---
title: "تفسير سورة المطفّفين - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/83/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/83/book/367"
surah_id: "83"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المطفّفين - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/83/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المطفّفين - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/index.php/surah/1/83/book/367*.

Tafsir of Surah المطفّفين from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 83:1

> وَيۡلࣱ لِّلۡمُطَفِّفِينَ [83:1]

\- قوله :( ويل للمطففين ) إلى قوله ( ليوم عظيم ).
أي : قبوح [(١)](#foonote-٥٦٩٠٣-١) للمخسرين في كيلهم، الناقصين ( الناس ) [(٢)](#foonote-٥٦٩٠٣-٢) إذا اكتالوا لهم أو وزنوا لهم.
وقيل ( ويل ) معناه : الوادي \[ الذي \] [(٣)](#foonote-٥٦٩٠٣-٣) في أسفل جهنم يسيل فيه صديد أهلها للذين [(٤)](#foonote-٥٦٩٠٣-٤) ينقصون الناس ويبخسونهم حقوقهم في كيلهم ووزنهم [(٥)](#foonote-٥٦٩٠٣-٥).
قال ابن مسعود : ويل :( واد ) [(٦)](#foonote-٥٦٩٠٣-٦) في جهنم [(٧)](#foonote-٥٦٩٠٣-٧).
والمطففون : الناقصون، وأصل ذلك في الشيء الطفيف وهو القليل، والنزر [(٨)](#foonote-٥٦٩٠٣-٨).
والمطفف في اللغة : المقلل [(٩)](#foonote-٥٦٩٠٣-٩) حق صاحب الحق عما له من الوفاء في [(١٠)](#foonote-٥٦٩٠٣-١٠) كيل أو وزن [(١١)](#foonote-٥٦٩٠٣-١١).
وحكى [(١٢)](#foonote-٥٦٩٠٣-١٢) القتيبي :" إناء \[ طفان \] [(١٣)](#foonote-٥٦٩٠٣-١٣) إذا لم يكن ممتلأ " [(١٤)](#foonote-٥٦٩٠٣-١٤).
وطفف [(١٥)](#foonote-٥٦٩٠٣-١٥) فلان صلاته [(١٦)](#foonote-٥٦٩٠٣-١٦) : إذا لم يجودها [(١٧)](#foonote-٥٦٩٠٣-١٧).
ويقال للشيء المطرح : طفيف [(١٨)](#foonote-٥٦٩٠٣-١٨).
\[ وقيل \] [(١٩)](#foonote-٥٦٩٠٣-١٩) : معنى :( ويل للمطففين ) [(٢٠)](#foonote-٥٦٩٠٣-٢٠) و ( ويل يومئذ للمكذبين ) [(٢١)](#foonote-٥٦٩٠٣-٢١) عند سيبويه أنه دعاء يجري بين الناس، فخوطب العباد بما يجري [(٢٢)](#foonote-٥٦٩٠٣-٢٢) \[ بينهم \] [(٢٣)](#foonote-٥٦٩٠٣-٢٣) وجاء القرآن على لغتهم، ف : انه تعالى قال : هؤلاء ممن يجب هذا القول لهم، لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشر والهلكة [(٢٤)](#foonote-٥٦٩٠٣-٢٤). وروي عن ابن عباس أنه قال : لما قدم النبي صلى الله الله عليه وسلم المدينة كان [(٢٥)](#foonote-٥٦٩٠٣-٢٥) أهلها من أخبث الناس كيلا، فأنز الله :( ويل للمطففين ) فأحسنوا الكيل [(٢٦)](#foonote-٥٦٩٠٣-٢٦).
وهذا الخبر يدل على أن السورة نزلت بالمدينة.

١ انظر: هذا المعنى في الويل في ص٣٩٩ إحالة من هذا التفسير..
٢ ساقط من أ..
٣ زيادة من ث..
٤ ث: الذين..
٥ هو قول الطبري في جامع البيان ٣٠/٩٠..
٦ ساقط من أ..
٧ انظر: المحرر ١٦/٢٥٠. وهو قول ابن عباس في تفسير القرطبي١٩/٢٥٠..
٨ انظر: جامع البيان٣٠/٩٠..
٩ أ: المغلل..
١٠ ث: أي..
١١ انظر: جامع البيان٣٠/٩٠ والمفردات للراغب: ٣١٤ (طف) وتفسير القرطبي ١٩/٢٥١ واللسان: (طفف)..
١٢ ث: ودكا..
١٣ م: ظفار أ: كفان..
١٤ الغريب لابن قتيبة: ٥١٩ وفيه "مملوءا" بدل "ممتلا". والقتبي هو ابن قتيبة..
١٥ أ: وطف..
١٦ أ: في صلاته..
١٧ أ- يجدها..
١٨ ث: طفف. وفي اللسان. (طفف): "الطفيف القليل، والطفيف الخسيس، الدونُ، الحقير"..
١٩ ساقط من م، ث..
٢٠ أ: ويل للمطففين ويل للمكذبين. ث: ويل للمطففين وويل للمكذبين..
٢١ المرسلات: ١٥. وقد تكرر ذكر هذه العبارة القرآنية عدة مرات في هذه السورة، وهي أيضاً الآية ١٠ من سورة المطففين..
٢٢ أ: على ما يجري..
٢٣ م: به..
٢٤ ث: والهلك. وانظر: الكتاب: ١/٣٣١..
٢٥ أ: فكان..
٢٦ انظر: جامع البيان ٣٠/٩١ والدر ٨/٤٤١..

### الآية 83:2

> ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ [83:2]

\- وقوله تعالى :( الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون )
أي : إذا اكتالوا من [(١)](#foonote-٥٦٩٠٤-١) الناس ما لهم عليهم [(٢)](#foonote-٥٦٩٠٤-٢) من حق استوفوا لأنفسهم وافيا [(٣)](#foonote-٥٦٩٠٤-٣).
و ( على ) بمعنى ) " من " -في هذا- عند الطبري [(٤)](#foonote-٥٦٩٠٤-٤).
وقيل : إن معنى الكلام ب " على " خلاف معناه ب " من " يقال : اكتلت عليك بمعنى : أخذت ما عليك من حق. واكتلت منك، بمعنى : استوفيت/منك [(٥)](#foonote-٥٦٩٠٤-٥).

١ أ: على..
٢ أ: عندهم..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/٩١ وفيه: "... يستوفون لأنفسهم فيكتالونه منهم وافياً"..
٤ انظر: المصدر السابق. وانظر: أيضاً المشكل لابن قتيبة: ٣٧٩ ومعاني الزجاج ٥/٢٩٧..
٥ هو قول النحاس في إعرابه ٥/١٧٤..

### الآية 83:3

> وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ [83:3]

\- ثم قال تعالى :( وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون )
أي : وإذا \[ كالوا \] [(١)](#foonote-٥٦٩٠٥-١) للناس أو وزنوا لهم ينقصون، ف " هم " في موضع نصب، على هذا يقال : كلتك حقك، وكلت لك حقك. وهو قول أكثر النحويين [(٢)](#foonote-٥٦٩٠٥-٢). ودل [(٣)](#foonote-٥٦٩٠٥-٣) على ذلك أن الخط لا ألف فيه بين الضميرين [(٤)](#foonote-٥٦٩٠٥-٤). وقال عيسى بن عمر : الهاء [(٥)](#foonote-٥٦٩٠٥-٥) والميم في موضع رفع فيهما وتقديره عنده : هو إذا كالوا [(٦)](#foonote-٥٦٩٠٥-٦) أو وزنوا يخسرون [(٧)](#foonote-٥٦٩٠٥-٧).
وقيل :" هم " في موضع رفع تأكيد [(٨)](#foonote-٥٦٩٠٥-٨) للمضمر [(٩)](#foonote-٥٦٩٠٥-٩) \[ المرفوع \] [(١٠)](#foonote-٥٦٩٠٥-١٠) ففي " كالوا " أو " وزنوا " [(١١)](#foonote-٥٦٩٠٥-١١).

١ م، ث: اكتالوا..
٢ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥١٩ ومعاني الأخفش: ٢/٧٣٤ وحكاه عن أهل الحجاز. ومجاز أبي عبيدة: ٢/٢٨٩ وجامع البيان: ٣٠/٩١ وإعراب النحاس ٥/١٧٤ والجمل للزجاجي: ٣١ وكتاب اللامات للزجاجي: ١٤٧..
٣ أ: وقال..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/٩١ وإعراب مكي ٢/٨٠٦ وتفسير القرطبي ١٩/٢٥٢..
٥ ث: والهاء..
٦ أ: اكتالوا..
٧ انظر: جامع البيان ٣٠/٩١ وإعراب النحاس ٥/١٧٤ والمحرر ١٦/٢٥١ وتفسير القرطبي ١٩/٢٥٢..
٨ ث: تأكيداً..
٩ أ: للضمير..
١٠ م: للمرفوع..
١١ حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٧٤ وهو أحد وجهين عند ابن الأنباري في إعرابه ٢/٥٠٠..

### الآية 83:4

> أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ [83:4]

ثم قال تعالى :( ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون، ليوم عظيم )
أي : ألا يظن المطففون أنهم مبعوثون ليوم القيامة من [(١)](#foonote-٥٦٩٠٦-١) قبورهم فيجازون على تطفيفهم وبخسهم الناس حقوقهم.
روي أنها نزلت في رجل من قريش كان بالمدينة معه [(٢)](#foonote-٥٦٩٠٦-٢) صاعان : واف يبق ضبه وناقص يعطي به [(٣)](#foonote-٥٦٩٠٦-٣)، ثم هي عامة في كل من [(٤)](#foonote-٥٦٩٠٦-٤) نقص الكيل إذا دفع وأوفى [(٥)](#foonote-٥٦٩٠٦-٥) إذا قبض.

١ ث: في..
٢ ث: ومعه..
٣ انظر: الدر ٨/٤٤٢..
٤ : ما..
٥ الظاهر من "أ" أن الناسخ أراد تصحيحها فاختلطت ثم بينها في الهامش فكتب: والوفاء. وبالتأمل في ما اختلط يتبين أنها هكذا "واوفى"..

### الآية 83:5

> لِيَوۡمٍ عَظِيمࣲ [83:5]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة ويل للمطففين
 مكية
 - قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾، إلى قوله: ﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.
 أي: قبوح للمخسرين في كيلهم، الناقصين (الناس) إذا اكتالوا لهم أو وزنوا لهم.
 وقيل: ﴿وَيْلٌ﴾ معناه: الوادي \[الذي\] في أسفل جهنم يسيل فيه صديد أهلها للذين ينقصون الناس ويبخسونهم حقوقهم في كيلهم ووزنهم.

قال ابن مسعود: ويل: (واد) في جهنم.
 والمطففون: الناقصون. وأصل ذلك في الشيء الطفيف وهو القليل، التَّزْرُ.
 والمطفف في اللغة: المُقَلِّلُ حَقَّ صاحبِ الحقِّ عَمَّا لَهُ من الوفاء في كيل أو وزن.
 وحكى القتبي: " إناء \[طفان\] إذا لم يكن ممتلأ ".
 وطفف فلان صلاته: إذا لم يجودها.
 ويقال للشيء المطرح: طفيف.

و \[قيل\]: معنى ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ و ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ \[المرسلات: ١٥\] عند سيبويه أنه دعاء يجري بين الناس، فخوطب العباد بما يجري \[بينهم\]، وجاء القرآن على لغتهم، فكأنه تعالى قال: هؤلاء ممن يجب هذا القول لهم، لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشر والهلكة. وروي عن ابن عباس أنه قال: لمَّا قَدِمَ النبي ﷺ المدينة كَانَ أهلها من أخْبَثِ الناس كَيْلاً، فأنزل الله: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ فأحسنوا الكيل.
 وهذا الخبر يدل على أن السورة نزلت بالمدينة.
\- وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكتالوا عَلَى الناس يَسْتَوْفُونَ﴾.
 أي: إذا اكتالوا من الناس ما لهم عليهم من حق استوفوا لأنفسهم وافياً.

و ﴿عَلَى﴾ بمعنى " من " - في هذ - عند الطبري.
 وقيل: إن معنى الكلام بِ " عَلَى " خلاف معناه بِ " مِنْ " يقال: اكتلت عليك، بمعنى: أخذت ما عليك من حق. واكتلت منك، بمعنى: استوفيت/ منك.
\- ثم قال تعالى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾.
 أي: وإذا \[كالوا\] للناس أو وزنوا لهم ينقصون، فَ " هم " في موضع نصب، على هذا يقال: كِلْتُكَ حَقَّكَ، وكِلْتُ لَكَ حَقَّكَ. وهو قول أكثر النحويين. ودل على ذلك أن الخط لا ألف فيه بين الضميرين. وقال عيسى بن عمر: الهاء والميم في موضع رفع فيهما، وتقديره عنده: وهم إذا كالوا أو وزنوا يخسرون.
 وقيل: " هم " في موضع رفع تأكيد للمضمر \[المرفوع\] في

### الآية 83:6

> يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ [83:6]

\- قوله تعالى :( يوم يقوم الناس لرب العلمين ) إلى قوله :( ( كنتم ) [(١)](#foonote-٥٦٩٠٧-١) به تكذبون )
أي : يبعثون يوم يقوم.
ويجوز \[ أن يكون \] [(٢)](#foonote-٥٦٩٠٧-٢) بدلا من ( ليوم عظيم ) على الموضع [(٣)](#foonote-٥٦٩٠٧-٣).
وقال الفراء : هو [(٤)](#foonote-٥٦٩٠٧-٤) مبني على الفتح [(٥)](#foonote-٥٦٩٠٧-٥)، ولا يحسن عند البصريين بناؤه مع إضافته إلى معرب، إنما يجوز بناؤه إذا أضيف إلى مبني [(٦)](#foonote-٥٦٩٠٧-٦). والمعنى : يوم يقوم الناس على أقدامهم لرب العالمين.
روي أن الناس يقومون يوم القيامة حتى يلجمهم العرق، فيقومون مقدار أربعين [(٧)](#foonote-٥٦٩٠٧-٧) عاما [(٨)](#foonote-٥٦٩٠٧-٨).
وقيل : مقدرا ثلاثمائة عام [(٩)](#foonote-٥٦٩٠٧-٩).
وروى ابن عمر \[ عن النبي ﷺ \] أنه قال :" يقدم أحدكم في رشحه إلى أنصاف أذنيه " [(١٠)](#foonote-٥٦٩٠٧-١٠) وروى أبو هريرة \] [(١١)](#foonote-٥٦٩٠٧-١١) أن النبي ﷺ قال لبشير الغفاري [(١٢)](#foonote-٥٦٩٠٧-١٢) :" كيف أنت صانع في يوم يقوم الناس لرب [(١٣)](#foonote-٥٦٩٠٧-١٣) العالمين مقدار ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا لا يأتيهم خبر من السماء ولا يأمر [(١٤)](#foonote-٥٦٩٠٧-١٤) فيهم بأمر ؟ فقال بشير : اله يا رسول الله، فقال له النبي ﷺ : إذا أويت إلى فراشك : فتعوذ بالله من كرب [(١٥)](#foonote-٥٦٩٠٧-١٥) ( يوم ) [(١٦)](#foonote-٥٦٩٠٧-١٦) القيامة وسوء [(١٧)](#foonote-٥٦٩٠٧-١٧) الحساب [(١٨)](#foonote-٥٦٩٠٧-١٨) ".
وعن ابن عمر أنه قال :" يقومون مائة سنة " [(١٩)](#foonote-٥٦٩٠٧-١٩)
وقال ابن مسعود : يمكثون [(٢٠)](#foonote-٥٦٩٠٧-٢٠) أربعين عاما رافعي [(٢١)](#foonote-٥٦٩٠٧-٢١) رؤوسهم إلى السماء، لا يكلمهم أحدـ قد ألجم [(٢٢)](#foonote-٥٦٩٠٧-٢٢) العرق كل [(٢٣)](#foonote-٥٦٩٠٧-٢٣) بر وفاجر. قال :\[ فينادى \] [(٢٤)](#foonote-٥٦٩٠٧-٢٤) مناد : أليس عدلا من ربكم أنه خلقكم ثم صوركم ( ثم رزقكم ) [(٢٥)](#foonote-٥٦٩٠٧-٢٥) ثم توليتم غيره أن يولي [(٢٦)](#foonote-٥٦٩٠٧-٢٦) كل عبد منكم ما تولى في الدنيا ؟ فيقولون : بلى "، ثم ذكر الحديث [(٢٧)](#foonote-٥٦٩٠٧-٢٧).
وقال كعب : يقومون قدر ثلاثمائة سنة [(٢٨)](#foonote-٥٦٩٠٧-٢٨).
وروى عقبة بن عامر عن النبي ﷺ قال [(٢٩)](#foonote-٥٦٩٠٧-٢٩) :" تدنو الشمس يوم القيامة من الأرض، فمن الناس من يعرق إلى كعبيه، ومنهم من يعرق إلى ركبتيه، ومنهم من يعرق إلى عجزه [(٣٠)](#foonote-٥٦٩٠٧-٣٠)، ومنهم من يعرق إلى خاصرته، ومنهم من يعرق إلى منكبيه، ومنهم من يعرق إلى عنقه، ومنهم من يعرق إلى نصف فمه ملحما به، ومنهم من \[ يشمله \] [(٣١)](#foonote-٥٦٩٠٧-٣١) العرق [(٣٢)](#foonote-٥٦٩٠٧-٣٢). قال [(٣٣)](#foonote-٥٦٩٠٧-٣٣) عمير \[ بن \] [(٣٤)](#foonote-٥٦٩٠٧-٣٤) هانئ [(٣٥)](#foonote-٥٦٩٠٧-٣٥) : يحشر الناس يوم القيامة على أرض قد مدها \[ الله \] [(٣٦)](#foonote-٥٦٩٠٧-٣٦) تبارك وتعالى مد الأديم العكاظي، فهم من ضيق مقامهم [(٣٧)](#foonote-٥٦٩٠٧-٣٧) فيها كضيق سهام اجتمعت في كنانتها. قال : فالسعيد يومئذ من وجد لقدمه [(٣٨)](#foonote-٥٦٩٠٧-٣٨) مقاما قال : وأكثر الأقدام يومئذ بعضها على بعض. قال : فهم فيها مجتمعون ينفذهم البصر [(٣٩)](#foonote-٥٦٩٠٧-٣٩) ويسمعهم الداعي [(٤٠)](#foonote-٥٦٩٠٧-٤٠). فبينما هم كذلك إذ سمعوا زفرة من زفير جهنم، فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل [(٤١)](#foonote-٥٦٩٠٧-٤١) إلا خر لركبتيه، حتى إن إبراهيم ﷺ ليقول [(٤٢)](#foonote-٥٦٩٠٧-٤٢) :( نفسي ) [(٤٣)](#foonote-٥٦٩٠٧-٤٣)، ( رب ) [(٤٤)](#foonote-٥٦٩٠٧-٤٤) نفسي، لا أسألك غيرها. فلا يبقى [(٤٥)](#foonote-٥٦٩٠٧-٤٥) عند تلك الزفرة دمعة إلا جرت، ثم يسمعون زفرة أخرى فلا يبقى دم في [(٤٦)](#foonote-٥٦٩٠٧-٤٦) عين إلآ جرى، ثم يسمعون زفرة أخرى فلا يبقى قيح إلا سال يتبع بعضه بعضا، ويمد [(٤٧)](#foonote-٥٦٩٠٧-٤٧) بعضه بعضا حتى يسيل إلى واد يقال ( له سائل، فيفرغ في جهنم، فذلك قوله ) [(٤٨)](#foonote-٥٦٩٠٧-٤٨) :( سال سائل بعذاب واقع ) [(٤٩)](#foonote-٥٦٩٠٧-٤٩).

١ ساقط من أ..
٢ زيادة من ث..
٣ انظر: إعراب ابن الأنباري ٢/٥٠٠..
٤ ث: هي..
٥ انظر: معاني الفراء ٣/٢٤٦ وفيه: "لَمَّا ألقي اللام من الثاني رده إلى" مبعوثون؛ يوم يقوم الناس "فلو خفضت" "يوم "بالرد على اليوم الأول كان صواباً"..
٦ انظر: الكتاب ٢/٣٣٠..
٧ كتب هذا الرقم في ث هكذا: ٥ع..
٨ انظر: جامع البيان ٣٠/٩٢..
٩ انظر: ص ٥٢٩ من هذا التفسير..
١٠ أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب قوله تعالى: (ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم) عن ابن عمر عن النبي ﷺ "(يوم يقوم الناس لرب العالمين) قال يَقُومُ أَحَدُكُمْ..." الحديث. وأخرجه مسلم في كتاب الجنة، باب صفة يوم القيامة (شرح النووي على مسلم: ١٧/١٩٥\]. قال ابن الأثير في النهاية: ٢/٢٢٤ "الرَّشْحُ: العَرَقُ، لأنه يَخرجُ من البَدَنِ شيئاً فشيئاً كما يَرْشَحُ الإناء المُتَخَلْخِلُ الأَجْزَاءِ"..
١١ ما بين معقوفتين \[عن النبي ﷺ – وروى أبو هريرة\] ساقط من م..
١٢ هو بشير الغفاري صحابي جليل، روي أنه كان له مقعد من رسول الله ﷺ لا يكاد يخطئه، ولم أقف على لقبه ونسبه بالكامل. وهو معروف بالحديث الذي ذكره مكي، انظر: أسد الغابة ١/٢٣٤، والإصابة ١/١٦٦..
١٣ أ: فيه لرب..
١٤ أ، ث: ولا يؤمر. وكذا في جامع البيان: ٣٠/٩٣..
١٥ أ: ذكر (تحريف)..
١٦ ساقط من ث..
١٧ ث: وهو (تحريف)..
١٨ أخرجه الطبري في جامع البيان: ٣٠/٩٣ بنحوه عن أبي هريرة، وأخرجه ابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير: ٤/٥١٧ وأخرجه ابن مردويه، انظر: الدر ٨/٤٤٣، وذكره الماوردي في تفسيره: ٤/٤١٩ مختصراً..
١٩ جامع البيان: ٣٠/٩٢..
٢٠ ث: يقومون..
٢١ أربعين عاماً ما رفعوا..
٢٢ ث: الجمهم..
٢٣ ث: على كل..
٢٤ م: ينادا..
٢٥ ساقط من أ..
٢٦ ث: يتولى..
٢٧ انظر: جامع البيان ٣٠/٩٣..
٢٨ انظر: المصدر السابق والدر ٨/٤٤٣ وأخرجه أيضاً عن قتادة وحذيفة..
٢٩ أ، ث: أنه قال..
٣٠ أ: منخره..
٣١ م: يلجمه. ويدل على ما أثبت ما جاء في رواية الإمام أحمد: قال "يغطيه عرقه"..
٣٢ أخرجه الإمام أحمد في المسند ٤/١٥٧ ورواه النحاس في إعرابه ٥/١٧٦ مختصراً. وانظر: تفسير ابن كثير٤/٥١٧..
٣٣ أ: وقال..
٣٤ ساقط من م، ث..
٣٥ هو أبو الوليد عمير بن هانئ العنسي الشامي، من التابعين، قيل إنه أدرك ثلاثين من أصحاب رسول الله ﷺ منهم ابن عمر، وَلاَّهُ عمر بن عبد العزيز على الثنية والحوران، قتله السفر بن حبيب المري سنة ١٣٢هـ. انظر: كتاب مشاهير علماء الأمصار لابن حيان: ١١٢ وصفة الصفوة ٤/٢١٩..
٣٦ زيادة من ث..
٣٧ ث: مقامه..
٣٨ أ: لقدميه..
٣٩ ذكر صاحب اللسان بعضاً من حديث لابن مسعود فيه مثل هذه العبارة قال: "إنكم مجموعون في صعيد واحد ينفذكم البصر...". ثم قال، قال أبو عبيد: "المعنى أنه بنفذهم بصر الرحمن حتى يأتي عليهم كلهم. قال الكسائي: يقال: نفذني بصره ينفذني إذا بلغني وجاوزني. وقيل: ينفذهم بصر الناظر لاستواء الصعيد. قال أبو حاتم: أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة، وإنما هو بالدال المهملة، أي يبلغ أولهم وآخرهم حتى يراهم كلهم ويستوعبهم، من نفد وأنفدته، وحَمْلُ الحديث على بصر المبصر أولى من حمله على بصر الرحمن، لأن الله يجمع الناس يوم القيامة في أرض يشهد جميع الخلائق فيها محاسبة العبد الواحد على انفراده ويرون ما يصير إليه، ومنه حديث أنس: جمعوا في صردح ينفذهم البصر ويسمعهم الصوت. انظر: اللسان (نفذ)..
٤٠ ث: الراعي..
٤١ أ: فلا يبقى نَبِيّ مرسل ولا ملك مقرب..
٤٢ أ: يقول..
٤٣ ساقط من أ، ث..
٤٤ ساقط من أ..
٤٥ ث: فلا تبقى..
٤٦ ث: من..
٤٧ ث: ولا يمد..
٤٨ ساقط من أ..
٤٩ المعارج: ١. ولم أقف على قول عمير بن هانئ..

### الآية 83:7

> كَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينࣲ [83:7]

\- ثم قال تعالى :( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين )
من جعل ( كلا ) وقفا، كان تقديره : ليس الأمر كما يظن هؤلاء الكفار أنهم غير مبعوثين، إن كتابهم الذي [(١)](#foonote-٥٦٩٠٨-١) كتبت فيه أعمالهم في الدنيا لفي سجين [(٢)](#foonote-٥٦٩٠٨-٢)
ومن لم يره وقفا، جعل ( كلا ) بمعنى " ألا "، افتتاح كلام [(٣)](#foonote-٥٦٩٠٨-٣).
و ( سجين ) : الأرض السفلى، فيه [(٤)](#foonote-٥٦٩٠٨-٤) أعمال الكفار وأرواحهم [(٥)](#foonote-٥٦٩٠٨-٥).
وروي أن إبليس موثق بالحديد والسلاسل في الأرض السفلى [(٦)](#foonote-٥٦٩٠٨-٦). ( وسأل ابن عباس كعبا عن ( سجين ) فقال/ هي الأرض السابعة السفلى ) [(٧)](#foonote-٥٦٩٠٨-٧)، فيها أرواح الكفار تحت خد إبليس [(٨)](#foonote-٥٦٩٠٨-٨).
وروي أنه قال ( له ) [(٩)](#foonote-٥٦٩٠٨-٩) : إن أرواح الكفار يصعد بها إلى السماء، فتأبى السماء أن تقبلها، ثم يهبط بها إلى الأرض، فتأبى الأرض أن تقبلها، فيُهبط [(١٠)](#foonote-٥٦٩٠٨-١٠)، فتدخل تحت سبع أرضين حتى ينتهى بها إلى سجين، وهو خد إبليس، فيخرج \[ لها \] [(١١)](#foonote-٥٦٩٠٨-١١) من سجين من تحت خذ إبليس \[ رق \] [(١٢)](#foonote-٥٦٩٠٨-١٢) فترتقم وتختم تحت خد إبليس [(١٣)](#foonote-٥٦٩٠٨-١٣).
وقال ابن جبير :( لفي سجين ) :" تحت خد إبليس " [(١٤)](#foonote-٥٦٩٠٨-١٤).
وقال ابن أبي نجيح :( سجين ) صخرة تحت الأرض السابعة، تقلب \[ فتجعل \] [(١٥)](#foonote-٥٦٩٠٨-١٥) تحتها [(١٦)](#foonote-٥٦٩٠٨-١٦).
وقال ابن عباس :" أعمالهم في كتاب في الأرض السفلى " [(١٧)](#foonote-٥٦٩٠٨-١٧).
وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال :" الفلق جب في جهنم مغطى. وأما ( سجين ) فمفتوح " [(١٨)](#foonote-٥٦٩٠٨-١٨). يعني أنه جب مفتوح.
وقيل :( سجين ) من السجل، والنون مبدلة من اللام [(١٩)](#foonote-٥٦٩٠٨-١٩). وقال أبو عبيدة :( لفي سجين ) : لفي حبس. وهو فعيل من السجن [(٢٠)](#foonote-٥٦٩٠٨-٢٠).
وقيل :( سجين ) : هي الصخرة التي تحت الأرض السفلى وهو صفة، وليس باسم الصخرة، ولو كان اسما لها لم تنصرف [(٢١)](#foonote-٥٦٩٠٨-٢١).
وروى البراء [(٢٢)](#foonote-٥٦٩٠٨-٢٢) بن عازب أن النبي ﷺ قال :" إن العبد ( الكافر-أو ) [(٢٣)](#foonote-٥٦٩٠٨-٢٣) الفاجر- إذا مات صعدوا بروحه إلى السماء، فيقول الله –جل ذكره- : اكتبوا كتابه في سجين. وهي الأرض السفلى " [(٢٤)](#foonote-٥٦٩٠٨-٢٤).
وعن كعب ( أيضا ) [(٢٥)](#foonote-٥٦٩٠٨-٢٥) أنه قال : في التوراة أن سجينا شجرة [(٢٦)](#foonote-٥٦٩٠٨-٢٦) سوداء تحت الأرضين السبع، مكتوب فيها اسم كل شيطان، تلقى أنفس الكفار عندها [(٢٧)](#foonote-٥٦٩٠٨-٢٧).

١ أ: التي..
٢ هو قول الطبري في جامع البيان ٣٠/٩٤ وقد استبعده مكي في كتابه "شرح كلا": ٥٤..
٣ هو قول أبي حاتم في القطع: ٧٦٨ وزاد المسير ٩/٥٤ واعتبره مكي في "شرح كلا": ٥٥ حسناً جيداً..
٤ أ: فيها..
٥ انظر: جامع البيان ٣٠/٩٤..
٦ انظر: هذا المعنى عن مغيث بن سُمَيّ في جامع البيان ٣٠/٩٤..
٧ ساقط من أ..
٨ انظر: المصدر السابق..
٩ ساقط من أ..
١٠ أ: فتهبط..
١١ م: بها..
١٢ م: دقا، ساقط من أ..
١٣ انظر: جامع البيان ٣٠/٩٥ وكتاب الزهد لابن المبارك والدر ٨/٤٤٣..
١٤ جامع البيان ٣٠/٩٥..
١٥ م، ث: تجعل..
١٦ إنما وجدته في جامع البيان ٣٠/٩٦ من رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد..
١٧ انظر: المصدر السابق ٣٠/٩٥..
١٨ الحديث أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٩٥-٩٦. عن أبي هريرة. ورواه ابن كثير في تفسيره ٤/٥١٧ نقلاً عن الطبري. ثم قال: "هذا حديث غريب منكر لا يصح". وذكره أيضاً في ص ٦١٣ من هذا الجزء ثم قال: "إسناده غريب ولا يصح رفعه" وانظر: الجامع الصغير ٢/٢٣٢..
١٩ حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٧٦ وابن الأنباري في إعرابه ٢/٥٠٠ وقاله مكي في إعرابه ٢/٨٠٦ وحكاه ابن عطية في المحرر ١٦/٢٥٣ عن قوم من اللغويين وانظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٥٨..
٢٠ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٨٩ وزاد المسير ٩/٥٤. وحكى الماوردي في تفسيره: ٤/٤٢٠ عن الأخفش وعلي بن عيسى "أنه السِّجْنُ، وهو فِعِيلٌ من: سَجَنْتُهُ، وفيه مبالغة"..
٢١ أ: ينصرف. وهذا القول حكاه الطبري في جامع البيان ٣٠/٩٦ عن بعض أهل العربية..
٢٢ أ: البر. والذيييي في المتن هو أبو عمارة، البراء بن عازب، صحابي من الأنصار وأبوه صحابي، شهد أحداً وغيرها، وروى عنه الشعبي ومعاوية بن سويد انظر: الاستبصار: ٢٤٩ وتهذيب الأسماء ١/١٣٢..
٢٣ ساقط من أ..
٢٤ أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٩٦ والنحاس في إعرابه ٥/١٧٦ وهو عند مكي هنا باختصار..
٢٥ ساقط من أ..
٢٦ أ: صخرة. وكذا في تفسير القرطبي ١٩/٢٥٧. وفي المحرر ١٦/٢٥٢: "شجرة"..
٢٧ انظر: المصدرين السابقين..

### الآية 83:8

> وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينࣱ [83:8]

\- ثم قال تعالى :( وما أدراك ما سجين، كتاب مرقوم )
أي : وأي شيء أدراك يا محمد ما سجين ؟ ! على التعظيم لأمره.

### الآية 83:9

> كِتَٰبࣱ مَّرۡقُومࣱ [83:9]

ثم بين فقال ( كتاب مرقوم ) أي : مكتوب فيه عمل الكفار [(١)](#foonote-٥٦٩١٠-١).
قال قتادة : مرقوم : مكتوب رقم لهم فيه بشر [(٢)](#foonote-٥٦٩١٠-٢).

١ انظر: جامع البيان ٣٠/٩٦..
٢ انظر: المصدر السابق والدر ٨/٤٤٤ والذي في تفسير الماوردي ٤/٤٢٠ عن قتادة ومحمد بن كعب: "رُقِمَ لَهُ بشر لا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد"..

### الآية 83:10

> وَيۡلࣱ يَوۡمَئِذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِينَ [83:10]

\- ثم ( قال تعالى :( ويل يومئذ للمكذبين )
قد تقدم تفسيره في مواضع ) [(١)](#foonote-٥٦٩١١-١).

١ ما بين قوسين (ثم قال – مواضع) ساقط من أ. وانظر: جامع البيان ٣٠/٩٧..

### الآية 83:11

> ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ [83:11]

ثم قال :( الذين يكذبون بيوم الدين )
أي : لا يؤمنون بالجزاء والبعث والنشور [(١)](#foonote-٥٦٩١٢-١)

١ انظر: المصدر السابق..

### الآية 83:12

> وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ [83:12]

\- ( وما يكذب به )
أي : بالبعث، ( إلا كل معتد... )، أي : كل من تعدى حدود الله ( أثيم ) أي : مأثوم في فعله.

### الآية 83:13

> إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ [83:13]

( إذا تتلى عليه آياتنا ) أي : حججنا [(١)](#foonote-٥٦٩١٤-١) وأدلتنا [(٢)](#foonote-٥٦٩١٤-٢).
( قال أساطير الاولين ) أي : قال : هذه [(٣)](#foonote-٥٦٩١٤-٣) أخبار الأولين وأحاديثهم وما كتب عنهم وسطر [(٤)](#foonote-٥٦٩١٤-٤).

١ ث: حجتنا..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/٩٧..
٣ أ: هذا..
٤ انظر: المصدر السابق..

### الآية 83:14

> كَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ [83:14]

\- ثم قال تعالى :( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )
( كلا ) عند أب حاتم لا يوقف عليها. وهي بمعنى " ألا " \[ و \] [(١)](#foonote-٥٦٩١٥-١) بمعنى " حقا " [(٢)](#foonote-٥٦٩١٥-٢)
ويوقف عليها عند غيره، على معنى : ليس الأمر على ما قال هؤلاء المكذبون [(٣)](#foonote-٥٦٩١٥-٣) بيوم الدين : إن آياتنا أساطير [(٤)](#foonote-٥٦٩١٥-٤) الأولين.
ثم ابتدأ فأخب ما نزل بهم حين كفروا بالبعث فقال :( بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )، أي :( بل ) [(٥)](#foonote-٥٦٩١٥-٥) ران على قلوبهم إثم ذنوبهم وكفرهم حتى غطاها، فلا يبصرون الصواب من الخطأ.
يقال [(٦)](#foonote-٥٦٩١٥-٦) رانت الخمر على عقله : إذا غلبت [(٧)](#foonote-٥٦٩١٥-٧) ( عليه ) [(٨)](#foonote-٥٦٩١٥-٨). وغانت بمعناه [(٩)](#foonote-٥٦٩١٥-٩).
وروى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :" إذا أذنب العبد نُكِتَ ( في ) [(١٠)](#foonote-٥٦٩١٥-١٠) قلبه نكتة سوداء، فإن [(١١)](#foonote-٥٦٩١٥-١١) ( تاب ) [(١٢)](#foonote-٥٦٩١٥-١٢) صقل منها، فإن عادت حتى تعظم في قلبه. فذلك قوله تعالى :( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) " [(١٣)](#foonote-٥٦٩١٥-١٣).
وقال الحسن : هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت [(١٤)](#foonote-٥٦٩١٥-١٤).
قال مجاهد : القلب مثل الكف. فإذا أذنب انقبض-وقبض مجاهد أصبعا-قال : فإذا أذنب انقبض-وقبض مجاهد أصبعا آخر [(١٥)](#foonote-٥٦٩١٥-١٥)- ثم كذلك حتى ينقبض كله- وقبض مجاهد أصابعه على الكف- قال : ثم يطبع عليه. فكانوا يرون أن ذلك هو الرين [(١٦)](#foonote-٥٦٩١٥-١٦). قال قتادة : هو " الذنب على الذنب حتى يرين [(١٧)](#foonote-٥٦٩١٥-١٧) على القلب فيسود " [(١٨)](#foonote-٥٦٩١٥-١٨).
قال ابن زيد :( بل ران )، أي غلبت على قلوبهم ذنوبهم، فلا يخلص إليها معها [(١٩)](#foonote-٥٦٩١٥-١٩) خير [(٢٠)](#foonote-٥٦٩١٥-٢٠).

١ ساقط من م..
٢ انظر: القطع: ٧٦٨. واعتبرها مكي في "شرح كلا": ٥٥- في قول أبي حاتم- "بمعنى "حَقّا" أحسن ليؤكد غلبة الذنوب والمعاصي على قلوبهم"..
٣ ث: هذا المكذب..
٤ أ: آياتنا قال أساطير. وهذا المعنى الذي يدل عليه الوقف على "كلا" هو مذهب الطبري في جامع البيان ٣٠/٩٧. واعتبره مكي في "شرح كلا": ٥٥ "حَسَناً بَالِغاً"..
٥ ساقط من ث..
٦ أ: يقول..
٧ ث: غلب..
٨ ساقط من أ، وانظر: الغريب لابن قتيبة: ٥١٩ وجامع البيان ٣٠/٩٧ والمفردات للراغب: ٢١٤. واللسان (رين) وتفسير القرطبي ١٩/٢٦٠..
٩ انظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٦٠.. وفرق ابن قيم بين الغَيْنِ والرَّيْنِ. "فالغَيْنُ ألطف شيء وأرقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وَإِنَّه لَيُضَانَ عَلَى قَلْبِي، وإنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله في اليوم مائة مرة"، وأما الرَّيْنُ والرَّانُ فهو من أغلظ الحجب على القلب وأكثفها" انظر: التفسير القيم: ٥٠٧-٥٠٨..
١٠ ساقط من ث. وفي أ: على..
١١ أ: فإذا..
١٢ ساقط من أ..
١٣ الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٢/٢٩٧ بنحوه عن أبي هريرة وكذلك أخرجه والنسائي في عمل اليوم والليلة: ٣١٧ باب ما يفعل من بُلِيَ بذنب وما يقول ح: ٤١٨ والطبري في جامع البيان: ٣٠/٩٨ ولفظه أقرب على ما أورده مكي، وانظر: مصابيح السنة: ٢/١٧٠..
١٤ انظر: جامع البيان: ٣٠/٩٨ والدر: ٨/٤٤٧ وفيه: "حتى يغمر..."..
١٥ ث: أخرا..
١٦ انظر: جامع البيان: ٣٠/٩٨-٩٩..
١٧ أ: يرون..
١٨ المصدر السابق. وانظر: الدر: ٨/٤٤٧..
١٩ ث: معها إليها..
٢٠ انظر: جامع البيان: ٣٠/١٠٠..

### الآية 83:15

> كَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذࣲ لَّمَحۡجُوبُونَ [83:15]

\- ثم قال تعالى :( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ).
\- " كلا " عند أبي حاتم بمعنى " ألا ". ولا يوقف عليها [(١)](#foonote-٥٦٩١٦-١).
ويوقف عليها عند غيره، على معنى : ليس الأمر كما يقول هؤلاء المكذبون بيوم الدين : إن لهم عند الله زلفة يوم القيامة لكنهم عن ربهم يومئذ [(٢)](#foonote-٥٦٩١٦-٢) لمحجوبون فلا يرونه ولا يرون شيئا من كرامته [(٣)](#foonote-٥٦٩١٦-٣).
وقول أبي حاتم أبين في \[ هذا الموضع \] [(٤)](#foonote-٥٦٩١٦-٤) من [(٥)](#foonote-٥٦٩١٦-٥) " كلا " لأن هذا [(٦)](#foonote-٥٦٩١٦-٦) التقدير ليس هو في ظاهر لكلام، ولا في الكلام ما يدل عليه. ففيه تعسف. \[ ودل الله المؤمنين [(٧)](#foonote-٥٦٩١٦-٧)، بهذه الآية [(٨)](#foonote-٥٦٩١٦-٨)، أنهم لا يحجبون عن ربهم وعن النظر إليه.
قال مالك رحمه الله : في هذا دليل على أن ثم قوم لا يحجبون عن الله وينظرون إليه/ [(٩)](#foonote-٥٦٩١٦-٩).
وبه استدل الشافي على النظر إلى الله عز وجل يوم القيامة [(١٠)](#foonote-٥٦٩١٦-١٠). وقد قدره منكرو [(١١)](#foonote-٥٦٩١٦-١١) النظر إلى الله على معنى أنهم عن كرامة ربهم لمحجوبون [(١٢)](#foonote-٥٦٩١٦-١٢).
وهذا لا يجوز عند أحد من النحويين، ولو جاز هذا لجاز :" جاءني زيد "، تريد [(١٣)](#foonote-٥٦٩١٦-١٣) غلام زيد أو كرامة زيد [(١٤)](#foonote-٥٦٩١٦-١٤).
وفي جواز هذا نقض كلام العرب كله. ولا يجوز إخراج الكلام عن [(١٥)](#foonote-٥٦٩١٦-١٥) ظاهره إلا لضرورة [(١٦)](#foonote-٥٦٩١٦-١٦) تدعو إلى ذلك [(١٧)](#foonote-٥٦٩١٦-١٧) مع امتناع [(١٨)](#foonote-٥٦٩١٦-١٨) جوازه على ظاهره، فإذا امتنع جواز الكلام على ظاهره، جاز الإضمار الذي يسوغ معه جواز الكلام. ولا ضرورة تدعو إلى إضمار هنا على مذهب أهل السنة.
قال الحسن : يكشف ( الحجاب ) [(١٩)](#foonote-٥٦٩١٦-١٩) فينظر إليه المؤمنون دون الكافرين، ثم يحجب الكافرون [(٢٠)](#foonote-٥٦٩١٦-٢٠)، وينظر إليه المؤمنون [(٢١)](#foonote-٥٦٩١٦-٢١) كل يوم غدوة وعشية [(٢٢)](#foonote-٥٦٩١٦-٢٢).

١ انظر: القطع: ٧٦٨. واستحسنه مكي في "شرح كلا": ٥٦..
٢ أ: يومئذ عن ربهم..
٣ هذا هو مذهب الطبري في "كلا" في جامع البيان ٣٠/١٠٠ ولم يستحسنه مكي في "شرح كلا": ٥٦ لمخالفته للقاعدة وهي نفي ما قرب منها قبلها. أي غلبة الذنوب على قلوبهم، وهذا لا يصح نفيه..
٤ م، ث: هذه المواضع..
٥ أ: في..
٦ ث: هذه..
٧ ث: المومنون..
٨ ث: الآيات..
٩ انظر: المحرر ١٦/٢٥٤ وزاد المسير ٩/٥٦ وتفسير القرطبي ١٩/٢٦١..
١٠ انظر: طبقات الشافعية ١/٢٣١ وفيه عن الربيع بن سليمان قال: "كنت ذات يوم عند الشافعي، وجاءه كتاب من الصعيد يسألونه عن قوله عز وجل: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) فكتب: "لما حجب قوماً بالسخط دل على أن قوماً يرونه بالرضا" قلت له: أو تدين بهذا يا سيدي؟ فقال: والله لو لم يوقف محمد بن إدريس أنه يرى ربه في المعاد لما عبده في الدنيا". وانظر: تفسير ابن كثير: ٤/٥١٨..
١١ أ: منكر..
١٢ حكاه الزمخشري في الكشاف: ٤/٢٣٢ عن طاوس، والقرطبي في تفسيره: ١٩/٢٦١ عن مجاهد وقريب منه ما حكاه الزمخشري أيضاً عن ابن عباس وقتادة وابن أبي مليكة أن معناه: "محجوبون عن رحمته". ولعل كل هذا لم يثبت عند مكي من طرق صحيحة. وكيفما كان الحال، فإن المقصود عنده بمنكري النظر هم المعتزلة وانظر: ما قالهُ القاضي في متشابه القرآن: ٢/٦٨٣ والرضي في التلخيص: ٢٧٣. وقد ذهب الطبري في هذه الآية مذهباً خاصاً فقال: "إن الله تعالى ذكره أخبار عن هؤلاء القوم أنهم عن رؤيته محجوبون، ويحتمل أن يكون مراداً به الحجاب عن كرامته، وأن يكون مراداً به الحجاب عن ذلك كله، ولا دلالة في الآية تدل على أنه مراد بذلك الحجاب عن معنى منه دون معنى، ولا خبر به عن رسول الله ﷺ قامت حجته" جامع البيان ٣٠/١٠٠-١٠١..
١٣ أ: يريد..
١٤ أ: كرامته. وانظر: إعراب النحاس ٥/١٧٩..
١٥ أ: على..
١٦ أ: الضرورة..
١٧ أ: تدعو إليه..
١٨ ث: اشناع..
١٩ ساقط من أ..
٢٠ أ: يحجب عن الكافرين، ث: يحجب الكافرين..
٢١ ث: المومنين..
٢٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٠ وتفسير ابن كثير ٤/٥١٨-٥١٩..

### الآية 83:16

> ثُمَّ إِنَّهُمۡ لَصَالُواْ ٱلۡجَحِيمِ [83:16]

\- ثم قال تعالى :( ( ثم ) [(١)](#foonote-٥٦٩١٧-١) إنهم عن لصالوا الجحيم )
أي لواردوه [(٢)](#foonote-٥٦٩١٧-٢) مع \[ حجبهم \] [(٣)](#foonote-٥٦٩١٧-٣) عن النظر إلى الله.

١ ساقط من أ..
٢ أ، ث: لواردوها. وقد قال الفراء: "الجحيم ذَكَرٌ... فإذا رأيته في الشعر مؤنثا فإنما لأنهم نَوَوْا به النار بعينها". المذكر والمؤنث: ٩٣-٩٤..
٣ م: حجبتهم..

### الآية 83:17

> ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ [83:17]

\- ( ثم \[ يقال \] [(١)](#foonote-٥٦٩١٨-١) هذا الذي كنتم به تكذبون )
أي يقال لهم : هذا العذاب الذي كنتم تكذبون به [(٢)](#foonote-٥٦٩١٨-٢) في الدنيا.

١ م: قال، أ: يفعل..
٢ أ: به تكذبون..

### الآية 83:18

> كَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ [83:18]

\- قوله :( كلا إن كتاب الابرار... ) إلى قوله :( يشرب بها المقربون )
أي : ألا إن كتاب الأبرار [(١)](#foonote-٥٦٩١٩-١)، أي : كتاب أعمالهم لفي عليين.
والأبرار : الذين بروا ربهم بأداء فرائضه واجتناب محارمه [(٢)](#foonote-٥٦٩١٩-٢).
وقيل : هم المؤمنون الذين بروا الآباء والأبناء [(٣)](#foonote-٥٦٩١٩-٣).
وقال [(٤)](#foonote-٥٦٩١٩-٤) الحسن :" \[ هم الذين \] [(٥)](#foonote-٥٦٩١٩-٥) لا يؤذون شيئا حتى الذر " [(٦)](#foonote-٥٦٩١٩-٦) وسأل ابن عباس كعبا عن ( عليين ) فقال :" هي السماء السابعة، وفيها أرواح المؤمنين " [(٧)](#foonote-٥٦٩١٩-٧).
روي [(٨)](#foonote-٥٦٩١٩-٨) ( عنه [(٩)](#foonote-٥٦٩١٩-٩) أنه قال ( له : إن ) [(١٠)](#foonote-٥٦٩١٩-١٠) أرواح المؤمنين إذا قبضت صعد بها ففتحت [(١١)](#foonote-٥٦٩١٩-١١) لها أبواب السماء وتلقتها [(١٢)](#foonote-٥٦٩١٩-١٢) الملائكة بالبشرى، ثم عرجوا معها [(١٣)](#foonote-٥٦٩١٩-١٣) حتى ينتهوا إلى العرش فيخرج لها من عند العرش رق \[ فيرقم \] [(١٤)](#foonote-٥٦٩١٩-١٤) ويختم بمعرفتها النجاة يوم القيامة، ويشهدها الملائكة المقربون [(١٥)](#foonote-٥٦٩١٩-١٥).
وقال قتادة ومجاهد : هي " السماء السابعة " [(١٦)](#foonote-٥٦٩١٩-١٦).
وقيل : السماء الرابعة، اسمها عليون، وفيها أعمال المؤمنون وأرواحهم [(١٧)](#foonote-٥٦٩١٩-١٧).
وقال الضحاك :( لفي عليين ) أي :" لفي السماء عند الله " [(١٨)](#foonote-٥٦٩١٩-١٨).
وقال قتادة أيضا :( لفي عليين ) :" فوق السماء السابعة \[ عند قائمة ) [(١٩)](#foonote-٥٦٩١٩-١٩) العرش اليمنى " [(٢٠)](#foonote-٥٦٩١٩-٢٠).
وعن ابن عباس :( لفي عليين ) لفي " الجنة " [(٢١)](#foonote-٥٦٩١٩-٢١).
وروى الأجلح [(٢٢)](#foonote-٥٦٩١٩-٢٢) عن الضحاك أنه قال : إذا قبض [(٢٣)](#foonote-٥٦٩١٩-٢٣) روح العبد المؤمن عرج به إلى السماء الدنيا، فينطلق معه المقربون إلى السماء الثانية. قال الأجلح :( قلت ) [(٢٤)](#foonote-٥٦٩١٩-٢٤) : وما المقربون ؟ قال : أقربهم إلى السماء \[ الثانية [(٢٥)](#foonote-٥٦٩١٩-٢٥). قال : فينطلق معه ( المقربون ) [(٢٦)](#foonote-٥٦٩١٩-٢٦) إلى السماء \] [(٢٧)](#foonote-٥٦٩١٩-٢٧) الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة ثم السادسة، ثم السابعة حتى ينتهى إلى سدرة المنتهى. قال الأجلح : قلت للضحاك : لم سميت سدرة المنتهى ؟... قال : لأنه ينتهي [(٢٨)](#foonote-٥٦٩١٩-٢٨) إليها كل شيء من أمر الله، \[ لا يعدوها \] [(٢٩)](#foonote-٥٦٩١٩-٢٩). \[ قال \] [(٣٠)](#foonote-٥٦٩١٩-٣٠) : فيقولون :\[ يا رب \] [(٣١)](#foonote-٥٦٩١٩-٣١) عبدك فلان. وهو أعلم به منهم، فيبعث الله جل ذكره إليه بصك [(٣٢)](#foonote-٥٦٩١٩-٣٢) مختوم بأمنه من العذاب، فذلك قوله :( إن كتاب الابرار لفي عليين، وما أدراك ما عليون، كتاب مرقوم، يشهده المقربون ) [(٣٣)](#foonote-٥٦٩١٩-٣٣).
وعن ابن عباس أيضا :( لفي عليين ) لي السماء عند الله [(٣٤)](#foonote-٥٦٩١٩-٣٤) وهو قول [(٣٥)](#foonote-٥٦٩١٩-٣٥) الفراء [(٣٦)](#foonote-٥٦٩١٩-٣٦) وهي الرواية الأولى عن الضحاك [(٣٧)](#foonote-٥٦٩١٩-٣٧).
وإنما أعرب ( عليون ) بإعراب الجمع ( لأنه ) [(٣٨)](#foonote-٥٦٩١٩-٣٨) لا واحد له، فأشبه " عشرين " [(٣٩)](#foonote-٥٦٩١٩-٣٩). ومعناه : من عول إلى علو، أي : من سماء إلى سماء ( إلى ) [(٤٠)](#foonote-٥٦٩١٩-٤٠) السابعة.
وقيل :( عليين ) ( من صفة الملائكة ) [(٤١)](#foonote-٥٦٩١٩-٤١)، فلذلك جمع بالواو والنون [(٤٢)](#foonote-٥٦٩١٩-٤٢).
والتقدير عند الطبري :( لفي عليين ) أي : في علو وارتفاع، في سماء فوق سماء، وعلو فوق علو إلى السماء السبعة، أو إلى سدرة المنتهى أو إلى قائمة العرش، على الاختلاف المتقدم [(٤٣)](#foonote-٥٦٩١٩-٤٣).

١ وقد قال مكي بهذا القول أيضاً في "شرح، كلا": ٥٧..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠١..
٣ انظر: ص: ٣٦٠هـ: (٦) وص: ٥١٩، هـ (٢)، من هذا التفسير..
٤ أ: قال..
٥ م: يوم الدين..
٦ جامع البيان ٣٠/١٠١..
٧ جامع البيان ٣٠/١٠١ وتفسير ابن كثير ٤/٥١٩..
٨ أ: وروي..
٩ ساقط من ث..
١٠ ساقط من أ..
١١ أ: فتحت..
١٢ أ: وتلقها..
١٣ أي صعدوا، "والعُرُوجُ: الصُّعُودُ، عرَجَ يَعْرِجُ عُروجاً" النهاية لابن الأثير ٣/٢٠٣..
١٤ م: فيرهم.
 التفسير..
١٥ هذا مختصر ما قاله كعب وانظره بتمامه في الدر ٨/٤٤٨-٤٤٩..
١٦ هذا لفظ مجاهد في جامع البيان ٣٠/١٠١ وتفسير مجاهد: ٧١٢، ولفظ قتادة... "السماء العليا". وانظر: تفسير الماوردي ٤/٤٢١ وزاد المسير ٩/٥٧..
١٧ هو قول ابن عباس في تفسير القرطبي ١٩/٢٦٣. وفي المحرر ١٦/٢٥٥. "قال مكي: هو في السماء الرابعة". ومكي إنما حكاه هنا في تفسيره عن غيره. وقد يكون ما نقله ابن عطية عن مكي ساقطاً من جميع النسخ التي اعتمدتها..
١٨ جامع البيان ٣٠/١٠٢ وتفسير ابن كثير ٤/٥١٩..
١٩ م: عندنا قائمة..
٢٠ جامع البيان ٣٠/١٠٢ والدر ٨/٤٤٨ وقوله "قائمة العرش اليمنى" حكاه الماوردي في تفسيره ٤/٤٢١ عن كعب أيضاً..
٢١ جامع البيان ٣٠/١٠٢ والمحرر ١٦/٢٥٥ وزاد المسير ٩/٥٧ وتفسير ابن كثير..
٢٢ هو الأجلح بن عبد الله الكندي الكوفي، ثقة، روى عنه عبد الله بن المبارك وشعبة. انظر: تاريخ الثقات للعجلي: ٥٧ وميزان الاعتدال: ١/٧٨..
٢٣ ث: قبح..
٢٤ ساقط من ث..
٢٥ أ: السابعة..
٢٦ ساقطة من أ..
٢٧ ساقط من م..
٢٨ أ: ينتها..
٢٩ م: لا يعودها..
٣٠ زيادة من ث..
٣١ ساقطة من م: وفي أ: رب..
٣٢ ث: بصد..
٣٣ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٢ والدر: ٨/٤٤٨..
٣٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٣..
٣٥ أ: قوله..
٣٦ لم أجده في معانيه ٣/٢٤٧ وحكاه عنه النحاس في إعرابه ٥/١٨٠. وانظر: المحرر ١٦/٢٥٥-٢٥٦..
٣٧ انظر: ٥٤١..
٣٨ ساقط من ث..
٣٩ انظر: إعراب النحاس ٥/١٨١ وإعراب ابن الأنباري ٢/٥٠١..
٤٠ ساقط من ث..
٤١ أ: صفة الملائكة..
٤٢ حكاه النحاس في إعرابه: ٥/١٨٠ وابن الأنباري في إعرابه ٢/٥٠١ وانظر: تفسير القرطبي: ١٩/٢٦٣..
٤٣ انظر: تقدير الطبري في جامع البيان ٣٠/١٠٣. وفي زاد المسير ٩/٥٧ عن الفراء: "في ارتفاع بعد ارتفاع"..

### الآية 83:19

> وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ [83:19]

\- وقوله [(١)](#foonote-٥٦٩٢٠-١) :( وما أدراك ما عليون )
أي : وأي شيء أدراك يا محمد ما عليون ؟ ! يعَجِّب [(٢)](#foonote-٥٦٩٢٠-٢) نبيه ﷺ من عليين [(٣)](#foonote-٥٦٩٢٠-٣)،

١ أ: قوله..
٢ ث: تعجب..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٤..

### الآية 83:20

> كِتَٰبࣱ مَّرۡقُومࣱ [83:20]

ثم بينه فقال :( كتاب مرقوم ). أي مكتوب \[ بأمان الله للأبرار من العذاب يوم القيامة والفوز بالجنة [(١)](#foonote-٥٦٩٢١-١).

١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٤..

### الآية 83:21

> يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ [83:21]

\- وقوله :( يشهده المقربون )
أي : يشهد ذلك الكتاب المكتوب \] [(١)](#foonote-٥٦٩٢٢-١) بأمان الله للبر [(٢)](#foonote-٥٦٩٢٢-٢) من عباده [(٣)](#foonote-٥٦٩٢٢-٣) من النار والفوز [(٤)](#foonote-٥٦٩٢٢-٤) بالجنة المقربون من الملائكة كل سماء [(٥)](#foonote-٥٦٩٢٢-٥).
قال \[ اين عباس \] [(٦)](#foonote-٥٦٩٢٢-٦) : المقربون أهل كل سماء. وقاله الضحاك [(٧)](#foonote-٥٦٩٢٢-٧).

١ ما بين معقوفتين \[بأمان – المكتوب\] ساقط من م..
٢ أ: للابرار.
٣ أ: عذابه..
٤. أ: وفوزه..
٥ انظر: المصدر السابق..
٦ ساقط من م..
٧ انظر: جمع البيان ٣٠/١٠٤ والدر ٨/٤٤٨ وفيه أنه قول ابن جريج أيضاً..

### الآية 83:22

> إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [83:22]

\- ثم قال :( إن الابرار لفي نعيم )
\[ أي \] [(١)](#foonote-٥٦٩٢٣-١) : يتمتعون [(٢)](#foonote-٥٦٩٢٣-٢) في الجنان.

١ زيادة من ث..
٢ أ، ث: يتنعمون..

### الآية 83:23

> عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ [83:23]

( على الارائك ينظرون )
أي :\[ السررٍ \] [(١)](#foonote-٥٦٩٢٤-١) في الحجال من اللؤلؤ والياقوت ينظرون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة [(٢)](#foonote-٥٦٩٢٤-٢).
روى [(٣)](#foonote-٥٦٩٢٤-٣) الخدري عن النبي ﷺ أنه قال [(٤)](#foonote-٥٦٩٢٤-٤) :( على الارائك متكئون ) \[ ينظرون \] [(٥)](#foonote-٥٦٩٢٤-٥) إلى أعدائهم في النار " [(٦)](#foonote-٥٦٩٢٤-٦).
قال مجاهد : على الارائك ينظرون ) :" من اللؤلؤ والياقوت/ " [(٧)](#foonote-٥٦٩٢٤-٧)

١ م: السرور..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٤..
٣ أ: وروى..
٤ ا: أن النبي ﷺ قال..
٥ م: ينظرون..
٦ الحديث رواه القرطبي في تفسيره: ١٩/٢٦٤ نقلا عن المهدوي من غير إسناد، وحكاه ابن عطية في المحرر ١٦/٢٥٦. وقد روي معنى هذا الحديث عن مقاتل في تفسير القرطبي ١٩/٢٦٤ وروح المعاني ٣٠/٩٥..
٧ جامع البيان ٣٠/١٠٤..

### الآية 83:24

> تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ [83:24]

\- ثم قال :( تعرف في وجوههم نضرة النعيم )
أي : حين النعيم وبريقه [(١)](#foonote-٥٦٩٢٥-١).

١ انظر: المصدر السابق ٣٠/١٠٥..

### الآية 83:25

> يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقࣲ مَّخۡتُومٍ [83:25]

ثم قال تعالى :( يسقون من رحيق مختوم )
أي : من خمر \[ صرف لا \] [(١)](#foonote-٥٦٩٢٦-١) غش فيه [(٢)](#foonote-٥٦٩٢٦-٢).
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد : الرحيق : الخمر. وهو قول الحسنـ \[ و \] [(٣)](#foonote-٥٦٩٢٦-٣) قاله ابن مسعود [(٤)](#foonote-٥٦٩٢٦-٤).
وقال أهل اللغة : الرحيق \[ صفو \] [(٥)](#foonote-٥٦٩٢٦-٥) الخمر.
وقال أبو عبيدة :( الرحيق ) [(٦)](#foonote-٥٦٩٢٦-٦) الخلص من الشراب [(٧)](#foonote-٥٦٩٢٦-٧).
وقال ابن مسعود : مختوم : أي مخلوط [(٨)](#foonote-٥٦٩٢٦-٨).

١ م: صرف ولا..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ ساقط من م..
٤ انظر: أقوال المفسرين في جامع البيان ٣٠/١٠٥-١٠٦ وتفسير ابن كثير ٤/٥١٩ وهو قول الجمهور في تفسير الماوردي ٤/٤٢١ وزاد المسير ٩/٥٨..
٥ م: ث صفر..
٦ تكررت في ث..
٧ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٨٨ ولفظه: "الرحيق: الذي ليس فيه غش، رحيق معرق من مسلك أو خمر" وانظر: زاد المسير ٩/٥٩..
٨ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٦ والدر ٨/٤٥١..

### الآية 83:26

> خِتَٰمُهُۥ مِسۡكࣱۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ [83:26]

\- ( ختامه مسك )
أي : خلطه مسك [(١)](#foonote-٥٦٩٢٧-١).
وقال علقمة :" طعمه وريحه مسك " [(٢)](#foonote-٥٦٩٢٧-٢).
وقالا بن عباس :( ختامه مسك ) أي : تختم الخمر بالمسك، أي آخر شرابهم مسك [(٣)](#foonote-٥٦٩٢٧-٣).
قال ابن عباس : طيب الله عز وجلا ( مقدم ) [(٤)](#foonote-٥٦٩٢٧-٤) شرابهم وكان آخر شيء [(٥)](#foonote-٥٦٩٢٧-٥) جعل فيه مسكا ختامه [(٦)](#foonote-٥٦٩٢٧-٦) بالمسك [(٧)](#foonote-٥٦٩٢٧-٧).
وقال قتادة : آخر مسك عاقبته، قوم تمزج لهم بالكافور وتختمك لهم بالمسك [(٨)](#foonote-٥٦٩٢٧-٨).
قال [(٩)](#foonote-٥٦٩٢٧-٩) الضحاك :" طيب الله لهم الخمر فوجدوا في آخر شيء منها ريح المسك " [(١٠)](#foonote-٥٦٩٢٧-١٠).
وقال [(١١)](#foonote-٥٦٩٢٧-١١) أبو الدرداء : هو شارب أبيض مثل الفضة يختمون به شرابهم لو أن رجلا من أهل الجنة أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها [(١٢)](#foonote-٥٦٩٢٧-١٢) إلى الدنيا لم يبق ذو روح إلا وجد طيبها [(١٣)](#foonote-٥٦٩٢٧-١٣).
وعن مجاهد أن معناه أنه مختوم ( مطين ) [(١٤)](#foonote-٥٦٩٢٧-١٤) بخاتم من مسك [(١٥)](#foonote-٥٦٩٢٧-١٥)، وقاله ابن زيد [(١٦)](#foonote-٥٦٩٢٧-١٦). وهذا إنما يكون على قراءة الكسائي، لأنه قد قرأ :( خاتمه مسك ) [(١٧)](#foonote-٥٦٩٢٧-١٧).
والقراءة [(١٨)](#foonote-٥٦٩٢٧-١٨) الأولى [(١٩)](#foonote-٥٦٩٢٧-١٩) \[ معناها \] [(٢٠)](#foonote-٥٦٩٢٧-٢٠) : آخره مسك [(٢١)](#foonote-٥٦٩٢٧-٢١). وهو اختيار الطبري [(٢٢)](#foonote-٥٦٩٢٧-٢٢). قال لأنه لا وجه للختم [(٢٣)](#foonote-٥٦٩٢٧-٢٣) إلا الطبع أو الفراغ، ولا معنى للطبع على شراب أهل الجنة، ( إذ شرابهم ) [(٢٤)](#foonote-٥٦٩٢٧-٢٤) جار جري المياه في الأنهار ولم يكن معتقا في الدنان [(٢٥)](#foonote-٥٦٩٢٧-٢٥) فيطبق عليه، فلا يصح معناه إلا في الفراغ [(٢٦)](#foonote-٥٦٩٢٧-٢٦). فالمعنى : آخره مسك كما تقول ختمت القرآن، أي : بلغت [(٢٧)](#foonote-٥٦٩٢٧-٢٧) آخره [(٢٨)](#foonote-٥٦٩٢٧-٢٨).
وقراءة الكسائي ( تروى ) [(٢٩)](#foonote-٥٦٩٢٧-٢٩) عن علي بن أبي طالب رضي \[ الله \] [(٣٠)](#foonote-٥٦٩٢٧-٣٠) عنه والختام : مصدر " ختم يختم ختما وختاما "، و " الخاتم " الاسم [(٣١)](#foonote-٥٦٩٢٧-٣١).
\- ثم قال تعالى :( وفي ذلك فليتنافس [(٣٢)](#foonote-٥٦٩٢٧-٣٢) المتنافسون )
أي : وفي ما تقدم وصفه من النعيم فليتنافس [(٣٣)](#foonote-٥٦٩٢٧-٣٣) المتنافسون مأخوذ من الشيء النفيس، وهو العالي الشريف الذي [(٣٤)](#foonote-٥٦٩٢٧-٣٤) تحرص عليه نفوس الناس وتطلبه وتشتهيه.
والمعنى [(٣٥)](#foonote-٥٦٩٢٧-٣٥) : وفي ذلك فليجد في طلبه المجدون [(٣٦)](#foonote-٥٦٩٢٧-٣٦) ولتحرص عليه نفوسهم [(٣٧)](#foonote-٥٦٩٢٧-٣٧).

١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٦..
٢ المصدر السابق..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ ساقط من أ..
٥ أ: اخر كل شيء..
٦ أ، ث: ختمه..
٧ انظر: المصدر السابق..
٨ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٦..
٩ أ: وقال..
١٠ المصدر السابق..
١١ ث: قال..
١٢ أ: أخذها..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ ساقط من أ..
١٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٧ وتفسير مجاهد: ٧١٢ بلفظ: "طيبه مسك" قال المحقق: "وهكذا هي في تفسير ابن كثير". قال: "وفي تفسير الطبري والدر المنثور: "طينه"، والأول أحسن، لأن المعنى أن الله جعل آخر شرابهم مسكاً ختم بالمسك"..
١٦ نظر: جامع البيان ٣٠/١٠٧..
١٧ انظر: قراءة الكسائي في جامع البيان ٣٠/١٠٨ والسبعة: ٦٧٦ والعنوان: ٢٠٥ وهذه القراءة على معنى آخر الكأس التي يشربونها مسك. انظر: الحجة لابن خالويه: ٣٦٦ والكشف ٢/٣٦٦..
١٨ ث: والقوة..
١٩ أي: (ختامه) وهذه قراءة عامة قراء الأمصار سوى الكسائي في جامع البيان ٣٠/١٠٧ وانظر: السبعة: ٦٧٦ والعنوان: ٢٠٥ والمبسوط: ٤٦٨..
٢٠ م، ث: معناه..
٢١ أي: آخر شرابهم مسك وانظر: الحجة لابن خالويه: ٣٦٦ والكشف ٢/٣٦٦..
٢٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٧ قال: "وأما الختم بمعنى المزج فلا نعلمه مسموعاً من كلام العرب"..
٢٣ أ: لختم..
٢٤ أ: ماخر شرابهم..
٢٥ الدنار..
٢٦ أ، ث: الا بالفراغ..
٢٧ ث: بلغنا..
٢٨ انظر: استدلال الطبري في جامع البيان ٣٠/١٠٧..
٢٩ ساقط من ث..
٣٠ زيادة من أ، ث. وانظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٦٥..
٣١ انظر: معاني الفراء: ٣/٢٤٨..
٣٢ أ: فلينافس..
٣٣ ث: فلينافس..
٣٤ أ: التي..
٣٥ أ: فالمعنى..
٣٦ ث: الجدون..
٣٧ انظر: هذه المعاني في التنافس في جامع البيان ٣٠/١٠٨..

### الآية 83:27

> وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ [83:27]

-ثم قال تعالى :( ومزاجه من تسنيم، عينا يشرب بها المقربون )
أي : ومزاج هذا الرحيق-وهو الخمر التي [(١)](#foonote-٥٦٩٢٨-١) آخرها مسك- ( من تسنيم ) أي : من علو ينزل عليهم [(٢)](#foonote-٥٦٩٢٨-٢).
تسنيم : تفعيل، من قول القائل : سنمتهم العين تسنيما، إذا أجريتها عليهم من فوقهم. ويقال : سنمت الماء أسنمه تسنيما، إذا أخرجته من موضع عال [(٣)](#foonote-٥٦٩٢٨-٣).
وقبر مسنم، أي مرتفع. ومنه سنام البعير [(٤)](#foonote-٥٦٩٢٨-٤)، وهو اسم لمذكر [(٥)](#foonote-٥٦٩٢٨-٥) وهو الماء. ولذلك انصرف [(٦)](#foonote-٥٦٩٢٨-٦).
وقال ابن زيد : بلغنا أنها عين تخرج من تحت العرش، فهي مزاج هذا [(٧)](#foonote-٥٦٩٢٨-٧) الخمر [(٨)](#foonote-٥٦٩٢٨-٨).
وقال الضحاك :" هو شراب اسمه تسنيم [(٩)](#foonote-٥٦٩٢٨-٩) وهو من أشرف الشراب " [(١٠)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٠) وعنه أنه قال :( تسنيم ) : عين تتسنم [(١١)](#foonote-٥٦٩٢٨-١١) من أعلى الجنة، ليس في الجنة عين أشرف منها [(١٢)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٢).
**فأما انتصاب " عين " ففيه أقوال :**
قال الأخفش : هي منصوبة [(١٣)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٣) \[ بِـ " يسقون " \] [(١٤)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٤) عينا، ( أي ) [(١٥)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٥) : ماء \[ عين \] [(١٦)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٦).
وقال المبرد : نصبها على إضمار أعني [(١٧)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٧).
وقال الفراء : تقديره : من تسنيم عين، فلما نونت " تسنيما \[ نصبت \] [(١٨)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٨) عينا، يقدر [(١٩)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٩) نصبه نصب المفعول بمنزلة ( يتيما ذا مقربة ) [(٢٠)](#foonote-٥٦٩٢٨-٢٠). وقيل : نصبه على الحال، لأن " تسنيما " [(٢١)](#foonote-٥٦٩٢٨-٢١) اسم للماء، معرفة. و " عين " : نكرة [(٢٢)](#foonote-٥٦٩٢٨-٢٢). ومعنى " عين " : جار، كأنه قال : من الماء العالي [(٢٣)](#foonote-٥٦٩٢٨-٢٣) جاريا، فهي في موضع الحال [(٢٤)](#foonote-٥٦٩٢٨-٢٤).

١ ث: وهو الخمر وهو الذي..
٢ أ: بهم. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٠٨..
٣ انظر: المصدر السابق وإعراب النحاس ٥/١٨٣..
٤ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢٠ وإعراب النحاس ٥/١٨٣..
٥ أ: للمذكر..
٦ انظر: إعراب النحاس ٥/١٨٣..
٧ كذا في جميع النسخ بالمذكر إشارة إلى الخمر، وهي لغة محكية. وفي اللسان –نقلاً عن ابن سيدة: "الأعراف في الخمر التأنيث، يقال خمرة صرف، وقد يذكر، والعرب تسمي العنب خمراً قال: واظن ذلك لكونها منه، حكاها أبو حنيفة قال: وهي لغة يمانية"..
٨ ث: الخمل. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٠٩..
٩ ث: نسيم..
١٠ المصدر السابق..
١١ أ: يتسنم..
١٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٩..
١٣ أ: منسوبة..
١٤ م: ليسقون..
١٥ ساقط من أ..
١٦ م: عينا وانظر: معاني الأخفش ٢/٧٣٤-٧٣٥..
١٧ انظر: إعراب النحاس ٥/١٨٢ وأجازه الأخفش في معانيه: ٢/٧٣٥..
١٨ م، أ: نصبته..
١٩ ث: فقدر..
٢٠ البلد: ١٥. وانظر: قول الفراء في معانيه ٣/٢٤٩..
٢١ ث: نسيما..
٢٢ هو قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٩٠..
٢٣ أ: العلي..
٢٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٠ وإعراب النحاس ٥/انظر: جامع البيان ٣٠/١١٠ وإعراب النحاس ٥/١٨٢ وإعراب ابن الأنباري١٨٢ وإعراب ابن الأنباري ٢/٥٠٢..

### الآية 83:28

> عَيۡنࣰا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ [83:28]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:-ثم قال تعالى :( ومزاجه من تسنيم، عينا يشرب بها المقربون )
أي : ومزاج هذا الرحيق-وهو الخمر التي [(١)](#foonote-٥٦٩٢٨-١) آخرها مسك- ( من تسنيم ) أي : من علو ينزل عليهم [(٢)](#foonote-٥٦٩٢٨-٢).
تسنيم : تفعيل، من قول القائل : سنمتهم العين تسنيما، إذا أجريتها عليهم من فوقهم. ويقال : سنمت الماء أسنمه تسنيما، إذا أخرجته من موضع عال [(٣)](#foonote-٥٦٩٢٨-٣).
وقبر مسنم، أي مرتفع. ومنه سنام البعير [(٤)](#foonote-٥٦٩٢٨-٤)، وهو اسم لمذكر [(٥)](#foonote-٥٦٩٢٨-٥) وهو الماء. ولذلك انصرف [(٦)](#foonote-٥٦٩٢٨-٦).
وقال ابن زيد : بلغنا أنها عين تخرج من تحت العرش، فهي مزاج هذا [(٧)](#foonote-٥٦٩٢٨-٧) الخمر [(٨)](#foonote-٥٦٩٢٨-٨).
وقال الضحاك :" هو شراب اسمه تسنيم [(٩)](#foonote-٥٦٩٢٨-٩) وهو من أشرف الشراب " [(١٠)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٠) وعنه أنه قال :( تسنيم ) : عين تتسنم [(١١)](#foonote-٥٦٩٢٨-١١) من أعلى الجنة، ليس في الجنة عين أشرف منها [(١٢)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٢).
 **فأما انتصاب " عين " ففيه أقوال :**
قال الأخفش : هي منصوبة [(١٣)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٣) \[ بِـ " يسقون " \] [(١٤)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٤) عينا، ( أي ) [(١٥)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٥) : ماء \[ عين \] [(١٦)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٦).
وقال المبرد : نصبها على إضمار أعني [(١٧)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٧).
وقال الفراء : تقديره : من تسنيم عين، فلما نونت " تسنيما \[ نصبت \] [(١٨)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٨) عينا، يقدر [(١٩)](#foonote-٥٦٩٢٨-١٩) نصبه نصب المفعول بمنزلة ( يتيما ذا مقربة ) [(٢٠)](#foonote-٥٦٩٢٨-٢٠). وقيل : نصبه على الحال، لأن " تسنيما " [(٢١)](#foonote-٥٦٩٢٨-٢١) اسم للماء، معرفة. و " عين " : نكرة [(٢٢)](#foonote-٥٦٩٢٨-٢٢). ومعنى " عين " : جار، كأنه قال : من الماء العالي [(٢٣)](#foonote-٥٦٩٢٨-٢٣) جاريا، فهي في موضع الحال [(٢٤)](#foonote-٥٦٩٢٨-٢٤).
١ ث: وهو الخمر وهو الذي..
٢ أ: بهم. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٠٨..
٣ انظر: المصدر السابق وإعراب النحاس ٥/١٨٣..
٤ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢٠ وإعراب النحاس ٥/١٨٣..
٥ أ: للمذكر..
٦ انظر: إعراب النحاس ٥/١٨٣..
٧ كذا في جميع النسخ بالمذكر إشارة إلى الخمر، وهي لغة محكية. وفي اللسان –نقلاً عن ابن سيدة: "الأعراف في الخمر التأنيث، يقال خمرة صرف، وقد يذكر، والعرب تسمي العنب خمراً قال: واظن ذلك لكونها منه، حكاها أبو حنيفة قال: وهي لغة يمانية"..
٨ ث: الخمل. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٠٩..
٩ ث: نسيم..
١٠ المصدر السابق..
١١ أ: يتسنم..
١٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٩..
١٣ أ: منسوبة..
١٤ م: ليسقون..
١٥ ساقط من أ..
١٦ م: عينا وانظر: معاني الأخفش ٢/٧٣٤-٧٣٥..
١٧ انظر: إعراب النحاس ٥/١٨٢ وأجازه الأخفش في معانيه: ٢/٧٣٥..
١٨ م، أ: نصبته..
١٩ ث: فقدر..
٢٠ البلد: ١٥. وانظر: قول الفراء في معانيه ٣/٢٤٩..
٢١ ث: نسيما..
٢٢ هو قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٩٠..
٢٣ أ: العلي..
٢٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٠ وإعراب النحاس ٥/انظر: جامع البيان ٣٠/١١٠ وإعراب النحاس ٥/١٨٢ وإعراب ابن الأنباري١٨٢ وإعراب ابن الأنباري ٢/٥٠٢..


---

### الآية 83:29

> إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ [83:29]

-قوله تعالى [(١)](#foonote-٥٦٩٣٠-١) :( إن الذين أجرموا كانوا ( من الذين ءامنوا يضحكون ) [(٢)](#foonote-٥٦٩٣٠-٢) ) إلى آخر السورة.
أي : إن الذين اكتسبوا المآثم في الدنيا وكفروا بالله كانوا يضحكون في الدنيا من المؤمنين استهزاء بهم [(٣)](#foonote-٥٦٩٣٠-٣).
( قال قتادة : كانوا يقولون في الدنيا : والله إن هؤلاء لكذبة وما هم/ على شيء استهزاء بهم ) [(٤)](#foonote-٥٦٩٣٠-٤).

١ أ: وقال..
٢ ساقط من أ..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٠..
٤ ساقط من ث، وانظر: قول قتادة في الدر ٨/٤٥٢..

### الآية 83:30

> وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ [83:30]

ثم قال تعالى :( وإذا مروا بهم يتغامزون )
أي : وإذا مروا بالمؤمنين غمز [(١)](#foonote-٥٦٩٣١-١) بعضهم بعضا استهزاء بالمؤمنين.

١ ث: عنو..

### الآية 83:31

> وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ [83:31]

ثم قال تعالى :( وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فاكهين )
أي :( وإذا ) [(١)](#foonote-٥٦٩٣٢-١) انقلب المجرمون إلى أهلهم من مجاليهم انقلبوا ناعمين معجبين [(٢)](#foonote-٥٦٩٣٢-٢).
قال ابن عباس :( فاكهين ) " معجبين " [(٣)](#foonote-٥٦٩٣٢-٣).
وقال [(٤)](#foonote-٥٦٩٣٢-٤) ابن زيد : انقلبوا ناعمين، ثم أعقبهم الله النار في الآخرة [(٥)](#foonote-٥٦٩٣٢-٥).
وروى أن أبا جهل وأصحابه ضحكوا واستهزءوا بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأصحابه [(٦)](#foonote-٥٦٩٣٢-٦).
وحكى أبو عبيد [(٧)](#foonote-٥٦٩٣٢-٧) عن أبي زيد [(٨)](#foonote-٥٦٩٣٢-٨) أن العرب تقول : رجل فكه أي : ضحوك طيب النفس [(٩)](#foonote-٥٦٩٣٢-٩).

