قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَرْتابَ﴾ يقول: ولكي لا يرتاب، يعني: لكي لا يشكّ، يقول: لئلا يشكّ ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يعني: أهل التوراة، ﴿و﴾لا يشكّ ﴿المُؤْمِنُونَ﴾ أنّ خَزنة جهنم تسعة عشر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: الشكّ، وهم اليهود من أهل المدينة، ﴿والكافِرُونَ﴾ من أهل مكة، يعني: مشركي العرب: ﴿ماذا أرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا﴾ يعني: ذِكْره عِدّة خَزنة جهنم، يَستَقلُّونهم
قال مقاتل بن سليمان: حين قال أبو الأَشَدَّين وأبو جهل ما قالا؛ فأنزل الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلّا هُو﴾، يقول: ما يَعلم كثرتهم أحد إلا الله. وأنزل الله في قول أبي الأَشَدَّين: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ﴾ [التحريم:٦]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ في الخير، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ منه إلى المعصية، هذا تهديد، كقوله: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف:٢٩]، وكقوله: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ [فصلت:٤٠]