قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما جاءهم﴾ يعني: اليهودَ ﴿رسول من عند الله﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿مصدق لما معهم﴾ يعني: يُصَدِّقُ محمدًا أنه نبيٌّ رسولٌ معهم في التوراة؛ ﴿نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب﴾ يعني: جعل طائفة من اليهود ﴿كتاب الله﴾ يعني: ما في التوراة من أمر محمد ﴿وراء ظهورهم﴾ فلم يَتَّبِعوه، ولم يُبَيِّنوه للناس، ﴿كأنهم لا يعلمون﴾ بأنّ محمدًا رسول نبي؛ لأن تصديقَه معهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما تتلو الشياطين على ملك سليمان﴾، وذلك أنّ طائفة من الشياطين كتبوا كتابًا فيه سحر، فدفنوه في مُصَلّى سليمان حين خرج من مُلْكِه، ووضعوه تحت كُرْسِيِّه، فلما توفي سليمان استخرجوا الكتاب، فقالوا: إن سليمان تَمَلَّكَكُم بهذا الكتاب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما تتلو الشياطين على ملك سليمان﴾، يعني: ما تلت الشياطين على عهد سليمان وفي سلطانه، وذلك أنّ طائفة من الشياطين كتبوا كتابًا فيه سحر، فدفنوه في مُصَلّى سليمان حين خرج من مُلْكه، ووضعوه تحت كرسيه، فلما توفي سليمان استخرجوا الكتاب، فقالوا: إن سليمان تَمَلَّكَكم بهذا الكتاب، به كانت تجيء الريح، وبه سخرت الشياطين. فعَلَّموه الناسَ، فأَبْرَأ الله عز وجل منه سليمان: ﴿وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر﴾، فتركت اليهودُ كتاب الأنبياء، واتبعوا ما قالت من السحر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت﴾، أي: واتَّبعوا ما أُنزِل على المَلَكين، يعني: هاروت وماروت، وكانا من الملائكة، مكانهما في السماء واحد