١ ساقط من ث..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٠..
٣ جامع البيان٣٠/١١٠ وتفسير الماوردي ٤/٤٢٣..
٤ أ: قال..
٥ انظر: جامع البيان: ٣٠/١١٠..
٦ أ: ضحكوا من علي بن أبي طالب رضي الله عنه واستهزءوا بهم. وانظر: إعراب النحاس: ٥/١٨٣ والمحرر: ١٦/٢٥٨ وتفسير القرطبي: ١٩/٢٦٧، والبحر: ٨/٤٤٣..
٧ ث: أبو عبيدة..
٨ هو سعيد بن أوس بن ثابت، أبو زيد الأنصاري، صاحب كتاب النوادر، من أئمة النحو واللغة، روى عن أبي عمرو بن العلاء وأبي حاتم السجستاني، له مصنفات كثيرة منها: "لغات القرآن". و"قراءة أبي عمرو" (ت: ٢١٥هـ) انظر: الغاية لابن الجزري: ١/٣٠٥ وبغية الوعاة: ١/٥٨٢..
٩ انظر: إعراب النحاس: ٥/١٨٣..

### الآية 83:32

> وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ [83:32]

\- ثم قال تعالى :( وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ).
أي : وإذا رأى المجرمون المؤمنين قالوا : عن هؤلاء لضالون عن محجة [(١)](#foonote-٥٦٩٣٣-١) الحق [(٢)](#foonote-٥٦٩٣٣-٢).

١ أ: محبة..
٢ انظر: جامع البيان: ٣٠/١١٠-١١١..

### الآية 83:33

> وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ [83:33]

\- ثم قال تعالى :( وما أرسلوا عليهم حافظين [(١)](#foonote-٥٦٩٣٤-١) )
أي : وما بعث هؤلاء المجرمون القائلون للمؤمنين : إن هؤلاء لضالون حافظين عليهم أعمالهم رقباء عليهم. غنما كلفوا أنفسهم ليمنوا بالله \[ ورسوله \] [(٢)](#foonote-٥٦٩٣٤-٢) وكتابه \[ وليعلموا \] [(٣)](#foonote-٥٦٩٣٤-٣) بطاعة ربهم [(٤)](#foonote-٥٦٩٣٤-٤).

١ ث: حافظون..
٢ م: ورسله..
٣ م، ث: وليعلموا..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١١١..

### الآية 83:34

> فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ [83:34]

\- ثم قال تعالى :( فاليوم الذين ( آمنوا ) [(١)](#foonote-٥٦٩٣٥-١) من الكفار يضحكون ).
أي : فيوم القيامة يضحك المؤمنون من الكفار على سررهم في الحجال ينظرون [(٢)](#foonote-٥٦٩٣٥-٢).
( وقال ابن عباس : يفتح في السور الذي بين الجنة والنار أبواب، فينظر المؤمنون إلى أهل النار، والمؤمنون على السرر ينظرون ) [(٣)](#foonote-٥٦٩٣٥-٣) كيف يعذبون، فيضحكون منهم، فيكون ذلك مما أقر الله به أعينهم كيف ينتقم الله منهم [(٤)](#foonote-٥٦٩٣٥-٤).
وروى قتادة عن كعب أنه قال : ذكر لنا أن بين الجنة والنار كواء [(٥)](#foonote-٥٦٩٣٥-٥)، إذا أراد المؤمنون أن \[ ينظروا \] [(٦)](#foonote-٥٦٩٣٥-٦) إلى عدو لهم كانوا في الدنيا، \[ اطلعوا \] [(٧)](#foonote-٥٦٩٣٥-٧) من بعض تلك الكواء [(٨)](#foonote-٥٦٩٣٥-٨) \[ قال الله عز \] [(٩)](#foonote-٥٦٩٣٥-٩) ( فاطلع فرءاه في سواء الجحيم ) [(١٠)](#foonote-٥٦٩٣٥-١٠)، أي : في وسط النار، ذكر لنا انه رأى جماجم القوم تغلي [(١١)](#foonote-٥٦٩٣٥-١١).
قال سفيان :\[ يجاء بالكفار \] [(١٢)](#foonote-٥٦٩٣٥-١٢) حتى \[ ينظروا \] [(١٣)](#foonote-٥٦٩٣٥-١٣) إلى أهل الجنة على سرر، فحين ينظرون إليهم تغلق دونهم الأبواب ( ويضحك ) [(١٤)](#foonote-٥٦٩٣٥-١٤) أهل الجنة منهم، فهو قول الله تعالى ذكره :( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون، على الارائك ينظرون ) [(١٥)](#foonote-٥٦٩٣٥-١٥).

١ ساقط من ث..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ ما بين قوسين (قال ابن عباس – ينظرون) ساقط من أ..
٤ انظر: قول ابن عباس في جامع البيان البيان ٣٠/١١١..
٥ أ: كِوىً. وهي صحيحة أيضاً، قال في اللسان: "وجمع الكَوْةِ كِوَى" إلا أنه ذكر بعده أنه نادر ثم ذكر أنه يجمع أيضاً على كواء بالمد ولم يعلق عليه. وذكر غير ذلك. والذي عند الطبري "كِوىً". و"الكَوُّ والكَوَّةُ: الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه". انظر: اللسان/ (كوي)..
٦ م: ينظر..
٧ م: اطلع، وهو الذي في جامع البيان ٣٠/١١١، غير أن الضمير فيه يعود على المؤمن مفرداً. وقد ذكره كذلك. وفي ث: إذا اطلع، وفي أ: نظروا..
٨ أ: الكوى..
٩ زيادة من أ..
١٠ الصافات: ٥٥..
١١ انظر: جامع البيان ٣٠/١١١ وتفسير القرطبي ١٩/٢٦٨ والدر ٨/٤٥٣..
١٢ م: يجاب الكفار..
١٣ م: أ: ينظرون..
١٤ مخروم في ث..
١٥ انظر: قول سفيان في جامع البيان ٣٠/١١١-١١٢..

### الآية 83:35

> عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ [83:35]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤:- ثم قال تعالى :( فاليوم الذين ( آمنوا ) [(١)](#foonote-٥٦٩٣٥-١) من الكفار يضحكون ).
أي : فيوم القيامة يضحك المؤمنون من الكفار على سررهم في الحجال ينظرون [(٢)](#foonote-٥٦٩٣٥-٢).
( وقال ابن عباس : يفتح في السور الذي بين الجنة والنار أبواب، فينظر المؤمنون إلى أهل النار، والمؤمنون على السرر ينظرون ) [(٣)](#foonote-٥٦٩٣٥-٣) كيف يعذبون، فيضحكون منهم، فيكون ذلك مما أقر الله به أعينهم كيف ينتقم الله منهم [(٤)](#foonote-٥٦٩٣٥-٤).
وروى قتادة عن كعب أنه قال : ذكر لنا أن بين الجنة والنار كواء [(٥)](#foonote-٥٦٩٣٥-٥)، إذا أراد المؤمنون أن \[ ينظروا \] [(٦)](#foonote-٥٦٩٣٥-٦) إلى عدو لهم كانوا في الدنيا، \[ اطلعوا \] [(٧)](#foonote-٥٦٩٣٥-٧) من بعض تلك الكواء [(٨)](#foonote-٥٦٩٣٥-٨) \[ قال الله عز \] [(٩)](#foonote-٥٦٩٣٥-٩) ( فاطلع فرءاه في سواء الجحيم ) [(١٠)](#foonote-٥٦٩٣٥-١٠)، أي : في وسط النار، ذكر لنا انه رأى جماجم القوم تغلي [(١١)](#foonote-٥٦٩٣٥-١١).
قال سفيان :\[ يجاء بالكفار \] [(١٢)](#foonote-٥٦٩٣٥-١٢) حتى \[ ينظروا \] [(١٣)](#foonote-٥٦٩٣٥-١٣) إلى أهل الجنة على سرر، فحين ينظرون إليهم تغلق دونهم الأبواب ( ويضحك ) [(١٤)](#foonote-٥٦٩٣٥-١٤) أهل الجنة منهم، فهو قول الله تعالى ذكره :( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون، على الارائك ينظرون ) [(١٥)](#foonote-٥٦٩٣٥-١٥).
١ ساقط من ث..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ ما بين قوسين (قال ابن عباس – ينظرون) ساقط من أ..
٤ انظر: قول ابن عباس في جامع البيان البيان ٣٠/١١١..
٥ أ: كِوىً. وهي صحيحة أيضاً، قال في اللسان: "وجمع الكَوْةِ كِوَى" إلا أنه ذكر بعده أنه نادر ثم ذكر أنه يجمع أيضاً على كواء بالمد ولم يعلق عليه. وذكر غير ذلك. والذي عند الطبري "كِوىً". و"الكَوُّ والكَوَّةُ: الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه". انظر: اللسان/ (كوي)..
٦ م: ينظر..
٧ م: اطلع، وهو الذي في جامع البيان ٣٠/١١١، غير أن الضمير فيه يعود على المؤمن مفرداً. وقد ذكره كذلك. وفي ث: إذا اطلع، وفي أ: نظروا..
٨ أ: الكوى..
٩ زيادة من أ..
١٠ الصافات: ٥٥..
١١ انظر: جامع البيان ٣٠/١١١ وتفسير القرطبي ١٩/٢٦٨ والدر ٨/٤٥٣..
١٢ م: يجاب الكفار..
١٣ م: أ: ينظرون..
١٤ مخروم في ث..
١٥ انظر: قول سفيان في جامع البيان ٣٠/١١١-١١٢..


---

### الآية 83:36

> هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ [83:36]

\- ثم قال تعالى :( هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون )
( أي : هل جوزي الكفار ثواب ما كانوا يفعلون ) [(١)](#foonote-٥٦٩٣٧-١) في الدنيا بالمؤمنين من سخريتهم [(٢)](#foonote-٥٦٩٣٧-٢) بهم [(٣)](#foonote-٥٦٩٣٧-٣) وضحكهم بهم [(٤)](#foonote-٥٦٩٣٧-٤). قال مجاهد : الأرائك [(٥)](#foonote-٥٦٩٣٧-٥) لؤلؤ وزبرجد [(٦)](#foonote-٥٦٩٣٧-٦).
وقوله :( ينظرون ) تمام، المعنى [(٧)](#foonote-٥٦٩٣٧-٧) ينظرون إلى الكفار وليس ينظرون \[ ( هل ثوب الكفار ) \] [(٨)](#foonote-٥٦٩٣٧-٨) أو لم يجازوا. ومعنى ( ثُوب ) : جوزي [(٩)](#foonote-٥٦٩٣٧-٩).

١ ساقط من أ..
٢ في متن أ: سايرتهم وفي الهامش: سفسرا بهم (كذا)..
٣ أ، ث: منهم. وكلاهما صحيح. يقال: "سَخِرَ منه وبه سَخْراً وَسَخَراً وَمَسْخَراً وَسُخْراً بالضم، وسَخْرةً وسِخْرِيّاً وَسُخْرِيّاً وسُخْرِيَّةً" انظر: اللسان: (سخر)..
٤ "يقال ضحكت به ومنه بمعنى" اللسان: (ضحك)..
٥ ث: للارائك..
٦ انظر: تفسير مجاهد: ٧١٢ ولفظه: "الارائك من لؤلؤ وياقوت"..
٧ أ: والمعنى وهو أوضح..
٨ ما بين قوسين ساقط من أ..
٩ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٩٠ وجامع البيان ٣٠/١١٢ وإعراب النحاس ٥/١٨٤..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/83.md)
- [كل تفاسير سورة المطفّفين
](https://quranpedia.net/index.php/surah-tafsir/83.md)
- [ترجمات سورة المطفّفين
](https://quranpedia.net/index.php/translations/83.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/index.php/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/index.php/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/83/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
