عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فأتبعوهم مشرقين﴾، قال: خرج موسى ليلًا، فكسف القمر ليلًا، وأظلمت الأرض، فقال أصحابُه: إنّ يوسف كان أخبرنا أنا سَنُنَجّى مِن فرعون، وأخذ علينا العهد لنخرجنَّ بعظامه معنا. فخرج موسى مِن ليلته يسأل عن قبره، فوجد عجوزًا بيتها على قبره، فأخرجته له بحُكْمِها، فكان حكمُها أن قالت له: احملني، فأخرِجني معك. فجعل عظامَ يوسف في كسائه، ثم حمل العجوز على كسائه، فجعله على رقبته، وخيل فرعون في ملء أعنتها حُضرًا في أعينهم ولا تبرح؛ حُبِسَت عن موسى وأصحابه حتى تَوارَوْا
عن مجاهد بن جبر، قال: كان جبريل بين الناس؛ بين بني إسرائيل وبين آل فرعون، فجعل يقول لبني إسرائيل: ليلحق آخرُكم بأولِّكم. ويستقبل آل فرعون فيقول: رويدكم؛ ليلحقكم آخرُكم. فقالت بنو إسرائيل: ما رأينا سائقًا أحسن سياقًا مِن هذا. وقال آل فرعون: ما رأينا وازِعًا أحسن زِعَةً من هذا. فلما انتهى موسى وبنو إسرائيل إلى البحر قال مؤمن آل فرعون: يا نبيَّ الله، أين أُمِرْت؟ هذا البحرُ أمامك، وقد غشينا آل فرعون! فقال: أمرت بالبحر. فأقحم مؤمن آل فرعون فرسَه، فردَّه التيار، فجعل موسى لا يدري كيف يصنع، وكان الله قد أوحى إلى البحر: أنْ أطِع موسى، وآيةُ ذلك إذا ضربك بعصاه. فأوحى الله إلى موسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضربه، ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾، فدخل بنو إسرائيل، واتبعهم آل فرعون، فلما خرج آخر بني إسرائيل ودخل آخر آل فرعون أطبق الله عليهم البحر
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾، قال: قوله: ﴿إني سقيم﴾ [الصافات:٢٩]، وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ [الأنبياء:٦٣]، وقوله لسارة: إنها أختي، حين أراد فرعونٌ مِن الفراعنة أن يأخذها