عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: ولدتْ خديجةُ مِن النبِيِّ ﷺ عبد الله، ثم أبطأ عليه الولد من بعده، فبينما رسول الله ﷺ يُكلّم رجلًا، والعاصي بن وائل ينظر إليه، إذ قال له رجل: مَن هذا؟ قال: هذا الأَبْتَر. يعني: النبيَّ ﷺ، وكانت قريش إذا وُلد للرجل ولد وأبطأ عليه الولد مِن بعده قالوا: هذا الأَبْتَر. فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، أي: مُبغِضك هو الأَبْتَر، الذي بُتِر من كلّ خير
عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ صعد رسول الله ﷺ المنبر، فقرأها على الناس، فلما نزل قالوا: يا رسول الله، ما هذا الذي قد أعطاك الله؟ قال: «نهر في الجنة، أشدّ بياضًا من اللبن، وأشد استقامة من القدح، حافتاه قِباب الدُّرّ والياقوت، تَرِده طير خُضر لها أعناق كأعناق البُخت». قالوا: يا رسول الله، ما أنعم هذا الطير. قال: «أفلا أخبركم بأَنعم منه؟». قالوا بلى. قال: «مَن أكل الطائر، وشرب الماء، وفاز برضوان الله»
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾. قال: نهر في بُطنان الجنة، حافتاه قِباب الدُّرّ والياقوت، فيه أزواجه وخدمه. قال: وبأيِّ شيء ذُكر ذلك؟ قال: إنّ رسول الله ﷺ دخل باب المروة، وخرج من باب الصفا، فاستقبله العاصي بن وائل السهمي، فرجع العاصي إلى قريش، فقالت له قريش: مَن استقبلك -يا أبا عمرو- آنفًا؟ قال: ذلك الأَبْتَر. يريد به: النبيَّ ﷺ، فما برح النبي ﷺ حتى أنزل الله هذه السورة: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، يعني: عدوّك العاصي بن وائل الأَبْتَر من الخير؛ لا أُذكر في مكان إلا ذُكرتَ معي، يا محمد، فمَن ذكرني ولم يذكرك ليس له في الجنة نصيب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ حسّان بن ثابت يقول: وحَباه الإلهُ بالكوثرِ الأكــ ـبرِ فيه النعيمُ والخيرات؟
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾، قال: نهر في الجنة، عُمقه سبعون ألف فرسخ، ماؤه أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، شاطئاه الدُّرّ والياقوت والزَّبَرْجَد، خصَّ الله به نبيّه محمدًا ﷺ دون الأنبياء
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: الكوثر نهر في الجنة، حافتاه ذهب وفِضّة، يجري على الياقوت والدُّرّ، ماؤه أبيض من الثلج، وأحلى من العسل