﴿ فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَىٰ ﴾
سورة الأعلى — الآية ٩
"
قوله تعالى: (فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى) . فإن قلتَ: إنه مأمورٌ بالتذكير، وإن لم تنفع الذِّكر ى؟ قلت: إن معنى " إنْ " هنا " إذْ " كما في قوله تعالى " وأنتمُ الأعلونَ إنْ كنتُمْ مؤمنين " أو التقديرُ: إن نفعت الذِّكرى أو لم تنفع، كلما في قوله تعالى: " سرَابيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ ". " أ - قوله تعالى: (ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيا) إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن الحيوان لا يخلو عن الاتِّصافِ بأحدهما؟ قلتُ: معناه لا يموتُ موتاً يستريحُ به، ولا يحيا حياةً ينتفع بها، كقوله تعالى " لا يُقْضَى عليهم فيموتوا ولا يُخفَّفُ عنهم منْ عَذَابِهَا " وقيل: معناه تصعدُ نفسُه إلى الحلقوم، ثم لا تفارقه فيموتُ، ولا ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا، و " ثُمَّ " للتراخي بين الرُّتب في الشدَّة.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم