---
title: "تفسير سورة الإنسان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/76/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/76/book/367"
surah_id: "76"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنسان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/76/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنسان - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/index.php/surah/1/76/book/367*.

Tafsir of Surah الإنسان from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 76:1

> هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينࣱ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـࣰٔا مَّذۡكُورًا [76:1]

قوله تعالى :( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) إلى قوله تعالى :( سميعا بصيرا ) [(١)](#foonote-٥٦٧٨٩-١).
" هل " \[ في هذا \] [(٢)](#foonote-٥٦٧٨٩-٢) الموضع خبر لا جحد [(٣)](#foonote-٥٦٧٨٩-٣). وفي الكلام معنى \[ التقرير \] [(٤)](#foonote-٥٦٧٨٩-٤)، كأنه قال : قد أتى على الإنسان [(٥)](#foonote-٥٦٧٨٩-٥) \[ ز \] [(٦)](#foonote-٥٦٧٨٩-٦)من طويل لم يكن شيئا مذكورا.
وهذا كما تقول للرجل- \[ تقرره \] [(٧)](#foonote-٥٦٧٨٩-٧) : هل أكرمتك ؟ وقد \[ أكرمه \] [(٨)](#foonote-٥٦٧٨٩-٨)، هل أحسنت [(٩)](#foonote-٥٦٧٨٩-٩) إليك ؟ وقد أحسن إليه [(١٠)](#foonote-٥٦٧٨٩-١٠). وتكون " هل " جحودا [(١١)](#foonote-٥٦٧٨٩-١١) في غير هذا الموضع، نحو قول الرجل لآخر : هل يفعل هذا أحد ؟ ! بمعنى : لا يفعل هذا أحد، وتكون استفهاما وهو بابها [(١٢)](#foonote-٥٦٧٨٩-١٢).
وقد أجاز ابن كيسان أن تكون " هل " في الآية استفهاما على بابها، كما تقول : هل بقيت في أمرك ؟
والإنسان في الآية : آدم عليه السلام، قاله قتادة [(١٣)](#foonote-٥٦٧٨٩-١٣) وغيره. قال قتادة : إنما \[ خلق \] [(١٤)](#foonote-٥٦٧٨٩-١٤) الإنسان حديثا، وما نعلم من خليقة الله عز وجل كانت بعد الإنسان [(١٥)](#foonote-٥٦٧٨٩-١٥)، يقول : خلْق الإنسان آخر سائر ما خلق من الخلق [(١٦)](#foonote-٥٦٧٨٩-١٦).
والحين ( ها هنا ) [(١٧)](#foonote-٥٦٧٨٩-١٧) يراد به طول مكث آدم وهو طينة. وذلك أربعون [(١٨)](#foonote-٥٦٧٨٩-١٨) سنة في ما روي. فكان في ذلك الوقت شيئا غير مذكور [(١٩)](#foonote-٥٦٧٨٩-١٩).
وقيل : الحين هنا غير معلوم، \[ الله يعلمه \] [(٢٠)](#foonote-٥٦٧٨٩-٢٠). وقيل : الإنسان هنا يراد به الجنس [(٢١)](#foonote-٥٦٧٨٩-٢١) فأما الإنسان الثاني فهو للجنس \[ بلا اختلاف \] [(٢٢)](#foonote-٥٦٧٨٩-٢٢)، وقال مالك : الحين هنا : ما مضى قبل ذلك من أمر الدهر كله ومن قبل أن يخلق آدم.

١ - أ: هل أتى إلى قوله فجعلناه سميعا بصيرا..
٢ - م: هذا في..
٣ - ث: جحدوا..
٤ - م، ث: التقدير..
٥ - انظر مجاز أبي عبيدة ٢/٢٧٩ والغريب لابن قتيبة: ٥٠٢ حيث حكاه عن المفسرين وتفسير القرطبي ١٩/١١٨، ومغني اللبيب ١/٣٨٨-٨٩..
٦ - ساقط من م، ث..
٧ - م: تقروه..
٨ - م: أكرمني..
٩ - ث: أحسن..
١٠ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٣ وجامع البيان ٢٩/٢٠٢..
١١ - أ، ث: جحدا..
١٢ - انظر المحرر ١٦/١٨٢..
١٣ - انظر جامع البيان: ٢٩/٢٠٢ وأخرجه عن سفيان أيضا وهو قول السدي وعكرمة أيضا في تفسير الماوردي: ٤/٣٦٥ وتفسير القرطبي: ١٩/١١٩ وقول الجمهور في زاد المسير: ٨/٤٢٨..
١٤ - م: خلقنا..
١٥ - انظر: جامع البيان: ٢٩/٢٠٢ والدر: ٨/٣٦٦..
١٦ - هي الرواية الثانية عن قتادة، انظر المصدرين السابقين..
١٧ - ساقط من أ..
١٨ - أ: أربعين..
١٩ - انظر تفسير الماوردي: ٤/٣٦٥ حيث حكى هذا المعنى عن ابن عباس في رواية أبي صالح. وفي زاد المسير: ٨/٤٢٨ هو قول الجمهور..
٢٠ - م: الله يعلم، أ: والله يعلمه..
٢١ - في تفسير الماوردي ٤/٣٦٥ عن ابن عباس وابن جريج أنه "كل إنسان" وعنهما أنه جميع الناس في زاد المسير ٨/٤٢٨ قال "فعلى هذا يكون الإنسان اسم جنس" وقد أجازه النحاس في إعرابه: ٥/٩٥..
٢٢ - م: بالاختلاف. وانظر إعراب النحاس: ٥/٩٥ وتفسير الماوردي ٤/٣٦٦ حيث حكاه عن جميع المفسرين وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٢٠..

### الآية 76:2

> إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجࣲ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا [76:2]

\- ثم قال تعالى :( إنا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه )
أي : إنا خلقنا ذرية آدم من نطفة، أي من ماء الرجل وماء المرأة. والنطفة كل ماء قليل في وعاء [(١)](#foonote-٥٦٧٩٠-١). و ( أمشاج ) : أخلاط [(٢)](#foonote-٥٦٧٩٠-٢).
يقال : مشجت هذا بهذا، أي : خلطته [(٣)](#foonote-٥٦٧٩٠-٣). وواحد الأمشاج : مشيج [(٤)](#foonote-٥٦٧٩٠-٤)، مثل شريف وأشراف [(٥)](#foonote-٥٦٧٩٠-٥)، وقيل : مشج [(٦)](#foonote-٥٦٧٩٠-٦) مثل عدل وأعدال [(٧)](#foonote-٥٦٧٩٠-٧).
وقال ابن عباس : المشجان [(٨)](#foonote-٥٦٧٩٠-٨) : ماء الرجل وماء المرأة [(٩)](#foonote-٥٦٧٩٠-٩). وهو معنى قول مجاهد [(١٠)](#foonote-٥٦٧٩٠-١٠). والحسن [(١١)](#foonote-٥٦٧٩٠-١١) وعكرمة [(١٢)](#foonote-٥٦٧٩٠-١٢) وأكثر [(١٣)](#foonote-٥٦٧٩٠-١٣) المفسرين.
وعن ابن عباس أيضا أن معنى ﴿أمشاج﴾ هو انتقاله من تراب ثم من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى غير ذلك [(١٤)](#foonote-٥٦٧٩٠-١٤). وقاله أيضا عكرمة [(١٥)](#foonote-٥٦٧٩٠-١٥) وقتادة [(١٦)](#foonote-٥٦٧٩٠-١٦).
وقيل :( أمشاج ) هي العروق التي تكون في النطفة. روي ذلك عن ابن مسعود [(١٧)](#foonote-٥٦٧٩٠-١٧). وقاله أسامة بن زيد [(١٨)](#foonote-٥٦٧٩٠-١٨) عن أبيه [(١٩)](#foonote-٥٦٧٩٠-١٩).
وقيل : الأمشاج هي ألوان النطفة، ( نطفة الرجل تكون بيضاء وحمراء، ونطفة المرأة تكون خضراء وحمراء ) [(٢٠)](#foonote-٥٦٧٩٠-٢٠)/، \[ روي ذلك عن \] [(٢١)](#foonote-٥٦٧٩٠-٢١) مجاهد [(٢٢)](#foonote-٥٦٧٩٠-٢٢) وقاله ابن نُجَيح [(٢٣)](#foonote-٥٦٧٩٠-٢٣).
فمن قال : إن الأمشاج انتقال النطفة إلى علقة، ثم مضغة، ثم غير ذلك، فتقديره : من نطفة ذات أمشاج [(٢٤)](#foonote-٥٦٧٩٠-٢٤).
ومعنى [(٢٥)](#foonote-٥٦٧٩٠-٢٥) ( نبتليه ) نختبره.
( فجعلناه سميعا بصيرا )
أي : ذا سمع وذا بصر لتقوم عليه الحجة. وقال الفراء : في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير : إنا خلقنا الإنسان سميعا بصيرا من نطفة أمشاج لنختبره [(٢٦)](#foonote-٥٦٧٩٠-٢٦).
وقد رد \[ عليه \] [(٢٧)](#foonote-٥٦٧٩٠-٢٧) هذا لتقدير، لأن الفاء [(٢٨)](#foonote-٥٦٧٩٠-٢٨) لا يقع معها التقديم والتأخير. ولأن الكلام تام بغير تقديم وتأخير، فلا يخرج عن ظاهره لغير علة [(٢٩)](#foonote-٥٦٧٩٠-٢٩).

١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٣..
٢ - ث: اختلاط. وانظر معاني الفراء ٣/٢١٤ والغريب لابن قتيبة ٥٠٢ وجامع البيان ٢٩/٢٠٣..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٣..
٤ - ث: مشج. وكلاهما صحيح. ففي معاني الزجاج ٥/٢٥٧ "مشج" وكذا حكاه ابن عطية في المحرر ١٦/١٨٣ عن ابن السكيت. وفي الغريب لابن قتيبة ٥٠٢ "مشيج". وفي جامع البيان ٢٩/٢٠٣: "مشج ومشيج" وقال صاحب اللسان: (مشج): "المشْج والمِشجُ والمَشَجُ والمَشِيج: كلّ لونين اختلطا"..
٥ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٥ والمحرر ١٦/١٨٣..
٦ - ث: مشمج..
٧ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٥ والمحرر ١٦/١٨٣..
٨ - ث: المشيجان..
٩ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٤ وأخرجه أيضا عن الربيع بن أنس..
١٠ - المصدر السابق..
١١ - المصدر السابق..
١٢ - انظر المصدر السابق ٢٩/٢٠٣. وقاله الفراء في معانيه ٣/٢١٤..
١٣ - ث: وهو قول أكثر..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٤ والدر ٨/٣٦٨..
١٥ - المصدر السابق..
١٦ - المصدر السابق.
١٧ - انظر: جامع البيان ٢٩/٢٠٥..
١٨ - هو أبو محمد أسامة بن زيد بن حارثة، صحابي جليل، هو مولى رسول الله ﷺ وابن مولاه وابن مولاته وحِبُّه وابن حِبِّه، أمّره رسول الله ﷺ في إحدى الغزوات على جيش فيه أبو بكر وعمر قبل أن يبلغ العشرين من عمره، ومناقبه كثيرة جدا، (ت: ٥٤ﻫ). انظر: المحبر: ١٢٨ وصفة الصفوة ١/٥٢١ وتهذيب الأسماء: ١/١١٣ والإصابة ١/٢٩..
١٩ - ث: غرابيه وانظر قول ابن زيد في المصدر السابق..
٢٠ - ما بين قوسين ساقط من ث..
٢١ - م: روى عن ذلك عن..
٢٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/٢٠٥ وفي ص: ٢٠٤ هو قول ابن عباس غير أنه لم يُفضِّل في بيان الألوان..
٢٣ - إنما وجدته في جامع البيان ٢٩/٢٠٥ راويا في هذه المسألة عن مجاهد لا قائلا..
٢٤ - هذا بيان لقول ابن عباس الذي سبق، وقد سبق أيضا أن نسب مكي القول الأول المروي عن ابن عباس من "أنه ماء الرجل وماء المرأة" إلى أكثر المفسرين وهو يدل على ميله إليه. وقد اختاره الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٠٥ قال: "لأن الله وصف النطفة بأنها أمشاج، وهي إذا انتقلت فصارت علقة فقد استحالت عن معنى النطفة" وقد وجدت الراغب يفسر اللفظ بأنه "عبارة عما جعله الله تعالى بالنطفة من القُوى المختلفة" انظر المفردات: ص ٤٨٩ (مشج) ويمكن اعتبار هذا الكلام ردا على اعتراض الطبري حيث نسلم من الخروج عن حد اللفظ، ونفيد من المعنى الذي يدل على المراحل اللاحقة التي هي موجودة بالقوة في النطفة قبل أن توجد بالفعل فيما بعد !؟ والله أعلم..
٢٥ - أ: ومعناه..
٢٦ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٤. بتصرف. وانظر زاد المسير ٨/٤٢٨..
٢٧ - ساقط من م..
٢٨ - ث: الهاء..
٢٩ - انظر رد ما ذهب إليه الفراء في جامع البيان ٢٩/٢٠٥ وإعراب النحاس ٥/٩٥-٩٦..

### الآية 76:3

> إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرࣰا وَإِمَّا كَفُورًا [76:3]

\* قوله تعالى [(١)](#foonote-٥٦٧٩١-١) ( إنا هديناه السبيل ) إلى قوله :( ولا زمهريرا )
أي : إنا بينا له طريق الحق وعرفناه. قال مجاهد :( إنا هديناه السبيل ) : الشقاوة [(٢)](#foonote-٥٦٧٩١-٢) والسعادة [(٣)](#foonote-٥٦٧٩١-٣). وقال قتادة :( إنا هديناه السبيل إما شاكرا ) لنعم الله ( وإما كفورا ) [(٤)](#foonote-٥٦٧٩١-٤) لها، وقال ابن زيد :( إنا هديناه السبيل ) قال :\[ ننظر \] [(٥)](#foonote-٥٦٧٩١-٥) أي شيء يصنع وأي الطريقين يسلك [(٦)](#foonote-٥٦٧٩١-٦). ومعنى " إما " في هذا الموضع كمعنى [(٧)](#foonote-٥٦٧٩١-٧) :\[ " أو " إلا أنها \] [(٨)](#foonote-٥٦٧٩١-٨) تدل على المعنى في أول الكلام [(٩)](#foonote-٥٦٧٩١-٩). ودليل ذلك قول المفسرين : إن معناه : إما شقيا وإما سعيدا. والشقاوة والسعادة [(١٠)](#foonote-٥٦٧٩١-١٠) يفرغ منها [(١١)](#foonote-٥٦٧٩١-١١) وهو في بطن أمه. وقيل :( شاكرا وإما كفورا ) : حالان مقدران [(١٢)](#foonote-٥٦٧٩١-١٢).
وأجاز الفراء أن \[ تكون \] [(١٣)](#foonote-٥٦٧٩١-١٣) " ما " زائدة \[ و " إن " \] [(١٤)](#foonote-٥٦٧٩١-١٤) للشرط.
والمعنى على هذا :" إنا هديناه السبيل إن شكر وإن كفر " [(١٥)](#foonote-٥٦٧٩١-١٥). وفيه بعد لأن " إن " التي للشرط لا تقع على الأسماء إلا [(١٦)](#foonote-٥٦٧٩١-١٦) بإضمار فعل، ولا يحسن ذلك هنا [(١٧)](#foonote-٥٦٧٩١-١٧). وقيل : تقديره على قول الفراء :" إن كان شاكرا وكان كفورا " [(١٨)](#foonote-٥٦٧٩١-١٨).

١ - أ: ثم قال..
٢ - ث: الشقوة..
٣ - ث: والساعة. وانظر جامع البيان ٢٩/٢٠٦ والدر ٨/٣٦٩..
٤ - ث: كافرا. وانظر المصدرين السابقين..
٥ - م، أ: ينظر..
٦ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٦.
٧ - ث: كما بنى..
٨ - م: أوال انما، ث: والا أنها..
٩ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٦ وإعراب النحاس ٥/٩٦..
١٠ - أ: والسعادة والشقاوة..
١١ - أ: منها..
١٢ - أجازه الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٠٦..
١٣ - م: يكون..
١٤ - م: وإما..
١٥ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٤..
١٦ - أ: ولا..
١٧ - ث: منا، وانظر إعراب النحاس ٥/٩٦..
١٨ - انظر المصدر السابق..

### الآية 76:4

> إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلࣰا وَسَعِيرًا [76:4]

ثم قال تعالى :( إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا )
أ \] : إنا أعتدنا لمن كفر ( وأعرض عن الإيمان ) [(١)](#foonote-٥٦٧٩٢-١). وجحد النعم [(٢)](#foonote-٥٦٧٩٢-٢) \[ ( سلاسلا \] ) [(٣)](#foonote-٥٦٧٩٢-٣) يوثقون بها في الجحيم ( أغلالا ) تغل [(٤)](#foonote-٥٦٧٩٢-٤) بها أيديهم إلى أعناقهم ( وسعيرا ) أي : ونارا تسعر عليهم فتوقد.
فمن لم ينون \[ ( سلاسلا ) \] [(٥)](#foonote-٥٦٧٩٢-٥) أتى به على منع الصرف لأنه جمع لا نظير له في الواحد وهو نهاية الجمع، فثقل فمنع الصرف [(٦)](#foonote-٥٦٧٩٢-٦). ومن وقف [(٧)](#foonote-٥٦٧٩٢-٧) عليه بألف [(٨)](#foonote-٥٦٧٩٢-٨)مع منعه لصرفه [(٩)](#foonote-٥٦٧٩٢-٩) فعلى لغة مسموعة عن العرب.
حكى الرؤاسي [(١٠)](#foonote-٥٦٧٩٢-١٠) والكسائي أن العرب تقف على ما لا ينصرف [(١١)](#foonote-٥٦٧٩٢-١١) في حال افتح بألف [(١٢)](#foonote-٥٦٧٩٢-١٢) \[ لبيان \] [(١٣)](#foonote-٥٦٧٩٢-١٣) الفتحة [(١٤)](#foonote-٥٦٧٩٢-١٤). وله حجة أخرى : وذلك أنه في بعض المصاحف [(١٥)](#foonote-٥٦٧٩٢-١٥) بألف. فاتبع السواد في الوقفـ واتبع أصل الإعراب في الوصل [(١٦)](#foonote-٥٦٧٩٢-١٦).
فأما نونه [(١٧)](#foonote-٥٦٧٩٢-١٧)، فعلى لغة مسموعة من بعض العرب. حكى الكسائي وغيره من الكوفيين أن بعض \[ العرب يصرف كل ما \] [(١٨)](#foonote-٥٦٧٩٢-١٨) لا ينصرف إلا \[ أفعل منك \] وقال بعض أهل النظر : كل ما يجوز في الشعر يجوز في القرآن، لأن الشعر أصل كلام العرب، والعرب تصرف هذا ونحوه في الشعر [(١٩)](#foonote-٥٦٧٩٢-١٩). وقيل : إنما صرف لأنه أتبع بما [(٢٠)](#foonote-٥٦٧٩٢-٢٠) بعده، وهو \[ وأغلالا \] [(٢١)](#foonote-٥٦٧٩٢-٢١).
وكذلك الحجة في ( وقواريرا، قواريرا ) [(٢٢)](#foonote-٥٦٧٩٢-٢٢) عند من مع صرفه [(٢٣)](#foonote-٥٦٧٩٢-٢٣) ووقف بالألف [(٢٤)](#foonote-٥٦٧٩٢-٢٤). أو بغير [(٢٥)](#foonote-٥٦٧٩٢-٢٥) ألف أو صرفه.

١ - ساقط من أ..
٢ - أ: نعم..
٣ - م، ث: سلاسل وكلاهما صحيح وارد في القراءة كما سيأتي عند مكي..
٤ - ث: ثقل..
٥ - م، ث: سلاسل، وقد قرأ بغير تنوين ابن كثير في رواية قنبل وأبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم في السبعة: ٦٦٣ والمبسوط: ٤٥٤ وفيه أنها قراءة خلف ويعقوب أيضا..
٦ - ث: الطرف. وانظر الحجة لابن خالويه: ٣٥٨ والحجة لأبي زرعة ٧٣٧ والكشف ٢/٣٥٣..
٧ - ث: وقع. (تحريف)..
٨ - ث: فألف..
٩ - هي قراءة أبي عمرو ورواية حفص عن عاصم في السبعة: ٦٦٣ والمبسوط: ٤٥٤..
١٠ - هو محمد بن الحسن بن أبي سارة الكوفي الرؤاسي، أبو جعفر: أول من وضع كتابا في النحو من أهل الكوفة، وهو أستاذ الكسائي والفراء. وكلما قال سيبويه في كتابه "قال الكوفي" عني به الرؤاسي. ولقب بذلك لكبر رأسه، له كتب منها "معاني القرآن" و"الوقف والابتداء" (ت: ١٨٧ﻫ).
 انظر طبقات النحويين للزبيدي ١٢٥ ونزهة الألباء ٥٤ والأعلام ٦/٢٧١..
١١ - أ، ث: ينصرف..
١٢ - أ: بالالف، ث: فألف..
١٣ - م: من بيان..
١٤ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٧..
١٥ - ث: الصاحف. وانظر المقنع للداني: ٢٤ وفيه عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: "رأيت في مصحف عثمان بن عفان استُخْرِجَ لي من بعض خزائن الأمراء، ورأيت فيه أثر دمه، ثم ذكر أشياء وقال: وأما "سلاسلا" فرأيتها قد درست، يعني ألفها"..
١٦ - أ: الاصل. وانظر الكشف ٢/٣٥٣..
١٧ - وهي قراءة نافع، وعاصم في رواية أبي بكر، والكسائي في السبعة: ٦٦٣ وهي أيضا قراءة أبي جعفر في المبسوط: ٤٥٤..
١٨ - م: لا عن يحس كل ما (كذا)..
١٩ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٧..
٢٠ - أ: ما..
٢١ - م: وأغا إلا. وانظر المصدر السابق وإعراب ابن الأنباري ٢/٤٨٠..
٢٢ - الانسان: ١٥، ١٦ وسيأتي تفسيرها..
٢٣ - ث: صرف..
٢٤ - ث: بالألف. ولعله هو الأنسب لما بعده..
٢٥ - ث: وبغير..

### الآية 76:5

> إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسࣲ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا [76:5]

\- ثم قال تعالى :( إن الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا )
أي : إن الذين بروا [(١)](#foonote-٥٦٧٩٣-١) ربهم بطاعتهم في أداء فرائضه واجتناب محارمه [(٢)](#foonote-٥٦٧٩٣-٢) يشربون [(٣)](#foonote-٥٦٧٩٣-٣) في الآخرة ( من كأس )، وهو كل إناء فيه شراب كان مزاج [(٤)](#foonote-٥٦٧٩٣-٤)ما فيها من الشراب ( كافورا ) يعني أن \[ طيب \] [(٥)](#foonote-٥٦٧٩٣-٥) رائحة الشراب كالكافور [(٦)](#foonote-٥٦٧٩٣-٦).
وقيل الكافور هما اسم لعين ماء في الجنة [(٧)](#foonote-٥٦٧٩٣-٧) فعلى هذا تكون [(٨)](#foonote-٥٦٧٩٣-٨) ( عينا ) [(٩)](#foonote-٥٦٧٩٣-٩) بدلا من " كافور " [(١٠)](#foonote-٥٦٧٩٣-١٠) ومن جعل الكافور صفة للشرب [(١١)](#foonote-٥٦٧٩٣-١١) نصب ( عينا ) على الحال من المضمر في ( مزاجها ) [(١٢)](#foonote-٥٦٧٩٣-١٢). وقيل : انتصب عين [(١٣)](#foonote-٥٦٧٩٣-١٣) على [(١٤)](#foonote-٥٦٧٩٣-١٤) إضمار أعني [(١٥)](#foonote-٥٦٧٩٣-١٥)، \[ وقيل : هي [(١٦)](#foonote-٥٦٧٩٣-١٦) مفعول بمعنى [(١٧)](#foonote-٥٦٧٩٣-١٧) : يشربون عينا يشرب بها عباد الله [(١٨)](#foonote-٥٦٧٩٣-١٨). وقيل : هي نصب على المدح \] [(١٩)](#foonote-٥٦٧٩٣-١٩) وقيل : التقدير :" قلما حذف الحرف نصب [(٢٠)](#foonote-٥٦٧٩٣-٢٠).
وقال [(٢١)](#foonote-٥٦٧٩٣-٢١) الحسن :" الأبرار : الذين لا يؤذون الذر [(٢٢)](#foonote-٥٦٧٩٣-٢٢) \[ ولا يرضون الشر \] [(٢٣)](#foonote-٥٦٧٩٣-٢٣) "
وقال محارب بن دثار [(٢٤)](#foonote-٥٦٧٩٣-٢٤) : إنما سموا أبرارا لأنهم بروا الآباء والأبناء، فكما أن لوالديك [(٢٥)](#foonote-٥٦٧٩٣-٢٥) \[ عليك \] [(٢٦)](#foonote-٥٦٧٩٣-٢٦) حقا، كذلك لولدك عليك حق [(٢٧)](#foonote-٥٦٧٩٣-٢٧).
وروى ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال :" إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود [(٢٨)](#foonote-٥٦٧٩٣-٢٨) أبيه " [(٢٩)](#foonote-٥٦٧٩٣-٢٩).
قال مجاهد :( كان مزاجها كافورا ) تمزج ( به ) [(٣٠)](#foonote-٥٦٧٩٣-٣٠). قال قتادة :" قوم تمزج لهم بالكافور وتختم ( لهم ) [(٣١)](#foonote-٥٦٧٩٣-٣١) بالمسك " [(٣٢)](#foonote-٥٦٧٩٣-٣٢).

١ - ث: يروا..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٦ وإعراب النحاس ٥/٩٧..
٣ - أ: ليشربون..
٤ - ث: مزج..
٥ - م: طيبة..
٦ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٥ وجامع البيان ٢٩/٢٠٦-٢٠٧..
٧ - المصدر السابق..
٨ - أ: يكون..
٩ - من الآية اللاحقة ﴿كافورا \[٥\] عينا... \[٦\]﴾.
١٠ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٥ وجامع البيان ٢٩/٢٠٦-٢٠٧..
١١ - أ، ث: للشراب..
١٢ - انظر جامع البيان ٢٩/١٠٧ وإعراب النحاس ٥/٩٨..
١٣ - كذا في جميع النسخ، ولعله: "عينا"..
١٤ - ث: عيّ..
١٥ - هو قول المبرد في إعراب النحاس ٥/٩٧-٩٨..
١٦ - ث: هو..
١٧ - أ: فمعنى..
١٨ - أجازه الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٠٧ وحكاه النحاس في إعرابه ٥/٩٨ غير منسوب..
١٩ - ما بين معقوفتين ساقط من م. وقوله: هي نصب على المدح قاله الأخفش في معانيه: ٢/٧٢٢، وأجازه الطبري أيضا في جامع البيان ٢٩/٢٠٧..
٢٠ - هو قول الزجاج في معانيه: ٥/٢٥٨ وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٢٦..
٢١ - ث: قال..
٢٢ - ث: الدر..
٢٣ - ساقط من م، ث، وانظر قول الحسن في المحرر ١٦/١٨٤ وبلفظ: "لا يؤذون الذر" في زاد المسير ٨/٤٣٠ وبلفظ :"البر الذي لا يؤذي الذر" في تفسير القرطبي ١٩/١٢٥. والكلام عن الأبرار مما كان ينبغي أن يقدمه فأخره !.
٢٤ - أ: دينار. (تحريف)، ومحارب بن دثار هو أبو دثار السدوسي الكوفي القاضي التابعي، كان ثقة زاهدا وسمع من ابن عمر وجابر وروى عنه الأعمش والثوري. (ث ١١٦ﻫ) انظر طبقات ابن خياط ١٦١ وتهذيب الأسماء ٢/٨٤. وتقريب التهذيب ٢/٢٣٠..
٢٥ - ث: لوالدك..
٢٦ - م: عليكا..
٢٧ - في تفسير القرطبي ١٩/١٢٥ ذكر هذا المعنى عن ابن عمر فيا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحكاه صاحب اللسان (برر) عن ابن عمر من قوله..
٢٨ - الود: الحب. والمراد هنا أصدقاء الأب. انظر جامع الأصول ١/٤٠٨..
٢٩ - أخرجه –بهذا اللفظ- الترمذي في البر والصلة، باب في إكرام صديق الوالد، ح: ١٩٦٦ عن ابن عمر. قال: هذا حديث إسناده صحيح وقد روي عن ابن عمر من غير وجه. وأخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما (شرح النووي على مسلم: ١٦/١٠٩) وفي بعض ألفاظه: "أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه". وفي آخر كلفظ الترمذي إلا أنه قال في آخره: "... ود أبيه بعد أن يولي الحديث". وله قصة. وانظر مصابيح السنة ٣/٣٥٠ وجامع الأصول ١/٤٠٩..
٣٠ - ساقط من أ. وانظر جامع البيان ٢٩/٢٠٧ والدر ٨/٣٦٩، والكلام هنا مما كان ينبغي أن يقدم فأخره..
٣١ - ساقط من أ..
٣٢ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٥..

### الآية 76:6

> عَيۡنࣰا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرࣰا [76:6]

\- ( وقوله :( عينا يشرب بها عباد الله... )
أي : يشربها [(١)](#foonote-٥٦٧٩٤-١). وقيل : التقدير : يروي بها عباد الله [(٢)](#foonote-٥٦٧٩٤-٢) الذين يدخلهم جنته [(٣)](#foonote-٥٦٧٩٤-٣). وقيل : يعني بعباد الله : الأبرار خاصة الذين تقدم ذكرهم. دليله قوله :( عينا يشرب بها المقربون ) [(٤)](#foonote-٥٦٧٩٤-٤)، وهم الأبرار تمزج لهم بالكافور وتختم بالمسك ) [(٥)](#foonote-٥٦٧٩٤-٥).
\- ثم قال :( يفجرونها تفجيرا )
أي \[ يفجرون \] [(٦)](#foonote-٥٦٧٩٤-٦) تلك العين كيف شاؤوا من منازلهم وقصورهم. والتفجير : الإمالة والإجراء له [(٧)](#foonote-٥٦٧٩٤-٧). قال مجاهد [(٨)](#foonote-٥٦٧٩٤-٨) : يعدلون بها/ حيث شاءوا ويعيدونها حيث شاءوا [(٩)](#foonote-٥٦٧٩٤-٩). ويروى أن أحدهم إذا أراد أن يتفجر [(١٠)](#foonote-٥٦٧٩٤-١٠) \[ له \] [(١١)](#foonote-٥٦٧٩٤-١١) الماء شق ذلك الوضع بعود فجرى فيه الماء [(١٢)](#foonote-٥٦٧٩٤-١٢).

١ - ث: يشرب بها..
٢ - في معاني الفراء ٣/٢١٥: "يشرب بها ويشربها سواء في المعنى... وكأن ﴿يشرب بها﴾ يروى بها وينقع" وانظر جامع البيان ٢٩/٢٠٧ وإعراب النحاس ٥/٩٨ وتفسير القرطبي ١٩/١٢٦..
٣ - ث: يدخلهم الله جنته..
٤ - المطففين: ٢٨..
٥ - ما بين قوسين (وقوله : عينا - وتختم بالمسك) ساقط من أ..
٦ - م: تفجرون، ساقط من أ..
٧ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٧..
٨ - ث: ثم قال تعالى قال مجاهد..
٩ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٨ وفيه: "يعدلونها" وليس فيه "ويعيدونها حيث شاءوا" وانظر زاد المسير ٨/٤٣١ وتفسير القرطبي ١٩/١٢٦ وابن كثير ٤/٤٨٤..
١٠ - أ: ينفجر..
١١ - م، ث: لهم..
١٢ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٨ وفي روح المعاني ٢٩/١٩٥ "أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن ابن شوزب أنه قال: معهم قضبان ذهب يفجرون بها فيتبع الماء قضبانهم". وانظر المحرر ١٦/١٨٥..

### الآية 76:7

> يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمࣰا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرࣰا [76:7]

\- قال تعالى :( يوفون بالنذر )
أي : يوفون بكل ما يجب عليهم، نذروه أولم ينذروه [(١)](#foonote-٥٦٧٩٥-١).
وقال الفراء : التقدير كانوا يوفون بالنذر في الدنيا [(٢)](#foonote-٥٦٧٩٥-٢). وكانوا ( يخافون يوما كان شره مستطيرا )، أي : فاشيا ظاهرا منتشرا ممتدا.
قال قتادة ( يوفون بالنذر ) :" بطاعة الله وبالصلاة وبالحج والعمرة " [(٣)](#foonote-٥٦٧٩٥-٣).
وقال سفيان :( يوفون بالنذر ) :" في غير معصية " [(٤)](#foonote-٥٦٧٩٥-٤). ويخافون عذاب الله في تركهم الوفاء في يوم كان شره ممتدا [(٥)](#foonote-٥٦٧٩٥-٥).
( قال قتادة ) [(٦)](#foonote-٥٦٧٩٥-٦) " استطار والله شر ذلك اليوم حتى ملأ السماوات والأرض " [(٧)](#foonote-٥٦٧٩٥-٧).
وقال الفراء :( مستطيرا ) أي :\[ مستطيلا \] [(٨)](#foonote-٥٦٧٩٥-٨).
يقال : استطار الشيء إذا انتشر [(٩)](#foonote-٥٦٧٩٥-٩).

١ - انظر إعراب النحاس ٥/٩٨..
٢ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٦..
٣ - جامع البيان ٢٩/٢٠٨ وفيه: "وبالعمرة" وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٢٧..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢٠٨..
٥ - المصدر السابق ٢٩/٢٠٩.
٦ - ساقط من أ..
٧ - السابق، وتفسير القرطبي ١٩/١٢٨..
٨ - م: مستطيرا..
٩ - انظر معاني الفراء: قال "﴿مستطيرا﴾ ممتد البلادء، والعرب تقول: استطار الصَّدْعُ في القارورة وشِبْهِها واستطال" وانظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٠٢ وجامع البيان: ٢٩/٢٠٩ والمحرر: ١٦/١٨٥ وتفسير القرطبي: ١٩/١٢٨..

### الآية 76:8

> وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينࣰا وَيَتِيمࣰا وَأَسِيرًا [76:8]

ثم قال تعالى :( ويطعمون الطعام على حبه... )
أي : على حبهم إياه وشهوتهم له [(١)](#foonote-٥٦٧٩٦-١)، ( مسكينا... ) أي : ذا حاجة [(٢)](#foonote-٥٦٧٩٦-٢)، ( ويتيما )، وقوله ( وأسيرا ) قال قتادة : هو المأسور عندك [(٣)](#foonote-٥٦٧٩٦-٣) المشرك، قال وأخوك المسلم أحق [(٤)](#foonote-٥٦٧٩٦-٤) منه [(٥)](#foonote-٥٦٧٩٦-٥). وقال [(٦)](#foonote-٥٦٧٩٦-٦) عكرمة : الأسير [(٧)](#foonote-٥٦٧٩٦-٧) -في ذلك الزمان- المشرك [(٨)](#foonote-٥٦٧٩٦-٨). قال الحسن :" ما كان اسراؤهم [(٩)](#foonote-٥٦٧٩٦-٩) \[ إلا \] [(١٠)](#foonote-٥٦٧٩٦-١٠) المشركين " [(١١)](#foonote-٥٦٧٩٦-١١). وقال [(١٢)](#foonote-٥٦٧٩٦-١٢) مالك " يعني أسرى [(١٣)](#foonote-٥٦٧٩٦-١٣) المشركين. وقال مجاهد الأسير –هنا- المسجون من المسلمين [(١٤)](#foonote-٥٦٧٩٦-١٤). وهو قول ابن جبير [(١٥)](#foonote-٥٦٧٩٦-١٥) وعطاء [(١٦)](#foonote-٥٦٧٩٦-١٦). وهذا له من صفة الأبرار.

١ - جمع مكي في هذا التفسير كما جمع الطبري بين قول مقاتل "على حبهم للطعام" وقول مجاهد: "وهم يشتهونه" انظر: جامع البيان: ١٩/٢٠٩ وانظر تفسير الماوردي ٤/٣٦٩ حيث حكى القول الثاني عن الكلبي وفي تفسير القرطبي ١٩/١٢٨ قال ابن عباس ومجاهد: "على قلته وحبهم إياه وشهوتهم له".
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٠٩..
٣ - ث: عند (خطأ)..
٤ - أ: لحق..
٥ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٠ وزاد المسير ٨/٤٣٣ وتفسير القرطبي: ١٩/١٢٩..
٦ - أ: قال..
٧ - ث: لاسير..
٨ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٠..
٩ - ث: اسواؤهم..
١٠ - م: الى..
١١ - جامع البيان ٢٩/٢١٠ والمحرر ١٦/١٨٦ وانظر الدر ٨/٣٧١..
١٢ - أ: قال..
١٣ - أ: أسير..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٠ وزاد المسير ٨/٤٣٣ وتفسير القرطبي ١٩/١٢٩ وتفسير ابن كثير ٤/٤٨٥ حيث حكاه أيضا عن الحسن وقتادة..
١٥ - المصدر السابق..
١٦ - المصدر السابق..

### الآية 76:9

> إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءࣰ وَلَا شُكُورًا [76:9]

\- ثم قال :( إنما نطعمكم لوجه الله... )
أي [(١)](#foonote-٥٦٧٩٧-١) : يقولون إذا هم أطعموهم [(٢)](#foonote-٥٦٧٩٧-٢) : إنما نطعمهم طلب رضاء الله والتقرب إليه.
\- ( لا نريد... ) منكم أيها الناس على إطعامنا لكم.
\- ( جزاء ولا شكورا )
و ( شكورا ) يحتمل أن يكون جمع " شُكْرٍ " وأن يكون مصدرا [(٣)](#foonote-٥٦٧٩٧-٣).
قال مجاهد : أما إنهم ( ما ) [(٤)](#foonote-٥٦٧٩٧-٤) تكلموا به، ولكن الله علمه من قلوبهم فأثنى به عليهم [(٥)](#foonote-٥٦٧٩٧-٥) ليرغب في ذلك راغب " [(٦)](#foonote-٥٦٧٩٧-٦). ومثل ذلك قال ابن جبير [(٧)](#foonote-٥٦٧٩٧-٧).
وكذلك روى \[ الفريابي \] [(٨)](#foonote-٥٦٧٩٧-٨) عن سالم الأفطس [(٩)](#foonote-٥٦٧٩٧-٩) عن ابن عمر.

١ - ساقط من ث..
٢ - ث: إذا أطعموهم..
٣ - أ: شكورا..
٤ - انظر معاني الأخفش: ٢/٧٢٢. وفي اللسان: (شكر) –عن هذه الآية: "يحتمل أن يكون مصدرا مثل : قعد قُعُوداً، ويحتمل أن يكون جمعا مثل: بُرْد وبُرُود وكُفْر وكُفُور"..
٥ - ساقط من أ..
٦ - أ: عليهم به..
٧ - جامع البيان ٢٩/٢١١ والمعالم ٧/١٩٢ وتفسير القرطبي ١٩/١٣٠ وابن كثير ٤/٤٨٥..
٨ - المصدر السابق..
٩ - م: الفراءيابي، أ: الفرياتي، ث: الفريائي.
 والفِرْيَابي، بكسر الفاء وسكون الراء وفتح الياء وبعد الألف باء موحدة نسبة إلى فارياب: بليدة بنواحي بلخ. وهو أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض التركي، كان قاضيا محدثا ثقة، صاحب تصانيف. قال فيه الخطيب: "كان من أوعية العلم، من أهل المعرفة والعلم، طوف شرقا وغربا" (ت: ٣٠١ﻫ) انظر: تذكرة الحفاظ ٢/٦٩٢، وطبقات الحفاظ ٣٠١..

### الآية 76:10

> إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسࣰا قَمۡطَرِيرࣰا [76:10]

ثم قال تعالى :( إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا )
أي : إنما نطعمكم رجاء أن \[ يؤمننا \] [(١)](#foonote-٥٦٧٩٨-١) الله عقوبته في يوم شديد تعيس فيه الوجوه من شدة قوله [(٢)](#foonote-٥٦٧٩٨-٢) وطول بلائه [(٣)](#foonote-٥٦٧٩٨-٣)، فهو نعت لليوم بمعنى النسب، كما قال :( في عيشة راضية ) [(٤)](#foonote-٥٦٧٩٨-٤) والقمطرير : الشديد، ومثله \[ القماطر \] [(٥)](#foonote-٥٦٧٩٨-٥) وقد اقمطر اليوم \[ يقمطر اقمطرارا \] [(٦)](#foonote-٥٦٧٩٨-٦) : إذا اشتد [(٧)](#foonote-٥٦٧٩٨-٧) بلاؤه، ومثله يوم عصيب وعصبصب [(٨)](#foonote-٥٦٧٩٨-٨).
قال ابن عباس في قوله :( يوما عبوسا قمطريرا ) قال :" يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل [(٩)](#foonote-٥٦٧٩٨-٩) من \[ بين \] [(١٠)](#foonote-٥٦٧٩٨-١٠) عينيه عرق مثل القطران " [(١١)](#foonote-٥٦٧٩٨-١١). وقل قتادة :" عبست فيه الوجوه وقبضت ما بين أعينها [(١٢)](#foonote-٥٦٧٩٨-١٢) كراهية لذلك اليوم " [(١٣)](#foonote-٥٦٧٩٨-١٣)، وهو قول مجاهد [(١٤)](#foonote-٥٦٧٩٨-١٤). وعن ابن عباس أن العبوس : الضيق، والقمطرير : الطويل [(١٥)](#foonote-٥٦٧٩٨-١٥).
وقال ابن زيد :" العبوس : الشر " [(١٦)](#foonote-٥٦٧٩٨-١٦)

١ - هو أبو محمد سالم بن عجلان الأفطس الأموي الحراني مولى محمد ابن مروان، روى عن ابن جبير ونافع مولى ابن عمر، وعنه الثوري والليث، وثقه غير واحد واتهم بالإرجاء. قتله عبد الله بن علي بعران : ١٣٢ﻫ انظر: طبقات ابن خياط: ٣٢٠ وتهذيب التهذيب ٣/٤٤١-٤٢..
٢ - م: يومتا..
٣ - أ، ث: من شدته وهو له..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١١..
٥ - الحاقة ٢١..
٦ - م: القماطبر، ث: المقاطر وفي معنى القمطرير انظر معاني الفراء ٣/٢١٦ وجامع البيان ٢٩/٢١١ ومفردات الراغب ٤٢٨ وفي الغريب لابن قتيبة ٥٠٢: "الصعب الشديد". وفي معاني الزجاج ٥/٢٥٩ "شديدا غليظا"..
٧ - م: بقمطر اقمطران..
٨ - ث: اشد..
٩ - انظر الغريب لابن قتيبة ٢٠٦ عند تفسير قوله تعالى ﴿وقال: هذا يوم عصيب﴾ (هود ٧٧) وجامع البيان ٢٩/٢١١. واللسان (عصب)..
١٠ - ث: تسيل..
١١ - م: لبن..
١٢ - جامع البيان ٢٩/٢١١ وفي ص: ٢١٢ عن عكرمة مثله إلا أنه قال بأن العرق يخرج من جباههم..
١٣ - ث: عينها..
١٤ - السابق، وأخرجه أيضا بنحوه عن ابن عباس، واعتبر الطبري ص ٢١١ كل ذلك قولا واحدا على أن ما سال من عيني الكافر أو جبهته هو نتيجة لشدة القبض..
١٥ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٢. وتفسير ابن كثير ٤/٤٨٥ والدر ٨/٣٧٢..
١٦ - جامع البيان ٢٩/٢١٢ وزاد: "والقمطرير: الشديد"..

### الآية 76:11

> فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةࣰ وَسُرُورࣰا [76:11]

\- ثم قال تعالى :( فوقاهم الله شر ذلك اليوم )
أي : وقاهم ما كانوا يحذرون [(١)](#foonote-٥٦٧٩٩-١) في الدنيا من شر ذلك اليوم بما [(٢)](#foonote-٥٦٧٩٩-٢) كانوا يعملون في الدنيا.
\- ثم قال تعالى :( ولقاهم نضرة [(٣)](#foonote-٥٦٧٩٩-٣) وسرورا )
قال الحسن :" \[ نضرة \] [(٤)](#foonote-٥٦٧٩٩-٤) في الوجوه وسرورا في القلوب [(٥)](#foonote-٥٦٧٩٩-٥) ".
وكذلك [(٦)](#foonote-٥٦٧٩٩-٦) قال قتادة [(٧)](#foonote-٥٦٧٩٩-٧). وقال ابن زيد : نعمة وفرحا [(٨)](#foonote-٥٦٧٩٩-٨).
وروي أن هذا كله نزل في علي ابن أبي طالب [(٩)](#foonote-٥٦٧٩٩-٩) رضي الله عنه.
ثم هو عام في من كان على \[ منهاجه في فعله \] [(١٠)](#foonote-٥٦٧٩٩-١٠).

١ - في متن أ: يجحدون، وفي هامشها: يخافون، وفي ث: يجدون..
٢ - ث: فما..
٣ - أ: نظرة..
٤ - م: نظرة..
٥ - أ: القلب..
٦ - جامع البيان ٢٩/٢١٣ والدر ٨/٣٧٢ وانظر زاد المسير ٨/٤٣٥ وتفسير القرطبي ١٩/١٣٦ حيث حكاه عن مجاهد أيضا..
٧ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٣..
٨ - المصدر السابق وفيه: "نعمة وسرورا"..
٩ - م: منهاجه وفعله..
١٠ - في تفسير القرطبي ١٩/١٣٠ ذكر النقاش والثعلبي والقشيري وغير واحد من المفسرين في قصة علي وفاطمة وجاريتهما حديثا لا يصح ولا يثبت، رواه ليث عن مجاهد عن ابن عباس في قوله عز وجل ﴿يوفون بالنذر﴾... الآيات. وهي رواية عطاء ومجاهد عن ابن عباس في المعالم ٧/١٩١..

### الآية 76:12

> وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةࣰ وَحَرِيرࣰا [76:12]

\- ثم قال تعالى :( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا )
أي : وأثابهم بما صبروا في الدنيا على طاعة الله واجتناب محارمه [(١)](#foonote-٥٦٨٠٠-١) دخول جنته [(٢)](#foonote-٥٦٨٠٠-٢). واستعمال [(٣)](#foonote-٥٦٨٠٠-٣) الحرير في اللباس والفرش.

١ - هذه إشارة إلى أن الصبر نوعان: صبر على الطاعة وصبر عن المعصية. وهي إشارة بديعة يتسع لها لفظ الآية، وإنما جاء في كلام الطبري: "الصبر على طاعته والعمل بما يرضيه عنهم" غير أنه أخرج عن قتادة ".. صبروا على طاعة الله، وصبروا عن معصيته ومحارمه.. " انظر: جامع البيان ٢٩/٢١٣ والدر ٨/٣٧٢..
٢ - أ: جنة..
٣ - أ: واستعمل..

### الآية 76:13

> مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسࣰا وَلَا زَمۡهَرِيرࣰا [76:13]

\- ( متكئين فيها على الأرائك )
نصب ( متكئين ) على الحال من الهاء والميم في ( جزاهم ) [(١)](#foonote-٥٦٨٠١-١).
" وجزى " هو العامل في الحال. ولا \[ يحسن \] [(٢)](#foonote-٥٦٨٠١-٢) أن يعمل فيه ( صبروا ) لأن الصبر كان في الدنيا والاتكاء في الآخرة [(٣)](#foonote-٥٦٨٠١-٣). ويجوز أن ينتصب على النعت للجنة " لأنه قد عاد \[ عليها \] [(٤)](#foonote-٥٦٨٠١-٤) من نعتها عائد ( وهو ) [(٥)](#foonote-٥٦٨٠١-٥) ( فيها ) [(٦)](#foonote-٥٦٨٠١-٦). وقوله :( على الارائك ) واحد الأرائك : أريكة وهي \[ السرر \] [(٧)](#foonote-٥٦٨٠١-٧) في الحجال [(٨)](#foonote-٥٦٨٠١-٨).
\- ( وقوله :( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا )
" شمسا " \] [(٩)](#foonote-٥٦٨٠١-٩) في موضع الحال من الهاء والميم، ( أو ) [(١٠)](#foonote-٥٦٨٠١-١٠) في موضع النعت [(١١)](#foonote-٥٦٨٠١-١١) لجنة، أي : غير رائين [(١٢)](#foonote-٥٦٨٠١-١٢) في الجنة شمسا تؤذيهم [(١٣)](#foonote-٥٦٨٠١-١٣) بحرها، ولا بردا شديدا يؤذيهم [(١٤)](#foonote-٥٦٨٠١-١٤) \[ بشدته \] [(١٥)](#foonote-٥٦٨٠١-١٥).
قال مجاهد : الزمهرير : البرد : المُقطِّع [(١٦)](#foonote-٥٦٨٠١-١٦).
وقال قتادة :" علم الله جل ذكره أن شدة البرد \[ مؤذ \] [(١٧)](#foonote-٥٦٨٠١-١٧). وشدة الحر [(١٨)](#foonote-٥٦٨٠١-١٨)مؤذ. فوقاهم إياهما " [(١٩)](#foonote-٥٦٨٠١-١٩).
والزمهرير : لون من عذاب جهنم [(٢٠)](#foonote-٥٦٨٠١-٢٠).

١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٣..
٢ - م: يجصن..
٣ - انظر معاني الأخفش ٢/٧٢٣ وإعراب النحاس ٥/١٠٠ وابن الأنباري ٢/٤٨٢..
٤ - م: عليهم..
٥ - ساقط من أ..
٦ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٠..
٧ - م، ث: السرور..
٨ - انظر معاني الأخفش ٢/٧٢٣ وإعراب النحاس ٥/١٠٠ وابن الأنباري ٢/٤٨٢..
٩ - ما بين معقوفتين ساقط من م، ث..
١٠ - ساقط من ث..
١١ - أ: نعت..
١٢ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٠..
١٣ - ث: توديهم..
١٤ - ث: يوديهم..
١٥ - م: لشدته..
١٦ - ث: المفطع (بنقطة تحت الفاء على الكتابة القديمة، وبذلك الشكل) وفي جامع البيان ٢٩/٢١٤: "المفظع" بالفاء والظاء المعجمة. يقال: "أفظع الأمر: اشتد وشنع وجاوز المقدار وبرح، فهو مفظع" انظر اللسان (فظع). ولعل ما ثبت في جامع البيان هو الأصح في الرواية. وما في المتن هنا صحيح أيضا يدل عليه قول مرة الهمذاني: "الزمهرير: البرد القاطع" تفسير القرطبي ١٩/١٣٨..
١٧ - م: مود..
١٨ - ما بين قوسين ساقط من أ..
١٩ - جامع البيان ٢٩/٢١٤. والدر ٨/٣٧٢-٧٣..
٢٠ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٤ حيث أخرجه بنحوه عن مرة بن عبد الله (الهمذاني) وفي تفسير القرطبي ١٩/١٨٨ "هو لون من العذاب، وهو البرد الشديد.. ".

### الآية 76:14

> وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلࣰا [76:14]

\- \[ قوله تعالى \] [(١)](#foonote-٥٦٨٠٢-١) :( ودانية عليهم ظلالها ) إلى قوله [(٢)](#foonote-٥٦٨٠٢-٢) :( مشكورا ).
أي : وقربت منهم ظلالها. وانتصب [(٣)](#foonote-٥٦٨٠٢-٣) ( دانية ) على العطف على ( جنة ).
والتقدير : وجزاهم جنة دانية [(٤)](#foonote-٥٦٨٠٢-٤).
ويجوز أن يكون \[ حالا عطفا \] [(٥)](#foonote-٥٦٨٠٢-٥) على ( متكئين ) أو على [(٦)](#foonote-٥٦٨٠٢-٦) ( ( لا ) [(٧)](#foonote-٥٦٨٠٢-٧) يرون ) [(٨)](#foonote-٥٦٨٠٢-٨)، ويجوز أن يكون صفة للجنة [(٩)](#foonote-٥٦٨٠٢-٩).
ويجوز أن يكون على المدح مثل :( \[ والمقيمي \] [(١٠)](#foonote-٥٦٨٠٢-١٠) الصلاة ) [(١١)](#foonote-٥٦٨٠٢-١١) فهو – \[ و \] [(١٢)](#foonote-٥٦٨٠٢-١٢) إن كان نكرة- فإنه يشبه المعرفة، إذ قال طال الكلام به [(١٣)](#foonote-٥٦٨٠٢-١٣).
وقرأ ابن مسعود :( ودانية عليهم ) [(١٤)](#foonote-٥٦٨٠٢-١٤)، حمله على تذكير الجمع وهو ظلالها [(١٥)](#foonote-٥٦٨٠٢-١٥).
وفي قراءة أبي ( ودان )، على أنه \[ في \] [(١٦)](#foonote-٥٦٨٠٢-١٦) موضع رفع مثل : قاض المرفوع. حمله \[ على \] [(١٧)](#foonote-٥٦٨٠٢-١٧) أنه خبر ( ظلالها ) [(١٨)](#foonote-٥٦٨٠٢-١٨) مقدم [(١٩)](#foonote-٥٦٨٠٢-١٩).
\- ثم قال تعالى :( وذللت قطوفها تذليلا )
قال مجاهد : معناه : إن قام ارتفعت بقدرة ( الله ) [(٢٠)](#foonote-٥٦٨٠٢-٢٠)، ( فإن ) [(٢١)](#foonote-٥٦٨٠٢-٢١) قعد [(٢٢)](#foonote-٥٦٨٠٢-٢٢) تذللت حتى ينالها، وإن \[ اضطجع \] [(٢٣)](#foonote-٥٦٨٠٢-٢٣) تذللت حتى ينالها [(٢٤)](#foonote-٥٦٨٠٢-٢٤).
وقال قتادة : معناه :" لا يرد أيديهم عنها \[ بعد \] [(٢٥)](#foonote-٥٦٨٠٢-٢٥) ولا شوك " [(٢٦)](#foonote-٥٦٨٠٢-٢٦).
قال سفيان :( وذللت قطوفها ) قال :" يتناوله كيف شاء، جالسا ومتكئا " [(٢٧)](#foonote-٥٦٨٠٢-٢٧). قال مجاهد : أرض الجنة وَرِقٌ [(٢٨)](#foonote-٥٦٨٠٢-٢٨)، وتُرْبُهَا [(٢٩)](#foonote-٥٦٨٠٢-٢٩)مسك، وأصول شجرها ذهب وَوَرَقَ أفنانها [(٣٠)](#foonote-٥٦٨٠٢-٣٠) لؤلؤ وزبرجد [(٣١)](#foonote-٥٦٨٠٢-٣١) وياقوت، والثمر [(٣٢)](#foonote-٥٦٨٠٢-٣٢) تحته [(٣٣)](#foonote-٥٦٨٠٢-٣٣).
\- ثم قال تعالى :( وذللت قطوفها تذليلا )
" ويقال :" المذلل [(٣٤)](#foonote-٥٦٨٠٢-٣٤) الذي قد ذلـله [(٣٥)](#foonote-٥٦٨٠٢-٣٥) الماء أي أرواه " [(٣٦)](#foonote-٥٦٨٠٢-٣٦).
ويقال : المذلل الذي \[ يفيئه \] [(٣٧)](#foonote-٥٦٨٠٢-٣٧) \[ أدنى \] [(٣٨)](#foonote-٥٦٨٠٢-٣٨) ريح " [(٣٩)](#foonote-٥٦٨٠٢-٣٩).
" ويقال : المذلل [(٤٠)](#foonote-٥٦٨٠٢-٤٠) : المسوى " [(٤١)](#foonote-٥٦٨٠٢-٤١).
وأهل الحجاز يقولون :\[ ذلل \] [(٤٢)](#foonote-٥٦٨٠٢-٤٢)نَخْلَكَ.
أي : سوه [(٤٣)](#foonote-٥٦٨٠٢-٤٣). ويقال : المذلل [(٤٤)](#foonote-٥٦٨٠٢-٤٤) : القريب المتناول. من قولهم :\[ ذابة \] [(٤٥)](#foonote-٥٦٨٠٢-٤٥)ذليل [(٤٦)](#foonote-٥٦٨٠٢-٤٦) " أي : قصيرة. هذه أحوال أهل اللغة [(٤٧)](#foonote-٥٦٨٠٢-٤٧).

١ - م: قال تعالى. أ: قوله..
٢ - أ: ظلالها وذللت فطوفها إلى قوله..
٣ - ث: وانتصبت..
٤ - انظر معاني الزجاج ٥/٢٥٩. وإعراب النحاس ٥/١٠٠ وابن الأنباري ٢/٤٨٢ والمحرر ١٦/١٨٨..
٥ - م، ث: حالا لا عطفا..
٦ - أ، ث: وعلى..
٧ - ساقط من ث..
٨ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٠..
٩ - انظر معاني الزجاج ٥/٢٥٩ حيث جوزه. والمحرر ١٦/١٨٨ حكاية عن الزجاج..
١٠ - م: والمقيمين أ: والمقيم..
١١ - الحج: ٣٥ وتمام معناها مع ما قبلها: ﴿وبشّر المخبتين \[٣٤\] الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمين الصلاة ومما رزقناهم ينفقون \[٣٥\]﴾.
١٢ - ساقط من م..
١٣ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٠-١..
١٤ - بالتذكير، انظر جامع البيان ٢٩/٢١٤، قال: "وإنما ذكر لأنه فعل متقدم". وانظر قراءته أيضا في تفسير القرطبي ١٩/١٣٩ وهي قراءة الأعمش في المحرر ١٦/١٨٨ والبحر ٨/٣٩٦..
١٥ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١..
١٦ - م: لا..
١٧ - م: عطا..
١٨ - ث: كلالهم. (كذا)..
١٩ - ث: لمقدم. وانظر قراءة أبي وتوجيهها في جامع البيان ٢٩/٢١٤. وإعراب النحاس ٥/١٠١ وتفسير القرطبي ١٩/١٣٩..
٢٠ - ساقط من أ، ث..
٢١ - ساقط من أ..
٢٢ - أ: فقد..
٢٣ - م، ث: اضطجعت..
٢٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥ والدر ٨/٣٧٤..
٢٥ - ساقط من م..
٢٦ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٢٧ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٢٨ - "الورق بالكسر الدراهم قال: ﴿فابعثوا بورقكم هذه﴾ الكهف ١٩. وقرئ "بوَرْقِكم" و"بوُرْقِكم". مفردات الراغب: ٥٥٧ (ورق). وفي اللسان (ورق): "الوَرِقُ والوِرْقُ والوَرْقُ والرِّقَةُ: الدراهم مثل : كَبِد وكِبْدٌ وكَبْدٌ، وكَلِمة وكِلْمة وكَلْمَة"..
٢٩ - أ، ث: وقرابها. وكلاهما صحيح. وانظر صيغا أخرى لهذه الكلمة في اللسان (ترب)..
٣٠ - أفنان جمع: فَنَنٍ وهو الغصن الغضّ الوَرَقِ مفردات الراغب: ٤٠٠ (فن) وفي اللسان (فنن): "الفَنَنُ: الغصن المستقيم طولا وعرضا... والفَنَنُ: الغصن، وقيل: الغصن: القضيب يعني المقضوب، والفَنَن ما تشعّب منه... ".
٣١ - الزبرجد والزبردج: الزمرد. اللسان زبد، (برجد)، والزمرّذ بالذال: من الجواهر، معروف واحدته: زمرذة. اللسان زمر، (زمرذ)..
٣٢ - أ: التمر..
٣٣ - انظر: تفسير ابن كثير ٤/٤٨٦ وزاد: "فمن أكل منها قائما لم تؤذه ومن أكل منها قاعدا لم تؤذه، ومن أكل منها مضطجعا لم تؤذه"..
٣٤ - ث: المدلل..
٣٥ - ث: دلله..
٣٦ - حكاه بهذا اللفظ القرطبي في تفسيره ١٩/١٤٠ عن النحاس، والذي في كتاب شرح القصائد المشهورات: ١/٢٥: "الذي قد سقي وذلل بالماء حتى يطاوع كل من مد إليه يده". وانظر شرح القصائد العشر للتبريزي ١/٩٣..
٣٧ - م: يفيد..
٣٨ - أ: يثنيه..
٣٩ - م، أ ذر (كذا)..
٤٠ - هو قول حكاه أبو الحسن عن بندار في شرح القصائد المشهورات للنحاس ١/٢٥ وفيه: "... أدنى الرياح لنعمته ولينه". وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٤٠ وليس فيه: "ولينه"..
٤١ - انظر تفسير القرطبي ١٩/١٤٠. وبمعناه في شرح القصائد المشهورات: ١/٢٥..
٤٢ - م: ذلك. أ: أي ذلل. ث: دلّل..
٤٣ - أ: سوره. وانظر المصدرين السابقين وليس عند النحاس حكاية عن أهل الحجاز. وفي الغريب لابن قتيبة ٥٠٣: "يقول أهل المدينة: ذُلِّل، النخل أي: سُوِّي عُذُوقُه". وانظر شرح القصائد العشر للتبريزي ١/٩٣..
٤٤ - ث: المدلل..
٤٥ - م: ذابت..
٤٦ - ث: دليل. وقوله: "دابة ذليل" لعله لا يستقيم. وهو في أصل كلام النحاس كما نقله القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤٠: "حائط ذليل"، وهو الثابت في اللسان: (ذلل) يقال: حائط ذليل أي: قصير... ورمح ذليل أي: قصير. وفيه أيضا: "دابة ذلول". ولم أجد هذا القول في شرح القصائد للنحاس ١/٢٥..
٤٧ - في تفسير القرطبي ١٩/١٤٠ عن النحاس: "وهذه الأقوال التي حكيناها ذكرها أهل العلم باللغة وقالوها في قول امرئ القيس:
 وساقٍ كأُنبوب السَّقي المُذَلَّلِ
 انظر ديوان امرئ القيس ص ١٧. وشرح القصائد المشهورات للنحاس ١/٢٥ وشرح القصائد العشر للتبريزي ١/٩٣ وفيهما معاني أخرى في المذلل..

### الآية 76:15

> وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةࣲ مِّن فِضَّةࣲ وَأَكۡوَابࣲ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ [76:15]

ثم قال تعالى :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ).
أي : ويطاف على هؤلاء الأبرار في الجنة بآنية في بياض الفضة وصفاء القوارير [(١)](#foonote-٥٦٨٠٣-١).
قال مجاهد : فيها رقة القوارير في بياض الفضة. وهو قول قتادة [(٢)](#foonote-٥٦٨٠٣-٢).
\- وقوله :( وأكواب )
أي :" ويطاف عليهم مع الأواني بجرار ضخام فيها الشراب. وكل جرة ضخمة لا عروة لها \[ فهي \] [(٣)](#foonote-٥٦٨٠٣-٣) كوب " [(٤)](#foonote-٥٦٨٠٣-٤).
وقال مجاهد : الكوب :\[ الكوز \] [(٥)](#foonote-٥٦٨٠٣-٥) الذي لا عروة له [(٦)](#foonote-٥٦٨٠٣-٦). وهو قول أكثر المفسرين. وقال قتادة : هو القِدح [(٧)](#foonote-٥٦٨٠٣-٧).
\- وقوله :( كانت قوارير قواريرا )
\[ أي \] [(٨)](#foonote-٥٦٨٠٣-٨) : كانت هذه الأواني والأكواب قوارير فحولها الله [(٩)](#foonote-٥٦٨٠٣-٩) فضة. وقيل : إن قوله :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ) يدل على أن أرض الجنة من فضة [(١٠)](#foonote-٥٦٨٠٣-١٠). لأن المعلوم في الدنيا المتعارف أن كل آنية ( تتخذ ) [(١١)](#foonote-٥٦٨٠٣-١١) فإنما تخذ من تربة الأرض التي \[ هي \] [(١٢)](#foonote-٥٦٨٠٣-١٢) فيها، فدل على أن أرض الجنة من فضة، بقوله :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ) [(١٣)](#foonote-٥٦٨٠٣-١٣).
قال أبو صالح : كان تراب هذه الأواني فضة [(١٤)](#foonote-٥٦٨٠٣-١٤).

