---
title: "تفسير سورة البروج - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/85/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/85/book/367"
surah_id: "85"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البروج - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/85/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البروج - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/index.php/surah/1/85/book/367*.

Tafsir of Surah البروج from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 85:1

> وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ [85:1]

قوله تعالى :( والسماء ذات البروج ) إلى آخرها.
أي : ورب السماء ذات القصور. قاله ابن عباس [(١)](#foonote-٥٦٩٦٤-١).
قال الضحاك : البروج " \[ يزعمون \] [(٢)](#foonote-٥٦٩٦٤-٢) أنها قصور في السماء، ويقال : هي : الكواكب [(٣)](#foonote-٥٦٩٦٤-٣).
قال مجاهد :" البروج : النجوم ". وهو قول قتادة [(٤)](#foonote-٥٦٩٦٤-٤). وقيل : المعنى : ذات الرمل والماء [(٥)](#foonote-٥٦٩٦٤-٥). واختار الطبري أن يكون المعنى : ذات منازل الشمس والقمر، على قول مجاهد أن البروج-وهي اثنا عشر برجا- يسير القمر في كل برج ( منها يومين وثلثا، فذلك ثمان وعشرون منزلة، ثم يستقر ليلتين وثلثا، وتسير الشمس في كل برج ) [(٦)](#foonote-٥٦٩٦٤-٦) \[ شهرا \] [(٧)](#foonote-٥٦٩٦٤-٧) وجواب القسم محذوف [(٨)](#foonote-٥٦٩٦٤-٨).
وقيل الجواب :( قتل أصحاب الاخدود ) على تقدير حذف اللام، أي لقتل أصحاب الأخدود [(٩)](#foonote-٥٦٩٦٤-٩).
وقيل الجواب ( إن بطش ربك لشديد ) [(١٠)](#foonote-٥٦٩٦٤-١٠) وهو قول قتادة [(١١)](#foonote-٥٦٩٦٤-١١).
وقيل :( الجواب :( إن الذين فتنوا المومنين ) [(١٢)](#foonote-٥٦٩٦٤-١٢).

١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٢٧ والدر ٨/٤٦٢..
٢ م: يزعم..
٣ انظر: المصدرين السابقين..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١٢٧ وأخرجه أيضاً عن ابن أبي نجيح..
٥ هو قول سفيان بن حسين في جامع البيان ٣٠/١٢٧..
٦ ما بين قوسين (منها-برج) ساقط من أ..
٧ أ: شهرا شهرا. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٢٧-١٢٨. وفيه: "ومسير شهر"..
٨ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٥..
٩ هو قول الأخفش في معانيه ٢/٧٣٦، وهو الذي قال به مكي في إعرابه ٢/٨٠٩..
١٠ هو قول الخليل في الجمل: ١٨٩ وقول الزجاج في معانيه ٥/٣٠٧ وقول المبرد في إعراب النحاس ٥/١٩١-١٩٢ وانظر: إعراب ابن الأنباري ٢/٥٠٤..
١١ انظر: زاد المسير ٩/٧٢..
١٢ حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٩١..

### الآية 85:2

> وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ [85:2]

ثم قال تعالى :( واليوم الموعود ) يعني يوم القيامة، وعد الله به عباده لفصل القضاء بينهم روي ذلك عن النبي ﷺ [(١)](#foonote-٥٦٩٦٥-١) وقاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأبو هريرة وقتادة وغيرهم [(٢)](#foonote-٥٦٩٦٥-٢).

١ أخرجه الترمذي في كتاب التفسير، سورة البروج، ح: ٣٣٩٦ والحاكم في المستدرك ٢/٥١٩ كتاب التفسير، سورة البروج كلاهما عن أبي هريرة، وهو عند مكي بمعناه. وانظر: تفسير ابن كثير ٤/٥٢٥ والدر ٨/٤٦٣..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٢٨ والدر ٨/٤٦٢-٤٦٣ ولم أقف عليه منسوباً إلى علي..

### الآية 85:3

> وَشَاهِدࣲ وَمَشۡهُودࣲ [85:3]

