---
title: "تفسير سورة الشمس - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/91/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/index.php/surah/1/91/book/367"
surah_id: "91"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الشمس - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/91/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الشمس - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/index.php/surah/1/91/book/367*.

Tafsir of Surah الشمس from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 91:1

> وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا [91:1]

قوله تعالى :( والشمس وضحاها ) إلى آخرها.
هذا قسم، يقسم ربنا بما شاء والتقدير : ورب الشمس.
وقوله ( وضحاها ) يعني : ونهار الشمس. قاله قتادة [(١)](#foonote-٦١٦٣٨-١) والفراء [(٢)](#foonote-٦١٦٣٨-٢).
وهو اختيار الطبري [(٣)](#foonote-٦١٦٣٨-٣).
وكذلك قوله :( والضحى ) [(٤)](#foonote-٦١٦٣٨-٤) وهو عند الفراء : النهار [(٥)](#foonote-٦١٦٣٨-٥) كله.
وقال مجاهد : وضحاها :" وضوءها " [(٦)](#foonote-٦١٦٣٨-٦).
والضحى عند العرب إذا طلعت الشمس بعد ذلك [(٧)](#foonote-٦١٦٣٨-٧).
وهي مؤنثة مقصورة فإذا ارتفع النهار قيل : الضحاء. فتح الضاد والمد مذكرا [(٨)](#foonote-٦١٦٣٨-٨).

١ انظر جامع البيان ٣٠/٢٠٧ وتفسير ابن كثير ٤/٥٥٠..
٢ انظر معانيه ٣/٢٦٦ وهو قول مجاهد أيضاً في إعراب النحاس ٥/٢٣٥..
٣ انظر جامع البيان ٣٠/٢٠٨..
٤ الضحى: ١. وهذه الكلمة ساقطة من أ..
٥ ث: انهار. وانظر معاني الفراء ٣/٢٦٦..
٦ جامع البيان ٣٠/٢٠٨..
٧ انظر إعراب النحاس ٥/٢٣٥..
٨ انظر المذكر والمؤنث للفراء: ٨٤ والمقصور والممدود له أيضاً ص: ٤١، وحكاه صاحب اللسان: (ضحا)..

### الآية 91:2

> وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا [91:2]

ثم قال تعالى :( والقمر إذا تلاها )
أي : إذا اتبع الشمس [(١)](#foonote-٦١٦٣٩-١)، وذلك في النصف الأول من الشهر، إذا غربت الشمس تبعها القمر طالعا. هذا قول مجاهد وغيره [(٢)](#foonote-٦١٦٣٩-٢).
وقال قتادة :( إذا تلاها ) يعني :" صبيحة " [(٣)](#foonote-٦١٦٣٩-٣) الهلال، فإذا سقطت الشمس رئي الهلال " [(٤)](#foonote-٦١٦٣٩-٤).
وقال ابن زيد " ( القمر ) [(٥)](#foonote-٦١٦٣٩-٥) يتلو الشمس نصف الشهر الأول [(٦)](#foonote-٦١٦٣٩-٦)، وتتلوه [(٧)](#foonote-٦١٦٣٩-٧) النصف الآخر، فأما النصف ( الأول [(٨)](#foonote-٦١٦٣٩-٨) فهو يتولها وتكون أمامه وهو وراءها، فإذا كان النصف ) [(٩)](#foonote-٦١٦٣٩-٩) الآخر كان هو أمامها يقدمها، وتليه الشمس [(١٠)](#foonote-٦١٦٣٩-١٠).
وقال الفراء : تلاها : أخذ منها. يذهب إلى أن القمر أخذ من ضوء [(١١)](#foonote-٦١٦٣٩-١١) الشمس [(١٢)](#foonote-٦١٦٣٩-١٢).

١ انظر الغريب لابن قتيبة: ٥٢٩..
٢ انظر جامع البيان ٣٠/٢٠٨ وتفسير القرطبي ٢٠/٧٣ والبحر ٨/٤٧٨..
٣ ث: صبحة..
٤ جامع البيان ٣٠/٢٦٨ والدر ٨/٥٢٩..
٥ ساقط من أ..
٦ ث: الأولى..
٧ أ: ويتلوها..
٨ ث: الأولى..
٩ ما بين قوسين (الأول – النصف) ساقط من أ..
١٠ انظر جامع البيان ٣٠/٢٠٨ وتفسير ابن كثير ٤/٥٥٠..
١١ أ: نور..
١٢ انظر معاني الفراء: ٣/٢٦٦..

### الآية 91:3

> وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا [91:3]

ثم قال تعالى :( والنهار إذا جلاها ).
أي جلى [(١)](#foonote-٦١٦٤٠-١) الشمس بإضاءته.
وقال قتادة :" جلاها " :" إذا غشيها [(٢)](#foonote-٦١٦٤٠-٢) النهار " [(٣)](#foonote-٦١٦٤٠-٣).
وقال الفراء : إذا جلى [(٤)](#foonote-٦١٦٤٠-٤) الظلمة، أي : أذهبها بضوء، فأضمر الظلمة في ( جلاها )، ولم يجر [(٥)](#foonote-٦١٦٤٠-٥) لها ذكر [(٦)](#foonote-٦١٦٤٠-٦)، وفيه بعد. وقيل :" جلاها "، أي : جلى [(٧)](#foonote-٦١٦٤٠-٧) الدنيا [(٨)](#foonote-٦١٦٤٠-٨).
وقيل : جلى الأرض [(٩)](#foonote-٦١٦٤٠-٩).

