عن عبد الله بن عباس، قال: نزلتْ هذه الآية في أبي بكر الصِّدِّيق: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أوْزِعْنِي﴾ الآية، فاستجاب اللهُ له، فأسلم والداه جميعًا وإخوانه وولده كلّهم، ونزلت فيه أيضًا: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ [الليل:٥] إلى آخر السورة
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزلتْ في أبي بكر الصِّدِّيق: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ إحْسانًا﴾ إلى قوله: ﴿وعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه كان يقول: إذا ولدت المرأة لتسعة أشهُر كفاها مِن الرضاع أحد وعشرون شهرًا، وإذا ولدت لسبعة أشهر كفاها من الرضاع ثلاثة وعشرون شهرًا، وإذا وضعت لستة أشهُر فحَوْلين كامِلين؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ نهاية قوّته، وغاية شبابه واستوائه، وهو ما بين ثماني عشرة سنة إلى أربعين سنة، فذلك قوله: ﴿وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً﴾
قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَنْ أعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ﴾ وأجابه الله عز وجل، فأعتق تسعةً مِن المؤمنين يُعذَّبون في الله، ولم يُرِد شيئًا مِن الخير إلا أعانه الله عليه
عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ، عن الرُّوح الأمين، قال: «يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فيُقْتصّ بعضها من بعض، فإن بقِيتْ له حسنة وسّع الله له بها إلى الجنة». قال: فدخلتُ على يزداد، فحدّث مثل هذا الحديث، قلتُ: فإن ذهبت الحسنة؟ قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أحْسَنَ ما عَمِلُوا﴾ الآية