ثم قال تعالى ذكره :( وشاهد ومشهود ) قال أبو هريرة :" الشاهد يوم الجمعة، والمشهود : يوم عرفة " وقاله الحسن [(١)](#foonote-٥٦٩٦٦-١)، وروي ( ذلك ) [(٢)](#foonote-٥٦٩٦٦-٢) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس، وقاله قتادة وابن المسيب وابن زيد [(٣)](#foonote-٥٦٩٦٦-٣)
وعن ابن عباس أيضا : أن الشاهد محمد ﷺ لقوله :( وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) [(٤)](#foonote-٥٦٩٦٦-٤)
والمشهود " : يوم القيامة، لقوله تعالى :( وذلك يوم مشهود ) [(٥)](#foonote-٥٦٩٦٦-٥) أي يشهده الأولون والآخرون لفصل القضاء [(٦)](#foonote-٥٦٩٦٦-٦) بينهم [(٧)](#foonote-٥٦٩٦٦-٧). وهو قول عكرمة [(٨)](#foonote-٥٦٩٦٦-٨)، وقاله الحسن بن علي [(٩)](#foonote-٥٦٩٦٦-٩) أيضا.
وقال مجاهد :" الشاهد الإنسان، والمشهود : يوم القيامة " [(١٠)](#foonote-٥٦٩٦٦-١٠) فالإنسان لابد أن يشهد يوم القيامة، ويم القيامة مشهود لبني آدم، فتكون الشهادة على هذا القول \[ بمعنى \] [(١١)](#foonote-٥٦٩٦٦-١١) الحضور، وقد روي مثل ذلك عن الضحاك [(١٢)](#foonote-٥٦٩٦٦-١٢). وعن عكرمة أيضا و ( عن ) [(١٣)](#foonote-٥٦٩٦٦-١٣) ابن عباس أن الشاهد : الله جل ذكره، قوله تعالى :( ثم الله شهيد على ما يفعلون ) [(١٤)](#foonote-٥٦٩٦٦-١٤) والمشهود يوم القيامة لقوله تعالى :( وذلك يوم مشهود ) [(١٥)](#foonote-٥٦٩٦٦-١٥).
وقال إبراهيم [(١٦)](#foonote-٥٦٩٦٦-١٦) : الشاهد يوم الأضحى والمشهود يوم عرفة [(١٧)](#foonote-٥٦٩٦٦-١٧). وعن ابن عباس أيضا. رواه عنه مجاهد " أن الشاهد يوم عرفة والمشهود يوم القيامة " [(١٨)](#foonote-٥٦٩٦٦-١٨).
وروى أبو الدرداء أن النبي ﷺ ( قال ) [(١٩)](#foonote-٥٦٩٦٦-١٩) :" أكثروا على \[ الصلاة \] [(٢٠)](#foonote-٥٦٩٦٦-٢٠) يوم الجمعة، فإنه مشهود تشهده الملائكة [(٢١)](#foonote-٥٦٩٦٦-٢١) " وقيل : الشاهد : محمد والمشهود : الذين يشهد عليهم محمد ﷺ [(٢٢)](#foonote-٥٦٩٦٦-٢٢).

١ جامع البيان ٣٠/١٢٨-١٢٩..
٢ ساقط من أ..
٣ انظر: أقوال هؤلاء في جامع البيان ٣٠/١٢٨-١٢٩..
٤ ث: وجئنا بك شهيدا على هؤلاء (خطأ). والذي في المتن هو بعض من الآية: ٤١ من سورة النساء..
٥ هود: ١٠٣..
٦ ث: القا..
٧ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٠ والمحرر ١٦/٢٦٨ وتفسير ابن كثير ٤/٥٢٥ وزاد المسير ٩/٧١..
٨ انظر: المحرر ١٦/٢٦٨ ابن كثير ٤/٥٢٥..
٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٠ والمحرر ١٦/٢٦٨ وزاد المسير ٩/٧١ وتفسير ابن كثير ٤/٥٢٥ وحكاه عن الحسن البصري أيضاً..
١٠ جامع وانظر: قول مجاهد أيضاً في تفسيره: ٧١٨..
١١ م: بمعنى..
١٢ انظر: المصدرين السابقين..
١٣ ساقط من ث..
١٤ يونس: ٤٦..
١٥ هود: ١٠٣. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٣١ والمحرر ١٦/٢٥٨ وزاد المسير ٩/٧١..
١٦ في آخره، ص: ٢٦١ من ث: وقال أبو هريرة. وفي بداية، ص: ٢٦٢: وقال إبراهيم..
١٧ انظر: تفسير ابن كثير ٤/٥٢٦ ويلاحظ أن الطبري في هذه المسألة قد قال في جامع البيان ٣٠/١٣١ وقال آخرون: الشاهد يوم الأضحى والمشهود يوم عرفة ثم أشار إلى أنه سيذكر من قال بذلك، غير أنه لم يذكر إلا قولاً واحداً عن ابن عباس قال: "الشاهد: يوم عرفة والمشهود يوم القيامة". وهذا غير مستقيم ولعل كلاماً سقط من النسخة الأصلية لجامع البيان أو أنه حدث تحريف فيما نقل عن النسخة..
١٨ جامع البيان ٣٠/١٣١ وزاد المسير ٩/٧١ وتفسير ابن كثير ٤/٥٢٥-٥٢٦..
١٩ ساقط من أ..
٢٠ م: بالصلاة..
٢١ أخرجه ابن ماجه في كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه صلى الله عليه وسلم، ح: ١٦٣٧ ولفظه: "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة وإن أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: وبعد الموت، إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبي الله حي يرزق" وأخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/١٣١ مختصراً..
٢٢ هو قول ابن عباس في المعالم: ٧/٢٢٦ وقول عبد العزيز بن يحيى المكي في المحرر: ١٦/٢٨٦-٢٨٩. وزاد المسير ٩/٧٢..

### الآية 85:4

> قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ [85:4]

ثم قال تعالى :( قتل أصحاب الاخدود، النار ذات الوقود )
أي لعن أهلك أصحاب الأخدود أخبرنا الله جل ذكره أنه أهلكهم ولعنهم.
ذكر [(١)](#foonote-٥٦٩٦٧-١) علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أنهم كانوا أهل كتاب وكانت الخمر أحلت لهم، فشربها ملك من ملوكهم حتى \[ ثَمِلَ \] [(٢)](#foonote-٥٦٩٦٧-٢)، فتناول أخته \[ زاد عبد بن حميد : أو ابنته، وذكر القصة، وفيه : ذهب هذا في الناس بأسره خطبتهم فحرمته عليهم \] [(٣)](#foonote-٥٦٩٦٧-٣)، فوقع عليها، فلما زال [(٤)](#foonote-٥٦٩٦٧-٤) عنه السكر ندم، فقال لأخته : ويحك، ما [(٥)](#foonote-٥٦٩٦٧-٥) المخرج [(٦)](#foonote-٥٦٩٦٧-٦) مما ابتليت به ؟ فقالت : اخطب الناس فقل [(٧)](#foonote-٥٦٩٦٧-٧) : يا أيها الناس، \[ إن الله \] [(٨)](#foonote-٥٦٩٦٧-٨) قد أحل نكاح الأخوات. ففعل، \[ فتبرأ \] [(٩)](#foonote-٥٦٩٦٧-٩) الناس منه ومن قوله، وقالوا : ما جاءنا به نبي ولا وجدناه في كتاب !
فرجع إلى أخته نادما فقال لها : وريحك ! إن الناس قد أبوا علي أن يقروا بذلك، فقالت \[ ابسط \] [(١٠)](#foonote-٥٦٩٦٧-١٠) عليهم السياط، ففعل، فأبوا أن \[ يقروا \] [(١١)](#foonote-٥٦٩٦٧-١١) له، فرجع إليها فقالت :( اخطبهم، فإن أبوا فجرد فيهم السيف، ففعل فأبوا )، فرجع إليها فقالت [(١٢)](#foonote-٥٦٩٦٧-١٢) : خد لهم الأخدود، ثم اعرض عليها أهل مملكتك، فمن أقر [(١٣)](#foonote-٥٦٩٦٧-١٣) وإلا فاقذفه في النار، ففعل، فمن لم يقروا \[ له \] [(١٤)](#foonote-٥٦٩٦٧-١٤) بتحليل الأخوات قذفه في النار، فلم يزالوا من ذلك الوقت يستحلون الأخوات والبنات والأمهات [(١٥)](#foonote-٥٦٩٦٧-١٥).
وبقايا \[ أصحاب \] [(١٦)](#foonote-٥٦٩٦٧-١٦) الأخدود الآن مجوس يعبدون النار. ولذلك، قال بعض العلماء فيهم \[ أن يسن فيهم \] [(١٧)](#foonote-٥٦٩٦٧-١٧) سنة أهل الكتاب [(١٨)](#foonote-٥٦٩٦٧-١٨).

١ أ: وعن..
٢ م، ث مل، أ، تملا..
٣ ساقط من م..
٤ أ: ذهب..
٥ أ: فما..
٦ ث: الخروج..
٧ أ: وقل..
٨ ساقط من م..
٩ م: فتبر..
١٠ م: بسط..
١١ م: أ: يقر..
١٢ ساقط من أ..
١٣ أ: أقرا..
١٤ زيادة من أ، ث..
١٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٢ والدر ٨/٤٦٧، وليس فيه قوله: "فلم يزالوا... إلى لآخره"..
١٦ م، ث: صحب، أ: صحب..
١٧ م: اسين بهم. ث: أن يسن بهم..
١٨ ذكر الطبري في جامع البيان ٣٠/١٣٢ عن ابن أبزى أنه لما رجع المهاجرون من بعض الغزوات بلغهم نعي عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال بعضهم لبعض: أي الأحكام تجري في المجوس وإنهم ليسوا بأهل كتاب، وليسوا من شيء في العرب؟ فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قد كانوا أهل كتاب وقد كانت الخمر أحلت لهم ثم ذكر الحديث..

### الآية 85:5

> ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ [85:5]

وقوله :( النار ) خفض على البدل من الأخدود، وهو بدل الاشتمال [(١٩)](#foonote-٦٢٠١١-١٩).
وقيل : هو خفض على الجوار، وذلك بعيد [(٢٠)](#foonote-٦٢٠١١-٢٠).
وفيه تقديران إذا جعلته بدلا.
أحدهما [(٢١)](#foonote-٦٢٠١١-٢١) : أن [(٢٢)](#foonote-٦٢٠١١-٢٢) التقدير : النار ذات الوقود نارها، والآخر : النار [(٢٣)](#foonote-٦٢٠١١-٢٣) التي فيها.
والأخدود : حفير \[ مستطيل \] [(٢٤)](#foonote-٦٢٠١١-٢٤) كالخندق. يروى [(٢٥)](#foonote-٦٢٠١١-٢٥) أنه كان بموضع يقال له \[ نجران \] [(٢٦)](#foonote-٦٢٠١١-٢٦) أحرق فيه قوم مؤمنون، أحرقهم ملك من ملوك حمير مشرك، وكان ذلك قبل مولد النبي ﷺ بسبعين سنة [(٢٧)](#foonote-٦٢٠١١-٢٧).
وروى قتادة أن عليل بن أبي طالب رضي الله عنه قال : هم ناس كانوا بمدارع اليمن اقتتل مؤمنوها [(٢٨)](#foonote-٦٢٠١١-٢٨) وكافروها، فظهر مؤمنوها على \[ كافريها \] [(٢٩)](#foonote-٦٢٠١١-٢٩) ثم اقتتلوا الثانية فظهر كافروها على مؤمنيها، ثم أخذ بعضهم على بعض عهودا ومواثيق [(٣٠)](#foonote-٦٢٠١١-٣٠) ألا يغدر بعضهم ( بعضا ) [(٣١)](#foonote-٦٢٠١١-٣١) فغدر بهم الكفار فأخذوهم أخذا، ثم إن رجلا من المؤمنين قال لهم : هل لكم إلى خير [(٣٢)](#foonote-٦٢٠١١-٣٢) ؟ توقدون \[ نارا \] [(٣٣)](#foonote-٦٢٠١١-٣٣) ( ثم ) [(٣٤)](#foonote-٦٢٠١١-٣٤) تعرضوننا عليها فمن تابعكم على دينكم فذلك الذي تشتهون [(٣٥)](#foonote-٦٢٠١١-٣٥)، ومن لا اقتحم النار \[ فاسترحم \] [(٣٦)](#foonote-٦٢٠١١-٣٦) منه.
قال :\[ فأججوا \] [(٣٧)](#foonote-٦٢٠١١-٣٧) نارا وعرضوا [(٣٨)](#foonote-٦٢٠١١-٣٨) عليها، فجعلوا يقتحمونها ضنا بدينهم [(٣٩)](#foonote-٦٢٠١١-٣٩) حيث بقيت عجوز منهم كأنها تلكأت [(٤٠)](#foonote-٦٢٠١١-٤٠)، فقال لها طفل في حجرها : يا أمه [(٤١)](#foonote-٦٢٠١١-٤١)، امضي ولا تنافقي فقص الله جل ذكره نبأهم [(٤٢)](#foonote-٦٢٠١١-٤٢) وخبرهم [(٤٣)](#foonote-٦٢٠١١-٤٣).
وقال ابن عباس : هم ماس من بني إسرائيل، خدوا أخدودا في الأرض ثم أوقدوا فيه نارا ثم أقاموا علي ذلك الأخدود رجالا ثم عرضوا عليها، وزعموا [(٤٤)](#foonote-٦٢٠١١-٤٤) أنه دانيال [(٤٥)](#foonote-٦٢٠١١-٤٥) وأصحابه [(٤٦)](#foonote-٦٢٠١١-٤٦) وكذلك قال الضحاك إلا أنه قال : فقالوا للرجال والنساء : تكفرون أو نقذفكم في النار ( قال ) [(٤٧)](#foonote-٦٢٠١١-٤٧).
\[ ويزعمون \] [(٤٨)](#foonote-٦٢٠١١-٤٨) أنه دانيال [(٤٩)](#foonote-٦٢٠١١-٤٩) وأصحابه [(٥٠)](#foonote-٦٢٠١١-٥٠).
وروى صهيب [(٥١)](#foonote-٦٢٠١١-٥١) أن النبي ﷺ قال : إنه كان في من كان قبلكم ملك. وكان له ساحر فأتى الساحر الملك فقال : قد كبرت سني ودنا أجلي فادفع إلي غلاما أعلمه السحر، فدفع إليه غلاما يعلمه السحر، فكان الغلام يختلف إلى الساحر، وكان بين الساحر وبين الملك راهب [(٥٢)](#foonote-٦٢٠١١-٥٢).
قال [(٥٣)](#foonote-٦٢٠١١-٥٣) : فكان الغلام إذا مر بالراهب قعد إليه فيسمع كلامه، فأعجب بكلامه، فكان إذا أتى الساحر [(٥٤)](#foonote-٦٢٠١١-٥٤) ضربه الساحر وقال : ما حبسك ؟.
وإذا أتى الغلام ( إلى ) [(٥٥)](#foonote-٦٢٠١١-٥٥) أهله قعد عند الراهب يسمع كلامه، فإذا أتى أهله ضربوه وقالوا : ما حبسك ؟ فشكا ذلك إلى الراهب، فقال له الراهب : إذا قال لك الساحر ما حبسك ؟ فقل : حبسني الساحر.
فبينما هو كذلك، غذ مر في طريق، وإذا دابة عظيمة في الطريق وقد حبست الناس لا تدعهم يجوزون، فقال الغلام : الآن أعلم، أمر الساحر أرض عند الله أم لا أمر الراهب ؟ قال : فأخذ حجرا فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فأني أرمي بهذا الحجر هذا ويمر الناس [(٥٦)](#foonote-٦٢٠١١-٥٦). قال فرماها، فقتلها وجاز الناس فبلغ ذلك الراهب، وأتاه لغلام فقال الراهب للغلام : إنك حير مني، وإن ابتليت فلا تدلن علي.
\[ قال \] [(٥٧)](#foonote-٦٢٠١١-٥٧) وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص وسائر الأدواء [(٥٨)](#foonote-٦٢٠١١-٥٨). ( قال : وكان للملك جليس فعمي، قال : فقيل له : إن ها هنا غلاما يبرئ الأكمه والأبرص وسائر الآذاء [(٥٩)](#foonote-٦٢٠١١-٥٩) ) فلو أتيته ؟ قال : فاتخذ له هدايا، ثم أتاه فقال : يا إلام إن أبرأتني [(٦٠)](#foonote-٦٢٠١١-٦٠) فهذه الهدايا كلها لك.
فقال : ما أنا أشفيك، ولكن الله يشفي، فإن آمنت دعوت الله أن يشفيك، قال فآمن الأعمى، فدعا الغلام الله –جل ذكره- فشفاه، فقعد [(٦١)](#foonote-٦٢٠١١-٦١) إلى الملك \[ كما كان يقعد \] [(٦٢)](#foonote-٦٢٠١١-٦٢) فقال له الملك : أليس كنت أعمى ؟ فقال نعم : قال : فمن شفاك ؟ قال : ربي. قال : ولك رب غيري ؟ قال : نعم ربي وربك الله. قال : فأخذه بالعذاب. وقال \[ لتدلنني \] [(٦٣)](#foonote-٦٢٠١١-٦٣) على من علمك هذا.
قال :\[ فدل \] [(٦٤)](#foonote-٦٢٠١١-٦٤) على الغلام، قل : فدعا الغلام فقال :/ارجع عن دينك. فأبى الغلام، قال : فأخذه بالعذاب، فقال : فدل على الراهب، فأخذ الراهب بالعذاب، وقال له/ : ارجع عن دينك. فأبى، قال : فوضع المنشار على هامته فشق حتى بلغ ( إلى ) [(٦٥)](#foonote-٦٢٠١١-٦٥) الأرض، قم قال للغلام : لترجعن أو لأقتلنك [(٦٦)](#foonote-٦٢٠١١-٦٦)، فقال : اذهبوا به حتى تبلغوه ذروة الجبل، فإن رجع عن دينه وإلا \[ دهدهوه \] [(٦٧)](#foonote-٦٢٠١١-٦٧). فلم بلغ ذروة الجبل قال الغلام : اللهم اكفنيهم. فرجف بهم الجبل فوقعوا فماتوا كلهم. وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك فقال : أين أصحابك ؟ قال [(٦٨)](#foonote-٦٢٠١١-٦٨) : كفانيهم الله جل ثناؤه. فقال : اذهبوا به فاحملوه في قرقورة فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فغرقوه. قال فذهبوا فلما توسطوا به البحر قال الغلام : الله فاكفنيهم. فانقلبت بهم السفينة فغرقوا، وجاء لغلام \[ يتلمس \] [(٦٩)](#foonote-٦٢٠١١-٦٩) حتى دخل على الملك، فقل الملك : أين أصحابك ؟ قال : دعوت الله فكفانيهم. قال : لأقتلنك. قال : ما أنت بقاتلي حتى تصنع ما آمرك. قال : وما أصنع. قال اجمع الناس في صعيد واحد ثم اصلبني، ثم خذ [(٧٠)](#foonote-٦٢٠١١-٧٠) سهما من كنانتي فارمني وقل باسم ب الغلام، فإنك ستقتلني.
قال : فجمع الملك الناس في صعيد واحد، قل : وصلب الغلام واخذ سهما من كنانته فوضعه في كبد القوس ثم رمى له، وقال : باسم الله رب الغلام. \[ قال \] [(٧١)](#foonote-٦٢٠١١-٧١) : فوقع السهم في صدغ [(٧٢)](#foonote-٦٢٠١١-٧٢) الغلام، فوضع الغلام يده على صدغه ومات، فقال الناس : آمنا برب الغلام، فقيل للملك ما صنعت ؟ الذي كنت تحذر قد وقع، قد آمن الناس برب الغلام، فأمر الملك بأفواه الطرق والسكك فأخذت، وخد الأخدود وضرب فيه النيران وأخضهم وقال :\[ ارجعوا وإلا ألقيتكم \] [(٧٣)](#foonote-٦٢٠١١-٧٣) في النار. قال : فكانوا يلقونهم في النار. قال : فجاءت امرأة معها صبي. قال : فلما ذهبت تقتحم وجدت حر النار فنكصت [(٧٤)](#foonote-٦٢٠١١-٧٤).
قال : فقال لها صبيها : يا أمه [(٧٥)](#foonote-٦٢٠١١-٧٥) امضي، فإنك على الحق. فاقتحمت في النار [(٧٦)](#foonote-٦٢٠١١-٧٦).
وقال الربيع بن أنس : كان أصحاب الأخدود قوما مؤمنين اعتزلوا الناس في الفترة [(٧٧)](#foonote-٦٢٠١١-٧٧). وإن جبارا من عبدة [(٧٨)](#foonote-٦٢٠١١-٧٨) الأوثان أرسل إليهم يعرض عليهم الدخول في دينه أو يلقيهم في النار، فاختاروا إلقاءهم في النار على الرجوع عن دينهم، فألقوا في النار، فنجى الله المؤمنين الذين ألقوا في النار من الحريق بأن قبض ( الله ) [(٧٩)](#foonote-٦٢٠١١-٧٩) أرواحهم قبل أن تمسهم النار. قال : وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم، فذلك قوله :( ولهم عذاب الحريق ) أي : لهم عذاب جهنم في الآخرة ولهم عذاب الحريق في الدنيا [(٨٠)](#foonote-٦٢٠١١-٨٠) وهي ( النار ) [(٨١)](#foonote-٦٢٠١١-٨١) التي خرجت إليهم من الأخدود فأحرقتهم.
وقوله :( ذات الوقود )
أي : ذات الحطب الجزل، فإن \[ ضممت \] [(١)](#foonote-٦٢٠١١-١) الواو [(٢)](#foonote-٦٢٠١١-٢) فمعناه ذات التوقد [(٣)](#foonote-٦٢٠١١-٣). والأخدود " الحفرة تحفر في الأرض " [(٤)](#foonote-٦٢٠١١-٤)