١ أ، ث: جلا. وفي اللسان (جلا): "جلى الشيء" أي كشفه، وتجلى الشيء أي: تكشف"..
٢ أ: غشها..
٣ جامع البيان ٣٠/٢٠٨ وتفسير ابن كثير ٤/٥٥٠..
٤ أ، ث: جلا..
٥ ث: بضوءها..
٦ ث: يجرد..
٧ انظر بمعناه في معاني الفراء ٣/٢٦٦ قال: "ألا ترى أنك تقول: أصبحت باردة... وهبت شمالاً... فكنى عن مؤنثات لم يجر لهن ذكر" وانظر تفسير ابن كثير ٤/٥٥٠ تعليقاً على هذا القول..
٨ هو قول ابن قتيبة في الغريب: ٥٢٩..
٩ في تفسير الماوردي: ٤/٤٦٣: "جلى ما في الأرض من حيوانها حتى ظهر لاستتاره ليلاً وانتشاره نهاراً"..

### الآية 91:4

> وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا [91:4]

ثم قال تعالى :( والليل إذا يغشاها ).
أي : والليل إذا يغشى الشمس. وذلك حين \[ تغيب \] [(١)](#foonote-٦١٦٤١-١) فتظلم [(٢)](#foonote-٦١٦٤١-٢) الآفاق [(٣)](#foonote-٦١٦٤١-٣).

١ ث، م: تغب..
٢ أ: فيظلم..
٣ ث: الافق..

### الآية 91:5

> وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا [91:5]

ثم قال تعالى :( والسماء وما بناها )
قال الطبري :" ما " بمعنى [(١)](#foonote-٦١٦٤٢-١) " من " كما قال تعالى ( ووالد وما ولد ) [(٢)](#foonote-٦١٦٤٢-٢)، فأتت ( " ما " ) [(٣)](#foonote-٦١٦٤٢-٣) في موضع " من "، أي : ومن ولد، لأنه أقسم بآدم وولده [(٤)](#foonote-٦١٦٤٢-٤).
وروي عن مجاهد أ، ه قال :( وما بناها ) الله جل وعز \[ بني \] [(٥)](#foonote-٦١٦٤٢-٥) السماء [(٦)](#foonote-٦١٦٤٢-٦).
وقال المبرد :" \[ ما \] " [(٧)](#foonote-٦١٦٤٢-٧) والفعل : مصدر، أي : والسماء \[ وبنائها \] [(٨)](#foonote-٦١٦٤٢-٨)، ومثله في الاختلاف والتقدير :( والأرض وما طحاها ).

١ ث: يعني..
٢ البلد: ٣..
٣ ساقط من أ..
٤ انظر جامع البيان ٣٠/٢٠٩. وانظر نحوه في مجاز أبي عبيدة ٢/٣٠٠..
٥ م: بنا، أ: بناء..
٦ انظر جامع البيان ٣٠/٢٠٩ وتفسير ابن كثير ٤/٥٥١..
٧ ساقط من م..
٨ م: وما بناها. وانظر المقتضب ١/٤٢ وتفسير القرطبي ١٩/٧٤..

### الآية 91:6

> وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا [91:6]

( ومعنى ) [(١)](#foonote-٦١٦٤٣-١) :( وما طحاها ) : بسطها يمينا وشمالا ومن كل جانب. وقال ابن عباس ) [(٢)](#foonote-٦١٦٤٣-٢)، " وما خلق فيها " [(٣)](#foonote-٦١٦٤٣-٣)، " فما " –على هذا- على وجهها، ليست بمعنى " من " ولا \[ هي \] [(٤)](#foonote-٦١٦٤٣-٤) –مع الفعل- مصدر، بل بمعنى :" الذي ".
وقال مجاهد :( طحاها ) " دحاها " [(٥)](#foonote-٦١٦٤٣-٥).
وقال ابن زيد وأبو صالح :( طحاها ) " بسطها " [(٦)](#foonote-٦١٦٤٣-٦). وعن ابن عباس أيضا :( طحاها ) " قسمها " [(٧)](#foonote-٦١٦٤٣-٧).

١ أ: معنى..
٢ ما بين قوسين (ومعنى – ابن عباس) ساقط من ث..
٣ انظر جامع البيان ٣٠/٢٠٩ وتفسير ابن كثير ٤/٥٣١..
٤ م: في..
٥ جامع البيان ٣٠/٢٠٩ وتفسير ابن كثير ٤/٥٥١..
٦ انظر قول أبي صالح في تفسير الماوردي: ٤/٤٦٣ وقول ابن زيد وأبي صالح في تفسير الماوردي: ٤٦٣ وقول ابن زيد في جامع البيان ٣٠/٢٠٩ وتفسير ابن كثير ٤/٥٥١ حيث حكاه أيضاً عن مجاهد وقتادة والضحاك والسدي والثوري ثم قال: "وهذا أشهر الأقوال، وعليه الأكثر من المفسرين، وهو المعروف عند أهل اللغة"..
٧ جامع البيان ٣/٢٢٩..

### الآية 91:7

> وَنَفۡسࣲ وَمَا سَوَّىٰهَا [91:7]

ثم قال تعالى :( ونفس وما سواها ).
أي : ومن سواها، يعني [(١)](#foonote-٦١٦٤٤-١) نفسه جل ذكره، لأنه سوى النفس فخلقها فعدل خلقها، ويجوز أن تكون [(٢)](#foonote-٦١٦٤٤-٢) \[ ما \] [(٣)](#foonote-٦١٦٤٤-٣) والفعل مصدرا [(٤)](#foonote-٦١٦٤٤-٤) أي : ونفسي وتسويتها [(٥)](#foonote-٦١٦٤٤-٥).

١ أ: بمعنى..
٢ ث: يكون..
٣ ساقط من م، ث..
٤ ث: مصدر..
٥ انظر جامع البيان ٣٠/٢١٠..

### الآية 91:8

> فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا [91:8]

ثم قال تعالى :( فألهمها فجورها وتقواها ).
\[ أي \] [(١)](#foonote-٦١٦٤٥-١) فبين لها ما ينبغي [(٢)](#foonote-٦١٦٤٥-٢) أن يأتي \[ وتذر \] [(٣)](#foonote-٦١٦٤٥-٣) من خير أو شر [(٤)](#foonote-٦١٦٤٥-٤).
وقال ابن عباس :" بين الخير والشر " [(٥)](#foonote-٦١٦٤٥-٥)، وعنه " علمها الطاعة والمعصية " [(٦)](#foonote-٦١٦٤٥-٦).
قال مجاهد :( فألهمها ) :" عرفها " [(٧)](#foonote-٦١٦٤٥-٧).
وقال قتادة :/ بين لها ذلك [(٨)](#foonote-٦١٦٤٥-٨) وقال الضحاك وسفيان :" بين لها الطاعة والمعصية " [(٩)](#foonote-٦١٦٤٥-٩).
\[ وقال \] [(١٠)](#foonote-٦١٦٤٥-١٠) ابن زيد [(١١)](#foonote-٦١٦٤٥-١١) : معناه :" جعل فيها فجورها وتقواها " [(١٢)](#foonote-٦١٦٤٥-١٢).
( و ) [(١٣)](#foonote-٦١٦٤٥-١٣) عن النبي ﷺ [(١٤)](#foonote-٦١٦٤٥-١٤) من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين \[ يهيئه \] [(١٥)](#foonote-٦١٦٤٥-١٥) ( لها ) [(١٦)](#foonote-٦١٦٤٥-١٦) يريد السعادة والشقاء، قال ﷺ : وتصديق ذلك في كتاب الله جل وعز :( ونفس وما وساها، فألهمها فجورها وتقواها ) [(١٧)](#foonote-٦١٦٤٥-١٧). وهذا فيه أعظم حجة على القدرية أن كل امرئ ميسر لما قدر عليه قبل أن يخلق، فمن كان قد قضى الله له السعادة يسر إلى عمل أهل السعادة، ومن كان ( قد ) [(١٨)](#foonote-٦١٦٤٥-١٨) قضى ( الله ) [(١٩)](#foonote-٦١٦٤٥-١٩) له [(٢٠)](#foonote-٦١٦٤٥-٢٠) بالشقاء [(٢١)](#foonote-٦١٦٤٥-٢١) يسر إلى عمل أهل الشقوة، ولا كون \[ ذلك منه \] [(٢٢)](#foonote-٦١٦٤٥-٢٢) ظلما لخلقه [(٢٣)](#foonote-٦١٦٤٥-٢٣)، ولا يسأل [(٢٤)](#foonote-٦١٦٤٥-٢٤) عما يفعل وهم يسألون قد علم قبل خلقهم ما هم عاملون، فخلقهم على ما تقدم من علمه بهم فجاؤوا [(٢٥)](#foonote-٦١٦٤٥-٢٥) على مثل ذلك : مؤمن وكافر، وشقي وسعيد.

١ ساقط من أ..
٢ أ: تتقي..
٣ أ، ث: وتدرم: وتدين..
٤ انظر جامع البيان ٣٠/٢١٠..
٥ المصدر السابق..
٦ انظر المصدر السابق..
٧ انظر المصدر السابق..
٨ انظر المصدر السابق..
٩ هو لفظ الضحاك، ولفظ سفيان: "أعلمها..." جامع البيان ٣٠/٢١٠..
١٠ م: قال..
١١ كتب ناسخ "أ" قول ابن زيد بعد قول ابن عباس الثاني..
١٢ جامع البيان ٣٠/٢١٠ وتفسير ابن كثير ٤/٥٥١..
١٣ ساقط من ث..
١٤ أ: عليه السلام أنه قال..
١٥ م، ث: يهيبه..
١٦ ساقط من ث..
١٧ هو جزء من حديث فيه بعض طول وله قصة، أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٢١١ وأخرجه أيضاً مسلم في كتاب القدر باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، (شرح النووي على مسلم ١٦/١٩٨-١٩٩) وليس فيه قوله صلى الله عليه وسلم: "من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه لها"..
١٨ ساقط من أ..
١٩ ساقط من أ..
٢٠ أ: عليك..
٢١ أ: بالشقاوة. وفي اللسان (شقا): "الشقاء والشقاوة، وبالفتح ضد السعادة، يمد ويقصر، شقي يشقى شقا وشقاء وشقاوة وشقوة وشقوة"..
٢٢ ساقط من م..
٢٣ ث: لخالقه..
٢٤ أ، ث: لا يسأل..
٢٥ أ: يحلو (كذا)..

### الآية 91:9

> قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا [91:9]

ثم قال تعالى :( قد افلح من زكاها ).
أي : قد نجا وفاز من زكى نفسه فطهرها ونماها بالإيمان والعمل الصالح، والزكاة أصلها النماء والزيادة [(١)](#foonote-٦١٦٤٦-١).
وهذا جواب القسم على تقدير حذف اللام، أي : لقد أفلح من زكاها وهو وقول الأخفش [(٢)](#foonote-٦١٦٤٦-٢).
والتمام عنده على ( زكاها ) [(٣)](#foonote-٦١٦٤٦-٣).
وقيل : إنه لا تقدير حذف في هذا، وهو جواب القسم بغير لام على التقديم والتأخير، ( والتقدير ) [(٤)](#foonote-٦١٦٤٦-٤) : قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها، والشمس وضحاها، كما تقول :" قد نام " [(٥)](#foonote-٦١٦٤٦-٥) زيد، والله، قد خرج الأمير [(٦)](#foonote-٦١٦٤٦-٦)، والله، وهذا قول أبي حاتم.
و ( قد ) [(٧)](#foonote-٦١٦٤٦-٧) قيل : معنى الآية : قد أفلح من زكى الله نفسه.
قاله [(٨)](#foonote-٦١٦٤٦-٨) ابن زيد [(٩)](#foonote-٦١٦٤٦-٩) وابن أبي طلحة [(١٠)](#foonote-٦١٦٤٦-١٠) وفيه بعد في العربية، لأنه لا يعود على " من " \[ شيء \] [(١١)](#foonote-٦١٦٤٦-١١) لصلتها، لأن الضمير المرفوع في " زكى " :" الله " [(١٢)](#foonote-٦١٦٤٦-١٢)، والهاء للنفس، ويبعد أن تجعل [(١٣)](#foonote-٦١٦٤٦-١٣) " من " ( للنفس، ولكن يجوز ذلك على حيلة [(١٤)](#foonote-٦١٦٤٦-١٤)، وهي أن تجعل " من " ) [(١٥)](#foonote-٦١٦٤٦-١٥) للفرقة أو الطائفة [(١٦)](#foonote-٦١٦٤٦-١٦) ونحوها، فتكون الهاء في " زكاها " تعود [(١٧)](#foonote-٦١٦٤٦-١٧) على " من " على المعنى، \[ فيكون المعنى \] [(١٨)](#foonote-٦١٦٤٦-١٨) : قد أفلحت الفرقة التي \[ طهرها \] [(١٩)](#foonote-٦١٦٤٦-١٩) الله للتوفيق لطاعته [(٢٠)](#foonote-٦١٦٤٦-٢٠).
والأول هو قول عكرمة وقتادة [(٢١)](#foonote-٦١٦٤٦-٢١) وهو حسن لا [(٢٢)](#foonote-٦١٦٤٦-٢٢) يحتاج إلى حيلة [(٢٣)](#foonote-٦١٦٤٦-٢٣) يكون الضمير في " زكى " يعود على " من " والهاء تعود على النفس والتقدير : قد أفلح الإنسان الذي طهر نفسه بالعمل الصالح [(٢٤)](#foonote-٦١٦٤٦-٢٤).

١ انظر الحلية لابن فارس: ٩٥..
٢ انظر معانيه ٢/٧٣٩ وهو قول الزجاج في معانيه ٥/٣٣١ وانظر كتاب اللامات للزجاج: ٦٨ وإعراب ابن خالويه: ١٠٠..
٣ ث: زكاتها..
٤ ساقط من أ..
٥ أ، ث: قام..
٦ أ: الأمين..
٧ ساقط من أ، ث..
٨ ث: قال..
٩ انظر جامع البيان ٣٠/٢١١، وأخرجه عن ابن عباس أيضاً وقاله الطبري أيضاً، والفراء في معانيه ٣/٢٦٧ والزجاج في معانيه ٥/٣٣٢..
١٠ إنما وجدته في جامع البيان ٣٠/٢١١ راوياً عن ابن عباس لا قائلا. وابن طلحة هو علي أبو الحسن مولى بني هاشم، ثقة، انظر كتاب مشاهير علماء الأمصار: ١٨٢ وتاريخ الثقات للعجلي: ٣٤٨..
١١ م: شاء..
١٢ أ، ث: الله..
١٣ أ، ث: يجعل..
١٤ أ، ث: حمله..
١٥ ما بين قوسين (للنفس – من) ساقط من أ..
١٦ أ: والطائفة..
١٧ أ: يعود..
١٨ زيادة من أ، ث..
١٩ م: ظهرها..
٢٠ ث: الطاعة. وانظر إعراب النحاس ٥/٢٣٧..
٢١ انظر جامع البيان ٣٠/٢١١-٢١٢..
٢٢ أ: ولا..
٢٣ ث: جملة..
٢٤ انظر إعراب النحاس ٥/٢٣٧..

### الآية 91:10

> وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا [91:10]

وقوله تعالى :( وقد خاب من دساها )
أي : وقد خسر النجاء [(١)](#foonote-٦١٦٤٧-١) والفوز من دسى [(٢)](#foonote-٦١٦٤٧-٢) نفسه بالعمل الخبيث [(٣)](#foonote-٦١٦٤٧-٣) والكفر، فوضع منها وأوردها غضب الله.
وقيل : مناه وقد خسر من \[ دسى \] [(٤)](#foonote-٦١٦٤٧-٤) الله نفسه فخذله حتى مات على كفره [(٥)](#foonote-٦١٦٤٧-٥).
وتكون " من " ( أيضا ) [(٦)](#foonote-٦١٦٤٧-٦) –على هذا القول- للفرقة أو الطائفة [(٧)](#foonote-٦١٦٤٧-٧) لتعود [(٨)](#foonote-٦١٦٤٧-٨) الهاء على " من " وأصله :\[ دسها \] [(٩)](#foonote-٦١٦٤٧-٩)، لأنه من دس [(١٠)](#foonote-٦١٦٤٧-١٠) \[ ودست \] [(١١)](#foonote-٦١٦٤٧-١١)، ولكن [(١٢)](#foonote-٦١٦٤٧-١٢) أبدل من إحدى السينين [(١٣)](#foonote-٦١٦٤٧-١٣) ياء، كما قالوا :" قصيت [(١٤)](#foonote-٦١٦٤٧-١٤) أظفاري "، بمعنى : قصصت [(١٥)](#foonote-٦١٦٤٧-١٥). وكما قالوا \[ " تظنيت هذا الأمر " بمعنى : تظننته \] [(١٦)](#foonote-٦١٦٤٧-١٦). وكما قال العجاج :
تقضي البازي إذا البازي كسر [(١٧)](#foonote-٦١٦٤٧-١٧).
يريد تقَضُّض البازي، فأبدل من الضاد الثانية ياء، وكسر الأولى لتصح [(١٨)](#foonote-٦١٦٤٧-١٨).
وقال آخر : رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت [(١٩)](#foonote-٦١٦٤٧-١٩).
( يريد " أما "، فأبدل من الميم الأولى ياء ) [(٢٠)](#foonote-٦١٦٤٧-٢٠).

١ أ: النجاة. و"النجاة: الخلاص من الشيء" اللسان (نجا)..
٢ أ: دسس..
٣ ث: الخبث..
٤ م: دنس، أ: دسس..
٥ روي هذا القول عن ابن عباس وابن زيد في جامع البيان ٣٠/٢١١-٢١٢..
٦ ساقط من أ، ث..
٧ أ: والطائفة..
٨ ث: لنعود، أ: ليعود..
٩ م: دستيها. ث: دساها..
١٠ أ: دسس..
١١ م: ودسين..
١٢ أ: ولكنه..
١٣ ث: السنين..
١٤ أ: تقصيت..
١٥ انظر الغريب لابن قتيبة: ٥٣٠..
١٦ م، أ: تطنيت هذا الأمر تطننته. ث: تطينت هذا الأمر بمعنى تظنيته. وانظر معاني الفراء ٣/٢٦٧..
١٧ البيت بتمامه: داني جناحيه من الطور مَسْمَر تقضي البازي إذا البازي كسر.
 انظر ديوانه: ٢٨. وانظر مجاز أبي عبيدة ٢/٣٠٠ وشرح شواهد الكشاف ٤/٤٢٦. حيث رواية أخرى لصدر هذا البيت..
١٨ انظر جمل الخليل: ٢٨١ ومجاز أبي عبيدة ٢/٣٠٠ واللسان (قضض)..
١٩ أ: أعرضت. هذا صدر من بيت لعمر بن أبي ربيعة وهو في ديوانه مكتوب هكذا.رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضتفيضحى، وأما بالعشي فيحضر. وانظر تاج العروس (أمم). وفيه "أيما... وأيما"..
٢٠ ساقط من أ. وانظر إعراب النحاس ٥/٢٣٧..

### الآية 91:11

> كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ [91:11]

ثم قال تعالى :( كذبت ثمود بطغواها ).
أي : كذبت ثمود –وهم قوم صالح- بطغيانهم، أي : بعذابهم الذي أوعدهم به صلح، وسمي [(١)](#foonote-٦١٦٤٨-١) العذاب [(٢)](#foonote-٦١٦٤٨-٢) طغيانا، لأنه طغى عليهم فأهلكهم [(٣)](#foonote-٦١٦٤٨-٣) كما قال ( فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية ) [(٤)](#foonote-٦١٦٤٨-٤).
\[ أي : بالعذاب الذي اسمه الطاغية \] [(٥)](#foonote-٦١٦٤٨-٥) ودل على ذلك قوله بعد ذلك :( وأما ثمود فأهلكوا بريح صرصر عاتية ) [(٦)](#foonote-٦١٦٤٨-٦) فذكر [(٧)](#foonote-٦١٦٤٨-٧) العذاب الذي عذب به \[ الإنسان \] [(٨)](#foonote-٦١٦٤٨-٨) وسماه.
قال ابن عباس : اسم العذاب إلى جاء ثمود : الطغوى، ( فقال : كذبت ثمود بعذابها [(٩)](#foonote-٦١٦٤٨-٩) وتقديره : العذاب ) [(١٠)](#foonote-٦١٦٤٨-١٠) طغواها.
وقال محمد [(١١)](#foonote-٦١٦٤٨-١١) بن كعب القرظي : معناه : كذبت ثمود بمعصيتهم الله [(١٢)](#foonote-٦١٦٤٨-١٢) : فيكون " طغوى " بمعنى طغيان، وهما مصدران، لكن أتى هنا [(١٣)](#foonote-٦١٦٤٨-١٣) على \[ فعلى \] [(١٤)](#foonote-٦١٦٤٨-١٤) لأنه أشبه برؤوس الآتي.
وعنه أيضا :\[ أن \] [(١٥)](#foonote-٦١٦٤٨-١٥) معناه : كذبت ثمود بأجمعها. رواه وهب عنه [(١٦)](#foonote-٦١٦٤٨-١٦).

