قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾، وذلك أنّ اليهود قتلوا الأنبياء بعد موسى، فرفع الله عنهم التوراة، ومحاها من قلوبهم، فخرج عزيرٌ يسيح في الأرض، فأتاه جبريل عليه السلام، فقال له: أين تذهب؟ قال: لطلب العلم. فعلَّمه جبريلُ التوراةَ كلها، فجاء عزير بالتوراة غضًّا إلى بني إسرائيل، فعلّمهم، فقالوا: لم يعلم عزيرٌ هذا العلمَ إلا لأنّه ابنُ الله. فذلك قوله: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قول الذين كفروا﴾ يعني: قول اليهود، ﴿من قبل﴾ قول النصارى لعيسى: إنّه ابن الله، كما قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله. فضاهأت -يعني: أشبه- قول النصارى في عيسى قولَ اليهود في عزير
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أُمروا﴾ يعني: وما أمرهم عيسى ﴿إلا ليعبدوا إلها واحدا﴾، وذلك أنّ عيسى قال لبني إسرائيل في سورة مريم، وفي حم الزخرف: ﴿إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (٦٤)﴾، فهذا قول عيسى لبني إسرائيل