١ م: طمست، ث: صممت..
٢ قرأ بالضم عيسى والحسن في المختصر لابن خالوبيه: ١٧١، وقرأ به أيضاً أبو رجاء وأبو حيوة في المحرر ١٦/٢٧٠..
٣ انظر: هذا التوجيه في معاني الأخفش ٢/٧٣٧ بنحوه، وجامع البيان ٣٠/١٣٥..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٦..

### الآية 85:6

> إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودࣱ [85:6]

وقوله :( إذ هم عليها قعود ).
أي \[ إذ الكفار \] [(١)](#foonote-٥٦٩٦٨-١) على النار قعود لحرق المؤمنين، يعني : على : على حافة الأخدود الذي فيه النار [(٢)](#foonote-٥٦٩٦٨-٢).
وقال قتادة :( إذ هم عليها قعود ) يعني بذلك المؤمنين [(٣)](#foonote-٥٦٩٦٨-٣).

١ م: إذا الكفار..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٦..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٦. والمحرر ١٦/٢٧٠-٢٧١..

### الآية 85:7

> وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودࣱ [85:7]

ثم قال :( وهم على ما يفعلون بالمومنين شهود ) يعني الكفار. حضور [(١)](#foonote-٥٦٩٦٩-١) يعرضون المؤمنين على الكفر فمن رجع إليه، وإلا ألقوه في النار.

١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٦..

### الآية 85:8

> وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ [85:8]

ثم قال تعالى :( وما نقموا منهم إلا أن يومنوا بالله العزيز الحميد )
أي : وما فعلو هؤلاء الكفار بالمؤمنين ما فعلوا من حرقهم إياهم بالنار إلا من أجل أنهم آمنوا بالله الشديد في انتقامه من أعدائه، المحمود [(١)](#foonote-٥٦٩٧٠-١) عند عباده بإحسانه إليهم [(٢)](#foonote-٥٦٩٧٠-٢).

١ ث: الحمود..
٢ انظر: المصدر السابق..

### الآية 85:9

> ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ شَهِيدٌ [85:9]

( الذي له ملك السماوات والارض ) أي : سلطان ذلك كله [(١)](#foonote-٥٦٩٧١-١).
( والله على كل شيء شهيد ) أي : والله شهيد على ما فعل هؤلاء الكفر بالمؤمنين وعلى غير ذلك من لأفعالهم وأفعال جميع الخلق، فمجازيهم [(٢)](#foonote-٥٦٩٧١-٢) على ما عملوا [(٣)](#foonote-٥٦٩٧١-٣).

١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٦..
٢ ث: فيجازيهم..
٣ انظر: المصدر السابق..

### الآية 85:10

> إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ [85:10]

ثم قال تعالى :( إن الذين فتنوا المومنين والمومنات ثم لم يتوبوا ) [(١)](#foonote-٥٦٩٧٢-١).
أي : حرقوهم بالنار وعذبوهم ثم لم يتوبوا من كفرهم وفعلهم، فلهم عذاب جهنم في ألآخرة ولهم عذاب الحريق في الدنيا.
هذا قول الربيع بن أنس [(٢)](#foonote-٥٦٩٧٢-٢).
قال [(٣)](#foonote-٥٦٩٧٢-٣) محمد بن إسحاق [(٤)](#foonote-٥٦٩٧٢-٤) : احترقوا في الدنيا [(٥)](#foonote-٥٦٩٧٢-٥). وكذلك [(٦)](#foonote-٥٦٩٧٢-٦) قال أبو العالية [(٧)](#foonote-٥٦٩٧٢-٧).
( فلهم عذاب جهنم ) يعني : في الآخرة واحترقوا في الدنيا بعذاب الحريق [(٨)](#foonote-٥٦٩٧٢-٨).

١ تمام الآية هو (فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق)..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٧ والمعالم ٧/٢٣١ حيث حكاه أيضاً عن الكلبي..
٣ ث: وقال..
٤ هو محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي، رأى أنس بن مالك، وحدّث عن عطاء والتيمي، وعنه جرير بن حازم وسلمة بن الفضل، وثقه غير واحد. (ث ١٥٠هـ). انظر: كتاب مشاهير علماء الأمطار لابن حبان: ١٣٨ وتاريخ الثقات للعجلي: ٤٠٠ وطبقات الحفاظ: ٧٥..
٥ انظر: إعراب النحاس ٥/١٩٤ والمحرر ١٦/٢٧٠ وهو قول ابن عباس في تفسير القرطبي ١٩/٢٩٥..
٦ ث: وذلك..
٧ أ، ث قال أبو العالية وقال أبو العالية..
٨ انظر: المصادر السابقة..

### الآية 85:11

> إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتࣱ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ [85:11]

ثم قال تعالى :( إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الانهار، ذلك الفوز الكبير )
أي : إن الذين أقروا بتوحيد الله وعمروا الأعمال الصالحات [(١)](#foonote-٥٦٩٧٣-١) وهم الذين حرقهم أصحاب الأخدود وغيرهم من سائر أهل [(٢)](#foonote-٥٦٩٧٣-٢) التوحيد لهم بساتين في الآخرة تجري من تحت أشجارها الأنهار من الماء/ والخمر واللبن والعسل [(٣)](#foonote-٥٦٩٧٣-٣).
( ذلك الفوز الكبير ) \[ أي \] [(٤)](#foonote-٥٦٩٧٣-٤) : ذلك الذي أعطى هؤلاء هو الظفر الكبير بما طلبوا بإيمانهم بالله في الدنيا وطاعتهم له [(٥)](#foonote-٥٦٩٧٣-٥).

١ ث: الصالحة..
٢ ث: اها..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٧..
٤ زيادة من ث..
٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٧..

### الآية 85:12

> إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [85:12]

ثم قال تعالى :( إن بطش ربك لشديد )
أي : إن أخذ ربك يا محمد من أخذ من أعدائه وانتقامه منهم لشديد. وهو تحذير من الله لعباده أن يحل بهم من نقمه على كفرهم وتعذيبهم [(١)](#foonote-٥٦٩٧٤-١) مثل الذي حل بأصحاب الأخدود.