١ أ: وسما..
٢ ساقط من أ..
٣ أ: فأهلكهم الله..
٤ الحاقة: ٤..
٥ ساقط من م..
٦ الحاقة: ٥..
٧ أ: فذلك..
٨ م: الامتار. أ: الامتان..
٩ انظر جامع البيان ٣٠/٢١٣..
١٠ ما بين قوسين ساقط من أ..
١١ أ: مجاهد (تحريف)..
١٢ الذي في جامع البيان ٣٠/٢١٣ هو أنه قول ابن زيد ومجاهد..
١٣ ث: أناها..
١٤ م، ث: فعل..
١٥ م: أو..
١٦ انظر جامع البيان ٣٠/٢١٣..

### الآية 91:12

> إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا [91:12]

ثم قال تعالى :( إذ ابعث أشقاها ).
أي : إذ ثار [(١)](#foonote-٦١٦٤٩-١) أشقى ثمود وهو قادر بن سالف [(٢)](#foonote-٦١٦٤٩-٢).
وحكى الفراء أن ( أشقاها ) \[ لاثنينِ \] [(٣)](#foonote-٦١٦٤٩-٣)، قدار [(٤)](#foonote-٦١٦٤٩-٤) وآخر [(٥)](#foonote-٦١٦٤٩-٥)، وشبهه يقول ( الشاعر ) [(٦)](#foonote-٦١٦٤٩-٦).

ألا بكر " الناعي " [(٧)](#foonote-٦١٦٤٩-٧) \[ بخير \] [(٨)](#foonote-٦١٦٤٩-٨) بني أسدبعمرو [(٩)](#foonote-٦١٦٤٩-٩) بن مسعود وبالسيد الصمدفقال " بخير " [(١٠)](#foonote-٦١٦٤٩-١٠)، ثم أتى باثنين، وشبهه ( بقولهم ) [(١١)](#foonote-٦١٦٤٩-١١) : هذان أفضل الناس، وهذا خير الناس [(١٢)](#foonote-٦١٦٤٩-١٢).
وفي هذا بعد/ لأن ظاهر الخطاب لا يخرج على حده إلا بدليل، ولا دليل في الآية ( يدل ) [(١٣)](#foonote-٦١٦٤٩-١٣) على أنهما [(١٤)](#foonote-٦١٦٤٩-١٤) اثنان.
وقد قال النبي ﷺ في خبر صالح وناقته :" انتدب لها رجل " [(١٥)](#foonote-٦١٦٤٩-١٥) ولم يقل : رجلان.
وقال في خطبة ( له ) [(١٦)](#foonote-٦١٦٤٩-١٦) إذا [(١٧)](#foonote-٦١٦٤٩-١٧) ذكر الناقة والذي عقرها- قال [(١٨)](#foonote-٦١٦٤٩-١٨) ( إذ انبعث أشقاها ) انبعث لها رجل عزيز عارم [(١٩)](#foonote-٦١٦٤٩-١٩) ممنع [(٢٠)](#foonote-٦١٦٤٩-٢٠) في رهطه مثل أبي زمعة [(٢١)](#foonote-٦١٦٤٩-٢١).
قال قتادة :" إذا [(٢٢)](#foonote-٦١٦٤٩-٢٢) انبعث أشقاها " احيمر [(٢٣)](#foonote-٦١٦٤٩-٢٣) ثمود " [(٢٤)](#foonote-٦١٦٤٩-٢٤).
١ اختلطت في متن أ. غير أن ما بقي منها واضحاً يشير إلى أنها كما أثبت. غير أن الناسخ كتب في الهامش: رجل..
٢ انظر جامع البيان ٣٠/٢١٤ وتفسير ابن كثير ٤/٥٥٢..
٣ م: الاثنين..
٤ ث: قرار..
٥ هو ابن ندهر في معاني الفراء ٣/٢٦٨..
٦ ساقط من أ..
٧ ث: المناعي..
٨ م: بخير. وفي معاني الفراء ٣/٢٦٨: بخيري. والشاعر هو نادبة بني أسد في الأغاني ١٩/٨٨..
٩ أ، ث: لعمر..
١٠ أ: بحيبر..
١١ ساقط من ث..
١٢ انظر معاني الفراء ٣/٢٦٨..
١٣ ساقط من ث..
١٤ ث: أنها..
١٥ أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: (وإلى ثمود أخاهم صالحا) \[الأعراف: ٧٢\]، ح: ٣٣٧٧ عن عبد الله بن زمعة قال: "سمعت النبي ﷺ وذكر الذي عقر الناقة- قال: انتدب لها رجل ذو عز ومنعة في قومه كأبي زمعة" وانظر الفتح ٦/٣٧٨..
١٦ ساقط من أ..
١٧ أ، ث: إذا..
١٨ أ: فقال..
١٩ أ: عازم. والعارم أي الخبيث الشرير، وقد عرم بالضم والفتح والكسر، والعرام الشدة والقوة والشراسة. النهاية لابن الاثير ٣/٢٢٣..
٢٠ أ: ممتنع. وفي صحيح البخاري: منيع. وكذا في جامع البيان ٣٠/٢١٤..
٢١ أو زمعة هو الأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى، أحد المستهزئين، دعا عليه النبي ﷺ فعمي بصره، ومات بمكة على كفره، وقتل ابنه زمعة يوم بدر كافراً أيضاً. وانظر المحبر: ١٥٩ والفتح ٨/٧٠٦. وأما الحديث، فقد أخرجه البخاري في كتاب التفسير، سورة "والشمس وضحاها" ح: ٤٩٤٢ باختلاف يسير في اللفظ وانظر جامع البيان ٣٠/٢١٤ وتفسير ابن كثير ٤/٥٥٢..
٢٢ ساقط من أ..
٢٣ ث: احيمن. أ: أحيها..
٢٤ جامع البيان ٣٠/٢١٤..

