قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّف كُفّار مكَّة بمثل عذابِ الأُمَم الخالية، فقال سبحانه: ﴿وما أهلكنا من قرية﴾ يقول: وما عذَّبنا مِن قرية ﴿إلا ولها﴾ بهلاكها ﴿كتاب معلوم﴾ يعني: مَوْقُوت في اللوح المحفوظ إلى أجل، وكذلك كُفّار مكة عذابهم إلى أجل معلوم، يعني: القتل ببدر
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عبد الله بن أمية بن المغيرة المخزومي، والنَّضْر بن الحارث هو ابن علقمة مِن بني عبد الدار بن قُصَيّ، ونوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العُزّى، كلهم مِن قريش، والوليد بن المغيرة، قالوا للنبي ﷺ: إنّك لمجنون
قال مقاتل بن سليمان: وقالوا له: ﴿لو ما تأتينا﴾ يعني: أفلا تَجِيئُنا ﴿بالملائكة﴾ فتخبرنا بأنّك نبيٌّ مُرْسَل؛ ﴿إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك نبيٌّ مُرْسَل، ولو نزلت الملائكة لنَزَلَتْ إليهم بالعذاب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين﴾، يقول: لو نزلت الملائكةُ بالعذاب إذًا لم يناظروا حتى يُعَذَّبوا، يعني: كُفّار مكة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر﴾ يعني: القرآن على محمد ﷺ، ﴿وإنا له لحافظون﴾ لأنّ الشياطين لا يَصِلُون إليه، لقولهم للنبي ﷺ: إنّك لمجنون يعلمك الري