---
title: "تفسير سورة الحجرات - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/49/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/49/book/367"
surah_id: "49"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحجرات - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/49/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحجرات - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/index.php/surah/1/49/book/367*.

Tafsir of Surah الحجرات from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 49:1

> يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ [49:1]

قوله :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا﴾ [(١)](#foonote-٥٨٣٣١-١) إلى قوله :﴿بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم﴾ الآية \[ ١ \] [(٢)](#foonote-٥٨٣٣١-٢). 
روى سفيان عن الأعمش [(٣)](#foonote-٥٨٣٣١-٣) عن خيثمة [(٤)](#foonote-٥٨٣٣١-٤) قال : هل تقرؤون [(٥)](#foonote-٥٨٣٣١-٥) ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ إلا وهي في التوراة " يا أيها المساكين ". فالمعنى : يا أيها الذين صدقوا محمدا ﷺ [(٦)](#foonote-٥٨٣٣١-٦) لا تعجلوا بقضاء أمركم [(٧)](#foonote-٥٨٣٣١-٧) في دينكم قبل أن يقضي الله عز وجل [(٨)](#foonote-٥٨٣٣١-٨) ورسوله لكم فيه. 
حكي عن العرب : فلان تقدم [(٩)](#foonote-٥٨٣٣١-٩) بين يدي إمامه ؛ أي : تعجل [(١٠)](#foonote-٥٨٣٣١-١٠) الأمر والنهي دونه [(١١)](#foonote-٥٨٣٣١-١١). 
قال ابن عباس معناه : لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة [(١٢)](#foonote-٥٨٣٣١-١٢). 
وعنه أنه قال : نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه [(١٣)](#foonote-٥٨٣٣١-١٣). 
وقال مجاهد معناه : لا تفتاتوا [(١٤)](#foonote-٥٨٣٣١-١٤) على رسول الله ﷺ بشيء حتى يقضيه [(١٥)](#foonote-٥٨٣٣١-١٥) الله عز وجل [(١٦)](#foonote-٥٨٣٣١-١٦) على لسان رسوله [(١٧)](#foonote-٥٨٣٣١-١٧). 
وقال قتادة : كان أناس [(١٨)](#foonote-٥٨٣٣١-١٨) يقولون لو نزل في [(١٩)](#foonote-٥٨٣٣١-١٩) كذا، أو ضع كذا وكذا، فكره الله عز وجل [(٢٠)](#foonote-٥٨٣٣١-٢٠) ذلك [(٢١)](#foonote-٥٨٣٣١-٢١). 
وقال الحسن : ذبح أناس من المسلمين قبل صلاة رسول الله ﷺ [(٢٢)](#foonote-٥٨٣٣١-٢٢) يوم النحر، فأمرهم النبي ﷺ أن يعيدوا [(٢٣)](#foonote-٥٨٣٣١-٢٣) ذبحا آخر لتقدمهم [(٢٤)](#foonote-٥٨٣٣١-٢٤). 
ففي هذا دليل أنه لا يجوز أن يؤدى [(٢٥)](#foonote-٥٨٣٣١-٢٥) فرض قبل وقته. 
قال الضحاك : لا تقدموا بين يدي الله ورسوله : يعني بذلك في القتال، وما كان من أمر دينهم، لا يصلح لهم أن يتقدموا في أمر حتى يأمر فيه النبي ﷺ [(٢٦)](#foonote-٥٨٣٣١-٢٦) [(٢٧)](#foonote-٥٨٣٣١-٢٧). 
وروى ابن أبي [(٢٨)](#foonote-٥٨٣٣١-٢٨) مليكة : أن الآية نزلت في رأي، أشار به عمر على النبي ﷺ [(٢٩)](#foonote-٥٨٣٣١-٢٩)، وذلك أن النبي /صلى الله عليه وسلم [(٣٠)](#foonote-٥٨٣٣١-٣٠) أراد أن يستخلف على المدينة رجلا إذ مضى إلى خيبر، فأشار عليه عمر برجل آخر [(٣١)](#foonote-٥٨٣٣١-٣١). 
وقيل : نزلت في سبب كلام دار بين أبي بكر وعمر رضي الله عنه وذلك أن ( وفدا من بني تميم ) [(٣٢)](#foonote-٥٨٣٣١-٣٢) قدموا على النبي ﷺ [(٣٣)](#foonote-٥٨٣٣١-٣٣)، فقال له أبو بكر : أمّر القعقاع [(٣٤)](#foonote-٥٨٣٣١-٣٤) بن معبد، وقال عمر : بل أمّر الأقرع بن [(٣٥)](#foonote-٥٨٣٣١-٣٥) حابس، فقال له أبو بكر : ما أردت إلا خلافي، فقال له عمر : ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزلت هذه [(٣٦)](#foonote-٥٨٣٣١-٣٦) الآية في ذلك [(٣٧)](#foonote-٥٨٣٣١-٣٧). 
ثم قال :﴿واتقوا الله إن الله سميع عليم﴾ \[ أي : يسمع قولكم ويعلم فعلكم فاتقوه [(٣٨)](#foonote-٥٨٣٣١-٣٨) وخافوه \].

١ ع: "بزيارة بين يدي الله ورسوله"..
٢ وهي قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله رسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم﴾..
٣ سليمان بن مهران الأسدي بالولاء، أبو محمد، الملقب بالأعمش، تابعي مشهور أصله من بلاد الري، ونشأه ووفاته بالكوفة، كان عالما بالقرآن والحديث والفرائض يروي نحو ١٣٠٠ حديث: قال الذهبي كان رأسا في العلم النافع والعمل الصالح، روى عن عكرمة وأبي عمر الشيباني وإبراهيم النخعي وآخرون وعنه شعبه والسفيانان توفي سنة ١٤٨ هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٣٤٢، وفيات الأعيان ٢/٤٠٠، وتذكرة الحفاظ ١/١٥٤، وتاريخ بغداد١/٣..
٤ خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن حيدرة القرشي الطرابلسي، أبو الحسن من حفاظ الحديث، رحالة، كان محدث الشام في عصره، له كتاب كبير في فضائل الصحابة، وهو من أهل طرابلس الشام مسكنا ووفاة توفي سنة ٣٤٣ هـ. انظر: شذرات الذهب ٢/٣٦٥ والرسالة المستطرفة ٥٨، والأعلام ١/٣٢٦..
٥ ع: "ما تقرؤون في القرآن"..
٦ ساقط من ع..
٧ ع: "أمر"..
٨ ساقط من ع..
٩ ع: "يقوم"..
١٠ ع: "يعجل"..
١١ انظر: غريب القرآن وتفسيره ١٦٥، وتفسير الغريب ٤١٥..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٦/٧٤، وابن كثير ٢٦/٢٠٦..
١٣ انظر: جامع البيان ٢٦/٧٤، وتفسير القرطبي ١٦/٣٠١. أحكام ابن العربي ٤/١٧١٢..
١٤ يقال: أفتيت فلانا رؤيا رآها :"إذا عبرتها له، وأفتيته في مسالته إذا أجبته عنها، وفي الحديث أن قوما تفاتوا إليه، معناه تحاكموا إليه وارتفعوا إليه في الفتيا".
 راجع اللسان مادة فتا ٢/١٠٥١، والصحاح ٦/٢٤٥١، والتاج ١٠/٢٧٥، والقاموس المحيط ٤/٣٧٣..
١٥ ح: "يقضي"..
١٦ ساقط من ع..
١٧ انظر: تفسير مجاهد ٦١٠، جامع البيان ٢٦/٧٤، تفسير القرطبي ١٦/٣٠١، وابن كثير ٤/٢٠٦، والبحر المحيط ٨/١٠٥، وأحكام ابن العربي ٤/١٧١٢..
١٨ ع: "الناس"..
١٩ ساقط من ع..
٢٠ ساقط من ع..
٢١ انظر: جامع البيان ٢٦/٧٤، وتفسير القرطبي ١٦/٣٠١، وابن كثير ٤/٢٠٦، ولباب النقول ٢٠٠..
٢٢ ح : "عليه السلام"..
٢٣ ح: "يعبدوا": وهو تصحيف..
٢٤ انظر: جامع البيان ٢٦/٧٤، وتفسير القرطبي ١٦/٣٠١، وأحكام ابن العربي ٤/١٧١٢، والدر المنثور ٧/٥٤٧، ولباب النقول ٢٠٠..
٢٥ ع: "يودا": وهو خطأ..
٢٦ ع: "عليه السلام"..
٢٧ انظر: جامع البيان ٢٦/٧٤..
٢٨ هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي المكي: قاض، من رجال الحديث الثقات، ولاه ابن الزبير قضاء الطائف، روى عن العبادلة الأربعة وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب والمنصور بن مخرمة وعائشة، وروى عن عبد الرحمن بن أبي بكر وعطاء بن أبي رباح وغيرهم، توفي سنة ١١٧ هـ. 
 انظر: تهذيب التهذيب ٥/٣٠٦، وشذرات الذهب ١/١٥٣، والأعلام ٤/١٠٢..
٢٩ ع: "عليه السلام"..
٣٠ ساقط من ع..
٣١ انظر: زاد المسير ٧/٤٥٦، وتفسير القرطبي ١٦/٣٠٣، والدر المنثور ٧/٥٤٨، وأسباب النزول ٢٨٧..
٣٢ ع: "وفدا من تميم"..
٣٣ ساقط من ع..
٣٤ القعقاع بن معبد بن زرارة الدارمي التميمي، من سادات العرب، ولما كان يوم حنين بعثه النبي ﷺ يأتيه بالخبر، توفي سنة ٨ هـ. انظر: الإصابة ٣/٢٤٠، والأعلام ٥/٢٠٢..
٣٥ الأقرع بن حابس بن عقال المجاشعي الدارمي التميمي: صحابي، من سادات العرب في الجاهلية، قدم على رسول الله ﷺ في وفد من بني دارم (من تميم) فأسلموا، وشهد حنينا وفتح مكة والطائف وسكن المدينة، وكان من المؤلفة قلوبهم توفي ٣١ هـ. انظر: خزانة البغدادي ٣/٣٩٧، وعيون الأثر ٢/٢٠٥، والأعلام ٢/٥..
٣٦ ساقط من ع..
٣٧ انظر: تفسير النسائي ٢/٣١٨، وزاد السير ٧/٤٥٤، وتفسير القرطبي ١٦/٣٠٣، وابن كثير ٤/٢٠٦، والدر المنثور ٧/٥٤٦، ولباب النقول ١٩٩، وروح المعاني ٢٦/١٣٣. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب: المغازي، باب: قال ابن إسحاق غزوة عيينة ابن حصين ابن حذيفة بن بدر بني العنير من تميم (رقم ٤٣٦٧)، وكتاب التفسير: باب: ﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات﴾ ٦/٤٧..
٣٨ ساقط من ح..

