سورة الأعراف — الآية ١١٢
قال عبد الله بن عباس، وإسماعيل السُّدِّيّ، ومحمد بن إسحاق: قال فرعون لَمّا رأى مِن سلطان الله في العصا ما رأى: إنّا لا نُغالِب إلا بِمَن هو أعلم منه. فاتَّخذ غلمانًا من بني إسرائيل، فبعث بهم إلى قرية يُقال لها: الفرحاء، يُعَلِّمونهم السحر، فعلَّموهم سحرًا كثيرًا، وواعد فرعونُ موسى موعدًا، فبعث إلى السحرة، فجاءوا ومعلمهم معهم، فقال له: ماذا صنعت؟ قال: قد علَّمْتُهم سِحرًا لا يُطِيقه سَحَرَةُ أهل الأرض، إلا أن يكون أمرًا من السماء، فإنّه لا طاقة لهم به. ثم بعث فرعونُ في مملكته، فلم يترك في سلطانه ساحرًا إلا أتى به
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فأرسل في المدائن حاشرين، فحُشِر له كلُّ ساحر مُتعالِم، فلمّا أتَوْا فرعون قالوا: بِمَ يَعْمَل هذا الساحر؟ قالوا: يعمل بالحيّات. قالوا: واللهِ، ما في الأرض قومٌ يعملون بالسحر والحيات والحبال والعُصِيِّ أعلمَ منا، فما أجرُنا إن غُلِبْنا؟ فقال لهم: أنتم قرابتي وحامتي، وأنا صانع إليكم كلَّ شيء أحببتم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قال فرعون: لا نُغالِبه -يعني: موسى- إلا بمن هو منه. فأعَدَّ غِلمانًا مِن بني إسرائيل، فبعث بهم إلى قرية بمصر يقال لها: الفَرَما، يُعَلِّمونهم السحر، كما يُعَلَّم الصبيان الكِتاب في الكُتّاب. قال: فعلموهم سحرًا كثيرًا. قال: وواعد موسى فرعون موعدًا، فلمّا كان في ذلك الموعد بعث فرعونُ إلى السحرة، فجاء بهم، وجاء بمعلمهم معهم، فقال له: ماذا صنعت؟ قال: قد علمتهم من السحر سحرًا لا يُطِيقه سحرُ أهل الأرض، إلا أن يكون أمرًا من السماء، فإنّه لا طاقة لهم به، فأمّا سحر أهل الأرض فإنه لن يغلبهم. فلما جاءت السحرة قالوا لفرعون: ﴿إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين﴾ [الشعراء:٤١-٤٢]
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على السحرة وفرعون هو يوم عاشوراء، فلما اجتمعوا في صعيدٍ قال الناسُ بعضُهم لبعض: انطلقوا، فلنحضر هذا الأمر، ونتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين. يعني بذلك: موسى وهارون صلى الله عليهما وسلم، استهزاءً بهما، ﴿قالوا يا موسى﴾ لقدرتهم بسحرهم: ﴿إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين قال: ألْقُوا﴾. ﴿فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وعِصِيَّهُمْ وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ [الشعراء:٤٤]، فرأى موسى مِن سحرهم ما أوجس في نفسه خيفة، فأوحى الله عز وجل إليه أن ألق العصا
قراءة الأثر في موضعه