﴿ ۞ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ

سورة يوسف — الآية ١٠١


"
" رب قد آتيتني من الملك " طريق طويل ومتعب .. قاس فيها يوسف أنواع البلايا حتى وصل إلى الملك .. وهذه همسة في أذنك يا من أراد السير على هدي الأنبياء : ما كان طريق الأنبياء مفروشاً بالورود والرياحين .. الطريق : تعب فيه آدم .. وناح لأجله نوح .. ورُمي في النار الخليل .. وأُضجع للذبح إسماعيل .. وفقد يعقوب أبناءه لسنين .. وألقي يوسف في البئر ، ثم بيع بثمن بخس ، وابتلي بالمرأة ، ثم لبث في السجن بضع سنين .. ونُشر بالمنشار زكريا .. وذبح السيد الحصور يحيى .. وقاسى الضرَّ أيوب .. طُورد موسى .. وكاد أن يصلب عيسى .. وعالج محمد ﷺ أنواع الأذى والفقر .. حوصر في الشعب ٣ سنين .. فارق أحبابه .. وقُتل أصحابه .. شج جبينه .. وكُسرت رباعيته .. هذا هو طريق الأنبياء .. فاعدد للطريق عدته .. فلا تدري ما قد تواجهه ولا تدري أين نهاية الطريق .. لكن تذكر " إن العاقبة للمتقين.
ا

ابو حمزة الكناني

وقفات مع سور وآيات

وقفات تدبُّرية مشابهة