرناهم بضروب[(٥)](#foonote-٥٨٢٥٣-٥) من الذكر ليرجعوا عن كفرهم، فأبوا إلا الإقامة على الكفر فأهلكناهم، ففي الكلام حذف، وهو معنى ما ذكرنا من إقامتهم على الكفر وهلاكهم على ذلك.

١ ساقط من ح..
٢ ع: "القوم"..
٣ ع : "يحل"..
٤ ساقط من ع..
٥ ع: "بصروف": وهو تحريف..

### الآية 46:28

> فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ [46:28]

ثم قال :﴿فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله \[ قربانا آلهة﴾ \[ ٢٧ \]. 
أي : فهلا نصر هؤلاء الكفار الذين عبدوا من دون الله \] [(١)](#foonote-٥٨٢٥٤-١) و تقربوا بعبادتهم إلى الله بزعمهم [(٢)](#foonote-٥٨٢٥٤-٢)، بل حل بهم الهلاك، ولا ناصر لهم من دون الله، وهذا احتجاج من الله لنبيه عليه السلام [(٣)](#foonote-٥٨٢٥٤-٣) على مشركي قومه، أن الآلهة التي يعبدونها من دون الله لا تنفع ولا تنقذ من عبدها من ضر، فكذلك أنتم يا قريش في عبادتكم هذه الأصنام، إن أتاكم بأس الله ونقمته، لم تنقذكم آلهتكم منه كما لم تغن عمن كان قبلكم. 
ثم قال :﴿بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون﴾. 
أي : بل تركتهم آلهتهم فأخذت غير طريقهم إذ لم يصبها ما أصابهم من العذاب إذ هي حجارة وجماد [(٤)](#foonote-٥٨٢٥٤-٤) هي كذبهم وافتراؤهم في قولهم أنها تقربنا إلى الله زلفى، و " الإفك " هنا مصدر في موضع المفعول، والمعنى وهذه الآلهة مأفوكهم : أي مكذوبهم لأن الإفك إنما هو فعل الإفك، " وقربانا " منصوب " باتخذوا " و " آلهة " بدل منه، ويجوز أن يكون مصدرا، وأن يكون مفعولا من أجله، وتنصب الآلهة باتخذوا في الوجهين [(٥)](#foonote-٥٨٢٥٤-٥). 
وقرأ ابن عباس :( وذلك أفكهم )، جعله فعلا ماضيا [(٦)](#foonote-٥٨٢٥٤-٦)، فتكون " ما " في قوله :﴿وما كانوا﴾ في موضع رفع عطف على المضمر في إفكهم، والمعنى : وذلك أرداهم [(٧)](#foonote-٥٨٢٥٤-٧) وأهلكهم هو وما كانوا يفترون ؛ أي : أهلكهم ذلك هو وافتراؤهم، وفيه قبح حتى يؤكده [(٨)](#foonote-٥٨٢٥٤-٨) المضمر المرفوع [(٩)](#foonote-٥٨٢٥٤-٩). 
ويجوز أن تكون " ما " في موضع رفع عطفا على ذلك [(١٠)](#foonote-٥٨٢٥٤-١٠)، والتقدير : وذلك افتراؤهم أهلكهم [(١١)](#foonote-٥٨٢٥٤-١١) وأظلهم، " وما " في موضع رفع على قراءة الجماعة عطفا [(١٢)](#foonote-٥٨٢٥٤-١٢) على " إفكهم " وهي وما بعدها مصدر فلا تحتاج إلى عائد فإن قيل [(١٣)](#foonote-٥٨٢٥٤-١٣) جعلتها بمعنى : " الذي " قدرتها [(١٤)](#foonote-٥٨٢٥٤-١٤) محذوفة، والتقدير وما كانوا يفترونه [(١٥)](#foonote-٥٨٢٥٤-١٥). 
وحكى الزجاج : وذلك أفكهم بالمد : بمعنى أكذبهم [(١٦)](#foonote-٥٨٢٥٤-١٦).

١ ساقط من ح..
٢ ع: "على زعمهم"..
٣ ساقط من ع..
٤ ع: "وجمار": وهو تحريف..
٥ ساقط من ع..
٦ انظر: التبيان في إعراب القرآن ٢/١١٨٥، وإعراب النحاس ٤/١٧١-١٧٢..
٧ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢١٠، وزاد المسير ٧/٣٨٦، والبحر المحيط ٨/٦٦، والدر المنثور ٧/٤٥١، وهي قراءة أبي عياض وعكرمة وحنظلة بن النعمان بن مرة. انظر: المحتسب ٢/٢٦٧..
٨ ع: "يوكد"..
٩ انظر: التبيان في إعراب القرآن ٢/١١٥٨، وإعراب النحاس ٤/١٧٢، وروح المعاني ٢٦/٢٩..
١٠ ساقط من ح..
١١ ع: "أهلكاهم"..
١٢ ع: "عطف"..
١٣ ساقط من ح..
١٤ ح: "قد مرت هاء": هو تحريف..
١٥ انظر: مشكل الإعراب ٦٦٩، وإعراب النحاس ٤/١٧٢، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٥٨، وتفسير القرطبي ١٦/٢٠٩..
١٦ انظر: معاني الزجاج ٤/٤٤٦، وهي قراءة عبد الله بن الزبير في المحتسب ٢/٢٦٧..

### الآية 46:29

> وَإِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرࣰا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓاْ أَنصِتُواْۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوۡاْ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِينَ [46:29]

ثم قال :﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن﴾. 
أي : واذكر يا محمد إذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن، وصرفه إياهم هو الرجم الذي حل بهم[(١)](#foonote-٥٨٢٥٥-١) بالشهب/من السماء عند الاستماع على عادتهم، فلما رجموا بالشهب ومنعوا مما لم يكونوا منه قالوا : إن هذا الحادث ( حدث في السماء[(٢)](#foonote-٥٨٢٥٥-٢) لشيء )حدث في الأرض، فذهبوا يطلبون ذلك الحادث في الأرض حتى رأوا[(٣)](#foonote-٥٨٢٥٥-٣) النبي صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٥٨٢٥٥-٤) خارجا من سوق عكاظ يصلي بأصحاب الفجر، فسمعوا قراءته وذهبوا إلى أصحابهم منذرين، وهذا قول ابن جبير[(٥)](#foonote-٥٨٢٥٥-٥). 
قال ابن عباس : لم تكن السماء تحرس[(٦)](#foonote-٥٨٢٥٥-٦) في الفترة بين عيسى ومحمد عليه السلام[(٧)](#foonote-٥٨٢٥٥-٧)، وكانت/الجن تقعد من السماء مقاعد للسمع فلما بعث الله نبيه عليه السلام حرصت السماء حرصا شديدا، فرجمت[(٨)](#foonote-٥٨٢٥٥-٨) الشياطين فأنكروا ذلك، وقالوا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا[(٩)](#foonote-٥٨٢٥٥-٩). 
فقال إبليس[(١٠)](#foonote-٥٨٢٥٥-١٠) اللعين : لقد حدث في الأرض حدث فاجتمع إليه الجن، فقال : تفرقوا في الأرض فأخبروني ما هذا الخبر الذي حدث في السماء، وكان أول بعث بعثه ركبا من أهل نصيبين[(١١)](#foonote-٥٨٢٥٥-١١) وهم أشراف الجن وسادتهم، فبعثهم الله إلى تهامة[(١٢)](#foonote-٥٨٢٥٥-١٢) فاندفعوا حتى بلغوا[(١٣)](#foonote-٥٨٢٥٥-١٣) وادي نخلة فوجدوا نبي الله ﷺ يصلي صلاة الغداة[(١٤)](#foonote-٥٨٢٥٥-١٤) ببطن نخلة فاستمعوه فلما سمعوه يتلو القرآن قالوا : أنصتوا، ولم يكن النبي عليه السلام[(١٥)](#foonote-٥٨٢٥٥-١٥) يعلم بهم، فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين، قال ابن عباس : وكانوا سبعة من أهل نصيبين فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم[(١٦)](#foonote-٥٨٢٥٥-١٦) رسلا إلى قومهم[(١٧)](#foonote-٥٨٢٥٥-١٧). 
وقال ( زر بن حبيش[(١٨)](#foonote-٥٨٢٥٥-١٨) )[(١٩)](#foonote-٥٨٢٥٥-١٩) : كانوا تسعة، قال ابن عباس : لم يشعر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم[(٢٠)](#foonote-٥٨٢٥٥-٢٠). 
وقال الحسن : لما أتوا ليستمعوا أعلم الله نبيه عليه السلام[(٢١)](#foonote-٥٨٢٥٥-٢١) بمكانهم[(٢٢)](#foonote-٥٨٢٥٥-٢٢). 
وقال قتادة : بل[(٢٣)](#foonote-٥٨٢٥٥-٢٣) أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم[(٢٤)](#foonote-٥٨٢٥٥-٢٤) أن يقرأ عليهم، وروى عنه أنه قال لأصحابه : أمرت أن أقرأ على الجن فأيكم يتبعني فأطرقوا، ثم قالها ثانية وثالثة فأطرقوا فاتبعه ابن مسعود، فدخل رسول الله ﷺ شعبا يقال له شعب ( الحجون )[(٢٥)](#foonote-٥٨٢٥٥-٢٥) ثم خط رسول الله صلى الله عليه وسلم[(٢٦)](#foonote-٥٨٢٥٥-٢٦) ( على عبد الله خطا )[(٢٧)](#foonote-٥٨٢٥٥-٢٧). قال عبد الله : فجعلت الجن تهوي وأرى أمثال النسور تمشي، وسمعت لغطا[(٢٨)](#foonote-٥٨٢٥٥-٢٨) شديدا حتى خفت على رسول الله صلى الله عليه وسلم[(٢٩)](#foonote-٥٨٢٥٥-٢٩)، ثم تلا القرآن، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم[(٣٠)](#foonote-٥٨٢٥٥-٣٠) قلت : يا نبي الله ما اللغط[(٣١)](#foonote-٥٨٢٥٥-٣١) الذي سمعت ؟ قال : اجتمعوا إلي في قتيل كان بينهم فقضى \[ فيه \][(٣٢)](#foonote-٥٨٢٥٥-٣٢) بالحق[(٣٣)](#foonote-٥٨٢٥٥-٣٣). 
 " وروى جابر بن عبد الله[(٣٤)](#foonote-٥٨٢٥٥-٣٤) وابن عمر : أن النبي ﷺ قرأ عليهم سورة الرحمن فكلما قرأ النبي :﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ قالت الجن : لا بشيء[(٣٥)](#foonote-٥٨٢٥٥-٣٥) من آلاء نعمائك نكذب[(٣٦)](#foonote-٥٨٢٥٥-٣٦) ربنا فلك الحمد " [(٣٧)](#foonote-٥٨٢٥٥-٣٧). ولما قدم ابن مسعود الكوفة رأى شيوخا شمطا[(٣٨)](#foonote-٥٨٢٥٥-٣٨) من الزط فراعوه[(٣٩)](#foonote-٥٨٢٥٥-٣٩) فقال : من هؤلاء ؟ قالوا : هم نفر من الأعاجم، فقال : ما رأيت للذين قرأ عليهم نبي الله[(٤٠)](#foonote-٥٨٢٥٥-٤٠) من الجن شبها أدنى من هؤلاء[(٤١)](#foonote-٥٨٢٥٥-٤١). وروى معمر[(٤٢)](#foonote-٥٨٢٥٥-٤٢) أن النبي صلى الله عليه وسلم[(٤٣)](#foonote-٥٨٢٥٥-٤٣) خط على ابن مسعود خطا ثم قال له : لا تخرج منه، ثم ذهب إلى الجن فقرأ عليهم القرآن ثم رجع[(٤٤)](#foonote-٥٨٢٥٥-٤٤) إلى ابن مسعود فقال له : هل رأيت شيئا ؟ قال : سمعت لغطا[(٤٥)](#foonote-٥٨٢٥٥-٤٥) شديدا. قال : إن الجن تدارت[(٤٦)](#foonote-٥٨٢٥٥-٤٦) في قتيل قتل[(٤٧)](#foonote-٥٨٢٥٥-٤٧) بينهما فقضى فيه بالحق[(٤٨)](#foonote-٥٨٢٥٥-٤٨). 
وسألوه الزاد، فقال : كل عظم لكم غداء[(٤٩)](#foonote-٥٨٢٥٥-٤٩)، وكل روثة[(٥٠)](#foonote-٥٨٢٥٥-٥٠) لكم خضرة، فقالوا يا رسول الله يقدرها الناس علينا[(٥١)](#foonote-٥٨٢٥٥-٥١)، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم[(٥٢)](#foonote-٥٨٢٥٥-٥٢) أن يستنجي[(٥٣)](#foonote-٥٨٢٥٥-٥٣) بأحدهما. وقد كثر الاختلاف في حديث ابن مسعود، وكثير من العلماء روى أنه لم يكن مع النبي ﷺ تلك الليلة أحد، وروى ذلك عن ابن مسعود قال : ما شهدها منا أحد، وعنه ما شهدها أحد غيري[(٥٤)](#foonote-٥٨٢٥٥-٥٤)، وكانت قراءته عليهم بالحجون[(٥٥)](#foonote-٥٨٢٥٥-٥٥) وقيل بنخلة، وأكثر المفسرين على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم[(٥٦)](#foonote-٥٨٢٥٥-٥٦) أرسلهم إلى قومهم لينذروهم عذاب الله، ومنهم من قال : بل مضوا من غير[(٥٧)](#foonote-٥٨٢٥٥-٥٧) أمره وما علم عليهم[(٥٨)](#foonote-٥٨٢٥٥-٥٨) إلا بعد ذلك.

١ ع: "الذي حل عليهم"..
٢ ساقط من ع..
٣ ع: "روا:..
٤ ع : "عليه السلام"..
٥ انظر: جامع البيان ٢٦/١٩..
٦ ع: "تحرص"..
٧ ح: "صلى الله عليه وسلم"..
٨ ع: "ورجمت"..
٩ انظر: جامع البيان ٢٦/٢٠، وأصل ذلك في القرآن الكريم قوله تعالى من سورة الجن: آية ١٠ ﴿وإنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد ربهم رشدا﴾..
١٠ ساقط من ع..
١١ نصيبين: مدينة في ديار ربيعة العظمى، وهي من بلاد الجزيرة بين دجلة والفرات، وهي قديمة عظيمة كثيرة الأنهار والجنات والبساتين افتتحها غياض الفهري في خلافة عمر رضي الله عنه سنة ثمان عشرة – وكانت مدينة رومية، فلما افتتحها غياض أسكنها المسلمين وهي كبيرة – ويمتد أمامها وخلفها بسيط أخضر مد البصر أجرى الله تعالى فيه – مذانب من الماء تسقيه وتطرد في نواحيه، وتحف بها عن يمين وشمال بساتين ملتفة الأشجار يانعة الثمار. انظر: الروض المعطار ٥٧٧، ومعجم البلدان ٥/٢٨٨..
١٢ أرض تهامة قطعة من اليمن، وهي جبال مشتبكة أولها في البحر القلزمي ومشرفة عليه. وحدودها في غربها بحر القلزم وفي شرقها جبال ممتدة من الجنوب إلى الشمال، وفي شمالها مكة وجده، وفي جنوبها صنعاء نحو عشرين مرحلة.
 انظر: الروض المعطار للحميري ١٤١..
١٣ ح: "أبلعوا"..
١٤ ح: "الغدات"..
١٥ ساقط من ع..
١٦ ساقط من ع..
١٧ انظر : جامع البيان ٢٦/٢٠، وزاد المسير ٧/٣٨٩، وتفسير القرطبي ١٦/٢١٣، ولباب النقول ١٩٧..
١٨ ع: "زيد بن حبش": وهو تحريف..
١٩ زر بن حبش بن حباشة بن أوس الأسدي، تابعي من جلتهم، أدرك الجاهلية والإسلام، ولم ير النبي ﷺ كان عالما بالقرآن وفاضلا وكان ابن مسعود يسأله عن العربية، وقد روى عن عمر وعثمان وعلي وأبي ذر والعباس وعبد الرحمن بن عوف، وعنه إبراهيم النخعي وعاصم بن أبي النجود وأبو إسحاق الشيباني وغيرهم، توفي ٨٣ هـ. انظر: حلية الأولياء ٤/١٨١، والإصابة ١/٥٧٧، والأعلام ٣/٤٣..
٢٠ انظر: جامع البيان ٢٦/٢٠، وتفسير القرطبي ١٦/٢١٣..
٢١ ساقط من ع..
٢٢ انظر: جامع البيان ٢٦/٢٠..
٢٣ ساقط من ع..
٢٤ ساقط من ع..
٢٥ ع: "الحجوز" وح "الحجور": وكلاهما تحريف..
٢٦ ساقط من ع..
٢٧ ساقط من ع..
٢٨ ع: "لفظا": وهو تحريف..
٢٩ ساقط من ع..
٣٠ ع: "نبي الله"..
٣١ ع : "اللفظ": وهو تحريف..
٣٢ ساقط من ح..
٣٣ انظر: جامع البيان ٢٦/٢٠، وزاد المسير ٧/٣٨٨، وتفسير القرطبي ١٦/٢١٢، وتفسير الخازن ٦/١٦٧، ومعالم التنزيل ٢٦/١٦٩..
٣٤ ساقط من ع..
٣٥ ع: "لا شيء"..
٣٦ ح: "تكذب وهو تصحيف..
٣٧ أخرجه الترمذي في جامعه، باب: تفسير سورة الر حمن عن جابر ٥/٧٣ رقم (٣٣٤)..
٣٨ الشمط: الشيب: والشمطات: الشعرات البيض التي تكون في شعر الرأس. انظر: الصحاح مادة "شمط" ٣/١١٣٨، واللسان ٢/٣٥٩، والتاج ٥/١٧٠ والزط: جيل من الناس، الواحد زطي مثل الزنج وزنجي والروم ورومي. انظر: الصحاح ٣/١١٦٩، واللسان ٢/٢٣، والتاج ٥/١٤٦..
٣٩ ع : "فداعوه"..
٤٠ ع : "فقالوا"..
٤١ ع: "رسول الله صلى الله عليه وسلم"..
٤٢ انظر: جامع البيان ٢٨/٢١..
٤٣ هو معمر بن راشد، الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
 انظر: تقريب التهذيب ٢/٢٢٦، والرسالة المستطرفة ٤١..
٤٤ ع: "عليه السلام"..
٤٥ ع: "ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم"..
٤٦ ع: "لغطا": وهو تصحيف..
٤٧ ساقط من ع..
٤٨ انظر : "جامع البيان" ٢٦/٢١..
٤٩ ع: "عروا": وهو تحريف..
٥٠ ح : "روثت" وهو تحريف..
٥١ ساقط من ع..
٥٢ ساقط من ع..
٥٣ ح: "يستنجا" وهو خطأ..
٥٤ انظر: جامع البيان ٢٦/٢١..
٥٥ ح: "بالحجور"..
٥٦ ساقط من ع..
٥٧ ع: "بغير"..
٥٨ ع: "بهم"..

