قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر الظِّل، فقال: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ وهو أصول الشجر يكون في البَريّة، فإذا جاء الشتاء قُطعتْ أغصانها، فتبقى أصولها، فيَحرقها البرد، فَتَسْوَدُّ، فتراها في البَريّة كأمثال الجمال إذا أُنيخَتْ في البَريّة، فذلك قوله: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: إنّ ﴿هَذا﴾ الويل ﴿يَوْمُ الفَصْلِ﴾ وهو يوم القيامة، وهو يوم الدّين ﴿جَمَعْناكُم﴾ يا معشر أهل مكة، وسائر الناس ممن بعدكم، ﴿والأَوَّلِينَ﴾ الذين كَذّبوا بالبعْث من قبلكم من الأمم الخالية
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ يعني به: المُوَحِّدين ﴿فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ﴾ يعني: في جنات. يقول: في البساتين، ونعيم؛ فهو اللّباس الذي يَلبسون من سُندسٍ وإسْتَبرق والحرير والنّساء، ﴿وفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِن الحسنات في دار الدنيا، ثم يا محمد ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ يقول: هكذا نجزي المُحسِنين مِن أُمّتك بأعمالهم في الجنة، ثم قال الله تعالى لكفار مكة: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث