سورة الشورى — الآية ٢٣
عن ابن عباس -من طريق مقسم- قال: قالت الأنصار: فعلنا، وفعلنا. وكأنهم فخروا، فقال ابن عباس: لنا الفضلُ عليكم. فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ، فأتاهم في مجالسهم، فقال: «يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذِلَّة فأعزّكم الله؟». قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: «أفلا تجيبوني؟». قالوا: ما نقول، يا رسول الله؟ قال: «ألا تقولون: ألم يُخرجك قومك فآويناك؟! أولم يكذِّبوك فصدّقناك؟! أولم يخذلوك فنصرناك؟!». فما زال يقول حتى جَثوا على الرُّكب، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ورسوله. فنزلت: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشورى — الآية ٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان أبي اليقظان، عن سعيد بن جبير- قال: قالت الأنصار فيما بينهم: لو جمعْنا لرسول الله ﷺ مالًا، فبسَط يده، لا يحول بينه وبينه أحد. فقالوا: يا رسول الله، إنّا أردنا أن نجمع لك مِن أموالنا. فأنزل الله: ﴿لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾. فخرجوا مختلفين، فقالوا: لِمَن تُرَون ما قال رسولُ الله ﷺ؟ فقال بعضهم: إنما قال هذا لِنُقاتل عن أهل بيته وننصرهم. فأنزل الله: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ إلى قوله: ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾، فعرض لهم بالتوبة إلى قوله: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ هم الذين قالوا هذا، أن يتوبوا إلى الله، ويستغفرونه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشورى — الآية ٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: نزلت هذه الآية بمكة، وكان المشركون يُؤذون رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾ إلا الحفظ لي في قرابتي فيكم. قال: المودّة إنّما هي لرسول الله ﷺ في قرابته، فلما هاجر إلى المدينة أحبَّ أن يُلحقه بإخوته من الأنبياء، فقال: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾ [سبأ:٤٧] يعني: ثوابه وكرامته في الآخرة. كما قال نوح عليه السلام: ﴿وما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء:١٠٩] وكما قال هود، وصالح، وشعيب، لم يستَثْنوا أجرًا كما استثنى النبيُّ صلي الله عليه وسلم، فردّ عليهم، وهي منسوخة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشورى — الآية ٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾ قالوا: يا رسول الله، مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: «عليٌّ، وفاطمة، وولداها»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشورى — الآية ٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- عن النبي ﷺ في قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: «لا أسألكم على ما أتيتكم به مِن البينات والهدى أجرًا، إلا أن تَوَدُّوا الله، وأن تقرَّبوا إليه بطاعته»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشورى — الآية ٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: كان لرسول الله ﷺ قرابة مِن جميع قريش، فلمّا كذّبوه، وأبَوْا أن يُبايعوه، قال: «يا قوم، إذا أبيتم أن تُبايعوني فاحفظوا قرابتي فيكم، ولا يكون غيرُكم مِن العرب أولى بحفظي ونُصرتي منكم»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشورى — الآية ٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: إنّ محمدًا قال لقريش: «لا أسألكم مِن أموالكم شيئًا، ولكن أسألكم ألّا تُؤذُونِي لقرابة ما بيني وبينكم؛ فإنّكم قومي، وأحقُّ مَن أطاعني وأجابني»
قراءة الأثر في موضعه