١ ث: ويعذبهم..

### الآية 85:13

> إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ [85:13]

ثم قال تعالى :( إنه هو يبدئ ويعيد )
أي : هو ابتدأ [(١)](#foonote-٥٦٩٧٥-١) الخلق [(٢)](#foonote-٥٦٩٧٥-٢) أول مرة، وهو يعيدهم بعد مماتهم للبعث والجزاء. هذا معنى قول الضحاك وابن زيد [(٣)](#foonote-٥٦٩٧٥-٣). وقال ابن عباس : معناه : إنه هو يبدئ العذاب ثم يعيده [(٤)](#foonote-٥٦٩٧٥-٤) ( وهو اختيار الطبري )، أي يبدئ العذاب لأهل الكفر في الدنيا، ( وهو عذاب الحريق-ثم يعيده ) [(٥)](#foonote-٥٦٩٧٥-٥) عليهم في الآخرة-وهو عذاب جهنم [(٦)](#foonote-٥٦٩٧٥-٦).

١ ث: ابتداء..
٢ ث: الحق..
٣ انظر: قوليهما في جامع البيان ٣٠/١٣٨..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ ساقط من ث..
٦ انظر: اختيار الطبري وما استدل به عليه في جامع البيان ٣٠/١٣٨..

### الآية 85:14

> وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ [85:14]

ثم قال تعالى :( وهو الغفور الودود )
أي : وهو الغفور لمن تاب من كفره وذنوبه. ( الودود ) أي : ذو المحبة [(١)](#foonote-٥٦٩٧٦-١).
وعن ابن عباس أنه قال :( الودود ) :" الحبيب " [(٢)](#foonote-٥٦٩٧٦-٢).
وقال ابن زيد :( الودود ) :" الرحيم " [(٣)](#foonote-٥٦٩٧٦-٣).

١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٨ واشتقاق أسماء الله: ١٥٢..
٢ ث: المجيب. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٣٨ والمصدر السابق والفتح ٨/٦٩٨..
٣ جامع البيان ٣٠/١٣٩..

### الآية 85:15

> ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ [85:15]

ثم قال تعالى :( ذو العرش المجيد ). وقال ابن عباس :( المجيد ) :" الكريم " [(١)](#foonote-٥٦٩٧٧-١).

١ المصدر السابق والفتح ٨/٦٩٨ وقال ابن كثير في تفسيره: ٤/٥٠٠" والمجيد فيه قراءتان: بالرفع على أنه صفة للرب عز وجل والجر على أنه صفة للعرش وكلاهما معنى صحيح"..

### الآية 85:16

> فَعَّالࣱ لِّمَا يُرِيدُ [85:16]

ثم قال تعالى :( فعال لما يريد )
أي : يفعل ما يشاء، فيوقف من شاء للتوبة فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء بأن \[ يحول \] [(١)](#foonote-٥٦٩٧٨-١) بينه وبين التوفيق فيموت على كفره.

١ م: يحل..

### الآية 85:17

> هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ [85:17]

ثم قال تعالى :( هل اتاك حديث الجنود، فرعون وثمود )
أي : هل جاءك يا محمد حديث الجنود الذي تجندوا على الله ورسوله [(١)](#foonote-٥٦٩٧٩-١) بأذاهم ومكروههم ؟ أي : قد أتاك ذلك وعلمته. فاصبر لأذى قومك كما صبر من كان قبلك من الرسل الذين تجند قومهم عليهم [(٢)](#foonote-٥٦٩٧٩-٢).

١ كذا في م: وجامع البيان ٣٠/١٣٩ وفي أ، ث: ورسله ولعله هو الأنسب لقوله بعد هذا. "كما صبر من كان قبلك من الرسل"..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٩..

### الآية 85:18

> فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ [85:18]

ثم بين الجنود من هم [(١)](#foonote-٥٦٩٨٠-١) فقال :( فرعون وثمود ) أي : قوم فرعون وأتباعه وثمود [(٢)](#foonote-٥٦٩٨٠-٢).

١ ث: منهم..
٢ انظر: المصدر السابق..

### الآية 85:19

> بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبࣲ [85:19]

ثم قال :( بل الذين كفروا في تكذيب )
أي : بل الذين كفروا من قومك في تكذيب بوعيد الله ووحيه.

### الآية 85:20

> وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ [85:20]

( والله من ورائهم محيط ) أي : محيط بأعمالهم محصيا عليهم حتى يجازيهم عليها [(١)](#foonote-٥٦٩٨٢-١).

١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٠..

### الآية 85:21

> بَلۡ هُوَ قُرۡءَانࣱ مَّجِيدࣱ [85:21]

ثم قال تعالى :( بل هو قرآن مجيد، في لوح محفوظ )
أي : بل ما يقول هؤلاء إنه شعر وسحر [(١)](#foonote-٥٦٩٨٣-١) \[ وكهانة \] [(٢)](#foonote-٥٦٩٨٣-٢) قرآن مجيد محفوظ من أن يغير في لوح.
قال ابن جبير : مجيد " كريم " [(٣)](#foonote-٥٦٩٨٣-٣) وقاله قتادة [(٤)](#foonote-٥٦٩٨٣-٤).
قال مجاهد :( في لوح محفوظ ) ال :" في أم الكتاب " [(٥)](#foonote-٥٦٩٨٣-٥).
ومن رفع ( مَّحْفٌوظٌ ) [(٦)](#foonote-٥٦٩٨٣-٦)، جعله نعتاً للقرآن، بمعنى أنه محفوظ أن يغيره أحد بزيادة أو نقص. ودل على ذلك قوله :( وإنَّا لَهُ لَحَافِظُون ) [(٧)](#foonote-٥٦٩٨٣-٧). ومن خفض [(٨)](#foonote-٥٦٩٨٣-٨)، جعله نعتا للوح، أي : القرآن في لوح عند الله محفوظ [(٩)](#foonote-٥٦٩٨٣-٩)، وهو اللوح المحفوظ.
كما قال مجاهد : هو أم الكتاب.
وقال قتادة :( فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٌ ) " عند الله " [(١٠)](#foonote-٥٦٩٨٣-١٠).
وقال انس بن مالك :" إن اللوح المحفوظ [(١١)](#foonote-٥٦٩٨٣-١١) الذي ذكر الله في جبهة إسرافيل " [(١٢)](#foonote-٥٦٩٨٣-١٢).
وقرأ محمد اليماني [(١٣)](#foonote-٥٦٩٨٣-١٣) : بل هو قرآن مجيد [(١٤)](#foonote-٥٦٩٨٣-١٤) بالإضافة على معنى : بل هو قرآن رب مجيد [(١٥)](#foonote-٥٦٩٨٣-١٥).
قال ابن عباس : خلق الله اللوح المحفوظ من درة [(١٦)](#foonote-٥٦٩٨٣-١٦) بيضاء دفتاه \[ ياقوتة \] [(١٧)](#foonote-٥٦٩٨٣-١٧) حمراء، قلمه نور، ينظر إليه كل يوم ثلاثمائة [(١٨)](#foonote-٥٦٩٨٣-١٨) وستين نظرة، يحيي في كل نظرة ويميت ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء لا إله إلا هو [(١٩)](#foonote-٥٦٩٨٣-١٩).

١ ث: وسجع وكذا في جامع البيان ٣٠٨/١٤٩..
٢ م: وكاهن..
٣ جامع البيان ٣٠/١٤٠..
٤ انظر: المصدر السابق، ٣٠/١٤٠..
٥ المصدر السابق، والدر ٨/٤٧١..
٦ م، ث: محفوظاً. وقد قرأ بالرفع (مَّحْفُوظ) ابن محيصن من المكيين ونافع من المدنيين في جامع البيان ٣٠/١٤٠ وانظر: قراءة نافع في السبعة ٦٧٨ والمبسوط: ٤٦٦ والغاية: ٢٩٠ والعنوان: ٢٠٦ وفي المحرر ١٦/٢٧٣ هي قراءة نافع بخلاف عنه وقراءة الأعرج، انظر: ذلك أيضاً في البحر ٨/٤٥٣ حيث حكاها أيضاً عن زيد بن علي..
٧ الحجر: ٩ وانظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٣٠/١٤٠ والمحرر ١٦/٢٧٣..
٨ قرأ بالخفض باقي السبعة –غير نافع- انظر: السبعة: ٦٧٨ وهي أيضاً قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف في المبسوط: ٤٦٦ وانظر: النشر ٢/٣٩٩ والبحر ٨/٤١٢ حيث حكاها عن الجمهور..
٩ انظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٣٠/١٤٠..
١٠ جامع البيان ٣٠/١٤٠ والدر ٨/٤٧١..
١١ ث: المفتوح..
١٢ انظر: المصدرين السابقين..
١٣ هو محمد بن عبد الرحمن بن السميفع أبو عبد الله اليماني، قال ابن الجزري: "له اختيار في القراءة ينسب إليه شذ فيه... قيل: إنه قرأ على نافع وقرأ أيضاً على طاوس بن كيسان، وقرأ عليه، إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف" الغابة ٢/١٦١-١٦٢..
١٤ انظر: المحرر ١٦/٢٧٢ وتفسير القرطبي ١٩/٢٩٩ وحكاها أيضاً عن أبي حيوة. وانظر: البحر ٨/٤٥٢ وفيه أن "قراءة الجمهور (قرآن مجيد) صفة وموصوف". وذهب ابن خالويه في الحجة: ٣٦٨ إلى أنه "لا خلاف في رفعه"..
١٥ انظر: ١٦/٢٧٢ والبحر ٨/٤٥٢ حيث ذكر هذا التوجيه عن ابن خالويه فيما سمعه من ابن الأنباري..
١٦ ث: ذرة.
١٧ م: يقوتة..
١٨ ث: ثلاثة مائة..
١٩ في الدر ٨/٤٧٢ نقلاً عن أبي الشيخ وابن مردويه فيما أخرجاه عن ابن عباس قال، قال رسول الله ﷺ "خَلَقَ الله لَوْحاً من درة بيضاء، دفتاه من زَبَرْجَدَةٍ خَضرَاء، كِتابهُ من نورٍ، يَلْحَظُ إِليهِ في كل يوم ثلاثمائة وستين لَحْظَةٍ، يُحْيِي ويُميت ويَخْلُقُ ويَرْزُقُ ويُعِزُّ ويُذِلُّ ويَفْعَلُ ما يَشَاءُ..

### الآية 85:22

> فِي لَوۡحࣲ مَّحۡفُوظِۭ [85:22]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/85.md)
- [كل تفاسير سورة البروج
](https://quranpedia.net/index.php/surah-tafsir/85.md)
- [ترجمات سورة البروج
](https://quranpedia.net/index.php/translations/85.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/index.php/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/index.php/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/85/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