### الآية 91:13

> فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا [91:13]

ثم قال تعالى :( فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها )
أي : احذروا [(١)](#foonote-٦١٦٥٠-١) ناقة الله وسقياها، أي :\[ لا تؤذوها \] [(٢)](#foonote-٦١٦٥٠-٢) ولا تحولوا بينها وبين شربها [(٣)](#foonote-٦١٦٥٠-٣) لكم يوم، ولها يوم.
قال قتادة :" ناقة الله وسقياها " أي :" \[ قسم \] [(٤)](#foonote-٦١٦٥٠-٤) الله الذي قسم لها من هذا [(٥)](#foonote-٦١٦٥٠-٥) الماء " [(٦)](#foonote-٦١٦٥٠-٦).

١ ث: أخذوا..
٢ م: لا توذها، ث: لا تودوا. وانظر معاني الأخفش ٢/٧٣٩ والغريب لابن قتيبة: ٥٣٠..
٣ ث: شرابها..
٤ م: أقسم..
٥ ث: هذه..
٦ انظر جامع البيان ٣٠/٢١٤..

### الآية 91:14

> فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا [91:14]

قال تعالى :( فكذبوه فعقروها )
**أي :**
فكذبوا صالحا في الخبر الذي أخبرهم عن الله أن للناقة شرب، يوم ولهم شرب يوم ( معلوم ) [(١)](#foonote-٦١٦٥١-١)، وأن الله ينزل بهم نقمته إن عقروها، وذلك أنهم كانوا سلموا [(٢)](#foonote-٦١٦٥١-٢) للناقة شرب يوم ولهم شرب يوم، ثم بدا لهم فكذبوا صالحا في ما قال لهم، وأجمعوا على عقرها ومنعها الشرب، وعن رضاء جميعهم عقرها من عقرها، فلذلك نسب [(٣)](#foonote-٦١٦٥١-٣) العقر إلى جميعهم ( وإن كان عاقرها واحد [(٤)](#foonote-٦١٦٥١-٤)، لأنهم لما رضوا بذلك كانوا كالفاعلين له فنسب التكذيب والعقر إلى جميعهم ) [(٥)](#foonote-٦١٦٥١-٥).
ثم قال تعالى :( فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها )
أي : فسوى الدمدمة عليهم جميعا فلم يفلت منهم أحد. ودل " دمدم " على الدمدمة [(٦)](#foonote-٦١٦٥١-٦).
وقال الفراء :( فسواها ) \[ أي \] [(٧)](#foonote-٦١٦٥١-٧) : فسوى بينهم العقوبة، فلم يبق منهم أحدا [(٨)](#foonote-٦١٦٥١-٨).
ومعنى " دمدم " : دمر [(٩)](#foonote-٦١٦٥١-٩). وقال الفراء : أرجف [(١٠)](#foonote-٦١٦٥١-١٠) وذنبهم : هو تكذيبهم لصالح وعقرهم للناقة [(١١)](#foonote-٦١٦٥١-١١)، ووحدة لأنه مصدر.
قال قتادة : ذكر ( لنا ) [(١٢)](#foonote-٦١٦٥١-١٢) أن أحيمر ( ثمود أبى ) [(١٣)](#foonote-٦١٦٥١-١٣) أن يعقر [(١٤)](#foonote-٦١٦٥١-١٤) الناقة حتى بايعه صغيرهم وكبيرهم [(١٥)](#foonote-٦١٦٥١-١٥)، وذكرهم وأنثاهم [(١٦)](#foonote-٦١٦٥١-١٦) فلما \[ اشترك \] [(١٧)](#foonote-٦١٦٥١-١٧) القوم في عقرها دمدم الله عليهم بذنبهم فسواها [(١٨)](#foonote-٦١٦٥١-١٨)
وقال [(١٩)](#foonote-٦١٦٥١-١٩) الحسن :" لما عقروا الناقة طلبوا فصيلها، فصار [(٢٠)](#foonote-٦١٦٥١-٢٠) في قارة [(٢١)](#foonote-٦١٦٥١-٢١) الجبال [(٢٢)](#foonote-٦١٦٥١-٢٢)، فقطع الله عز وجل قلوبهم " [(٢٣)](#foonote-٦١٦٥١-٢٣).

١ ساقط من م..
٢ م: يسلموا. ث: أسلما..
٣ أ: ينسب..
٤ أ، ث: واحد..
٥ ما بين قوسين ساقط من أ. وانظر جامع البيان ٣٠/٢١٤..
٦ هو قول علي بن سليمان في إعراب النحاس ٥/٢٣٩، وانظر إعراب ابن الأنباري ٢/٥١٧..
٧ ساقط من أ..
٨ انظر معاني الفراء ٣/٢٦٩..
٩ انظر جامع البيان ٣٠/٢١٤..
١٠ أ: رجف. وانظر معاني الفراء ٣/٢٦٩ وفيه "أرجف بهم"..
١١ أ، ث: الناقة..
١٢ ساقط من أ..
١٣ ساقط من أ..
١٤ ث: يعقروا..
١٥ أ: كبيرهم وصغيرهم..
١٦ أ: وإناثهم..
١٧ أ: اشتركوا. ث: اشرك..
١٨ انظر جامع البيان ٣٠/٢١٤-٢١٥، وتفسير ابن كثير ٤/٥٥٣..
١٩ أ: قال..
٢٠ أ: فصارة..
٢١ أ: بارة..
٢٢ ث: الحبال..
٢٣ جامع البيان ٣٠/٢١٤..

### الآية 91:15

> وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا [91:15]

ثم قال تعالى :( فلا يخاف عقباها )
أي :[(١)](#foonote-٦١٦٥٢-١) فلا يخاف الله تبعة [(٢)](#foonote-٦١٦٥٢-٢) دمدمته عليهم. قال قال ابن عباس :" لا يخاف الله من أحد تابعة " [(٣)](#foonote-٦١٦٥٢-٣).
وقال الحسن : ذلك ربنا لا يخاف منهم تبعة فيما صنع بهم [(٤)](#foonote-٦١٦٥٢-٤).
وهو قول مجاهد [(٥)](#foonote-٦١٦٥٢-٥) \[ فالضمير \] [(٦)](#foonote-٦١٦٥٢-٦) في " يخاف " لله [(٧)](#foonote-٦١٦٥٢-٧) جل ذكره.
وقال الضحاك : معناه :\[ فلم يخف الذي عقرها عقبى [(٨)](#foonote-٦١٦٥٢-٨) فعله [(٩)](#foonote-٦١٦٥٢-٩).
وهو قول السدي [(١٠)](#foonote-٦١٦٥٢-١٠). فالضمير في " يخاف " للعاقر.
وقال إبراهيم بن عرفة : من قرأ بالفاء [(١١)](#foonote-٦١٦٥٢-١١) :" فلا يخاف " فالضمير في " يخاف " : الله [(١٢)](#foonote-٦١٦٥٢-١٢)، \[ لا غيرة \] [(١٣)](#foonote-٦١٦٥٢-١٣) ومن قرأ :" ولا يخاف "، بالواو [(١٤)](#foonote-٦١٦٥٢-١٤)، فالضمير للعاقر [(١٥)](#foonote-٦١٦٥٢-١٥).
وقال غيره : يجوز أن يكون لله أيضا على قراءة من \[ قرأ \] [(١٦)](#foonote-٦١٦٥٢-١٦) بالواو، فإذا جعلته للعاقر لم [(١٧)](#foonote-٦١٦٥٢-١٧) تقف على ( فسواها ) وإذا جعلته لله، وقفت على ( فسواها ) وكذلك \[ يقف \] [(١٨)](#foonote-٦١٦٥٢-١٨) على ( فسواها ) [(١٩)](#foonote-٦١٦٥٢-١٩) من قرأ بالفاء، لأن الضمير لله جل ذكره.

١ أ: أي فلا يخاف الله عقباها أي..
٢ أ: تبعث..
٣ جامع البيان ٣٠/٢١٥ وفيه "تبعة" بدل: "تابعة"..
٤ انظر المصدر السابق، وفيه أنه قول قتادة وبكر بن عبد الله المزني، وانظر تفسير ابن كثير ٤/٥٥٣..
٥ انظر تفسير ابن كثير ٤/٥٥٣..
٦ م، ث: والضمير..
٧ ث: الله..
٨ أ: عقب..
٩ انظر جامع البيان ٣٠/٢١٥ والدر ٨/٥٣١..
١٠ انظر المصدرين السابقين..
١١ ما بين معقوفتين \[فلم يخف – بافاء\] ساقط من م..
١٢ يعني أنه يعود على اسم الله..
١٣ م، ث: لا لغير، وقد قرأ بالفاء عامة قراء الحجاز والشام في جامع البيان ٣٠/٢١٦ ونافع وابن عامر في السبعة: ٦٨٩ والعنوان: ٢١٠..
١٤ قرأ بالواو عامة قراء العراق في جامع البيان ٣٠/٢١٦ وابن كثير وعاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي في السبعة: ٦٨٩..
١٥ انظر قول ابن عرفة في إعراب النحاس ٥/٢٤٠ والقطع: ٧٧٨..
١٦ م، ث: قرأه، ث: قوله..
١٧ أ: فلا..
١٨ م: تقف..
١٩ ساقط من أ..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/91.md)
- [كل تفاسير سورة الشمس
](https://quranpedia.net/index.php/surah-tafsir/91.md)
- [ترجمات سورة الشمس
](https://quranpedia.net/index.php/translations/91.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/index.php/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/index.php/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/index.php/surah/1/91/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
