﴿ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ

سورة الأحزاب — الآية ٤

﴿ إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا

سورة الأحزاب — الآية ١٠

﴿ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا

سورة الأحزاب — الآية ٦٧


"
( وهو يهدي السبيل ) ( فأضلونا السبيلا ) - اختلفت الفاصلة في الكلمتين ، دخلت ألف الإطلاق على الثانية ، وذلك لأجل : 1- المعنى فأهل النار من جراء صراخهم فيها كما صورهم القرآن ( وهم يصرخون فيها ) أطلقوا أصواتهم ، فجاء اللفظ مطلقاً بألف الإطلاق . 2- علاوة على هذا جاء موافقاً للفاصلة ونظير ذلك قوله تعالى ( وتظنون بالله الظنونا ) فلفظ ( الظنونا ) مطلقة فالمنافقون في غزوة الأحزاب ظنوا ظنوناً لا حصر لها في الله تعالى فمن جراء ذلك أطلق اللفظ في الفاصلة ، وهذا تناظر بين اللفظ والمعنى . - أما قوله تعالى ( وهو يهدي السبيل ) فقد جاء اللفظ على الأصل ( السبيل ) لأن السياق يتحدث عن هداية الله تعالى ، ولم يتضمن السياق ما يوجب الإطلاق ، لذا لم يكن ثمة داع لورود ألف الإطلاق في اللفظ .
ص

صالح التركي / من لطائف القرآن

بلاغة القرآن

صورة توضيحية

وقفات تدبُّرية مشابهة