﴿ وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ هِيَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ﴾
سورة التوبة — الآية ٦٨
"
* إسناد الوعد إلى الله يكون الوعد مخصصاً بالمؤمنين والكافرين (وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ (٧٢)) (وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ (٦٨)) (وعد الله) وردت في ١٢ موضع في القرآن الكريم كلها مخصصة، وإذا أسنده إلى الرحمن وعد عام يشمل عموم العباد تحقيقاً لاسمه الرحمن الواسع التي وسعت رحمته كل شيء للرحمة الواسعة مع أنه قد يقصد بهم المؤمنين مثال (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ) عموم وشمول ليس فيها تحديد فئة معينة مع العلم أن المقصود بها من آمن وتاب وعمل صالحاً لكن ما قالها يجعلها عامة. * دلالة استخدام الكفار للجمع وليس الكافرين: كفار جمع تكسير وكافرين جمع مذكر سالم، كافر صفة، جمع الصفات جمع المذكر السالم يقرب الصفة من الفعلية (الحدث) ويبعدها عن الاسم بينما جمع التكسير يقربها إلى الإسم، ويأتي السياق بما يود التركيز عليه فإذا أراد التركيز على الحدث يقول الكافرين، وإذا أراد التركيز على الأشخاص يقول الكفار، مثلما لو قلنا وجدنا الكُتّاب غير كاتبين، كتاب يراد بها الأشخاص (اسمية) وكاتبين يراد بها الحدث. لما قال (وَالْكُفَّارَ) : - يعني هؤلاء الأشخاص هو جمع لكن ليس فيه معنى الحدث، وهذا أعم. - جمع التكسير إذا كان معه جمع المذكر السالم فهو يدل على الكثرة يعني كُفّار أكثر من كافرين. - كُفّار فيها عنصر المبالغة الذين يكفرون بكثرة، إذن أقرب للمبالغة.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم