قال مقاتل بن سليمان: ﴿فظلموا بها﴾ يعني: فجحدوا بالآيات، وقالوا: ليست من الله؛ فإنّها سحر، ﴿فانظر﴾ يا محمد ﴿كيف كان عاقبة المفسدين﴾ في الأرض بالمعاصي، فكان عاقبتهم الغرق
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق﴾ فإنّه بعثني رسولًا، ﴿قد جئتكم ببينة من ربكم﴾ يعني: اليد، والعصا؛ بأنِّي رسول الله، ﴿فأرسل معي بني إسرائيل﴾ إلى فلسطين. قال فرعون: ﴿إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك رسول رب العالمين
قال مقاتل بن سليمان: وفي يد موسى عصا، فزعم ابن عباس أن مَلَكًا من الملائكة دفعها إليه حين توجه إلى مدين، فقال موسى لفرعون: ما هذه بيدي؟ قال فرعون: عصا. فألقى موسى عصاه مِن يده؛ فإذا هي ثعبان مبين
قال مقاتل بن سليمان: فقال فرعون: فهل من آية غيرها. قال: نعم. فأخرج يده، وقال لفرعون: ما هذه؟ قال: هذه يدك. فأدخل موسى يده في جيبه وعليه مِدْرَعَةٌ من صوف مُضَرِيَّة، ثم أخرجها، فذلك قوله: ﴿ونزع يده﴾ يعني: أخرج يده من جيبه، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ لها شعاع كشعاع الشمس، يغشي البصر من شدة بياضها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال الملأ﴾ وهم الكبراء ﴿من قوم فرعون إن هذا﴾ يعني: موسى ﴿لساحر عليم﴾ يعني: عالم بالسحر، وذلك أنّ فرعون بدأ بهذه المقالة، فصدَّقه قومه. نظيرُها في الشعراء