عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ لَبِيد بن الأعصم اليهودي سَحر النبيَّ ﷺ، وجعل تمثالًا فيه إحدى عشرة عُقدة، فأصابه مِن ذلك وجع شديد، فأتاه جبريل وميكائيل يعودانه، فقال ميكائيل: يا جبريل، إنّ صاحبك شاكٍ. قال: أجل، أصابه لَبِيد بن الأعصم اليهودي، وهو في بئر ميمونة، في كَرَبة تحت صخرة في الماء. قال: فما دواء ذلك؟ قال: تُنزح البئر، ثم تُقلب الصخرة، فتوجد الكَرَبة فيها تمثالٌ فيه إحدى عشرة عُقدة، فتُحرق، فإنّه يبرأ بإذن الله. فأرسل إلى رهطٍ منهم عمّار بن ياسر، فنزح الماء، فوجدوه قد صار كأنه ماء الحناء، ثم قُلبت الصخرة، فإذا كَربة فيها صخرة فيها تمثالٌ فيه إحدى عشرة عُقدة، فأنزل الله: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ الصبح. فانحلّتْ عُقدة، ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ من الجنّ والإنس. فانحلّتْ عُقدة، ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ الليل وما يجيء به النهار، ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ﴾ السحّارات المؤذيات. فانحلّتْ عُقدة، ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