### الآية 46:30

> قَالُواْ يَٰقَوۡمَنَآ إِنَّا سَمِعۡنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ [46:30]

قوله[(١)](#foonote-٥٨٢٥٦-١) :﴿قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا \[ أنزل \][(٢)](#foonote-٥٨٢٥٦-٢)﴾ إلى آخر السورة \[ الآيات ٢٩ – ٣٤ \]. 
أي : قالت الجن الذين استمعوا القرآن لقومهم إذ رجعوا إليهم يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه، أي : مصدقا للتوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله يهدي إلى الحق ؛ أي[(٣)](#foonote-٥٨٢٥٦-٣) يرشد مستمعه وقابله إلى الحق وإلى طريق مستقيم لا اعوجاج[(٤)](#foonote-٥٨٢٥٦-٤) فيه وهو الإسلام. قال قتادة : ما أسرع ما عقل القوم، ذكر لنا أنهم صرفوا إليه من نينوى [(١)](#foonote-٥٨٢٥٦-١) [(٢)](#foonote-٥٨٢٥٦-٢).

١ ساقط من ع..
٢ ساقط من ع..
٣ ع : "أو": وهو تحريف..
٤ ع: لا اعواج"..

### الآية 46:31

> يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُجِرۡكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمࣲ [46:31]

ثم قال حكاية عن قول/الجن لقومهم ﴿يا قومنا [(٣)](#foonote-٥٨٢٥٧-٣) أجيبوا داعي الله﴾ \[ ٣٠ \]. 
أي : أجيبوا رسول الله ﷺ [(٤)](#foonote-٥٨٢٥٧-٤) إلى ما يدعوا إليه من طاعة الله وآمنوا به. ﴿وآمنوا به﴾ أي : وبرسوله [(٥)](#foonote-٥٨٢٥٧-٥)، وهو الداعي، فالهاء في " به " تعود على الداعي وهو رسول الله ﷺ [(٦)](#foonote-٥٨٢٥٧-٦) فحضوهم على الإيمان برسول الله وطاعته ووعدهم بالمغفرة على ذلك. 
فقالوا :﴿أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم﴾ أي : يسترها عليكم في الآخرة. 
﴿ويجركم من عذاب أليم﴾ أي : وينقذكم يوم القيامة من عذاب مؤلم إن أجبتموه وآمنتم به.

٣ ساقط من ع..
٤ ساقط من ع..
٥ ح: "لرسوله"..
٦ ساقط من ع..

### الآية 46:32

> وَمَن لَّا يُجِبۡ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيۡسَ بِمُعۡجِزࣲ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَيۡسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءُۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ [46:32]

ثم قال/عنهم :﴿ومن لا يجب داعي الله﴾ \[ ٣١ \]. 
يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-٥٨٢٥٨-١)، أي : قالوا لقومهم من لا يجب محمدا ولا يؤمن به ﴿فليس بمعجز في الأرض﴾ أي : ليس بمعجز ربه بهربه في الأرض إن أراد عقوبته ؛ لأنه حيث كان في قبضة[(٢)](#foonote-٥٨٢٥٨-٢) ربه وسلطانه. 
﴿وليس له من دونه أولياء﴾ أي : ليس[(٣)](#foonote-٥٨٢٥٨-٣) لمن لا يجب داعي الله من دون الله أولياء ينقذونه من عذابه. 
﴿أولئك في ضلال مبين﴾ أي : أولئك الذين لا يجيبون داعي الله ولا يؤمنون به في حور ظاهر عن قصد الحق وإصابة الصواب.

١ ساقط من ع..
٢ ع: "قبضه": وهو تصحيف..
٣ ح: "وليس"..

### الآية 46:33

> أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ [46:33]

ثم قال :﴿أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعى بخلقهن بقادر \[ على أن يحيي الموتى \][(١)](#foonote-٥٨٢٥٩-١)﴾ \[ ٣٢ \]. 
أي : أو لم يعلم قومك يا محمد أن الله[(٢)](#foonote-٥٨٢٥٩-٢) الذي خلق السماوات والأرض وابتدعهما على غير مثال، قادر على أن يحيي الموتى فيردهم أحياء كما كانوا، فخلق السماوات والأرض وإيجادهما على غير مثال أعظم في القدرة من إعادة شيء قد كان له مثال على لطافة خلقه. 
﴿بلى إنه على كل شيء قدير﴾ أي : بلى يقدر على ذلك، إنه على كل شيء يريد قادر، لا يمتنع عليه شيء أراده. 
وقرأ الأعرج[(٣)](#foonote-٥٨٢٥٩-٣) وابن أبي إسحاق[(٤)](#foonote-٥٨٢٥٩-٤) والجحدري : يقدر على أن يحيي الموتى[(٥)](#foonote-٥٨٢٥٩-٥). 
وقرأ ابن مسعود " قادر " بغير باء[(٦)](#foonote-٥٨٢٥٩-٦). 
واختار بعض النحويين " يقدر " على " بقادر " ؛ لأن الباء إنما تدخل في النفي، وهذا إيجاب[(٧)](#foonote-٥٨٢٥٩-٧). 
وروى ذلك عن أبي عمر[(٨)](#foonote-٥٨٢٥٩-٨) والكسائي، والباء[(٩)](#foonote-٥٨٢٥٩-٩) إنما دخلت عند النحويين لدخول لم " في أول الكلام. وقال علي بن سليمان[(١٠)](#foonote-٥٨٢٥٩-١٠) : تدخل " الباء " في النفي، فإذا دخل على النفي استفهام لم يغيره عن حاله، فتقول[(١١)](#foonote-٥٨٢٥٩-١١) : " أما زيد بقائم " كما تقول : " ما زيد بقائم " [(١٢)](#foonote-٥٨٢٥٩-١٢).

١ ساقط من ح..
٢ ساقط من ح..
٣ عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود، من موالي بني هاشم، عرف بالأعرج، حافظ قارئ من أهل المدينة، أدرك أبا هريرة وأخذ عنه، وهو أول من برز في القرآن والسنن وكان خبيرا بأنساب العرب وافر العلم، ثقة، أخذ القراءة عرضا عن أبي هريرة وابن عباس وعبد الله بن عياش، روى القراءة عنه عرضا نافع بن أبي نعيم ومعظم روايته عن أبي هريرة حدث فيه الزهري وصالح بن كسيان ويحيى بن سعيد، وكان ثقة ثبت عالما مقرئا. انظر: تهذيب الأسماء واللغات ١/٣٠٥، وتذكرة الحفاظ ١/٩٧ وطبقات القراء ١/٣٨١..
٤ هو عبد الله بن أبي إسحاق الزيادي الحضرمي النحوي المقرئ البصري، أخد القراءة من يحيى ابن يعمر، وأخذ عنه أبو عمرو بن العلاء والأخفش (توفي ١١٧ هـ). انظر: ترجمته في تقريب التهذيب ١/٤٠٢، ونزهة الألباب ١٨، وطبقات القراء ١/٤١٠، وخزانة الأدب ١/٢٣٧..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/١٧٤، وجامع البيان ٢٦/٢٣، وتفسير القرطبي ١٦/٢١٩..
٦ لم أجد لهذه القراءة سندا فيما توفر لدي من كتب القراءات..
٧ انظر: إعراب النحاس ٤/١٧٤، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٥٩..
٨ زبان بن عمار التميمي المازني البصري، أبو عمرو، ويلقب أبوه بالعلاء: من أئمة اللغة والأدب، وأحد القراء السبعة، ولد بمكة ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة، أخذ النحو عن نصر ابن عاصم الليثي، وأخذ عنه يونس بن حبيب البصري والخليل بن أحمد وتوفي سنة أربع وخمسين ومائة في خلافة المنصور. انظر: نزهة الألباء ٢٤، وفوات الوفيات ٢/٢٨، وغاية النهاية ١/٢٨٨..
٩ ع: "والباء عند النحويين"..
١٠ علي بن سليمان بن الفضل، أو المحاسن، المعروف بالأخفش الأصغر نحوي، من العلماء من أهل بغداد، أقام بمصر سنة ٢٨٧ – ٣٠٠هـ. له تصانيف منها "شرح سيبويه" "والمهذب"، قرأ على ثعلبه والمبرد واليزيدي وأبي العيثاء. توفي سنة ٣١٥ هـ. انظر: إنباه الرواة ٢/٢٧٦، ووفيات الأعيان ٣/٣٠١، وبغية الوعاة ٢/١٦٧..
١١ ح: "فيقول"..
١٢ انظر: مشكل إعراب القرآن ٦٧٠، وإعراب النحاس ٤/١٧٤، ومغني اللبيب ٨٨٤..

### الآية 46:34

> وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ [46:34]

ثم قال :﴿ويوم يعرض الذين كفروا على النار﴾ \[ ٣٣ \]. 
أي : واذكر يا محمد يوم يعرض الذين كفروا – وأنكروا البعث والجنة والنار – على نار جهنم، فيقال : أليس هذا بالحق وقد كنتم تكذبون به في الدنيا ؟ فيجيبون ويقولون : بل هو الحق وربنا، فيقال \[ لهم \][(١)](#foonote-٥٨٢٦٠-١) : فذوقوا العذاب الآن بكفركم به[(٢)](#foonote-٥٨٢٦٠-٢) وجحودكم إياه في الدنيا.