### الآية 49:2

> يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ [49:2]

قوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم﴾ إلى قوله :﴿عليم حكيم﴾ الآيات \[ ٢-٨ \]. 
أي : لا تسابقوه بالكلام وتغلظوا له في الخطاب. 
﴿ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض﴾
أي : لا تنادوه باسمه كما ينادي بعضكم بعضا باسمه، ولكن عظموه ووقروه [(١)](#foonote-٥٨٣٣٢-١) ونادوه [(٢)](#foonote-٥٨٣٣٢-٢) بأشرف ما يحب [(٣)](#foonote-٥٨٣٣٢-٣) أن ينادى، قولوا : يا رسول الله، يا نبي الله. وهذا كله أمر من الله عز وجل [(٤)](#foonote-٥٨٣٣٢-٤) للمؤمنين بتعظيم النبي ﷺ وإجلاله [(٥)](#foonote-٥٨٣٣٢-٥)، وهو مثل قوله [(٦)](#foonote-٥٨٣٣٢-٦) :﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾ [(٧)](#foonote-٥٨٣٣٢-٧). 
روي : أن أبا بكر لما نزلت هذه الآية قال : أقسمت بالله ألا أكلم رسول الله صلى الله عليه [(٨)](#foonote-٥٨٣٣٢-٨) وسلم إلا كأخي السرار [(٩)](#foonote-٥٨٣٣٢-٩) [(١٠)](#foonote-٥٨٣٣٢-١٠). 
وقد كره جماعة من العلماء رفع الصوت عند قبر رسول الله ﷺ وبحضرة العلماء اتباعا لأدب الله عز وجل [(١١)](#foonote-٥٨٣٣٢-١١) وتعظيما لرسول الله بعد موته كما كان يحب في حياته، وتشريفا للعلم، إذ العلماء ورثة الأنبياء [(١٢)](#foonote-٥٨٣٣٢-١٢). 
وقد روى عبادة [(١٣)](#foonote-٥٨٣٣٢-١٣) بن الصامت عن النبي ﷺ أنه قال : " ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف بعالمنا " [(١٤)](#foonote-٥٨٣٣٢-١٤). 
وروي : أن هذه الآية نزلت في ثابت بن قيس [(١٥)](#foonote-٥٨٣٣٢-١٥) بن شماس الأنصاري وكان خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم/ في مفاخرة بني تميم للأقرع بن حابس وكان في أذنيه صمم، فكان إذا تكلم أعلى صوته، فلما نزلت هذه الآية أقام في منزله، وخشي أن يكون حبط عمله [(١٦)](#foonote-٥٨٣٣٢-١٦). فعند ذلك شاكى أبو بكر ألا يكلم النبي ﷺ [(١٧)](#foonote-٥٨٣٣٢-١٧) إلا كأخي السرار [(١٨)](#foonote-٥٨٣٣٢-١٨) [(١٩)](#foonote-٥٨٣٣٢-١٩) فأنزل الله عز وجل [(٢٠)](#foonote-٥٨٣٣٢-٢٠) في أبي بكر ومن فعل فعله.

١ ع: "وقروه": بسقوط واو العطف..
٢ ع: "وناداه": وهو تحريف..
٣ "لجيم: وهو تحريف..
٤ ع: "تعالى جل ذكره"..
٥ ع: "وجلاله"..
٦ ع: "قوله تعالى"..
٧ النور: ٦١..
٨ ساقط من ع..
٩ ع: "السراري"..
١٠ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٠٨، وتفسير القرطبي ١٦/٣٠٦، وابن كثير ٤/٢٠٧، والدر المنثور ٧/٤٥٨، وأسباب النزول ٢٨٣..
١١ ساقط من ع..
١٢ راجع البحر المحيط ٨/١٠٥..
١٣ عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد المدني، أحد النقباء بدري مشهور، حدث عنه أبو أمامة الباهلي وأنس بن مالك وخالد بن معدان وغيرهم ساقه له بقي في مسنده مائة وإحدى وثمانين حديثا، وله في البخاري ومسلم ثقة، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين وهو ابن اثنين وسبعين سنة. انظر: طبقات ابن سعد ٣/٥٤٥- ٦٢١ والجرح والتعديل ٦/٩٥، وسير أعلام النبلاء ٢/٥، والاستيعاب ٢/٨٠٧، وتقريب التهذيب ١/٣٩٥، وشذرات الذهب ١/٤٠-٦٢..
١٤ أخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة ٣/٢١٥، وأبو داود في سنته (حديث رقم ٤٩٤٣)..
١٥ ثابت بن قيس بن شماس الخزرجي الأنصاري، صحابي، كان خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد وفي الحديث: نعم الرجل ثابت، قتل في اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر. انظر: صفة الصفوة ١/٦٢٦، والاستيعاب ١/٢٠٠، والإصابة ١/٢٧٥ والأعلام ١/٩٨..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٦/٧٥، وزاد المسير ٧/٤٥٦، وأسباب النزول ٢٨٧، والدر المنثور ٧/٥٤٨، ولباب النقول ٢٠٠..
١٧ ساقط من ع..
١٨ ع: "السراري"..
١٩ "السرار: المساررة: "أي كصاحب السرار، أو كمثل المساررة تخفض صوته، والكاف صفة لمصدر محذوف".
 انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير ٢/٣٦٠..
٢٠ ساقط من ع..

### الآية 49:3

> إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصۡوَٰتَهُمۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمۡتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡ لِلتَّقۡوَىٰۚ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَأَجۡرٌ عَظِيمٌ [49:3]

﴿إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى﴾ \[ ٣ \]. 
أي : طهرها[(١)](#foonote-٥٨٣٣٣-١) من كل دنس وجعل فيها التقوى. وثابت هذا هو الذي وقعت جويرية[(٢)](#foonote-٥٨٣٣٣-٢) : أم المؤمنين في سهمه فكاتبته على نفسها. 
قالت عائشة رضي الله عنها : وكانت جويرية امرأة حلوة مليحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، قالت عائشة رضي الله عنها[(٣)](#foonote-٥٨٣٣٣-٣) : فأتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٥٨٣٣٣-٤) تستعينه في كتابتها، قالت عائشة : فوالله ما هو – إلا رأيتها على باب حجرتي[(٥)](#foonote-٥٨٣٣٣-٥) كرهتها وعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم[(٦)](#foonote-٥٨٣٣٣-٦) سيرى منها ما رأيت، تريد من حسنها وحلاوتها. 
قالت عائشة : فدخلت جويرية على النبي صلى الله عليه وسلم[(٧)](#foonote-٥٨٣٣٣-٧)، فقالت : يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي[(٨)](#foonote-٥٨٣٣٣-٨) ضرار سيد قومه، وقد أصابني[(٩)](#foonote-٥٨٣٣٣-٩) من البلاء ما لم يخف عنك، فوقعت في السهم[(١٠)](#foonote-٥٨٣٣٣-١٠) لثابت بن قيس، وكاتبته[(١١)](#foonote-٥٨٣٣٣-١١) عن نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي، فقال لها النبي ﷺ : فهل ( لك خير )[(١٢)](#foonote-٥٨٣٣٣-١٢) من ذلك، قالت : وما هو يا رسول الله، قال : أقض كتابتك وأتزوجك، قالت : نعم يا رسول الله، قال : قد فعلت، فخرج الخبر في الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم[(١٣)](#foonote-٥٨٣٣٣-١٣) تزوج جويرية، فقال الناس : أصهار رسول الله، فأرسلوا ما بأيديهم من الأسرى إجلالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم[(١٤)](#foonote-٥٨٣٣٣-١٤). 
قالت عائشة : فلقد أعتق الناس بتزويجها إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق[(١٥)](#foonote-٥٨٣٣٣-١٥)، قالت : فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها من جويرية[(١٦)](#foonote-٥٨٣٣٣-١٦). 
ثم قال :﴿آن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾. 
أي : مخافة أن تبطل أعمالكم وأنتم ﴿لا تشعرون﴾[(١٧)](#foonote-٥٨٣٣٣-١٧) أي : لا تعلمون. 
وقال الزجاج تقديره " لأن تحبط "، وهو عنده مثل ﴿فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا﴾[(١٨)](#foonote-٥٨٣٣٣-١٨) وسمى هذه اللام لام الصيرورة[(١٩)](#foonote-٥٨٣٣٣-١٩) أي : التقطه[(٢٠)](#foonote-٥٨٣٣٣-٢٠) ليصير أمرهم إلى ذلك ؛ لأنهم قصدوا التصير إلى ذلك ولكنه في المقدر[(٢١)](#foonote-٥٨٣٣٣-٢١)، وفيما سبقه من علم الله، فالمعنى لا ترفعوا أصواتكم فيكون ذلك سببا لإبطال أعمالكم[(٢٢)](#foonote-٥٨٣٣٣-٢٢). 
وفي قراءة عبد الله : " فتحبط أعمالكم " [(٢٣)](#foonote-٥٨٣٣٣-٢٣). 
ثم قال[(٢٤)](#foonote-٥٨٣٣٣-٢٤) :﴿إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله﴾ \[ ٣ \] أي : يكفون رفع أصواتهم عند حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم[(٢٥)](#foonote-٥٨٣٣٣-٢٥). 
﴿أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى﴾ ( أي : اختبرها فاصطفاها[(٢٦)](#foonote-٥٨٣٣٣-٢٦) ) وأخلصها للتقوى كما يمتحن[(٢٧)](#foonote-٥٨٣٣٣-٢٧) الذهب بالنار فيخلصن جيده ويبطل خبيثه[(٢٨)](#foonote-٥٨٣٣٣-٢٨). 
قال مجاهد[(٢٩)](#foonote-٥٨٣٣٣-٢٩) : اختبرها فوجدها خالصة للتقوى[(٣٠)](#foonote-٥٨٣٣٣-٣٠). 
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : امتحنها للتقوى : أي : أذهب الشهوات منها[(٣١)](#foonote-٥٨٣٣٣-٣١). 
ثم قال :﴿لهم مغفرة وأجر عظيم﴾ أي : لهم ستر وعفو من الله عز وجل[(٣٢)](#foonote-٥٨٣٣٣-٣٢) يوم القيامة، ولهم أجر عظيم : وهو الجنة والخلود فيها. 
١ ع: "أظهرها"..
٢ جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلاقية، سبيت يوم غزوة المريسع في السنة الخامسة، وكان اسمها برة، وكانت من أجمل النساء أتت النبي تطلب منه إعانة في فكاك نفسها، فقال: "أو خير من ذلك؟ أتزوجك". فأسلمت وتزوج بها، وأطلق لها الأساري من قومها، وكان أبوها سيدا مطاعا، حدث عنها ابن عباس و مجاهد وأبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي وآخرون، توفيت جوزية في سنة خمسين، جاء لها سبعة أحاديث: منها عند البخاري حديث وعند مسلم حديثان. انظر: طبقات ابن سعد ٨/١١٦ -١٢٠ وسير أعلام النبلاء ٢/٢٦١، وشذرات الذهب ١/٦١..
٣ ساقط من ع..
٤ ع: "عليه السلام"..
٥ ع: "حجرة"..
٦ ساقط من ع..
٧ ساقط من ع..
٨ ح: "جويرية بنت الحزة بن أبي خبراق وهو تحريف..
٩ ساقط من ع..
١٠ ع: "سهم"..
١١ ع: "كاتبه"..
١٢ ع:"لك في خير"..
١٣ ساقط من ع..
١٤ ساقط من ع..
١٥ بنو المصطلق بضم الميم وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين وكسر اللام وقاف في الآخر، بطن من خزاعة من الأزد من القحطانية وهم بنو المصطلق، واسمه جذيمة بن سعد بن عمرو ابن عامر بن الحي. انظر: نهاية الإرب ٧٢..
١٦ راجع: سيرة ابن هشام ٣/١٨٥ -١٨٧..
١٧ ع: "لا تعلمون"..
١٨ القصص: آية ٧..
١٩ ع: "الصبرورة": وهو تصحيف..
٢٠ ع: "التقطوه"..
٢١ ع: "في المقدار"..
٢٢ انظر: معاني الزجاج ٥/٣٢، وإعراب النحاس ٤/٢٠٩..
٢٣ انظر: معاني الفراء ٩/٧٠، وجامع البيان ٢٦/٧٦، وهي قراءة عبد الله وزيد بن علي في البحر المحيط ٨/١٠٦..
٢٤ ع: "ثم قال جل ذكره"..
٢٥ ساقط من ع..
٢٦ ع: "أي امتحنها وخلصها"..
٢٧ ع: "تمتحن"..
٢٨ انظر: معاني الفراء ٣/٧٠، وتفسير الغريب ٤١٥..
٢٩ ع: (قال مجاهد امتحن الله، أخلصها فيما أحبه) وهو ساقط من ح..
٣٠ انظر: تفسير مجاهد ٦١٠..
٣١ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٣٠٩..
٣٢ ساقط من ع..

### الآية 49:4

> إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ [49:4]

ثم قال :/﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون﴾ \[ ٤ \]. 
روي : أن هذه الآية نزلت في قوم من الأعراب نادوا رسول الله ﷺ [(١)](#foonote-٥٨٣٣٤-١) من وراء حجراته يا محمد [(٢)](#foonote-٥٨٣٣٤-٢) أخرج إلينا [(٣)](#foonote-٥٨٣٣٤-٣). 
قال مجاهد : هم أعراب من بني تميم [(٤)](#foonote-٥٨٣٣٤-٤). 
وقيل : هو الأقرع بن حابس نادى [(٥)](#foonote-٥٨٣٣٤-٥) رسول الله ﷺ [(٦)](#foonote-٥٨٣٣٤-٦) من وراء الحجرات وقال : يا محمد ( إن مدحي زين وإن ذمي شين ) [(٧)](#foonote-٥٨٣٣٤-٧)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم [(٨)](#foonote-٥٨٣٣٤-٨) : ذلك الله جل ذكره [(٩)](#foonote-٥٨٣٣٤-٩). [(١٠)](#foonote-٥٨٣٣٤-١٠). 
وقوله :﴿لا يقلون﴾ أي : لا يعقلون أن فعلهم ذلك قبيح.

١ ساقط من ع..
٢ ع: "يا محمد يا محمد"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٦/٧٧، وأسباب النزول ٢٨٩، وتفسير القرطبي ١٦/٣٠٩، ولباب النقول ٢٠٠..
٤ انظر: تفسير مجاهد ٦١٠، وجامع البيان ٢٦/٧٧، وتفسير القرطبي ١٦/٣٠٩ والدر المنثور ٧/٥٥٣..
٥ ع: "نادا": وهو خطأ..
٦ ساقط من ع..
٧ ع: "انمدحي زين وأنا دمي شين": وهو تحريف..
٨ ساقط من ع..
٩ ح: "عز وجل"..
١٠ أخرجه الترمذي في جامعه، كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الحجرات ٥/٣٣٢٠، وأحمد في مسنده ٣/٤٨٨ و٦/٣٩٣ – ٣٩٤. انظر: تحفة الأشراف (رقم ١٨٢٩) وفيها أن هذا الرجل هو: الأقرع بن حابس: وأراد القائل بهذا مدح نفسه وإظهار قدره وعظمته يعني: إن مدحت رجلا فهو محمود ومزين، وإن ذممت رجلا فهو مذموم ومعيب فتأذى رسول الله ﷺ من ذلك فخرج إليهم وهو يقول إنما ذلكم الله الذي مدحه زين وذمه شين. وانظر: جامع البيان ٢٦/٧٧، وأسباب النزول ٢٨٩، وابن كثير ٤/٢٠٧، والدر المنثور ٧/٥٥٢..

### الآية 49:5

> وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرࣰا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ [49:5]

ثم قال :﴿ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم﴾ \[ ٥ \]. 
أي : لو تركوا نداءك من وراء الحجرات، وصبروا حتى تخرج إليهم لكان ذلك عند الله خيرا لهم، لأن الله عز وجل[(١)](#foonote-٥٨٣٣٥-١) قد أمرهم بتوقيرك وتعظيمك، والله غفور لمن ناداك وجهل أن تاب عن ذلك، رحيم به[(٢)](#foonote-٥٨٣٣٥-٢) أن يعذبه بعد توبته/. 
وقيل : بل غفر الله لهم فعلهم ورحمهم لأنهم لم يقصدوا بفعلهم الاستخفاف بحق النبي[(٣)](#foonote-٥٨٣٣٥-٣) صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٥٨٣٣٥-٤)، إنما كان فعلهم سوء أدب منهم[(٥)](#foonote-٥٨٣٣٥-٥).

١ ساقط من ع..
٢ ح: "بهم"..
٣ ع: "نبي"..
٤ ساقط من ع..
٥ انظر: أسباب النزول ٢٩٠-٢٩١..

### الآية 49:6

> يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإࣲ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةࣲ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ [49:6]

ثم قال :﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا﴾ \[ ٦ \]. 
روي عن أم [(١)](#foonote-٥٨٣٣٦-١) سلمة زوج النبي ﷺ [(٢)](#foonote-٥٨٣٣٦-٢) أنها قالت : أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة [(٣)](#foonote-٥٨٣٣٦-٣) بن أبي معيط، قالت : بعث النبي ﷺ، فحدثهم الشيطان أنهم يريدون قتله فرجع إلى ( رسول الله ﷺ [(٤)](#foonote-٥٨٣٣٦-٤) ) وقال : إن بني المصطلق [(٥)](#foonote-٥٨٣٣٦-٥) قد منعوا صدقاتهم، فغضب رسول الله ﷺ [(٦)](#foonote-٥٨٣٣٦-٦)، فبلغ القوم رجوعه، فأتوا رسول الله ﷺ [(٧)](#foonote-٥٨٣٣٦-٧) فخضعوا له حين \[ صلوا \] [(٨)](#foonote-٥٨٣٣٦-٨) الظهر، نعوذ بالله من سخط رسول الله، بعث إلينا رجلا مصدقا فسررنا به، وقرت به أعيننا. ثم إنه رجع من بعض الطريق فخشينا أن يكون ذلك غضبا من الله عز وجل [(٩)](#foonote-٥٨٣٣٦-٩) ومن رسوله ﷺ [(١٠)](#foonote-٥٨٣٣٦-١٠)، فلم يزالوا يكلمونه حتى جاء بلال فأذن بصلاة العصر فنزلت :
﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ \[ فتبينوا أن تصيبوا \] [(١١)](#foonote-٥٨٣٣٦-١١)﴾ الآية [(١٢)](#foonote-٥٨٣٣٦-١٢). 
وكذلك قال ابن عباس ومجاهد وقتادة إلا أن مجاهدا قال : إنه الوليد قال للنبي ﷺ [(١٣)](#foonote-٥٨٣٣٦-١٣) إنهم ارتدوا عن الإسلام فبعث النبي ﷺ [(١٤)](#foonote-٥٨٣٣٦-١٤) خالد بن الوليد وأمره أن يتبين [(١٥)](#foonote-٥٨٣٣٦-١٥) ولا يعجل، فانطلق حتى أتاهم ليلا فبعث عيونه فأتوه وأخبروه أنهم مستمسكون بالإسلام وسمع صلاتهم [(١٦)](#foonote-٥٨٣٣٦-١٦) وآذانهم، فلما أصبحوا أتاهم ( خالد فرأى ) [(١٧)](#foonote-٥٨٣٣٦-١٧) الذي يعجبه فرجع إلى النبي ﷺ [(١٨)](#foonote-٥٨٣٣٦-١٨) وأخبره الخبر، فأنزل الله عز وجل [(١٩)](#foonote-٥٨٣٣٦-١٩) الآية، فكان النبي ﷺ [(٢٠)](#foonote-٥٨٣٣٦-٢٠) يقول : " التبين من الله والعجلة من الشيطان " [(٢١)](#foonote-٥٨٣٣٦-٢١). 
قوله [(٢٢)](#foonote-٥٨٣٣٦-٢٢) :﴿أن تصيبوا قوما بجهالة﴾ أي : قوم براء مما قذفوا به فتندموا على ما فعلتم بهم.

١ هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية بن المغيرة، القرشية المخزومية من أزواج النبي ﷺ تزوجها في السنة الرابعة للهجرة، هاجرت الهجرتين بلغ ما روته من الأحاديث ٣٧٣ حديثا، وكانت وفاتها بالمدينة. انظر: طبقات ابن سعيد ٨/٨٦، وصفة الصفوة ٢/٤٠، والإصابة (ت ١٣٠٩)، وتقريب التهذيب ٢/٦١٧، والأعلام ٨/٩٨..
٢ ع: "عليه السلام"..
٣ الوليد بن عقبة بن أبي محيط، أبو وهب، الأموي القرشي من فتيان قريش وشعرائهم، وأجوادهم، وهو أخو عثمان بن عفان لأمه، أسلم يوم فتح مكة. انظر: الاستيعاب ٤/١٥٥٢، والإصابة ٣/٦٣٧، وتقريب التهذيب ٢/٣٣٤، والأعلام ٨/١٢٢..
٤ ع: "نبي عليه السلام"..
٥ ع: "المطلق": وهو تحريف..
٦ ح: "عليه السلام"..
٧ ساقط من ع..
٨ ساقط من ح..
٩ ساقط من ع..
١٠ ساقط من ع..
١١ ساقط من ع..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٦/٧٨، وأسباب النزول ٢٩١ -٢٩٢، وابن كثير ٤/٢٩، والتفسير القيم ٤٤٠..
١٣ ع: "عليه السلام"..
١٤ ع: "عليه السلام"..
١٥ ع: "بيثت"..
١٦ ع: "آذانهم وصلاتهم"..
١٧ ع: "خلد فرءا": وهو تحريف..
١٨ ع: "نبي الله"..
١٩ ساقط من ع..
٢٠ ع: "عليه السلام"..
٢١ انظر: تفسير مجاهد ٦١١، وجامع البيان ٢٦/٧٩، وابن كثير ٤/٢١١، وأحكام ابن العربي ٤/١٧١٥..
٢٢ ع: "وقوله"..

### الآية 49:7

> وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ [49:7]

ثم قال :﴿واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم﴾ \[ ٧ \]. 
أي : إعلموا أن نبي الله عز وجل[(١)](#foonote-٥٨٣٣٧-١) بين ظهركم فلا تقولوا الباطل فإن الله يخبره بأخباركم فلو أطاعكم رسول الله صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٥٨٣٣٧-٢) فيما تقولون له لنالكم عنت[(٣)](#foonote-٥٨٣٣٧-٣) وشدة ومشقة، لأنه كان يخطئ في أفعاله كما لو قبل من الوليد قوله في بني المصطلق إنهم ارتدوا ومنعوا الزكاة لغزاهم وأصابهم بالقتل والسباء وهم براء[(٤)](#foonote-٥٨٣٣٧-٤)، فكنتم تقتلون وتسبون من لا يحل قتله ولا سباؤه، فيدخل عليكم الإثم والمشقة في إخراج الديات والعنت والفساد والهلاك[(٥)](#foonote-٥٨٣٣٧-٥). 
ثم قال :﴿ولكن الله حبب إليكم الإيمان﴾ أي : وفقكم له وزينه في قلوبكم. 
وقيل معناه : أمركم أن تحبوا الإيمان، وزينه في قلوبكم فأحببتموه وهذا قول مردود لأن الكفار قد أمرهم الله[(٦)](#foonote-٥٨٣٣٧-٦) بمحبة الإيمان أيضا، فلا فرق بين كافر ولا مؤمن في ذلك. وقيل معناه : فعل بكم أفاعيل تحبون معها الإيمان، وهي التوفيق. 
﴿وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان﴾ أي : فعل[(٧)](#foonote-٥٨٣٣٧-٧) بكم أفاعيل كرهتم معها ذلك. 
قال ابن زيد : حببه إليكم : حسنه في قلوبكم[(٨)](#foonote-٥٨٣٣٧-٨)، قال العصيان : عصيان النبي صلى الله عليه وسلم[(٩)](#foonote-٥٨٣٣٧-٩)، والفسوق : الكذب. والعصيان : ركوب ما نهى[(١٠)](#foonote-٥٨٣٣٧-١٠) الله عز وجل[(١١)](#foonote-٥٨٣٣٧-١١) عنه. 
ثم قال :﴿أولئك هن الراشدون﴾ أي : هؤلاء الذين حبب إليهم الإيمان وكره إليهم الكفر والكذب، وفعل ما نهاهم عنه هم[(١٢)](#foonote-٥٨٣٣٧-١٢) السالكون طريق الحق.

١ ساقط من ع..
٢ ساقط من ع..
٣ ح: "عنث": وهو تحريف..
٤ ع: "براء من ذلك"..
٥ انظر: تفسير الغريب ٤١٦..
٦ ساقط من ح..
٧ في ع : "يعمل"..
٨ انظر: جامع البيان ٢٦/٨٠..
٩ ع: "عليه السلام"..
١٠ ع: "نها": فهو خطأ..
١١ ساقط من ع..
١٢ ساقط من ع..

### الآية 49:8

> فَضۡلࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةࣰۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ [49:8]

ثم قال :﴿فضلا من الله ونعمة﴾ \[ ٨ \] أي : فعل ذلك بهم للفضل والنعمة، فانتهيا عند الزجاج على أنهم مفعولان من أجلهما [(١)](#foonote-٥٨٣٣٨-١). 
ثم قال :﴿والله عليم حكيم﴾ أي : ذو علم بالمحسن منكم والمسيء/، ومن هو [(٢)](#foonote-٥٨٣٣٨-٢) أهل الفضل والنعمة ممن لا يستحق ذلك ذو حكمة في تدبيره خلقه. 
قال الزجاج قوله :﴿وزينه في قلوبكم﴾ : معناه أنه لهم عليه الحجج القاطعة، والآيات المعجزات [(٣)](#foonote-٥٨٣٣٨-٣) [(٤)](#foonote-٥٨٣٣٨-٤). 
ويجوز أن يكون زينه في قلوبهم بتوفيقه إياهم إلى طريق الحق في سبيل الرشاد.

١ انظر: معاني الزجاج ٥/٣٥، والكشاف ٤/٣٦٣..
٢ ع: "ونزهوا": وهو تحريف..
٣ ع: "المعجزة"..
٤ انظر: معاني الزجاج ٥/٣٤..

### الآية 49:9

> وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ [49:9]

قوله :﴿وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا﴾ إلى قوله :﴿تواب رحيم﴾ الآيات \[ ٩-١٢ \]. 
طائفتان عند البصريين/رفع بفعلهم، والتقدير : وإن اقتتل طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما [(١)](#foonote-٥٨٣٣٩-١). 
وهما رفع بالابتداء عند الكوفيين، والخبر : اقتتلوا [(٢)](#foonote-٥٨٣٣٩-٢)، وله نظائر ( كثيرة في القرآن [(٣)](#foonote-٥٨٣٣٩-٣) ) وقد تقدم ذكرها، وسيأتي [(٤)](#foonote-٥٨٣٣٩-٤) نظائرها فيما بعد إن شاء الله والمعنى : أصلحوا بينهما أيها المؤمنون بالدعاء إلى كتاب [(٥)](#foonote-٥٨٣٣٩-٥) الله وسنة رسوله. 
﴿فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾. 
أي : فإن أبت إحداهما الرضا بحكم الله عز وجل [(٦)](#foonote-٥٨٣٣٩-٦) وحكم رسوله [(٧)](#foonote-٥٨٣٣٩-٧) فقاتلوا الفئة التي أبت وبغت حتى ترجع إلى أمر الله [(٨)](#foonote-٥٨٣٣٩-٨)، فإن رجعت الباغية إلى حكم الله بعد قتالكم إياها، فأصلحوا بينها وبين الطائفة الأخرى بالإنصاف والعدل بينهما قال ابن زيد لا يقاتل الفئة الباغية إلا الولاة [(٩)](#foonote-٥٨٣٣٩-٩). 
وروي أن هذه الآية نزلت في طائفتين من الأوس والخزرج اقتتلا في أمر تنازعا فيه [(١٠)](#foonote-٥٨٣٣٩-١٠). 
وروي عن أنس أنه قال : قيل للنبي عليه السلام [(١١)](#foonote-٥٨٣٣٩-١١) لو أتيت عبد الله [(١٢)](#foonote-٥٨٣٣٩-١٢) بن أبي، قال : فانطلق النبي ﷺ [(١٣)](#foonote-٥٨٣٣٩-١٣) إليه وركب حمارا وانطلق معه المسلمون، فلما أتاه النبي ﷺ [(١٤)](#foonote-٥٨٣٣٩-١٤) قال عبد الله المنافق : إليك عني، فوالله لقد آتاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار : والله لحمار رسول الله ﷺ أطيب ريحا منك فغضب لعبد الله بن أبي رجل من قومه فرد عليه [(١٥)](#foonote-٥٨٣٣٩-١٥)وغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهما [(١٦)](#foonote-٥٨٣٣٩-١٦) ضرب بالجريد والأيدي والنعال فنزلت هذه الآية فيهم [(١٧)](#foonote-٥٨٣٣٩-١٧). 
وقال السدي : كانت امرأة [(١٨)](#foonote-٥٨٣٣٩-١٨) من الأنصار يقال : لها أم زيد [(١٩)](#foonote-٥٨٣٣٩-١٩) تحت رجل من غيرهم فكان بينها وبين زوجها خصومة، فبلغ قومها فجاؤوا وجاء قومه، فاقتتلوا بالأيدي \[ وبالنعال \] [(٢٠)](#foonote-٥٨٣٣٩-٢٠)، فبلغ ذلك النبي ﷺ [(٢١)](#foonote-٥٨٣٣٩-٢١) فجاء ليصلح بينهم فنزل القرآن في ذلك [(٢٢)](#foonote-٥٨٣٣٩-٢٢). 
وعن قتادة أنه قال : ذكر لنا أنها نزلت في رجلين من الأنصار كانت بينهما، خصومة وكان أحدهما أكثر عشيرة من الآخر فأبى أن يحاكمه إلى النبي ﷺ فتدافعا وتقاتلا بالأيدي والنعال فنزلت الآية فيهما [(٢٣)](#foonote-٥٨٣٣٩-٢٣). 
قوله [(٢٤)](#foonote-٥٨٣٣٩-٢٤) :﴿وأقسطوا إن الله يحب المقسطين﴾. 
\[ أي : أعدلوا في حكمكم بينهم إن الله يحب المقسطين \] [(٢٥)](#foonote-٥٨٣٣٩-٢٥) العادلين في أحكامهم. يقال قسط الرجل : إذا جار، وأقسط إذا عدل [(٢٦)](#foonote-٥٨٣٣٩-٢٦).

١ انظر: إعراب النحاس ٤/٢١٢..
٢ انظر: مشكل إعراب القرآن ٦٨٠، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٨٣..
٣ ع: "في القرآن كثير"..
٤ ع: "وستأتي"..
٥ ع: "كتب"..
٦ ساقط من ع..
٧ ع: "الرسول"..
٨ انظر: غريب القرآن وتفسيره ١٦٥..
٩ انظر: جامع البيان ٢٦/٨١..
١٠ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٣١٥، والدر المنثور ٧/٥٦٠، وأحكام ابن العربي ٤/١٧١٦..
١١ ع: "صلى الله عليه وسلم"..
١٢ عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد الخزرجي، أبو الحباب المشهور بابن سلول، وسلول جدته لأبيه، رأس المنافقين في الإسلام من أهل المدينة، أظهر الإسلام بعد وقعة بدر، ولما مات تقدم النبي ﷺ فصلى عليه ولم يكن ذلك من رأي عمر، فنزلت... ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا﴾. انظر: كتاب المحبر ٢٣٣ وجمهرة الأسباب ٣٣٥، والأعلام ٤/٦٥..
١٣ ع: "عليه السلام"..
١٤ ساقط من ع..
١٥ ح: "عليهم"..
١٦ ع: "بينهم". .
١٧ انظر: معاني الفراء ٣/٧١، وجامع البيان ٢٦/٨١ وزاد المسير ٧/٤٦٢، وأسباب النزول ٢٩٤، وتفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل ٦/٢٢٣، وأحكام ابن العربي ٤/١٧١٧، وتفسير القرطبي ١٦/٣١٥، وابن كثير ٤/٢١٢، والدر المنثور ٧/٥٦٠، ولباب النقول ٢٠٢..
١٨ ح: "في امرأة"..
١٩ أم زيد غير منسوبة ذكرت في سبب نزول قوله تعالى: ﴿وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا﴾ وقع ذلك في رواية أسباط بن نصر عن السدي وقالت كانت امرأة من الأنصار يقال لها أم زيد اختصمت مع زوجها فأقبل أهلها مع زوجها فنزل قوله تعالى: ﴿وإن طائفتين﴾... الآية قال ابن الأثير: لعلها واحدة من المتقدمات.
 انظر: ترجمتها في الإصابة ٤/٤٥٤ (ت ١٢٨١)..
٢٠ ع: "بالنعال" وح: "النعال"..
٢١ ساقط من ع..
٢٢ انظر: جامع البيان ٢٦/٨١، وتفسير القرطبي ١٦/٣١٦، وابن كثير ٤/٢١٢، والدر المنثور ٧/٥٦١..
٢٣ انظر: جامع البيان ٢٦/٨١، وتفسير القرطبي ١٦/٣١٦، والدر المنثور ٧/٥٦٠، ولباب النقول ٢٠٢..
٢٤ ع: "وقوله"..
٢٥ ساقط من ح..
٢٦ انظر: الكامل للمبرد ٣/٣٨٨، والصحاح ٣/١١٥٢، واللسان ٣/٨٥، والقاموس المحيط ٢/٣٧٩..

### الآية 49:10

> إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةࣱ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ [49:10]

ثم قال :﴿إنما المؤمنون إخوة﴾[(١)](#foonote-٥٨٣٤٠-١) \[ ١٠ \]. 
أي : إنما المؤمنون إخوة في الدين فأصلحوا بينهم إذا اقتتلوا بأن تحملوهم على حكم كتاب الله عز وجل[(٢)](#foonote-٥٨٣٤٠-٢). 
﴿واتقوا الله﴾ أي : وخافوه في حكمكم فلا تحيفوا[(٣)](#foonote-٥٨٣٤٠-٣). 
﴿لعلكم ترحمون﴾ أي : افعلوا ذلك ليرحمكم ربكم.

١ ع: "زيادة" ﴿فأصلحوا بين أخويكم﴾..
٢ ساقط من ع..
٣ ع: "فلا تخيبوا"..

### الآية 49:11

> يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمࣱ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرࣰا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءࣱ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرࣰا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ [49:11]

ثم قال :﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم﴾ \[ ١١ \]. 
أي : لا [(١)](#foonote-٥٨٣٤١-١) يهزأ قوم مؤمنون من قوم مؤمنين لعل ( المستهزئ منه خير من الهازئ، وكذلك النساء. 
 " وقوم " في كلام العرب يقع للمذكرين خاصة، ويجوز أن يكون فيهم نساء على المجاز. 
وقال بعض أهل اللغة : إنما قيل الجماعة [(٢)](#foonote-٥٨٣٤١-٢) المذكرين قوم لأنه أريد جمع قائم فهذا أصله ثم استعمل في كل جماعة وإن لم يكونوا قائمين. 
فقوم عنده جمع قائم " كزائر وزور، وصائم وصوم، ونائم ونوم " [(٣)](#foonote-٥٨٣٤١-٣). 
وقيل : سميت الجماعة قوما لأنهم يقومون مع داعيهم في النوائب [(٤)](#foonote-٥٨٣٤١-٤) والشدائد ومثل ذلك قولهم لقوم الرجل نفره [(٥)](#foonote-٥٨٣٤١-٥)، فهو جمع نافر ؛ لأنهم ينفرون معه إذا استفزهم [(٦)](#foonote-٥٨٣٤١-٦)، قال مجاهد : لا يسخر قوم من قوم هو سخرية الغني بالفقير لفقره، ولعل الفقير أفضل عند الله من الغني [(٧)](#foonote-٥٨٣٤١-٧). 
وقال ابن زيد : معناه لا يسخر من ستر الله على ذنوبه [(٨)](#foonote-٥٨٣٤١-٨) ممن ( كشف الله سبحانه ) [(٩)](#foonote-٥٨٣٤١-٩) في الدنيا ستره، لعل ما أظهر الله عز وجل [(١٠)](#foonote-٥٨٣٤١-١٠) على هذا في الدنيا خير له في الآخرة [(١١)](#foonote-٥٨٣٤١-١١) من أن يسترها عليه في الدنيا، فلست أيها الهازئ على يقين أنك أفضل منه بستر [(١٢)](#foonote-٥٨٣٤١-١٢) الله عز وجل [(١٣)](#foonote-٥٨٣٤١-١٣) عليك في الدنيا هذا معنى قوله. 
ويروى أن هذه الآية نزلت في عكرمة بن أبي جهل بن هشام قدم المدينة مسلما فكان يمر بالمؤمنين فيقولون : هذا ابن فرعون هذه الأمة، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ فنهاهم أن يقولوا ذلك/، ونزلت الآية عامة فيه وفي غيره. 
ثم قال :﴿ولا تلمزوا أنفسكم﴾/ أي : لا يطعن بعضكم على بعض. 
وقال : أنفسكم لأن المؤمنين كرجل واحد. 
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما المؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر جسده بالحمى والسهر " [(١٤)](#foonote-٥٨٣٤١-١٤). 
يقال : " لمزه يلمزه ويلمزه إذا عابه وتنقمه [(١٥)](#foonote-٥٨٣٤١-١٥) ". [(١٦)](#foonote-٥٨٣٤١-١٦). 
قال علي بن سليمان : اللمز الطعن على الإنسان بالحضرة، والهمز في الغيبة [(١٧)](#foonote-٥٨٣٤١-١٧). 
قال المبرد : اللمز يكون باللسان، والعين ( تعيبه وتجدد [(١٨)](#foonote-٥٨٣٤١-١٨) ) إليه النظر وتشير [(١٩)](#foonote-٥٨٣٤١-١٩) إليه بالاستنقاص، والهمز لا يكون إلا باللسان في الحضرة والغيبة وأكثر ما يكون في الغيبة، وقال [(٢٠)](#foonote-٥٨٣٤١-٢٠) النبز : اللقب الثابت [(٢١)](#foonote-٥٨٣٤١-٢١)، والمنابزة : الإشاعة والإذاعة [(٢٢)](#foonote-٥٨٣٤١-٢٢) [(٢٣)](#foonote-٥٨٣٤١-٢٣). 
قال الطبري : النبز واللقب واحد [(٢٤)](#foonote-٥٨٣٤١-٢٤). 
قال الضحاك : نزلت هذه الآية في بني [(٢٥)](#foonote-٥٨٣٤١-٢٥) سلمة قدم النبي ﷺ المدينة وما منهم رجل إلا وله إسمان [(٢٦)](#foonote-٥٨٣٤١-٢٦) وثلاثة، فكان إذا دعي الرجل بالاسم قالوا إنه يغضب من هذا، فنزلت ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾ [(٢٧)](#foonote-٥٨٣٤١-٢٧). 
وقيل معناه : قول الرجل للرجل يا فاسق يا زاني [(٢٨)](#foonote-٥٨٣٤١-٢٨)، يا كافر يا منافق قاله عكرمة ومجاهد وقتادة وابن زيد [(٢٩)](#foonote-٥٨٣٤١-٢٩). 
وقال ابن عباس : هو تسمية الرجل بالكفر بعد الإسلام، وبالفسق بعد التوبة [(٣٠)](#foonote-٥٨٣٤١-٣٠). 
وقال الحسن : هو اليهودي والنصراني يسلمان فنهي أن يقال لهما يا يهودي يا نصراني بعد إسلامه [(٣١)](#foonote-٥٨٣٤١-٣١). 
وقيل : هو دعاء الرجل للرجل [(٣٢)](#foonote-٥٨٣٤١-٣٢) بما يكره من اسم أو صفة أو لقب، وهذا قول جامع لما تقدم [(٣٣)](#foonote-٥٨٣٤١-٣٣). 
ثم قال :﴿بيس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾. 
أي : من فعل هذا الذي نهي عنه فسخر من أخيه المؤمن ونبزه بالألقاب فهو فاسق. 
وبين الاسم الفسوق بعد الإيمان، فلا تفعلوا ذلك فتستحقوا أن تسموا فساقا، ففي الكلام حذف وتقديره ما ذكرنا. 
وقال ابن زيد : معناه بئس أن يسمى الرجل كافرا أو زانيا بعد إسلامه وتوبته [(٣٤)](#foonote-٥٨٣٤١-٣٤). 
ثم قال :﴿ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون﴾. 
أي : ومن [(٣٥)](#foonote-٥٨٣٤١-٣٥) لم يتب عن نبزه [(٣٦)](#foonote-٥٨٣٤١-٣٦) أخاه وسخريته منه فهو ظالم نفسه.

١ ساقط من ع..
٢ ع: "الجماعة"..
٣ انظر: البحر المحيط ٨/١١٢، والصحاح مادة "قوم" ٥/٢٠١٦، واللسان ٣/١٩١، والقاموس المحيط ٤/١٦٣..
٤ ع: "التوائب"، وهو تصحيف..
٥ ع: "نفرة"..
٦ انظر: لسان العرب، باب: قوم ٣/١٩٥، ومختار الصحاح ٥٥٦..
٧ انظر: تفسير مجاهد ٦١١..
٨ ع: "ذنوبهم"..
٩ ع: "كشف في الله"، وهو تحريف..
١٠ ساقط من ع..
١١ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٣٦٥..
١٢ ع: "فستر"..
١٣ ساقط من ع..
١٤ أخرجه البخاري، كتاب: البر والصلة والآدب: باب: تعاون المؤمنين بعضهم بعضا بصيغة أخرى ٧/٨٠. ومسلم، كتاب: البر والصلة، والآدب، باب: تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم ١٦/١٣٩، عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله ﷺ "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، وأخرجه البغوي في شرح السنة – باب: تعاون المؤمنين وتراحمهم ١٣/٤٦. وانظر: جامع البيان ٢٦/٨٣، وتفسير القرطبي ١٦/٣٦٧..
١٥ ع: "ونقصه"..
١٦ انظر: مفردات الراغب ٤٥٤، والصحاح ٣/٨٩٥، واللسان ٣/٣٩٣ والقاموس المحيط ٢/١٩١..
١٧ ع: "بالغيبة" وانظر: إعراب النحاس ٤/٢١٣..
١٨ ع: "يعيب ويجرد": وهو تصحيف..
١٩ ع: "ويشير": و هو تصحيف..
٢٠ ع: "قال"..
٢١ ح: "الشابة": وهو تحريف..
٢٢ ع: "الإذاعة": وهو تصحيف..
٢٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٢١٣..
٢٤ انظر: جامع البيان ٢٦/٨٣..
٢٥ بنو سلمة بطن من جهينة من القحطانية، وهم بنو سملة بن نصر بن مالك بن عطفان بن قيس بن جهينة.
 انظر: نهاية الأرب ٢٩٢..
٢٦ ح: "سمان"..
٢٧ أخرجه الترمذي في كتابه: تفسير القرآن – باب: ومن سورة الحجرات ٥/٣٣٢١، وابن ماجه في كتاب الأدب – باب: الألقاب (رقم ٣٧٤١)، وأحمد في المسند ٥/٣٨٠، و٤/٦٩ – ٢٦٠، والحاكم في المستدرك ٢/٤٦٣ و٤/٢٨١ -٢٨٢، كلهم من طريق داود بن أبي هند عن عامر الشعبي. وانظر: تحفة الأشراف (رقم ١١٨٨٢)، وجامع البيان ٢٦/٨٤، وتفسير النسائي ٢/٣٢٠، وابن كثير ٤/٢١٣، ولباب النقول ٢٠٣..
٢٨ ع: "يا زان"..
٢٩ انظر: تفسير مجاهد ٦١١، وجامع البيان ٢٦/٨٤، وتفسير القرطبي ١٦/٣٢٨، والدر المنثور ٧/٥٦٤..
٣٠ انظر: جامع البيان ٢٦/٨٤..
٣١ انظر: جامع البيان ٢٦/٨٧، تفسير القرطبي ١٦/٣٢٨، الدر المنثور ٧/٥٦٤..
٣٢ ع: "الرجل"..
٣٣ انظر: جامع البيان ٢٦/٨٤ -٨٥..
٣٤ انظر: جامع البيان ٢٦/٨٥، وزاد المسير ٧/٤٦٨..
٣٥ ساقط من ع..
٣٦ ح: "نبزه": وهو تصحيف..

### الآية 49:12

> يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرࣰا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمࣱۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتࣰا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابࣱ رَّحِيمࣱ [49:12]

ثم قال :﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم﴾ \[ ١٢ \]. 
أي : تجنبوا أن تظنوا بالمؤمنين شرا، فإن الظن غير محق، وإنما قال : " كثيرا " ولم يقل : اجتنبوا الظن كله ؛ لأن الظن قد يكون في الخير فتظن بأخيك المؤمن خيرا، وذلك حسن، فلو قال : اجتنبوا الظن كله يمنع أن [(١)](#foonote-٥٨٣٤٢-١) يظن الإنسان بأخيه خيرا، ولذلك قال : إن بعض الظن، إثم، أي : إن ظنك بأخيك المؤمن الشر لا الخير إثم لأن الله عز وجل [(٢)](#foonote-٥٨٣٤٢-٢) قد نهاك عنه. 
روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال : " إياكم والظن فإنه أكذب الحديث فلا ينبغي لأحد أن يظن شرا [(٣)](#foonote-٥٨٣٤٢-٣) بمن ظاهره حسن، ولا بأس أن نظن شرا بمن ظاهره قبيح " [(٤)](#foonote-٥٨٣٤٢-٤). 
قال مجاهد : خذوا ما ظهر واتركوا ما ستره الله عز وجل [(٥)](#foonote-٥٨٣٤٢-٥) [(٦)](#foonote-٥٨٣٤٢-٦). 
ثم قال :﴿ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا﴾. 
أي : ولا يتبع بعضكم عورة بعض، فيبحث عن سرائره ليطلع على عيوبه. قال ابن عباس : نهى الله عز وجل [(٧)](#foonote-٥٨٣٤٢-٧) المؤمن أن يتبع عورات [(٨)](#foonote-٥٨٣٤٢-٨) المؤمن [(٩)](#foonote-٥٨٣٤٢-٩). 
قال مجاهد : ولا تجسسوا : خذوا ما ظهر لكم ودعوا ما ستره الله وهو معنى قول قتادة [(١٠)](#foonote-٥٨٣٤٢-١٠). 
والتجسس والتحسس ( سواء في اللغة [(١١)](#foonote-٥٨٣٤٢-١١) ) [(١٢)](#foonote-٥٨٣٤٢-١٢). 
وقوله :﴿ولا يغتب بعضكم بعضا﴾. 
أي : لا يقل [(١٣)](#foonote-٥٨٣٤٢-١٣) بعضكم في بعض بظهر الغيب ما يكره أن يقال له في وجهه، وسأل النبي ﷺ [(١٤)](#foonote-٥٨٣٤٢-١٤) عن الغيبة فقال : " هو أن تقول لأخيك ما فيه، فإن كنت صادقا فقد اغتبته، وإن كنت كاذبا فقد [(١٥)](#foonote-٥٨٣٤٢-١٥) بهته " [(١٦)](#foonote-٥٨٣٤٢-١٦). 
قال مسروق : إذا ذكرت الرجل بأسوأ [(١٧)](#foonote-٥٨٣٤٢-١٧) ما فيه فقد اغتبته، وإن ذكرته بما ليس فيه فقد بهته [(١٨)](#foonote-٥٨٣٤٢-١٨). 
قال الحسن : الغيبة أن تذكر من أخيك ما تعلم فيه من مساوئ أعماله، فإذا ذكرت بما ليس فيه فذلك البهتان [(١٩)](#foonote-٥٨٣٤٢-١٩). 
قال ابن سرين : إن علمت أن أخاك يكره أن تقول ما أشر سواد شعره ثم قلته من ورائه فقد اغتبته [(٢٠)](#foonote-٥٨٣٤٢-٢٠). 
وقالت عائشة رضي الله عنه : قلت بحضرة النبي ﷺ [(٢١)](#foonote-٥٨٣٤٢-٢١) في امرأة : ما أطول ذراعها، فقال : قد اغتبتها فاستحلي منها [(٢٢)](#foonote-٥٨٣٤٢-٢٢). 
وروى جابر أن النبي ﷺ [(٢٣)](#foonote-٥٨٣٤٢-٢٣) قال : " الغيبة أشد من الزنا [(٢٤)](#foonote-٥٨٣٤٢-٢٤) لأن الرجل يزني فيتوب الله عليه، \[ والرجل يغتاب الرجل فيتوب، فلا يتاب عليه حتى يستحله \] " [(٢٥)](#foonote-٥٨٣٤٢-٢٥) [(٢٦)](#foonote-٥٨٣٤٢-٢٦). 
ثم قال :﴿أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا﴾. 
أي : أنتم تحبون أن تأكلوا لحم الميتة، وتكرهونه فكذلك [(٢٧)](#foonote-٥٨٣٤٢-٢٧) يجب/أن تكرهوا الغيبة للحي فإن الله حرم غيبة المؤمن حيا كما حرم أكل لحمه ميتا [(٢٨)](#foonote-٥٨٣٤٢-٢٨). 
قال ابن عباس : معناه كما أنت كاره أكل لحم الميتة المدودة فاكره غيبة أخيك كذلك، فأكل الميتة حرام في الشريعة [(٢٩)](#foonote-٥٨٣٤٢-٢٩) مكروه في النفوس مستقذر فضرب الله مثلا للغيبة، فجعل المغتاب كآكل لحم/الميتة. 
والعرب تقول : ألحمتك فلانا : أي : أمكنتك من عرضه [(٣٠)](#foonote-٥٨٣٤٢-٣٠). 
وقوله :﴿فكرهتموه﴾. 
\[ أتى [(٣١)](#foonote-٥٨٣٤٢-٣١) \] بالماضي على تقدير فقد كرهتموه [(٣٢)](#foonote-٥٨٣٤٢-٣٢)، ففيه معنى الأمر، ودل على ذلك قوله :﴿واتقوا الله﴾ عطف عليه وهو أمر. 
وقال الكسائي : فكرهتموه معناه : فينبغي أن تكرهوه. 
قال المبرد : معناه فكرهتم أن تأكلوه. 
ثم قال :﴿واتقوا الله إن الله تواب رحيم﴾. 
أي : وخافوا الله أن تقدموا على فعل ما نهاكم عنه من [(٣٣)](#foonote-٥٨٣٤٢-٣٣) الظن السوء وتتبع عورات [(٣٤)](#foonote-٥٨٣٤٢-٣٤) المسلم والتجسس على ما خفي عنك باغتياب [(٣٥)](#foonote-٥٨٣٤٢-٣٥) أخيك المسلم وغير ذلك مما نهاك عنه، إن الله تواب على من تاب إليه : أي : رجع إليه، رحيم به أن يعاقبه على ذنوبه بعد توبته منها.

١ ع: "لمنع لن": وهو تحريف..
٢ ساقط من ع..
٣ ساقط من ع..
٤ أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ٧/٨٩، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب: تحريم الظن والتحسسن والتنافس والتناجش ونحوها ١٦/١١٩، ومالك في الموطأ من كتاب حسن الخلق، باب: ما جاء في المهاجرة ٢/٧٥٤، وأبو داود في كتاب الأدب، باب: في الظن ٤/٢٨٠، وأخرجه الترمذي في باب: ما جاء في ظن السوء ٣/٢٤١ (رقم ٢٠٥٥). والبغوي في شرح السنة، باب: ما لا يجوز من الظن والنهي عن التحاسد والتجسس ١٣/١٠٩..
٥ ساقط من ع..
٦ انظر: تفسير مجاهد ٦١٢، وجامع البيان ٢٦/٨٦..
٧ ساقط من ع..
٨ ع: "عورة"..
٩ انظر : جامع البيان ٢٦/٨٦، والدر المنثور ٧/٥٦٧..
١٠ انظر: تفسير مجاهد ٦١٢، وجامع البيان ٢٦/٨٦..
١١ ع: "في اللغة سواء"..
١٢ جاء في اللسان مادة جسس ١/٤٥٩: تجسس الخبر: بحث عنه قال اللحيائي: تجسست فلانا ومن فلان بحثت عنه كتحسست وتجسست الخبر وتحسسته بمعنى واحد (...) وقيل: "التجسس بالجيم أن يطلبه لغيره وبالحاء أن يطلبه لنفسه، وقيل بالجيم البحث عن العورات والحاء الاستماع، وقيل معناهما واحد في تطلب معرفة الأخبار".
 وراجع التاج نفس المادة ٤/١١٩..
١٣ ع : "يقول": وهو لحن..
١٤ ع: "عليه السلام"..
١٥ ساقط من ع..
١٦ أخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة، باب: تحريم الغيبة ١٦/١٤٢، ومالك في الموطأ ٢/٨٢٦، وأبو داود (حديث رقم ٤٨٧٤) والترمذي في أبواب البر والصلة ٣/٢٢٠. والدارمي ٢/٢٣٩، والبغوي في شرح السنة، باب: تحريم الغيبة ١٣/١٣٨..
١٧ ع: "بالسوء": وهو تحريف..
١٨ انظر: جامع البيان ٢٦/٨٦..
١٩ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٣٣٥..
٢٠ انظر: جامع البيان ٢٦/٨٦ -٨٧، وإعراب النحاس ٤/٢١٥، والدر المنثور ٧/٥٧١..
٢١ ع: "عليه السلام"..
٢٢ أخرجه أبو داود- كتاب: الأدب (حديث ٤٨٧٥) عن عائشة في صفية، بلفظ مغاير وهو في نفس المعنى. وانظر: جامع البيان ٢٦/٨٧، والبحر المحيط ٨/١١٤..
٢٣ ع: "عليه السلام"..
٢٤ ع: "الزنى"..
٢٥ ساقط من ح..
٢٦ ذكره الهندي في كنز العمال ٣/٥٨٦ (رقم ٨٠٢٦) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في دم الغيبة، والديلمي في مسند الفردوس ٣/١١٦ رقم (٤٣٢٠). والمنذري في الترغيب والترهيب ٣/٥١١، والهيثمي في مجمع الزوائد كتاب الأدب والأخلاق ٨/٩٤، وأبو حيان في البحر المحيط ٨/١١٤٧، والسيوطي في الدر المنثور ٧/٥٧٦..
٢٧ ع: "فذيك": وهو تحريف..
٢٨ ح: "مية": وهو تحريف..
٢٩ ع: "فالشريعة"..
٣٠ انظر: اللسان ٣/٣٥٢، والتاج مادة "لحم" ٩/٥٦..
٣١ ح، ع: "أنا": وهو خطأ..
٣٢ ع: "فقد ذكرتموه": وهو تحريف..
٣٣ ع: "ومن"..
٣٤ ع: "عورة"..
٣٥ ع: "واغتاب": وهو تحريف..

### الآية 49:13

> يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرࣲ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبࣰا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرࣱ [49:13]

قوله :﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾ إلى آخر السورة الآيات \[ ١٣-١٨ \]. 
أي : خلقناكم من آدم وحواء، يعني من ماء ذكر وماء [(١)](#foonote-٥٨٣٤٣-١) أنثى. 
قال مجاهد : خلق الله عز وجل [(٢)](#foonote-٥٨٣٤٣-٢) الولد من ماء الرجل وماء المرأة [(٣)](#foonote-٥٨٣٤٣-٣). 
ثم قال :﴿وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا﴾. 
أي : وجعلناكم متناسبين يناسب بعضكم بعضا فيعرف بعضكم بعضا، فيقال فلان ابن فلان من بني فلان فيعرف [(٤)](#foonote-٥٨٣٤٣-٤) قرب نسبه من بعده فالأفخاذ [(٥)](#foonote-٥٨٣٤٣-٥) أقرب \[ من القبائل والقبائل أقرب \] [(٦)](#foonote-٥٨٣٤٣-٦) من الشعوب. 
قال مجاهد : شعوبا هو النسب البعيد، والقبائل [(٧)](#foonote-٥٨٣٤٣-٧) دون ذلك [(٨)](#foonote-٥٨٣٤٣-٨). 
وكذلك قال قتادة والضحاك [(٩)](#foonote-٥٨٣٤٣-٩). 
قال ابن عباس : الشعوب الجماع، والقبائل البطون [(١٠)](#foonote-٥٨٣٤٣-١٠). 
وقال ابن جبير : الشعوب [(١١)](#foonote-٥٨٣٤٣-١١) الجمهور، والقبائل [(١٢)](#foonote-٥٨٣٤٣-١٢) الأفخاذ [(١٣)](#foonote-٥٨٣٤٣-١٣). 
وواحد الشعوب شعب بالفتح [(١٤)](#foonote-٥٨٣٤٣-١٤)، والشعب عند أهل اللغة : الجمهور مثل مضر تقسمت وتفرقت، ثم يليه [(١٥)](#foonote-٥٨٣٤٣-١٥) القبيلة لأنها يقابل بعضها بعضا، ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ وهو أقربها. 
وقيل [(١٦)](#foonote-٥٨٣٤٣-١٦) : إن الشعوب الموالي، والقبائل العرب [(١٧)](#foonote-٥٨٣٤٣-١٧). 
ثم قال :﴿إن أكرمكم عند الله أثقاكم﴾. 
أي : أفضلكم عند الله أتقاكم لارتكاب ما نهى الله سبحانه [(١٨)](#foonote-٥٨٣٤٣-١٨) عنه، وأعمالكم لما أمر الله تعالى [(١٩)](#foonote-٥٨٣٤٣-١٩) به ليس بأنسابكم إنما الفضل لمن كثر تقاه. 
قال النبي ﷺ وقد سأل عن غير الناس فقال : " آمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأوصلهم للرحم وأتقاهم [(٢٠)](#foonote-٥٨٣٤٣-٢٠) ". 
قال أبو هريرة : ينادي [(٢١)](#foonote-٥٨٣٤٣-٢١) مناد يوم القيامة إنا جعلنا نسبا وجعلتم نسبا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ليقم [(٢٢)](#foonote-٥٨٣٤٣-٢٢) المتقون، فلا يقوم إلا من كان كذلك [(٢٣)](#foonote-٥٨٣٤٣-٢٣). [(٢٤)](#foonote-٥٨٣٤٣-٢٤)
وعن النبي ﷺ [(٢٥)](#foonote-٥٨٣٤٣-٢٥) أنه قال : " أخير الناس من طال عمره وحسن عمله [(٢٦)](#foonote-٥٨٣٤٣-٢٦) ". 
وروي عن ابن عباس أنه قرأ : " لتعرفوا أن أكرمكم عند الله [(٢٧)](#foonote-٥٨٣٤٣-٢٧) بفتح " أن " وتعرفوا على مقال تضربوا، على معنى جعلهم شعوبا وقبائل لكي يعرفوا أن أكرمهم [(٢٨)](#foonote-٥٨٣٤٣-٢٨) عند الله أتقاهم [(٢٩)](#foonote-٥٨٣٤٣-٢٩)، ومجاز القراءة : جعلهم كذلك ليعرفوا أنسابهم ؛ لأن أكرمهم عند الله أتقاهم ؛ لأن : " تعرفوا " عملت في : " أن " لأنه [(٣٠)](#foonote-٥٨٣٤٣-٣٠) لم يجعلهم شعوبا وقبائل ليعرفوا [(٣١)](#foonote-٥٨٣٤٣-٣١) أن أكرمهم عند الله أتقاهم، إنما جعلهم كذلك ليعرفوا أنسابهم. 
وكسر " أن " أولى وأتم [(٣٢)](#foonote-٥٨٣٤٣-٣٢) في المعنى المقصود إليه بالآية [(٣٣)](#foonote-٥٨٣٤٣-٣٣). 
ثم قال :﴿إن الله عليم خبير﴾. 
أي : ذو علم، بأتقاكم [(٣٤)](#foonote-٥٨٣٤٣-٣٤) عنده وأكرمكم، وذو خبر بكم وبمصالحكم.

١ ع: "وما"..
٢ ساقط من ع..
٣ انظر: تفسير مجاهد ٦١٢ وجامع البيان ٢٦/٨٨، والدر المنثور ٧/٥٧٨..
٤ ح: "فيعرفون"..
٥ ع: "فالأفخاذ" وهو تحريف..
٦ ساقط من ح..
٧ ح: "وقبائل"..
٨ انظر: تفسير مجاهد ٦١٢، وجامع البيان ٢٦/٨٨، وتفسير القرطبي ١٦/٣٤٤..
٩ انظر: جامع البيان ٢٦/٨٨، وتفسير القرطبي ١٦/٣٤٤..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٦/٨٨، والدر المنثور ٧/٥٧٩..
١١ ساقط من ع..
١٢ ع: "وقبائل"..
١٣ انظر: تفسير سفيان الثوري ٢٧٩، وجامع البيان ٢٦/٨٨..
١٤ انظر: العمدة ٢٧٨، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٥، وتفسير الغريب ٤١٦..
١٥ ع: "تليه" وانظر: تفسير الغريب ٤١٦..
١٦ ع: "وقد قيل"..
١٧ انظر: العمدة ٢٧٨، والكشاف للزمخشري ٤/١٦، وتفسير القرطبي ١٦/٣٤٤. والبحر المحيط ٨/١١٦. وراجع لسان العرب ٢/٣٢٠، وتاج العروس ١/٣١٨، ومختار الصحاح ٣٣٨..
١٨ ساقط من ع، وانظر: تأويل مشكل القرآن ٣٧٧..
١٩ ساقط من ع..
٢٠ أخرجه أحمد في مسنده عن درة بنت أبي لهب ٦/٤٣٣، والسيوطي في الجامع الصغير ١/٦٢٢..
٢١ ح: "يناد"..
٢٢ ع: "ليقوم"..
٢٣ ح: "ذلك"..
٢٤ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٣٤٥، والدر المنثور ٧/٥٨٠..
٢٥ ع: "عليه السلام"..
٢٦ أخرجه أحمد في مسنده ٥/٤٠ -٤٣ -٤٧- ٤٨ – ٥٠-٥٩.
 والدارمي في الرقاق، باب: أي المؤمنين خير ٢/٣٠٨.
 والترمذي – باب: ما جاء في طول العمر للمؤمن عن عبد الله بن قيس ٣/٣٨٧، (رقم الحديث ٢٤٣١).
 والبغوي في شرح السنة، كتاب: الرقاق، باب: استحباب طول العمر للطاعة، وتمني المال للخير ١٤/٢٨٨..
٢٧ ساقط من ع..
٢٨ ع: "أكرمكم"..
٢٩ انظر: المحتسب ٢/٢٨٠..
٣٠ ع: "لأنهم"..
٣١ ع: "لتعرفوا"..
٣٢ ع: "وأثم": وهو تصحيف..
٣٣ جاء في البحر المحيط ٨/١١٦ "... وقرأ الجمهور "لتعارفوا" مضارع تعارف محذوف التاء والأعمش بتاءين ومجاهد وابن كثير في رواية وابن محيمن بإدغام التاء في التاء وابن عباس وأبان عن عاصم لتعرفوا مضارع عرف والمعنى أنكم جعلكم الله تعالى ما ذكر كي يعرف لبعضكم بعضا في النسب فلا ينتمي إلى غير آبائه لا التفاخر بالآباء والأجداد ودعوى التفاضل وهي التقوى (...) وقرأ الجمهور "إن" بكسر الهمزة وابن عباس بفتحها وكان يقرأ لتعرفوا مضارع عرف فاحتمل أن تكون أن معمولة لتعرفوا، وتكون اللام في لتعرفوا لام الأمر وهو أجود من حيث المعنى، وأما إن كانت لام كي فلا يظهر المعنى أن جعلهم شعوبا وقبائل لأن تعرفوا أن الأكرم هو الأتقى فإن جعلت مفعول "لتعرفوا" محذوفا، أي لتعرفوا الحق لأن أكرمكم عند الله أتقاكم ساغ في لام "لتعارفوا" أن تكون لام كي"..
٣٤ ع: "أتقاكم"..

### الآية 49:14

> ۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ [49:14]

ثم قال :﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ \[ ١٤ \]. 
أي : قالت جماعة الأعراب صدقنا بالله وبرسوله، قل لهم يا محمد لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا وخضعنا [(١)](#foonote-٥٨٣٤٤-١) وتذللنا. 
والإسلام في اللغة الخضوع والتذلل [(٢)](#foonote-٥٨٣٤٤-٢) لأمر الله جل ذكره والتسليم له [(٣)](#foonote-٥٨٣٤٤-٣). 
والإيمان : التصديق بكل ما جاء من عند الله. 
وللإسلام موضع آخر وهو الاستسلام خوف القتل، قد يقع [(٤)](#foonote-٥٨٣٤٤-٤) الإسلام بمعنى الإيمان وقد يكون بمعنى الاستسلام [(٥)](#foonote-٥٨٣٤٤-٥). والإيمان والإسلام يتعرفان على وجهين إيمان ظاهر / لا باطن معه نحو قوله :﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾ [(٦)](#foonote-٥٨٣٤٤-٦) وإيمان باطن وظاهر وهو المتقبل [(٧)](#foonote-٥٨٣٤٤-٧)، وإسلام ظاهر لا باطن معه [(٨)](#foonote-٥٨٣٤٤-٨) كالذي في هذه السورة. 
والإسلام أعم من الإيمان لأن الإسلام ما صدق به باطن \[ ونطق به الظاهر والإيمان ما صدق به الباطن \] [(٩)](#foonote-٥٨٣٤٤-٩)، فإن كان الإسلام ظاهرا غير باطن فليس بإيمان إنما هو استسلام ولا هو إسلام صحيح. 
وهذه الآية نزلت في أعراب من بني أسد، وهم من المؤلفة قلوبهم أسلموا بألسنتهم خوف القتل والسباء ولم تصدق قلوبهم ألسنتهم [(١٠)](#foonote-٥٨٣٤٤-١٠). 
فرد الله عليهم قولهم " آمنا " إذ لم يصدقوه بقلوبهم، وقال بل قولوا أسلمنا : أي : استسلمنا في الظاهر خوف القتل، فالإسلام/قول، والإيمان قول وعمل. 
قال الزهري : الإسلام قول والإيمان عمل [(١١)](#foonote-٥٨٣٤٤-١١). 
قال ابن زيد قوله :﴿قل لم تؤمنوا﴾ أي : لم تصدقوا قولكم [(١٢)](#foonote-٥٨٣٤٤-١٢) بعملكم [(١٣)](#foonote-٥٨٣٤٤-١٣). 
ثم أخبر تعالى بصفة المؤمنين فقال :﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا﴾ \[ ١٥ \]. 
قال النخعي [(١٤)](#foonote-٥٨٣٤٤-١٤) : ولكن قولوا أسلمنا : أي : استسلمنا. 
وعن ابن عباس : أن هذه الآية نزلت في أعراب أرادوا أن يتسموا باسم الهجرة قبل أن يهاجروا فأعلمهم الله عز وجل [(١٥)](#foonote-٥٨٣٤٤-١٥) أن لهم أسماء [(١٦)](#foonote-٥٨٣٤٤-١٦) الأعراب لا أسماء المهاجرين [(١٧)](#foonote-٥٨٣٤٤-١٧). 
وقيل إنهم منوا على النبي ﷺ بإيمانهم فأعلمهم الله عز وجل [(١٨)](#foonote-٥٨٣٤٤-١٨) أن هذا ليس [(١٩)](#foonote-٥٨٣٤٤-١٩) من خلق المؤمنين إنما هو من خلق من استسلم خوف السباء [(٢٠)](#foonote-٥٨٣٤٤-٢٠) والقتل [(٢١)](#foonote-٥٨٣٤٤-٢١)، ولو دخل الإيمان في قلوبهم ما منوا [(٢٢)](#foonote-٥٨٣٤٤-٢٢) به، ودليله قوله بعد ذلك ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾ [(٢٣)](#foonote-٥٨٣٤٤-٢٣). 
وقال قتادة : لم تعم هذه الآية كل الأعراب، بل فيهم [(٢٤)](#foonote-٥٨٣٤٤-٢٤) المؤمنون حقا، إنما نزلت في حي من أحياء العرب امتنوا بإسلامهم على نبي الله فقالوا آمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان [(٢٥)](#foonote-٥٨٣٤٤-٢٥). 
ثم قال تعالى ذكره :﴿ولما يدخل الإيمان في قلوبكم﴾. 
أي : ولما يدخل العلم بشرائع الإيمان وحقائقه في قلوبكم، وهو نفي قد دخل. 
ثم قال :﴿وإن تطيعوا الله ورسوله لايلتكم من أعمالكم شيئا﴾. 
أي : إن أطعتم الله ورسوله فيما تؤمرون [(٢٦)](#foonote-٥٨٣٤٤-٢٦) به لا ينقصكم الله ( من ثواب أعمالكم شيئا في الآخرة ) [(٢٧)](#foonote-٥٨٣٤٤-٢٧) ولا يظلمكم [(٢٨)](#foonote-٥٨٣٤٤-٢٨). 
قال ابن زيد معناه : " إن تصدقوا قلوبكم بفعلكم يقبل ذلك منكم، وتجازوا عليه " [(٢٩)](#foonote-٥٨٣٤٤-٢٩). يقال : ألته [(٣٠)](#foonote-٥٨٣٤٤-٣٠) ويألته ولاته يليته [(٣١)](#foonote-٥٨٣٤٤-٣١) لغتان بمعنى : نقصه، فمن قرأ " لايلتكم " فهو من لات يليت [(٣٢)](#foonote-٥٨٣٤٤-٣٢)، وتصديقها في [(٣٣)](#foonote-٥٨٣٤٤-٣٣) المصحف أنها [(٣٤)](#foonote-٥٨٣٤٤-٣٤) بغير ألف بعد الياء، ولو كانت همزة لم تختصر [(٣٥)](#foonote-٥٨٣٤٤-٣٥) من الخط [(٣٦)](#foonote-٥٨٣٤٤-٣٦). 
ومن قرأ " يألتكم " فهو من ألت [(٣٧)](#foonote-٥٨٣٤٤-٣٧) يألت [(٣٨)](#foonote-٥٨٣٤٤-٣٨). 
فأما قوله :﴿وما ألتناهم من عملهم﴾ [(٣٩)](#foonote-٥٨٣٤٤-٣٩) فهو من ألت [(٤٠)](#foonote-٥٨٣٤٤-٤٠) يألت، ( ولو جاء على اللغة [(٤١)](#foonote-٥٨٣٤٤-٤١) ) الأخرى لقيل، وما ألتناهم. وهذه لغة هذيل. 
وبذلك قرأ ابن مسعود وأبي [(٤٢)](#foonote-٥٨٣٤٤-٤٢)، وهذه القراءة شاهدة لقراءة [(٤٣)](#foonote-٥٨٣٤٤-٤٣) من قرأ هنا
 " يلتكم " من لات يليت [(٤٤)](#foonote-٥٨٣٤٤-٤٤)، لكنها مخالفة للخط ؛ لأن الخط في " والطور [(٤٥)](#foonote-٥٨٣٤٤-٤٥) " بألف قبل اللام، لكن من جعله هنا من لات [(٤٦)](#foonote-٥٨٣٤٤-٤٦) وفي " الطور [(٤٧)](#foonote-٥٨٣٤٤-٤٧) " فإنما جمع بين اللغتين واتبع الخط في الموضعين، ومثله مما أجمع عليه قوله :﴿فهي تملى عليه﴾ [(٤٨)](#foonote-٥٨٣٤٤-٤٨) [(٤٩)](#foonote-٥٨٣٤٤-٤٩)، فهذا من أملى يملي [(٥٠)](#foonote-٥٨٣٤٤-٥٠). 
ثم قال في موضع آخر :﴿فليملل وليه﴾ [(٥١)](#foonote-٥٨٣٤٤-٥١)، فهذا من أمثال [(٥٢)](#foonote-٥٨٣٤٤-٥٢) يقال أملى عليه وأمال [(٥٣)](#foonote-٥٨٣٤٤-٥٣) عليه : لغتان، ومثله قوله :﴿سوف نصليهم نارا﴾ [(٥٤)](#foonote-٥٨٣٤٤-٥٤) فهذا من أمليت [(٥٥)](#foonote-٥٨٣٤٤-٥٥). 
وقال في موضع آخر :﴿ثم الجحيم صلوه﴾ [(٥٦)](#foonote-٥٨٣٤٤-٥٦) فهذا من صليت. 
ومثله قوله [(٥٧)](#foonote-٥٨٣٤٤-٥٧) :﴿كيف يبديء الله الخلق﴾ [(٥٨)](#foonote-٥٨٣٤٤-٥٨) من أبدأ، وقال :﴿كيف بدأ الخلق﴾ [(٥٩)](#foonote-٥٨٣٤٤-٥٩) من بدأته [(٦٠)](#foonote-٥٨٣٤٤-٦٠)، يقال : أبدأة وبدأه لغتان [(٦١)](#foonote-٥٨٣٤٤-٦١). 
وقد قرأ ابن كثير [(٦٢)](#foonote-٥٨٣٤٤-٦٢) : ألتناهم [(٦٣)](#foonote-٥٨٣٤٤-٦٣) بكسر اللام، وهي لغة أيضا. يقال : ألت [(٦٤)](#foonote-٥٨٣٤٤-٦٤) يألت وألت يألت [(٦٥)](#foonote-٥٨٣٤٤-٦٥). 
ثم قال :﴿إن الله غفور رحيم﴾. 
أي : غفور للذنوب لمن تاب منها رحيم أن يعذب أحدا [(٦٦)](#foonote-٥٨٣٤٤-٦٦) بعد توبته.