١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥ وأخرجه بنحوه عن ابن عباس..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٣ - م، ث: فهو..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٥ - ساقط من م. "والكُوز من الأواني: معروف، وهو مشتق من كاز الشيء كوزا أي: جمعه. وجمع الكوز: أكْوازٌ وكِيزان وكِوَزَةٌ". انظر اللسان (كوز) نقلا عن سيبويه فيما يحكيه..
٦ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١ وحكاه عن أهل التفسير أيضا. وفي جامع البيان ٢٩/٢١٥ عن مجاهد "﴿وأكواب﴾ ليس لها آذان". وهو معنى قول الضحاك في تفسير الماوردي ٤/١٦٧. وانظر الغريب لابن قتيبة ٥٠٣. والمحرر ١٦/١٨٩. وتفسير القرطبي ١٦/١١..
٧ - المحرر ١٦/١٨٩ وفي جامع البيان ٢٩/٢١٥ عن مجاهد: "الأقداح"..
٨ - ساقط من م..
٩ - ث: إليه..
١٠ - ث: أرض الجنة فضة. وكذا هي في جامع البيان ٢٩/٢١٦..
١١ - ساقط من ث..
١٢ - زيادة من أ..
١٣ - ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤٠-٤١ عن ابن عباس مختصرا قال: "أرض الجنة من فضة والأواني تتخذ من تربة الأرض التي منها" وانظر نحوه عند الزجاج في معانيه ٥/٢٦٠..
١٤ - أ: من فضة..

### الآية 76:16

> قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةࣲ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرࣰا [76:16]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:ثم قال تعالى :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ).
أي : ويطاف على هؤلاء الأبرار في الجنة بآنية في بياض الفضة وصفاء القوارير [(١)](#foonote-٥٦٨٠٣-١).
قال مجاهد : فيها رقة القوارير في بياض الفضة. وهو قول قتادة [(٢)](#foonote-٥٦٨٠٣-٢).
- وقوله :( وأكواب )
أي :" ويطاف عليهم مع الأواني بجرار ضخام فيها الشراب. وكل جرة ضخمة لا عروة لها \[ فهي \] [(٣)](#foonote-٥٦٨٠٣-٣) كوب " [(٤)](#foonote-٥٦٨٠٣-٤).
وقال مجاهد : الكوب :\[ الكوز \] [(٥)](#foonote-٥٦٨٠٣-٥) الذي لا عروة له [(٦)](#foonote-٥٦٨٠٣-٦). وهو قول أكثر المفسرين. وقال قتادة : هو القِدح [(٧)](#foonote-٥٦٨٠٣-٧).
- وقوله :( كانت قوارير قواريرا )
\[ أي \] [(٨)](#foonote-٥٦٨٠٣-٨) : كانت هذه الأواني والأكواب قوارير فحولها الله [(٩)](#foonote-٥٦٨٠٣-٩) فضة. وقيل : إن قوله :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ) يدل على أن أرض الجنة من فضة [(١٠)](#foonote-٥٦٨٠٣-١٠). لأن المعلوم في الدنيا المتعارف أن كل آنية ( تتخذ ) [(١١)](#foonote-٥٦٨٠٣-١١) فإنما تخذ من تربة الأرض التي \[ هي \] [(١٢)](#foonote-٥٦٨٠٣-١٢) فيها، فدل على أن أرض الجنة من فضة، بقوله :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ) [(١٣)](#foonote-٥٦٨٠٣-١٣).
قال أبو صالح : كان تراب هذه الأواني فضة [(١٤)](#foonote-٥٦٨٠٣-١٤).
١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥ وأخرجه بنحوه عن ابن عباس..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٣ - م، ث: فهو..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٥ - ساقط من م. "والكُوز من الأواني: معروف، وهو مشتق من كاز الشيء كوزا أي: جمعه. وجمع الكوز: أكْوازٌ وكِيزان وكِوَزَةٌ". انظر اللسان (كوز) نقلا عن سيبويه فيما يحكيه..
٦ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١ وحكاه عن أهل التفسير أيضا. وفي جامع البيان ٢٩/٢١٥ عن مجاهد "﴿وأكواب﴾ ليس لها آذان". وهو معنى قول الضحاك في تفسير الماوردي ٤/١٦٧. وانظر الغريب لابن قتيبة ٥٠٣. والمحرر ١٦/١٨٩. وتفسير القرطبي ١٦/١١..
٧ - المحرر ١٦/١٨٩ وفي جامع البيان ٢٩/٢١٥ عن مجاهد: "الأقداح"..
٨ - ساقط من م..
٩ - ث: إليه..
١٠ - ث: أرض الجنة فضة. وكذا هي في جامع البيان ٢٩/٢١٦..
١١ - ساقط من ث..
١٢ - زيادة من أ..
١٣ - ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤٠-٤١ عن ابن عباس مختصرا قال: "أرض الجنة من فضة والأواني تتخذ من تربة الأرض التي منها" وانظر نحوه عند الزجاج في معانيه ٥/٢٦٠..
١٤ - أ: من فضة..


---


- وقوله :( قدروها تقديرا )
أي : قدروا تلك الأواني على قدر \[ ريهم \] [(١)](#foonote-٥٦٨٠٤-١)، لا تزيد ولا تنقص [(٢)](#foonote-٥٦٨٠٤-٢) في ذلك، يعني :\[ قدرها \] [(٣)](#foonote-٥٦٨٠٤-٣) الملائكة [(٤)](#foonote-٥٦٨٠٤-٤) \[ الطائفون \] [(٥)](#foonote-٥٦٨٠٤-٥) بالآنية والأكواب. قال الحسن " قدرت \[ لريّ \] [(٦)](#foonote-٥٦٨٠٤-٦) القوم [(٧)](#foonote-٥٦٨٠٤-٧). وهو قول قتادة وابن زيد ومجاهد [(٨)](#foonote-٥٦٨٠٤-٨).
وعن ابن عباس أن معناه وقـ ( در ) [(٩)](#foonote-٥٦٨٠٤-٩)وها على قدر الكف [(١٠)](#foonote-٥٦٨٠٤-١٠). والمعنى :\[ قدرها \] [(١١)](#foonote-٥٦٨٠٤-١١) لهم السقاة [(١٢)](#foonote-٥٦٨٠٤-١٢) الذين يطوفون عليهم بها، فلذلك نسب إليهم. وقيل : معناه : وجدوها كذا، فنسب الفعل إليهم لمناولتهم إياها لهم [(١٣)](#foonote-٥٦٨٠٤-١٣).
وقرأ الشعبي [(١٤)](#foonote-٥٦٨٠٤-١٤) وعبيد بن عمير [(١٥)](#foonote-٥٦٨٠٤-١٥) وابن أبزى [(١٦)](#foonote-٥٦٨٠٤-١٦) :" قُدِّروها تقديرا " –بضم القاف- أي : قدرت ( عليهم ) [(١٧)](#foonote-٥٦٨٠٤-١٧) لا تزيد ولا تنقص [(١٨)](#foonote-٥٦٨٠٤-١٨).
١ - م: رايهم..
٢ - أ: لا يزيد ولا ينقص. وانظر جامع البيان ٢٩/٢١٧..
٣ - م، ب: قدروها..
٤ - أ، ث: الملائكة لهم..
٥ - م: الطائعون..
٦ - م: لراي. أ: لديَّ..
٧ - جامع البيان ٢٩/٢١٧ وأخرجه بنحوه أيضا عن سعيد ابن جبير. وما في المتن هو لفظ الحسن وعن آخرين بمعناه..
٨ - المصدر السابق..
٩ - مخروم في أ..
١٠ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٧ وبنحوه عن الربيع بن أنس في تفسير الرازي ٣٠/٢٥٠..
١١ - م: قدروها، أ: قدرتها..
١٢ - ث: الساقاة..
١٣ - انظر تفسير الرازي ٣٠/٢٥٠ والقرطبي ١٩/١٤١..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٧ والمحرر ١٦/١٩٠..
١٥ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١-٢ وفيه وفي البحر ٨/٣٩٧ "عبد الله بن عبيد بن عمير" وتفسير القرطبي ١٩/١٤١ وفيه "عبيد بن عمير" وذكر القرطبي هذه القراءة أيضا عن ابن سيرين، ثم نقل عن المهدوي أنه ذكرها عن علي وابن عباس. وفي المحرر ١٦/١٩٠ هي قراءة الجحدري وقتادة أيضا، وفي زاد المسير ٨/٤٣٧ هي أيضا قراءة أبي عبد الرحمن السلمي وأبي عمران وابن يعمر. وزاد في البحر ٨/٣٩٧ أنها قراءة زيد بن علي وأبي حيوة وعباس عن أبان والأصمعي عن أبي عمرو، وابن عبد الخالق عن يعقوب..
١٦ - انظر المحرر ١٦/١٩٠ والبحر ٨/٣٩٧، وابن أبزى هو: عبد الرحمن بن أبزى الكوفي مولى خزاعة روى عن عمر بن الخطاب وأُبيّ بن كعب وكان قارئا لكتاب الله تعالى، عالما بالفرائض. انظر : تهذيب الأسماء: ١/٢٩٣ والغاية لابن الجزري ١/٣٦١..
١٧ - ساقط من أ..
١٨ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٢ ونقل القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤١ عن المهدوي قال: "ومن قرأها قُدِّروها" فهو راجع إلى معنى القراءة الأخرى وكأن الأصل قُدِّروا عليها فحذف الجر"..

### الآية 76:17

> وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسࣰا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا [76:17]

\- وقوله تعالى [(١)](#foonote-٥٦٨٠٥-١) :( ويسقون فيها كأسا )
أي : ويسقى هؤلاء الأبرار في الجنة شرابا ( كأس ) [(٢)](#foonote-٥٦٨٠٥-٢).
والكأس كل إناء فيه شراب، فإذا كان فارغا من الخمر لم يقل له كأس، ويقال له قدح [(٣)](#foonote-٥٦٨٠٥-٣). كذلك لا يقال للخِوان [(٤)](#foonote-٥٦٨٠٥-٤) مائدة [(٥)](#foonote-٥٦٨٠٥-٥) حتى يكون \[ عليه \] [(٦)](#foonote-٥٦٨٠٥-٦) الطعام [(٧)](#foonote-٥٦٨٠٥-٧).
\- قوله :( كان مزاجها زنجبيلا )
أي : كان مزاج شراب الكأس زنجبيلا [(٨)](#foonote-٥٦٨٠٥-٨). قال قتادة :" تمزج [(٩)](#foonote-٥٦٨٠٥-٩)بالزنجبيل " [(١٠)](#foonote-٥٦٨٠٥-١٠).
وقال [(١١)](#foonote-٥٦٨٠٥-١١) ( قتادة في رواية ابن جبير عنه ) [(١٢)](#foonote-٥٦٨٠٥-١٢) : الزنجبيل [(١٣)](#foonote-٥٦٨٠٥-١٣) : اسم للعين يشرب منها [(١٤)](#foonote-٥٦٨٠٥-١٤) المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة [(١٥)](#foonote-٥٦٨٠٥-١٥). والعرب تضرب المثل بالخمر إذا مزجته بالزنجبيل، وكانوا يستطيبون [(١٦)](#foonote-٥٦٨٠٥-١٦) ذلك [(١٧)](#foonote-٥٦٨٠٥-١٧). فخوطبوا على ما يعرفون. هذا يدل على قول قتادة الأول.

١ - أ: ثم قال، ث: ثم قال تعالى..
٢ - ساقط من أ..
٣ - ذكر ذلك النحاس في إعرابه ٥/١٠٢ عن ابن كيسان، وقاله الطبري في جامع البيان ٢٩/٢١٨..
٤ - ث: للوان. و"الخِوَان والخُوَانُ: الذي يؤكل عليه، معرب، والجمع : أخْوِنة في القليل، وفي الكثير، خون" اللسان: (خون)..
٥ - في اللسان (ميد): "المائدة: الطعام نفسه وإن لم يكن هناك خِوَان، مشتق من ذلك، وقيل: هي نفس الخوان. قال الفارسي: لا تسمى مائدة حتى يكون عليها طعام وإلا فهي خَوَانٌ"..
٦ - أ: عليها، وآخر هذه الكلمة في ث مغطى بالملصق..
٧ - ذكر ذلك النحاس في إعرابه ٥/١٠٢ عن ابن كيسان، وقاله الطبري في جامع البيان ٢٩/٢١٨..
٨ - انظر جامع البيان: ٢٩/٢١٨..
٩ - أ: يمزج..
١٠ - انظر جامع البيان: ٢٩/٢١٨..
١١ - أ: قال..
١٢ - ساقط من ث..
١٣ - ث: ابن نجيل (تحريف)..
١٤ - أ: منه..
١٥ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٨ والمحرر ١٦/١٩٠. وفي أنها اسم للعين انظر الغريب لابن قتيبة: ٥٠٣..
١٦ - ث: تستطيبون..
١٧ - في معاني الزجاج ٥/٢٦٠: "العرب تصف الزنجبيل، وهو مستطاب عندها جدا"..

### الآية 76:18

> عَيۡنࣰا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلࣰا [76:18]

\- وقوله :( عينا فيها تسمى سلسبيلا )
( عينا ) منتصبة على ما انتصب ( عينا ) ( الأول ) [(١)](#foonote-٥٦٨٠٦-١). ( قال ) [(٢)](#foonote-٥٦٨٠٦-٢) قتادة : معنى :( سلسبيلا ). " سلسة [(٣)](#foonote-٥٦٨٠٦-٣) يصرفونها حيث شاءوا " [(٤)](#foonote-٥٦٨٠٦-٤).
وقال مجاهد :( سلسبيلا ) أي " \[ سلسة \] [(٥)](#foonote-٥٦٨٠٦-٥) الجرية " [(٦)](#foonote-٥٦٨٠٦-٦).
وقيل : هو اسم للعين [(٧)](#foonote-٥٦٨٠٦-٧)، ويلزم من قال هذا ألا يصرفه [(٨)](#foonote-٥٦٨٠٦-٨).
قال النحاس : فعلليل [(٩)](#foonote-٥٦٨٠٦-٩) من \[ السلاسة \] [(١٠)](#foonote-٥٦٨٠٦-١٠).
وهذا غلط، لأنه كان يجب أن يقال :\[ سلسليل \] [(١١)](#foonote-٥٦٨٠٦-١١)، ولا يكون فيه \[ باء \] [(١٢)](#foonote-٥٦٨٠٦-١٢).
\[ و \] [(١٣)](#foonote-٥٦٨٠٦-١٣) حكى سيبويه أن نظيره قفشليل [(١٤)](#foonote-٥٦٨٠٦-١٤).

١ - ساقط من أ. وانظر ص ٣٦٠ من هذا التفسير. وإعراب مكي ٢/٧٨٤ بالنسبة لـ ﴿عينا﴾ الأولى، و٢/٧٨٥ بالنسبة لـ ﴿عينا﴾ الثانية..
٢ - ساقط من ث..
٣ - أ: سلسيلا ما سلسلة، ث: سلسبيلا سليسة. وفي اللسان: (سلس): "شيء سَلْسٌ: ليّن سهل، وشراب سَلْسٌ: ليّن الانحدار"..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢١٨..
٥ - م: سلت، أ: سلسلة، ث: سلة..
٦ - في متن أ: الحرمة، وفي هامشها: الجربة ورمز لها بالصحة (صح) وانظر قول مجاهد في جامع البيان ٢٩/٢١٨.
٧ - هو قول الزجاج في معانيه ٥/٢٦١، قال: "سلسبيل اسم للعين إلا أنه صرف لأنه رأس آية، و"سلسبيل" في اللغة صفة لما كان في غاية السلامة، فكأن العين –والله أعلم- سميت بصفتها" وانظره أيضا منسوبا إلى الزجاج في زاد المسير ٨/٤٣٨ لابن الجوزي وتفسير القرطبي ١٩/١٤٢ واللسان: (سلس)..
٨ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٢..
٩ - أ: فعيل، ث: فعليل..
١٠ - م: السلسلة، ث: السلاسة، وانظر إعراب النحاس ٥/١٠٢..
١١ - م: سلسل..
١٢ - م: باب، ث: با..
١٣ - زيادة من أ، ث..
١٤ - أ: فقشليل. وانظر الكتاب ٤/٢٩٤. قال: "وهو صفة ولا نعلمه جاء إسما". ا. ﻫ بتصرف. وانظر اللسان: (سلس) حكاية عن سيبويه. والصواب عن الطبري في ﴿سلسبيلا﴾ أنها صفة لا سم وحكى إجماع أهل التأويل على ذلك..

### الآية 76:19

> ۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنࣱ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤࣰا مَّنثُورࣰا [76:19]

\- ثم قال تعالى :( ويطوف عليهم ولدان [(١)](#foonote-٥٦٨٠٧-١) مخلدون )
\- " أي : لا يموتون " [(٢)](#foonote-٥٦٨٠٧-٢). وقيل : معناه : مسورون [(٣)](#foonote-٥٦٨٠٧-٣) وقيل : مقرطون [(٤)](#foonote-٥٦٨٠٧-٤)، وذلك بلغة حِمْيَر. يعني بذلك أنهم شباب لا يتغيرون عن ذلك السن [(٥)](#foonote-٥٦٨٠٧-٥). تقول العرب للرجل إذا كبر وثبت سواد شعره إنه لمُخلِد، وكذلك إذا كبر \[ وثبتت \] [(٦)](#foonote-٥٦٨٠٧-٦) أضراسه [(٧)](#foonote-٥٦٨٠٧-٧)، يراد به أنه \[ لثابت \] [(٨)](#foonote-٥٦٨٠٧-٨) الحال [(٩)](#foonote-٥٦٨٠٧-٩).
\- - ثم قال تعالى :( إذا [(١٠)](#foonote-٥٦٨٠٧-١٠) رأيتهم حسبتهم/لؤلؤا منثورا )
أي : إذا رأيت –يا محمد- هؤلاء الولدان ظننتهم [(١١)](#foonote-٥٦٨٠٧-١١) في حسن ونقاء بياض وجوههم \[ وكثرتهم \] [(١٢)](#foonote-٥٦٨٠٧-١٢) لؤلؤا منثورا ومجتمعا.
قال قتادة :( لؤلؤا منثورا ) يعني من \[ كثرتهم \] [(١٣)](#foonote-٥٦٨٠٧-١٣) وحسنهم [(١٤)](#foonote-٥٦٨٠٧-١٤).
قال [(١٥)](#foonote-٥٦٨٠٧-١٥) \[ ابن عمرو \] [(١٦)](#foonote-٥٦٨٠٧-١٦) : ما من أهل الجنة من أحد إلا يسعى عليه ألف غلام، وكل غلام على عمل ما عليه صاحبه [(١٧)](#foonote-٥٦٨٠٧-١٧).
قال سفيان :( حسبتهم لؤلؤا منثورا ) قال :" في كثرة اللؤلؤ وفي بياض اللؤلؤ [(١٨)](#foonote-٥٦٨٠٧-١٨) ".
وروى [(١٩)](#foonote-٥٦٨٠٧-١٩) جابر ابن عبد الله أن النبي ﷺ قال :" إن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا \[ يتغوطون \] [(٢٠)](#foonote-٥٦٨٠٧-٢٠) ولا يمتخطون [(٢١)](#foonote-٥٦٨٠٧-٢١)، \[ يصير \] [(٢٢)](#foonote-٥٦٨٠٧-٢٢) طعامهم وشرابهم \[ جشاء \] [(٢٣)](#foonote-٥٦٨٠٧-٢٣)، ورشح مسك، يلهمون التسبيح والحمد كما تلهمون [(٢٤)](#foonote-٥٦٨٠٧-٢٤) النفس " [(٢٥)](#foonote-٥٦٨٠٧-٢٥).

١ - هم الوصفاء في جامع البيان ٢٩/٢٢٠..
٢ - هو قول قتادة في جامع البيان ٢٩/٢٢٠..
٣ - هو قول أبي عبيدة في الاشتقاق: ١٦٣، وفيه أنها لغة يمانية. وحكاه الفراء في معانيه ٣/٢١٩ والطبري في جامع البيان ٢٩/٢٢٠ غير منسوب..
٤ - أ: مقرضون، وهذا القول حكاه الفراء في معانيه ٣/٢١٩..
٥ - كذا في جميع النسخ، وفي جامع البيان ٢٩/٢٢٠: "تلك" وانظر -كذلك – اللسان (سنن)..
٦ - م: ونبتت..
٧ - أ: اطراسه..
٨ - م: لثائة، أ: ثياتة..
٩ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٨ وقد رجح هذا القول وجامع البيان ٢٩/٢٢٠، واللسان (خلد)..
١٠ - أ: واذا..
١١ - أ: ظننت..
١٢ - م: وكثرهم. وما في المتن هو الذي في جامع البيان ٢٩/٢٢٠..
١٣ - م: كثرهم..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢١ والدر ٨/٣٧٦..
١٥ - أ: وقال..
١٦ - في جميع النسخ ابن عمر. والتصويب من جامع البيان ٢٩/٢٢١ والدر ٨/٣٧٦، والمقصود عبد الله بن عمر وبن العاص..
١٧ - انظر المصدرين السابقين..
١٨ - جامع البيان ٢٩/٢٢١..
١٩ - أ: روى..
٢٠ - م: يتغمطون. وفي متن ث: يتغوطون، وفي هامشها يتغطون، ورمز له بالصحة (صح)..
٢١ - أ، ث: ولا يتمخطون. وهو صحيح أيضا، يقال: "امتخط وتَمَخَّطَ امتخاطا أي استنثر". اللسان: (مخط) وقد ثبتت الرواية باللفظين في صحيح مسلم كما سيأتي في التخريج في هامش (٦)..
٢٢ - م: يبصر..
٢٣ - م: جثاء. وفي صحيح مسلم عن جابر "... جُشَاءٌ كرشح المِسك.." وفي رواية أخرى عنه:
 "قالوا: فما بال الطعام ؟ قال: جُشاء ورشح كرشح المِسْك..".
 وفي صحيح مسلم أيضا كما في صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ح: ٣٢٤٥، عن أبي هريرة: "... ورَشْحُهم المِسْك...".
٢٤ - أ، ث: يلهمون..
٢٥ - حديث جابر أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (شرح النووي على مسلم ١٧/١٧٣-٧٤)، من عدة طرق عن جابر، وبألفاظ فيها بعض اختلاف، وأقربها إلى ما أورده مكي: "يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتغوّطون ولا يمْتخِطون ولا يبولون ولكن طعامهم ذلك جُشاء كرشح المسك، يلهمون التسبيح والحمد كما تلهمون النفس". وأخرجه الدارمي في سننه، كتاب الرقاق، باب في أهل الجنة ونعيمها ٢/٣٣٥ عن جابر بنحو هذا اللفظ مختصرا..

### الآية 76:20

> وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمࣰا وَمُلۡكࣰا كَبِيرًا [76:20]

ثم قال تعالى :( وإذا رأيت ثم رأيت نعيما )
أي :: وإذا رأيت -يا محمد- ما ثم رأيت نعيما [(١)](#foonote-٥٦٨٠٨-١).
وأكثر البصريين على أ، ( ثم ) نصبه [(٢)](#foonote-٥٦٨٠٨-٢) على الظرف [(٣)](#foonote-٥٦٨٠٨-٣) ولم يعد ( رأيت )، كما تقول : ظننت في الدار " فلا تعدي [(٤)](#foonote-٥٦٨٠٨-٤) " ظننت " [(٥)](#foonote-٥٦٨٠٨-٥).
وقال الأخفش :( ثم ) مفعول بها، و ( رأيت ) بمعنى نظرت، و ( ثم ) إشارة إلى الجنة [(٦)](#foonote-٥٦٨٠٨-٦).
\- وقوله :( وملكا كبيرا )
أي :( و ) [(٧)](#foonote-٥٦٨٠٨-٧) رأيت مع النعيم ملكا عظيما. روي : أن أدنى أهل الجنة منزلة من ينظر في ملكه في مسير ألف عام، يرى أقصاه كما يرى أدناه [(٨)](#foonote-٥٦٨٠٨-٨).
وقيل : الملك الكبير هنا عني [(٩)](#foonote-٥٦٨٠٨-٩) به تسليم الملائكة عليهم واستئذانهم عليهم. قاله مجاهد وسفيان [(١٠)](#foonote-٥٦٨٠٨-١٠).
**روى ابن عمر أن النبي ﷺ قال :**
" إن أدنى أهل الجنة منزلة لينظر في ملكه ألفي عام، ينظر أزواجه وسرره [(١١)](#foonote-٥٦٨٠٨-١١) وخدمه، وإن أفضلهم منزلة لينظر في وجه ربه –جل وعز- في كل يوم مرتين " [(١٢)](#foonote-٥٦٨٠٨-١٢).
قال أحمد بن ثعلبة [(١٣)](#foonote-٥٦٨٠٨-١٣) عن أبيه أنه ( قال ) [(١٤)](#foonote-٥٦٨٠٨-١٤) في قوله تعالى :( وملكا كبيرا ) هو أ \[ ن \] [(١٥)](#foonote-٥٦٨٠٨-١٥) ( رسول ) [(١٦)](#foonote-٥٦٨٠٨-١٦) رب العزة يأتيه بالتُّحف [(١٧)](#foonote-٥٦٨٠٨-١٧) واللُّطَف فلا يصل إليه إلا بحجاب، ومن داره [(١٨)](#foonote-٥٦٨٠٨-١٨) إلى دار السلام [(١٩)](#foonote-٥٦٨٠٨-١٩) باب يدخل منه على ربه إذا شاء بلا إذن، فذلك ( الملك ) [(٢٠)](#foonote-٥٦٨٠٨-٢٠) الكبير.
وقال الفزاري [(٢١)](#foonote-٥٦٨٠٨-٢١) : لكل [(٢٢)](#foonote-٥٦٨٠٨-٢٢) مؤمن [(٢٣)](#foonote-٥٦٨٠٨-٢٣) في الجنة أربعة أبواب، باب يدخل عليه منه زواره من الملائكة، وباب تدخل [(٢٤)](#foonote-٥٦٨٠٨-٢٤) عليه ( منه ) [(٢٥)](#foonote-٥٦٨٠٨-٢٥) أزواجه الحور، وباب مقفل [(٢٦)](#foonote-٥٦٨٠٨-٢٦) بينه وبين أهل النار يفتحه إذا شاء ينظر إليهم فتعظم النعمة عليه، وباب بينه وبين دار السلام [(٢٧)](#foonote-٥٦٨٠٨-٢٧) يدخل على ربه إذا شاء.
قال كعب : من الجنة إلى النار كواء [(٢٨)](#foonote-٥٦٨٠٨-٢٨) يتطلع منها رجال من ( أهل ) [(٢٩)](#foonote-٥٦٨٠٨-٢٩) الجنة إلى رجال من أهل النار ينظرون إلى عذابهم [(٣٠)](#foonote-٥٦٨٠٨-٣٠).
ثم قرأ كعب :( فاطلع فرءاه في سواء الجحيم ) [(٣١)](#foonote-٥٦٨٠٨-٣١) أي : في وسطها [(٣٢)](#foonote-٥٦٨٠٨-٣٢).

١ - هذا على رأي الفراء في معانيه ٣/٢١٨..
٢ - أ: نصب..
٣ - أ، ث: الطرف..
٤ - أ: فلا تعد..
٥ - انظر هذا المذهب في جامع البيان ٢٩/٢٢١ وإعراب النحاس ٥/١٠٣..
٦ - انظره بمعناه في معاني الأخفش ٢/٧٢٤..
٧ - ساقط من أ..
٨ - روي هذا الخبر عن ابن عمر وأبي الصهباء الموصلي في جامع البيان ٢٩/١٩٣..
٩ - ث: يعني..
١٠ - انظر قوليهما في جامع البيان ٢٩/٢٢١..
١١ - أ: وسوره..
١٢ - أخرجه النحاس في إعرابه ٥/١٠٣ بهذا اللفظ وفيه :"لينظر في وجه الله جل وعز.." وأخرجه الترمذي في كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى ح: ٢٦٧٧، وأحمد في المسند ٢/٦٤ بنحوه عن ابن عمر إلا أن فيه: "ألف سنة" بدل "ألفي.." وانظر مصابيح السنة ٣/٥٦٩ وجامع الأصول ١٠/٥٣٢-٣٣..
١٣ - وجدت في ما اطلعت عليه من كتب الطبقات أعلاما كثيرين ممن تسموا باسم ثعلبة ولم أجد أحدا منهم له ابن اسمه أحمد ضمن من روى عنه. ومما زاد في صعوبة تحديد هذا الرجل أني لم أعثر على هذا القول في ما اطلعت عليه من كتب التفسير وغيره..
١٤ - مخروم في أ..
١٥ - ما بين معقوفتين ساقط من م..
١٦ - ما بين قوسين ساقط من أ..
١٧ - أ: با ننحف..
١٨ - أ: ومراده..
١٩ - في متن ث: الاسلام. وفي هامشها: دار السلام..
٢٠ - ساقط من ث..
٢١ - أ: الفراء. ث: الفواري. والذي في المتن هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري الكوفي، من أئمة الحديث، وكان مجاهدا، حدث عن عطاء بن الصائب وعنه ابن المبارك (ت: ١٨٦ﻫ) انظر تذكرة الحفاظ ١/٢٧٣ وتهذيب التهذيب ١/١٥١..
٢٢ - أ: إن لكل..
٢٣ - ث: من..
٢٤ - أ: يدخل..
٢٥ - أ: الفراء. ث: الفواري. والذي في المتن هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري الكوفي، من أئمة الحديث، وكان مجاهدا، حدث عن عطاء بن الصائب وعنه ابن المبارك (ت: ١٨٦ﻫ) انظر تذكرة الحفاظ ١/٢٧٣ وتهذيب التهذيب ١/١٥١..
٢٦ - أ: مقبل..
٢٧ - أ: الاسلام.
٢٨ - أ: كوى. وكلاهما صحيح. وهو جمع الكُوّة أي: الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه... انظر اللسان :(كوي)..
٢٩ - ساقط من أ، ث..
٣٠ - أ، ث: أعدائهم..
٣١ - الصافات: ٥٥..
٣٢ - انظر تفسير ابن كثير ٤/٩..

### الآية 76:21

> عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرࣱ وَإِسۡتَبۡرَقࣱۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةࣲ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابࣰا طَهُورًا [76:21]

ثم قال تعالى :( عاليهم ثياب سندس \[ خضر \] [(١)](#foonote-٥٦٨٠٩-١) وإستبرق )
من أسكن الياء في ( عاليهم ) [(٢)](#foonote-٥٦٨٠٩-٢) جعله مرفوعا بالابتداء، وما بعده خبَرَه [(٣)](#foonote-٥٦٨٠٩-٣)، وشاهده أن في قراءة ابن مسعود " عاليتهم ثياب " [(٤)](#foonote-٥٦٨٠٩-٤).
ومن فتح الياء [(٥)](#foonote-٥٦٨٠٩-٥) جعله ظرفا خبَر ( ابتداء ) [(٦)](#foonote-٥٦٨٠٩-٦) مقدم، وهو " ثياب " [(٧)](#foonote-٥٦٨٠٩-٧). وشاهِده أن \[ مجاهدا \] [(٨)](#foonote-٥٦٨٠٩-٨) قرأ " عليهم ثياب " [(٩)](#foonote-٥٦٨٠٩-٩).
والسندس : رقيق الديباج، والاستبرق : غليظه [(١٠)](#foonote-٥٦٨٠٩-١٠).
فالمعنى : أن الثياب الخضر تعلو ثياب أهل الجنة. هذا على قراءة من رفع الخضر وخفض السندس [(١١)](#foonote-٥٦٨٠٩-١١).
وقيل : معناه أن الثياب الخضر فوق حجالهم [(١٢)](#foonote-٥٦٨٠٩-١٢) لا عليهم [(١٣)](#foonote-٥٦٨٠٩-١٣).
قال الطبري :( عاليهم ) أي :" فوقهم، يعني : فوق هؤلاء الأبرار ثياب سندس " [(١٤)](#foonote-٥٦٨٠٩-١٤). هذا كله على قراءة من فتح الياء.
ومن أسكنها فمعناه : ظاهرهم ثياب سندس [(١٥)](#foonote-٥٦٨٠٩-١٥).
وقرأ ابن محيصن [(١٦)](#foonote-٥٦٨٠٩-١٦) :" واستبرق " بوصل الألف [(١٧)](#foonote-٥٦٨٠٩-١٧) وفتح القاف [(١٨)](#foonote-٥٦٨٠٩-١٨). وهو لحن عند النحويين، لأنه لا يمتنع [(١٩)](#foonote-٥٦٨٠٩-١٩) مثل هذا من الصرف في النكرة [(٢٠)](#foonote-٥٦٨٠٩-٢٠). ولأنه لا توصل ألف مثل هذا ( في التسمية به ) [(٢١)](#foonote-٥٦٨٠٩-٢١)، ولو سميت بِـ " استكبر " [(٢٢)](#foonote-٥٦٨٠٩-٢٢) لقطعت الألف لانتقاله من الأفعال إلى الأسماء.
هذا قول الخليل وسيبويه [(٢٣)](#foonote-٥٦٨٠٩-٢٣).
\- ثم قال تعالى :( وحلوا أساور من فضة )
أي : وحلاهم ربهم أساور من فضة، وهو جمع أسورة [(٢٤)](#foonote-٥٦٨٠٩-٢٤).
\- ثم قال :( وسقاهم ربهم شرابا طهورا )
أين شرابا يصير رشْحا في أبدانهم ( كرشح المسك ) [(٢٥)](#foonote-٥٦٨٠٩-٢٥). لا [(٢٦)](#foonote-٥٦٨٠٩-٢٦) صير بولا نجسا كشراب الدنيا [(٢٧)](#foonote-٥٦٨٠٩-٢٧). قال النخعي :" إن الرجل من أهل الجنة ( يقسم له شهوة مائة رجل من أهل الدنيا ) [(٢٨)](#foonote-٥٦٨٠٩-٢٨) وأكلهم ونعمتهم [(٢٩)](#foonote-٥٦٨٠٩-٢٩) فإذا أكل سقي شرابا طهورا فيصير رشحا يخرج من جلده أطيب من المسك الأذفر [(٣٠)](#foonote-٥٦٨٠٩-٣٠)، ثم تعود إليه لشهوته " [(٣١)](#foonote-٥٦٨٠٩-٣١).

١ - م: حضر..
٢ - هي قراءة عامة قراء المدينة والكوفة وبعض قراء مكة في جامع البيان ٢٩/٢٢٢ وقراءة نافع وحمزة وأبان والمفضل عن عاصم في السبعة: ٦٦٤ والمبسوط: ٤٥٥ حيث ذكرها عن أبي جعفر أيضا. وهي أيضا قراءة الاعرج وأبي جعفر وشيبة وابن محيصن وابن عباس بخلاف عنه في المحرر ١٦/١٩٢ واختارها أبو عبيد في تفسير القرطبي: ١٩/١٤٥..
٣ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٤ والحجة لأبي زرعة ٧٣٩ والكشف ٢/٣٥٤ وتفسير القرطبي ١٩/١٤٥..
٤ - انظر قراءة ابن مسعود في المحرر ١٦/١٩٢ حيث حكاها أيضا عن الأعمش وطلحة وتفسير القرطبي ١٩/١٤٥ وحكاها عن ابن وثاب أيضا وفي المختصر لابن خالويه: ١٦٦ عن ابن مسعود "عاليتهن"..
٥ - هي قراءة عاصم وأبي عمرو وابن كثير في جامع البيان ٢٩/٢٢٢ وقراءة جمهور السبعة في السبعة لابن مجاهد: ٦٦٤ وهي قراءة يعقوب وخلف أيضا في المبسوط ٤٥٥ وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٤٥ والبحر ٨/٣٩٩ حيث عزاها إلى عمر وابن عباس والحسن ومجاهد والجحدري وأهل مكة..
٦ - تكررت في ث..
٧ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٤ والحجة لابن خالويه ٣٥٩ والحجة لأبي زرعة ٧٤٠ والكشف ٢/٣٥٤..
٨ - أ، م: مجاهد..
٩ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٤..
١٠ - انظر الغريب لابن قتيبة ص ٢٦٧ وص ٤٠٣ وجامع البيان ٢٩/٢٢٢. .
١١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٢..
١٢ - الحجال جمع "حَجَلة بالتحريك: بيت القبة يستر بالثياب وتكون له أزرار كبار" النهاية لابن الأثير: ١/٣٤٦. وفي اللسان: (حجل): "حَجَلَةُ العَروس: معروفة، وهي بيت يزين بالثياب والأسِرّة والستور"..
١٣ - ذكره الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٢٢ عن "بعض أهل التأويل"..
١٤ - جامع البيان ٢٩/٢٢٢..
١٥ - الذي في جامع البيان: ٢٩/٢٢٢: "فمن فتحها جعل قوله (عاليهم) اسما مرافعا للثياب، مثل قول القائل: ظاهرهم ثياب سندس..
١٦ - أ: ابن حصين. ث: ابن محيص. (تحريف في كلا النسختين) وابن محيصن هو: محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي مولاهم المكي، مقرئ أهل مكة مع ابن كثير، عرض على سعيد بن جبير وعرض عليه أبو عمرو بن العلاء.
 (ت: ١٢٣ﻫ) بمكة انظر: الغاية لابن الجزري: ٢/١٦٧..
١٧ - أ: لا الف..
١٨ - انظر قراءة ابن محيصن في جامع البيان ٢٩/٢٢٢ وفيه أنه "فتح ذلك لأنه وجّهه إلى أنه اسم أعجمي". وانظر: المختصر لابن خالويه: ١٦٦ وفيه أنها "على وزن: استفعل". والمحتسب ٢/٣٤٤ عن هذه الآية من سورة الانسان وص: ٣٠٤ عن قوله تعالى في سورة الكهف الآية ٣١ ﴿ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق﴾. وقد وجهها ابن جني ووجد لها مخرجا في اللغة.
 وانظر المحرر ١٦/١٩٢. وفي تفسير القرطبي ١٩/١٤٦ "كلهم صرف الاستبرق إلا ابن محيصن غير أنهم اختلفوا بين من يقرأ بالخفض وبين من يقرأ بالرفع. انظر تفصيل ذلك في السبعة ٦٦٤ والمبسوط: ٤٥٥..
١٩ - أ: يمنع..
٢٠ - في جامع البيان ٢٩/٢٢٢: "العرب تجري الاسماء النكرة وإن كانت أعجمية" وانظر معاني الزجاج ٥/٢٦٢ وإعراب النحاس ٥/١٠٥ وتفسير القرطبي ١٩/١٤٦..
٢١ - ما بين قوسين بياض في ث..
٢٢ - أ: باستكبرت، ث: فاستكر. وفي إعراب النحاس ٥/١٠٤: "لو سميت رجلا بـ "استَكْبَرَ" لقلت: جاءني إسْتَكْبَرُ"..
٢٣ - انظر الكتاب ٣/٢٣٤ قال: "اعلم أن كل اسم أعجمي أعرب وتمكن في الكلام فدخلته الألف واللام وصار نكرة فإنك إذا سميت به رجلا صرفته، إلا أن يمنعه من الصرف ما يمنع العربي" ثم مثَّلَ لذلك بأمثلة وليس فيها :"استكبر" وقد ذكر النحاس في إعرابه ٥/١٠٤ هذا المثال حكاية عن سيبويه..
٢٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٢. والأساورة جمع الجمع: انظر معاني الزجاج ٤/٤١٥ واللسان (سور) حكاية عن الزجاج "قال: الأساور جمع أسورة، وأسورة جمع سوار، وهو سوار المرأة وسوارها، قال: والقلب من الفضة يسمى سوارا، وإن كان من الذهب، فهو أيضا سوار وكلاهما لباس أهل الجنة" وما جاء في اللسان أضبط وأصح مما جاء في النسخة المطبوعة من معاني الزجاج. وانظر: مفردات الراغب: ٢٥٤ (سور)..
٢٥ - ما بين قوسين بياض في: ث..
٢٦ - أ: ولا..
٢٧ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٢..
٢٨ - ما بين قوسين (يقسم – الدنيا) ساقط من أ..
٢٩ - كذا في م. وفي أ: وسمنهم. ث: ونهـ ثم بياض. ولعلها بالتمام ونهمهم أو: ونهمتهم. "والنهمة بلوغ الهمة في الشيء، ومنه النهم من الجوع".
 النهاية لابن كثير ٥/١٣٨ وهذا المعنى مناسب لسياق الحديث إلا أن الثابت في جامع البيان ٢٩/٢٢٣: "وهِمَّتهم" والهِمَّة من هم بالأمر يهم: إذا عزم عليه، والجمع: همم، يقال: إنه لبعيد الهمة والهمة.
 انظر النهاية لابن الأثير ٥/٢٧٤ واللسان: (همم)..
٣٠ - في النهاية لابن الأثير ٢/١٦١ "... مسك أذفر" أي طيب الريح..
٣١ - جامع البيان ٢٩/٢٢٣ والدر ٨/٣٧٧ ويشهد لهذا المعنى حديث أخرجه الدارمي في سننه ٢/٣٣٤، كتاب الرقائق، باب في أهل الجنة ونعيمها عن زيد بن أرقم عن النبي ﷺ قال: "إن الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة فقال رجل من اليهود إن الذي يأكل ويشرب تكون منه الحاجة، فقال: يفيض من جلده عرق فإذا بطنه قد ضمر"..

### الآية 76:22

> إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءࣰ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا [76:22]

\- ثم قال تعالى :( إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا )
أي : يقال لهم : إن هذا النعيم الذي ذكر في الجنة كان لكم جزاء على أعمالكم في الدنيا وطاعتكم. وإن عملكم متقبل. قال قتادة :" غفر لهم الذنوب [(١)](#foonote-٥٦٨١٠-١) وشكر لهم الحسن " [(٢)](#foonote-٥٦٨١٠-٢). وقال مرة أخرى :" لقد [(٣)](#foonote-٥٦٨١٠-٣) شكر سعيا قليلا " [(٤)](#foonote-٥٦٨١٠-٤).

١ - ث: الذنب. ولعله هو الأنسب لما بعده. وهو هكذا بالمفرد في جامع البيان ٢٩/٢٢٤..
٢ - المصدر السابق، وانظر تفسير القرطبي ١٩/١٤٧ وفيه: "غفر لهم الذنب وشكر لهم الحسنى"..
٣ - أ، ث: والله لقد. وليس في جامع البيان ٢٩/٢٢٤ ذكرا لقسم..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢٢٤ والدر ٨/٣٧٧..

### الآية 76:23

> إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلࣰا [76:23]

\- قوله تعالى [(١)](#foonote-٥٦٨١١-١) :( إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا )
أي إنا/نحن-يا محمد- نزلنا عليك القرآن مع جبريل تنزيلا ابتلاء واختبارا [(٢)](#foonote-٥٦٨١١-٢) فاصبر لما امتحنك به ربك من فرائضه وتبليغ رسالاته [(٣)](#foonote-٥٦٨١١-٣).

١ - أ: ثم قال..
٢ - ث: واختيارا..
٣ - أ: رسالته. وانظر جامع البيان ٢٩/٢٢٤..

### الآية 76:24

> فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورࣰا [76:24]

\- ثم قال تعالى :( ولا تطع منهم ءاثما او كفورا )
قال الفراء :" أو " بمعنى الواو. والمعنى : ولا تطع منهم من أثم وكفر. \[ قال \] [(١)](#foonote-٥٦٨١٢-١) : ويجوز أن يكون المعنى ( و ) [(٢)](#foonote-٥٦٨١٢-٢) لا تطيعن من أثم أو كفر بوجه فيكون مثل الواو في المعنى [(٣)](#foonote-٥٦٨١٢-٣).
والمعنى [(٤)](#foonote-٥٦٨١٢-٤) :( و ) [(٥)](#foonote-٥٦٨١٢-٥) لا تطع منهم في معصية الله ( ءاثما ) يريد [(٦)](#foonote-٥٦٨١٢-٦) بركوبه [(٧)](#foonote-٥٦٨١٢-٧) معاصيه ( او كفورا ) أي [(٨)](#foonote-٥٦٨١٢-٨) : جحودا لربه ولنعمه عنده [(٩)](#foonote-٥٦٨١٢-٩).
قال قتادة : نزلت في عدو الله أبي جهل قال : بلغنا أن أبا جهل قال : لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن [(١٠)](#foonote-٥٦٨١٢-١٠) على عنقه، فأنزل الله :( ولا تطع منهم ءاثما او كفورا ) [(١١)](#foonote-٥٦٨١٢-١١).
قال ابن زيد : الآثم [(١٢)](#foonote-٥٦٨١٢-١٢) ( و ) [(١٣)](#foonote-٥٦٨١٢-١٣) الظالم والكفور كله واحد [(١٤)](#foonote-٥٦٨١٢-١٤).

١ - م، ث: وقال..
٢ - ستقط من ث..
٣ - انظر معاني الفراء ٣/٢٢٠ ومثّل لذلك بقولك: "لأعطينك سألت أو سكت معناه: لأعطينك على كل حال" وانظر قول الفراء أيضا في جامع البيان ٢٩/٢٢٤..
٤ - أ: ومعناه. ث: أو المعنى..
٥ - ساقط من أ..
٦ - أ، ث: بربه..
٧ - ث: بذكر به (تحريف)..
٨ - ث: أو..
٩ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٤..
١٠ - أ: لا طار. كذا وتعذرت قراءتها..
١١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٤ (وتفسير القرطبي ١٩/١٤٩ والدر ٨/٣٧٨..
١٢ - ث: الاثم..
١٣ - ساقط من أ..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٤ وفيه: "الآثم: المذنب الظالم والكفور هذا كله واحد". ولعل ابن زيد يقصد أن المعنى واحد في استعمال القرآن لهذه الألفاظ بهذه الصِّيغ بالذات لا أصلها اللغوي..

### الآية 76:25

> وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةࣰ وَأَصِيلࣰا [76:25]

ثم قال تعالى :( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا )
أي : غدوة، يعني : صلاة الصبح ( وأصيلا ) يعني [(١)](#foonote-٥٦٨١٣-١) : وعشيا، يعني صلاة الظهر والعصر [(٢)](#foonote-٥٦٨١٣-٢).

١ - أ: أي..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٥..

### الآية 76:26

> وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلࣰا طَوِيلًا [76:26]

ثم قال :( ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا )
قال ابن زيد :" كتم هذا- أول شيء- فريضة، نحو قوله :( قم الليل إلا قليلا )، نصفه أو انقص منه، أو زد عليه... ) [(١)](#foonote-٥٦٨١٤-١)، فخفف الله هذا عن رسوله وعن الناس بقوله :( إن ربك يعلم أنك تقوم ) الآية [(٢)](#foonote-٥٦٨١٤-٢)، فجعل ذلك نافلة فقال :( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) [(٣)](#foonote-٥٦٨١٤-٣) وتقدير الكلام : واسجد له من الليل وسبحه ليلا طويلا، فهو منسوخ بزوال فرض صلاة الليل كما ذكرنا [(٤)](#foonote-٥٦٨١٤-٤) وقيل : هو ( على ) [(٥)](#foonote-٥٦٨١٤-٥) الندب [(٦)](#foonote-٥٦٨١٤-٦).
وقيل : هو خصوص للنبي ﷺ [(٧)](#foonote-٥٦٨١٤-٧).
( وقد ) [(٨)](#foonote-٥٦٨١٤-٨) قال ابن حبيب [(٩)](#foonote-٥٦٨١٤-٩) : إن قوله تعالى ( واذكر اسم ربك بكرة ) [(١٠)](#foonote-٥٦٨١٤-١٠) يعني الصبح. وقوله :( وأصيلا ) [(١١)](#foonote-٥٦٨١٤-١١) يعني : الظهر والعصر. وقوله :( ومن الليل فاسجد له ) يعني به المغرب والعشاء [(١٢)](#foonote-٥٦٨١٤-١٢). فالآية [(١٣)](#foonote-٥٦٨١٤-١٣) محكمة جمعت الأمر بفرض الصلوات [(١٤)](#foonote-٥٦٨١٤-١٤) الخمس.
\- وقوله :( وسبحه ليلا طويلا ). يعني الليل والمنسوخ فرضه. وكذلك [(١٥)](#foonote-٥٦٨١٤-١٥) قوله تعالى :( وأقم الصلاة طرفي النهار ) [(١٦)](#foonote-٥٦٨١٤-١٦) فالطرف [(١٧)](#foonote-٥٦٨١٤-١٧) الأول صلاة الصبح، والطرف الآخر \[ صلاة \] [(١٨)](#foonote-٥٦٨١٤-١٨) الظهر والعصر.
\- وقوله :( وزلفا [(١٩)](#foonote-٥٦٨١٤-١٩) من الليل ) يعني المغرب والعشاء فهذه \[ الآية \] [(٢٠)](#foonote-٥٦٨١٤-٢٠) أيضا جمعت فرض الصلوات [(٢١)](#foonote-٥٦٨١٤-٢١) الخمس وأوقاتها [(٢٢)](#foonote-٥٦٨١٤-٢٢).
ومثل ذلك :( اقم الصلاة لدلوك الشمس ) [(٢٣)](#foonote-٥٦٨١٤-٢٣) يعني : ميلها [(٢٤)](#foonote-٥٦٨١٤-٢٤). وهو الظهر [(٢٥)](#foonote-٥٦٨١٤-٢٥) والعصر.
وقوله :( إلى غسق [(٢٦)](#foonote-٥٦٨١٤-٢٦) الليل ) :( يعني المغرب والعشاء [(٢٧)](#foonote-٥٦٨١٤-٢٧).
\- وقوله :( وقرءان الفجر ) يعني صلاة الصبح، فهذه أيضا جمعت ) [(٢٨)](#foonote-٥٦٨١٤-٢٨) فرض الصلوات الخمس وأوقاتها.
وكذلك قوله تعالى : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ) [(٢٩)](#foonote-٥٦٨١٤-٢٩) يعني : صلاة الصبح ( وقبل غروبها ) يعني : العصر.
\- وقوله :( ومن- \[ اناء \] [(٣٠)](#foonote-٥٦٨١٤-٣٠) الليل \] فسبح \] [(٣١)](#foonote-٥٦٨١٤-٣١) يعني : المغرب والعشاء.
\- وقوله :( وأطراف النهار ) يعني : الظهر ؛ لأن [(٣٢)](#foonote-٥٦٨١٤-٣٢) وقتها \[ يجمع \] [(٣٣)](#foonote-٥٦٨١٤-٣٣) طرفي النهار.
\- وأما قوله :( وسبح ) [(٣٤)](#foonote-٥٦٨١٤-٣٤) و ( بحمد ربك [(٣٥)](#foonote-٥٦٨١٤-٣٥) بالعشي والابكار ) [(٣٦)](#foonote-٥٦٨١٤-٣٦)، فإن ذلك نزل قبل فرض الصلوات الخمس، وكانت الصلاة ركعتين غدوة وركعتين عشية، فرضا بهذه الآية، ثم نسخ [(٣٧)](#foonote-٥٦٨١٤-٣٧) ذلك بالصلوات الخمس.
\- وأول صلاة صليت من الصلوات الخمس : الظهر، وبها بدأ جبريل، ولذلك سميت الأولى.

١ - المزمل: ٢، ٣، ٤..
٢ - المزمل: ٢٠..
٣ - ا.
 لإسراء: ٧٩ وانظر جامع البيان ٢٩/٢٢٥ والناسخ لمكي: ٤٤٤ ولم يعتبر ابن العربي –في ناسخه ٢/٤٠٩- في ذلك ناسخا ولا منسوخا..
٤ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٧-٨..
٥ - ساقط من ث..
٦ - حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٠٧-٨ وانظر المحرر ١٦/١٩٣ وتفسير القرطبي ١٩/١٥٠..
٧ - حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٠٨ والقرطبي في تفسيره ١٩/١٥٠..
٨ - ساقط من ث..
٩ - أ: ابن حبايب. والذي في المتن هو عبد الملك بن حبيب أبو مروان الأندلسي كان رأسا في مذهب مالك، أديبا (ت: ٢٣٩) انظر طبقات الحفاظ: ٢٣٣..
١٠ - م: ج، بكرة وأصيلا، وما في المتن هو الأنسب لما بعده..
١١ - في معاني الزجاج ٥/٢٦٣: "الأصيل: العشي: يقال: قد أصلنا إذا دخلوا في الأصيل، وهو العشي"..
١٢ - انظر المحرر ١٦/١٩٣ وتفسير القرطبي ١٩/١٥٠..
١٣ - ث: فالآيات..
١٤ - ث: الصلاة..
١٥ - ث: وذلك..
١٦ - هود: ١١٤، قوله تعالى: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن السّيئات: ذلك ذكرى للذاكرين﴾..
١٧ - "طرف الشيء جانبه ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما". مفردات الراغب: (طرف) ٣١٢ وانظر معنى "الطرف" بالتسكين في ص: ٣٢٣ من هذا التفسير عند الكلام عن قوله تعالى: ﴿فإذا برق البصر﴾ \[القيامة: ٧\]..
١٨ - ساقط من م..
١٩ - الزُّلَفُ: منازل الليل. انظر مفردات الراغب: ٢١٩ (زلف)..
٢٠ - زيادة من أ..
٢١ - ث: الصلاة..
٢٢ - انظر تفسير هذه الآية في الجزء الذي حققه د. حنشي ٢/٢١١-١٣..
٢٣ - الإسراء: ٧٨. قوله تعالى ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر، إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾..
٢٤ - في مفردات الراغب: ١٧٣ (ذلك "ميلها للغروب"..
٢٥ - ث: الطهر (تصحيف)..
٢٦ - في مفردات الراغب ٣٧٣ (غسق) "غسق الليل شدة ظلمته..." والغاسق: الليل المظلم". وقال ابن الأثير: "يقال: غَسَقَ يَغْسِقُ غُسُوقاً فهو غاسِق: إذا أظلم، وأغسق مثله، وسمي غاسقا لأنه إذا خسف أو أخذ في المغيب أظلم" انظر النهاية ٣/٣٦٦، بتصرف. وانظر ص ٨٧٧-٨٧ من هذا التفسير عند الكلام عن قوله تعالى: ﴿... ومن شرّ غاسق إذا وقب﴾ \[العلق: ٣\]..
٢٧ - ث: الغشا..
٢٨ - ما بين قوسين (يعني المغرب – جمعت) ساقط من أ..
٢٩ - طه: ١٣٠. قوله تعالى ﴿فاصبر على ما يقولون، وسبّح بحمد ربّك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، ومن آناء الليل فسبّح وأطراف النهار لعلك ترضى﴾..
٣٠ - ساقط من م..
٣١ - م، ث: فسبحه. وقد وردت هذه الصيغة في قوله تعالى: ﴿ومن الليل فسبّحه وإدبار السجود﴾ (ق: ٤٠)..
٣٢ - أ: الى..
٣٣ - م، ث: تجمع..
٣٤ - م، ث: فسّبح..
٣٥ - ساقط من ث..
٣٦ - غافر: ٥٥ قوله تعالى: ﴿فاصبر إن وعد الله حقّ، واستغفر لذنبك وسبّح بحمد ربّك بالعشيّ والإبكار﴾..
٣٧ - ث: نزل..

### الآية 76:27

> إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمࣰا ثَقِيلࣰا [76:27]

\- ثم قال تعالى :( إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا )
أي : إن المشركين بالله- يا محمد- يحبون الدنيا والبقاء فيها، ويدعون خلف ظهورهم العمل للآخرة وما ينجيهم من عذاب الله، وقيل : معنى :" وراء " هنا : قدام [(١)](#foonote-٥٦٨١٥-١).
وقيل التقدير : ويذرون عمل يوم ثقيل وراء ظهورهم [(٢)](#foonote-٥٦٨١٥-٢).

١ - هو قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٨٠. وحكاه الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٢٥ عن بعضهم بلفظ: "أمامهم". قال الطبري: "وليس ذلك قولا مدفوعا غير أن الذي قلناه أشبه بمعنى الكلمة" أ. ﻫ وما قاله الطبري هو ما ذكره مكي قبل هذا القول مختصرا..
٢ - حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٠٨..

### الآية 76:28

> نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا [76:28]

\- ثم قال تعالى :( نحن خلقناهم وشددنا أسرهم [(١)](#foonote-٥٦٨١٦-١) )
أي :" خلقهم ". قاله ابن عباس، وجاهد، وقتادة [(٢)](#foonote-٥٦٨١٦-٢). وقال أبو هريرة : الأسر : المفاصل [(٣)](#foonote-٥٦٨١٦-٣) وقال ابن زيد : هو القوة [(٤)](#foonote-٥٦٨١٦-٤). وقد قيل : هو موضع خروج الحدث [(٥)](#foonote-٥٦٨١٦-٥).
\- ثم قال تعالى :( وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا )
\- أي : وإذا شئنا أهلكنا هؤلاء وجئنا بآخرين سواهم من جنسهم في الخلق، مخالفين لهم في العمل. هذا معنى قول ابن زيد [(٦)](#foonote-٥٦٨١٦-٦).

١ - أ: أصرهم. وقد ورد هذا اللفظ في قوله تعالى ﴿ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم...﴾ \[الأعراف: ١٥٧\] قال الراغب في المفردات: ١٤ (أصر) "الأصْرُ عَقْدُ الشيء وحَبْسُهُ بِقَهْرِهِ...".
٢ - جامع البيان ٢٩/٢٢٦. وهو قول ابن قتيبة في الغريب: ٥٠٤..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٦ وفي المحرر ١٦/١٩٤ عن أبي هريرة الحسن والربيع: "الأسر: المفاصل والأوصال" ونحوه في تفسير القرطبي ١٩/١٥١. وفرق بينهما ابن الجوزي في زاد المسير ٨/٤٤١ فحكى الأولى عن أبي هريرة والثانية عن الحسن..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٦ وتفسير القرطبي ١٩/١٥١..
٥ - في تفسير القرطبي ١٩/١٥١ عن مجاهد: "هو الشرج، أي إذا خرج الغائط والبول تقبض الموضع" وانظر التبيان لابن قيم: ٢٣..
٦ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٧..

### الآية 76:29

> إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةࣱۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلࣰا [76:29]

\- ثم قال تعالى :( إن هذه تذكرة )
\- أي : إن هذه السورة والعظة [(١)](#foonote-٥٦٨١٧-١) والأمثال والقصص [(٢)](#foonote-٥٦٨١٧-٢) تذكرة وعظة لمن تذكر بها واتعظ.
\- ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا )
\- هذا تهديد ووعيد. أي من شاء عمل \[ عملا \] [(٣)](#foonote-٥٦٨١٧-٣) صالحا يوصله إلى رحمة ربه. ومن شاء فليترك ذلك، فسيرى عقابه في الآخرة.

١ - ث: العظمة..
٢ - أ: أو العظة أو القصة أو الأمثال أو القصص (كذا) وفي جامع البيان ٢٩/٢٢٧ "إن هذه السورة تذكرة لمن تذكر واتعظ واعتبر" ثم أخرج عن قتادة: في قوله ﴿إن هذه تذكرة﴾ قال: "إن هذه السورة تذكرة" وانظر الدر ٨/٣٧٩..
٣ - زيادة من أ..

### الآية 76:30

> وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمࣰا [76:30]

ثم قال تعالى :( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) [(١)](#foonote-٥٦٨١٨-١)
أي : وما تشاءون اتخاذ الطريق إلى رضا الله ورحمته إلا بأن يشاء الله ذلك لكم [(٢)](#foonote-٥٦٨١٨-٢). لأن الأمر إليه لا إليكم [(٣)](#foonote-٥٦٨١٨-٣). ف " إن " في موضع نصب بحذف الجار [(٤)](#foonote-٥٦٨١٨-٤)
وقيل : هي في موضع خفض على إضماره [(٥)](#foonote-٥٦٨١٨-٥). وجاز ذلك مع [(٦)](#foonote-٥٦٨١٨-٦) " إن " خاصة \[ لكثرة حذف \] [(٧)](#foonote-٥٦٨١٨-٧) الجار [(٨)](#foonote-٥٦٨١٨-٨) معها [(٩)](#foonote-٥٦٨١٨-٩).
وفي حرف [(١٠)](#foonote-٥٦٨١٨-١٠) عبد الله :" وما تشاءون إلا ما شاء الله " [(١١)](#foonote-٥٦٨١٨-١١).
\- ثم قال تعالى ( إن الله كان عليما حكيما )
\- أي : عليما بمن [(١٢)](#foonote-٥٦٨١٨-١٢) شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا، حكيما في تدبيره، لا يقدر أحذ أن يخرج عن مراده ومشيئته [(١٣)](#foonote-٥٦٨١٨-١٣).

١ - ساقط من أ..
٢ - ث: ذلكم..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٧..
٤ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٩ وإعراب مكي ٢/٧٨٨-٨٩..
٥ - أي: على إضمار الجار..
٦ - ث: من..
٧ - م: لحذف..
٨ - م: الجاري..
٩ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٩ وإعراب مكي ٢/٧٨٨-٨٩..
١٠ - ث: حدف..
١١ - م: \[وما تشاءون إلا أن يشاء الله\] وكأن الناسخ قد شطب على "أن" غير أنه لم يعوض ذلك بشيء لا في المتن ولا في الهامش. وما أثبت في المتن هو الثابت في النسختين أ، ث، وهو الثابت أيضا في جامع البيان ٢٩/٢٢٧ والمحرر ١٦/١٩٥ وفي كل ذلك "تشاءون" بالتاء. "وشاء" بصيغة الماضي.
 وأما المختصر لابن خالويه: ١٦٦ ففيه: "يشاءون" بالياء و"يشاء" بصيغة المضارع. والاختلاف في "تشاءون" وارد عند القراء السبعة. فقرأ ابن كثير وأبو عمرو "بالياء على معنى الخبر عنهم والباقون بالتاء على معنى المخاطبة لله سبحانه". تفسير القرطبي ١٩/١٥٢. وفي معاني الفراء ٣/٢٢٠: "المعنى في "ما" و"أن" متقارب"..
١٢ - ث: بما..
١٣ - م: ومشيئاته. وانظر إعراب النحاس ٥/١٠٩..

### الآية 76:31

> يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا [76:31]

\- ثم قال :( يدخل من يشاء في رحمته )
أي : يوفق من يشاء إلى التوبة فيدخله [(١)](#foonote-٥٦٨١٩-١) بذلك في رحمته [(٢)](#foonote-٥٦٨١٩-٢).
\- ثم قال تعالى :( والظالمين أعد لهم عذابا اليما )
أي : والذين ظلموا أنفسهم فلم يتوبوا من كفرهم حتى ماتوا عليه أعد لهم في الآخرة عذابا مؤلما، أي : موجعا [(٣)](#foonote-٥٦٨١٩-٣)، وهو عذاب النار [(٤)](#foonote-٥٦٨١٩-٤).
فالمعنى أن الله عز ذكره ( أعلمنا في ) [(٥)](#foonote-٥٦٨١٩-٥) هذه الآية \[ أنه يشاء أن \] [(٦)](#foonote-٥٦٨١٩-٦) يعذب الكفار وأن يرحم أهل طاعته. وانتصب ( الظالمين ) على إضمار فعل ( في ) [(٧)](#foonote-٥٦٨١٩-٧) معنى " ( أ ) عد [(٨)](#foonote-٥٦٨١٩-٨) "، كأنه قال : ويعذب الظالمين [(٩)](#foonote-٥٦٨١٩-٩)، و \[ ولا يضمر \] [(١٠)](#foonote-٥٦٨١٩-١٠) " أعد " لأنه \[ لا يتعدى \] [(١١)](#foonote-٥٦٨١٩-١١) إلا بحرف، فلا بد من إضمار فعل يتعدى بغير حرف [(١٢)](#foonote-٥٦٨١٩-١٢) يدل عليه " أعد "، وهو " يعذب " أو شبهه [(١٣)](#foonote-٥٦٨١٩-١٣).

١ - أ: ليدخله..
٢ - انظر جامع البيان ٣٩/٢٢٧..
٣ - في مفردات الراغب: ١٧ (ألم): "الألم: الوجع الشديد، يقال أَلَمَ، يأْلَمُ، أَلَماً، فهو آلِمٌ... وقد آلَمْتُ فلانا، وعذاب أليم، أي: مؤلم" وفي اللسان: (وجع): "الوَجَعُ اسم جامع لكل مرض مؤلم، والجمع: أَوْجَاعٌ"..
٤ - انظر جامع البيان ٣٩/٢٢٧..
٥ - ما بين قوسين بياض في أ..
٦ - م: انه ان نشا ا ن..
٧ - ساقط من أ..
٨ - ساقط من ث..
٩ - انظر معاني الزجاج ٥/٢٥٤ وإعراب النحاس ٥/١٠٩ والجمل للزجاجي: ٤٠ والمحتسب ٢/٣٤٤ والمحرر ١٦/١٩٥ وتفسير القرطبي ١٩/١٥٣..
١٠ - م: ولا تضموا، ث: ولا تضم..
١١ - م: لا يتعد..
١٢ - ث: حدف..
١٣ - يشبه أن يكون هذا الكلام ردا على الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٢٧ قال: "ونصب قوله ﴿والظالمين﴾ لأن الواو ظرف "لأعد"، والمعنى: وأعدّ للظالمين عذابا أليما"..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/76.md)
- [كل تفاسير سورة الإنسان
](https://quranpedia.net/index.php/surah-tafsir/76.md)
- [ترجمات سورة الإنسان
](https://quranpedia.net/index.php/translations/76.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/index.php/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/index.php/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/76/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
