قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾، يعني: طنافس مبسوطة بعضها على بعض، يذكّرهم الله عز وجل صُنعه؛ ليعتبر عباده، فيحرصوا عليها، ويرغبوا فيها، ويحذروا النار، فإنّ عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته قدر سلطانه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ﴾ لأنّ العرب لم يكونوا رأوا الفيل، وإنما ذكر لهم ما أبصروا، ولو أنه قال: أفلا ينظرون إلى الفِيَلة ﴿كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ لم يتعجّبوا لها؛ لأنهم لم يَروها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا مَن تَوَلّى﴾ يعني: أعرَض، ﴿وكَفَرَ﴾ بالإيمان، ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ﴾ في الآخرة ﴿العَذابَ الأَكْبَرَ﴾ وإنما سمّاه الله الأكبر لأنّ الله كان أوعدهم القتل والجوع في الدنيا، فقال الأكبر؛ لأنه أكبر من الجوع والقتل، وهو عذاب جهنم