١ ساقط من ح..
٢ ساقط من ع..

### الآية 46:35

> فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغࣱۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ [46:35]

ثم قال :﴿فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل﴾ \[ ٣٤ \]. 
أي : فاصبر يا محمد على ما تلقاه[(١)](#foonote-٥٨٢٦١-١) من قومك كما صبر أولوا العزم من الرسل من قبلك على ما لقوا من قومهم من التكذيب والمكاره، فصبر نبيه على ما يناله من قومه من الأذى والمكروه وعلمه أن ذلك قد لقيه الرسل قبله ليتأسى بهم، وأولوا العزم من الرسل الذين كانوا امتحنوا مع قومهم في ذات الله في الدنيا[(٢)](#foonote-٥٨٢٦١-٢)
فلم تردهم المحن عن تبليغ ما أرسلوا به وإنذار من أرسلوا إليه في الدنيا. 
قال عطاء[(٣)](#foonote-٥٨٢٦١-٣) : هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم[(٤)](#foonote-٥٨٢٦١-٤). 
وقال ابن زيد : كل الرسل كانوا أولي[(٥)](#foonote-٥٨٢٦١-٥) عزم، لم يتخذ الله رسولا إلا كان ذا عزم، فأمر النبي ﷺ أن يصبر كما صبروا[(٦)](#foonote-٥٨٢٦١-٦). 
وقال قتادة : هم أربعة : نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى صلوات الله عليهم[(٧)](#foonote-٥٨٢٦١-٧). 
وقال مجاهد : هم خمسة كقول عطاء[(٨)](#foonote-٥٨٢٦١-٨) ( وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم. 
ثم قال :﴿ولا تستعجل لهم﴾ أي : ولا[(٩)](#foonote-٥٨٢٦١-٩) تستعجل لهم يا محمد إتيان العذاب من عند ربك على كفرهم، فإنه نازل بهم لا محالة، وإن متعوا في الدنيا فإنما هو متاع قليل. 
ثم قال ﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار﴾. 
وذلك أنهم ينسون مقدار لبثهم في الدنيا، وتهون عليهم مدته[(١٠)](#foonote-٥٨٢٦١-١٠) لهول ما يرون، وشدة ما يلقون، وما يعانون من الأهوال والعذاب وهذا مثل قوله قال[(١١)](#foonote-٥٨٢٦١-١١) :﴿قال كم لبثتم في الأرض[(١٢)](#foonote-٥٨٢٦١-١٢) عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين﴾[(١٣)](#foonote-٥٨٢٦١-١٣)، استقلوا لبثهم في الدنيا حتى جعلوه يوما أو أقل من يوم لعظيم ما عاينوا، والعادون : الملائكة. 
وقوله :﴿بالغ﴾ معناه : كأنهم لم يلبثوا إلا ساعة من نهار، ذلك لبث بلاغ لهم في الدنيا إلى آجالهم، أي : لبث بلاغهم إلى آجالهم، ثم حذف المضاف مثل/ ﴿واسأل القرية﴾[(١٤)](#foonote-٥٨٢٦١-١٤). 
وقيل المعنى : هذا القرآن، أو هذه التلاوة والإنذار بلاغ لهم، ( أي : كفاية لهم[(١٥)](#foonote-٥٨٢٦١-١٥) ). أن تكفروا واعتبروا وتذكروا[(١٦)](#foonote-٥٨٢٦١-١٦). وقيل بلاغ : معناه : قليل، تقول العرب : ما معه من الزاد إلا بلاغ ؛ أي : قليل، وقيل المعنى : هذا الذي وعظوا به بلاغ[(١٧)](#foonote-٥٨٢٦١-١٧). 
وقرأ عيسى بن عمر : " بلاغا " بالنصب، جعله نعتا لساعة[(١٨)](#foonote-٥٨٢٦١-١٨) وقيل نصبه على المصدر[(١٩)](#foonote-٥٨٢٦١-١٩). 
وقرأ أبو مجلز[(٢٠)](#foonote-٥٨٢٦١-٢٠) " بلغ " على الأمر[(٢١)](#foonote-٥٨٢٦١-٢١). 
ثم قال :﴿فهل يهلك إلا القوم الفاسقون﴾ أي : فهل يهلك الله بعذابه إلا القوم الذين خرجوا عن طاعة الله، وخالفوا أمره وكفروا به. 
وقيل المعنى : فهل يهلك مع تفضل الله ورحمته إلا القوم الفاسقون. 
وحكى أبو حاتم عن بعضهم[(٢٢)](#foonote-٥٨٢٦١-٢٢) - واستبعده – أن الوقف ولا تستعجل[(٢٣)](#foonote-٥٨٢٦١-٢٣) ثم يبتدئ ﴿لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بالغ﴾ أي : لهم بلاغ، وفيه بعد ؛ لأن الخبر قد بعد من[(٢٤)](#foonote-٥٨٢٦١-٢٤) الابتداء واعترض[(٢٥)](#foonote-٥٨٢٦١-٢٥) بينهما شيء كثير ليس منه. 
وقال غيره ﴿ولا تستعجل لهم[(٢٦)](#foonote-٥٨٢٦١-٢٦)﴾ وقف تام : و[(٢٧)](#foonote-٥٨٢٦١-٢٧) عن الحسن ﴿من نهار﴾ تمام الكلام، وهو قول أبي حاتم أيضا، وقال[(٢٨)](#foonote-٥٨٢٦١-٢٨) يعقوب ثم تبتدئ ﴿بالغ﴾ أي : " ذلك بلاغ " وكذلك قال نافع/، إلا أنه قال : وإن شئت وقفت على " بلاغ ". ومن نصب فلا يقف إلا على بلاغ[(٢٩)](#foonote-٥٨٢٦١-٢٩) ؛ لأن ما قبله عمل فيه فلا يفرق بينهما، ومن قرأ " بلغ " وقف على " نهار " واستأنف بالأمر[(٣٠)](#foonote-٥٨٢٦١-٣٠).

١ ع : "يلقى"..
٢ ساقط من ح..
٣ عطاء بن أسلم بن صفوان: تابعي، من أجلاء الفقهاء، كان عبدا أسود، ولد في جند باليمن، ونشأ بمكة، فكان مفتي أهلها وعدتهم، وتوفي فيها وروى عنه جماعة من التابعين كعمرو بن دينار، والزهري وقتادة وأيوب، سمع عائشة وأبا هريرة وابن عباس وأبا سعيد وأم سلمة وطائفة، توفي ١١٤ هـ. انظر: حلية الأولياء ٣/٣١٠، وصفة الصفوة ٢/٢١١، ووفيات الأعيان ٣/٢٦١، وميزان الاعتدال ٣/٧٠، وتذكرة الحفاظ ١/٩٨، وتهذيب التهذيب ٧/١٩٩، والأعلام ٤/٢٣٥..
٤ انظر : "جامع البيان" ٢٦/٢٤..
٥ في ع: "الذين كانوا أولوا العزم"..
٦ انظر: "جامع البيان" ٢٤/٢٦، وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٠..
٧ انظر : "الدر المنثور" ٧/٤٥٥..
٨ ع: "كقول عطاء خمسة صلوات الله عليهم"..
٩ ساقط من ح..
١٠ ع : "موته": وهو تحريف..
١١ ساقط من ح..
١٢ ساقط من ع..
١٣ المؤمنون : ١١٣-١١٤..
١٤ يوسف : ٨٢..
١٥ ساقط من ع..
١٦ انظر : "جامع البيان" ٢٦/٢٤..
١٧ انظر: "معاني الأخفش" ٢/٦٩٣، وإعراب النحاس ٤/١٧٤..
١٨ ح: للساعة"ن وهي قراءة الحسن أيضا في المحتسب ٢/٢٦٨..
١٩ انظر: مشكل الإعراب ٦٧٠، وإعراب النحاس ٤/١٧٥. وكتاب: سيبويه ١/٣٨٢، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٧٣، وروح المعاني ٢٦/٣٥..
٢٠ هو ابن حميد السدوسي، كان ثقة، له أحاديث، وكان قد أتى مرو فنزلها وابتنى بها دارا، وولي بيت المال بها، وكان أعورا، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. انظر: ترجمته في طبقات ابن سعد ٧/٣٦٨..
٢١ انظر: "البحر المحيط" ٨/٦٩، والمحتسب ٢/٢٦٨..
٢٢ ساقط من ع..
٢٣ ع: "فلا يستعجل"..
٢٤ ساقط من ح..
٢٥ ساقط من ح..
٢٦ في ع : "ولا يستعجل"..
٢٧ ساقط من ع..
٢٨ في ع: "وقول"..
٢٩ في ح : "بلاغا"..
٣٠ انظر: "القطع والإئتناف ٦٦٤، والمكتفى في الوقف والابتداء ٥٢٢، وتفسير القرطبي ١٦/٢٢٠، والمقصد ٨٠..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/46.md)
- [كل تفاسير سورة الأحقاف
](https://quranpedia.net/index.php/surah-tafsir/46.md)
- [ترجمات سورة الأحقاف
](https://quranpedia.net/index.php/translations/46.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/index.php/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/index.php/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/46/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