١ ع: "أي خضعنا"..
٢ ع: "والتذليل"..
٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٢١٦..
٤ ع: "وأكثر ما يقع"..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/٢١٦ وباب "سلم" في لسان العرب ٢/١٩٢-١٩٣، ومفردات الراغب ٢٤٠، وتفسير الغريب ٤١٦..
٦ البقرة: ٧..
٧ ع: "والتقبيل": وهو تحريف..
٨ ساقط من ع..
٩ ساقط من ح..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٦/٨٩، وتفسير القرطبي ١٦/٣٤٨، وأسباب النزول ٢٩٦، وتفسير الغريب ٤١٦..
١١ انظر: جامع البيان ٢٦/٨٩، والدر المنثور ٧/٥٨٣..
١٢ ح: "قلوبكم"..
١٣ انظر: جامع البيان ٢٦/٩٠..
١٤ إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، أبو عمران النخعي: من أكابر التابعين صلاحا وصدقا ورواية وحفظا للحديث، من أهل الكوفة مات مختفيا من الحجاج، كان إماما مجتهدا، قرأ على الأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس، وقرأ عليه سليمان الأعمش وطلحة بن مصرف، توفي سنة ٩٦ هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٧٠، وحلية الأولياء ٤/٢١٩، والوافي بالوفيات ٦/١٦٩، وغاية النهاية ١/٢٩، والأعلام ١/٨٠..
١٥ ساقط من ع..
١٦ ع: "الاسم": وهو تحريف..
١٧ انظر: جامع البيان ٢٦/٩٠، وتفسير القرطبي ١٦/٣٤٨، والدر المنثور ٧/٥٨٤..
١٨ ساقط من ع..
١٩ ح: "ليس هو"..
٢٠ ع: "السبا"..
٢١ انظر: جامع البيان ٢٦/٩٠..
٢٢ ع: "آمنوا به": وهو تحريف..
٢٣ الحجرات: ١٧..
٢٤ ع: "منهم"..
٢٥ انظر: الدر المنثور ٧/٥٨٣..
٢٦ ح: "تأمرون": وهو خطأ..
٢٧ ع: "شيئا في الآخرة من ثواب أعمالكم"..
٢٨ انظر: العمدة ٢٧٨، وتفسير الغريب ٤١٦..
٢٩ انظر: جامع البيان ٢٦/٩١..
٣٠ ح: "يإلته"..
٣١ ح: "يليت"..
٣٢ ع: "يلية": وهو تحريف..
٣٣ ع: إنما في"..
٣٤ ساقط من ع..
٣٥ ع : "يختصر"..
٣٦ انظر: الكشف ٢/٢٨٤، والحجة ٦٧٦، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٧٢..
٣٧ ع: "ألاة": وهو تحريف..
٣٨ انظر: الكشف ٢/٢٨٤، والحجة ٦٧٦، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٥..
٣٩ الطور: ١٩..
٤٠ ع: "الألة"، وهو تحريف..
٤١ ع: "ولو جعل اللغة" وهو تحريف..
٤٢ أبي بن كعب بن قيس بن عبيد، من بني النجار، من الخزرج، أبو المنذر، صحابي أنصاري، كان قبل الإسلام حبرا من أحبار اليهود، مطلعا على الكتب القديمة، ولم أسلم كان من كتاب الوحي، وشهد بدرا واحدا والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتب كتاب الصلح لأهل بيت المقدس، أمره عثمان بجمع القرآن، فاشترك في جمعه، وله في الصحيحين، وغيرهما ١٦٤ حديثا. قرأ عليه القرآن من الصحابة ابن عباس وأبو هريرة وعبد الله بن السائب، وتوفي ٦١ هـ. انظر: صفة الصفوة ١/٤٧٤، وغاية النهاية ١/٣١، والأعلام ١/٨٢..
٤٣ ساقط من ع..
٤٤ ع: "لالة يلية": وهو تحريف..
٤٥ ع: "فالطور"..
٤٦ ع: "ألاة"..
٤٧ ع: "ألاة"..
٤٨ ح: "تملا": وهو خطأ..
٤٩ الفرقان: ٥..
٥٠ انظر: هذا التوجيه في الكشف ٢/٢٨٤، والحجة ٦٧٦..
٥١ البقرة: ٢٨١..
٥٢ ع: "أمل"..
٥٣ ع: "أمل"..
٥٤ النساء: ٥٥..
٥٥ ع: "أملية": وهو خطأ..
٥٦ الحاقة: ٣١..
٥٧ ساقط من ع..
٥٨ العنكبوت: ١٩..
٥٩ العنكبوت: ١٨..
٦٠ ع: "أبدأت"..
٦١ انظر: الصحاح ١/٣٥، واللسان ١/١٧٠، والقاموس المحيط ١/٧..
٦٢ عبد الله بن كثير الداري المكي، أبو معبد: أحد القراء السبعة، كان قاضي الجماعة بمكة، وكانت حرفته العطارة، وهو فارسي الأصل، مولده ووفاته بمكة، روى القراءة عنه قنبل والبزي، توفي سنة ١٢٠ هـ.
 انظر: الجرح والتعديل ٥/١٤٤، ووفيات الأعيان ٣/٤١، وسير أعلام النبلاء ٥/٣١٨، والأعلام ٤/١١٥..
٦٣ في ع: "وما ألتناهم"..
٦٤ في ع: "ألة"..
٦٥ انظر: الكشف ٢/٢٨٤، الحجة ٦٨٢، وجاء في معاني الفراء ٣/٧٤: وقوله تعالى: ﴿لايلتكم﴾ لا ينقصكم، ولا يظلمكم من أعمالكم شيئا وهي من لات يليت، والقراء مجمعون عليها، وقد قرأ بعضهم لا يألتكم، ولست أشتهيها لأنها بغير ألف كتبت في المصاحف وليس هذا بموضوع يجوز فيه سقوط الهمز، ألا ترى قوله﴿ياتون﴾ و ﴿يأمرون﴾ و ﴿ياكلون﴾ لم تلق الألف في شكل منه لأنها ساكنة، وإنما تلقى الهمزة إذا سكن ما قبلها فإذا سكنت هي تبتت فلم تسقط، وإنما اجتزأ على قراءتها "يألتكم" أنه وجد ﴿وما ألتناكم من عملهم من شيء﴾ في موضع، فأخذ ذا من ذلك، فالقرآن يأت باللغتين المختلفتين، ألا ترى قوله: ﴿تملى عليه﴾ \[الفرقان: آية ٥\] وهو في موضع آخر: ﴿فليكتب وليملل﴾ \[البقرة آية: ٢٨١\] ولم تحمل إحداهما على الأخرى فتتفقا، ولات يليت، وألت يألت: لغتان". وفي اللسان مادة "ألت" ١/٨٢ وألته أيضا حبسه عن وجهه وصرف مثل لاته يليته وهما لغتان، وألته ماله وحقه يألته ألتا، وألاته، وآلته إياه: نقصه وفي التنزيل العزيز ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ قال الفراء: الألت: النقى، وفيه لغة أخرى: وما لتناهم بكسر اللام (...) ويقال: لات يليت، وألت يألت، وبها نزل القرآن. وراجع أيضا الصحاح نفس المادة ١/٢٤١. والقاموس المحيط ١/١٤٢..
٦٦ ع: "أحد"..

### الآية 49:15

> إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ [49:15]

ثم قال :﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله﴾ \[ ١٥ \]. 
أي : صدقوا بما أنزل الله، وبرسول الله بقلوبهم، وأقروا به بألسنتهم، وقبلوا ما أمروا به، وانتهوا عما نهوا عنه، ثم لم يشكوا[(١)](#foonote-٥٨٣٤٥-١) في ذلك. 
﴿وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون﴾ أي : هم الذين صدقوا في قولهم/إنا مؤمنون.

١ ح: "يشكو": وهو خطأ..

### الآية 49:16

> قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣱ [49:16]

ثم قال :﴿قل أتعلمون الله بدينكم﴾ \[ ١٦ \] أي : أتعلمونه بطاعتكم وما أضمرت قلوبكم، وهو يعلم ما غاب عنكم في السماوات والأرض. 
لا يخفى عليه شيء من ذلك، فكيف يخفى عليه ما تخفي صدوركم. 
﴿والله بكل شيء عليم﴾ أي : ذو علم بجميع الأشياء.

### الآية 49:17

> يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ [49:17]

ثم قال :﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾ \[ ١٧ \]. 
أي : يمنون عليك يا محمد بإسلامهم، قل لهم : لا تمنوا علي إسلامكم[(١)](#foonote-٥٨٣٤٧-١) بل الله يمن عليكم بهدايته لكم إلى الإيمان، ولولا[(٢)](#foonote-٥٨٣٤٧-٢) توفيقه لكم ما أسلمتم، فالمنة له لا إله إلا هو إن كنتم صادقين في قولكم ( أنكم آمنتم )[(٣)](#foonote-٥٨٣٤٧-٣)، فالمنة في ذلك عليكم لله عز وجل[(٤)](#foonote-٥٨٣٤٧-٤)، ولا منة لكم على الله، وذلك أن النبي ﷺ كان يفضل المهاجرين بالعطاء ليستألفهم على الإسلام فكرهت الأنصار ذلك وتكلمت، فأنزل الله عز وجل[(٥)](#foonote-٥٨٣٤٧-٥) ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾[(٦)](#foonote-٥٨٣٤٧-٦) الآية، فلما نزلت أتى الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم[(٧)](#foonote-٥٨٣٤٧-٧) يبكون فقالوا يا رسول الله جئتنا ونحن ضلال[(٨)](#foonote-٥٨٣٤٧-٨) فهدانا الله بك، وجئتنا ونحن أذلة[(٩)](#foonote-٥٨٣٤٧-٩) فهدانا الله بك، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم[(١٠)](#foonote-٥٨٣٤٧-١٠) لئن قلتم إنك جئتنا ذليلا فأعززناك ومطرودا[(١١)](#foonote-٥٨٣٤٧-١١) فآويناك، فقالت الأنصار بل لله ورسوله المنة علينا فقال النبي ﷺ : " الناس دثاري وأنتم شعاري، ولو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا لسلكت وادي الأنصار ولولا الهجرة لكنت أحدا من الأنصار " [(١٢)](#foonote-٥٨٣٤٧-١٢).

١ ح: بإسلامكم"..
٢ ساقط من ع..
٣ ح: ﴿إن كنتم آمنتم﴾..
٤ ساقط من ع..
٥ ساقط من ع..
٦ الحجرات: ١٧..
٧ ع: "عليه السلام"..
٨ ح: "ظلال": وهو تصحيف..
٩ ع: "فأعزنا"..
١٠ ع: "عليه السلام"..
١١ ح: "ومطرود": وهو خطأ..
١٢ أخرجه البخاري في باب: مناقت الأنصار ٤/٢٢٢، وابن ماجه في المقدمة – باب: فضل الأنصار ١/٥٨، وأحمد في المسند ٢/٤١٩ و٣/٢٤٢-و٤/٤٢ و٥/٣٠٧، والحميدي في مسنده، أحاديث أنس بن مالك ٢/٥٠٥، والبغوي في شرح السنة- كتاب فضائل الصحابة – باب: فضل الأنصار رضي الله عنه ١٤/١٧٧..

### الآية 49:18

> إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ [49:18]

ثم قال :﴿إن الله يعلم غيب السماوات والأرض﴾ \[ ١٨ \] أي : يعلم ما غاب فيها لا يخفى عليه \[ شيء \][(١)](#foonote-٥٨٣٤٨-١)، فهو يعلم الصادق منكم من الكاذب في دعواه، فلا يخفى عليه ما تكنه صدوركم. 
ثم قال :﴿والله بصير بما تعملون﴾ أي : ذو بصر بأعمالكم لا يخفى[(٢)](#foonote-٥٨٣٤٨-٢) عليه منها شيء، فهو محصيها عليكم حتى يجازيكم بها إن خيرا فخير وإن شرا[(٣)](#foonote-٥٨٣٤٨-٣) فشر.

١ ساقط من ح..
٢ ح: "يخفا": وهو خطأ..
٣ ح: "شر": وهو خطأ..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/49.md)
- [كل تفاسير سورة الحجرات
](https://quranpedia.net/index.php/surah-tafsir/49.md)
- [ترجمات سورة الحجرات
](https://quranpedia.net/index.php/translations/49.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/index.php/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/index.php/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/49/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
