﴿ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ ۚ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴾
سورة المائدة — الآية ٦٠
"
قوله تعالى: (قُلْ هَلْ أُنَبّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْد اللَّهِ. .) الآية. إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن المثوبة مختصَّةٌ بالِإحسان؟ قلتُ: لا نُسلم اختصاصها بذلك لغةً، بل هي الجزاء مطلقاً، بدليل قوله تعالى " فأثابكم غمّاً بغمٍ " وقوله " هل ثُوِّبَ الكفَّارُ ما كانوا يفعلون "؟ أي هل جوزوا. غايته أن الثواب قد يكون خيراً، وقد يكون شرّاً، يُقصد به " التهكُّمُ والاستهزاءُ " كلفظ البشارة، لا اختصاص له لغةً بالخير، بل هو شاملٌ للشرِّ، قال تعالى " فبشرهم بعذاب أليم ".
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم