سورة البقرة — الآية ٢٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ إلى قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، وذلك أنّ الرجلَ كان إذا طلَّق امرأتَه فهو أحقُّ برجعتِها، وإن طلَّقها ثلاثًا، فنُسِخ ذلك، فقال: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٢٩
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿الطلاق مرتان﴾، قال: وهو الميقاتُ الذي يكون عليها فيه الرجعة، فإذا طلَّق واحدة أو ثنتين فإمّا يُمْسِكُ ويُراجِعُ بمعروف، وإمّا يَسْكُتُ عنها حتى تَنقَضِيَ عِدَّتُها، فتكون أحقَّ بنفسها
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٢٩
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله عز وجل: ﴿الطلاق مرتان﴾، هل كانت العرب تعرِفُ الطلاقَ ثلاثًا في الجاهلية؟ قال: نعم، كانت العربُ تَعرِفُ ثلاثًا باتًّا، أما سمِعتَ الأعْشى وهو يقول وقد أخَذَه أخْتانُه، فقالوا: لا واللهِ، لا نَرْفَعُ عنك العصا أو تُطَلِّقَ أهلَك، فقد أضْرَرْتَ بها. فقال: أيا جارَتا بِينِي فإنَّك طالِقَهْ كذاك أمورُ الناس غادٍ وطارِقَهْ فقالوا: والله، لا نَرْفَعُ عنك العصا أو تُثَلِّثَ لها الطلاق. فقال: بِينِي فإنّ البَيْنَ خيرٌ مِن العَصا وإلا تزالُ فوقَ رأسيَ بارِقَهْ فقالوا: والله، لا نَرْفَعُ عنك العصا أو تُثَلِّثَ لها الطلاق. فقال: بِينِي حَصانَ الفرجِ غيرَ ذَميمةٍ ومَوْمُوقةً فينا كذاك ووامِقَهْ وذُوقي فتى حَيٍّ فإنِّيَ ذائِقٌ فتاةَ أُناسٍ مثلَ ما أنتِ ذائِقَهْ
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، قال: إذا طلَّق الرجل امرأتَه تطليقتَيْن فلْيَتَّقِ اللهَ في الثالثة؛ فإما أن يُمْسِكَها بمعروف فيُحْسِنَ صحابتَها، أو يُسَرِّحَها بإحسان فلا يَظْلِمَها من حقِّها شيئًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٢٩
عن ابن عباس، قال: طَلَّق عبدُ يزيد -أبو رُكانة وإخوتِه- أمَّ رُكانة، ونكح امرأة من مُزَيْنة، فجاءت النبي ﷺ، فقالت: ما يُغني عنِّي إلا كما تُغْنِي هذه الشعرةُ -لشعرة أخذتها من رأسها-، ففرِّق بيني وبينه. فأخَذَتِ النبيَّ ﷺ حَمِيَّةٌ، فدعا بِرُكانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: «أترون فلانًا يُشْبِه منه كذا وكذا من عبدِ يزيد، وفلان منه كذا وكذا؟». قالوا: نعم. قال النبي ﷺ لعبد يزيد: «طَلِّقْها». ففعل، قال: «راجِع امرأتك أم رُكانة وإخوته». فقال: إنِّي طلقتها ثلاثًا، يا رسول الله. قال: «قد علمتُ، أرْجِعْها». وتلا: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق:١]
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٢٩
عن ابن عباس، قال: طَلَّق رُكانة امرأتَه ثلاثًا في مجلسٍ واحد، فحَزِن عليها حُزْنًا شديدًا، فسأله رسول الله ﷺ: «كيف طَلَّقتَها؟». قال: طلقتُها ثلاثًا. فقال: «في مجلس واحد؟». قال: نعم. قال: «فإنّما تلك واحدة؛ فأَرْجِعها إن شئتَ». فراجَعَها. فكان ابنُ عباس يرى أنّما الطلاق عند كل طُهر، فتلك السُّنَّةُ التي كان عليها الناس، والتي أمر الله بها ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق:١]
قراءة الأثر في موضعه