﴿ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

سورة البقرة — الآية ٣١


"
آية (٣١) : (وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) * جاءت عرضهم للأسماء بدل عرضها لأن الأسماء التي عرضت على الملائكة هو عرض هذه المخلوقات لأن الله تعالى أودع في هذا الإنسان (في آدم) ما يمكن أن يشغّّله ويرمز به إلى الأشياء بالأصوات لهذه المسميات من العقلاء وغير العقلاء ولذلك قال عرضهم بالجمع لأن فيهم عقلاء وغير عقلاء. * استعمال اسم الإشارة هؤلاء (فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) هؤلاء أصلها أولاء ثم تدخل الهاء للتنبيه أو أحياناً تدخل الكاف فتصبح أولئك. الإشارة أولاء في الأصل للعقلاء لكن إذا اجتمع العقلاء وغيرهم يغلّب العقلاء فيُشار إلى المجموع بكلمة هؤلاء أو أولئك بحسب القرب والبعد هؤلاء للقريب وأولئك للبعيد. * دلالة استخدام (أنبئوني) فى الآية و ليس (نبئوني) : أنبأ وردت في أربعة مواضع في القرآن جميعاً فيها اختصار زمن، أما نبّأ وردت في ستة وأربعين موضعاً، نلاحظ في الآية أنه بمفهوم البشر التعليم يحتاج إلى وقت ولذا قال علّم ولم يقل أعلم. (فَقَالَ أَنْبِئُونِي) هذا ما اسمه؟ كذا إسمه وانتهى، لا يحتاج إلى شرح وتطويل، الإنباء بكل إسم على حدة لا يأخذ وقتاً ولهذا قال (أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِم) (فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ) .
م

مختصر لمسات بيانية

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة